نتنياهو يدعو إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، إن الاتفاق الأميركي مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البنية التحتية النووية لطهران، وليس مجرد وقف عملية التخصيب.

وأضاف نتنياهو، في كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية في القدس، أنه يسعى لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال السنوات السبع المقبلة، مؤكداً أن «إسرائيل ستعتمد على نفسها».

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل فككت 150 كيلومتراً من أصل 500 كيلومتر من أنفاق حركة «حماس»، مشدداً: «علينا إكمال المهمة».

ترامب يهدد بكشف موقع خامنئي “على الهواء”

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أنه يعلم بشكل دقيق مكان تواجد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ملمحاً إلى إمكانية اغتياله.

وقال ترامب، بحسب تصريحات متداولة له على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”،: “قد أكشف عن مكان المرشد الأعلى الإيراني خامنئي مباشرة على الهواء”. 

وأضاف: “لو كنتُ المرشد الأعلى لإيران، لخشيت النوم في نفس المكان لفترة طويلة جداُ”.
ومطلع الشهر الماضي، قال ترامب لشبكة “إن.بي.سي نيوز” إن خامنئي “ينبغي أن يكون قلقاً للغاية”.

وأتى تهديد ترامب الأخير لخامنئي، بعد إعرابه عن أمله  في التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعدما حذّر المرشد الإيراني من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

ويهدد ترامب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد طهران، على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى المنطقة.

الشيباني يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات

دمشق-سانا

أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اتصالاً هاتفياً اليوم الإثنين مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، وبارك له توليه مهام منصبه الجديد، متمنياً له التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته.

وأعرب الوزير الشيباني عن اعتزازه بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت، كما جرى خلال الاتصال استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، ويعزز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

تاريخ المجرم حافظ الأسد

“#سامي_الجندي” دكتور سوري كان وزير الصحه وتم تعينه من الخارجيه السوريه سفيرا” في باريس بين عامين 1966 – 1967
يقول في كتابه “كسرة خبز “
جاءني إتصال من الخارجيه السوريه مفاده
بأن وزير الدفاع الإسرائيلي سيزور باريس

فإجتمِعْ_معه …

أغلقتُ الهاتف مستغربا” ماهذا ؟
وأحضرت آلة تسجيل صغيره وأعدت الإتصال مع الخارجيه السوريه مستفسرا” عن التفاصيل ونيتي أن أحوز على دليل حتى لايتهموني بالعماله والخيانه والإتصال مع (العدو) ،
أين الاجتماع ؟ ومتى ؟
فأجابوني هذا الجواب :
الخارجيه الفرنسيه ترتب الأمر فإرتحتُ ضمنيا” لأنني حصلت على دليل يبرئني للتاريخ .

في يوم الإجتماع أبلغتني الخارجيه الفرنسيه بمكان وزمان الإجتماع وحضرتُ الإجتماع فألقى عليّ وزير الدفاع الإسرائيلي قصاصه ورقيه فيها جمله واحده بأربع لغات :
العربيه والعبريه والفرنسيه والإنكليزيه ،
وكانت الجمله تقول :
(قل لحكومتك تلتزم بالإتفاق المبرم بيننا ) …
عدتُ للسفاره وأبلغت خارجية بلادي ذلك .

إستدعتني الخارجيه الفرنسيه يوم 25/أيار 1967 وأبلغتني أن إسرائيل ستشن حربا” على الجبهتين السوريه والمصريه وستحافظ على هدوء الجبهه الأردنيه من طبريا موازاة نهر الأردن حتى البحر الميت وخليج العقبه ،
أبلغ حكومتك بهذا ونحن بدورنا كلفنا الإتحاد السوفيتي يبلغ “جمال عبدالناصر” لأنه إرتمى في أحضانهم .

جاء صباح 5 حزيران وإشتعلت الحرب ،
كنا نتابع الأخبار عبر صوت العرب من القاهره …
خسرنا الحرب والأرض في خمسة أيام فقط ، وبعد وقف إطلاق النار بيوم جاءني للسفاره رجل من الجاليه السوريه ملهوفاً وطلب توسطي لتأمين مقعد دبلوماسي لضرورة سفره إلى دمشق أو بيروت ،
فإتصلت بمدير مطار شارل ديغول وحجزت له على متن رحله متجهه إلى دمشق موعدها 12 ليلاً ،
وبعد شكوكي به كان عندي موظفه في السفاره تحوز على ثقتي فشرحت لها ريبتي بالرجل وإتفقنا أن ندعو الرجل على المطعم ونضيّفه خمراً مسكراً حتى يثمل ، أخذناه على مطعم يبعد 40 كم في ضواحي باريس أكلنا وشرب الرجل من الخمر حتى ثمل على الطاوله ، عدنا برفقته للسفاره وصاحبنا فاقد الوعي فأدخلناه السفاره وفتشنا حقيبته وثيابه فلم نجد شيئاً ، في النهايه شعرتُ بورقه يخفيها بين وجه الجاكيت والبطانة فنزعنا خيط البطانه ، وإذا برسالةٍ داخل ظرف أنيق فيها شكرٌ من المحفلِ الماسونيّ في باريس موجهة لوزير الدفاع السوري (حافظ الأسد) على حسن تطبيق الإتفاق المبرم والإخلاص في تنفيذ الإتفاق بكل تفصيلاته ،
صوّرتُ الرسالةَ وأعدتُها إلى مكانِها وأخاطتْ موظفة السفاره مكانها ، وبعد حين قمنا بإيقاظه وذهب إلى المطار وسافر لدمشق .

بعد شهر نزلتُ إجازةً إلى دمشق وإجتمعت مع أصدقاء ضباط في الجيش السوري نثق ببعضنا متسائلا” كيف خسرنا الحرب ونعلم بوقوعها قبل 10 أيام ؟؟
أين الإستعداد للمعركه ؟ جاءني الجواب بأن المسؤولين أحضروا نقيباً من محافظة إدلب وملازماً من دير الزور وأربعه من صف الضباط إختصاص هندسة ألغام ، و نزعوا الألغام المزروعه في الخطوط الأماميه وعند إنتهائهم من العمل أطلقت المخابرات العسكريه عليهم وقتلتهم جميعا” في الميدان، وهكذا تمت الصفقه وإحتلت إسرائيل الجولان دون قتال وصعد حافظ الأسد بمباركه إسرائيليه أمريكيه لحكم سوريا ، وبدأ بالتمهيد لسيطرة طائفته على الحكم دون مساءلة من أحد .

إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، استعداده لأداء دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لخفض التوتر بين الطرفين، محذراً من أي خطوة من شأنها إشعال فتيل الحرب، مؤكداً أن العلاقات بين الرياض وأنقرة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

آلية أمنية إقليمية لمنع الأزمات

ودعا إردوغان، الذي يزور السعودية الثلاثاء، إلى إنشاء آليات أمنية إقليمية لمنع الأزمات قبل حدوثها، كاشفاً عن أن أجندة زيارته، تستهدف توسيع المشاورات الثنائية، في شأن القضايا الإقليمية لا سيما المتعلقة بهدنة غزة والأوضاع السورية، مع دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة والقيام بخطوات ملموسة، مؤكداً توسيع العمل المشترك مقبل الأيام.

تركيا والسعودية… تقاليد راسخة

وقال الرئيس إردوغان في حواره مع «الشرق الأوسط»: «إن تركيا والسعودية دولتان صديقتان تربطهما أواصر علاقات تاريخية، وتقاليد الدولة الراسخة، ووعي كبير بالمسؤولية الإقليمية الملقاة على عاتقهما»، منوهاً إلى أن التعاون مع السعودية في الصناعات الدفاعية يستهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتمكين القدرات ورفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج.

وتابع: «نحن لم ننظر أبداً إلى هذه العلاقة في إطار ضيق يقتصر على الأجندة الثنائية فحسب، بل إن هذه الصداقة القيّمة بين البلدين تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في منطقتنا».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في أنقرة، يونيو 2022 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في أنقرة، يونيو 2022 (واس)

وبناءً على هذا، بطبيعة الحال، وفق إردوغان؛ فإن العلاقات التركية – السعودية لا يمكن حصرها في المجال الاقتصادي فحسب، بل إنها تتعدى ذلك لتشكِّل نهج استقرار يعزز مجالات المشاورات والتنسيق وإقامة العقل المشترك.

وأضاف الرئيس التركي: «كما هو معلوم، تناولت لقاءاتنا السابقة مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، قضايا إقليمية ودولية مهمة، وأكدنا خلالها عزمنا على توسيع عملنا المشترك في المقبل من الأيام».

توسيع المشاورات

وزاد الرئيس التركي: «بالتالي فإن أهم المسائل المطروحة على جدول أعمال هذه الزيارة يتشكل وفق هذا الفهم؛ حيث نهدف إلى توسيع المشاورات في شأن القضايا الإقليمية، وإلى دفع علاقاتنا الثنائية إلى مستويات متقدمة والقيام بخطوات ملموسة. ومن الطبيعي أن يشمل برنامج الزيارة كذلك لقاءات تخص عالم المال والأعمال، بما يشكل انعكاساً لإرادتنا القوية في تعزيز إمكانات التعاون الاقتصادي».

