تاريخ المجرم حافظ الأسد

“#سامي_الجندي” دكتور سوري كان وزير الصحه وتم تعينه من الخارجيه السوريه سفيرا” في باريس بين عامين 1966 – 1967
يقول في كتابه “كسرة خبز “
جاءني إتصال من الخارجيه السوريه مفاده
بأن وزير الدفاع الإسرائيلي سيزور باريس

فإجتمِعْ_معه …

أغلقتُ الهاتف مستغربا” ماهذا ؟
وأحضرت آلة تسجيل صغيره وأعدت الإتصال مع الخارجيه السوريه مستفسرا” عن التفاصيل ونيتي أن أحوز على دليل حتى لايتهموني بالعماله والخيانه والإتصال مع (العدو) ،
أين الاجتماع ؟ ومتى ؟
فأجابوني هذا الجواب :
الخارجيه الفرنسيه ترتب الأمر فإرتحتُ ضمنيا” لأنني حصلت على دليل يبرئني للتاريخ .

في يوم الإجتماع أبلغتني الخارجيه الفرنسيه بمكان وزمان الإجتماع وحضرتُ الإجتماع فألقى عليّ وزير الدفاع الإسرائيلي قصاصه ورقيه فيها جمله واحده بأربع لغات :
العربيه والعبريه والفرنسيه والإنكليزيه ،
وكانت الجمله تقول :
(قل لحكومتك تلتزم بالإتفاق المبرم بيننا ) …
عدتُ للسفاره وأبلغت خارجية بلادي ذلك .

إستدعتني الخارجيه الفرنسيه يوم 25/أيار 1967 وأبلغتني أن إسرائيل ستشن حربا” على الجبهتين السوريه والمصريه وستحافظ على هدوء الجبهه الأردنيه من طبريا موازاة نهر الأردن حتى البحر الميت وخليج العقبه ،
أبلغ حكومتك بهذا ونحن بدورنا كلفنا الإتحاد السوفيتي يبلغ “جمال عبدالناصر” لأنه إرتمى في أحضانهم .

جاء صباح 5 حزيران وإشتعلت الحرب ،
كنا نتابع الأخبار عبر صوت العرب من القاهره …
خسرنا الحرب والأرض في خمسة أيام فقط ، وبعد وقف إطلاق النار بيوم جاءني للسفاره رجل من الجاليه السوريه ملهوفاً وطلب توسطي لتأمين مقعد دبلوماسي لضرورة سفره إلى دمشق أو بيروت ،
فإتصلت بمدير مطار شارل ديغول وحجزت له على متن رحله متجهه إلى دمشق موعدها 12 ليلاً ،
وبعد شكوكي به كان عندي موظفه في السفاره تحوز على ثقتي فشرحت لها ريبتي بالرجل وإتفقنا أن ندعو الرجل على المطعم ونضيّفه خمراً مسكراً حتى يثمل ، أخذناه على مطعم يبعد 40 كم في ضواحي باريس أكلنا وشرب الرجل من الخمر حتى ثمل على الطاوله ، عدنا برفقته للسفاره وصاحبنا فاقد الوعي فأدخلناه السفاره وفتشنا حقيبته وثيابه فلم نجد شيئاً ، في النهايه شعرتُ بورقه يخفيها بين وجه الجاكيت والبطانة فنزعنا خيط البطانه ، وإذا برسالةٍ داخل ظرف أنيق فيها شكرٌ من المحفلِ الماسونيّ في باريس موجهة لوزير الدفاع السوري (حافظ الأسد) على حسن تطبيق الإتفاق المبرم والإخلاص في تنفيذ الإتفاق بكل تفصيلاته ،
صوّرتُ الرسالةَ وأعدتُها إلى مكانِها وأخاطتْ موظفة السفاره مكانها ، وبعد حين قمنا بإيقاظه وذهب إلى المطار وسافر لدمشق .

بعد شهر نزلتُ إجازةً إلى دمشق وإجتمعت مع أصدقاء ضباط في الجيش السوري نثق ببعضنا متسائلا” كيف خسرنا الحرب ونعلم بوقوعها قبل 10 أيام ؟؟
أين الإستعداد للمعركه ؟ جاءني الجواب بأن المسؤولين أحضروا نقيباً من محافظة إدلب وملازماً من دير الزور وأربعه من صف الضباط إختصاص هندسة ألغام ، و نزعوا الألغام المزروعه في الخطوط الأماميه وعند إنتهائهم من العمل أطلقت المخابرات العسكريه عليهم وقتلتهم جميعا” في الميدان، وهكذا تمت الصفقه وإحتلت إسرائيل الجولان دون قتال وصعد حافظ الأسد بمباركه إسرائيليه أمريكيه لحكم سوريا ، وبدأ بالتمهيد لسيطرة طائفته على الحكم دون مساءلة من أحد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *