نيويورك – قدم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين في خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة رؤية ركزت على خطورة تشتت اهتمام العالم بين الأزمات المتلاحقة، وعلى القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي ومصالح الأردن الوطنية.
استهل الملك خطابه بالإشارة إلى سرعة التغيير وتدفق الأزمات في العصر الحديث، محذراً من أن اهتمام المجتمع الدولي أصبح مورداً نادراً، وأن القضايا التي يتم تجاهلها اليوم قد تتحول إلى أزمات أكبر في المستقبل.
وفي القضية الفلسطينية، قال إن المجتمع الدولي تعامل لعقود مع الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بمنطق إدارة الأزمة بدلاً من حلها. وربط بين ما يجري في غزة والتطورات في الضفة الغربية، محذراً من الاستيطان والعنف ومصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
كما تناول الملك عبدالله التطورات في جنوب سوريا، مؤكداً أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو لأمنه المائي يمس الأمن الوطني الأردني، وأن المملكة ستحمي أمنها ومياهها ومصالح شعبها. وفي الوقت نفسه، شدد على استمرار الأردن في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراته الدفاعية والاقتصادية والتكنولوجية.
وجدد الملك دعم الأردن للسلام العادل ولصمود الشعب الفلسطيني ولعمل وكالة الأونروا، كما أكد استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
واختتم برسالة أوسع مفادها أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع بناء السلام أو معالجة الجوع والنزوح والهجرة والتغير المناخي والتحديات التكنولوجية، وأن العالم يحتاج إلى مؤسسات تحظى بالشرعية والثقة وإلى تطبيق فعلي للقانون والاتفاقات الدولية.
الإعلامي ياسين نجار – جريدة المدار نيوز – نيويورك الولايات المتحدة الأمريكية