مخرجة “صوت هند رجب” ترفض تسلّم جائزة في برلين احتجاجا على تكريم جنرال إسرائيلي سابق

رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلّم جائزة «أكثر فيلم قيمة» عن فيلمها الوثائقي «صوت هند رجب»، ضمن فعالية «السينما من أجل السلام» المقامة على هامش مهرجان برلين السينمائي، وذلك احتجاجا على تكريم الجنرال الإسرائيلي السابق نوعام تيبون في الأمسية ذاتها.

واعتبرت بن هنية أن هذا «التوازن» يضع الضحية والجلاد في كفّة واحدة، مؤكدة في كلمة مؤثرة أن فيلمها لا يروي حكاية طفلة واحدة فحسب، بل يسلّط الضوء على «النظام الذي جعل قتلها ممكنًا»، في إشارة إلى الطفلة هند رجب التي استشهدت في غزة مطلع عام 2024.

وشددت على أن السلام لا يمكن أن يكون ستارًا لغضّ الطرف عن الجرائم، مؤكدة أن العدالة تعني المساءلة، و«من دون مساءلة لا سلام».

وقالت المخرجة: «السلام ليس عطراً يُرَش فوق العنف ليشعر من يملك السلطة بالراحة والأناقة، والسينما ليست وسيلة لتلميع الصورة».

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي قتل هند وعائلتها والمسعفين الذين حاولوا إنقاذها، بتواطؤ قوى دولية، معربة عن رفضها أن يتحول مقتلهم إلى خلفية لخطاب مهذّب عن السلام.

واختتمت كلمتها بإعلان ترك الجائزة في مكانها «لتبقى تذكيرًا»، مشيرة إلى أنها ستعود لتسلّمها عندما يصبح السلام التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا قائمًا على المساءلة.

وأُقيم الحفل في فندق أدلون كمبنسكي بالعاصمة الألمانية، وحضره كل من وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والممثل كيفين سبيسي.

وفي بيان الثلاثاء، ندد أكثر من ثمانين مخرجا وممثلا بينهم خافيير بارديم وتيلدا سوينتون بصمت مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.

وقال الموقّعون إنهم “مصدومون من الصمت المؤسسي لمهرجان برلين السينمائي الدولي” حيال القضية، وعبروا عن “استيائهم” من “تورطه في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة”.

وجاء البيان إثر الجدل الذي أثاره رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز، بعدما رد على سؤال بشأن غزة الأسبوع الماضي بالقول “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”.

الرواية حين تصبح مسرحاً للجريمة

لا تنفصل الإحالة التي يحملها عنوان رواية «الحياة في الأبراج الرملية» للشاعر والروائي المصري عمرو البطا عن معمارها السردي، القائم على ثنائية البناء والهدم، بوصفها آليةً لكشف هشاشة البنيان الذي لا يفلح في حماية الإنسان من جموح أحلامه وأشباحه، فـ«البرج» لا يُستدعى هنا بوصفه حلماً فردياً فحسب، بل فانتازيا للسيطرة على عالم «رملي» مُراوغ بطبيعته.

في هذه الرواية، الصادرة أخيراً عن دار «الشروق» بالقاهرة، يؤسّس الكاتب أسئلته الوجودية من خلال حبكة لجريمة جنائية غامضة، حيث يصحو سكان شارع على مشهد جثة مسجاة على الأرض، فيتورطون في سجالات ممتدة، ولعبة من الشدّ والجذب في محاولة لتتبّع لغز القتيل وسيرته، غير أن الرواية لا تكتفي بحبكة الجريمة بقدر ما تتخذها ذريعة للنفاذ إلى مستويات نفسية واجتماعية أعمق لشخصياتها المعقدة.

لا يتحوّل الشارع في الرواية إلى مجرد خلفية مكانية للأحداث، بل يغدو مسرحاً جماعياً تتقاطع فوقه مشاعر الذنب والارتياب، حيث يصبح كل ساكن في مواجهة احتمالات أن يكون شاهداً، أو متورطاً، أو شريكاً بالصمت. ومع تصاعد محاولات تفكيك لغز الجثة، تتكشف العلاقات الهشّة التي تربط الشخصيات بالمكان وببعضها البعض، ويصبح الشارع فضاءً مكثفاً للشكوك المتبادلة.

طموح خيالي

تنهض الرواية في بنيتها السردية على صوت راوٍ عليم، فيما يُفرد الكاتب لبطله الرئيسي فصولاً بضمير المتكلم، تتقاطع مع سردية الراوي العليم قبل أن يذوبا معاً في النهاية، ويبدو صوت البطل، عبر تداعي الذاكرة، كاشفاً عن تعقيدات طفولته، ومساره التعليمي في الغرب، وقصة حب متوهجة بالخيال، وصولاً إلى حلمه ببناء برجٍ في الصحراء يستعصي تحقّقه على أرض الواقع، غير أن هذا الحلم لا يبدو امتداداً رومانسياً لطموح فردي، بقدر ما يكشف عن رغبة عميقة في إخضاع الفوضى وبناء معنى جمالي، وهو ما يدفع البطل، بعناد واع، إلى المضيّ في استكماله رغم إدراكه لهشاشة الأساس، وعدم واقعية إنجازه.

وتبدو ذروة التحوّل في صوت الراوي في عبارته: «إن كاتب هذه السطور أصبح شخصاً مختلفاً عن كاتب الصفحات السابقة»، بمثابة وعي سردي يُعلن اكتمال التحوّل الذي راكمته الرواية على مستوى الصوت والذات معاً، فهنا يتقاطع مسار السرد مع مسار الذات، في تحوّل داخلي لا يقل هشاشةً وتعقيداً عن الأبراج الرملية التي يسعى البطل إلى بنائها.

عين رمادية

يتكئ الكاتب على رمز «العين الرمادية» بوصفه علامة سردية تتكرّر في مسرح الجريمة وبين مشاهدات الجيران، لتقود إلى سؤال الرؤية وحدودها، ففي مسار فانتازي يعثر أحد الجيران على عين الجثة، فيحملها إلى بيته، لتورطه في مأزق كبير، إلا أنه قبل هذا يكون قد تماهى وجدانياً مع قصة القتيل وهو يُطالع عينه تلك: «رأى ما كابده صاحب العين، هواجسه، وأحلامه، آلامه، موته، رأى كل ذلك في لمحات خاطفة لا تكشف له فكرة واضحة عن شيء، لكنها كفيلة بالتحامه وجدانياً مع صاحب العين»، حيث تتحوّل العين إلى علامة شعورية، وصوت مُختزن، يصعب تفسيره أو السيطرة عليه.

