ثورة بعالم الأدوية؟ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية صادقت على دواء للتنحيف على شكل أقراص

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مساء أمس (الثلاثاء) على دواء “فيجوفي” للتخسيس، الذي تنتجه شركة نوفو نورديسك الدنماركية، للاستخدام اليومي. ويُعدّ هذا خبراً ثورياً في عالم الأدوية، إذ يُعتبر أول دواء للتخسيس يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهذا الاستخدام. ومن المتوقع أن يتوفر الدواء الجديد في الولايات المتحدة في يناير المقبل.

الدواء ويجوفي يُستخدم في الولايات المتحدة منذ عام 2021 كحقنة تُعطى مرة واحدة في الأسبوع، وفي عام 2024 أصبح متوفرًا للاستخدام أيضًا في إسرائيل، والمادة الفعّالة فيه هي نفسها الموجودة في أوزمبيك، التي تُعطى كحقنة أسبوعية في الأساس لمرضى السكري.

التجارب السريرية التي أُجريت على حبة ويجوفي الجديدة أظهرت معدلات فقدان وزن مشابهة للدواء الحالي الذي يُعطى عن طريق الحقن. كذلك، الآثار الجانبية التي تم الإبلاغ عنها خلال التجربة تضمنت أساساً الغثيان والتقيؤ، وذلك بشكل مماثل للحقن المتوفرة حالياً ولأوزيمبيك، وبنفس المعدلات.

الدكتورة أسنات رزئيل، خبيرة في الجراحة وعلاج السمنة، مديرة المركز المتعدد التخصصات لعلاج السمنة الزائدة في “أسيا ميديكال” في مستشفى أسوتا، أشارت إلى أن “الموافقة استندت إلى تجربة من المرحلة الثالثة شارك فيها 307 بالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. بعد 72 أسبوعًا لوحظ انخفاض متوسط في الوزن بنسبة 13.6% بين المرضى الذين تناولوا الحبة، وحتى 16.6% بين أولئك الذين واصلوا العلاج، وهي نتائج تكاد تتطابق مع نتائج حقنة ويغوفي. بالمقابل، في مجموعة الدواء الوهمي سُجّل انخفاض بحوالي 2% فقط”.

سيكون الدواء متوفراً في الولايات المتحدة في بداية عام 2026، بسعر ابتدائي يبلغ حوالي 149 دولاراً شهرياً للجرعة المنخفضة، وما زال من غير المعروف إذا كانت شركات التأمين ستغطي الجرعات العالية. “تؤكد المقالة أنه بالرغم من الحماس، السمنة هي مرض مزمن، والعلاج الدوائي ليس ‘حبّة سحرية’، بل يجب أن يكون جزءاً من متابعة طبية وتغيير في نمط الحياة”، حسبما لخّصت الخبيرة.

ويغوفي كحقنة اليوم ليست مشمولة في سلة الأدوية، ويتراوح سعرها بين 580 شيكل للجرعة الأدنى (0.25 ملغ)، وحتى 1,255 شيكل للجرعة القصوى (2.4 ملغ).

تقرير: تراجع انتشار الحشرات في العالم يُهدد بكارثة بشرية

تشهد أعداد الحشرات في العالم انخفاضاً حاداً، وهو ما يُنذر بمستقبل قاتم لإمدادات الغذاء العالمية، ووضع بيئي كارثي، خلافاً للاعتقاد السائد لدى الكثيرين بأن الحشرات مضرة ومزعجة.

وبحسب تقرير نشره موقع “لايف ساينس” العلمي المتخصص، واطلعت عليه “العربية.نت”، فإن التراجع الكبير في أعداد الحشرات بالعالم يُنذر بكارثة قد تضر البشر، وقد تخلق أزمات خانقة في المستقبل، وهو ما يعني أنه يتوجب التوصل إلى حل لهذه الأزمة.وقالت شيريل شولتز، عالمة البيئة في جامعة ولاية واشنطن: “عندما كنت طفلة، كنت أخرج بالسيارة في الصيف، وأعود إلى المنزل لأجد زجاج السيارة الأمامي مُغطى بالحشرات، أما الآن، فيمكنك عبور العديد من المناطق في نفس الوقت من العام، وزجاج سيارتك الأمامي نظيف”.

وهذه الظاهرة، التي تُسمى “اختبار الزجاج الأمامي”، تُشير إلى اتجاه أوسع وأكثر إثارة للقلق: الحشرات، وخاصةً تلك الطائرة التي تُلقّح العديد من المحاصيل، حيث إنها في انخفاض حاد.

ويقول تقرير “لايف ساينس” إن هذا الانخفاض الحاد يُخلّ بالنظم البيئية حول العالم، وقد يُعرّض إمدادات الغذاء العالمية للخطر، لكن تتبّع انخفاض أعداد الحشرات على مدى العقود الثلاثة الماضية أثبت صعوبةً بالغة، وقد يكون إيقاف هذا الانخفاض أصعب. وشهد كلٌّ من العدد الإجمالي للحشرات وعدد أنواعها انخفاضاً مُستمراً لعقود في كل مكان تقريباً بحث فيه العلماء، مما دفع الباحثين إلى تسميتها “نهاية الحشرات”.

وانخفض التنوع البيولوجي العالمي للنحل بنسبة 25% مقارنةً بأعداد ما قبل عام 1995، وفقاً لبحث نُشر عام 2021. وأظهرت دراسة شاملة أُجريت عام 2025 أن وفرة الفراشات في جميع أنحاء الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 22% خلال العقدين الماضيين. كما وجدت دراسة في ألمانيا خسارة هائلة بلغت 76% في الحشرات الطائرة في بعض المناطق الحرجية في البلاد على مدار 27 عاماً.

