اختراق علمي: «جين أناني» يتحكم في جنس الأجنة

أجرى علماء دراسة أولية لعائلة من ولاية يوتا في الولايات المتحدة أنجبت ضعف عدد الذكور مقارنة بالإناث لسبعة أجيال متتالية بنسبة تجاوزت 2 إلى 1 (60 ذكراً مقابل 29 أنثى).

تحليل قاعدة أنساب

وبتحليل قاعدة بيانات أنساب تضم أكثر من 76 ألف فرد، لم تجتز هذه الاختبارات الإحصائية الدقيقة سوى عائلة واحدة من بين أكثر من 26 ألف سلالة أبوية. ويعتقد باحثون من جامعة يوتا أنهم كشفوا السبب وراء هذه الظاهرة الفريدة.

«جين أناني» في الكروموسوم الذكري

وأرجع العلماء ذلك إلى وجود «جين أناني» نادر على الكروموسوم الذكري «واي» Y يعمل على تشويه النسبة الجنسية لصالح الذكور. ويشير العلماء إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على دليل واضح على وجود مثل هذه الجينات المُشوّهة للنسبة الجنسية لدى البشر، وهي ظاهرة كانت موثقة سابقاً فقط في حيوانات المختبر، مثل الفئران والذباب.

وتقول نيتين فادنيس من كلية العلوم البيولوجية جامعة يوتا المؤلفة المشاركة في قيادة دراسة أولية (preprint) نشرت على منصة «bioRxiv» في 4 فبراير (شباط) 2026 إن هذا أول دليل واضح على أن البشر قد يحملون «جينات أنانية» تشوه النسبة الجنسية.

مُشوهات النسبة الجنسية بين النظرية والتطبيق

إن مُشوهات النسبة الجنسية هذه موثقة جيداً في حيوانات المختبر مثل الفئران والذباب، حيث تتحيز في انتقالها إلى الأجيال المقبلة بغض النظر عما إذا كانت تُحسّن اللياقة البيولوجية للفرد. ومع ذلك فإن فترات الأجيال الطويلة وانخفاض معدلات المواليد والقيود الأخلاقية في البشر جعلت من الصعب للغاية اكتشافها.

كيف يعمل الجين الأناني؟

وركّز الباحثون على المشوهات المرتبطة بالكروموسوم «واي» لأنها أكثر قابلية للتتبع في بيانات الأنساب، إذ يُحدد الجنس البيولوجي عند البشر بواسطة الكروموسوم الذي ينقله الأب، فالحيوانات المنوية التي تحمل كروموسومات «واي» تنتج ذكوراً «إكس واي» (XY) بينما تلك التي تحمل كروموسومات «إكس» X الأنثوي تنتج إناثاً (XX) «إكس إكس». ومن الناحية النظرية يمكن لمُشوّه على الكروموسوم «واي» أن يعطل الحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم «إكس» ما يعطي ميزة تنافسية للحيوانات المنوية الحاملة للكروموسوم «واي» .

آراء متباينة في الأوساط العلمية

وتقول بولي كامبل عالمة الأحياء التطورية في جامعة كاليفورنيا التي لم تشارك بالدراسة لكنها أشادت بمنهجيتها: «لا نتوقع عادةً أن يكون تشويه النسبة الجنسية مرئياً في التجمعات الطبيعية. من الرائع حقاً رؤيته».

ومع ذلك قوبلت النتائج التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران ببعض الشكوك. فقد شككت وين ماير عالمة الوراثة السكانية في جامعة ليهاي بنسلفانيا بالولايات المتحدة في ما إذا كانت التفسيرات البديلة قد تم استبعادها تماماً. فالممارسات الثقافية أو عدم الإبلاغ عن المواليد الإناث أو حتى تقنيات الإنجاب الحديثة مثل التلقيح الاصطناعي مع اختيار جنس الجنين يمكن أن تفسر هذا الخلل في النسبة.

الحاجة إلى مزيد من الأدلة

اقترح جيانتشي تشانغ عالم الوراثة في جامعة ميشيغان أن فحص نسل الأقارب الإناث قد يوفر اختباراً حاسماً. فإذا أنجبت النساء في العائلة اللواتي لا يحملن المُشوّه المرتبط بالكروموسوم «واي» نسباً جنسية متوازنة فسيتم تعزيز الفرضية الجينية. لكن لسوء الحظ لم يتم تضمين هذه البيانات في التحليل الحالي.

