فيلم “المصفوفة” The Matrix.. هل أنا حقا أنا؟

هل أنت حقيقي؟، هل يمكن أن نكون أنا وأنت مجرد آحاد وأصفار في جهاز عملاق دون أن ندري؟، ونعيش في وهم يمكن أن يصحوا منه من كان محظوظا، أو في الأحرى من كان قليل الحظ.

علة الوجود عند ديكارت هي الشك، والوعي والتفكير، لخصها بقوله “أنا أشك، إذا أنا أفكر، إذا أنا موجود”.. سكان المصفوفة على علة ديكارت “موجودون” لأنهم يفكرون، ويأكلون، ويشربون، لكنهم في الحقيقة يعيشون في “كهف أفلاطون”.

في “كتاب الجمهورية” لأفلاطون، يعيش سكان الكهف وهم يؤمنون أن ما يرونه من ظلال خلقتها النار على جدران الكهف هي الحقيقة المطلقة، بينما اكتشف من أتيح له الخروج من الكهف أن الواقع غير ذلك.

في الجزء الأول من فيلم “المصفوفة” (The Matrix) يعيش بطل الفيلم حياة ثلاثية، اثنتان منهما وهم، توماس أندرسون الموظف في شركة برمجة نهارا، و”نيو” القرصان خارج أوقات الدوام، وحياة ثالثة حقيقية سنخبرك عنها لاحقا.

عند القراءة في الفيلم الذي يعتبر من الأفلام الأبرز في التنبيه من خطورة الذكاء الاصطناعي، والآلة القادرة على التفكير، يمكنك أن تراه تحذيرا من خطر التقنية الفائقة التي ستحول الإنسان إلى “بطاريات” ومصدر طاقة لا أكثر، مقابل منحه حياة زائفة، أو يمكنك أن تقرأه على أنه فيلم يناقش الحقيقة والوهم، الواقع والخيال، الظن والمؤكد، أو ربما تراه جزءا من نظرية المؤامرة.

يزخر الفيلم بالرمزيات والرسائل ونظريات المؤامرة، من اسم البطل الذي يمكن قلب حروفه من Neo ليصبح The One أو المخلص، إلى المعلم مورفيوس، إله الأحلام الذي يدل الناس على الحقيقة، وترينتي أو “الثالوث المسيحي” الذي يحمي المخلص، ومدينة “صهيون” آخر موئل للبشر الحقيقيين الذين يواجهون الإبادة، ومركبة الملك “نبوخذ نصر” صاحب السبي البابلي، لكنه من وجه آخر عند بعض اليهود لم يكن شرا مطلقا بل أداة بيد الرب، ونعمة مقنّعة حيث أعاد اليهود إلى الطريق الصحيح.

لكن “مخرجا” أو مخرجتي الفيلم بعد تحولهما جنسيا، لانا وليلي واتشوسكي، لا تربطهما علاقة واضحة بالدين أو اليهودية، وليس لديهما انتماء ديني مسيحي واضح، فهما ابنتا رجل ملحد، وأم “روحانية”.

ومع ذلك، لم يخل الفيلم من التعليقات التي تربطه باليهودية، حيث رأت عضو حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، غاليت أتباريان، أن الفيلم من كتابة طالبين يهوديين متدينين، ومستوحى من فلسفة وشروحات “الكابالا” اليهودية للكون والحياة، قبل أن تدرك أنها ذهبت بعيدا وتعتذر.

وأسقط آخرون كلمات أبطال الفيلم وفسروها ضمن هذه الفلسفة اليهودية، ورآه حاخام آخر بأنه معاد للسامية، ويصور اليهود على أنهم “خلل” أو “عيب” في المصفوفة.

من أجل أداء أفضل، طلب صناع الفيلم أن يكون لطاقم العمل القدرة على فهم، وشرح الفيلم وفلسفته، وألزموهم بقراءة كتاب “التصور والمحاكاة” للفيلسوف جان بودريار، وقرأ بطل الفيلم كيانو ريفز إلى جانبه، كتاب “خارج السيطرة” لكيفن كيلي، وكتاب “علم النفس التطوري” لديلان إيفانز.

فاز الفيلم بكل الجوائز التي رشح لها في حفل الأوسكار الثاني والسبعين، لأفضل مونتاج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات صوتية، وأفضل مؤثرات بصرية.

حرق لبعض الأحداث بعد هذه الفقرة

تدور أحداث الفيلم حول المنتظر، الذي سيحرر من تبقى من البشر، ويهزم الآلات التي استعبدتهم، على أساس أن زمن الإنسان أصبح غابرا، تماما كما انقرضت الديناصورات سابقا، ليبدأ عصر الآلة الذكية.

يستيقظ بعض البشر تلقائيا من وهم “المصفوفة” لأنهم مميزون عن غيرهم، ومنهم المخلص “نيو”، وآخرون يتم “إنقاذهم” من المصفوفة.

لهزيمة “المصفوفة” يحارب أبطال الفيلم داخلها، ويلعبون بشروطها، من يموت هناك، يموت في العالم الحقيقي أيضا، وفي الانتظار يعيش سكان “zion” أو “صهيون” في أراض سحيقة بعيدا عن أعين الآلات.

العرافة والمهندس 

في داخل “المصفوفة” نفسها ليست كل “البرامج” على صنف واحد، فالعملاء العاديون ليسوا كالعميل “سميث”، البرنامج الأمني المتقدم الذي بدأ يشعر بمعنى وجوده داخل المصفوفة، وبدأ ينسخ نفسه على برامج أقل كفاءة منه.

ومثله “العرافة”، التي هي جزء من المصفوفة بالأساس، لكنها تمثل العاطفة، والحدس، وتؤمن بـ”الاختيار الحر”، لا تخبر المختار بما سيحدث، لكنها تساعده على فهم قرارته التي اتخذها بنفسه، وتسمعه ما يحتاج أن يسمع.

