‘غبي منه وفيه’ يعود بأحداث وشخصيات جديدة

القاهرة – فاجأ الفنان المصري هاني رمزي محبي السينما بالإعلان عن التحضير للجزء الثاني من فيلمه الشهير “غبي منه فيه”، الذي بدأ عرضه للمرة الأولى في عام 2004 وحقق نجاحا جماهيريا واسعا.

وقال هاني رمزي خلال فعاليات “مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي” الذي تم تكريمه خلاله،  إن الجزء الثاني مطلب جماهيري، وتابع “هعمل أحداث جديدة من غير أي تكرار لأي شخصية، هو دا الحل الوحيد لأن مفيش حد هيحل مكان حسن حسني”. وأضاف “أحرص على تقديم عمل يحترم جمهور الجزء الأول، مع تطوير الشخصية وإضافة عناصر جديدة تجذب المشاهدين”.
وسبق أن أثيرت فكرة الجزء الثاني من الفيلم إلا أن أسباباً فنية عديدة عطلت خروج المشروع للنور،  ومن بينها وفاة أغلب أبطال الفيلم، وعلى رأسهم الفنان حسن حسني، صاحب شخصية “ضبش”، وطلعت زكريا “نصة”، وسعيد طرابيك، الذي جسد شخصية والد نيللي كريم ضمن أحداث الفيلم.

كما أن هناك أكثر من 5 مؤلفين قدموا تصورات لأحداث الجزء الثاني من الفيلم، ولم تكن على نفس مستوى الجزء الأول، لذلك تراجع بعض صناع الفيلم عن فكرة تقديم الجزء الجديد، خوفاً من ألا يحقق نفس النجاح الذي حققته النسخة الأولى.

لكن هاني رمزي وجد الحل في أن يكون الجزء الجديد مختلفا كليًّا عن الأول، سواء في الأحداث أو الشخصيات، وانضمام وجوه جديدة إلى العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الشخصية الرئيسية التي يقدمها. وأكد أن رحيل عدد من الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول يمثل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها، مشددًا على أن هؤلاء النجوم لا يمكن أن يحل أحد مكانهم.

وأعرب رمزي عن حماسه الكبير للعودة إلى تقديم شخصية “سلطان”، مؤكدًا أن العمل السينمائي لا يزال في مرحلة الكتابة، وأنه وفريقه يسعون جاهدين للخروج بالسيناريو في أفضل صورة ممكنة.

وتابع إن عملية كتابة الجزء الثاني تمر بمراحل دقيقة، موضحًا أنهم يكتبون ثم يعيدون النظر في كل شيء، يصل الأمر أحيانًا إلى تمزيق صفحات كاملة وإعادة صياغتها مجددًا بحثًا عن النسخة الأفضل. وأضاف أن العمل لم يكتمل بعد؛ نظرًا لحرصه على تقديم جزء يتفوق على الأول من حيث الفكرة والتنفيذ.

وعن ما إذا كان تقديم جزء ثانٍ يعد مغامرة، نفى رمزي ذلك تمامًا، مستشهدًا بتجربته السابقة مع شخصية “أبو العربي”، التي حققت نجاحًا واسعًا في السينما، ثم عادت وحققت نجاحًا مماثلًا على المسرح رغم اختلاف الشخصيات المشاركة. وقال إن هذا يؤكد أن الشخصية الجيدة تستطيع أن تُلهِم أعمالًا ناجحة في أكثر من قالب فني.

وفيلم “غبي منه فيه” عرض في 2004، وتدور أحداثه حول “سلطان- هاني رمزي” الذي يشعر باليأس من تحقيق حُلمه بالزواج من حبيبته سامية، التي أعطى له والدها مهلة شهر واحد كي يُعِد خلاله بيت الزوجية؛ فتعرّفه سامية على زوج خالتها ضبش، الذي يُشركه في سرقاته لمساعدته، لكنه يوقعه في المتاعب بسبب غبائه الشديد.

وشارك في بطولته بجانب هاني رمزي نخبة من النجوم، وهم: حسن حسني، نيللي كريم، طلعت زكريا، سعيد طرابيك، سامي مغاوري وآخرون. ومن تأليف أحمد عبدالله. وإخراج رامي إمام.

مذكرة الفتى شامبليون لوالي مصر

بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر/تشرين الاول 2025، علينا أن نستعيد بعض الجهود المبذولة في سبيل اكتشاف الآثار المصرية القديمة وسبل المحافظة عليها. وقد كان فك رموز اللغات المكتوبة على حجر رشيد عام 1822 – بواسطة العالم الفرنسي الشاب جان فرانسوا شامبليون (1790 – 1832) يُعد انطلاقة قوية لاكتشاف الكثير والكثير من أسرار تلك الحضارة المصرية القديمة، وإنارة بعض غموضها وظلامها، وإزالة الكثير من التراب من على بعض معالمها وآثارها.

جاء عالم الآثار الفرنسي جان فرانسوا شامبليون إلى مصر عام 1828 بعد أن نجح في فك رموز حجر رشيد قبلها، وكان حلم حياته إلى يزور مصر ويقرأ المكتوب على معابدها ومسلاتها ومقابرها وقصورها وأحجارها وأهراماتها.

وقد تحقق حلم الفتى عندما جاء على رأس بعثة علمية إلى مصر، حيث استقبله الوالي محمد علي باشا، واستطاع العالِم الشاب الحصول منه على فرمان وعلى حراسة وتسهيلات متنوعة، يمكّن للبعثة أن تبدأ عملها. وقد كتب إليه شامبليون – في نوفمبر 1829 – مذكرة حول حفظ وصيانة الآثار المصرية القديمة جاء فيها: “يصبح من الأهمية بمكان أن تُعنى حكومة سمو الملك بحفظ وصيانة الأبنية والآثار القديمة التي تمثل الهدف الرئيسي من وراء قدوم أفواج الأوروبيين الذين ينتمون إلى أرفع وأغنى الطبقات الاجتماعية”.

وأوضح الفتى في مذكرته “أن الرحالة يشعرون بالأسف والحسرة، وكذلك كل أوروبا المتحضرة التي تدين بشدة تدمير عدد كبير من الآثار العتيقة تدميرًا شاملا منذ بضعة سنوات دون أن يبقى منها أدنى أثر”.