ويظل السرد يُهمِّش شفرة «اللون الرمادي» حتى نهاية الرواية، قبل أن تتكشّف مع تقدّمه دلالتان متوازيتان؛ دلالة جنائية تشير إلى هُوية القتيل، ودلالة إنسانية يستدرّها البطل بقوله: «يمكنني أن أقول بثقة إن كل البشر ذوو عيون رمادية. كلهم يولدون بهذا اللون، ثم تصبغهم الحياة بألوان أخرى»، وهكذا لا يعود الرمادي مجرّد علامة لونية، بل توصيف لحالة إنسانية مُعلّقة.

يُوّظف الكاتب الأمكنة الصغيرة والهامشية في تعميق روابط الشخصيات وألغازها، ما بين «البوتيك» و«الصيدلية» و«الشقة المهجورة» و«الدكان» و«المقابر»، لتغدو هذه الفضاءات بؤراً سردية تُراكم التوتر وتعيد وصل الشخصيات بماضيها، وعلى مستوى البناء، يعتمد السارد في كثير من الفصول على إنهائها عند نقاط ذروة، في تقنية تتسق مع بنية لغز الجريمة المُشوّق، لكنها في الوقت ذاته تعمّق البعد التأملي للرواية، حيث يتحرّك الزمن في مسار دائري يعيد الشخصيات باستمرار إلى جرح الماضي الذي لم يُحسم.

ويتجلّى هذا المنحى في اختيار بعض عناوين الفصول، مثل «أوديب» و«قابيل»، في مساحة فنية تتناص مع تعقيد علاقة البطل بوالده، وتستدعي فكرة الصراع الأبدي والجريمة الأولى بوصفها أصلاً مؤسساً للعنف والذنب، ويتكثف هذا التناص في مشهد يتقمص فيه البطل صورة والدهً: «وجدتني أحلّ في جسد أبي وهو يدلف عبر الباب ويوصده بقوة ثم يسعل ويجلس واضعاً حقائبه فوق المنضدة. وجدتني أمرر يديه الخشنتين على وجهه المبلل بالعرق. كان وجهه عابساً، غارقاً في التفكير».

هنا لا يكتفي السرد بتفكيك صورة الأب بوصفه سلطةً قاسيةً، بل ينتقل إلى مستوى أعمق من التقمّص والتعاطف، حيث تذوب المسافة بين الابن والأب، لتغدو عقدة الجريمة في جوهرها عقدةً نفسيةً بالدرجة الأولى.

وتتكثف ثيمة «البصيرة» داخل الرواية عبر شخصيات ترى ما لا يراه الآخرون، لتأخذنا تدريجياً من منطقة الرؤية إلى منطقة «التعامي»، فشخصية «أم مطيعة» تمتلك قدرةً على الرؤية تتجاوز الظاهر، لكنها تُواجَه بالاستخفاف والإقصاء، كنموذج لمن يُهمشون لأنهم يرون أكثر مما يحتمل الواقع، وعلى الضفة الأخرى، يقف «شحاتة» بوصفه عيناً تراقب الشاردة والواردة أمام دكانه الشاغر.

في المقابل، تمثل «الأم» و«العمة» نماذج متواطئة بفعل القهر، لا لأنهما لا تبصران، بل لأنهما تختاران «التعامي» بوصفه آلية للبقاء، فيصبح العمى استراتيجية دفاعية، في عالم لا يُكافئ من يرى، بل يحمّله تكلفة إضافية.

أما البطل، فيبدو ضحية ملكاته الخيالية الجامحة، تلك التي تمنحه قدرة مضاعفة على الرؤية، لكنها تضعه في مواجهة مباشرة مع الخوف، وفي رحلة تصالحه معه، يصل إلى لحظة إدراك فارقة: «عندما غادرني الخوف لم أعد أكره أحداً حتى من أساءوا إليّ».

وفاة الممثل روبرت دوفال نجم فيلم «العراب» عن 95 عاماً

​قالت مجلة «فارايتي» الأميركية، اليوم (الاثنين)، ‌إن ‌الممثل ​الأميركي ‌روبرت ⁠دوفال ​الذي اشتهر ⁠بأدواره في أفلام مثل (⁠جاد ‌فاذر) ‌أو «​العراب» ‌و(أبوكاليبس ‌ناو) أو «القيامة الآن» ‌توفي عن عمر ⁠ناهز 95 عاماً.

ووفقاً لبيان صادر عن عائلته، فقد رحل الممثل الشهير بسلام في منزله بمدينة ميدلبيرغ بولاية فرجينيا، محاطاً بعائلته.

لم يرغب دوفال في إقامة مراسم تأبين رسمية؛ لذا شجعت عائلته محبيه على تكريم ذكراه من خلال «مشاهدة فيلم رائع، أو سرد قصة شيقة مع الأصدقاء، أو القيام بنزهة في الريف للاستمتاع بجمال الطبيعة».

في مسيرة فنية حافلة في هوليوود امتدت لما يقارب ستة عقود، تنقل دوفال ببراعة بين الأدوار الرئيسية والثانوية، مقدماً أداءً يجمع بين الغضب المكبوت والوقار الهادئ.

تقمص كل شخصية ببراعة.

رُشِّح لسبع جوائز أوسكار وسبع جوائز غولدن غلوب. وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1984 عن دوره في فيلم «Tender Mercies» للمخرج بروس بيريسفورد، حيث جسّد شخصية مغني الريف مدمن الكحول ماك سليدج.

وُلِدَ روبرت سيلدون دوفال في 5 يناير (كانون الثاني) 1931 في سان دييغو، لأمّه ميلدريد هارت، ووالده ويليام دوفال، وهو أميرال في البحرية الأميركية. نشأ في قواعد بحرية متفرقة في أنحاء البلاد، بما في ذلك الأكاديمية البحرية الأميركية في أنابوليس، ميريلاند، وتخرج من كلية برينسيبيا في إلسا، إلينوي، عام 1953.

خدم عامين في الجيش الأميركي خلال الحرب الكورية. بعد عودته إلى الولايات المتحدة، درس دوفال التمثيل على يد الأستاذ المرموق سانفورد مايسنر في مسرح نيبرهود بلاي هاوس في نيويورك، حيث كان من بين زملائه داستن هوفمان، وجين هاكمان، وجيمس كان.