على الجانب الآخر مؤسس المصفوفة، والمهندس الأعلى لها، ويمثل المنطق والحتمية، وضمان استمرار النظام، يؤمن بأن البشر – لو خيروا – سيختارون العيش في نعيم “المصفوفة” ويرى في “المختار” فرصة لنجاة المصفوفة، وإعادة تشغيلها، وإصلاح عيوبها، ليتحول إلى ضمان لاستمرارها.

في النهاية، ربما لم يكن “نيو” مختارا حقا، لكنه آمن أنه قادر على محاربة المصفوفة، وأراد ذلك، وآمن به ما تبقى من بشر.

وربما لم يكن المهندس بذلك الشر، ربما كان صادقا، ربما يملك البشر من فرص النجاة داخل المصفوفة، أكثر منها خارجها، وربما يكون “الوهم الجميل” أفضل من “الواقع المر” حتى إشعار آخر، كما قرر الفني “الخائن” سايفر.

ينتهي الأمر إلى حوار بين الإنسان والآلة واتفاق على منح الإنسان مزيدا من الحرية، مقابل عدم انهيار المصفوفة، يتطور لاحقا في الأجزاء التالية إلى تحالف مصلحي بين الإنسان والآلة التي تغول عليها العميل “سميث” الذي تحوّل لـ”كائن” يسعى للحرية من عبودية المصفوفة، ثم تحول إلى قوة فوضوية مدمرة غايتها “الفناء المطلق” للجميع، البشر والمصفوفة.

لا تستعجل استدعاء الدروس والحكم من الجزء الأول، لأن الأمور ستختلف في الأجزاء اللاحقة، وربما تكفر بما آمنت به سابقا، وربما تكون جزءا من المصفوفة، ربما كلنا، وربما كان محمود درويش عرّافا حين قال “هل أنا حقا أنا؟”.

في طبعته الـ12.. مهرجان الجزائر الدولي يعود بمشاركة 100 فلم وحضور فلسطيني

يعود مهرجان الجزائر الدولي للفيلم في دورته الثانية عشرة التي تقام بين الرابع والعاشر من كانون الأول/ديسمبر، بمشاركة أكثر من 100، فيما سيتنافس 50 فيلما بين طويل وقصير ووثائقي في المسابقة الرسمية.

وأعلن المنظمون في ندوة صحيفة, عن اختيار 50 فيلما من الجزائر و28 دولة للمنافسة في المسابقة الرسمية, بينها 16 فليما روائيًا طويلًا و14 فيلما وثائقيا و20 فيلما روائيًا قصيرًا, إلى جانب عرض 51 فيلما خارج المنافسة منها 6 أفلام من كوبا و8 أفلام فلسطينية و22 فيلما في إطار “بانوراما السينما الجزائرية” و 10 أفلام ضمن “بانوراما الجنوب العالمي”.

وقالت المديرة الفنية للمهرجان نبيلة رزايق في مؤتمر صحفي إن: “المهرجان عبارة عن نادي سينمائي كبير يهدف إلى اطّلاع الجماهير الجزائرية على معالم الفن السابع من خلال البرمجة التي اختارها وتضم 101 فيلم، 50 ضمن المنافسة، والبقية ضمن برامج أخرى”.

وأضافت أن المهرجان سيعرض في الافتتاح نسخة مرممة من فيلم (غطاسو الصحراء) للمخرج الجزائري الراحل طاهر حناش بينما يعرض في الختام فيلم (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، كما أشارت إلى أن المهرجان يفتح نافذة على الإنتاج السينمائي الجزائري من خلال “بانوراما السينما الجزائرية” التي تضم 22 فيلما كما يخصص المهرجان برنامجًا للسينما الفلسطينية يضم ثمانية أفلام.

وتحل كوبا (ضيف شرف) دورة هذا العام من المهرجان الذي سيعرض ستة أفلام كوبية بالتعاون مع المعهد الكوبي للفنون والصناعة السينماتوغرافية إضافة إلى جلسة نقاشية عن السينما الكوبية، ويكرم المهرجان عددا من الفنانين وصناع السينما منهم الممثل الجزائري صالح أوقروت والفلسطيني حنا عطا الله مؤسس ومدير مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” والمخرجة الألمانية مونيكا مورير.

وخارج المسابقات الرسمية, خصص المهرجان قسما بعنوان “أبواب مفتوحة على فلسطين” احتفاء بالسينما الفلسطينية ستعرف عرض 8 أفلام فلسطينية حائزة على جوائز عالمية, وكذا “بانوراما السينما الجزائرية” ستعرف بدورها عرض 22 فيلما لمخرجين جزائريين من مختلف الأجيال, في حين سيقدم قسم بعنوان “بانوراما الجنوب العالمي” 10 أفلام.

وأشار محافظ المهرجان, مهدي بن عيسى، إلى أنه سيتم تنظيم ولأول مرة تظاهرة “سوق مهرجان الجزائر الدولي للفيلم”, وهو مساحة لـ “التبادل والتطوير المهني”, حيث سيتم بالمناسبة “تخصيص نافذة لـ 10 مشاريع بهدف تشجيع التبادل بين الفاعلين في قطاع السينما والسمعي البصري”.

الكسكس المغربي.. طبق تقليدي يتحول إلى رمز ثقافي عالمي

يعد الكسكس المغربي واحدا من أكثر الأطباق التي تجاوزت مجرد كونها وجبة تقليدية لتتحول إلى رمز ثقافي واجتماعي يختصر تاريخ المغرب وتنوعه الجغرافي والبشري. فبين حبات السميد الدقيقة وروائح الخضار المتبلة، تكمن ذاكرة ممتدة لقرون، تحمل معها قصص الأهالي، وعادات الضيافة، وتقاليد الاحتفاء بالمناسبات.

يعرف الكسكس بأنه طبق متجذر في شمال إفريقيا، إلا أن المغرب تحديدا استطاع أن يمنحه طابعا خاصا، سواء على مستوى طرق التحضير أو اختيار المكونات أو الرموز الاجتماعية التي يحملها. ويبدأ إعداد الكسكس عادة باستخدام حبوب السميد التي تفرك بعناية وتبخر داخل وعاء تقليدي يسمى “الكسكاس”، الأمر الذي يمنحه قوامه الهش والمميز.

طبق للمناسبات والجمعة


لا يكاد يخلو بيت مغربي من عادة تناول الكسكس يوم الجمعة، وهي عادة تعود لقرون طويلة، إذ يجتمع أفراد العائلة بعد صلاة الجمعة حول طبق كبير تتوسطه الخضار واللحم أو الدجاج. ويُنظر لهذه العادة باعتبارها لحظة تواصل ودفء اجتماعي تعزز الروابط بين أفراد الأسرة والجيران.

كما يحضر الكسكس في المناسبات الكبرى، مثل الأفراح والولائم والاحتفالات الدينية، ما يمنحه بعدا احتفاليا يجعله عنصرا أساسيا في الثقافة المغربية.

تنوع أطباق الكسكس


رغم أنّ المكون الأساسي للكسكس هو السميد، فإن طرق التحضير تختلف من مدينة لأخرى، بل ومن قرية لأخرى داخل المغرب. ففي المناطق الساحلية، يميل الناس إلى تحضير كسكس بالسمك، بينما تشتهر المناطق الجبلية بأنواع تعتمد على الخضار الجبلية واللحم الأحمر. أما في الجنوب المغربي، فيحضر الكسكس بالقديد، وهو لحم مجفف يستخدم خصوصا خلال المواسم الباردة.

أشهر أنواع الكسكس المنتشرة:

– الكسكس بالسبع خضار

– الكسكس باللحم أو الدجاج

– الكسكس بالتمر والحمص (نوع يحضر في بعض المناسبات)

– الكسكس بالبيصارة أو الدلاح في مناطق محدودة ذات طابع محلي مميز

هذا التنوع يعكس ثراء المطبخ المغربي وقدرته على التكيف مع الموارد المحلية والتقاليد الخاصة بكل منطقة.

رمزية الطبق في الهوية المغربية


لا يقتصر دور الكسكس على الجانب الغذائي، بل يتعداه ليصبح عنصرا رمزيا في الهوية المغربية. وقد اعترف به رسميا من قِبل منظمة “اليونسكو” عام 2020 كتراث ثقافي غير مادي، بعد طلب مشترك من دول المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، في خطوة أكدت مكانة هذا الطبق كتراث مشترك لشعوب المنطقة.

ويعتبر الكسكس أيضا أحد عناصر القوة الناعمة المغربية، إذ تنتشر شهرته عالميا، ويقدم في مطاعم عديدة في أوروبا وأميركا والخليج، ما جعله سفيرا غير رسمي للمطبخ المغربي في الخارج.

ورغم التطور الكبير في أساليب الطهي واعتماد الكثيرين على طرق أسرع للتحضير، لا يزال الكسكس يحافظ على مكانته، إذ يفضل المغاربة إعداده بطرق تقليدية تبرز نكهاته الأصيلة. ومع ذلك، ظهرت ابتكارات عصرية تدمج بين الكسكس ومكونات عالمية، مما جعله طبقا مواكبا للذوق الحديث دون أن يفقد أصالته.

نجوم ‘الكينج’: كلّنا بخير.. والحريق لن يوقفنا عن التصوير

القاهرة – شهدت منطقة التصوير المفتوحة داخل استديو مصر، الجمعة، اندلاع حريق كبير في ديكور مسلسل “الكينج” المقرر عرضه في موسم رمضان 2026. وقد اندلعت النيران في الديكورات الخاصة بمنطقة الحارة والشقة المستخدمة في تصوير مشاهد المسلسل، بينما كان العمل متوقفًا في ذلك اليوم، ما حال دون وقوع إصابات في صفوف الفنانين أو الفنيين.

وتوجه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى موقع الحريق لمعاينة الأضرار بعد إخماد النيران والانتهاء من أعمال التبريد. واطمأن الوزير على سلامة المباني التاريخية داخل استديو مصر وكافة مواقع التصوير الأخرى، مشيدًا بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية التي شاركت بخمس سيارات إطفاء وتمكنت من السيطرة على الحريق دون وقوع خسائر في الأرواح أو امتداد النيران إلى البنية الأساسية للاستديو.

وشدد على ضرورة مراجعة جميع مواقع التصوير داخل الاستديو والتأكد من التزام الشركات المنتجة باشتراطات الحماية المدنية، بما في ذلك توافر معدات الإطفاء ووسائل الأمان اللازمة. كما كلّف بمتابعة دورية لأعمال التصوير ورفع تقارير حول إجراءات التأمين لضمان بيئة عمل آمنة، مؤكدًا التنسيق العاجل مع النيابة والحماية المدنية للوقوف على أسباب الحريق.

وأكد الفنان سامي مغاوري، أحد المشاركين في بطولة المسلسل، في تصريح لموقع “إي تي بالعربي”، أن الحريق اندلع قبل بدء التصوير بست ساعات تقريبًا، ما أدى إلى إلغاء يوم العمل بالكامل، مشيرا إلى أن النيران شبت داخل الديكور الخاص بالشقة التي يجسد فيها الفنان عمرو عبدالجليل أحد أهم مشاهده، بينما كان فريق العمل يستعد لتصوير مشهد “الفرح” الخاص بالفنان محمد إمام.

ونشر الفنان محمد إمام تدوينة على مختلف حساباته بالمواقع الاجتماعية عبّر فيها عن شكره لقوات الحماية المدنية ولطاقم الإنتاج الذي خاطر بحياته لإنقاذ المعدات والملابس، مؤكدًا أن الإصابات التي حدثت كانت بسيطة وأن فريق العمل بخير. كما أعرب عن امتنانه لكل من تواصل معه للاطمئنان، مؤكدًا استمرار التصوير خلال الفترة المقبلة على الغم من أن ما حصل اختبار صعب في وقت صعب.

ومن جانبه، أكد المنتج عبدالله أبوالفتوح سلامة جميع أفراد الفريق، موجّهًا الشكر لرجال الحماية المدنية على جهودهم، ومشيرًا إلى صعوبة اليوم وما شهده من أحداث، لكنه شدد على استمرار العمل استعدادًا لعرض المسلسل في رمضان 2026.

وأصدرت شركة إدارة الأصول الثقافية والسينمائية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن الحريق لم يُصِب استديو مصر أو مبانيه الإنتاجية بأي ضرر، واقتصر على ديكور خارجي تابع للمسلسل، دون أي تأثير على الأصول أو المواقع المحيطة.

وكشفت التحريات الأولية أن الحريق وقع في غياب فريق العمل، إذ كان التصوير متوقفًا في ذلك اليوم، وهو ما حال دون وقوع أي إصابات بين الفنانين أو الفنيين. وسارعت فرق الإطفاء إلى الموقع فور اندلاع الحريق عند الواحدة والنصف ظهرًا، وتمكنت من إخماد النيران سريعًا.

ينتمي العمل إلى فئة الأكشن ويتكون من 30 حلقة، وهو من تأليف محمد صلاح العزب وإخراج شيرين عادل وإنتاج عبدالله أبوالفتوح. ويشارك في بطولته كل من: محمد إمام (في دور حمزة الدباح الكينج)، ميرنا جميل، عمرو عبدالجليل، حنان مطاوع، سامي مغاوري، حجاج عبدالعظيم، كمال أبورية، وانتصار، ومن المقرر عرضه في موسم رمضان 2026.

وبهذا تستمر التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق، وسط تأكيدات رسمية بأن الاستديو لم يتأثر وأن العمل سيستكمل تصويره قريبًا.

الأحكام تطلق على فيلم ‘الست’ قبل العرض ومنى زكي في المقدمة

القاهرة – أثار الإعلان الترويجي لفيلم “الست” الذي يجسد حياة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ونقاشات واسعة حول بطلته منى زكي وقدرتها على تجسيد كوكب الشرق رغم عدم وجود تشابه بينهما، بينما علق آخرون على الفكرة بحد ذاتها بتقديم عمل جديد عن أم كلثوم.

ويقدم فيلم “الست” سيرة تمتد عبر مراحل زمنية عديدة من حياة أم كلثوم، منذ طفولتها وبداياتها الأولى حين كانت تغني التواشيح إلى جانب والدها وهي ترتدي زي الرجال بسبب القيود الاجتماعية على غناء الفتيات، مرورا بسنوات الصعود والشهرة، وصولا إلى آخر سنوات المجد الفني لأسطورة الطرب العربي.

ويقدّم الفيلم رؤية سينمائية لحياة “كوكب الشرق” من خلال معالجة كتبها أحمد مراد وأخرجها مروان حامد، بينما يشارك في بطولته عدد كبير من نجوم السينما المصرية، من بينهم أحمد خالد صالح، وسيد رجب، وعمرو سعد، وأحمد داود، إضافة إلى ظهور عدد من النجوم كضيوف شرف مثل كريم عبد العزيز وأحمد حلمي ونيللي كريم.

وعلى الرغم أن الفيلم سيُعرض رسمياً بدور العرض في 10 ديسمبر/كانون الأول، بدأ بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي في التعليق على الشبه بين منى زكي وأم كلثوم وأبدى البعض شكوكا حول قدرة المكياج على خلق التشابه بين منى زكي وأم كلثوم: وذهب البعض الى مقارنة أبطال العمل في الفيلم الذي سيعرض قريبا، بنجوم المسلسل الذي تم انتاجه عام 1999 وكان من بطولة الفنانة صابرين التي أدت شخصية أم كلثوم، واعتبر البعض أن صابرين نجحت في التحدي وتمكنت من أداء الدور بنجاح.

وذهب آخرون إلى مقارنة ممثلي الأدوار الأخرى بين الفيلم والمسلسل بمن فيهم محمد القصبجي.

ويُعد مسلسل “أم كلثوم” عام 1999، من إخراج إنعام محمد علي وبطولة صابرين، العمل الأبرز في هذا السياق، بعدما قدّم معالجة تفصيلية لمسيرة كوكب الشرق وحظي بانتشار واسع ما زال أثره حاضراً لدى الجمهور.

في المقابل كان هناك الكثير من المتابعين الذين اعتبروا أنه من المجحف الحكم على الفيلم من خلال الإعلان الترويجي دون مشاهدته.

وإثر الضجة الواسعة حول الفيلم، ظهر المستشار تركي آل الشيخ في فيديو جديد نشره عبر صفحته على فيسبوك، وهو يتحدث بحماس عن فيلم الست بحضور مخرجه مروان حامد والمنتج أحمد بدوي. رد فيه على موجة التعليقات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول العمل، مؤكدا دعم هيئة وصندوق الأفلام وموسم الرياض للفيلم دون أي تدخل في تفاصيله.

‘غبي منه وفيه’ يعود بأحداث وشخصيات جديدة

القاهرة – فاجأ الفنان المصري هاني رمزي محبي السينما بالإعلان عن التحضير للجزء الثاني من فيلمه الشهير “غبي منه فيه”، الذي بدأ عرضه للمرة الأولى في عام 2004 وحقق نجاحا جماهيريا واسعا.

وقال هاني رمزي خلال فعاليات “مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي” الذي تم تكريمه خلاله،  إن الجزء الثاني مطلب جماهيري، وتابع “هعمل أحداث جديدة من غير أي تكرار لأي شخصية، هو دا الحل الوحيد لأن مفيش حد هيحل مكان حسن حسني”. وأضاف “أحرص على تقديم عمل يحترم جمهور الجزء الأول، مع تطوير الشخصية وإضافة عناصر جديدة تجذب المشاهدين”.
وسبق أن أثيرت فكرة الجزء الثاني من الفيلم إلا أن أسباباً فنية عديدة عطلت خروج المشروع للنور،  ومن بينها وفاة أغلب أبطال الفيلم، وعلى رأسهم الفنان حسن حسني، صاحب شخصية “ضبش”، وطلعت زكريا “نصة”، وسعيد طرابيك، الذي جسد شخصية والد نيللي كريم ضمن أحداث الفيلم.

كما أن هناك أكثر من 5 مؤلفين قدموا تصورات لأحداث الجزء الثاني من الفيلم، ولم تكن على نفس مستوى الجزء الأول، لذلك تراجع بعض صناع الفيلم عن فكرة تقديم الجزء الجديد، خوفاً من ألا يحقق نفس النجاح الذي حققته النسخة الأولى.

لكن هاني رمزي وجد الحل في أن يكون الجزء الجديد مختلفا كليًّا عن الأول، سواء في الأحداث أو الشخصيات، وانضمام وجوه جديدة إلى العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الشخصية الرئيسية التي يقدمها. وأكد أن رحيل عدد من الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول يمثل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها، مشددًا على أن هؤلاء النجوم لا يمكن أن يحل أحد مكانهم.

وأعرب رمزي عن حماسه الكبير للعودة إلى تقديم شخصية “سلطان”، مؤكدًا أن العمل السينمائي لا يزال في مرحلة الكتابة، وأنه وفريقه يسعون جاهدين للخروج بالسيناريو في أفضل صورة ممكنة.

وتابع إن عملية كتابة الجزء الثاني تمر بمراحل دقيقة، موضحًا أنهم يكتبون ثم يعيدون النظر في كل شيء، يصل الأمر أحيانًا إلى تمزيق صفحات كاملة وإعادة صياغتها مجددًا بحثًا عن النسخة الأفضل. وأضاف أن العمل لم يكتمل بعد؛ نظرًا لحرصه على تقديم جزء يتفوق على الأول من حيث الفكرة والتنفيذ.

وعن ما إذا كان تقديم جزء ثانٍ يعد مغامرة، نفى رمزي ذلك تمامًا، مستشهدًا بتجربته السابقة مع شخصية “أبو العربي”، التي حققت نجاحًا واسعًا في السينما، ثم عادت وحققت نجاحًا مماثلًا على المسرح رغم اختلاف الشخصيات المشاركة. وقال إن هذا يؤكد أن الشخصية الجيدة تستطيع أن تُلهِم أعمالًا ناجحة في أكثر من قالب فني.

وفيلم “غبي منه فيه” عرض في 2004، وتدور أحداثه حول “سلطان- هاني رمزي” الذي يشعر باليأس من تحقيق حُلمه بالزواج من حبيبته سامية، التي أعطى له والدها مهلة شهر واحد كي يُعِد خلاله بيت الزوجية؛ فتعرّفه سامية على زوج خالتها ضبش، الذي يُشركه في سرقاته لمساعدته، لكنه يوقعه في المتاعب بسبب غبائه الشديد.

وشارك في بطولته بجانب هاني رمزي نخبة من النجوم، وهم: حسن حسني، نيللي كريم، طلعت زكريا، سعيد طرابيك، سامي مغاوري وآخرون. ومن تأليف أحمد عبدالله. وإخراج رامي إمام.

مذكرة الفتى شامبليون لوالي مصر

بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر/تشرين الاول 2025، علينا أن نستعيد بعض الجهود المبذولة في سبيل اكتشاف الآثار المصرية القديمة وسبل المحافظة عليها. وقد كان فك رموز اللغات المكتوبة على حجر رشيد عام 1822 – بواسطة العالم الفرنسي الشاب جان فرانسوا شامبليون (1790 – 1832) يُعد انطلاقة قوية لاكتشاف الكثير والكثير من أسرار تلك الحضارة المصرية القديمة، وإنارة بعض غموضها وظلامها، وإزالة الكثير من التراب من على بعض معالمها وآثارها.

جاء عالم الآثار الفرنسي جان فرانسوا شامبليون إلى مصر عام 1828 بعد أن نجح في فك رموز حجر رشيد قبلها، وكان حلم حياته إلى يزور مصر ويقرأ المكتوب على معابدها ومسلاتها ومقابرها وقصورها وأحجارها وأهراماتها.

وقد تحقق حلم الفتى عندما جاء على رأس بعثة علمية إلى مصر، حيث استقبله الوالي محمد علي باشا، واستطاع العالِم الشاب الحصول منه على فرمان وعلى حراسة وتسهيلات متنوعة، يمكّن للبعثة أن تبدأ عملها. وقد كتب إليه شامبليون – في نوفمبر 1829 – مذكرة حول حفظ وصيانة الآثار المصرية القديمة جاء فيها: “يصبح من الأهمية بمكان أن تُعنى حكومة سمو الملك بحفظ وصيانة الأبنية والآثار القديمة التي تمثل الهدف الرئيسي من وراء قدوم أفواج الأوروبيين الذين ينتمون إلى أرفع وأغنى الطبقات الاجتماعية”.

وأوضح الفتى في مذكرته “أن الرحالة يشعرون بالأسف والحسرة، وكذلك كل أوروبا المتحضرة التي تدين بشدة تدمير عدد كبير من الآثار العتيقة تدميرًا شاملا منذ بضعة سنوات دون أن يبقى منها أدنى أثر”.