وصرح سكوت بلاك، المدير التنفيذي لجمعية زيرسيس غير الربحية للحفاظ على اللافقاريات: “إنه أمر مثير للقلق”.

ويدرك الخبراء عموماً سبب ندرة الحشرات، حيث يقولون إن العامل الأول هو تغير المناخ. فمع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، تبدأ النباتات المضيفة الرئيسية للحشرات في التفتح مبكراً كل عام. ويمكن أن يؤدي هذا إلى عدم تطابق في دورات حياة بعض الأنواع، مما يجعل العديد من الحشرات حديثة الفقس أو المتحولة غير متزامنة مع مصادر غذائها. كما أن الحرارة الشديدة، وانخفاض الغطاء الثلجي، والعواصف الشديدة، وموجات الجفاف الشديد يمكن أن تُضعف أعداد الحشرات التي كانت قوية في السابق. وفي الوقت نفسه، قد تكون فصول الشتاء المعتدلة مفيدة لبعض أنواع الآفات القابلة للتكيف، والتي قد تتفوق على الحشرات الحساسة وتسبب دماراً بيئياً وزراعياً في بعض المناطق.

أما العامل الثاني -بحسب تقرير “لايف ساينس”- فهو الزحف العمراني المستمر، وإزالة الغابات، وجفاف المروج في الضواحي، مما يؤوي مجموعات أقل تنوعاً من الحشرات. ومع تعدي البشر على موائل الحشرات، تُترك حشرات مثل النحل الأرضي دون مساحة لبناء أعشاشها وتربية صغارها وقضاء فصل الشتاء، مما يؤدي إلى انخفاض أعدادها.

أما العامل الأخير فهو المبيدات الحشرية، والتي تشكل تهديداً رئيسياً للنحل البري، ولا تزال تُستخدم في الولايات المتحدة وبعض الدول الصناعية الأخرى، بما في ذلك أجزاء من كندا وأستراليا.

وقال رويل فان كلينك، الباحث في المركز الألماني لأبحاث التنوع البيولوجي التكاملي: “إن ما نشهده هو تغيرات بيئية سريعة للغاية”. وأضاف: “الأنواع التي تكيفت مع الظروف التي كانت سائدة قبل 50 أو 100 عام تقريبًا لم تعد تتكيف مع الظروف الحالية، وبالتالي تتناقص أعدادها”.

ويقول العلماء إن اختفاء الحشرات يُعدّ نذير شؤم على النظام الغذائي العالمي، فمع استمرار نمو سكان العالم، قد يؤدي الضغط الذي يُشكّله تناقص أعداد الحشرات -وخاصةً انخفاض أعداد الملقحات- على النظام الغذائي إلى انهيار اقتصادي زراعي، بالإضافة إلى زيادة ندرة الغذاء.

وصرحت فرانشيسكا مانشيني، خبيرة النماذج البيئية في المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا: “لم يعد منع المزيد من التناقص كافياً. نحن بحاجة إلى استعادة التنوع البيولوجي للحشرات إلى مستوياته السابقة”.

وأضافت مانشيني أنه في بريطانيا وحدها، تُقدّر قيمة الملقحات الحشرية الاقتصادية بمليار دولار سنوياً. أما في الولايات المتحدة، فتُقدّر هذه القيمة بحوالي 34 مليار دولار.

وفي جميع أنحاء العالم، يعتمد ثلاثة أرباع المحاصيل التي نستهلكها -وأكثر بقليل من ثلث إجمالي غلة المحاصيل- على التلقيح بواسطة الحشرات. وتتفاوت درجة اعتماد هذه المحاصيل على الملقحات، فبعضها، مثل فول الصويا، سيكون أقل إنتاجية بكثير بدون تلقيح الحشرات، بينما سيختفي البعض الآخر.

ويقول فان كلينك: “في الواقع، تعتمد القهوة والشوكولاتة بنسبة 100% على التلقيح بواسطة الحشرات”. ويتولى نحل العسل الأوروبي المُدار الكثير من أعمال التلقيح هذه، حيث يحرص مربو النحل حول العالم على صيانتها ونقلها وإطلاقها في الحقول حول العالم كل عام. ولكن لكي تزدهر العديد من المحاصيل، فإنها تحتاج إلى أكثر من مجرد نحل العسل.

وبعض المحاصيل الأساسية، مثل فول الصويا، يمكن أن تنمو بدون حشرات. ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أن حقول فول الصويا التي تزورها الملقحات تُنتج غلالًا أعلى بكثير.

ماذا تأكل عند إصابتك بالإنفلونزا؟

عندما تهاجمنا الإنفلونزا، يتغير كل شيء من حولنا، حيث نشعر بالتعب، ونفقد الشهية، وقد نبحث عن أي شيء يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض أو تسريع التعافي.

وبينما يركز معظمنا على الراحة والمشروبات الساخنة، قد يكون للطعام دور مهم في دعم جهاز المناعة وتعزيز قدرتنا على مقاومة الفيروس.

لكن ما هي الأطعمة التي يجب أن نختارها في هذا الوقت؟

حسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أفضل الخيارات الغذائية التي يمكنك تناولها أثناء الإصابة بالإنفلونزا للتعافي سريعاً هي:

الشاي الأخضر

تشير الأبحاث إلى أن تناول كوب من الشاي الأخضر عند الشعور ببداية المرض قد يقلل من خطر الإصابة بالفيروس.