دفاع الباحثين عن فرضيتهم

يعترف باحثو يوتا بهذه القيود لكنهم يدافعون عن نتائجهم. وأشار المؤلف المشارك جيمس بالدوين – براون من كلية العلوم البيولوجية بجامعة يوتا إلى أن السجلات التاريخية لا تظهر أي دليل على وأد البنات أو المجاعة أو المشقات القاسية التي قد تفسر هذا النمط. كما أن تعدد الزوجات الذي كان شائعاً في يوتا ذات يوم لا يبدو مرجحاً لتفسير هذا الاتجاه الثابت عبر أجيال متعددة.

الخطوات المقبلة في الأبحاث

يسعى الفريق الآن إلى فهم الآليات الجزيئية الكامنة وراء هذا المُشوّه المحتمل. ففي الفئران تؤثر جينات مماثلة على حركة الحيوانات المنوية وقابليتها للحياة. كما يقوم مختبر فادنيس بتطوير أدوات مبتكرة لدراسة الحيوانات المنوية البشرية على نطاق واسع بما في ذلك جهاز أطلقوا عليه اسم «حلبة سباق الحيوانات المنوية» sperm racetrack لمراقبة كيفية تنافس الحيوانات المنوية المختلفة في الإخصاب.

آفاق مستقبلية واعدة

إذا تم تأكيد هذا الاكتشاف فلن يقتصر الأمر على التحقق من صحة التنبؤات النظرية بوجود مُشوهات النسبة الجنسية لدى البشر، بل قد يفتح أيضاً آفاقاً جديدة لفهم العقم وبيولوجيا التكاثر. وقد يفسر حتى السلالات العائلية الأخرى التي تعاني من تحيزات غير مفسرة نحو جنس واحد.

في الوقت الحالي تظل عائلة يوتا مجهولة الهوية وسرها الجيني محفوظ بموجب حماية قواعد البيانات، لكن النسب غير العادي يقدم لمحة آسرة عن الطرق الخفية والأنانية أحياناً التي تُشكّل بها جيناتنا الجيل المقبل ذكراً تلو الآخر.

مفاجأة علاجية… عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

وأوضح الباحثون من جامعة بيتسبرغ أنّ الليثيوم يُستخدم منذ عقود لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، ولكن الفريق يرى أنه قد يحمل فوائد عصبية وقائية تتجاوز دوره التقليدي في استقرار المزاج. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طب الأعصاب».

ويُشير مفهوم تدهور الذاكرة اللفظية إلى فقدان القدرة على تذكُّر الكلمات والجمل واسترجاعها بدقَّة، وهو من أولى جوانب الذاكرة التي تتأثَّر مع التقدُّم في العمر أو في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر. ويُسبب هذا التدهور صعوبة في تذكُّر أسماء الأشخاص والكلمات الشائعة، وحتى المعلومات التي جرى تعلُّمها حديثاً، مما يؤثر في التواصل اليومي وأداء المَهمَّات الذهنية.

وكانت بحوث الفريق السابقة قد أظهرت أنّ الاستخدام طويل الأمد لليثيوم لدى كبار السنّ المصابين بالاضطراب ثنائي القطب يرتبط بتحسُّن مؤشّرات سلامة الدماغ. واستندت التجربة الحالية إلى هذه النتائج لاستكشاف ما إذا كانت هذه التأثيرات الوقائية يمكن أن تمتدّ إلى ما هو أبعد من اضطرابات المزاج، وإمكانية اختبار ذلك بشكل صارم في تجربة سريرية.

وشملت الدراسة الجديدة بالغين أعمارهم 60 عاماً وأكثر، يعانون ضعفاً إدراكياً بسيطاً، وقُسِّموا عشوائياً لتلقِّي جرعة منخفضة من الليثيوم أو دواء وهمي.

واستمرّت الدراسة عامين، مع متابعة المشاركين سنوياً عبر اختبارات معرفية دقيقة، وتصوير دماغي عالي الدقة، وتحاليل لمؤشرات حيوية متقدّمة مرتبطة بمرض ألزهايمر.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين تناولوا الليثيوم شهدوا معدلاً أبطأ في تدهور الذاكرة اللفظية؛ خصوصاً فيما يتعلق بالذاكرة المرتبطة بالكلمات والجُمل.