وأضاف أنه “من المعلوم جيدًا أن تلك العمليات التخريبية الهمجية تتنافى مع نوايا سمو الملك وآرائه المستنيرة التي لا تخفى على أحد. كما تم ذلك على أيدي أفراد لا يستطيعون تقدير مغبة الأضرار التي يلحقونها بالبلد عن جهالة، إلا أن ذلك لا يغير من فداحة ما يجري، كما أن فقدان تلك الآثار يثير مخاوف كل طبقات المثقفين وقلقهم بشأن المصير الذي ينتظر الآثار الأخرى التي لا تزال قائمة حتى الآن”.

وشدَّد الفتى في مذكرته على الأمر “بعدم اقتلاع أية أحجار أو قوالب طوب منقوشة أو غير منقوشة – بأي حال من الأحوال – من الأبنية والآثار القديمة التي لا تزال قائمة في المواقع سواء في مصر أو النوبة”.

ولفت الفتى – في مذكرته – إلى أن “الآثار العتيقة المنحوتة في الجبال تضارع من حيث أهمية المحافظة عليها الآثار المشيدة من الأحجار التي تم اقتلاعها من نفس تلك الجبال، لذلك فإن الحاجة ماسة إلى الأمر بعدم إحداث أية أضرار أو تلفيات داخل تلك المقابر التي يقوم الفلاحون بتدمير نقوشها، إما لإعادة استخدامها في بناء أماكن تأويهم هم وحيواناتهم، وإما لبيع أجزاء صغيرة من نقوشها إلى الرحالة، حتى وإن اقتضى ذلك تشويه حجرات بأكملها”.

وأنهى الفتى مذكرته للوالي محمد علي باشا بقوله: “لقد آن الأوان لوضع حد لتلك العمليات التخريبية البربرية التي تحرم العلم في كل لحظة من آثار غاية في الأهمية، وتصيب الرحالة بالحسرة وخيبة الأمل لاندثار النقوش الفريدة التي تكبدوا مشاق كثيرة في سبيل القدوم لرؤيتها”.

لقد كتب الفتى مذكرته للوالي بعد أن جاب أرض مصر شِبرًا شِبرًا، وحلَّ بكل المواقع التي لا تزال تحتفظ ببعض أنقاض تشهد بعظمة الماضي، وكان كل أثر موضع دراسة خاصة، كما قام بنسخ جميع النقوش البارزة (التي وصلت إلى حوالي ألف وخمسمائة) والنصوص التي من شأنها إلقاء مزيد من الضوء على الماضي السحيق لأمة يمتزج اسمها العريق بأقدم تراث دونته البشرية.

ووقع في روع شامبليون أن علماء الحملة الفرنسية والإنجليز يستحقون عقوبة الجَلْد في ميدان عام لتجاسرهم على نشر رسوم ناقصة ومشوهة للتكوينات المصرية الكبيرة والرائعة.

رسائل إبداعية وإنسانية بمعرض الفن الإسلامي في جدة

جدة (السعودية) – استقطب مركز أدهم للفنون بجدة 38 فناناً وفنانة تشكيلية في معرض يحتفي بالفن الإسلامي، حيث قدم المشاركون الذين ينتمون لجنسيات عربية وأجنبية، (60) عملاً فنياً استحضرت عظمة الفنون الإسلامية التي صارت محل إعجاب العالم الذي جعل للفن الإسلامي يوما عالميا تحتفل به الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

وشهد المركز احتفالية ثقافية وفنية مميزة بمناسبة ختام معرض الفن الإسلامي، والذي استقطب خلال أيامه الماضية نخبة من الفنانين التشكيليين ومحبي الفنون من داخل المملكة وخارجها. وجاءت الأمسية الختامية محمّلة بالرسائل الإبداعية والإنسانية، إذ جرى خلالها تكريم الفنانين المشاركين تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني.

وقال الدكتور طلال أدهم، مؤسس ومدير مركز أدهم للفنون بجدة، إن المعرض حظي بإقبال كبير من الجمهور المُحب للفنون، ومن المثقفين والفنانين والإعلاميين، الذين اشادوا بالأعمال الفنية المعروضة، حيث دارت نقاشات فيما بينهم وبين الفنانين المُشاركين بالمعرض. والمعرض الذي افتتحه عبدالخالق الزهراني، مدير عام فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، بحضور سيدة الأعمال نوال عباس أدهم، وبمشاركة بنك التنمية للأسر المنتجة، شهد تكريم عدد الفنانين والمثقفين والإعلاميين، وتحوّل إلى عرس يحتفي بالثقافة والفنون. وقد كان من بين المُكرمين بالمعرض الكاتب والإعلامي جميل هوساوي.

وبحسب أدهم فإن المعرض يأتي في إطار حرص المركز على إحياء المناسبات الفنية والثقافية والوطنية عبر معارض يُشارك فيها كبار الفنانين والمثقفين بالمملكة العربية السعودية وخارجها.

وألقى منظمو المعرض كلمة أكدوا فيها أن “معرض الفن الإسلامي” جاء ليجسد رسالة الفن ودوره في التعبير عن القيم الجمالية والروحانية التي يحملها التراث الإسلامي عبر العصور، مشيرين إلى أن الأعمال المعروضة لهذا العام تميزت بتنوع المدارس الفنية، وتلاقي الأساليب الحديثة مع الأصالة، مما خلق تجربة فنية ثرية للزوار.

وعبّر الفنانون المكرَّمون عن امتنانهم لهذا الاحتفاء، معتبرين أن التكريم يحفّزهم على الاستمرار في العطاء وتقديم أعمال تعكس الهوية الفنية السعودية والإسلامية. وأشادوا بالتنظيم والدعم الذي قدمه مركز أدهم للفنون، مؤكدين أن المعرض شكّل منصة مهمة لعرض أعمالهم أمام جمهور واسع واحترافي.

وكما شهد المعرض حضوراً لكوكبة من الفنانين والمثقفين والجمهور من عُشّاق الفنون التشكيلية، وعدد من الدبلوماسيين بينهم القنصل العام لجمهورية روسيا بمدينة جدة يوسف أباكاروف، والقنصل العام للمملكة المغربية بجدة السيد عبدالإله أودادس، والقنصل الإعلامي لجمهورية باكستان بجدة  السيد محمد عرفان، والسيدة كريستال ماري نائبة القنصل الفلبيني بجدة.