في تلك السنوات، كسب دوفال رزقه من خلال العمل في وظائف متفرقة في نيويورك، وكان يسكن مع هوفمان وهاكمان. شارك في العديد من مسرحيات برودواي وخارجها، بما في ذلك مسرحيتا آرثر ميلر «البوتقة» و«نظرة من الجسر»، كما ظهر ضيف شرف في برامج تلفزيونية شهيرة مثل «منطقة الشفق».

لم يظهر لأول مرة في السينما إلا في سن الحادية والثلاثين، حيث لعب دوراً صغيراً لكنه محوري في فيلم «أن تقتل طائراً بريئاً» (1962) المقتبس عن رواية هاربر لي. وواصل بناء سمعته طوال الستينيات، مقدماً أداءً لا يُنسى في فيلم جون واين «الشجاعة الحقيقية» (1969) وفي فيلم فرانسيس فورد كوبولا «أهل المطر» (1969).

في السبعينيات، برز دوفال بوصفه إحدى الشخصيات الرئيسية في حركة «هوليوود الجديدة». تعاون بشكل متكرر مع مخرجين ذوي رؤية ثاقبة، وساهم في إعادة تشكيل ملامح النجومية في السينما الأميركية إلى جانب نجوم آخرين غير تقليديين، من بينهم آل باتشينو وروبرت دي نيرو وزميليه السابقين في السكن هوفمان وهاكمان.

كان عضواً بارزاً في طاقم الممثلين الضخم للمخرج روبرت ألتمان في فيلم «ماش» (1970)، وهو فيلم ساخر مناهض للحرب، حيث جسّد شخصية الرائد فرانك بيرنز، المتغطرس بشكلٍ كوميدي. كما لعب دور البطولة في فيلم «تي إتش إكس 1138» (1971)، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج جورج لوكاس، وهو فيلم خيال علمي وإثارة تدور أحداثه في عالم بائس، صدر قبل ست سنوات من فيلم «حرب النجوم» الأصلي.

بلغ دوفال ذروة شهرته بأدائه المميز لشخصية توم هاجن، محامي عائلة كورليوني الهادئ والحسابي، في فيلم «العراب» (1972) للمخرج كوبولا، الذي رشّحه لأول مرة لجائزة الأوسكار، وفي الجزء الثاني من الفيلم (1974)، الذي شهد توسيع دوره.

«دائماً ما يعود الأمر إلى فيلم (العراب). فالجزآن الأولان من أفضل الأفلام التي صُنعت على الإطلاق. وعندما قطعنا ربع الطريق تقريباً، أدركنا أننا أمام عمل مميز»، هكذا صرّح دوفال لصحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» عام 2010.

لم يظهر في الجزء الثالث من سلسلة «العراب»، الذي صدر عام 1990 وحظي بتقييمات متباينة، ويُقال إن السبب هو عدم التوصل إلى اتفاق مع شركة «باراماونت بيكتشرز» بشأن أجره.

واصل دوفال، الذي وصفته مجلة «بيبول» ذات مرة بأنه «نجم هوليوود الأول والثاني»، تألقه في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات. ونال استحساناً كبيراً عن دوره في شخصية المقدم بول ميتشوم القاسية في فيلم «سانتيني العظيم» (1979)، المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب بات كونروي. في العام نفسه، جسّد دوفال شخصية المقدم كيلغور، المتحمس للرياضات المائية، في فيلم كوبولا الملحمي «القيامة الآن» الذي يتناول حرب فيتنام، حيث ألقى عبارة شهيرة من تحت حافة قبعة ستيتسون سوداء: «أحب رائحة النابالم في الصباح».

وقال دوفال لصحيفة «ديلي تلغراف» عام 2003: «لا أعرف كم من الناس اقتربوا مني على مر السنين ورددوا لي، كما لو كانوا يهمسون سراً، (أحب رائحة النابالم في الصباح). يتصرفون وكأننا وحدنا من نعرف هذه العبارة».

وأضاف: «لكن المضحك أنهم غالباً ما يحرفونها، فيستبدلون كلمة (بنزين) بكلمة (نابالم)، أو أي كلمة أخرى تخطر ببالهم… عقولهم».

بعد أربع سنوات من فيلم «نهاية العالم»، لعب دوفال دور البطولة في فيلم «رحمة رقيقة»، وهي قصة مؤثرة عن الإيمان والخلاص. غنى دوفال بنفسه في الفيلم، وحصل عن هذا الدور على أول جائزة أوسكار له.

ومن بين أدواره البارزة الأخرى في ثمانينيات القرن الماضي، دور كاتب رياضي في فيلم «الموهوب» (1984) للمخرج روبرت ريدفورد، وهو فيلم درامي عن البيسبول، ودور شرطي مخضرم في شرطة لوس أنجليس في فيلم «ألوان» (1988)، الذي شارك في بطولته شون بن. كما نال بعضاً من أروع الإشادات في مسيرته الفنية عن دوره كحارس سابق في شرطة تكساس في المسلسل القصير «لونسم دوف» (1989) المكون من أربعة أجزاء.

واصل دوفال العمل بثبات طوال التسعينيات، فظهر في مشاريع تجارية بارزة مثل «أيام الرعد» (1990)، و«الورقة» (1993)، و«السقوط» (1994)، و«الظاهرة» (1995)، و«التأثير العميق» (1998). وحصل على ترشيحه السادس لجائزة الأوسكار عن دوره كمحامٍ في فيلم «دعوى مدنية» (1998) من بطولة جون ترافولتا.

وفي العقد نفسه، حقق دوفال أحد مشاريعه الشغوفة: «الرسول»، وهو فيلم درامي متعدد الطبقات أخرجه وكتبه وموّله بخمسة ملايين دولار من ماله الخاص. وقد لعب فيه دور واعظ متحمس يسعى للخلاص الروحي في مستنقعات لويزيانا.

وقال دوفال لوكالة «أسوشييتد برس» عام 1997، واصفاً دوريه المزدوجين في موقع التصوير: «ظننت أنني سأضطر إلى وضع مرآة بطول كامل لأصرخ في وجه المخرج، لكنني لم أضطر إلى ذلك. لقد انتهينا من التصوير قبل الموعد المحدد بيوم. إنه فيلم أفتخر به».

