هل سيحتل غرينلاند ؟ ترامب: “بما أنني لم أحصل على جائزة نوبل، لست ملتزماً فقط بالسلام”

بعث رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب اليوم (الإثنين) رسالة غير اعتيادية إلى رئيس وزراء النرويج، يوناس غار ستوره، حذره فيها أنه لم يعد يعتبر نفسه ملتزماً بالتصرف انطلاقاً من اعتبارات السلام فقط. وذلك، بحسب قوله، بعد أن النرويج لم تمنحه جائزة نوبل للسلام.

“نظرًا لأن دولتكم قررت عدم منحي جائزة نوبل للسلام على أساس أنني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأن من واجبي التفكير فقط في السلام”، كتب ترامب.

في نفس الرسالة تطرق ترامب أيضًا إلى غرينلاند ووجّه تحذيرًا شديدًا إلى الدنمارك المسؤولة عن الجزيرة. ووفقًا لكلامه، الولايات المتحدة بحاجة إلى “سيطرة كاملة ومطلقة” على غرينلاند من أجل ضمان أمن العالم، وادعى أن الدنمارك غير قادرة على حمايتها بشكل صحيح. وطالب ترامب أيضًا بنقل السيطرة على الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا يتصاعد على خلفية جهود الرئيس دونالد ترامب المتجددة لنقل السيطرة على غرينلاند إلى الولايات المتحدة. ترامب أعلن أن واشنطن ستفرض رسوم جمركية على الدول التي أرسلت في الأيام الأخيرة جنوداً إلى غرينلاند، خطوة تُعتبر كضغط اقتصادي وسياسي مباشر على حليفات الولايات المتحدة في أوروبا، وعلى رأسها الدنمارك.

جرينلاند، جزيرة قطبية ذات حكم ذاتي تخضع للسيادة الدنماركية، تُعتبر ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي، مواردها الطبيعية وتداعياتها الأمنية في عصر تصاعد التنافس في المنطقة القطبية. كل من حكومة جرينلاند والدنمارك أوضحتا مرارًا أن الجزيرة ليست معروضة للبيع.

تصريحات ترامب أثارت رد فعل حاد من قبل الاتحاد الأوروبي. قادة الاتحاد حذروا من ضرر جسيم للعلاقات عبر الأطلسي ونبهوا من “دوامة هبوط خطيرة” إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بالرسوم الجمركية. رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أكدا أن أوروبا ستبقى موحدة، منسقة ومصممة على حماية سيادة دولها.

ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق وقف إطلاق النار واندماج “قسد” بمؤسسات الدولة السورية

لقي اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع أمس الأحد، ترحيباً واسعاً على المستويين العربي والدولي، ووُصف الاتفاق بأنه خطوة محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وفي سلسلة اتصالات هاتفية للرئيس الشرع مع عدد من القادة، جرى بحث آخر المستجدات في الساحة السورية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وضرورة بسط سيادة الدولة على كل شبر منها.

وشملت الاتصالات كلاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أجمع القادة على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.

وخلال اتصال هاتفي للرئيس الشرع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، جرى التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، حيث أثنى بارزاني خلال الاتصال على المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يضمن حقوق وخصوصيات الكُرد في سوريا.

ردود فعل دولية

أعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، عن ترحيب بلاده بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه “نقطة تحول محورية تمهد الطريق أمام حوار وتعاون متجددين لبناء سوريا موحدة ومستقرة”.

وأشار باراك إلى أن “العمل الشاق يبدأ الآن لاستكمال تفاصيل اتفاق شامل للاندماج”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستقف بقوة إلى جانب هذه العملية”، لما لذلك من دور في حماية مصالحها الحيوية، ولا سيما في مجال مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ودعم خطة الرئيس دونالد ترامب الطموحة للسلام في الشرق الأوسط.

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الفرنسية بالاتفاق، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنوده، مشيدةً في الوقت ذاته بدور قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم داعش.

بدورها، أعربت الخارجية التركية عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق في تسريع الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار على أساس وحدة الأراضي السورية، مؤكدة أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى إلا عبر الوحدة الوطنية والاندماج المؤسسي، وأن أنقرة ستواصل دعم الحكومة السورية في هذه المرحلة الحساسة.