وقال إردوغان: «إن المسائل الرئيسية المطروحة في جدول هذه الزيارة إنما تصب في سياق هذا التصور، حيث تنطوي على ما يتعلق بتعميق مستويات التشاور في قضايا المنطقة. كما تهدف في نفس الوقت إلى التقدم في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

وأضاف: «من بين المسائل المطروحة في جدول أعمالنا ما له علاقة بالقضية الفلسطينية، والهدنة الدائمة في غزة، وكذلك ما يتعلق بسوريا. بالإضافة إلى ما يخص المواضيع الاقتصادية، حيث سنتباحث في كيفية رفع مستوى علاقاتنا التجارية واستثماراتنا ومشاريعنا المشتركة. إذ سنعمل على تمتين المشاورات وتوسيع الأجندة لتناول كل القضايا التي تصب في الصالح العام للدولتين».

وتابع: «فيما يخص خطوات التعاون الجديدة، فإننا لا ننظر إلى المسألة من زاوية تقتصر على توقيع وثائق الاتفاقيات فحسب، بل إننا نطمح إلى القيام بمشاريع ملموسة ومستدامة من شأنها أن تحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع، وتعود بالنفع العميم على الطرفين. حيث نسعى إلى الإقدام على خطوات حقيقية تفتح المجال أمام قطاع الأعمال، وتوفر فرص عمل، وتؤثر إيجاباً في حياة شعبينا».

وفي هذا الإطار، يعتقد الرئيس التركي بوجود إمكانات كبيرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إضافةً إلى الطاقة والسياحة والنقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً عدم القبول بأن تبقى هذه الإمكانات حبيسة الورق، متطلعاً إلى تقوية هذا التعاون خطوةً بخطوة عبر مشاريع ملموسة، وفق مبدأ المنفعة المتبادلة، والارتقاء بعلاقات البلدين إلى أعلى المستويات.

أما ما يخص الصناعات الدفاعية، فإن إردوغان شدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تأسيس تعاون يقوم على الثقة المتبادلة، ويعزز القدرات، ويرفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج، «فكلنا يقين بأن الخطوات التي ستُتخذ في مجالات الإنتاج المشترك، وتبادل التكنولوجيا، والتدريب، ستضيف قوة هائلة إلى القدرات الدفاعية للبلدين، وسترسخ بشكل أوسع نطاق شراكتنا الاستراتيجية».

إيران في الملعب التركي السعودي الباكستاني

وحول إمكانية منع حدوث حرب أميركية – إيرانية، وتقييمهم للدور الذي بالإمكان أن تحققه المشاورات ومبادرات التنسيق المتزايدة بين دول المنطقة الوازنة من قبيل تركيا والسعودية وباكستان في هذا الاتجاه… قال إردوغان: «بادئ ذي بدء، أود أن أؤكد أمراً بالغ الأهمية؛ وهو أن التجربة أثبتت أن السيناريوهات التي لا تستوعب قيم هذه المنطقة وهويتها وماضيها ومستقبلها، لن تجلب للمنطقة إلا المزيد من الآلام والمآسي ولن يكون من شأنها تحقيق الأمن والسلام بها».

وأضاف: «رأينا كيف خلَّفت مثل هذه السيناريوهات في غزة والعراق وسوريا وأفغانستان جروحاً ومآسي لا تزال حاضرة في ذاكرتنا. لذلك، فإن تركيا لا تريد على الإطلاق أن تشهد منطقتنا حرباً جديدة أو موجة دمار جديدة».

وشدد على ضرورة تبني مبدأ حل القضايا باعتماد سبل الحوار والعقل والحكمة والرؤية السليمة، قائلاً: «عبّرنا في كل المنابر عن رفضنا أي تدخل عسكري ضد إيران. ونؤكد لمخاطبينا ضرورة تجنّب أي خطوة من شأنها رفع مستوى التوتر».

وتابع: «بيّنَّا لمخاطبينا أننا نتابع من كثب ما يقع في إيران من تطورات، وأننا نولي بالغ الأهمية لاستتباب الأمن في إيران واستقرارها، وأننا لا ننظر بإيجابية إلى أي سيناريو تدخل خارجي من شأنه أن يجلب المعاناة للشعب الإيراني».