في السنوات الأخيرة، حصد دوفال المزيد من الأدوار، وجسّد شخصيات رجال شرطة أفظاظ، ومرشدين حكماء، وشخصيات آباء رصينين.

أخرج دوفال أربعة أفلام روائية طويلة: «أنجيلو حبيبي» (1983)، و«الرسول»، و«تانغو الاغتيال» (2002)، و«الخيول الجامحة» (2015).

تُوفي دوفال تاركاً وراءه زوجته، الممثلة والمخرجة الأرجنتينية لوسيانا دوفال. وكان متزوجاً سابقاً من باربرا بنجامين ماركوس، وجيل يونغز، وشارون بروفي.

تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»

تُقام حفلة توزيع جوائز «غولدن غلوبز» يوم الأحد المقبل (الحادي عشر من هذا الشهر). إنها المناسبة الثالثة والثمانون لجائزة سنوية تطوّرت منذ عامها الأول، سنة 1944، لتصبح ما هي عليه اليوم من نجاح.

البعض يراها تمهيداً لمن سيفوز في سباق الأوسكار المقبل. حقيقة أن إعلان جوائز الأفلام والسينمائيين يتم قبل موعد إقفال التصويت على مسابقات الأوسكار يعزز مثل هذا الاعتقاد، علماً بأن ذلك كان أكثر احتمالاً في السنوات الماضية (ما قبل 2010 أو نحو ذلك العام) عندما كان التنافس بين موزّعي الجوائز في هذا الموسم أقل شأناً وحجماً مما أصبح عليه اليوم. بالتالي، هناك أكثر من مناسبة سنوية تطلق جوائزها من الأفلام والشخصيات الفنية، ولا يمكن القول إن أحدها يؤثر حتماً على ترشيحات أو نتائج الأوسكار على نحو فعلي.

على ذلك، وبعد كبوة كادت تصيب هذه الجوائز في مقتل، عادت «غولدن غلوبز» لتتبوأ مكانتها كثاني أهم جوائز سنوية في الولايات المتحدة بعد الأوسكار.

ما يلي ترشيحات «غولدن غلوبز» الخاصة بالأفلام والإنتاجات الأكثر احتمالاً لنيل الجائزة الثمينة في الأقسام المختلفة.

«قمر أزرق» ينافس كوميدياً (صوني)
«قمر أزرق» ينافس كوميدياً (صوني)

الأفلام الدرامية

> تشترك الأفلام الستة في هذه المسابقة بخيط واحد، هو تساوي حظوظها من النجاح. إنها «فرنكنشتين» لغييلرمو دل تورو (الولايات المتحدة) و«مجرد حادثة» (It was Just an Accident) لجعفر بناهي (إيران) و«قيمة عاطفية» (A Sentimanetal Value) ليواكيم تراير (نرويج، ألمانيا، دنمارك) و«العميل السري» (The Secret Agent) لكلايبر مندوزا فيلو (برايل) و«خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر (الولايات المتحدة) و«هامنت» (Hamnet) لكلووي زاو (الولايات المتحدة).

> الاحتمال الأول: ما بين ضخامة الإنتاج في «فرنكنشتين» واستقلاليته في «هامنت» سيميل الناخبون إلى الفيلم الثاني. لكن ماذا عن «قيمة عاطفية» و«مجرد حادثة» و«عميل سري»؟ هذه الأفلام ترِدُ في قسم الأفلام الأجنبية ما يخفف احتمالات فوزها هنا. «خاطئون» سيفقد بوصلته.

> اختيار الناقد: «فرنكنشتين» لأنه 100 في المائة سينما.

من فيلم كلووي زاو «هامنت». (فوكاس فيتشرز)
من فيلم كلووي زاو «هامنت». (فوكاس فيتشرز)

الأفلام الكوميدية أو الموسيقية

> عانت جوائز «غولدن غلوبز» طويلاً من غياب القرار فيما يتعلق بما إذا كان هذا الفيلم أو ذاك كوميدياً بالفعل أم درامياً، والنتيجة أن العديد من الأفلام غير الكوميدية تدخل هذه المسابقة لأسباب واهية. يتكرر الحال هذا العام. هل يمكن تخيّل أن «قمر أزرق» (Blue Moon) لرتشارد لينكلاتر كوميدي، أو «بوغونيا» (Bogunia) ليورغوس لانتيموس، أو «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another) أفلام كوميدية؟ رغم ذلك هي من بين 6 أفلام متنافسة في هذا السباق. الثلاثة الأخرى: «مارتي سوبريم» (Marty Supreme) لجوش صفدي و«موجة جديدة» Nouvelle Vague لرتشارد لينكلاتر (أيضاً) والفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice).

> سيفوز: «معركة بعد أخرى»… لا فيلم آخر يقترب منه.

> قد يفوز: «مارتي سوبريم» في ضربة حظ.

> اختيار الناقد: «معركة بعد أخرى»

الأفلام الأجنبية

> الأفلام المتسابقة هنا هي: «مجرد حادثة» (إيران) و«لا خِيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«قيمة عاطفية» (نرويج)، «صوت هند رجب» (تونس، فرنسا) «صِراط» لأوليفييه لاكس (إسبانيا) و«العميل السرّي» (البرازيل). حسب مصدر من داخل المؤسسة، الاتجاه العام يحبّذ الفيلم النرويجي، لكن أي فيلم آخر سيكون مفاجأة مثيرة للجدل.

> سيفوز: «قيمة عاطفية».

> قد يفوز: «صوت هند رجب».

> اختيار الناقد: «صِراط». مثل «فرنكنشتين» هو أيضاً 100 في المائة سينما.

مسابقة إنجازات سينمائية

‫8 أفلام في هذه المسابقة التي تختار بعض أكثر الأفلام نجاحاً في الإيرادات. لا يعني ذلك أنها جميعاً بلا قيمة. هذه الأفلام هي…

(Avatar: Fire and Ash) «أفاتار: النار والرماد» لجيمس كاميرون و«F1 » لجوزيف كوزينسكي و(KPop Demaon Hunters) «كي بوب: صائدو الشياطين» لكريس أبلهانز و(Mission: Impossible- The Final Reckoning) «مهمة مستحيلة – الحساب الأخير» لكريستوفر ماكوايري و(Sinners) «خاطئون» لريان كوغلر و(Weapons) «أسلحة» لزاك غريغر و(Wicked for Good) «شرير للأبد» لجون م تشوي، ثم (Zootopia II) «زوتوبيا 2» لجارد بوش.‬ كل من «زوتوبيا 2» و«صائدو الشياطين» في مسابقة أفلام الأنيماشن.

