نيويورك – في خطاب أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيته للسياسة الخارجية الأميركية، مركزاً بصورة خاصة على إيران والحرب في أوكرانيا ومستقبل الأمم المتحدة والأمن في نصف الكرة الغربي، إلى جانب التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي.
وفي الملف الإيراني، أكد ترامب مجدداً أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ودافع عن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة ضد المنشآت والقدرات الإيرانية. وفي الوقت نفسه، أبقى الباب مفتوحاً أمام تسوية دبلوماسية، قائلاً إن الخيار ما زال قائماً بين التوصل إلى اتفاق جديد وبين استمرار المواجهة. كما دعا المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران ما دامت، بحسب وصفه، تدعم الإرهاب وتهدد الملاحة التجارية.
وتطرق ترامب إلى عدد من النزاعات الدولية، وقال إن إدارته ساهمت في إنهاء أو احتواء عدة حروب ونزاعات. وبشأن أوكرانيا، أكد أن واشنطن تعمل مع القيادتين الروسية والأوكرانية لإنهاء القتال، معتبراً أن وقف الخسائر البشرية يجب أن يكون أولوية.
وفي حديثه عن الأمم المتحدة، أشاد بما وصفه بإصلاحات واسعة وخفض في الميزانية والبيروقراطية، لكنه انتقد في الوقت نفسه بعض المؤسسات الدولية، ودعا إلى أن تبقى المنظمة إطاراً للتعاون بين الدول لا سلطة فوق الحكومات الوطنية.
كما تناول الرئيس الأميركي التطورات في فنزويلا ومكافحة شبكات المخدرات والجريمة المنظمة في القارة الأميركية، إضافة إلى الترتيبات الأمنية المتعلقة بغرينلاند. وخصص جانباً من خطابه للذكاء الاصطناعي، معتبراً أن التفوق في هذا المجال سيكون عاملاً حاسماً في المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية المقبلة.
وبصورة عامة، حمل الخطاب مزيجاً من الدفاع عن القوة الأميركية والدعوة إلى التفاوض من موقع قوة، مع تأكيد ترامب أن بلاده ستواصل حماية مصالحها القومية، وفي الوقت نفسه ستسعى إلى إنهاء الحروب عندما تتوافر شروط التسوية.
الإعلامي ياسين نجار – جريدة المدار نيوز – نيويورك الولايات المتحدة الأمريكية