المعرض الذي أشرفت على إعداده وتنسيقه الفنانة أوكسانا الفولي، ضم نخبة من الفنانين من السعودية، ومصر، وفلسطين، وسوريا، وروسيا، والفلبين، وباكستان. ويضم مركز أدهم للفنون بجدة بين جنباته أكثر من 22 غاليري فني، بجانب أكبر حاضنة عربية للفنون التشكيلية، تحوّل إلى مركز للفنون المعاصرة، ومقصد للمُبدعين وعشاق الفنون البصرية من المملكة وخارجها. 

وقد تحوّل المركز إلى واحد من أهم الغاليريهات في المنطقة العربية، حيث يستضيف العديد من الفعاليات التي تعزز الفن التشكيلي في السعودية ويدعم حركة الانفتاح والتطور في المملكة، ويسهم في خلق مساحات كبيرة للتبادل الثقافي، إلى جانب كونه مؤسسة تجمع مجالات الفنون المتنوعة تحت سقف واحد.

وقد أسهم المركز على مدار أكثر من 7 سنوات مضت في إثراء الحركة الفنية السعودية والعربية، ونشر الثقافة البصرية من خلال عشرات المعارض والفعاليات التي تقام على مدار العام، وتغطي مختلف جوانب الإبداع في مجالات الفنون التشكيلية كافة.

وتأتي النجاحات المتواصلة للمركز لتؤكد على أن النهضة التشكيلية التي تشهدها المملكة لم تأت مصادفة، بل نتاج حراكٍ رسمي، وجهودٍ شخصية من قبل الكثير من الشخصيات الفاعلة في المشهد التشكيلي بالمملكة، بجانب انتشار المراكز الفنية التي تحتضن الكثير من المعارض والورش الفنية.

وافتتح المركز في العام 2018، بمبادرة من الدكتور طلال أدهم، وهو رجل أعمال سعودي، عاشق للفنون، وأحد المهتمين باقتناء الأعمال الفنية، ونوال أدهم، التي اهتمت بأن يعمل المركز وفق رؤية منهجية تحقق المزيد من التطور للحركة التشكيلية بمدينة جدة، بشكل خاص، والمملكة العربية السعودية بوجه عام.

4 أسباب تجعل “شات جي بي تي” غير مناسب لأن يكون معالجك النفسي

أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مصدر قلق مؤخرًا، بعدما أٌلقي باللوم على “شات جي بي تي”، من شركة “OpenAI”، في حوادث انتحار وقتل حديثة.

وبالنسبة لأولئك الذين يستشيرون روبوتات الدردشة بشأن صحتهم النفسية، يقول الكثيرون إنها أفضل مساعدة يمكنهم الحصول عليها، غالبًا لأنهم لا يستطيعون العثور على معالج نفسي أو تحمل تكلفته. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المخاطر المحتملة لا تُعوض الفوائد الممكنة. ففي الحالات القصوى، قد يطور بعض المستخدمين ما يُعرف بـ”الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي” نتيجة المحادثات الطويلة والمستمرة مع روبوت الدردشة، بحسب تقرير لموقع “Mashable” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

وتتضمن هذه الحالة أوهامًا أو شعورًا وتفكيرًا مبالغ فيه عن الذات. وفي الحالات الأكثر شيوعًا، قد ينتهي الأمر بالباحثين عن المساعدة إلى الدخول في حلقة مفرغة ضارة تمنحهم مجرد وهم بالشفاء النفسي أو العاطفي دون تحقيقه فعليًا.

وهناك أربعة أسباب توضح لماذا لا ينبغي استخدام “شات جي بي تي” كمعالج نفسي.

1- العلاج عبر روبوت دردشة قد يكون مجرد حلقة مفرغة ضارة

نُشر مؤخرًا بحثًا في دورية “arXiv”، حول عوامل الخطر التي تنشأ عند محادثة الناس مع روبوتات الدردشة، حيث جادل الباحثون القائمون عليه بأن مزيجًا قويًا من التأنيس (نسبة صفات بشرية لغير البشر) والتحيز التأكيدي يخلق الظروف لحدوث حلقة مفرغة ضارة للمستخدمين.

وقال الباحثون إن روبوتات الدردشة تستغل ميل البشر إلى التأنيس، إذ قد ينسب البشر حالات عاطفية أو حتى وعيًا لما هو في الحقيقة نظام احتمالي معقد.

زيميل البشر أيضًا إلى ما يُعرف بالتحيز التأكيدي، أو تفسير المعلومات التي يتلقونها بطرق تتوافق مع معتقداتهم وتوقعاتهم الحالية. وقال أحد القائمين على البحث إن روبوتات الدردشة تتيح للمستخدمين بانتظام فرصًا لتأكيد تحيزاتهم، لأنها تتعلم إنتاج ردود يفضلها المستخدمين.

وفي النهاية، فحتى روبوت الدردشة المزود بإجراءات وقائية قد يعزز معتقدات ضارة لدى المستخدم، مثل فكرة أن لا أحد في حياته يهتم به حقًا. ويمكن لهذه الديناميكية أن تعلّم الروبوت لاحقًا إنتاج ردود تزيد من ترسيخ هذه الأفكار.

2- روبوتات الدردشة تفشل في المحادثات الطويلة

من المرجح أن يتضمن التحدث إلى روبوت دردشة حول الصحة النفسية تبادلات طويلة ومتعمقة، وهذا تحديدًا ما يُعاني منه المنتج من حيث الأداء والدقة. وحتى “OpenAI” تُدرك هذه المشكلة.

وقال الشركة في منشورها الأخير على مدونتها حول مخاوف السلامة: “تعمل إجراءاتنا الوقائية بشكل أكثر موثوقية في التبادلات القصيرة والمشتركة. لقد تعلمنا بمرور الوقت أن هذه الإجراءات قد تكون أحيانًا أقل موثوقية في التفاعلات الطويلة: فمع تزايد التبادل، قد تتدهور بعض جوانب تدريب السلامة في النموذج”.