> سيفوز: «أفاتار: نار ورماد»

> قد يفوز: «خاطئون»

> اختيار الناقد: «خاطئون»

المخرجون

> المخرجون المتنافسون هم… غييلرمو دل تورو (عن «فرنكنشتين») وبول توماس أندرسن («معركة بعد أخرى») ويواكيم تاير («قيمة عاطفية») وجعفر بناهي («مجرد حادثة»)، ريان كوغلر («خاطئون»)، «كليو زاو» («هامنت»). 6 أساليب عمل واختيارات بالغة التباعد. لكن هذا ما يجعل المسابقة مثيرة وصعبة التوقعات.

> سيفوز: بول توماس أندرسن هو جوكر هذا العام بعد فوزه وفيلمه حتى الآن بـ168 جائزة صغيرة وكبيرة.

> قد يفوز: جعفر بناهي كونه حصد إعجاباً عابراً للقارات.

> اختيار الناقد: بول توماس أندرسن.

4 أفلام عربية ضمن سباق الأوسكار.. تعرف إليها

دخلت أربعة أفلام عربية سباق المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي الثلاثاء والتي تمنحها سنويا أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية لأحد الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة.

واختيرت أفلام (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية و(اللي باقي منك) للمخرجة الأمريكية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس و(فلسطين 36) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر و(كعكة الرئيس) للمخرج العراقي حسن هادي ضمن قائمة أولية تشمل 15 فيلما من أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية من أصل 86 فيلما استوفت شروط المنافسة على الجائزة في الدورة الثامنة والتسعين.

وهذه المرة الثالثة التي يدخل فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية المنافسة على الجائزة الأشهر عالميا في مجال السينما خلال خمس سنوات بعد فيلمي (الرجل الذي باع ظهره) و(بنات ألفة).

وكتبت المخرجة التونسية على صفحتها في فيسبوك: “فرحة وفخر وامتنان كبير لكل شخص آمن بالفيلم وساهم في توصيل هذا الصوت، يا لها من لحظة رائعة ويا لها من رحلة تنتظرنا”.

وأعلنت الأكاديمية أيضا اليوم قوائم الأعمال المنافسة في فئات أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والأفلام الوثائقية القصيرة، والأفلام الوثائقية الطويلة، وأفضل موسيقى، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل تصوير، وأفضل مكياج وتصفيف شعر.

ومن المنتظر إعلان القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة على الجوائز في 22 كانون الثاني/ يناير  على أن يقام حفل إعلان وتوزيع الأوسكار يوم الأحد 15 آذار/ مارس  2026 في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

فيلم “المصفوفة” The Matrix.. هل أنا حقا أنا؟

هل أنت حقيقي؟، هل يمكن أن نكون أنا وأنت مجرد آحاد وأصفار في جهاز عملاق دون أن ندري؟، ونعيش في وهم يمكن أن يصحوا منه من كان محظوظا، أو في الأحرى من كان قليل الحظ.

علة الوجود عند ديكارت هي الشك، والوعي والتفكير، لخصها بقوله “أنا أشك، إذا أنا أفكر، إذا أنا موجود”.. سكان المصفوفة على علة ديكارت “موجودون” لأنهم يفكرون، ويأكلون، ويشربون، لكنهم في الحقيقة يعيشون في “كهف أفلاطون”.

في “كتاب الجمهورية” لأفلاطون، يعيش سكان الكهف وهم يؤمنون أن ما يرونه من ظلال خلقتها النار على جدران الكهف هي الحقيقة المطلقة، بينما اكتشف من أتيح له الخروج من الكهف أن الواقع غير ذلك.

في الجزء الأول من فيلم “المصفوفة” (The Matrix) يعيش بطل الفيلم حياة ثلاثية، اثنتان منهما وهم، توماس أندرسون الموظف في شركة برمجة نهارا، و”نيو” القرصان خارج أوقات الدوام، وحياة ثالثة حقيقية سنخبرك عنها لاحقا.

عند القراءة في الفيلم الذي يعتبر من الأفلام الأبرز في التنبيه من خطورة الذكاء الاصطناعي، والآلة القادرة على التفكير، يمكنك أن تراه تحذيرا من خطر التقنية الفائقة التي ستحول الإنسان إلى “بطاريات” ومصدر طاقة لا أكثر، مقابل منحه حياة زائفة، أو يمكنك أن تقرأه على أنه فيلم يناقش الحقيقة والوهم، الواقع والخيال، الظن والمؤكد، أو ربما تراه جزءا من نظرية المؤامرة.

يزخر الفيلم بالرمزيات والرسائل ونظريات المؤامرة، من اسم البطل الذي يمكن قلب حروفه من Neo ليصبح The One أو المخلص، إلى المعلم مورفيوس، إله الأحلام الذي يدل الناس على الحقيقة، وترينتي أو “الثالوث المسيحي” الذي يحمي المخلص، ومدينة “صهيون” آخر موئل للبشر الحقيقيين الذين يواجهون الإبادة، ومركبة الملك “نبوخذ نصر” صاحب السبي البابلي، لكنه من وجه آخر عند بعض اليهود لم يكن شرا مطلقا بل أداة بيد الرب، ونعمة مقنّعة حيث أعاد اليهود إلى الطريق الصحيح.

لكن “مخرجا” أو مخرجتي الفيلم بعد تحولهما جنسيا، لانا وليلي واتشوسكي، لا تربطهما علاقة واضحة بالدين أو اليهودية، وليس لديهما انتماء ديني مسيحي واضح، فهما ابنتا رجل ملحد، وأم “روحانية”.

ومع ذلك، لم يخل الفيلم من التعليقات التي تربطه باليهودية، حيث رأت عضو حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، غاليت أتباريان، أن الفيلم من كتابة طالبين يهوديين متدينين، ومستوحى من فلسفة وشروحات “الكابالا” اليهودية للكون والحياة، قبل أن تدرك أنها ذهبت بعيدا وتعتذر.

وأسقط آخرون كلمات أبطال الفيلم وفسروها ضمن هذه الفلسفة اليهودية، ورآه حاخام آخر بأنه معاد للسامية، ويصور اليهود على أنهم “خلل” أو “عيب” في المصفوفة.