وكشفت تحاليل التصوير الدماغي أنّ منطقة الحُصين حافظت على حجمها بشكل أفضل لدى المشاركين الذين تناولوا الليثيوم، مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت التحليلات أنّ الفائدة كانت أكبر لدى من لديهم علامات مبكرة للتغيرات العصبية المرتبطة بألزهايمر، مثل وجود بروتين «أميلويد بيتا»، مما يشير إلى وجود إشارة بيولوجية تستحق مزيداً من البحث.

وأكدت الدراسة أيضاً أنَّ الجرعات المنخفضة من الليثيوم كانت آمنة وجيدة التحمُّل لدى كبار السنِّ عند مراقبتها بعناية، وهو ما يخفف المخاوف المرتبطة باستخدام الدواء في الفئات العمرية المتقدِّمة. وشدَّد الباحثون على أنَّ الليثيوم لا يعيد الذاكرة المفقودة، ولكنه يبدو أنه يبطئ التدهور، وهو فارق مهم عند تصميم الدراسات وتفسير النتائج.

وقال الفريق البحثي: «تُظهر هذه الدراسة أنَّ النهج قابل للتطبيق وآمن ويستحق المتابعة، ولكنها تُذكِّرنا أيضاً بأهمية إجراء تجارب دقيقة وكبيرة بما يكفي؛ خصوصاً عندما تكون الرهانات بهذا الحجم».

ويُخطِّط الباحثون حالياً لإجراء تجربة سريرية أكبر وأكثر حسماً، تعتمد على نتائج هذه الدراسة التمهيدية، مع استخدام مؤشِّرات حيوية في الدم لتحديد الأشخاص الأكثر قابلية للاستفادة من العلاج.

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل – خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم – قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.

ما فوائد تناول التمر في رمضان؟

يُعدّ التمر مفيداً، بشكل خاص، خلال شهر رمضان؛ لأنه غني بالسكريات والفيتامينات، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف والكربوهيدرات. وعند الصيام قد يتعرّض الجسم بسهولة لحالات خفيفة مثل انخفاض سكر الدم والصداع والخمول، ويمكن للعناصر الغذائية الموجودة في التمر أن تساعد في التخفيف من هذه الحالات، وتوفير مصدر للطاقة. كما يُعرف التمر بدوره في دعم الهضم، وقد يساعد في الوقاية من اضطرابات المعدة عند تناول كميات كبيرة من الطعام، بعد فترة طويلة من الامتناع عن الأكل. إليكم نظرة مفصلة على فوائد تناول التمر في رمضان:

مصدر مرتفع للطاقة أثناء الصيام

أحد أبرز أسباب تناول التمر في رمضان هو محتواه العالي من الطاقة. فحبة تمر واحدة تحتوي نحو 66 سعرة حرارية، معظمها من سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، بعد يوم صيام طويل. ويساعد الامتصاص السريع للسكر الجسم على التعافي من إرهاق الصيام وتحسين القدرة على أداء الصلاة والأنشطة. كما أن تناول التمر في السحور يمنح طاقة تُفرَج تدريجياً، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، خلال ساعات الصيام.

فيتامينات ومعادن أساسية

التمر غني بعناصر غذائية مهمة تدعم الصحة العامة؛ من أبرزها:

البوتاسيوم: يدعم وظائف القلب والعضلات ويقلل التشنجات أثناء الصيام.

المغنسيوم: يساعد في تقليل التعب وتعزيز إنتاج الطاقة.

الحديد: يقي من فقر الدم ويساعد في نقل الأكسجين داخل الجسم.

فيتامين B6: يدعم صحة الدماغ ويعزز التركيز خلال ساعات الصيام.

وتفسر هذه العناصر سبب التوصية بتناول التمر في رمضان، إذ يساعد في الحفاظ على القوة والوضوح الذهني والترطيب. كما أن تناوله في السحور يضمن إمداداً ثابتاً بالعناصر الغذائية ويقلل خطر الضعف والدوار خلال النهار.

فوائد الترطيب والهضم

بفضل محتواه الجيد من الماء، يساعد التمر في إعادة ترطيب الجسم بعد الصيام، وهو أمر أساسي للحفاظ على توازن السوائل، كما أن أليافه تدعم الهضم الصحي وتقلل مشكلات شائعة مثل الإمساك والانتفاخ. ويُعد التمر أيضاً غذاءً مناسباً لبدء وجبة الإفطار لأنه يسهّل عملية الهضم.

