أعلن منظمو مسابقة “يوروفيجن” الأربعاء استبعاد أي دولة تشهد نزاعاً مسلحاً من استضافة المسابقة، ومن المقرر أن يقام العرض التالي في بلغاريا عام 2027 بعد فوزهم في أيار/مايو.
وفي بيان لهم، أوضح المنظمون أنه بموجب القواعد الجديدة ستفقد الدولة الفائزة تلقائياً أهليتها لاستضافة المسابقة إذا كان هناك نزاع مسلح أو وضع جيوسياسي حساس أو أي ظرف آخر يؤثر بشكل جوهري على أمن الدولة أو سلامتها أو استقرارها، أو أمن المنطقة المجاورة لها مباشرة.
وقال مارتن غرين، مدير مسابقة “يوروفيجن”، إن التغييرات استندت إلى آراء دول أعضاء وملاحظاتها، مشيراً إلى أن الهدف منها هو منح جميع الأطراف المعنية مقداراً أكبر من الوضوح، وحماية الفنانين، وضمان استمرار المسابقة في توفير بيئة آمنة ومُرحِّبة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح والنزاهة اللتين تضفيان طابعاً خاصاً ومميّزاً على يوروفيجن.
وسبق أن قاطعت خمس دول هي إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وأيسلندا مسابقة عام 2026 التي نُظمت في فيينا احتجاجاً على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي، قائلة إنها لا تستطيع المشاركة إلى جانب إسرائيل بسبب حربها على غزة.
وفي البرتغال، أعلن 7 من أصل 10 موسيقيين مشاركين في مسابقة الاختيار الوطني، رفضهم تمثيل بلادهم في يوروفيجن 2026 حتى في حال فوزهم، معتبرين أن المشاركة الإسرائيلية تمثل تواطؤاً مع انتهاكات حقوق الإنسان، ومنددين بما وصفوه بازدواجية المعايير.
وكانت “إسرائيل” التي تخوض حرباً في قطاع غزة منذ العام 2023، قريبةً من الفوز في المسابقة عامَي 2025 و2026، لكنها حلّت ثانيةً في المرتين، وبموجب القواعد القديمة، تستضيف الدولة الفائزة مسابقة العام التالي.
بدوره، أفاد اتحاد البث الأوروبي بأنه قد يطلب إجراء تقييم أمني مستقل قبل البت فيما إذا كانت الدولة الفائزة قادرة على استضافة الحدث بشكل آمن، وبخلافه سيعيّن الاتحاد دولة أخرى للقيام بذلك.
وبموجب القواعد الجديدة، تنظم تلك الدولة المسابقة “بصفتها المستقلة”، ولن تكون ملزمة بإقامة الحدث نيابة عن عضو آخر، ففي عام 2017 استضافت أوكرانيا مسابقة يوروفيجن رغم الصراع الذي كان دائراً في شرق البلاد بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من موسكو.
ولكن بعد فوز أوكرانيا في المسابقة عام 2022، تعذر عليها استضافة نسخة العام التالي بسبب الغزو الروسي، وبالتالي أقيمت “يوروفيجن” لعام 2023 في مدينة ليفربول البريطانية نيابة عن أوكرانيا.
وتواجه مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” تهديداً بالانهيار بسبب تصاعد عدد الدول المنسحبة احتجاجاً على السماح لإسرائيل بالمشاركة في المسابقة، وفقما أدلى به الصحفي الأمريكي المتخصص في الشؤون الأوروبية ديف كيتينغ.