وفي دراسة أُجريت في اليابان، تم إعطاء 200 من العاملين في مجال الرعاية الصحية كبسولات يومية، نصفها يحتوي على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قوية موجودة في الشاي الأخضر، والثيانين، وهو حمض أميني موجود في الشاي. وأظهرت النتائج أن هذه المجموعة كانت أقل عرضة للإصابة بأعراض الإنفلونزا بثلاث مرات مقارنةً بمن تناولوا كبسولة وهمية.

ويُعتقد أن الكاتيكينات تمنع الفيروسات من دخول خلايا الجسم، بينما يعزز الثيانين استجابة الجهاز المناعي لمكافحة أي فيروسات قد تصيب الخلايا.

وتقول الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة الميكروبيوم واختصاصية التغذية: «الشاي الأخضر يحتوي أيضاً على مواد كيميائية طبيعية تسمى البوليفينولات وهي تعزز الصحة والمناعة. وهو مشروب مغذٍّ ويساعد في تهدئة التهاب الحلق».

وتضيف أن الغرغرة بالشاي الأخضر -وهي عادة شائعة في اليابان- يُعتقد أنها مفيدة أيضاً، حيث يمكن لمادة الكاتيكين أن تغلف الحلق وتمنع الفيروس من الالتصاق به والتسبب في العدوى.

شوربة البروكلي

تشير الأبحاث إلى أن تحضير شوربة بروكلي بسيطة قد يقلل مدة نزلات البرد والإنفلونزا بنحو نصف يوم، أي بتأثير تناول 200 ملغ من فيتامين سي نفسه.

وتقول الدكتورة ليمينغ: «إذا كنت ستحصل على هذه الكمية من فيتامين سي من الطعام، فهي تعادل تقريباً الكمية الموجودة في طبق من البروكلي، أي نحو 200 غرام». ونظراً لحساسية فيتامين سي للماء والحرارة، فقد يتسرب هذا العنصر الغذائي الدقيق إلى الماء بكميات وفيرة أثناء طهي شوربة البروكلي.

وتنصح الدكتورة ليمينغ بعدم سلق البروكلي لفترة طويلة لأن ذلك سيقلل من مستويات فيتامين سي.

العسل

تقول الدكتورة ليمينغ: «يُعدّ العسل علاجاً تقليدياً لنزلات البرد والإنفلونزا. فهو يُساعد في تخفيف السعال ويُشعرك بالراحة، ومزجه مع الماء الساخن والليمون والزنجبيل يُعدّ وصفةً شائعةً».

وأظهرت إحدى الدراسات أن العسل أفضل من شراب السعال في تخفيف السعال. ويُفيد مستخدموه بأن السعال لديهم أصبح أقل تكراراً وأقل حدة.

وتوضح ليمينغ: «يكمن السرّ في تغليف العسل لمؤخرة الحلق، والذي يُهدئ حكة الحلق وأي تهيج. لا تحتاج إلى استهلاك كمية كبيرة منه، يكفي ملعقة واحدة تُضاف إلى مشروبك».

ومع ذلك، لا يُنصح بإعطاء العسل للأطفال دون السنة، لاحتمال احتوائه على بكتيريا، وإن كانت غير ضارة للأطفال الأكبر سناً والبالغين، فإنها قد تُسبب حالة خطيرة تُهدد الحياة تُسمى التسمم السجقي عند الرضع.

التوت الأزرق

ربطت الأبحاث بين تناول مكملات الفلافونويد وانخفاض خطر الإصابة بأعراض الإنفلونزا، لما لها من خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويُعد التوت الأزرق من أغنى مصادر الفلافونويدات في نظامنا الغذائي.

وتنصح ليمينغ بتناول التوت الأزرق عند الإصابة بالإنفلونزا لدعم جهاز المناعة وتقليل قدرة الفيروس على التكاثر.

وتقول إن التوت المجمد لا يقل جودة عن الطازج، بل قد يكون أفضل، من حيث محتواه من الفلافونويدات، لأنه يُجمد بعد قطفه بفترة وجيزة، مما يحافظ على العناصر الغذائية.

طرق أخرى للتصدي للإنفلونزا
تناول مكملات فيتامين د

يُعدّ فيتامين د أساسياً لدعم جهاز المناعة. ومن أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول)، يستطيع الجسم إنتاج كل ما يحتاج إليه من فيتامين د من أشعة الشمس، ولكن في الأشهر الباردة، يُنصح بتناول مكملات فيتامين د للحفاظ على مستوياته.

تلقّي لقاح الإنفلونزا

يُعدّ تلقّي لقاح الإنفلونزا من أفضل الطرق للوقاية من تحوّل الإنفلونزا إلى عدوى خطيرة، التي قد تُدخل الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة إلى المستشفى.

الراحة

اعلم أن جسمك يحتاج إلى وقت للراحة والتعافي عند المرض. يمكنك استئناف أنشطتك المعتادة عندما تشعر بالتحسن والصحة.

غسل اليدين

تُعدّ النظافة الجيدة لليدين من أفضل الطرق للوقاية من الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا.

قضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق

تنتشر الفيروسات بسهولة أكبر في الأماكن المغلقة، لذا فإن الخروج كلما أمكن سيُحدث فرقاً كبيراً في الوقاية من العدوى.

هذه التمارين تساعدك في الحصول على دماغ أصغر سناً وأكثر صحة

إذا كنت بحاجة إلى سبب إضافي لممارسة الرياضة، فقد وجدت دراسة جديدة شملت ما يقرب من 1200 رجل وامرأة أصحاء في منتصف العمر أن الأشخاص الذين يتمتعون بكتلة عضلية أكبر يميلون إلى امتلاك أدمغة أصغر سناً من أولئك الذين لديهم كتلة عضلية أقل.

