احتفالات سوريا بعيد التحرير من النظام البائد وأول عيد ميلاد حقيقي للشعب السوري وملامح خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع
شهدت المدن السورية خلال الأيام الماضية احتفالات واسعة بمناسبة عيد التحرير من النظام البائد، وهو الحدث الذي اعتبره السوريون بمثابة ولادة سياسية واجتماعية جديدة للدولة بعد سنوات طويلة من الأزمات والانقسامات والمعاناة. ويُعد هذا العام أول عيد ميلاد حقيقي للشعب السوري بعد أن استعادت البلاد وحدتها واستقرارها، وبدأت مرحلة جديدة قائمة على المصالحة الوطنية، وإعادة بناء الدولة، وإحياء مؤسساتها على أسس ديمقراطية حديثة.
أجواء احتفالية غير مسبوقة في المدن السورية
لأول مرة منذ عقود، خرج السوريون إلى الساحات والميادين العامة وهم يحملون أعلام بلادهم ويرفعون صور الشهداء والرموز الوطنية.
وشهدت دمشق، حلب، حمص، اللاذقية، درعا، الحسكة ومدن أخرى فعاليات رسمية وشعبية تضمنت:
– عروضاً فنية وثقافية لمدارس وجمعيات شبابية.
– مهرجانات موسيقية احتفالاً “بيوم الحرية”.
– تكريم عائلات الشهداء والمعتقلين السابقين.
– إطلاق مبادرات لإعادة إعمار الأحياء المدمّرة.
– فعاليات رياضية ومسيرات جماهيرية ضخمة.
رمزية “أول عيد ميلاد” للشعب السوري
اعتبر كثيرون أن الاحتفال هذا العام يمثل أول عيد ميلاد حقيقي للشعب السوري، بمعنى عيد ولادة وطن جديد قائم على:
– دستور حديث يعكس تطلعات السوريين.
– مؤسسات دولة تعمل لخدمة المواطنين.
– مرحلة جديدة خالية من الفساد المستشري.
– استعادة الثقة بين المواطن والدولة.
– فتح أبواب إعادة الإعمار وعودة المهجّرين.
خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع
ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً تاريخياً خلال الاحتفال المركزي في دمشق، أكد فيه أن يوم التحرير يمثل بداية صفحة جديدة في تاريخ البلاد، وشدد على أن الحكومة الجديدة ملتزمة بمبادئ:
– المصالحة الوطنية الشاملة دون إقصاء أي مكوّن من مكوّنات المجتمع.
– إعادة إعمار سوريا وفق خطط تنموية شفافة، وبمشاركة السوريين في الداخل والخارج.
– محاربة الفساد وتعزيز مؤسسات الرقابة والقضاء.
– بناء دولة قانون تقوم على حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
– إعادة الثقة بالاقتصاد الوطني وفتح المجال للاستثمار.
– تعزيز الدور الإقليمي لسوريا وبناء علاقات متوازنة مع الدول الصديقة.
رسالة الوحدة
وختم الرئيس كلمته بعبارة: “لقد تحرر الوطن… والآن يبدأ تحرر الإنسان.”
وهي الجملة التي تحولت إلى شعار للاحتفالات في معظم المحافظات، تعبيراً عن الأمل الكبير للمرحلة المقبلة.
خاتمة
يمثل عيد التحرير هذا العام محطة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، ليس فقط لرمزيته السياسية، بل أيضاً لكونه يعكس إجماعاً شعبياً على بداية مسار جديد. ومع خطاب الرئيس أحمد الشرع، يبدو أن السوريين يتطلعون إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، ويعتبرون هذا اليوم بمثابة ميلاد وطن جديد يُحتفل به جيلاً بعد جيل.