وزاد: «نؤكد أننا مستعدون للقيام بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لخفض التوتر ولحلحلة القضايا، وسنواصل اتصالاتنا في هذا الإطار. فنحن ضد أي خطوة من شأنها إشعال فتيل الحرب، ومع كل خطوة تعزز فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال الرئيس إردوغان: «من هنا نستمد رؤيتنا فيما نقوم به من مشاورات ومبادرات التنسيق مع دول المنطقة. فاتصالاتنا مستمرة مع الدول الصديقة، بما في ذلك السعودية وباكستان. ذلك أننا لا نتعامل مع المسألة بعقلية التكتلات أو التحالفات».

وتابع: «ما تحتاج إليه منطقتنا ليس القيام بتحالفات وتوازنات جديدة، بل تحتاج إلى أرضية تعاون تقوم على العقل المشترك والمسؤولية المشتركة. هدفنا ليس إدارة الصراع، بل منع نشوبه أساساً من خلال تعزيز الأرضية للحوار الدبلوماسي. لذلك فإننا نرى أن من شأن إنشاء آليات أمنية إقليمية أن تكون مفيدةً لمنع الأزمات قبل حدوثها».

غزة والتحديات

وحول الصعوبات التي تعوق نجاح المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، في ظل سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي وموقفه الرافض وجود عناصر تركية وقطرية في غزة، قال إردوغان: «إن القضية الأساسية في غزة تتمثل في جعل وقف إطلاق النار دائماً، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون أي عوائق، والإنهاء التام لعمليات التهجير القسري بشكل كامل. أيُّ نقاش لا يضمن هذه العناوين الأساسية سيتجاهل جوهر المسألة».

فمع ما تكتسيه مسألة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام من أهمية، فإن أكبر عقبة كأداء أمام هذه المرحلة تتمثل فيما يعاني منه وقف إطلاق النار من هشاشة حتى الآن، مشدداً على ضرورة البدء فوراً ودون إهدار للوقت في أعمال إعادة الإعمار، وتلبية الاحتياجات العاجلة والأساسية في غزة، وتقديم الخدمات العامة.

إردوغان شارك في اتفاق شرم الشيخ للسلام في غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)
إردوغان شارك في اتفاق شرم الشيخ للسلام في غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

وأكد الرئيس التركي ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من غزة وفقاً لما يقتضيه قرار مجلس الأمن رقم 2803، مبيناً أن بلاده، بوصفها عضواً في مجلس السلام، ستسهم بكل فاعلية في هذه العمليات، مبيناً أنه لا يمكن أن يتقدم هذا المسار بشكل صحي دون بناء الثقة على الأرض ودون تحقيق هدوء دائم بين الأطراف.

ولفت إلى أن البنية التحتية المدمرة، وانهيار النظام الصحي، وأزمة المياه والكهرباء، والحاجة إلى السكن، وضخامة إعادة الإعمار… كلها عقبات جدية أمام تحقيق المرحلة الثانية في خطة سلام غزة، وبالتالي -في رأيه- فإن النجاح مرتبط بإقامة إطار يجمع بين البعدين الأمني والإنساني في الوقت نفسه.

قوات حفظ السلام

وقال إردوغان: «فيما يتعلق بالنقاش الدائر حول قوات حفظ السلام أو البعثات الدولية، فموقفنا من ذلك واضح لا يعتريه لبس. فمثل هذه الآليات لا يكون لها معنى إلا إذا كانت ستؤدي إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتحقيق السلام الدائم».

وأضاف: «أي تدابير لا تخدم السلام على الأرض لن تكون ذات قيمة مهما أطلقنا عليها من مسميات رنانة. وفي هذا الإطار وجب التنبيه إلى أنه عندما تتوفر الشروط اللازمة فإن تركيا مستعدة للمساهمة في تحقيق السلام في غزة بما في ذلك ما يتعلق باحتمال المساهمة العسكرية إن اقتضى الحال، وعندما تتوفر الشروط اللازمة لذلك».

وتابع: «غير أني أعود وأكرر مرة أخرى أن اختزال المسألة في (أن تكون هذه الدولة أو لا تكون تلك الدولة) لا يُنتج حلاً البتة. فالحل هو تأسيس خطة سلام تقوم على الشروط الصحيحة، والسلطة الصحيحة، والأهداف الصحيحة».

وأكد إردوغان أن مصدر الشرعية الوحيد في أي مخطط يتعلق بمستقبل غزة هو إرادة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق حل دائم، دون أخذ رضا وتطلعات الفلسطينيين بعين الاعتبار.

وأوضح أن دور تركيا في غزة هو المساهمة في إيجاد أرضية تُمكّن من وقفٍ دائم لإطلاق النار، وتأسيس السلام العادل، والوصول الكامل إلى المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتحقيق الحل السياسي القائم على العدل.