مواقف عربية داعمة

ورحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، معربة عن أملها في أن يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة على أسس قانونية تلبي تطلعات الشعب السوري، مجددة التزامها بدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

واعتبرت دولة قطر أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي، وتعزيز الأمن، وبناء دولة المؤسسات والقانون، مؤكدة أن استقرار سوريا يتطلب حصر السلاح بيد جيش وطني واحد يعبّر عن جميع مكونات الشعب السوري.

كما جددت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها الداعم لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن الاتفاق يشكل خطوة جوهرية لتعزيز وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

وفي الكويت، وصفت وزارة الخارجية الاتفاق بأنه محطة مهمة ضمن جهود بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، مشددة على موقف الكويت الثابت الداعم لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

منظمات دولية

ورحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالاتفاق، مؤكدة استمرار عملها مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في سوريا، ولا سيما في المناطق التي تشهد عودة النازحين واللاجئين.

كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي بالاتفاق، وأكدتا دعمهما الكامل لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، معربتين عن الأمل في أن يُسهم هذا التطور في تعزيز السلم الأهلي، وبسط الأمن والاستقرار، وتوطيد سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد.

الداخلية السورية: وحداتنا بدأت بالدخول إلى مسكنة بريف حلب الشرقي لحماية المدنيين والمنشآت

دمشق-سانا

بدأت وحدات وزارة الداخلية عقب انتشارها الميداني في مدينة دير حافر وتأمين جميع أحيائها بالدخول إلى مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، والتوزّع في شوارع المدينة ومرافقها الحيوية، لتعزيز السيطرة الأمنية وفرض النظام، بما يسهم في استقرار الحياة اليومية للأهالي، وذلك بعد انسحاب تنظيم قسد وتسليم المدينة للجيش العربي السوري.

photo 2026 01 17 16 08 52 الداخلية السورية: وحداتنا بدأت بالدخول إلى مسكنة بريف حلب الشرقي لحماية المدنيين والمنشآت

وذكرت الوزارة في بيان نشرته اليوم السبت على قناتها عبر التلغرام أن هذا الإجراء ينفذ لحماية المدنيين وتأمين المنشآت الحيوية، بالتنسيق الكامل مع قوات الجيش العربي السوري المنتشرة في المدينة، بما يضمن استقرارها ويعيد الطمأنينة والأمن للأهالي.

وكان الجيش العربي السوري بسط سيطرته في وقت سابق اليوم على مدينتي دير حافر ومسكنة وعلى 34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي وسط تسليم المئات من عناصر تنظيم قسد أنفسهم للجيش، وتم تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من التنظيم.

مرسوم الرئيس السوري احمد الشرع للكرد مواطنون سوريون

كل المقالات


مرسوم وطني يعيد الكرد إلى قلب الدولة: كيف انتصرت سوريا سياسيًا على مشروع قسد

في محطة مفصلية من تاريخ الدولة السورية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا وطنيًا شاملاً، أعاد من خلاله تعريف العلاقة بين الدولة السورية والمكوّن الكردي، واضعًا حدًا لسنوات من الصراع المسلح الذي لم يجنِ منه السوريون، عربًا وكردًا، سوى الدم والدمار والانقسام.



المرسوم أكد بشكل لا لبس فيه أن الكرد جزء أصيل من الوطن والشعب السوري، لهم ما لبقية السوريين من حقوق، وعليهم ما عليهم من واجبات، وأن أي مشروع يقوم خارج إطار الدولة، وتحت مظلة السلاح، هو مشروع زائل مهما طال أمده أو تبدلت داعموه.

خطاب الرئيس الشرع: الدولة لا تحارب أبناءها



في خطاب وُصف بأنه من أكثر الخطابات حسمًا منذ توليه الرئاسة، خاطب الرئيس أحمد الشرع الشعب السوري بكل مكوناته، وقال بوضوح إن الحرب الداخلية لا تجر إلا القتل للسوري والكردي، وإن استمرارها يخدم أعداء سوريا وحدهم.