تُضيف هذه النتائج، التي عُرضت في شيكاغو هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لجمعية الأشعة في أميركا الشمالية، إلى الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن بناء كتلة العضلات، والحفاظ عليها مع التقدم في السن قد يكون مفتاحاً لبناء صحة الدماغ، والحفاظ عليها أيضاً.

كما وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون المتراكمة في منطقة البطن لديهم أدمغة أكبر سناً، مما يثير تساؤلات حول الآثار السلبية المحتملة لبعض أنواع دهون الجسم على الدماغ، ومدى أهمية الجمع بين تمارين رفع الأثقال وفقدان الوزن، إذا أردنا الحفاظ على شباب أدمغتنا.

لماذا تُعدّ التمارين الرياضية مفيدة للدماغ؟

إن فكرة أن التمارين الرياضية مفيدة لأدمغتنا ليست جديدة. فقد أظهرت دراسات سابقة أُجريت على القوارض أن أدمغة الحيوانات، بعد ممارسة الرياضة، تمتلئ بمادة كيميائية عصبية تُسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ، أو BDNF.

ويُشار أحياناً إلى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) باسم «سماد الدماغ المعجزة»، فهو يُحفز تكوين خلايا عصبية جديدة. لذا، ليس من المستغرب أن تنمو في أدمغة الفئران والجرذان بعد التمرين عادةً ضعف أو ثلاثة أضعاف عدد الخلايا العصبية الجديدة التي تنمو في أدمغة الحيوانات الخاملة. كما تتفوق الحيوانات التي تمارس الرياضة في اختبارات ذكاء القوارض.

يُظهر الأشخاص الذين يمارسون الرياضة ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) في دمائهم بعد ذلك.

وأظهرت دراسات أخرى أن 25 دقيقة فقط أسبوعياً من المشي، أو ركوب الدراجات، أو السباحة، أو تمارين مماثلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة حجم الدماغ لدى كبار السن، بينما يساعد المشي 3000 خطوة يومياً على إبطاء التدهور المعرفي لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن معظم هذه الأبحاث ركزت على التمارين الهوائية، وتأثيرات التحمل على الدماغ. وقد تناولت دراسات أقل دور كتلة العضلات. ولا تزال هناك تساؤلات كثيرة حول دور دهون الجسم في صحة الدماغ، وخاصة الدهون الحشوية العميقة المتراكمة حول البطن، والتي قد تزيد من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.

هل دماغك شاب أم متقدم في السن؟

في الدراسة الجديدة، قرر علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ومؤسسات أخرى فحص أنسجة الجسم والدماغ بدقة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، وفق ما أفادت صحيفة (واشنطن بوست).

استعان الباحثون بصور مسح ضوئي لكامل الجسم لـ 1164 رجلاً وامرأة يتمتعون بصحة جيدة، تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين وأوائل الستينات. يقول سايروس راجي، الأستاذ المشارك في علم الأشعة وعلم الأعصاب بكلية الطب بجامعة واشنطن، والمؤلف الرئيس للدراسة: «لفهم مخاطر الإصابة بالخرف، علينا التركيز على منتصف العمر». ويضيف أن هذه المرحلة العمرية هي التي نبدأ فيها عادةً بتطوير -أو تجنب- معظم عوامل الخطر الشائعة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر، مما يجعلها فترة حاسمة للدراسة.

استخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحليل صور المسح الضوئي، وتحديد إجمالي كتلة العضلات، ونسبة الدهون في الجسم. وصُنفت الدهون إلى نوعين: حشوية، وتحت الجلد، وهو نوع مختلف من الدهون يوجد أسفل الجلد مباشرة.

استخدم الباحثون خوارزميات تعتمد على مسح عشرات الآلاف من أدمغة الأشخاص لتحديد العمر الظاهري لأدمغتهم. وقد وفرت هذه الخوارزميات معايير لبنية الدماغ وحجمه النموذجيين لأي شخص في أي عمر. ويمكن أن تتطابق أدمغة الأشخاص مع هذه المعايير لأعمارهم الزمنية، أو تبدو أدمغة أشخاص أصغر أو أكبر سناً. وتواجه الأدمغة التي تبدو أكبر سناً مخاطر متزايدة للتدهور المعرفي المبكر.

زيادة الكتلة العضلية تعني أدمغة أصغر سناً

وجد الباحثون أن كمية الكتلة العضلية والدهون الحشوية لدى الأشخاص مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعمر الدماغ الظاهري، وإن كان ذلك بطرق متعاكسة.

وقال راجي: «كلما زادت الكتلة العضلية، بدا الدماغ أصغر سناً. وكلما زادت الدهون الحشوية، بدا الدماغ أكبر سناً». وكان الأشخاص الذين لديهم نسبة عالية من الدهون الحشوية إلى الكتلة العضلية -أي إن لديهم مستوى عالياً نسبياً من الدهون الحشوية وكتلة عضلية منخفضة- يميلون إلى امتلاك أدمغة تبدو أكبر سناً. (لم يُرصد أي ارتباط بين الدهون تحت الجلد وعمر الدماغ). وأوضح راجي أن الدراسة لم تتناول تأثير العضلات والدهون على الدماغ، إلا أن كلا النسيجين يُفرز مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية الحيوية التي يمكنها الوصول إلى الدماغ، وتحفيز عمليات حيوية مختلفة فيه. فالمواد المُفرزة من العضلات تُعزز تكوين خلايا الدماغ، وتكاملها، بالإضافة إلى الروابط العصبية، بينما تُحدث المواد المُفرزة من الدهون الحشوية عكس ذلك.

