وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام عقار “بالبوسيكليب” (Ibrance) ضمن علاج الصيانة للبالغين المصابين بسرطان الثدي الموضعي المتقدم أو النقيلي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات (HR+) والإيجابي لبروتين HER2، وذلك بعد الانتهاء من العلاج التحريضي الأولي.
ويُستخدم العقار الجديد بالاشتراك مع “تراستوزوماب”، مع أو من دون “بيرتوزوماب”، إلى جانب العلاج الهرموني، في خطوة تمنح المرضى خيارًا علاجيًا جديدًا يهدف إلى إطالة فترة السيطرة على المرض وتأخير تقدمه.
وجاءت الموافقة استنادًا إلى نتائج دراسة المرحلة الثالثة “PATINA”، التي شملت 518 مريضًا في مراكز بحثية بالولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا. وخضع المشاركون في البداية لنحو ست دورات علاجية، قبل توزيعهم عشوائيًا بين مجموعة تلقت “بالبوسيكليب” إلى جانب العلاج المضاد لـHER2 والعلاج الهرموني، وأخرى تلقت العلاج التقليدي فقط.
وأظهرت نتائج الدراسة أن إضافة “بالبوسيكليب” خفضت خطر تطور المرض أو الوفاة بنسبة 24 بالمئة مقارنة بالعلاج القياسي، ما اعتُبر تقدمًا مهمًا لهذه الفئة من المرضى.
ويُعد سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات وبروتين HER2 من الأنواع التي تمثل نحو 10 بالمئة من إجمالي حالات سرطان الثدي، إلا أنه لم يحظَ سابقًا بعدد كبير من الدراسات المخصصة له مقارنة بأنواع أخرى من المرض.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة أوتو ميتزغر، اختصاصي الأورام في معهد دانا-فاربر للسرطان، إن مقاومة العلاجات التقليدية المضادة لـHER2 والعلاج الهرموني ما تزال تمثل تحديًا رئيسيًا، مضيفًا أن إدخال “بالبوسيكليب” ضمن علاج الصيانة يمنح الأطباء خيارًا جديدًا مدعومًا بأدلة علمية لتأخير تقدم المرض.
وكان عقار “بالبوسيكليب” قد حصل لأول مرة على موافقة أمريكية عام 2015 لعلاج سرطان الثدي النقيلي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لـHER2، فيما تشير بيانات شركة “فايزر” إلى استخدامه لدى أكثر من 900 ألف مريض في أكثر من 100 دولة حول العالم.
وأوضحت نتائج الدراسة أن الآثار الجانبية المسجلة كانت متوافقة مع ملف السلامة المعروف للعقار، حيث كان انخفاض عدد العدلات (نوع من خلايا الدم البيضاء) أكثر الأعراض شيوعًا، بينما سُجلت حالات محدودة من المضاعفات الخطيرة، بينها الإنتان والنزيف الكبدي.
ويرى مختصون أن الموافقة الجديدة قد تسهم في توسيع خيارات علاج سرطان الثدي المتقدم، في وقت لا تزال فيه بيانات البقاء الكلي على قيد الحياة قيد المتابعة لتحديد الفائدة طويلة الأمد لهذا النظام العلاجي.