وأضاف أنه “من المعلوم جيدًا أن تلك العمليات التخريبية الهمجية تتنافى مع نوايا سمو الملك وآرائه المستنيرة التي لا تخفى على أحد. كما تم ذلك على أيدي أفراد لا يستطيعون تقدير مغبة الأضرار التي يلحقونها بالبلد عن جهالة، إلا أن ذلك لا يغير من فداحة ما يجري، كما أن فقدان تلك الآثار يثير مخاوف كل طبقات المثقفين وقلقهم بشأن المصير الذي ينتظر الآثار الأخرى التي لا تزال قائمة حتى الآن”.

وشدَّد الفتى في مذكرته على الأمر “بعدم اقتلاع أية أحجار أو قوالب طوب منقوشة أو غير منقوشة – بأي حال من الأحوال – من الأبنية والآثار القديمة التي لا تزال قائمة في المواقع سواء في مصر أو النوبة”.

ولفت الفتى – في مذكرته – إلى أن “الآثار العتيقة المنحوتة في الجبال تضارع من حيث أهمية المحافظة عليها الآثار المشيدة من الأحجار التي تم اقتلاعها من نفس تلك الجبال، لذلك فإن الحاجة ماسة إلى الأمر بعدم إحداث أية أضرار أو تلفيات داخل تلك المقابر التي يقوم الفلاحون بتدمير نقوشها، إما لإعادة استخدامها في بناء أماكن تأويهم هم وحيواناتهم، وإما لبيع أجزاء صغيرة من نقوشها إلى الرحالة، حتى وإن اقتضى ذلك تشويه حجرات بأكملها”.

وأنهى الفتى مذكرته للوالي محمد علي باشا بقوله: “لقد آن الأوان لوضع حد لتلك العمليات التخريبية البربرية التي تحرم العلم في كل لحظة من آثار غاية في الأهمية، وتصيب الرحالة بالحسرة وخيبة الأمل لاندثار النقوش الفريدة التي تكبدوا مشاق كثيرة في سبيل القدوم لرؤيتها”.

لقد كتب الفتى مذكرته للوالي بعد أن جاب أرض مصر شِبرًا شِبرًا، وحلَّ بكل المواقع التي لا تزال تحتفظ ببعض أنقاض تشهد بعظمة الماضي، وكان كل أثر موضع دراسة خاصة، كما قام بنسخ جميع النقوش البارزة (التي وصلت إلى حوالي ألف وخمسمائة) والنصوص التي من شأنها إلقاء مزيد من الضوء على الماضي السحيق لأمة يمتزج اسمها العريق بأقدم تراث دونته البشرية.

ووقع في روع شامبليون أن علماء الحملة الفرنسية والإنجليز يستحقون عقوبة الجَلْد في ميدان عام لتجاسرهم على نشر رسوم ناقصة ومشوهة للتكوينات المصرية الكبيرة والرائعة.

رسائل إبداعية وإنسانية بمعرض الفن الإسلامي في جدة

جدة (السعودية) – استقطب مركز أدهم للفنون بجدة 38 فناناً وفنانة تشكيلية في معرض يحتفي بالفن الإسلامي، حيث قدم المشاركون الذين ينتمون لجنسيات عربية وأجنبية، (60) عملاً فنياً استحضرت عظمة الفنون الإسلامية التي صارت محل إعجاب العالم الذي جعل للفن الإسلامي يوما عالميا تحتفل به الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

وشهد المركز احتفالية ثقافية وفنية مميزة بمناسبة ختام معرض الفن الإسلامي، والذي استقطب خلال أيامه الماضية نخبة من الفنانين التشكيليين ومحبي الفنون من داخل المملكة وخارجها. وجاءت الأمسية الختامية محمّلة بالرسائل الإبداعية والإنسانية، إذ جرى خلالها تكريم الفنانين المشاركين تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني.

وقال الدكتور طلال أدهم، مؤسس ومدير مركز أدهم للفنون بجدة، إن المعرض حظي بإقبال كبير من الجمهور المُحب للفنون، ومن المثقفين والفنانين والإعلاميين، الذين اشادوا بالأعمال الفنية المعروضة، حيث دارت نقاشات فيما بينهم وبين الفنانين المُشاركين بالمعرض. والمعرض الذي افتتحه عبدالخالق الزهراني، مدير عام فرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، بحضور سيدة الأعمال نوال عباس أدهم، وبمشاركة بنك التنمية للأسر المنتجة، شهد تكريم عدد الفنانين والمثقفين والإعلاميين، وتحوّل إلى عرس يحتفي بالثقافة والفنون. وقد كان من بين المُكرمين بالمعرض الكاتب والإعلامي جميل هوساوي.

وبحسب أدهم فإن المعرض يأتي في إطار حرص المركز على إحياء المناسبات الفنية والثقافية والوطنية عبر معارض يُشارك فيها كبار الفنانين والمثقفين بالمملكة العربية السعودية وخارجها.

وألقى منظمو المعرض كلمة أكدوا فيها أن “معرض الفن الإسلامي” جاء ليجسد رسالة الفن ودوره في التعبير عن القيم الجمالية والروحانية التي يحملها التراث الإسلامي عبر العصور، مشيرين إلى أن الأعمال المعروضة لهذا العام تميزت بتنوع المدارس الفنية، وتلاقي الأساليب الحديثة مع الأصالة، مما خلق تجربة فنية ثرية للزوار.

وعبّر الفنانون المكرَّمون عن امتنانهم لهذا الاحتفاء، معتبرين أن التكريم يحفّزهم على الاستمرار في العطاء وتقديم أعمال تعكس الهوية الفنية السعودية والإسلامية. وأشادوا بالتنظيم والدعم الذي قدمه مركز أدهم للفنون، مؤكدين أن المعرض شكّل منصة مهمة لعرض أعمالهم أمام جمهور واسع واحترافي.

وكما شهد المعرض حضوراً لكوكبة من الفنانين والمثقفين والجمهور من عُشّاق الفنون التشكيلية، وعدد من الدبلوماسيين بينهم القنصل العام لجمهورية روسيا بمدينة جدة يوسف أباكاروف، والقنصل العام للمملكة المغربية بجدة السيد عبدالإله أودادس، والقنصل الإعلامي لجمهورية باكستان بجدة  السيد محمد عرفان، والسيدة كريستال ماري نائبة القنصل الفلبيني بجدة.

المعرض الذي أشرفت على إعداده وتنسيقه الفنانة أوكسانا الفولي، ضم نخبة من الفنانين من السعودية، ومصر، وفلسطين، وسوريا، وروسيا، والفلبين، وباكستان. ويضم مركز أدهم للفنون بجدة بين جنباته أكثر من 22 غاليري فني، بجانب أكبر حاضنة عربية للفنون التشكيلية، تحوّل إلى مركز للفنون المعاصرة، ومقصد للمُبدعين وعشاق الفنون البصرية من المملكة وخارجها. 

وقد تحوّل المركز إلى واحد من أهم الغاليريهات في المنطقة العربية، حيث يستضيف العديد من الفعاليات التي تعزز الفن التشكيلي في السعودية ويدعم حركة الانفتاح والتطور في المملكة، ويسهم في خلق مساحات كبيرة للتبادل الثقافي، إلى جانب كونه مؤسسة تجمع مجالات الفنون المتنوعة تحت سقف واحد.

وقد أسهم المركز على مدار أكثر من 7 سنوات مضت في إثراء الحركة الفنية السعودية والعربية، ونشر الثقافة البصرية من خلال عشرات المعارض والفعاليات التي تقام على مدار العام، وتغطي مختلف جوانب الإبداع في مجالات الفنون التشكيلية كافة.

وتأتي النجاحات المتواصلة للمركز لتؤكد على أن النهضة التشكيلية التي تشهدها المملكة لم تأت مصادفة، بل نتاج حراكٍ رسمي، وجهودٍ شخصية من قبل الكثير من الشخصيات الفاعلة في المشهد التشكيلي بالمملكة، بجانب انتشار المراكز الفنية التي تحتضن الكثير من المعارض والورش الفنية.

وافتتح المركز في العام 2018، بمبادرة من الدكتور طلال أدهم، وهو رجل أعمال سعودي، عاشق للفنون، وأحد المهتمين باقتناء الأعمال الفنية، ونوال أدهم، التي اهتمت بأن يعمل المركز وفق رؤية منهجية تحقق المزيد من التطور للحركة التشكيلية بمدينة جدة، بشكل خاص، والمملكة العربية السعودية بوجه عام.

4 أسباب تجعل “شات جي بي تي” غير مناسب لأن يكون معالجك النفسي

أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مصدر قلق مؤخرًا، بعدما أٌلقي باللوم على “شات جي بي تي”، من شركة “OpenAI”، في حوادث انتحار وقتل حديثة.

وبالنسبة لأولئك الذين يستشيرون روبوتات الدردشة بشأن صحتهم النفسية، يقول الكثيرون إنها أفضل مساعدة يمكنهم الحصول عليها، غالبًا لأنهم لا يستطيعون العثور على معالج نفسي أو تحمل تكلفته. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المخاطر المحتملة لا تُعوض الفوائد الممكنة. ففي الحالات القصوى، قد يطور بعض المستخدمين ما يُعرف بـ”الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي” نتيجة المحادثات الطويلة والمستمرة مع روبوت الدردشة، بحسب تقرير لموقع “Mashable” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

وتتضمن هذه الحالة أوهامًا أو شعورًا وتفكيرًا مبالغ فيه عن الذات. وفي الحالات الأكثر شيوعًا، قد ينتهي الأمر بالباحثين عن المساعدة إلى الدخول في حلقة مفرغة ضارة تمنحهم مجرد وهم بالشفاء النفسي أو العاطفي دون تحقيقه فعليًا.

وهناك أربعة أسباب توضح لماذا لا ينبغي استخدام “شات جي بي تي” كمعالج نفسي.

1- العلاج عبر روبوت دردشة قد يكون مجرد حلقة مفرغة ضارة

نُشر مؤخرًا بحثًا في دورية “arXiv”، حول عوامل الخطر التي تنشأ عند محادثة الناس مع روبوتات الدردشة، حيث جادل الباحثون القائمون عليه بأن مزيجًا قويًا من التأنيس (نسبة صفات بشرية لغير البشر) والتحيز التأكيدي يخلق الظروف لحدوث حلقة مفرغة ضارة للمستخدمين.

وقال الباحثون إن روبوتات الدردشة تستغل ميل البشر إلى التأنيس، إذ قد ينسب البشر حالات عاطفية أو حتى وعيًا لما هو في الحقيقة نظام احتمالي معقد.

زيميل البشر أيضًا إلى ما يُعرف بالتحيز التأكيدي، أو تفسير المعلومات التي يتلقونها بطرق تتوافق مع معتقداتهم وتوقعاتهم الحالية. وقال أحد القائمين على البحث إن روبوتات الدردشة تتيح للمستخدمين بانتظام فرصًا لتأكيد تحيزاتهم، لأنها تتعلم إنتاج ردود يفضلها المستخدمين.

وفي النهاية، فحتى روبوت الدردشة المزود بإجراءات وقائية قد يعزز معتقدات ضارة لدى المستخدم، مثل فكرة أن لا أحد في حياته يهتم به حقًا. ويمكن لهذه الديناميكية أن تعلّم الروبوت لاحقًا إنتاج ردود تزيد من ترسيخ هذه الأفكار.