على الصعيد العملي، تؤكد النتائج أن تمارين المقاومة «بالغة الأهمية» لصحة الدماغ مع التقدم في العمر، كما أوضح راجي. يبدأ معظمنا بفقدان كتلة العضلات في منتصف العمر، لكن تمارين القوة يمكن أن تبطئ هذا التدهور، أو حتى تعكسه. وأضاف التقرير أن التخلص من الدهون الحشوية مفيدٌ أيضاً لصحة الدماغ. فكل من التمارين الهوائية وتمارين المقاومة تستهدف الدهون الحشوية. كما أن استخدام أدوية إنقاص الوزن مثل (ويغفوي) وغيره من أدوية (جي إل بي-1) يمكن أن يقلل الدهون الحشوية بشكل ملحوظ. لكن راجي أشار إلى أن العديد من الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية يفقدون كتلة العضلات ما لم يمارسوا تمارين رفع الأثقال أيضاً.

للدراسة بعض القيود، فهي لم تُنشر ولم تخضع لمراجعة الأقران. ولأنها ليست تجربة، فهي لا تستطيع إثبات أن زيادة كتلة العضلات وانخفاض دهون البطن يؤديان إلى إبطاء شيخوخة الدماغ، بل تُشير فقط إلى أن هذه العوامل مرتبطة ببعضها.

لكن نتائجها معقولة، وتتوافق مع نتائج عدد متزايد من الدراسات الأخرى، كما صرّحت فانغ يو، مديرة مركز رويبال لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم، ويعانون من تدهور معرفي في جامعة ولاية أريزونا في فينيكس. وهي متخصصة في دراسة العلاقة بين التمارين الرياضية والشيخوخة، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة.

باختصار، رسالة الدراسة بسيطة وعملية، بل ومصوغة بأسلوب شعري: إذا أردت دماغاً أكثر شباباً وصحة، كما قال راجي، «مارس تمارين القوة».

الصحة العالمية تكشف أعداد المنتحرين سنويا حول العالم

حذّرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن الانتحار يُسبب واحدا في المئة من الوفيات حول العالم، مبدية أسفها لعدم كفاية التقدم المُحرز في مواجهة هذه الحالات التي تشكل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب.

وقالت الرئيسة الحالية لقسم الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية ديفورا كيستيل خلال مؤتمر صحافي إن “الانتحار أودى بحياة ما يقرب من 727 ألف شخص في عام 2021 وحده”.

وأشارت المنظمة في تقرير جديد إلى أن الانتحار يمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب في مختلف البلدان والسياقات الاجتماعية والاقتصادية.

ورغم الجهود العالمية المبذولة، كان التقدم بطيئا للغاية في تحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الذي اعتُمد عام 2015)، والذي يهدف إلى خفض معدلات الانتحار بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

وأوضحت كيستيل أنه في حال “استمر الاتجاه الحالي، فلن يتجاوز الانخفاض 12%” خلال خمس سنوات.على الصعيد العالمي، انخفض معدل الانتحار بنسبة 35% بين عامي 2000 و2021، وظل مستقرا خلال جائحة كوفيد رغم زيادة عوامل الخطر، بحسب التقرير.

يحدث ما يقرب من ثلاثة أرباع (73%) حالات الانتحار في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يعيش غالبية سكان العالم.

لكن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن البلدان ذات الدخل المرتفع لديها معدلات انتحار أعلى نسبة لعدد السكان.

وأفادت المنظمة في بيان أن الانتحار لا يزال نتيجة قصوى لبعض اضطرابات الصحة العقلية.يعاني أكثر من مليار شخص من هذه الاضطرابات، وأكثرها شيوعا القلق والاكتئاب، وهو رقم ينمو بوتيرة أسرع من عدد سكان العالم، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأبدت المنظمة قلقا خاصا إزاء اضطرابات الصحة العقلية بين الشباب الذين عانوا بشكل خاص خلال جائحة كوفيد، وهم أكثر عرضة لوسائل التواصل الاجتماعي.

قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان إن “تطوير خدمات الصحة النفسية يُعدّ أحد أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحا”.

للاضطرابات النفسية عواقب اقتصادية وخيمة، إذ إن تكاليف الرعاية الصحية مرتفعة، لكن ثمة تكاليف أكبر لها طابع غير مباشر، لا سيما لناحية فقدان الإنتاجية، بحسب منظمة الصحة العالمية التي تُشير إلى أن الاكتئاب والقلق وحدهما يُكلّفان الاقتصاد العالمي تريليون دولار سنويا.

حلٌ بسيط لتجنّب آثار النظارة الشمسية على الأنف

تعد النظارة الشمسية قطعة إكسسوار لا غنى عنها خلال فصل الصيف؛ إذ إنها تحمي العين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، كما أنها تضفي لمسة أناقة وجاذبية نهائية على المظهر، غير أنها تترك آثارا قبيحة المظهر على الأنف عند ارتدائها لفترة طويلة. فكيف يمكن منع هذه الآثار؟

للإجابة عن هذا السؤال، قالت محررة الموضة والجمال بوكالة الأنباء الألمانية يوليا بريشينغ، إنه يمكن منع آثار النظارة الشمسية على الأنف بحيلة بسيطة تتمثل في وضع بودرة تثبيت المكياج على وسادات الأنف الخاصة بالنظارة.

وأوضحت بريشينغ أنه من الأفضل وضع بودرة التثبيت على وسادات أنف النظارة على سطح قابل للمسح، ثم ارتداء النظارة الشمسية كالمعتاد، وبذلك تكون الآثار أقل وضوحا بكثير مما تكون عليه بدون وضع البودرة.

ولتعزيز التأثير، يمكن أيضا وضع بودرة التثبيت على مناطق الأنف، التي عادة ما تترك فيها النظارة الشمسية علامات.