وتجعل هذه الفوائد الغذائية التمر خياراً مهماً خلال رمضان، إذ يمدّ الجسم بالغذاء والطاقة، فضلاً عن كونه جزءاً من السنّة في الإفطار.

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

– جواكامولي مع طماطم مفرومة

– خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

– صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

– سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

– ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة – مثل الصلصة أو المعجون – مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.

اليابان تعلن الحرب على نيباه.. بدء التجارب البشرية لأول لقاح ضد الفيروس الفتاك

يستعد مركز البحوث للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة بجامعة طوكيو لإطلاق المرحلة الأولى من التجارب السريرية البشرية للقاح مضاد لفيروس “نيباه” خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك بدعم مالي من المركز الياباني الحكومي للبحث والتطوير المتقدم “سكاردا”.

 ويعتمد اللقاح المبتكر في تكوينه على فيروس الحصبة، حيث يعمل عند حقنه في الجسم على تحفيز إنتاج بروتينات تماثل تلك الموجودة في فيروس “نيباه”، مما يؤدي إلى تقوية الجهاز المناعي وتعزيز قدرته على منع تطور العدوى في حال التعرض للمرض.

وأثبتت جامعة طوكيو مسبقاً فاعلية وسلامة اللقاح الجديد من خلال الاختبارات المعملية التي أجريت على الحيوانات، بما في ذلك الهامستر والرئيسيات، حيث أظهرت النتائج توفير حماية كاملة، بحسب بوابة “كالبر آي زد”. 

ومن المقرر أن تنطلق المرحلة الأولى من التجارب البشرية في بلجيكا، وفي حال تحقيق النجاح المرجو، يخطط الباحثون لتوسيع نطاق الاختبارات لتشمل البالغين والأطفال في بنغلاديش خلال النصف الثاني من عام 2027، لتقييم السلامة والفاعلية بشكل أعمق.

ويصنف فيروس “نيباه” كمرض حيواني المنشأ ينتقل إلى البشر عبر خفافيش الفاكهة أو الخنازير، أو من خلال استهلاك أغذية ملوثة بإفرازات الحيوانات المصابة. 

ويسبب الفيروس التهابات تنفسية حادة والتهاب الدماغ، وتتراوح معدلات الوفيات المرتبطة به بين 40% إلى 80% في بعض الحالات.

 وتظهر الإحصائيات إصابة نحو ألف شخص منذ اكتشاف المرض عام 1998، مع تسجيل فاشيات سنوية في جنوب وجنوب شرق آسيا، تزامناً مع موسم حصاد عصير نخيل التمر.

يذكر أن السلطات الصحية في الهند أبلغت منظمة الصحة العالمية مؤخراً عن رصد حالتي إصابة بمؤشرات مختبرية مؤكدة في ولاية البنغال الغربية لممرضين في أحد المستشفيات الخاصة. 

وأكدت الفحوصات التي أجريت لأكثر من 190 مخالطاً سلبية نتائجهم، مما دفع منظمة الصحة العالمية لتقييم المخاطر الحالية بأنها منخفضة على المستويين الوطني والعالمي.

 ورغم عدم وجود علاج أو لقاح مرخص حتى الآن، يظل التركيز منصباً على الرعاية الداعمة المكثفة وإجراءات الوقاية لخفض معدلات العدوى.

“الأغذية والدواء” الأمريكية تطلب إزالة التحذير من الأفكار الانتحارية عن أدوية تخسيس

طلبت إدارة الأغذية والدواء الأمريكية (إف.دي.إيه) من شركات الأدوية الثلاثاء إزالة ملصقات تحذر من خطر محتمل يتعلق بورود أفكار انتحارية من على أدوية لإنقاص الوزن تساعد على التحكم في مستويات سكر الدم، من بينها عقار ويجوفي لشركة نوفو نورديسك وعقار زيباوند لشركة إيلي ليلي.

ويأتي الطلب، الذي يغطي أيضا عقار ساكسندا الأقدم لشركة نوفو نورديسك، بعد مراجعة أجرتها الإدارة ولم تجد أي دليل يربط بين هذه الأدوية وزيادة خطر ورود أفكار انتحارية أو اتباع هذا السلوك.

وتم تطوير هذه الأدوية في الأصل لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني. وهي تحاكي الهرمون الذي يثبط الشهية مما يخلق شعورا بالشبع.