من أجل أداء أفضل، طلب صناع الفيلم أن يكون لطاقم العمل القدرة على فهم، وشرح الفيلم وفلسفته، وألزموهم بقراءة كتاب “التصور والمحاكاة” للفيلسوف جان بودريار، وقرأ بطل الفيلم كيانو ريفز إلى جانبه، كتاب “خارج السيطرة” لكيفن كيلي، وكتاب “علم النفس التطوري” لديلان إيفانز.

فاز الفيلم بكل الجوائز التي رشح لها في حفل الأوسكار الثاني والسبعين، لأفضل مونتاج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات صوتية، وأفضل مؤثرات بصرية.

حرق لبعض الأحداث بعد هذه الفقرة

تدور أحداث الفيلم حول المنتظر، الذي سيحرر من تبقى من البشر، ويهزم الآلات التي استعبدتهم، على أساس أن زمن الإنسان أصبح غابرا، تماما كما انقرضت الديناصورات سابقا، ليبدأ عصر الآلة الذكية.

يستيقظ بعض البشر تلقائيا من وهم “المصفوفة” لأنهم مميزون عن غيرهم، ومنهم المخلص “نيو”، وآخرون يتم “إنقاذهم” من المصفوفة.

لهزيمة “المصفوفة” يحارب أبطال الفيلم داخلها، ويلعبون بشروطها، من يموت هناك، يموت في العالم الحقيقي أيضا، وفي الانتظار يعيش سكان “zion” أو “صهيون” في أراض سحيقة بعيدا عن أعين الآلات.

العرافة والمهندس 

في داخل “المصفوفة” نفسها ليست كل “البرامج” على صنف واحد، فالعملاء العاديون ليسوا كالعميل “سميث”، البرنامج الأمني المتقدم الذي بدأ يشعر بمعنى وجوده داخل المصفوفة، وبدأ ينسخ نفسه على برامج أقل كفاءة منه.

ومثله “العرافة”، التي هي جزء من المصفوفة بالأساس، لكنها تمثل العاطفة، والحدس، وتؤمن بـ”الاختيار الحر”، لا تخبر المختار بما سيحدث، لكنها تساعده على فهم قرارته التي اتخذها بنفسه، وتسمعه ما يحتاج أن يسمع.

على الجانب الآخر مؤسس المصفوفة، والمهندس الأعلى لها، ويمثل المنطق والحتمية، وضمان استمرار النظام، يؤمن بأن البشر – لو خيروا – سيختارون العيش في نعيم “المصفوفة” ويرى في “المختار” فرصة لنجاة المصفوفة، وإعادة تشغيلها، وإصلاح عيوبها، ليتحول إلى ضمان لاستمرارها.

في النهاية، ربما لم يكن “نيو” مختارا حقا، لكنه آمن أنه قادر على محاربة المصفوفة، وأراد ذلك، وآمن به ما تبقى من بشر.

وربما لم يكن المهندس بذلك الشر، ربما كان صادقا، ربما يملك البشر من فرص النجاة داخل المصفوفة، أكثر منها خارجها، وربما يكون “الوهم الجميل” أفضل من “الواقع المر” حتى إشعار آخر، كما قرر الفني “الخائن” سايفر.

ينتهي الأمر إلى حوار بين الإنسان والآلة واتفاق على منح الإنسان مزيدا من الحرية، مقابل عدم انهيار المصفوفة، يتطور لاحقا في الأجزاء التالية إلى تحالف مصلحي بين الإنسان والآلة التي تغول عليها العميل “سميث” الذي تحوّل لـ”كائن” يسعى للحرية من عبودية المصفوفة، ثم تحول إلى قوة فوضوية مدمرة غايتها “الفناء المطلق” للجميع، البشر والمصفوفة.

لا تستعجل استدعاء الدروس والحكم من الجزء الأول، لأن الأمور ستختلف في الأجزاء اللاحقة، وربما تكفر بما آمنت به سابقا، وربما تكون جزءا من المصفوفة، ربما كلنا، وربما كان محمود درويش عرّافا حين قال “هل أنا حقا أنا؟”.

في طبعته الـ12.. مهرجان الجزائر الدولي يعود بمشاركة 100 فلم وحضور فلسطيني

يعود مهرجان الجزائر الدولي للفيلم في دورته الثانية عشرة التي تقام بين الرابع والعاشر من كانون الأول/ديسمبر، بمشاركة أكثر من 100، فيما سيتنافس 50 فيلما بين طويل وقصير ووثائقي في المسابقة الرسمية.

وأعلن المنظمون في ندوة صحيفة, عن اختيار 50 فيلما من الجزائر و28 دولة للمنافسة في المسابقة الرسمية, بينها 16 فليما روائيًا طويلًا و14 فيلما وثائقيا و20 فيلما روائيًا قصيرًا, إلى جانب عرض 51 فيلما خارج المنافسة منها 6 أفلام من كوبا و8 أفلام فلسطينية و22 فيلما في إطار “بانوراما السينما الجزائرية” و 10 أفلام ضمن “بانوراما الجنوب العالمي”.

وقالت المديرة الفنية للمهرجان نبيلة رزايق في مؤتمر صحفي إن: “المهرجان عبارة عن نادي سينمائي كبير يهدف إلى اطّلاع الجماهير الجزائرية على معالم الفن السابع من خلال البرمجة التي اختارها وتضم 101 فيلم، 50 ضمن المنافسة، والبقية ضمن برامج أخرى”.

وأضافت أن المهرجان سيعرض في الافتتاح نسخة مرممة من فيلم (غطاسو الصحراء) للمخرج الجزائري الراحل طاهر حناش بينما يعرض في الختام فيلم (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، كما أشارت إلى أن المهرجان يفتح نافذة على الإنتاج السينمائي الجزائري من خلال “بانوراما السينما الجزائرية” التي تضم 22 فيلما كما يخصص المهرجان برنامجًا للسينما الفلسطينية يضم ثمانية أفلام.

وتحل كوبا (ضيف شرف) دورة هذا العام من المهرجان الذي سيعرض ستة أفلام كوبية بالتعاون مع المعهد الكوبي للفنون والصناعة السينماتوغرافية إضافة إلى جلسة نقاشية عن السينما الكوبية، ويكرم المهرجان عددا من الفنانين وصناع السينما منهم الممثل الجزائري صالح أوقروت والفلسطيني حنا عطا الله مؤسس ومدير مؤسسة “فيلم لاب فلسطين” والمخرجة الألمانية مونيكا مورير.