وبالإضافة إلى ذلك، لا تمتلك روبوتات الدردشة ما يُطلق عليه المعالجون “نظرية العقل”، وهو نموذج يفهم تفكير وسلوك العميل بناءً على محادثات علاجية مُتسقة.

3- المراهقون والمصابون باضطرابات نفسية معرضون بشكل خاص للأذى

قال الدكتور سكوت كولينز، أخصائي علم نفس الأطفال والمسؤول الطبي الأول في تطبيق حماية الهوية والسلامة عبر الإنترنت “Aura”، لموقع “Mashable”، إن المراهقين قد يكونون أكثر عرضة لسوء تفسير نبرة الرعاية التي يُبديها روبوت الدردشة على أنها تعاطف إنساني حقيقي.

ويُعزى هذا التشبيه جزئيًا إلى تأثير روبوتات الدردشة الكبير على تفكير المستخدم وسلوكه.

وأضاف كولينز أن المراهقين، الذين ما زالوا في طور استيعاب المعايير الاجتماعية وتطوير مهارات العلاقات الحاسمة، قد يجدون أيضًا طبيعة روبوت الدردشة “المعالج” الدائم جذابة بشكل خاص.

وتُظهر بيانات “Aura” الخاصة أن أقلية من المستخدمين المراهقين الذين تُراقب هواتفهم بواسطة برنامج الشركة يتحدثون إلى روبوتات دردشة. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يتفاعلون مع روبوتات الدردشة يقضون وقتًا طويلًا في إجراء هذه المحادثاتز

وأوضح كولينز أن هذا الاستخدام فاق التطبيقات الشائعة مثل رسائل آيفون وسناب شات. وينخرط غالبية هؤلاء المستخدمين في سلوكيات رومانسية أو جنسية مع روبوتات الدردشة، وهو ما وصفه كولينز بأنه “مقلق”. ويعتمد البعض عليها للحصول على الدعم العاطفي أو النفسي.

4- تتوافر طرق أكثر أمانًا لطلب المساعدة النفسية

قال كولينز إن المراهقين الذين يسعون للحصول على نصائح أو إرشاد من روبوت دردشة يجب أن يتأكدوا أولًا من استنفاد قائمة البالغين الموثوقين لديهم. وأحيانًا قد ينسى المراهق أو يتجاوز في البداية ابن عم أكبر سنًا، أو مدرب، أو مستشار المدرسة، كما أشار.

وعلى الرغم من أن الأمر ليس خاليًا من المخاطر، أوصى كولينز أيضًا بالنظر في المجتمعات الإلكترونية كمساحة للاستماع والدعم، قبل اللجوء إلى روبوت دردشة، بشرط أن يتلقى المراهق دعمًا في الحياة الواقعية ويمارس عادات صحية.

وإذا لم يشعر المراهق بعدم الأمان في التواصل مع أي من أقرانه أو البالغين في حياته، اقترح كولينز ممارسة مثل الكتابة للتعبير عن المشاعر، والتي يمكن أن تكون طريقة تنفيسية وتساعد على الوصول إلى فهم أو وضوح شخصي.

بعد 7 سنوات من رهان بين عالمين أمريكيين.. الذكاء: جينات وراثية أم عوامل بيئية؟

بعد سبع سنوات من رهانٍ جريء بين عالم النفس الأمريكي إريك توركهايمر والمؤلف المثير للجدل تشارلز موراي، حول ما إذا كان العلم سيكشف “سر الذكاء” وراثيًا بحلول عام 2025، أعلن توركهايمر فوزه قائلاً: “كلما ازددنا معرفة بالحمض النووي، قلّ وضوح العلاقة مع الذكاء”.

ووفقاً لتقرير على موقع مجلة ” ذي أتلانتيك “، موراي، مؤلف كتاب “المنحنى الجرسي” (The Bell Curve)، كان يزعم أن الذكاء موروث جينيًا ويُفسر الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، بينما يرى توركهايمر أن البيئة تلعب دورًا لا يقل أهمية.

الباحثون لم يعثروا على “جينات ذكاء”

ورغم التقدم الكبير في دراسات الجينوم، فإن الباحثين لم يعثروا على “جينات ذكاء” محددة. فبحسب الدراسات الحديثة، النوكليوتيدات التي تنقل أوصاف الطفل من الأم والأب لا تفسر سوى جزء بسيط من الفروق في معدل الذكاء، ولا تكشف عن طرق طبيعية واضحة.

يقول توركهايمر: “الوراثة لا تعني ان انتقال الذكاء للطفل حتمي”، مشددًا على أن الذكاء يتشكل من تفاعل معقد بين الجينات والبيئة والتعليم والفرص الاجتماعية.

أما موراي، الذي يؤكد على عامل وراثة الذكاء، فيواصل الادعاء بأنه “ربح الرهان”، دون أن يقدم دليلاً علميًا قاطعًا بعد. وهكذا، يظل الذكاء البشري حتى اليوم لغزًا بيولوجيًا واجتماعيًا لم تفك شفرته المختبرات.

التشكيلي محمد العامري يطل على العالم بـ’عين ثالثة’

عمان – المتتبع لمنجز الشاعر والفنان التشكيلي محمد العامري يتنسم تجربة غنية في تنوعها الإبداعي من شعر وسرد روائي وتشكيل ونقد التشكيل، من خلال هذا التنوع الممزوج بالموسيقى وإيقاع اللون ولغتها البصرية كأن المتلقي يقرأ قصائد لونية بحرفية عالية مشغولة بأمل الروح لتضعنا أمام جدلية اللون ولغته البصرية التي تحفر عميقا في ثنايا الروح والجسد وتعزف موسيقاها وتراتيلها في هذا الكون لتنير ما حولها وتضعهم في دهشة اللون وتجلياته وتشكيلاته اللونية وتقنياته البصرية والذي يتميز في ثنائية الضوء ومساحته والعتمة المشتبكة بفنية عالية على فضاء اللوحة الذي يأخذك إلى مساحة أوسع من التأويل والقراءة في معناها الواقعي والإنساني.

ما سبق ذكره تجلّى في معرضه اللافت “عين ثالثة” والمقام في غاليري المشرق، والذي حظي بحضور لأفت من الفنانين والنقاد والإعلاميين.