وسبق أن توصلت الإدارة إلى استنتاج مماثل بعد مراجعة أولية في عام 2024، لكنها أقرت في ذلك الوقت بأنها لا تستطيع استبعاد وجود خطر ضئيل بسبب محدودية البيانات.

وقالت الإدارة الثلاثاء إنها أجرت المزيد من التحليلات لتجارب سريرية استخدمت تلك الأدوية ولم تظهر زيادة خطر الأفكار أو السلوك الانتحاري بسبب تناول تلك الأدوية أو أي آثار جانبية نفسية أخرى، مثل القلق أو الاكتئاب أو العصبية أو الذهان.

وذكرت الإدارة أن المراجعة غطت 91 تجربة على 107910 مرضى، من بينهم 60338 مريضا تناولوا عقارا يعمل على مستويات سكر الدم و47572 مريضا تلقوا دواء وهميا.

ثورة بعالم الأدوية؟ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية صادقت على دواء للتنحيف على شكل أقراص

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مساء أمس (الثلاثاء) على دواء “فيجوفي” للتخسيس، الذي تنتجه شركة نوفو نورديسك الدنماركية، للاستخدام اليومي. ويُعدّ هذا خبراً ثورياً في عالم الأدوية، إذ يُعتبر أول دواء للتخسيس يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهذا الاستخدام. ومن المتوقع أن يتوفر الدواء الجديد في الولايات المتحدة في يناير المقبل.

الدواء ويجوفي يُستخدم في الولايات المتحدة منذ عام 2021 كحقنة تُعطى مرة واحدة في الأسبوع، وفي عام 2024 أصبح متوفرًا للاستخدام أيضًا في إسرائيل، والمادة الفعّالة فيه هي نفسها الموجودة في أوزمبيك، التي تُعطى كحقنة أسبوعية في الأساس لمرضى السكري.

التجارب السريرية التي أُجريت على حبة ويجوفي الجديدة أظهرت معدلات فقدان وزن مشابهة للدواء الحالي الذي يُعطى عن طريق الحقن. كذلك، الآثار الجانبية التي تم الإبلاغ عنها خلال التجربة تضمنت أساساً الغثيان والتقيؤ، وذلك بشكل مماثل للحقن المتوفرة حالياً ولأوزيمبيك، وبنفس المعدلات.

الدكتورة أسنات رزئيل، خبيرة في الجراحة وعلاج السمنة، مديرة المركز المتعدد التخصصات لعلاج السمنة الزائدة في “أسيا ميديكال” في مستشفى أسوتا، أشارت إلى أن “الموافقة استندت إلى تجربة من المرحلة الثالثة شارك فيها 307 بالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. بعد 72 أسبوعًا لوحظ انخفاض متوسط في الوزن بنسبة 13.6% بين المرضى الذين تناولوا الحبة، وحتى 16.6% بين أولئك الذين واصلوا العلاج، وهي نتائج تكاد تتطابق مع نتائج حقنة ويغوفي. بالمقابل، في مجموعة الدواء الوهمي سُجّل انخفاض بحوالي 2% فقط”.

سيكون الدواء متوفراً في الولايات المتحدة في بداية عام 2026، بسعر ابتدائي يبلغ حوالي 149 دولاراً شهرياً للجرعة المنخفضة، وما زال من غير المعروف إذا كانت شركات التأمين ستغطي الجرعات العالية. “تؤكد المقالة أنه بالرغم من الحماس، السمنة هي مرض مزمن، والعلاج الدوائي ليس ‘حبّة سحرية’، بل يجب أن يكون جزءاً من متابعة طبية وتغيير في نمط الحياة”، حسبما لخّصت الخبيرة.

ويغوفي كحقنة اليوم ليست مشمولة في سلة الأدوية، ويتراوح سعرها بين 580 شيكل للجرعة الأدنى (0.25 ملغ)، وحتى 1,255 شيكل للجرعة القصوى (2.4 ملغ).

تقرير: تراجع انتشار الحشرات في العالم يُهدد بكارثة بشرية

تشهد أعداد الحشرات في العالم انخفاضاً حاداً، وهو ما يُنذر بمستقبل قاتم لإمدادات الغذاء العالمية، ووضع بيئي كارثي، خلافاً للاعتقاد السائد لدى الكثيرين بأن الحشرات مضرة ومزعجة.