وخارج المسابقات الرسمية, خصص المهرجان قسما بعنوان “أبواب مفتوحة على فلسطين” احتفاء بالسينما الفلسطينية ستعرف عرض 8 أفلام فلسطينية حائزة على جوائز عالمية, وكذا “بانوراما السينما الجزائرية” ستعرف بدورها عرض 22 فيلما لمخرجين جزائريين من مختلف الأجيال, في حين سيقدم قسم بعنوان “بانوراما الجنوب العالمي” 10 أفلام.

وأشار محافظ المهرجان, مهدي بن عيسى، إلى أنه سيتم تنظيم ولأول مرة تظاهرة “سوق مهرجان الجزائر الدولي للفيلم”, وهو مساحة لـ “التبادل والتطوير المهني”, حيث سيتم بالمناسبة “تخصيص نافذة لـ 10 مشاريع بهدف تشجيع التبادل بين الفاعلين في قطاع السينما والسمعي البصري”.

نجوم ‘الكينج’: كلّنا بخير.. والحريق لن يوقفنا عن التصوير

القاهرة – شهدت منطقة التصوير المفتوحة داخل استديو مصر، الجمعة، اندلاع حريق كبير في ديكور مسلسل “الكينج” المقرر عرضه في موسم رمضان 2026. وقد اندلعت النيران في الديكورات الخاصة بمنطقة الحارة والشقة المستخدمة في تصوير مشاهد المسلسل، بينما كان العمل متوقفًا في ذلك اليوم، ما حال دون وقوع إصابات في صفوف الفنانين أو الفنيين.

وتوجه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى موقع الحريق لمعاينة الأضرار بعد إخماد النيران والانتهاء من أعمال التبريد. واطمأن الوزير على سلامة المباني التاريخية داخل استديو مصر وكافة مواقع التصوير الأخرى، مشيدًا بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية التي شاركت بخمس سيارات إطفاء وتمكنت من السيطرة على الحريق دون وقوع خسائر في الأرواح أو امتداد النيران إلى البنية الأساسية للاستديو.

وشدد على ضرورة مراجعة جميع مواقع التصوير داخل الاستديو والتأكد من التزام الشركات المنتجة باشتراطات الحماية المدنية، بما في ذلك توافر معدات الإطفاء ووسائل الأمان اللازمة. كما كلّف بمتابعة دورية لأعمال التصوير ورفع تقارير حول إجراءات التأمين لضمان بيئة عمل آمنة، مؤكدًا التنسيق العاجل مع النيابة والحماية المدنية للوقوف على أسباب الحريق.

وأكد الفنان سامي مغاوري، أحد المشاركين في بطولة المسلسل، في تصريح لموقع “إي تي بالعربي”، أن الحريق اندلع قبل بدء التصوير بست ساعات تقريبًا، ما أدى إلى إلغاء يوم العمل بالكامل، مشيرا إلى أن النيران شبت داخل الديكور الخاص بالشقة التي يجسد فيها الفنان عمرو عبدالجليل أحد أهم مشاهده، بينما كان فريق العمل يستعد لتصوير مشهد “الفرح” الخاص بالفنان محمد إمام.

ونشر الفنان محمد إمام تدوينة على مختلف حساباته بالمواقع الاجتماعية عبّر فيها عن شكره لقوات الحماية المدنية ولطاقم الإنتاج الذي خاطر بحياته لإنقاذ المعدات والملابس، مؤكدًا أن الإصابات التي حدثت كانت بسيطة وأن فريق العمل بخير. كما أعرب عن امتنانه لكل من تواصل معه للاطمئنان، مؤكدًا استمرار التصوير خلال الفترة المقبلة على الغم من أن ما حصل اختبار صعب في وقت صعب.

ومن جانبه، أكد المنتج عبدالله أبوالفتوح سلامة جميع أفراد الفريق، موجّهًا الشكر لرجال الحماية المدنية على جهودهم، ومشيرًا إلى صعوبة اليوم وما شهده من أحداث، لكنه شدد على استمرار العمل استعدادًا لعرض المسلسل في رمضان 2026.

وأصدرت شركة إدارة الأصول الثقافية والسينمائية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن الحريق لم يُصِب استديو مصر أو مبانيه الإنتاجية بأي ضرر، واقتصر على ديكور خارجي تابع للمسلسل، دون أي تأثير على الأصول أو المواقع المحيطة.

وكشفت التحريات الأولية أن الحريق وقع في غياب فريق العمل، إذ كان التصوير متوقفًا في ذلك اليوم، وهو ما حال دون وقوع أي إصابات بين الفنانين أو الفنيين. وسارعت فرق الإطفاء إلى الموقع فور اندلاع الحريق عند الواحدة والنصف ظهرًا، وتمكنت من إخماد النيران سريعًا.

ينتمي العمل إلى فئة الأكشن ويتكون من 30 حلقة، وهو من تأليف محمد صلاح العزب وإخراج شيرين عادل وإنتاج عبدالله أبوالفتوح. ويشارك في بطولته كل من: محمد إمام (في دور حمزة الدباح الكينج)، ميرنا جميل، عمرو عبدالجليل، حنان مطاوع، سامي مغاوري، حجاج عبدالعظيم، كمال أبورية، وانتصار، ومن المقرر عرضه في موسم رمضان 2026.

وبهذا تستمر التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق، وسط تأكيدات رسمية بأن الاستديو لم يتأثر وأن العمل سيستكمل تصويره قريبًا.

الأحكام تطلق على فيلم ‘الست’ قبل العرض ومنى زكي في المقدمة

القاهرة – أثار الإعلان الترويجي لفيلم “الست” الذي يجسد حياة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ونقاشات واسعة حول بطلته منى زكي وقدرتها على تجسيد كوكب الشرق رغم عدم وجود تشابه بينهما، بينما علق آخرون على الفكرة بحد ذاتها بتقديم عمل جديد عن أم كلثوم.

ويقدم فيلم “الست” سيرة تمتد عبر مراحل زمنية عديدة من حياة أم كلثوم، منذ طفولتها وبداياتها الأولى حين كانت تغني التواشيح إلى جانب والدها وهي ترتدي زي الرجال بسبب القيود الاجتماعية على غناء الفتيات، مرورا بسنوات الصعود والشهرة، وصولا إلى آخر سنوات المجد الفني لأسطورة الطرب العربي.