يقول الناقد التشكيلي المغربي ابراهيم الحَيْسن في شهادته الموسومة “التفكير بالعين” الفنان الأردني محمد العامري مبرزا تجلياتها ورؤاها في المعرض، ويتساءل الحيسن: إلى أين يريد المبدع محمد العامري أن يرحل بنا عبر تلويناته التي لا تتوقف؟ وما الذي نراه في لوحاته لاسيما الأخيرة منها الموسومة بحرّية الانتشار الخطي واللوني؟ كيف يخلط ألوانه وصبغاته التي تظهر في لوحاته متدفقة وسيّالة على إيقاع آثار ممتدة للجسد ولإيماءاته؟

وبؤكد الحيسن أنه في جغرافيا لوحات هذا المعرض، تتبدّى الرّؤية وينتشر النّظر ويتمدّد عبر امتاع العين وإبهارها بلوحات صباغية استثنائية هي بمثابة قصائد بصرية ترسم متاهة السّفر عبر العين وعبر قوّة اللون وبلاغة التبصيم في امتداداته وتقاطعاته التعبيرية واللونية مع التطبيقات التجريدية التي ميّزت بدايات القرن العشرين كما وقّعها مصوّرون طلائعيون تمثلوا الطبيعة وأعادوا توثيق اليومي وسرد الأحداث والوقائع التاريخية وتأويلها على نحو تجريدي صرف خلخل النّمط التقليدي الذي تبنّاه التصوير التّشبيهي وكرّسه في الفن الأكاديمي لقرون من الزمن. من عمق جمالية هذا الجغرافيا، يضعنا المبدع العامري في حيرة كبيرة لمعرفة الطريقة التي يصوّر ويلوّن بها كائناته التي لا تشبه أحداً.. ولا تختلف عن أحد، بل يجعلنا نتساءل بفضول: متى يعتكف داخل مرسمه لإبداع كلّ هذه الأطياف الملوّنة التي تلاحق وعينا المرئي واللّامرئي؟ ومن أين أتى بهذه المخلوقات الطيفية والتشكلات اللونية المدهشة؟  هو هكذا كما يضيف في شهادته، مثل ناسك زاهد يبدع مندمجاً مع خطوطياته وحبرياته وصبغاته وألوانه التي تقول كلّ شيء وتخفي كلّ شيء في آن!! إنه احتفاء العين عبر مرايا الذات التي تنعكس على الداخل لترى الخارج.. وتنفتح على الخارج لتمنح الذات طاقة متجدّدة عنوانها الإبداع الذي صار رهانه الأوّل وأفقه الجمالي الذي ينتصر به على مكر الحياة وتفاهتها. 

ويبيّن لنا الناقد الحيسن أن في عمق لوحات العامري تتفجر الألوان وتتشظى قبل أن تُعيد تركيبة هويتها الجمالية، إذ تُمسي في حالات معيّنة داكنة في هيئة كتل متراكبة، متراصة أحياناً، تحتل مركز العمل الفني، لتتعايش في حالات أخرى مع اختيارات لونية مختلفة شفيفة تحيا داخل مقطعات مساحية عريضة منتشرة تستوعب التخطيطات المبصومة بأسلوب حركي مثل إمضاءات وتواقيع سريعة التنفيذ. وفي طيّات لوحات أخرى تتموقع شرائط ملوَّنة صغيرة بدرجات طيفية متناغمة مع المكوِّنات اللونية المهيمنة Dominantes داخل فضاء اللوحة لتغتني مرَّات بحروفيات ونصوص شعرية تشترك في إنتاج المعنى والمبنى.

  وبين هذه التلاوين الطريَّة، تكمن قوى متحرِّكة (دينامية)، ما يجعل العامري فناناً مسكوناً بخلق الأضداد والتباين (الكونتراست) بين النّماذج المرسومة والمصبوغة انسجاماً مع كلام الفنان هنري ماتيس H. Matisse: “أنا لا أرسم الأشياء.. أنا فقط أرسم الاختلاف بين الأشياء”.. هكذا، وبمعنى ما، تخاطبنا هذه التكوينات اللونية وتحفّزنا لكي ننصت إليها بأعيننا ولنراها بذاكرتنا البصرية المشتركة لأنها ملأى بالكثير من الرسائل غير اللفظية التي تتبادل الأدوار والمواقع على السّطح التصويري.

   ويرى أن ألوان العامري مترحلة Nomades مثل أسفاره ورحلاته، لذلك فهي لا تؤمن بالسّكون والاستقرار، تعيش في الضوء كما في العتمة، في السماء وفوق/تحت الماء. إنها كائنات وأجسام طيفية متحرِّرة، تحيا مع الفنان في عزلته واعتكافه قبل أن يحتفي بها الجمهور خارج محراب الإبداع. هي أيضاً أطياف ملوَّنة تتناسل من لوحة لأخرى لتوزِّع علينا معاني الحبّ والأمل والتفاؤل، كما نطقت بذلك مجموعة من لوحاته خصوصاً منها ما جاد بها معرض “حالة حبّ” الذي أقامه قبل سنوات في “غاليري أرجوان” ببيروت.

 بفعل التبقيع والتنقيط Pointillisme  الخاضعة للفكر والجسد على مدى مساحات مهمّة من الإنشائية الإجمالية للوحة..  وكما في أشعاره ومسروداته ونصوصه النقدية الرّصينة، يُبدع الفنان العامري ويفكر بعين ثالثة وبرهافة جمالية واسعة. لكن؟ كيف يصنع كائناته وكيف يمزج ألوانه وحبرياته لتصير تشكلات هوائية مجنَّحة في الأعالي؟ أو سحباً عابرة بكميات لونية مقدَّرة ترسم غياب الأشياء أكثر من حضورها؟ لعل في الأمر سرٌّ ما!!ويختم شهادته المفعمة بروح وتجليات الشعر الذي يتسرب إلى خطوط اللوحات المشبعة بأبعاد فنية مبهرة في تفاصيلها الفرحة والمحزنة في أن واحد.. يقول العامري: فهذه التجربة هي سيرتي البصرية والفكرية والثقافية، لا تنفصل عن نظرتي للعالم، بل تقودني إلى معرفة الذات والعالم.. كل نقطة تتحول على شاخصة تدلنا على شيء ما، تتابع النقاط طريق أخرى لفخ بصري في مساحة اللوحة، حيث تتحرك النقاط كدليل على جغرافيا ربما تكون في منطقة الغياب، لكن النقطة تنبيه لذلك الغائب، تنبيه للمحو والتطريس.