وشدد الرئيس على أن الدولة لا تسعى إلى الانتقام، بل إلى استعادة أبنائها، مؤكدًا أن من يضع السلاح اليوم ويعود إلى حضن الدولة لن يتعرض لأي ملاحقة أو عقوبة، وأن باب التسامح مفتوح من أجل مستقبل موحد.

اتفاق الشرع – مظلوم عبدي: نهاية المرحلة المسلحة



هذا الخطاب تُرجم سريعًا إلى اتفاق سياسي وأمني مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، نصّ على انسحاب قوات قسد إلى خط الفرات، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة السورية، مقابل عفو شامل وعدم فرض أي عقوبات أو إجراءات انتقامية.

اللافت في هذا الاتفاق أنه أسقط آخر الذرائع التي استندت إليها قسد لتبرير استمرار وجودها المسلح، وحوّل الصراع من ساحة عسكرية إلى مسار سياسي، أعاد الكرد إلى موقعهم الطبيعي داخل الدولة.

القوانين الجديدة: حقوق بلا بنادق



ضمن مسار متكامل، أعلنت دمشق عن حزمة قوانين جديدة تضمن الحقوق الثقافية والاجتماعية للكرد، وتحفظ المساواة الكاملة في المواطنة، وتمنع أي تمييز على أساس قومي أو عرقي، مقابل حصر السلاح بيد الجيش السوري فقط.

هذه القوانين شكّلت ضربة قاضية لفكرة “الإدارة المسلحة”، وأكدت أن الحقوق تُنتزع بالقانون لا بالبندقية.

الدور الأميركي: من الرعاية العسكرية إلى التسوية السياسية



بالتوازي مع تنفيذ الاتفاق، وصل وفد من الولايات المتحدة إلى سوريا للمشاركة في التقصي والمراقبة وتسهيل مسار التصالح، في مؤشر واضح على تحوّل الموقف الأميركي من دعم كيان عسكري مستقل، إلى القبول بحل الدولة الواحدة.

هذا التحول يعكس إدراك واشنطن بأن قسد لم تعد ورقة رابحة، وأن استقرار سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الدولة المركزية.

كيف انتصرت سوريا على قسد؟



الانتصار السوري لم يكن معركة عسكرية تقليدية، بل انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا بامتياز. فقد نجحت الدولة في تجفيف مصادر الدعم، وسحب الغطاء الدولي، وتقديم مخرج مشرّف يحفظ الدم ويُنهي الانقسام.

وهكذا، انتهى مشروع السلاح، وبقي الكرد، أقوى داخل الدولة من أي وقت مضى.

الخلاصة



ما جرى ليس تسوية عابرة، بل إعادة بناء لمفهوم الوطن السوري. سوريا اليوم تنتصر بوحدتها، وتُثبت أن الدولة التي تصبر، وتفاوض، وتفتح باب التسامح، هي الدولة التي تنتصر في النهاية.



2026-01-17
بقلم: ياسين نجار
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية

الجيش السوري يستعد لمهاجمة بلدات تسيطر عليها “قسد”

قالت مصادر مطلعة إن القوات السورية تتأهب لمهاجمة بلدات في الشمال والشرق يسيطر عليها مقاتلون أكراد، وذلك للضغط على الأكراد الذين يطالبون بالحكم الذاتي لتقديم تنازلات في محادثات وصلت إلى طريق مسدود مع الحكومة في دمشق.

ويسلط التهديد بتجدد العمل العسكري الضوء على اتساع الخلاف بين حكومة الرئيس أحمد الشرع، الذي تعهّد بإعادة توحيد البلاد الممزقة تحت قيادة واحدة بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً، وبين السلطات الكردية الإقليمية.

وقال مسؤول سوري ومصدر آخر مطلع على القنوات الدبلوماسية إن الولايات المتحدة، التي تسعى لترسيخ السلام في سوريا دعماً للاستقرار في الشرق الأوسط على نطاق ‍أوسع ومنع أي عودة لمسلحي تنظيم داعش، حثت الجانبين على تجنب المواجهة والعودة إلى ⁠طاولة المفاوضات.