وبحسب تقرير نشره موقع “لايف ساينس” العلمي المتخصص، واطلعت عليه “العربية.نت”، فإن التراجع الكبير في أعداد الحشرات بالعالم يُنذر بكارثة قد تضر البشر، وقد تخلق أزمات خانقة في المستقبل، وهو ما يعني أنه يتوجب التوصل إلى حل لهذه الأزمة.وقالت شيريل شولتز، عالمة البيئة في جامعة ولاية واشنطن: “عندما كنت طفلة، كنت أخرج بالسيارة في الصيف، وأعود إلى المنزل لأجد زجاج السيارة الأمامي مُغطى بالحشرات، أما الآن، فيمكنك عبور العديد من المناطق في نفس الوقت من العام، وزجاج سيارتك الأمامي نظيف”.

وهذه الظاهرة، التي تُسمى “اختبار الزجاج الأمامي”، تُشير إلى اتجاه أوسع وأكثر إثارة للقلق: الحشرات، وخاصةً تلك الطائرة التي تُلقّح العديد من المحاصيل، حيث إنها في انخفاض حاد.

ويقول تقرير “لايف ساينس” إن هذا الانخفاض الحاد يُخلّ بالنظم البيئية حول العالم، وقد يُعرّض إمدادات الغذاء العالمية للخطر، لكن تتبّع انخفاض أعداد الحشرات على مدى العقود الثلاثة الماضية أثبت صعوبةً بالغة، وقد يكون إيقاف هذا الانخفاض أصعب. وشهد كلٌّ من العدد الإجمالي للحشرات وعدد أنواعها انخفاضاً مُستمراً لعقود في كل مكان تقريباً بحث فيه العلماء، مما دفع الباحثين إلى تسميتها “نهاية الحشرات”.

وانخفض التنوع البيولوجي العالمي للنحل بنسبة 25% مقارنةً بأعداد ما قبل عام 1995، وفقاً لبحث نُشر عام 2021. وأظهرت دراسة شاملة أُجريت عام 2025 أن وفرة الفراشات في جميع أنحاء الولايات المتحدة انخفضت بنسبة 22% خلال العقدين الماضيين. كما وجدت دراسة في ألمانيا خسارة هائلة بلغت 76% في الحشرات الطائرة في بعض المناطق الحرجية في البلاد على مدار 27 عاماً.

وصرح سكوت بلاك، المدير التنفيذي لجمعية زيرسيس غير الربحية للحفاظ على اللافقاريات: “إنه أمر مثير للقلق”.

ويدرك الخبراء عموماً سبب ندرة الحشرات، حيث يقولون إن العامل الأول هو تغير المناخ. فمع ارتفاع درجة حرارة الكوكب، تبدأ النباتات المضيفة الرئيسية للحشرات في التفتح مبكراً كل عام. ويمكن أن يؤدي هذا إلى عدم تطابق في دورات حياة بعض الأنواع، مما يجعل العديد من الحشرات حديثة الفقس أو المتحولة غير متزامنة مع مصادر غذائها. كما أن الحرارة الشديدة، وانخفاض الغطاء الثلجي، والعواصف الشديدة، وموجات الجفاف الشديد يمكن أن تُضعف أعداد الحشرات التي كانت قوية في السابق. وفي الوقت نفسه، قد تكون فصول الشتاء المعتدلة مفيدة لبعض أنواع الآفات القابلة للتكيف، والتي قد تتفوق على الحشرات الحساسة وتسبب دماراً بيئياً وزراعياً في بعض المناطق.

أما العامل الثاني -بحسب تقرير “لايف ساينس”- فهو الزحف العمراني المستمر، وإزالة الغابات، وجفاف المروج في الضواحي، مما يؤوي مجموعات أقل تنوعاً من الحشرات. ومع تعدي البشر على موائل الحشرات، تُترك حشرات مثل النحل الأرضي دون مساحة لبناء أعشاشها وتربية صغارها وقضاء فصل الشتاء، مما يؤدي إلى انخفاض أعدادها.

أما العامل الأخير فهو المبيدات الحشرية، والتي تشكل تهديداً رئيسياً للنحل البري، ولا تزال تُستخدم في الولايات المتحدة وبعض الدول الصناعية الأخرى، بما في ذلك أجزاء من كندا وأستراليا.