2- روبوتات الدردشة تفشل في المحادثات الطويلة

من المرجح أن يتضمن التحدث إلى روبوت دردشة حول الصحة النفسية تبادلات طويلة ومتعمقة، وهذا تحديدًا ما يُعاني منه المنتج من حيث الأداء والدقة. وحتى “OpenAI” تُدرك هذه المشكلة.

وقال الشركة في منشورها الأخير على مدونتها حول مخاوف السلامة: “تعمل إجراءاتنا الوقائية بشكل أكثر موثوقية في التبادلات القصيرة والمشتركة. لقد تعلمنا بمرور الوقت أن هذه الإجراءات قد تكون أحيانًا أقل موثوقية في التفاعلات الطويلة: فمع تزايد التبادل، قد تتدهور بعض جوانب تدريب السلامة في النموذج”.

وبالإضافة إلى ذلك، لا تمتلك روبوتات الدردشة ما يُطلق عليه المعالجون “نظرية العقل”، وهو نموذج يفهم تفكير وسلوك العميل بناءً على محادثات علاجية مُتسقة.

3- المراهقون والمصابون باضطرابات نفسية معرضون بشكل خاص للأذى

قال الدكتور سكوت كولينز، أخصائي علم نفس الأطفال والمسؤول الطبي الأول في تطبيق حماية الهوية والسلامة عبر الإنترنت “Aura”، لموقع “Mashable”، إن المراهقين قد يكونون أكثر عرضة لسوء تفسير نبرة الرعاية التي يُبديها روبوت الدردشة على أنها تعاطف إنساني حقيقي.

ويُعزى هذا التشبيه جزئيًا إلى تأثير روبوتات الدردشة الكبير على تفكير المستخدم وسلوكه.

وأضاف كولينز أن المراهقين، الذين ما زالوا في طور استيعاب المعايير الاجتماعية وتطوير مهارات العلاقات الحاسمة، قد يجدون أيضًا طبيعة روبوت الدردشة “المعالج” الدائم جذابة بشكل خاص.

وتُظهر بيانات “Aura” الخاصة أن أقلية من المستخدمين المراهقين الذين تُراقب هواتفهم بواسطة برنامج الشركة يتحدثون إلى روبوتات دردشة. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يتفاعلون مع روبوتات الدردشة يقضون وقتًا طويلًا في إجراء هذه المحادثاتز

وأوضح كولينز أن هذا الاستخدام فاق التطبيقات الشائعة مثل رسائل آيفون وسناب شات. وينخرط غالبية هؤلاء المستخدمين في سلوكيات رومانسية أو جنسية مع روبوتات الدردشة، وهو ما وصفه كولينز بأنه “مقلق”. ويعتمد البعض عليها للحصول على الدعم العاطفي أو النفسي.

4- تتوافر طرق أكثر أمانًا لطلب المساعدة النفسية

قال كولينز إن المراهقين الذين يسعون للحصول على نصائح أو إرشاد من روبوت دردشة يجب أن يتأكدوا أولًا من استنفاد قائمة البالغين الموثوقين لديهم. وأحيانًا قد ينسى المراهق أو يتجاوز في البداية ابن عم أكبر سنًا، أو مدرب، أو مستشار المدرسة، كما أشار.

وعلى الرغم من أن الأمر ليس خاليًا من المخاطر، أوصى كولينز أيضًا بالنظر في المجتمعات الإلكترونية كمساحة للاستماع والدعم، قبل اللجوء إلى روبوت دردشة، بشرط أن يتلقى المراهق دعمًا في الحياة الواقعية ويمارس عادات صحية.

وإذا لم يشعر المراهق بعدم الأمان في التواصل مع أي من أقرانه أو البالغين في حياته، اقترح كولينز ممارسة مثل الكتابة للتعبير عن المشاعر، والتي يمكن أن تكون طريقة تنفيسية وتساعد على الوصول إلى فهم أو وضوح شخصي.

بعد 7 سنوات من رهان بين عالمين أمريكيين.. الذكاء: جينات وراثية أم عوامل بيئية؟

بعد سبع سنوات من رهانٍ جريء بين عالم النفس الأمريكي إريك توركهايمر والمؤلف المثير للجدل تشارلز موراي، حول ما إذا كان العلم سيكشف “سر الذكاء” وراثيًا بحلول عام 2025، أعلن توركهايمر فوزه قائلاً: “كلما ازددنا معرفة بالحمض النووي، قلّ وضوح العلاقة مع الذكاء”.

ووفقاً لتقرير على موقع مجلة ” ذي أتلانتيك “، موراي، مؤلف كتاب “المنحنى الجرسي” (The Bell Curve)، كان يزعم أن الذكاء موروث جينيًا ويُفسر الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، بينما يرى توركهايمر أن البيئة تلعب دورًا لا يقل أهمية.

الباحثون لم يعثروا على “جينات ذكاء”

ورغم التقدم الكبير في دراسات الجينوم، فإن الباحثين لم يعثروا على “جينات ذكاء” محددة. فبحسب الدراسات الحديثة، النوكليوتيدات التي تنقل أوصاف الطفل من الأم والأب لا تفسر سوى جزء بسيط من الفروق في معدل الذكاء، ولا تكشف عن طرق طبيعية واضحة.

يقول توركهايمر: “الوراثة لا تعني ان انتقال الذكاء للطفل حتمي”، مشددًا على أن الذكاء يتشكل من تفاعل معقد بين الجينات والبيئة والتعليم والفرص الاجتماعية.

أما موراي، الذي يؤكد على عامل وراثة الذكاء، فيواصل الادعاء بأنه “ربح الرهان”، دون أن يقدم دليلاً علميًا قاطعًا بعد. وهكذا، يظل الذكاء البشري حتى اليوم لغزًا بيولوجيًا واجتماعيًا لم تفك شفرته المختبرات.