ويقدّم الفيلم رؤية سينمائية لحياة “كوكب الشرق” من خلال معالجة كتبها أحمد مراد وأخرجها مروان حامد، بينما يشارك في بطولته عدد كبير من نجوم السينما المصرية، من بينهم أحمد خالد صالح، وسيد رجب، وعمرو سعد، وأحمد داود، إضافة إلى ظهور عدد من النجوم كضيوف شرف مثل كريم عبد العزيز وأحمد حلمي ونيللي كريم.

وعلى الرغم أن الفيلم سيُعرض رسمياً بدور العرض في 10 ديسمبر/كانون الأول، بدأ بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي في التعليق على الشبه بين منى زكي وأم كلثوم وأبدى البعض شكوكا حول قدرة المكياج على خلق التشابه بين منى زكي وأم كلثوم: وذهب البعض الى مقارنة أبطال العمل في الفيلم الذي سيعرض قريبا، بنجوم المسلسل الذي تم انتاجه عام 1999 وكان من بطولة الفنانة صابرين التي أدت شخصية أم كلثوم، واعتبر البعض أن صابرين نجحت في التحدي وتمكنت من أداء الدور بنجاح.

وذهب آخرون إلى مقارنة ممثلي الأدوار الأخرى بين الفيلم والمسلسل بمن فيهم محمد القصبجي.

ويُعد مسلسل “أم كلثوم” عام 1999، من إخراج إنعام محمد علي وبطولة صابرين، العمل الأبرز في هذا السياق، بعدما قدّم معالجة تفصيلية لمسيرة كوكب الشرق وحظي بانتشار واسع ما زال أثره حاضراً لدى الجمهور.

في المقابل كان هناك الكثير من المتابعين الذين اعتبروا أنه من المجحف الحكم على الفيلم من خلال الإعلان الترويجي دون مشاهدته.

وإثر الضجة الواسعة حول الفيلم، ظهر المستشار تركي آل الشيخ في فيديو جديد نشره عبر صفحته على فيسبوك، وهو يتحدث بحماس عن فيلم الست بحضور مخرجه مروان حامد والمنتج أحمد بدوي. رد فيه على موجة التعليقات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول العمل، مؤكدا دعم هيئة وصندوق الأفلام وموسم الرياض للفيلم دون أي تدخل في تفاصيله.

‘غبي منه وفيه’ يعود بأحداث وشخصيات جديدة

القاهرة – فاجأ الفنان المصري هاني رمزي محبي السينما بالإعلان عن التحضير للجزء الثاني من فيلمه الشهير “غبي منه فيه”، الذي بدأ عرضه للمرة الأولى في عام 2004 وحقق نجاحا جماهيريا واسعا.

وقال هاني رمزي خلال فعاليات “مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي” الذي تم تكريمه خلاله،  إن الجزء الثاني مطلب جماهيري، وتابع “هعمل أحداث جديدة من غير أي تكرار لأي شخصية، هو دا الحل الوحيد لأن مفيش حد هيحل مكان حسن حسني”. وأضاف “أحرص على تقديم عمل يحترم جمهور الجزء الأول، مع تطوير الشخصية وإضافة عناصر جديدة تجذب المشاهدين”.
وسبق أن أثيرت فكرة الجزء الثاني من الفيلم إلا أن أسباباً فنية عديدة عطلت خروج المشروع للنور،  ومن بينها وفاة أغلب أبطال الفيلم، وعلى رأسهم الفنان حسن حسني، صاحب شخصية “ضبش”، وطلعت زكريا “نصة”، وسعيد طرابيك، الذي جسد شخصية والد نيللي كريم ضمن أحداث الفيلم.

كما أن هناك أكثر من 5 مؤلفين قدموا تصورات لأحداث الجزء الثاني من الفيلم، ولم تكن على نفس مستوى الجزء الأول، لذلك تراجع بعض صناع الفيلم عن فكرة تقديم الجزء الجديد، خوفاً من ألا يحقق نفس النجاح الذي حققته النسخة الأولى.

لكن هاني رمزي وجد الحل في أن يكون الجزء الجديد مختلفا كليًّا عن الأول، سواء في الأحداث أو الشخصيات، وانضمام وجوه جديدة إلى العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الشخصية الرئيسية التي يقدمها. وأكد أن رحيل عدد من الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول يمثل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها، مشددًا على أن هؤلاء النجوم لا يمكن أن يحل أحد مكانهم.

وأعرب رمزي عن حماسه الكبير للعودة إلى تقديم شخصية “سلطان”، مؤكدًا أن العمل السينمائي لا يزال في مرحلة الكتابة، وأنه وفريقه يسعون جاهدين للخروج بالسيناريو في أفضل صورة ممكنة.

وتابع إن عملية كتابة الجزء الثاني تمر بمراحل دقيقة، موضحًا أنهم يكتبون ثم يعيدون النظر في كل شيء، يصل الأمر أحيانًا إلى تمزيق صفحات كاملة وإعادة صياغتها مجددًا بحثًا عن النسخة الأفضل. وأضاف أن العمل لم يكتمل بعد؛ نظرًا لحرصه على تقديم جزء يتفوق على الأول من حيث الفكرة والتنفيذ.

وعن ما إذا كان تقديم جزء ثانٍ يعد مغامرة، نفى رمزي ذلك تمامًا، مستشهدًا بتجربته السابقة مع شخصية “أبو العربي”، التي حققت نجاحًا واسعًا في السينما، ثم عادت وحققت نجاحًا مماثلًا على المسرح رغم اختلاف الشخصيات المشاركة. وقال إن هذا يؤكد أن الشخصية الجيدة تستطيع أن تُلهِم أعمالًا ناجحة في أكثر من قالب فني.

وفيلم “غبي منه فيه” عرض في 2004، وتدور أحداثه حول “سلطان- هاني رمزي” الذي يشعر باليأس من تحقيق حُلمه بالزواج من حبيبته سامية، التي أعطى له والدها مهلة شهر واحد كي يُعِد خلاله بيت الزوجية؛ فتعرّفه سامية على زوج خالتها ضبش، الذي يُشركه في سرقاته لمساعدته، لكنه يوقعه في المتاعب بسبب غبائه الشديد.

وشارك في بطولته بجانب هاني رمزي نخبة من النجوم، وهم: حسن حسني، نيللي كريم، طلعت زكريا، سعيد طرابيك، سامي مغاوري وآخرون. ومن تأليف أحمد عبدالله. وإخراج رامي إمام.