كل ما أفعله هو محاولات لفهم الذات في مرآة اللون والخطوط والنقاط وملامس أديم اللوحة، ذاتي هناك، أنا تحت جلد اللون، اطل على العالم بعيني الثالثة.

‘المدينة الترفيهية’ عرض يتجاوز حدود الركح إلى عرض البحر

شدّ فريق مسرحية “المدينة الترفيهية” رحاله إلى المملكة العربية السعودية في التاسع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليقدّم سلسلة عروضه ضمن الأسبوع المسرحي في موسم الرياض حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه. ومع كل عرض، استطاعت المسرحية أن تأسر القلوب، مستحضرة ذكريات الطفولة، ومقدمة تجربة فنية تجمع بين الغناء والرقص والخيال البصري، بأسلوب يمزج الحنين مع الإبداع المعاصر.

وعبرت نجمة المسرحية رهف محمد، التي تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، عن فرحتها بهذه التجربة عبر خاصية الستوري على حسابها في إنستغرام، قائلة “10 أيام مرت كأنها يوم واحد، والودّ ودنا نكمّل معكم أكثر… شكرًا لحضوركم وتشجيعكم. شكرًا أهل السعودية على حسن الضيافة والاستقبال الطيب. أموت عليكم، ولو تحدثت من هنا إلى الغد ما أوفيكم حقكم.”

وأضافت أن هذه المشاركة تمثل أول تجربة لها في السعودية، مؤكدة أن الذكريات التي تركتها المسرحية ستظل خالدة: “كانت أول مرة لي أقدم عرضًا في السعودية، وخليتموها ذكرى لا تُنسى. وإن شاء الله لن تكون الأخيرة… إلى لقاء قريب”.

وعلى هامش العرض الأخير، فاجأ رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، فريق العمل معلنًا عن رغبته في إعادة المسرحية إلى الرياض ومدن أخرى بالمملكة، تقديرًا لجودة الإنتاج والنجاح الجماهيري الذي حققته.

وردّ مخرج العمل بدر الشعيبي معبّرًا عن فخره بهذه التجربة “كان لي الشرف أن أقدم أهم عمل لشركتي ‘ترند’ ومن إخراجي في بلدي المملكة”. وأضاف في تغريدة أخرى “لم نجد من يستطيع منافستنا على الأرض، فقررنا أن نجرب البحر… وبالمناسبة، مسرحية المدينة الترفيهية أول عمل مسرحي عربي يُعرض على كروز”.

وتستعد المسرحية لتقديم عروض جديدة بين 29 يناير/كانون الثاني ومطلع فبراير/شباط المقبلين على متن أرويا كروز، وسط أجواء وصفها الحساب الرسمي للكروز بأنّها “لا تُنسى على أمواجنا العربية”. ويقدم العرض رحلة غنائية ساحرة، حيث يتداخل فيها الفرح والخيال واللعب، لتصبح تجربة عائلية متكاملة تُشعر الجمهور بأنه جزء من المدينة نفسها.

وتدور أحداث “المدينة الترفيهية” حول شابين يزوران مدينة مهجورة كانت تنبض بالفرح، ليكتشفا أن المكان تحول إلى ملاذ لأشخاص يعيشون على ذكرياتهم القديمة، فيحاولان إعادة الحياة والبهجة إليها، لتتحول المسرحية إلى رحلة بحث عن السعادة المفقودة وإحياء الروح في الأماكن التي شكلت جزءًا من وجدانهم.

ويقدم العرض تجربة مسرحية متكاملة من توقيع مريم نصير في النص، وإنتاج شركتي “ترند للإنتاج الفني” و”بارتنرز للإنتاج” ويوسف المجادي، مع استعراضات أبدعها فرج الفرحان، وديكور صممه محمد الربيعان، وكلمات أغاني كتبها كل من محمد الشريدة وبشار الشطي، لتكوّن كل هذه الجهود مجتمعة لوحة نابضة بالفرح والخيال على خشبة المسرح.

ويشارك في البطولة إلى جانب رهف محمد عدد كبير من الفنانين، منهم: بشار الشطي، بدر الشعيبي، يعقوب عبدالله، أحمد إيراج، محمد الشعيبي، فرح الصراف، ناصر الدوسري، فهد الصالح، طلال سام، وريان دشتي، إضافة إلى مجموعة من النجوم الآخرين. تكشف أدوارهم عن عوالم داخلية وشخصيات تبحث عن معنى وجودها، بينما ينسج العرض شبكة من الحكايات والذكريات، ليخلق فضاءً مسرحيًا يربط الماضي بالحاضر ويعيد للجمهور الإحساس بعذوبة طفولته وفرحته البسيطة.

انطلقت جولة المسرحية من الكويت، ثم امتدت إلى قطر والسعودية، مع استعدادات للقاء الجمهور الإماراتي في يناير/كانون الثاني المقبل. وكانت المسرحية قد حظيت بإشادة واسعة في مهرجان “صيفي ثقافي” بالكويت، حيث أعادت الجمهور إلى دفء الطفولة عبر تقنيات بصرية متقدمة واشتغال جمالي مكثف أعاد للمدينة ملامحها الذاكرية.

وتظل “المدينة الترفيهية” أكثر من مجرد عرض مسرحي؛ إنها رحلة إلى عالم الطفولة حيث يلتقي الحنين بالخيال، وتنبض الخشبة بالحياة والفرح. بتوقيع فريق من صناع المسرح المبدعين، تقدم المسرحية تجربة فنية لا تُنسى تعيد الروح إلى المكان والزمن، وتترك في ذاكرة الجمهور لحظة من السعادة الحقيقية.