سوريا موضع اهتمام تركي

وحول الجهود المبذولة لتحقيق الاتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم «قسد»، قال إردوغان: «إن سوريا عانت الأمرَّين في سنوات الحرب والانقسام، ودفعت ثمناً باهظاً خلالها. واليوم، أظهرت التطورات الإيجابية التي جرت على الساحة وفي الجهود الدبلوماسية ما يبشر بإمكانية الانفتاح على أفق سياسي جديد».

ويرى إردوغان أن هذا التوجه ينبني على أساس الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتعزيز قيم الوحدة الوطنية، وإعادة سلطة الدولة وبسط نفوذها على كامل البلاد. فطريق السلام العادل والدائم يمر عبر تقوية الوحدة التي تنمو وتقوى من خلال إنشاء العقل المشترك والإرادة المشتركة، والتحرك بناءً على ما يقتضيه الشعور بالمسؤولية.

إردوغان خلال استقباله الشرع بقصر دولمه بهشه في 24 مايو 2025 (الرئاسة التركية)
إردوغان خلال استقباله الشرع بقصر دولمه بهشه في 24 مايو 2025 (الرئاسة التركية)

ويعتقد أن تضييق مناطق الصراع في سوريا، والتوافقات التي تم التوصل إليها، والخطوات المتخذة نحو الاندماج التام، أبانت للجانب التركي مدى إمكانية قطع أشواط مهمة في الاتجاه الصحيح، مستدركاً في الوقت نفسه أنه لا تكفي التطورات الميدانية وحدها لجعل هذه المكاسب دائمة.

وشدد على ضرورة تحقيق المصالحة المجتمعية عبر تعزيز الشعور بالانتماء المشترك والالتفاف حول الحكومة المركزية، مشيراً إلى أن ذلك، ينطبق على شمال شرقي سوريا كما ينطبق كذلك على جنوبها، وساحلها، وكل أرجائها.

وأضاف إردوغان: «مقياسنا واضح؛ سوريا التي لا تُنتج تهديداً لجيرانها، ولا تفتح المجال للتنظيمات الإرهابية، وتحتضن جميع مكونات مجتمعها على أساس المواطنة المتساوية، هي ذات أهمية حيوية للاستقرار الإقليمي».

وقال: «إن ما تود تركيا أن تقوله بكل وضوح هو: إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إرادة السوريين أنفسهم. وفي هذا السياق، سنظل نبذل قصارى جهودنا بمعية الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها السعودية، مقدمين كل الدعم اللازم من أجل التقدم بخطوات بنّاءة ترمي إلى تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات».

احتواء الوضع السوداني

على الصعيد السوداني، رسم الرئيس إردوغان، ملامح التعاون القائم في علاقات تركيا وحكومة السودان، مع تصور تركي لخريطة الطريق لإنهاء الحرب الدائرة هناك، وإرساء الأمن والاستقرار في البلاد، مع الدور الذي تقوم به القوى الخارجية في هذه الأزمة، مثمناً الجهود المشتركة مع السعودية ومصر لاحتواء الوضع السوداني المتأزم.

وقال إردوغان: «إن الصراع في السودان، أكمل ألف يوم. ومع كامل الأسف، سيدخل أشقاؤنا السودانيون شهر رمضان الكريم مرة أخرى في ظل أجواء هذه الحرب الأهلية. لقد تكبّد السودان خسائر جسيمة بسبب هذه الحرب، ويعاني الشعب السوداني من وضع مأساوي فرضته أوضاعها، وهو يكافح من أجل البقاء على قيد الحياة وسط ما فرضت عليه من ظروف قاسية».

وأضاف: «من أجل إنهاء هذا الوضع بأسرع وقت ممكن، ودفع السودان نحو الاستقرار والازدهار، دعمت تركيا كل الجهود الدبلوماسية. فتركيا، بوصفها طرفاً خارجياً يحظى بثقة كبيرة في السودان، فضّلت أن تعزز الجهود القائمة بدلاً من إطلاق مبادرات جديدة، وذلك للمساهمة في جهود إقامة الحل السلمي للأزمة. لكن، ومع كامل الأسف، لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي نتيجة تمكِّن من وقف نزيف الدم ومعاناة أشقائنا السودانيين».

وقال إردوغان: «نحن ندرك أن لدى الحكومة السودانية والشعب السوداني تطلعات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا في هذا الشأن. ولهذا قمنا وبمشاركة جميع المؤسسات المعنية، باتخاذ كل الخطوات الرامية لإعادة إرساء بيئة السلام والاستقرار في السودان، ولإعادة الحياة إلى طبيعتها هناك».

وتابع: «من بين ذلك إعادة فتحنا مكتب وكالة التعاون والتنسيق التركية تيكا (TİKA)، وفرع بنك الزراعة التركي في مدينة بورتسودان. كما أطلقنا رحلات الخطوط الجوية التركية إلى بورتسودان لتعزيز ارتباط أشقائنا السودانيين بالعالم الخارجي».

وأضاف إردوغان: «منذ عام 2024، أرسلنا 9 سفن مساعدات تحمل ما مجموعه 12600 طن من المساعدات الإنسانية و30 ألف خيمة إيواء إلى أشقائنا السودانيين. ويستمر تعاوننا في مجالات الزراعة والتعدين والطاقة، كما نقوم بتقييمات ضرورية بشأن إعادة إعمار المدن المدمرة، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم».

وزاد: «إننا في تركيا نثمّن عالياً الجهود البنّاءة التي تبذلها السعودية والولايات المتحدة ومصر عبر الآلية التي أُنشئت لهذا الغرض، وسنكون إلى جانب كل خطوة تُتخذ من أجل السلام والازدهار في ذلك البلد الشقيق، وسنفعل ما يلزم في هذا الصدد».

وتابع: «سنواصل بحزم مقترحاتنا ومبادراتنا الدبلوماسية في جميع المنظمات الدولية والإقليمية، مثل الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة الاتحاد الأفريقي. ونحن على يقين أن مشكلات القارة الأفريقية يجب أن تُحل بأيدي الأفارقة أنفسهم، وستبذل تركيا كل ما في وسعها لإرساء الحوار البنّاء في كل الظروف. وليطمئن الشعب السوداني بأن تركيا تقف دائماً إلى جانبه».

«أرض الصومال» ولا شرعية الاعتراف الإسرائيلي

وحول اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال (صومالي لاند» والتهديدات التي يشكّلها ذلك على الأمن والاستقرار الإقليمي، قال إردوغان: «إننا بيَّنَّا بكل وضوح للرئيس حسن شيخ محمود، رئيس الصومال، خلال الزيارة التي قام بها إلى بلادنا في نهاية الشهر الماضي، موقفنا الراسخ في هذا الشأن».

وأضاف: «أكدنا للرئيس الصومالي أن (الحفاظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيه في جميع الظروف والحالات أولوية قصوى لنا)، وأنا أؤكد أننا في تركيا متشبثون بهذا الموقف».

وتابع: «بالتالي فإننا ننظر إلى قرار إسرائيل الاعتراف بـ(أرض الصومال – صومالي لاند)، على أنه قرار لا يكتسب أي شرعية، وأنه لا وزن له؛ فتركيا ستواصل الدفاع عن وحدة أراضي الصومال حتى النهاية، وفق قرارات الأمم المتحدة».

وقال إردوغان: «إن موقفنا إزاء هذا الأمر موقف مبدئي راسخ. فالقرارات المتعلقة بمستقبل جمهورية الصومال الفيدرالية ومنطقة أرض الصومال يجب أن تُتخذ بطريقة تعكس إرادة جميع الصوماليين».

ولفت إردوغان إلى أن حكومة نتنياهو، التي ما فتئت ترتكب جرائم الإبادة الجماعية في غزة، والتي ما فتئت تعتدي على لبنان واليمن وإيران وقطر وسوريا، على حدّ تعبيره، إنما تسعى الآن إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي.

وأضاف: «هذا يشكل تهديداً كبيراً لا يقتصر على منطقة القرن الأفريقي، بل يتعداه ليشكل تهديداً خطيراً لكل القارة الأفريقية بأسرها. وكل خطوة لا تسهم في حل الخلافات في المنطقة إنما تعمل على تعميق الأزمة».

وزاد: «لذلك، فإننا نرى أنه من الضروري جداً أن تبادر الدول الإقليمية، وعلى رأسها السعودية ومصر، إلى إصدار بيانات ترفض هذا القرار. ومن ناحية أخرى فإننا نعبّر عن تأييدنا لإعلان الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي رفضها هذا القرار. ونثمّن غالياً كل التصريحات التي تشدد على وحدة وسيادة الصومال على كل أراضيه».

الرئيس الشرع يلتقي وفداً من المجلس الوطني الكردي في قصر الشعب بدمشق

التقى الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي، حيث أكد خلال اللقاء التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الكرد ضمن إطار الدستور.

من جهته، رحّب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم 13 واعتبره خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.

إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية يدخل حيز التنفيذ

دخل إغلاق جزئي للحكومة الفيدرالية حيز التنفيذ، السبت، بعد أن فشل الكونغرس الأمريكي في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الموازنة السنوية، قبل تصويت مرتقب، الإثنين المقبل، لمحاولة إقرارها.

وقالت شبكة ABC الأمريكية إن القرار جاء ذلك بعد ساعات من موافقة مجلس الشيوخ على حزمة معدلة من مشاريع قوانين تمويل الحكومة لبعض القطاعات في اللحظات الأخيرة، إلا أنه من غير المتوقع أن يوافق مجلس النواب على التعديلات قبل الإثنين المقبل.

وصوّت مجلس الشيوخ، يوم الجمعة، على فصل التمويل الممتد لوزارة الأمن الداخلي، بعد التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض لتأجيل ذلك لمدة أسبوعين للتفاوض بشأن مطالب الديمقراطيين بفرض قيود على إدارة الهجرة والجمارك.
وبرز الخلاف على تمويل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في أعقاب وفاة أليكس بريتي، وهي ممرضة قُتلت في إطلاق نار شاركت فيه قوات إنفاذ القانون الفيدرالية في مينيابوليس.

وانسحب النواب الديمقراطينون في مجلس الشيوخ من اتفاق لتمويل الحكومة الفيدرالية حتى نهاية السنة المالية للعام الجاري، بعد إصرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب على تعزيز الوجود الفيدرالي لقوات إنفاذ القانون في مدينة مينيابوليس.

أوروبا تُعيد حساباتها.. السويد تبحث عن مظلة نووية بديلة لواشنطن

كشف رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون، أن بلاده تجري محادثات مبكرة مع كل من بريطانيا وفرنسا للحصول على الحماية ضمن مظلتهما النووية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من الاعتماد على الضمانات الأمنية الأمريكية.

ووفقاً لصحيفة “تلغراف” البريطانية، أوضح رئيس وزراء السويد، زعيم حزب “المعتدلين” الليبرالي، أن المناقشات مستمرة منذ فترة، لكنها لم تصل بعد إلى مقترحات محددة أو جدول زمني واضح، وقال: “نجري حالياً محادثات مستمرة مع كل من فرنسا والمملكة المتحدة. هذه المناقشات ليست دقيقة بعد، والأسلحة النووية الفرنسية تظل فرنسية بحتة، لكن فرنسا تبدي انفتاحاً على مناقشة الأمر مع دول أخرى”.

وأكد متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن كير ستارمر ناقش مع نظيره السويدي فكرة “المظلة النووية”.

المظلة النووية 

وتُعرَّف “المظلة النووية” بأنها ضمانة أمنية تتعهد بموجبها الدول المالكة للأسلحة النووية بالدفاع عن حلفائها غير النوويين.

ورغم أن عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (الناتو) توفر لها بالفعل حماية نووية، فإن السعي للانضمام إلى المظلتين الفرنسية والبريطانية يعكس رغبة ستوكهولم في تقليص اعتمادها على الضمانات الأمنية الأمريكية.

وتُعد بريطانيا وفرنسا الدولتين الوحيدتين في أوروبا ضمن حلف الناتو اللتين تمتلكان أسلحة نووية خاصة بهما، في حين تحتفظ الولايات المتحدة بترسانة تضم نحو 100 صاروخ نووي متمركزة بشكل أساسي في ألمانيا.

مخاوف أوروبية 

وأدت المخاوف المتزايدة من عدم إمكانية الاعتماد على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توفير الأمن إلى تكثيف النقاشات حول تولي بريطانيا وفرنسا دور الضامنين النوويين الرئيسيين في أوروبا. 

ويكتسب إعلان كريسترشون أهمية خاصة نظراً إلى التاريخ الطويل للسويد في اتباع سياسة الحياد الدفاعي، وهو نهج تغيّر جذرياً عام 2022 عقب الهجوم الروسي الشامل لأوكرانيا، ما دفع ستوكهولم إلى الانضمام إلى حلف الناتو.

الانضمام للناتو

وقال رئيس الوزراء السويدي: “عندما انضممنا إلى الناتو، أصبحنا مشاركين بشكل كامل في جميع النقاشات، بما في ذلك تلك الدائرة في أوروبا حول الأسلحة النووية، ليس بهدف استخدامها، بل لأن وجود دول خطرة تمتلك أسلحة نووية يفرض على الديمقراطيات السليمة أيضاً أن يكون لديها إمكانية الوصول إلى هذه الأسلحة”.

وأكد كريسترشون أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى، مشيراً إلى أن السويد لا ترى في الوقت الراهن حاجة لاستضافة أسلحة نووية على أراضيها.