وقال رويل فان كلينك، الباحث في المركز الألماني لأبحاث التنوع البيولوجي التكاملي: “إن ما نشهده هو تغيرات بيئية سريعة للغاية”. وأضاف: “الأنواع التي تكيفت مع الظروف التي كانت سائدة قبل 50 أو 100 عام تقريبًا لم تعد تتكيف مع الظروف الحالية، وبالتالي تتناقص أعدادها”.

ويقول العلماء إن اختفاء الحشرات يُعدّ نذير شؤم على النظام الغذائي العالمي، فمع استمرار نمو سكان العالم، قد يؤدي الضغط الذي يُشكّله تناقص أعداد الحشرات -وخاصةً انخفاض أعداد الملقحات- على النظام الغذائي إلى انهيار اقتصادي زراعي، بالإضافة إلى زيادة ندرة الغذاء.

وصرحت فرانشيسكا مانشيني، خبيرة النماذج البيئية في المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا: “لم يعد منع المزيد من التناقص كافياً. نحن بحاجة إلى استعادة التنوع البيولوجي للحشرات إلى مستوياته السابقة”.

وأضافت مانشيني أنه في بريطانيا وحدها، تُقدّر قيمة الملقحات الحشرية الاقتصادية بمليار دولار سنوياً. أما في الولايات المتحدة، فتُقدّر هذه القيمة بحوالي 34 مليار دولار.

وفي جميع أنحاء العالم، يعتمد ثلاثة أرباع المحاصيل التي نستهلكها -وأكثر بقليل من ثلث إجمالي غلة المحاصيل- على التلقيح بواسطة الحشرات. وتتفاوت درجة اعتماد هذه المحاصيل على الملقحات، فبعضها، مثل فول الصويا، سيكون أقل إنتاجية بكثير بدون تلقيح الحشرات، بينما سيختفي البعض الآخر.

ويقول فان كلينك: “في الواقع، تعتمد القهوة والشوكولاتة بنسبة 100% على التلقيح بواسطة الحشرات”. ويتولى نحل العسل الأوروبي المُدار الكثير من أعمال التلقيح هذه، حيث يحرص مربو النحل حول العالم على صيانتها ونقلها وإطلاقها في الحقول حول العالم كل عام. ولكن لكي تزدهر العديد من المحاصيل، فإنها تحتاج إلى أكثر من مجرد نحل العسل.

وبعض المحاصيل الأساسية، مثل فول الصويا، يمكن أن تنمو بدون حشرات. ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أن حقول فول الصويا التي تزورها الملقحات تُنتج غلالًا أعلى بكثير.

ماذا تأكل عند إصابتك بالإنفلونزا؟

عندما تهاجمنا الإنفلونزا، يتغير كل شيء من حولنا، حيث نشعر بالتعب، ونفقد الشهية، وقد نبحث عن أي شيء يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض أو تسريع التعافي.

وبينما يركز معظمنا على الراحة والمشروبات الساخنة، قد يكون للطعام دور مهم في دعم جهاز المناعة وتعزيز قدرتنا على مقاومة الفيروس.

لكن ما هي الأطعمة التي يجب أن نختارها في هذا الوقت؟

حسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أفضل الخيارات الغذائية التي يمكنك تناولها أثناء الإصابة بالإنفلونزا للتعافي سريعاً هي:

الشاي الأخضر

تشير الأبحاث إلى أن تناول كوب من الشاي الأخضر عند الشعور ببداية المرض قد يقلل من خطر الإصابة بالفيروس.

وفي دراسة أُجريت في اليابان، تم إعطاء 200 من العاملين في مجال الرعاية الصحية كبسولات يومية، نصفها يحتوي على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قوية موجودة في الشاي الأخضر، والثيانين، وهو حمض أميني موجود في الشاي. وأظهرت النتائج أن هذه المجموعة كانت أقل عرضة للإصابة بأعراض الإنفلونزا بثلاث مرات مقارنةً بمن تناولوا كبسولة وهمية.

ويُعتقد أن الكاتيكينات تمنع الفيروسات من دخول خلايا الجسم، بينما يعزز الثيانين استجابة الجهاز المناعي لمكافحة أي فيروسات قد تصيب الخلايا.

وتقول الدكتورة إميلي ليمينغ، عالمة الميكروبيوم واختصاصية التغذية: «الشاي الأخضر يحتوي أيضاً على مواد كيميائية طبيعية تسمى البوليفينولات وهي تعزز الصحة والمناعة. وهو مشروب مغذٍّ ويساعد في تهدئة التهاب الحلق».