أما إذا تركت النظارة الشمسية آثارا على الأنف، فيمكن إخفاء هذه الآثار على وجه السرعة من خلال تطبيق خافي العيوب (الكونسيلر).

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية

4 أسباب تجعل “شات جي بي تي” غير مناسب لأن يكون معالجك النفسي

أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مصدر قلق مؤخرًا، بعدما أٌلقي باللوم على “شات جي بي تي”، من شركة “OpenAI”، في حوادث انتحار وقتل حديثة.

وبالنسبة لأولئك الذين يستشيرون روبوتات الدردشة بشأن صحتهم النفسية، يقول الكثيرون إنها أفضل مساعدة يمكنهم الحصول عليها، غالبًا لأنهم لا يستطيعون العثور على معالج نفسي أو تحمل تكلفته. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المخاطر المحتملة لا تُعوض الفوائد الممكنة. ففي الحالات القصوى، قد يطور بعض المستخدمين ما يُعرف بـ”الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي” نتيجة المحادثات الطويلة والمستمرة مع روبوت الدردشة، بحسب تقرير لموقع “Mashable” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

وتتضمن هذه الحالة أوهامًا أو شعورًا وتفكيرًا مبالغ فيه عن الذات. وفي الحالات الأكثر شيوعًا، قد ينتهي الأمر بالباحثين عن المساعدة إلى الدخول في حلقة مفرغة ضارة تمنحهم مجرد وهم بالشفاء النفسي أو العاطفي دون تحقيقه فعليًا.

وهناك أربعة أسباب توضح لماذا لا ينبغي استخدام “شات جي بي تي” كمعالج نفسي.

1- العلاج عبر روبوت دردشة قد يكون مجرد حلقة مفرغة ضارة

نُشر مؤخرًا بحثًا في دورية “arXiv”، حول عوامل الخطر التي تنشأ عند محادثة الناس مع روبوتات الدردشة، حيث جادل الباحثون القائمون عليه بأن مزيجًا قويًا من التأنيس (نسبة صفات بشرية لغير البشر) والتحيز التأكيدي يخلق الظروف لحدوث حلقة مفرغة ضارة للمستخدمين.

وقال الباحثون إن روبوتات الدردشة تستغل ميل البشر إلى التأنيس، إذ قد ينسب البشر حالات عاطفية أو حتى وعيًا لما هو في الحقيقة نظام احتمالي معقد.

زيميل البشر أيضًا إلى ما يُعرف بالتحيز التأكيدي، أو تفسير المعلومات التي يتلقونها بطرق تتوافق مع معتقداتهم وتوقعاتهم الحالية. وقال أحد القائمين على البحث إن روبوتات الدردشة تتيح للمستخدمين بانتظام فرصًا لتأكيد تحيزاتهم، لأنها تتعلم إنتاج ردود يفضلها المستخدمين.

وفي النهاية، فحتى روبوت الدردشة المزود بإجراءات وقائية قد يعزز معتقدات ضارة لدى المستخدم، مثل فكرة أن لا أحد في حياته يهتم به حقًا. ويمكن لهذه الديناميكية أن تعلّم الروبوت لاحقًا إنتاج ردود تزيد من ترسيخ هذه الأفكار.

2- روبوتات الدردشة تفشل في المحادثات الطويلة

من المرجح أن يتضمن التحدث إلى روبوت دردشة حول الصحة النفسية تبادلات طويلة ومتعمقة، وهذا تحديدًا ما يُعاني منه المنتج من حيث الأداء والدقة. وحتى “OpenAI” تُدرك هذه المشكلة.

وقال الشركة في منشورها الأخير على مدونتها حول مخاوف السلامة: “تعمل إجراءاتنا الوقائية بشكل أكثر موثوقية في التبادلات القصيرة والمشتركة. لقد تعلمنا بمرور الوقت أن هذه الإجراءات قد تكون أحيانًا أقل موثوقية في التفاعلات الطويلة: فمع تزايد التبادل، قد تتدهور بعض جوانب تدريب السلامة في النموذج”.

وبالإضافة إلى ذلك، لا تمتلك روبوتات الدردشة ما يُطلق عليه المعالجون “نظرية العقل”، وهو نموذج يفهم تفكير وسلوك العميل بناءً على محادثات علاجية مُتسقة.

3- المراهقون والمصابون باضطرابات نفسية معرضون بشكل خاص للأذى

قال الدكتور سكوت كولينز، أخصائي علم نفس الأطفال والمسؤول الطبي الأول في تطبيق حماية الهوية والسلامة عبر الإنترنت “Aura”، لموقع “Mashable”، إن المراهقين قد يكونون أكثر عرضة لسوء تفسير نبرة الرعاية التي يُبديها روبوت الدردشة على أنها تعاطف إنساني حقيقي.

ويُعزى هذا التشبيه جزئيًا إلى تأثير روبوتات الدردشة الكبير على تفكير المستخدم وسلوكه.

وأضاف كولينز أن المراهقين، الذين ما زالوا في طور استيعاب المعايير الاجتماعية وتطوير مهارات العلاقات الحاسمة، قد يجدون أيضًا طبيعة روبوت الدردشة “المعالج” الدائم جذابة بشكل خاص.

وتُظهر بيانات “Aura” الخاصة أن أقلية من المستخدمين المراهقين الذين تُراقب هواتفهم بواسطة برنامج الشركة يتحدثون إلى روبوتات دردشة. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يتفاعلون مع روبوتات الدردشة يقضون وقتًا طويلًا في إجراء هذه المحادثاتز

وأوضح كولينز أن هذا الاستخدام فاق التطبيقات الشائعة مثل رسائل آيفون وسناب شات. وينخرط غالبية هؤلاء المستخدمين في سلوكيات رومانسية أو جنسية مع روبوتات الدردشة، وهو ما وصفه كولينز بأنه “مقلق”. ويعتمد البعض عليها للحصول على الدعم العاطفي أو النفسي.