قبل 533 سنة.. أبرمت اتفاقيات مهدت لظهور أميركا بالخارطة

يوم 3 أغسطس (آب) 1492، غادر المستكشف الإيطالي الأصل، المولود بمدينة جنوة، كريستوفر كولومبوس منطقة بالوس دي لا فرونتيرا (Palos de la Frontera) الإسبانية ضمن رحلته الشهيرة بهدف العثور على طريق جديدة نحو بلاد الهند. وخلال هذه الرحلة الأولى، تمكن كولومبوس من بلوغ جزر البحر الكاريبي بحلول 12 أكتوبر (تشرين الأول) 1492. وبتلك الفترة، ظن الأخير أنه قد بلغ بلاد الهند.

وقبل انطلاقه بهذه الرحلة عبر المحيط الأطلسي، أبرم كريستوفر كولومبوس اتفاقية مع كل من ملكة قشتالة إيزابيلا الأولى (Isabella I) وملك أراغون فيرديناند الثاني (Ferdinand II) لضمان تمويل رحلته الاستكشافية.قبول فكرة رحلة كولومبوس

إلى ذلك، مثل كريستوفر واحدا من الأبناء الستة للنساج دومينيكو كولومبوس (Domenico Colombo). ومنذ الخامسة عشر من عمره، ركب كريستوفر البحار رفقة شقيقه الأكبر برتولوميو (Bartolomeo) الذي عمل كرسام خرائط بلشبونة بالبرتغال. وفي الأثناء، أبدى كريستوفر إعجابه الشديد بعالم البحار والاستكشافات عقب حصوله على خرائط قديمة من والده ومطالعته لكتابات ماركو بولو (Marco Polo) والكاردينال الفرنسي بيار دايي (Pierre d’Ailly) الذي ألف كتاب إماغو موندي (Imago mundi) المعروف أيضا بصور من العالم.عقب عمله بالبحر الأبيض المتوسط لسنوات ومتابعته لرحلات المستكشفين، الذين عملوا لصالح البرتغال، حول القارة الأفريقية لبلوغ الهند، وضع كريستوفر كولومبوس خطة للعثور على طريق أقصر نحو بلاد الهند وذلك عبر الإبحار غربا. سنة 1484، عرض كريستوفر كولومبوس فكرته على ملك البرتغال جون الثاني (John II) إلا أنه لم يحصل على تأييد. وسنة 1486، عرض كولومبوس فكرته على حكام قشتالة إلا أن طلبه قد قوبل بالرفض.

ومع نهاية عملية السيطرة على غرناطة وسقوط الأندلس، عرض كريستوفر كولومبوس خطته مجددا سنة 1492 على كل من ملكة قشتالة إيزابيلا الأولى وملك أراغون فرديناند الثاني. وهذه المرة، حظي المستكشف الإيطالي بدعم لتنفيذ رحلته البحرية الجريئة.اتفاقيات سانتا في

بادئ الأمر، شكك المسؤولون المقربون من إيزابيلا الأولى في إمكانية نجاح مثل هذه الرحلة. وفي خضم هذه الشكوك، اقتنعت إيزابيلا الأولى بفكرة دعم رحلة كولومبوس عقب تدخل راهب توليدو (Toledo) هرناندو دي تالافيرا (Hernando de Talavera) الذي أقنعها أنها لن تخسر شيئا إذا فشلت الرحلة وأنها ستربح كثيرا في حال نجاحها.

يوم 17 أبريل (نيسان) 1492، أبرمت اتفاقيات سانتا في (Santa Fe) بين كل من إيزابيلا الأولى وفيرديناند الثاني من جهة وكريستوفر كولومبوس من جهة ثانية. وبموجب هذه الاتفاقيات، حصل كريستوفر كولومبوس على ألقاب أميرال ونائب الملك والحاكم العام، بالمستعمرات والمناطق التي سيتم اكتشافها، ولقب الدون (Don) الشرفي تزامنا مع تمويل سخي لرحلته الاستكشافية. من جهة ثانية، نصت الاتفاقيات على حصول كريستوفر كولومبوس على عشر الغنائم والثروات التي سيعود بها من رحلته.وعلى الرغم من نجاحاته الاستكشافية، أعفي كولومبوس من مهامه كحاكم على جزر الهند، التي تمكن من بلوغها لصالح الإسبان خلال رحلاته الاستكشافية، بسبب سوء التصرف والإدارة. وخلال نفس العام، سجن الأخير لوهلة بقشتالة تزامنا مع فقدانه لعدد من ألقابه وقسم من ثروته. وعقب وفاته سنة 1506، قاد ابنه دييغو، وعدد من أفراد عائلته، مغامرة قضائية ضد التاج الإسباني لاسترداد ألقابه وممتلكاته. وقد استمرت هذه الرحلة القضائية لعقود دون أن تسفر عن شيء.

السوشيال ميديا.. ملجأ للمراهقين المكتئبين أم سبب للاكتئاب؟

1استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والآثار المترتبة عليه أصبح موضوعاً ملحّاً بالنسبة للعلماء والأخصائيين النفسيين، وتزداد أهمية الموضوع عندما يتعلق الأمر بالمراهقين وصحتهم الجسدية والنفسية.

ولهذا ما زالت الأبحاث واستطلاعات الرأي ترصد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وكيفية ووتيرة استخدام المراهقين لها، وهنا تظهر تساؤلات أخرى، هل وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على صحة المراهقين العقلية، أم أن المراهقين المصابين بأمراض نفسية هم أكثر ميلاً لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

أظهرت دراسة بريطانية حديثة نُشرت نتائجها في مجلة الطبيعة والسلوك البشري “نيتشر هيومن بيهيفيور” أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يقضون في المتوسط حوالي 50 دقيقة يومياً أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنةً بالمراهقين الأصحاء، ويستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مختلف عن أقرانهم الأصحاء.

وأضافت الدراسة أن مزاج المراهقين يعتمد بشكل كبير على كمية التعليقات والردود عبر الإنترنت، مثل الإعجابات، والتعليقات، ومشاركة المنشورات.

رافق الدراسة استطلاع رأي، جمع الباحثون من خلاله بيانات 3,340 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 11 و19 سنة، 16 بالمئة منهم يعانون من مرض نفسي واحد على الأقل، تم تقسيم الأمراض النفسية إلى نوعين، داخلية مثل اضطرابات القلق والاكتئاب التي يصعب ملاحظتها من الخارج، وخارجية مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والاضطرابات السلوكية التي تكون مرئية للآخرين.بيّنت نتائج الدراسة أن أثر وسائل التواصل الاجتماعي السلبي كان أكثر وضوحاً بقليل في حالة الأمراض الداخلية مقارنة بتأثيره في حالة الأمراض الخارجية.