وخاض الجانبان محادثات امتدت شهوراً العام الماضي لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد في مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية عام 2025، وأكد الطرفان مراراً رغبتهما في حل الخلافات دبلوماسياً.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يذكر، اندلعت اشتباكات الأسبوع الماضي في مدينة حلب في الشمال انتهت بانسحاب المقاتلين الأكراد.

ووفقاً للمصادر، وتشمل ثلاثة مسؤولين سوريين وشخصيتين كرديتين وثلاثة دبلوماسيين أجانب، تلوح في الأفق الآن مواجهة أوسع نطاقاً.
وقال مسؤول عسكري كبير مشارك في التخطيط لرويترز إن ما يصل إلى خمس فرق من الجيش السوري ربما تشارك في هجوم يستهدف بلدات يسيطر عليها الأكراد في محافظة حلب ومحافظة دير الزور ​الصحراوية الشاسعة في الشرق.

وأوضح المسؤول أنه إذا لم تفلح هذه الخطة في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، فإن الجيش السوري يدرس شن حملة واسعة النطاق قد تؤدي إلى فقدان الأكراد للمنطقة شبه المستقلة التي يديرونها منذ أكثر من عقد.

وانتشرت وحدات من الجيش السوري يومي الأربعاء والخميس في بلدة دير حافر والقرى المحيطة بها غربي نهر الفرات، وهي مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، القوة الكردية الرئيسية التي تحظى بدعم أمريكي منذ سنوات في قتالها ضد تنظيم داعش.

وأمر الجيش السوري مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب إلى شرقي النهر وفتح ممر إنساني يتيح للمدنيين الخروج إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة.

وقال بعض السكان الذين تمكنوا من الخروج ​لرويترز إنهم اضطروا إلى الفرار سيراً على الأقدام ​عبر الأراضي الزراعية بعد إغلاق الطريق الرئيسي. ونفت قوات سوريا الديمقراطية منعها المدنيين من المغادرة.

وذكر اثنان من قادة الجيش السوري أنه جرى إرسال قوات سورية أخرى سراً إلى خط جبهة آخر في محافظة دير الزور، حيث يدير الأكراد حقول نفط رئيسية تقول دمشق إنها يجب أن ‍تكون تحت سيطرة الدولة المركزية.

ونددت قوات سوريا الديمقراطية بهذه التعزيزات. وقال عبد الكريم عمر ممثل الإدارة التي يقودها الأكراد وتتخذ من دمشق مقراً إنهم يعارضون بشدة ⁠أي مواجهة عسكرية بسبب مخاطرها الجسيمة.

وأضاف في تصريحات لرويترز أن جهوداً تبذل بمساعدة وسطاء أجانب لإحياء المفاوضات.

وقال ثلاثة دبلوماسيين ومسؤول في قوات سوريا الديمقراطية لرويترز، شريطة عدم نشر أسمائهم، إن واشنطن لم تعارض صراحة قيام القوات السورية بعملية محدودة، لكن المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية قال إن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفي لمنع وقوع صدام.

وذكر المبعوث الأمريكي توم برّاك اليوم الجمعة أن واشنطن “على اتصال وثيق بكل الأطراف في سوريا، ⁠وتعمل على مدار الساعة لتهدئة التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن على الطرفين تجنب “الزج بالبلاد مرة أخرى في دوامة من العنف”.

وتسلط هذه الرسائل الضوء على جهود واشنطن لإعادة تقييم سياستها في سوريا عن طريق الموازنة بين الدعم الذي قدمته لقوات ‌سوريا الديمقراطية على مدى سنوات وبين الدعم الجديد للشرع الذي قاد قوات معارضة أطاحت بالرئيس السوري بشار الأسد في أواخر عام 2024.

واتهم ‍الشرع قوات سوريا الديمقراطية بعرقلة السياسة الأمريكية الرامية إلى دعم إعادة توحيد سوريا وبتلقي أوامر من حزب العمال الكردستاني، وهو فصيل انفصالي خاض تمرداً ‍لفترة طويلة في تركيا قبل أن يدخل في عملية سلام مع أنقرة.

وقال الشرع في حديث للتلفزيون الرسمي إن قوات سوريا الديمقراطية لم تتخذ أي خطوات عملية لتنفيذ اتفاق الدمج الذي تم التوصل إليه العام الماضي، لكنه عبر عن أمله في أن يتم تنفيذه بهدوء.

 رويترز


الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد

دمشق-سانا

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (13) لعام 2026 الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

وفيما يلي نص المرسوم:

رئيس الجمهورية

بناءً على أحكام الإعلان الدستوري

وعلى مقتضيات المصلحة الوطنية العليا.

وعلى دور ومسؤولية الدولة في تعزيز الوحدة الوطنية وإقرار الحقوق الثقافية والمدنية لكافة المواطنين السوريين.

يرسم ما يلي:

المادة (1): يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

المادة (2): تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.

المادة (3): تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.

المادة (4): يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

المادة (5): يُعد عيد “النوروز” (21 آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي.

المادة (6): تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.

المادة (7): تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، كلٌ فيما يخصه.

المادة (8): يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويُعد نافذاً من تاريخ صدوره.

أحمد الشرع

رئيس الجمهورية العربية السورية

دمشق 27 رَجَب 1447هـ – 16 كانون الثاني 2026 م.

مرسوم 1 1 الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد
مرسوم 2 1 الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بخصوص المواطنين السوريين الكرد
الرئيس الشرع يدعو السوريين الكرد لعدم تصديق روايات الفتنة وللمشاركة في بناء سوريا

دمشق-سانا

دعا الرئيس أحمد الشرع السوريين الكرد إلى عدم تصديق روايات الفتنة، وإلى العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء سوريا وطن واحد يتسع لجميع أبنائه، معلناً إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق الكرد وخصوصياتهم.

وقال الرئيس الشرع في كلمة مصورة:

بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”، إن الله قد رفع الصلاح والتقى على حساب الانتماء، فلا والله، لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أياً كان قومه.

يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذارِ أن تصدقوا رواية أننا نريد شراً بأهلنا الكرد، فو الله من يمسّكم بشرٍّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد، ولا يفوت أحد نصيب هذا الخير.

وإني إذ أتشرف اليوم أن أصدر مرسوماً خاصاً لأهلنا الكرد، يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، أحثّ كل من هجر من أرضه قسراً أن يعود آمناً سالماً دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح، وأدعوكم للمشاركة الفعّالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك، والله ولي التوفيق.

كاتب بريطاني: نحن غير مستعدين الآن لخوض حرب كبرى

تسود المشهد البريطاني المعاصر حالة من الطمأنينة الهشة استمرت 8 عقود، وهي فترة لم تخض فيها البلاد حروبا مع قوى عظمى متكافئة، بحسب ما ورد في مقال تحليلي نشره موقع آي بيبر الإخباري.

وأطلق الكاتب مارك والاس تحذيرا صارخا من أن المجتمع البريطاني لم تعد لديه المناعة الثقافية والنفسية الكافية لتحمل صدمة حرب حديثة واسعة النطاق، قد تبتلع في أسابيع ما لم تبتلعه الحروب المحدودة خلال عقود مضت.

واستهل والاس مقاله بطرح يشي برمزية مؤثرة، مستحضرا ذكريات طفولته في قاعة المدرسة التي تصدرها نصب تذكاري خشبي محفور عليه أسماء مئات الطلاب الذين سقطوا في الحربين العالميتين.

هذه النُصب المنتشرة في القرى والمدن لم تعد، في نظره، مجرد ذكرى عابرة، بل هي تذكير دائم بأن ثمن الحرية كان دائما “باهظا ومروعا”. ومع ذلك، يرى الكاتب أن البريطانيين بدؤوا ينسون المعنى الحقيقي لتلك التضحيات.

وقال إن العالم في عام 2026 بات أكثر اضطرابا من أي وقت مضى؛ فروسيا تشن حربا برية هي الأسوأ في أوروبا ضد أوكرانيا منذ 1945، مع تهديدات علنية ومستمرة لأمن أوروبا الغربية، في حين تستعرض الصين قوتها العسكرية لمحاصرة تايوان.