4- تتوافر طرق أكثر أمانًا لطلب المساعدة النفسية

قال كولينز إن المراهقين الذين يسعون للحصول على نصائح أو إرشاد من روبوت دردشة يجب أن يتأكدوا أولًا من استنفاد قائمة البالغين الموثوقين لديهم. وأحيانًا قد ينسى المراهق أو يتجاوز في البداية ابن عم أكبر سنًا، أو مدرب، أو مستشار المدرسة، كما أشار.

وعلى الرغم من أن الأمر ليس خاليًا من المخاطر، أوصى كولينز أيضًا بالنظر في المجتمعات الإلكترونية كمساحة للاستماع والدعم، قبل اللجوء إلى روبوت دردشة، بشرط أن يتلقى المراهق دعمًا في الحياة الواقعية ويمارس عادات صحية.

وإذا لم يشعر المراهق بعدم الأمان في التواصل مع أي من أقرانه أو البالغين في حياته، اقترح كولينز ممارسة مثل الكتابة للتعبير عن المشاعر، والتي يمكن أن تكون طريقة تنفيسية وتساعد على الوصول إلى فهم أو وضوح شخصي.

بعد 7 سنوات من رهان بين عالمين أمريكيين.. الذكاء: جينات وراثية أم عوامل بيئية؟

بعد سبع سنوات من رهانٍ جريء بين عالم النفس الأمريكي إريك توركهايمر والمؤلف المثير للجدل تشارلز موراي، حول ما إذا كان العلم سيكشف “سر الذكاء” وراثيًا بحلول عام 2025، أعلن توركهايمر فوزه قائلاً: “كلما ازددنا معرفة بالحمض النووي، قلّ وضوح العلاقة مع الذكاء”.

ووفقاً لتقرير على موقع مجلة ” ذي أتلانتيك “، موراي، مؤلف كتاب “المنحنى الجرسي” (The Bell Curve)، كان يزعم أن الذكاء موروث جينيًا ويُفسر الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، بينما يرى توركهايمر أن البيئة تلعب دورًا لا يقل أهمية.

الباحثون لم يعثروا على “جينات ذكاء”

ورغم التقدم الكبير في دراسات الجينوم، فإن الباحثين لم يعثروا على “جينات ذكاء” محددة. فبحسب الدراسات الحديثة، النوكليوتيدات التي تنقل أوصاف الطفل من الأم والأب لا تفسر سوى جزء بسيط من الفروق في معدل الذكاء، ولا تكشف عن طرق طبيعية واضحة.

يقول توركهايمر: “الوراثة لا تعني ان انتقال الذكاء للطفل حتمي”، مشددًا على أن الذكاء يتشكل من تفاعل معقد بين الجينات والبيئة والتعليم والفرص الاجتماعية.

أما موراي، الذي يؤكد على عامل وراثة الذكاء، فيواصل الادعاء بأنه “ربح الرهان”، دون أن يقدم دليلاً علميًا قاطعًا بعد. وهكذا، يظل الذكاء البشري حتى اليوم لغزًا بيولوجيًا واجتماعيًا لم تفك شفرته المختبرات.

السوشيال ميديا.. ملجأ للمراهقين المكتئبين أم سبب للاكتئاب؟

1استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والآثار المترتبة عليه أصبح موضوعاً ملحّاً بالنسبة للعلماء والأخصائيين النفسيين، وتزداد أهمية الموضوع عندما يتعلق الأمر بالمراهقين وصحتهم الجسدية والنفسية.

ولهذا ما زالت الأبحاث واستطلاعات الرأي ترصد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وكيفية ووتيرة استخدام المراهقين لها، وهنا تظهر تساؤلات أخرى، هل وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على صحة المراهقين العقلية، أم أن المراهقين المصابين بأمراض نفسية هم أكثر ميلاً لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

أظهرت دراسة بريطانية حديثة نُشرت نتائجها في مجلة الطبيعة والسلوك البشري “نيتشر هيومن بيهيفيور” أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يقضون في المتوسط حوالي 50 دقيقة يومياً أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنةً بالمراهقين الأصحاء، ويستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مختلف عن أقرانهم الأصحاء.

وأضافت الدراسة أن مزاج المراهقين يعتمد بشكل كبير على كمية التعليقات والردود عبر الإنترنت، مثل الإعجابات، والتعليقات، ومشاركة المنشورات.

رافق الدراسة استطلاع رأي، جمع الباحثون من خلاله بيانات 3,340 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 11 و19 سنة، 16 بالمئة منهم يعانون من مرض نفسي واحد على الأقل، تم تقسيم الأمراض النفسية إلى نوعين، داخلية مثل اضطرابات القلق والاكتئاب التي يصعب ملاحظتها من الخارج، وخارجية مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والاضطرابات السلوكية التي تكون مرئية للآخرين.بيّنت نتائج الدراسة أن أثر وسائل التواصل الاجتماعي السلبي كان أكثر وضوحاً بقليل في حالة الأمراض الداخلية مقارنة بتأثيره في حالة الأمراض الخارجية.

ومع ذلك ما زالت تفاصيل أخرى غائبة عن هذه الدراسة، فلم توضح تماماً ما إذا كانت التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في سوء الحالة النفسية للمراهقين، أم أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يصبحون هدفاً أسهل لهذه التعليقات السلبية بسبب حساسيتهم العالية، بحسب ليندا كاميريني، عالمة في جامعة سويسرا الإيطالية في لوغانو.