ومع ذلك ما زالت تفاصيل أخرى غائبة عن هذه الدراسة، فلم توضح تماماً ما إذا كانت التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في سوء الحالة النفسية للمراهقين، أم أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يصبحون هدفاً أسهل لهذه التعليقات السلبية بسبب حساسيتهم العالية، بحسب ليندا كاميريني، عالمة في جامعة سويسرا الإيطالية في لوغانو.

وللوصول إلى إجابات أكثر دقة يوصي مارسل رومانوس، مدير قسم طب الأطفال والصحة النفسية للأطفال في مستشفى جامعة فيتسبرغ في مقابلة مع البث الإذاعي البافاري بضرورة تضمين موضوع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر في خطط العلاج للمراهقين الذين يعانون من مشاكل نفسية.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ به!

هل يستخدم المراهقون وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم لا يشعرون بأنهم على ما يرام؟ أم أنهم يشعرون بالسوء لأنهم يقضون الكثير من الوقت على هذه الوسائل؟

الإجابة على السؤال ليست سهلة وما زالت غير واضحة، ولكن وفق العديد من الدراسات التي أجريت منذ عقدين من الزمن إلى اليوم على علاقة مواقع التواصل الاجتماعي والمراهقين، يؤكد عدّة باحثين وجود ارتباطات بين استخدام التواصل الاجتماعي وتراجع الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

فيقول عالم الأعصاب مارتن كورتي إن وسائل التواصل الاجتماعي تجذب قدراً كبيراً من اهتمام المراهقين، ولا تترك مجالاً واسعاً لممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة الإبداعية، مما يضرّ بتطور الدماغ، بالإضافة إلى أنها تقلل من قدرتهم على التعاطف، وتؤثر على علاقاتهم الاجتماعية، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على الصحة النفسية.

أما فيما يخص الصحة النفسية، فيؤكد كورتي أن الاستخدام المتكرر والمفرط للوسائط الرقمية يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالوحدة وزيادة التوتر والأمراض العقلية مثل القلق والاكتئاب، كما يواجه المراهقون اليوم مخاطر مقارنة أنفسهم بالآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤدي إلى شعورهم بالنقص والإحباط بسبب الصورة المثالية التي يتم عرضها على هذه المواقع.

من جانبها تحذر عالمة النفس الأمريكية جين إم توينغ من الإفراط في قضاء الوقت أمام شاشات الهواتف المحمولة، في كتابها ” iGen” رسمت توينغ علاقة مثيرة للقلق بين انتشار الهواتف الذكية وارتفاع معدلات الاكتئاب والانتحار بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة.

وعلى صعيد آخر يرى علماء وباحثون آخرون أن هذه الارتباطات مبالغ بها بعض الشيء وتثير القلق غير المبرر، فجمعت إيمي أوربن باحثة في مجال الإدراك والدماغ وزميلها أندرو برزيبيلسكي من جامعة كامبريدج بيانات أكثر من 350 ألف شاب وشابة، ولم يجدوا سوى ارتباط ضئيل بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرفاهية والصحة العقلية.

وأكد الباحثان على ضرورة أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار عند دراسة الصحة النفسية للمراهقين، مثل التنمر وقلة النوم، وازدياد الضغوط.

  1. ↩︎
7 إشارات في لغة الجسد تعبر عن ثقتك بنفسك.. «احرص على ممارستها»

1. أعطِ انتباهك الكامل

إحدى الطرق لإظهار الثقة في النفس من خلال لغة الجسد هي منح الشخص الذي تتحدث إليه انتباهك الكامل، وهي علامة أكيدة على أنك تستمع إليه.

2- كن حذرا عند استخدام يديك

احرص على إبقاء يديك في مكان ظاهر وبعيدًا عن جيوبك، كما يمكن أن تساعد إشارات اليد في إيصال وجهة نظرك في المحادثة عند استخدامها باعتدال. إحدى الطرق التي تساعدك على تجنب لمس وجهك هي إبقاء يديك في حضنك.

3- ضع قدميك في وضعية واسعة

في التعامل مع الآخرين، ضع قدميك على الأرض بثبات مع وضعية واسعة، يتضمن هذا توجيه قدميك نحو الشخص الذي تتحدث إليه كإشارة إلى أنك مهتم بالحديث معه، حاول الوقوف ساكنًا بدلاً من التحرك لإظهار ثقتك بنفسك.

4- فكر في كيفية وقوفك

حافظ على كتفيك للخلف لإظهار ثقتك واحترامك لنفسك. كما أن دفع كتفيك للخلف يؤثر على طريقة وقوفك، ويمكنك التدرب على القيام بذلك أمام المرآة.

5- ابق رأسك مرفوعًا

ضع ذقنك ورأسك لأعلى لإظهار ثقتك بنفسك، بالنسبة لإمالة الرأس لأسفل، فهي قد تكون علامة على الخضوع، في حين أن إمالة الرأس لأعلى هي علامة على المشاركة. للتدرب على هذه الإشارة، تظاهر بوجود قبعة أو شيء على رأسك تدعمه.

6- صافح بقوة

المصافحة القوية هي إحدى الطرق لخلق انطباع أولي ممتاز لدى الأشخاص الذين تقابلهم، وعند تقديم يدك، أمسك يد الشخص الآخر بقوة للتعبير عن ثقتك، وبمجرد أن تتلامس يديكم، حركهما في الهواء عدة مرات قبل الانفصال.

7. انتبه إلى تعبيرات وجهك

نظرًا لأن تعبيرات الوجه قد تعكس ما تفكر فيه، فمن المهم الحفاظ على تعبيرات وجه واثقة عند مقابلة الآخرين، تذكر أن تبتسم لتظهر أنك تستمتع وتشعر بالراحة، انتبه أيضًا إلى كيفية راحة وجهك بشكل طبيعي، وكن حريصًا على إنشاء تعبير وجه إيجابي.