وتضيف أن الغرغرة بالشاي الأخضر -وهي عادة شائعة في اليابان- يُعتقد أنها مفيدة أيضاً، حيث يمكن لمادة الكاتيكين أن تغلف الحلق وتمنع الفيروس من الالتصاق به والتسبب في العدوى.

شوربة البروكلي

تشير الأبحاث إلى أن تحضير شوربة بروكلي بسيطة قد يقلل مدة نزلات البرد والإنفلونزا بنحو نصف يوم، أي بتأثير تناول 200 ملغ من فيتامين سي نفسه.

وتقول الدكتورة ليمينغ: «إذا كنت ستحصل على هذه الكمية من فيتامين سي من الطعام، فهي تعادل تقريباً الكمية الموجودة في طبق من البروكلي، أي نحو 200 غرام». ونظراً لحساسية فيتامين سي للماء والحرارة، فقد يتسرب هذا العنصر الغذائي الدقيق إلى الماء بكميات وفيرة أثناء طهي شوربة البروكلي.

وتنصح الدكتورة ليمينغ بعدم سلق البروكلي لفترة طويلة لأن ذلك سيقلل من مستويات فيتامين سي.

العسل

تقول الدكتورة ليمينغ: «يُعدّ العسل علاجاً تقليدياً لنزلات البرد والإنفلونزا. فهو يُساعد في تخفيف السعال ويُشعرك بالراحة، ومزجه مع الماء الساخن والليمون والزنجبيل يُعدّ وصفةً شائعةً».

وأظهرت إحدى الدراسات أن العسل أفضل من شراب السعال في تخفيف السعال. ويُفيد مستخدموه بأن السعال لديهم أصبح أقل تكراراً وأقل حدة.

وتوضح ليمينغ: «يكمن السرّ في تغليف العسل لمؤخرة الحلق، والذي يُهدئ حكة الحلق وأي تهيج. لا تحتاج إلى استهلاك كمية كبيرة منه، يكفي ملعقة واحدة تُضاف إلى مشروبك».

ومع ذلك، لا يُنصح بإعطاء العسل للأطفال دون السنة، لاحتمال احتوائه على بكتيريا، وإن كانت غير ضارة للأطفال الأكبر سناً والبالغين، فإنها قد تُسبب حالة خطيرة تُهدد الحياة تُسمى التسمم السجقي عند الرضع.

التوت الأزرق

ربطت الأبحاث بين تناول مكملات الفلافونويد وانخفاض خطر الإصابة بأعراض الإنفلونزا، لما لها من خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويُعد التوت الأزرق من أغنى مصادر الفلافونويدات في نظامنا الغذائي.

وتنصح ليمينغ بتناول التوت الأزرق عند الإصابة بالإنفلونزا لدعم جهاز المناعة وتقليل قدرة الفيروس على التكاثر.

وتقول إن التوت المجمد لا يقل جودة عن الطازج، بل قد يكون أفضل، من حيث محتواه من الفلافونويدات، لأنه يُجمد بعد قطفه بفترة وجيزة، مما يحافظ على العناصر الغذائية.

طرق أخرى للتصدي للإنفلونزا
تناول مكملات فيتامين د

يُعدّ فيتامين د أساسياً لدعم جهاز المناعة. ومن أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول)، يستطيع الجسم إنتاج كل ما يحتاج إليه من فيتامين د من أشعة الشمس، ولكن في الأشهر الباردة، يُنصح بتناول مكملات فيتامين د للحفاظ على مستوياته.

تلقّي لقاح الإنفلونزا

يُعدّ تلقّي لقاح الإنفلونزا من أفضل الطرق للوقاية من تحوّل الإنفلونزا إلى عدوى خطيرة، التي قد تُدخل الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة إلى المستشفى.

الراحة

اعلم أن جسمك يحتاج إلى وقت للراحة والتعافي عند المرض. يمكنك استئناف أنشطتك المعتادة عندما تشعر بالتحسن والصحة.

غسل اليدين

تُعدّ النظافة الجيدة لليدين من أفضل الطرق للوقاية من الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا.

قضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق

تنتشر الفيروسات بسهولة أكبر في الأماكن المغلقة، لذا فإن الخروج كلما أمكن سيُحدث فرقاً كبيراً في الوقاية من العدوى.