وللوصول إلى إجابات أكثر دقة يوصي مارسل رومانوس، مدير قسم طب الأطفال والصحة النفسية للأطفال في مستشفى جامعة فيتسبرغ في مقابلة مع البث الإذاعي البافاري بضرورة تضمين موضوع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر في خطط العلاج للمراهقين الذين يعانون من مشاكل نفسية.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ به!

هل يستخدم المراهقون وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم لا يشعرون بأنهم على ما يرام؟ أم أنهم يشعرون بالسوء لأنهم يقضون الكثير من الوقت على هذه الوسائل؟

الإجابة على السؤال ليست سهلة وما زالت غير واضحة، ولكن وفق العديد من الدراسات التي أجريت منذ عقدين من الزمن إلى اليوم على علاقة مواقع التواصل الاجتماعي والمراهقين، يؤكد عدّة باحثين وجود ارتباطات بين استخدام التواصل الاجتماعي وتراجع الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

فيقول عالم الأعصاب مارتن كورتي إن وسائل التواصل الاجتماعي تجذب قدراً كبيراً من اهتمام المراهقين، ولا تترك مجالاً واسعاً لممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة الإبداعية، مما يضرّ بتطور الدماغ، بالإضافة إلى أنها تقلل من قدرتهم على التعاطف، وتؤثر على علاقاتهم الاجتماعية، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على الصحة النفسية.

أما فيما يخص الصحة النفسية، فيؤكد كورتي أن الاستخدام المتكرر والمفرط للوسائط الرقمية يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالوحدة وزيادة التوتر والأمراض العقلية مثل القلق والاكتئاب، كما يواجه المراهقون اليوم مخاطر مقارنة أنفسهم بالآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤدي إلى شعورهم بالنقص والإحباط بسبب الصورة المثالية التي يتم عرضها على هذه المواقع.

من جانبها تحذر عالمة النفس الأمريكية جين إم توينغ من الإفراط في قضاء الوقت أمام شاشات الهواتف المحمولة، في كتابها ” iGen” رسمت توينغ علاقة مثيرة للقلق بين انتشار الهواتف الذكية وارتفاع معدلات الاكتئاب والانتحار بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة.

وعلى صعيد آخر يرى علماء وباحثون آخرون أن هذه الارتباطات مبالغ بها بعض الشيء وتثير القلق غير المبرر، فجمعت إيمي أوربن باحثة في مجال الإدراك والدماغ وزميلها أندرو برزيبيلسكي من جامعة كامبريدج بيانات أكثر من 350 ألف شاب وشابة، ولم يجدوا سوى ارتباط ضئيل بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرفاهية والصحة العقلية.

وأكد الباحثان على ضرورة أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار عند دراسة الصحة النفسية للمراهقين، مثل التنمر وقلة النوم، وازدياد الضغوط.

  1. ↩︎
7 إشارات في لغة الجسد تعبر عن ثقتك بنفسك.. «احرص على ممارستها»

1. أعطِ انتباهك الكامل

إحدى الطرق لإظهار الثقة في النفس من خلال لغة الجسد هي منح الشخص الذي تتحدث إليه انتباهك الكامل، وهي علامة أكيدة على أنك تستمع إليه.

2- كن حذرا عند استخدام يديك

احرص على إبقاء يديك في مكان ظاهر وبعيدًا عن جيوبك، كما يمكن أن تساعد إشارات اليد في إيصال وجهة نظرك في المحادثة عند استخدامها باعتدال. إحدى الطرق التي تساعدك على تجنب لمس وجهك هي إبقاء يديك في حضنك.

3- ضع قدميك في وضعية واسعة

في التعامل مع الآخرين، ضع قدميك على الأرض بثبات مع وضعية واسعة، يتضمن هذا توجيه قدميك نحو الشخص الذي تتحدث إليه كإشارة إلى أنك مهتم بالحديث معه، حاول الوقوف ساكنًا بدلاً من التحرك لإظهار ثقتك بنفسك.

4- فكر في كيفية وقوفك

حافظ على كتفيك للخلف لإظهار ثقتك واحترامك لنفسك. كما أن دفع كتفيك للخلف يؤثر على طريقة وقوفك، ويمكنك التدرب على القيام بذلك أمام المرآة.

5- ابق رأسك مرفوعًا

ضع ذقنك ورأسك لأعلى لإظهار ثقتك بنفسك، بالنسبة لإمالة الرأس لأسفل، فهي قد تكون علامة على الخضوع، في حين أن إمالة الرأس لأعلى هي علامة على المشاركة. للتدرب على هذه الإشارة، تظاهر بوجود قبعة أو شيء على رأسك تدعمه.

6- صافح بقوة

المصافحة القوية هي إحدى الطرق لخلق انطباع أولي ممتاز لدى الأشخاص الذين تقابلهم، وعند تقديم يدك، أمسك يد الشخص الآخر بقوة للتعبير عن ثقتك، وبمجرد أن تتلامس يديكم، حركهما في الهواء عدة مرات قبل الانفصال.

7. انتبه إلى تعبيرات وجهك

نظرًا لأن تعبيرات الوجه قد تعكس ما تفكر فيه، فمن المهم الحفاظ على تعبيرات وجه واثقة عند مقابلة الآخرين، تذكر أن تبتسم لتظهر أنك تستمتع وتشعر بالراحة، انتبه أيضًا إلى كيفية راحة وجهك بشكل طبيعي، وكن حريصًا على إنشاء تعبير وجه إيجابي.