وأضاف “لا ينبغي استباق الأحداث. هذه المناقشات جارية حالياً، وبصفتنا عضواً في الناتو نحن منخرطون بالكامل في كل ما يجري”. 

لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه في حال اندلاع حرب بين الناتو وعدو مثل روسيا، فإن الوضع سيكون “مختلفاً تماماً”.

ألمانيا تبحث الانضمام للمظلة 

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن العام الماضي رغبته في الانضمام إلى المظلة النووية البريطانية والفرنسية، لتقليص اعتماد بلاده على الولايات المتحدة. 

ووفقاً لصحيفة “تلغراف”، لا تزال تلك المحادثات مستمرة، مضيفةً أنه من بين الخيارات المطروحة نشر طائرات فرنسية مسلحة نووياً في ألمانيا.

يذكر أن السويد كانت تمتلك خلال الحرب الباردة برنامجاً سرياً للأسلحة النووية، إلا أن هذا البرنامج توقف في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وقد وقّعت السويد على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968، وافترضت أنها محمية بموجب المظلة النووية الأمريكية.

“صفقة تاريخية”.. الهند والاتحاد الأوروبي يقرّان اتفاقية تجارة حرة

وقعت الهند والاتحاد الأوروبي رسمياً، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة، تتويجاً لأكثر من 20 عاماً من المفاوضات، في ما اعتبره رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تطوراً يتيح “فرصاً كثيرة”.

وفي ظلّ الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية، وتداعيات الحرب التجارية الأمريكية.

وأشاد مودي في خطاب ألقاه في نيودلهي قبل اجتماع مقرر في وقت لاحق، اليوم الثلاثاء، مع رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بالاتفاقية قائلاً: “إنها تُوصف في العالم بأنها الاتفاقية الأهمّ”.

وأضاف “ستُتيح هذه الاتفاقية فرصاً كثيرة لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي”، مشيراً إلى أنها “تُغطي ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلث التجارة العالمية”.

وأُزيلت آخر العقبات التي كانت تعترض إتمام الاتفاقية الإثنين خلال المفاوضات النهائية بين المفاوضين.

وتأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تُعزز هذه الاتفاقية حجم تجارتهما، من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات. في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 120 مليار يورو من السلع، بزيادة تقارب 90% خلال 10 سنوات، و60 مليار يورو من الخدمات، وفق الاتحاد الأوروبي.

وتتطلع بروكسل إلى السوق الضخمة التي تمثلها الدولة الأكثر تعداداً بالسكان في العالم، مع نمو قوي جداً بنسبة 8.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.

وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تتجاوز الهند اليابان هذا العام لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وقد تصل إلى المراكز الثلاثة الأولى قبل عام 2030، وفق حكومتها.

ميزة تنافسية

من جانبها، ترى نيودلهي في أوروبا مصدراً لا غنى عنه للتقنيات والاستثمارات التي تحتاجها بشدة لتسريع وتيرة تحديثها، واستحداث ملايين الوظائف لسكانها.

وقالت أورسولا فون دير لايين لدى وصولها إلى الهند، الأحد: “يتوقع الاتحاد الأوروبي الاستفادة من أعلى مستوى من الوصول، يُمنح على الإطلاق لشريك تجاري في السوق الهندية التي لطالما كانت محمية”، متوقعة مضاعفة الصادرات الأوروبية.

 وأضافت “سنحقق ميزة تنافسية كبيرة في قطاعات صناعية وزراعية غذائية رئيسية”.

وبذلك، يمكن للهند أن تنفتح أكثر على الإنتاج الأوروبي من السيارات والنبيذ، مقابل تحسين وصول منسوجاتها وأدويتها إلى الأسواق الأوروبية.

كما تعتزم نيودلهي وبروكسل التوقيع بالأحرف الأولى، الثلاثاء، على اتفاقية بشأن تنقل العمال الموسميين، وتبادل الطلاب والباحثين وبعض المهنيين ذوي المهارات العالية، بالإضافة إلى اتفاقية أمنية ودفاعية.

وأكدت فون دير لايين في بيان “لقد اتخذت الهند وأوروبا خياراً واضحاً: الشراكة الاستراتيجية والحوار والانفتاح. إننا نُظهر للعالم المنقسم أن هناك مساراً آخر ممكناً”.

وفي الشؤون الدفاعية، نوّعت نيودلهي مشترياتها من المعدات العسكرية بالابتعاد عن موردها التقليدي روسيا، بينما تسعى أوروبا إلى فعل الشيء نفسه مع الولايات المتحدة.