وفي هذا السياق، يقتبس والاس مقولة ليون تروتسكي -وهو أحد كبار منظري الثورة البلشفية في روسيا القيصرية- جاء فيها “قد لا تهتم بالحرب، لكنّ الحرب مهتمة بك”، ليؤكد أن الركون إلى السلام لا يعني بالضرورة تجنب الصراع.

وأشار والاس إلى أن أكثر من 80 عاما مرت منذ أن خاضت بريطانيا حربا ضد دولة مكافئة لها في القوة.

حذر من أن الجيش البريطاني قد يتم تدميره بالكامل أو إخراجه من الخدمة في غضون أسابيع فقط في حرب حديثة كتلك التي تدور رحاها بين روسيا وأوكرانيا

ومع إقراره بأن ثمة حروبا عديدة قاتل فيها جنود بريطانيون وقُتلوا، إلا أنه يرى أنها كانت صراعات أصغر نطاقا بكثير وضد أعداء أقل فتكا بكثير من الحروب التي خلدت ذكراها المدرسة التي تلقى فيها تعليمه في طفولته.

على أن أشد ما يخشاه الكاتب هو أن تهتز مشاعر البريطانيين مثلما حدث في العقد الأول من القرن الحالي عندما كانوا يشاهدون توابيت جنودهم القتلى تمر أمام أعينهم وهي عائدة من العراق وأفغانستان، وكان عددها بالمئات.

لكنه حذر من أن الجيش البريطاني قد يتم تدميره بالكامل أو إخراجه من الخدمة في غضون أسابيع فقط في حرب حديثة كتلك التي تدور رحاها بين روسيا وأوكرانيا.

وفي تقدير والاس أن هذا الضعف في المناعة النفسية والاجتماعية يمثل سلاحا بيد الأعداء، فالأنظمة الشمولية في روسيا والصين تراهن على أن المجتمعات الغربية المترفة سوف تنهار أمام أول صدمة حقيقية لخسائر بشرية واسعة.

وحسب رأيه، فإن الحل لا يكمن فقط في سد الفجوة المالية في ميزانية الدفاع، بقدر ما يتمثل في يقظة ثقافية واجتماعية تعيد تقدير قيمة الردع العسكري، والاستعداد النفسي لمواجهة الحقيقة المرة قبل أن يطرق الأعداء الأبواب.

وأكد أن النصب التذكارية ليست للماضي فحسب، بل هي رسالة للبريطانيين لإنقاذ عائلاتهم من مصير مشابه في المستقبل.

المصدر: آي بيبر

تمديد عمل الممر الإنساني قرب دير حافر شرق حلب يوم غد الجمعة

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد مدة الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر بريف حلب ليوم آخر بنفس التوقيت يوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026 من الساعة 09:00 صباحاً، وحتى الساعة 17:00 مساءً.

وأوضحت هيئة العمليات في تصريح لـ سانا أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر.

وأكدت هيئة العمليات أنه سيتم استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة، مشيرة إلى الانتهاء من كل التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

ودعت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري المدنيين إلى الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد فوراً.

وكان تنظيم قسد عرقل اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة، ومنعهم من العبور عبر ممر حميمة الإنساني الذي أعلنت عنه إدارة المنطقة بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع استمرار اعتداءاته بقذائف الهاون والطائرات المسيرة على نقاط الجيش العربي السوري والمناطق المدنية بريف حلب الشرقي.

الرئيس الشرع يلتقي ممثلين عن شركة تركية وقعت اتفاقية إنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل بمرفأ طرطوس

دمشق-سانا

التقى الرئيس أحمد الشرع ممثلين عن شركة (DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş) التركية بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، وذلك عقب توقيع اتفاقية استراتيجية لإنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس، بما يسهم في إدخال صناعة السفن وتطوير الصناعات البحرية ودعم قطاع النقل البحري وفق معايير دولية معتمدة.

photo 2026 01 15 19 10 56 2 الرئيس الشرع يلتقي ممثلين عن شركة تركية وقعت اتفاقية إنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل بمرفأ طرطوس