تصريحات للحكومة السورية بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب

أصدرت الحكومة السورية تصريحات بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب جاء فيها :

نؤكد في الحكومة السورية وبشكل واضح أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية.

الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد، إلى جانب إخوتهم العرب، وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة.

نؤكد أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين.

ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار.

دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

نطالب بشكل واضح بإخراج المجموعات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي.

نؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.

سوريا: قتلى باشتباكات عنيفة ونزوح واسع بحلب ورئيس الأركان يصل المدينة

أعلنت مديرية صحة حلب مقتل 5 أشخاص وجرح 33 بنيران قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالمدينة، بينما تدور اشتباكات عنيفة، اليوم الخميس، بين الجيش السوري وقسد في محيط حي الأشرفية ، وسط نزوح كبير للمدنيين، تزامنا مع وصول رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان إلى حلب، في حين قالت قسد إنها أحبطت تقدما للجيش، محصية 8 قتلى و57 جريحا “جراء عملية الجيش منذ 3 أيام”.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقسد بمحيط حي الأشرفية، تزامنا مع حركة نزوح كبيرة للمدنيين، في حين أصيب 9 أشخاص باستهداف قسد أحياء عدة، وفق مدير الصحة بحلب.

وقد تزامن اندلاع الاشتباكات مع وصول رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان إلى المدينة للإشراف على الواقع العملياتي والميداني، وفق ما نقلت منصة “سوريا الآن” عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.

وذكرت “سانا” أن عنصرا من الجيش أصيب في قصف مدفعي من قسد أثناء تأمين خروج مدنيين بحي السريان، كما أصيب مدنيان إثر سقوط قذيفة في حي الخالدية القريب من دوار شيحان بمدينة.

وبينما أهاب الجيش بالأهالي الابتعاد عن مواقع “تنظيم قسد”، ذكرت هيئة عمليات الجيش السوري أنه استهدف حاجزا لقسد في حي الأشرفية “كان يوقف الأهالي ويمنعهم من الخروج ويرهبهم”، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).

إحباط تقدم

وقالت وزارة الدفاع، باكرا الخميس، إنها ستنشر مواقع سيتم استهدافها في حيي الأشرفية والشيخ مقصود حولتها قسد إلى مواقع عسكرية، وسبق أن أعلن الجيش أنه سيبدأ ابتداء من الساعة 1.30 ظهرا استهدافا مركزا لمواقع قسد في هذين الحيَّين.

كما فرضت السلطات السورية، سابقا، حظر تجوال في الحيَّين، وأعلنتهما منطقتين عسكريتين مغلقتين.

وقال المكتب الإعلامي لقسد إن التنظيم أحبط تقدم الجيش على محور “الكاستيلو” شمالي حلب، موضحا أن حصيلة 3 أيام من عمليات الجيش بلغت 8 جرحى و57 جريحا.

وحمّلت قسد الجيش النظامي “مسؤولية التداعيات الإنسانية” للهجوم على حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

حركة نزوح

وفي وقت سابق الخميس، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن “فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمّنون خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب جراء انتهاكات تنظيم قسد”.

وذكرت محافظة حلب في بيان على قناتها بمنصة “تلغرام”، أنها “تلقّت مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية”.

وبيّنت أن تلك المناشدات جاءت “بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالي من الخروج أمس (الأربعاء) ومحاولته استخدامهم دروعا بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش”.

ولفتت أنه “بعد التنسيق مع الجيش العربي السوري تم ترتيب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة في مدينة حلب”.

وأعلنت المحافظة عن فترة جديدة للأهالي الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة عبر ممري العوارض وشارع الزهور المعروفين لدى أهالي المنطقة.

وذكرت أن عملية الخروج ستستمر ثلاث ساعات، من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.

دعم تركي

هذا وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، الخميس، إن أنقرة ستدعم سوريا في كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية إذا طلبت دمشق ذلك.

وأوضحت المصادر أن العملية ضد تنظيم “قسد” في حلب يُنفّذها الجيش السوري لوحده، وأن أنقرة تدعم سوريا في كفاحها ضد الإرهاب انطلاقاً من مبدأ وحدتها وسلامة أراضيها.

وأضافت أن تركيا تتابع عن كثب التطورات الحاصلة في سوريا، معتبرةً أن أمن جارتها الجنوبية هو أمن تركيا.

وتابعت المصادر: “عقب استهداف تنظيم قسد للمدنيين وقوات الأمن، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابات، أطلقت الحكومة السورية عملية لمكافحة الإرهاب في حلب لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين”.

جبر : تقرير البنتاغون يكشف انفلات الرقابة على الأسلحة الأميركية المرسلة لإسرائيل وتواطؤًا في حرب الإبادة

خاص – قالت أستاذة العلوم السياسية المختصة بالشأن الفلسطيني الدكتورة أريج جبر إن اعتراف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بضعف عمليات التتبع والرقابة على الأسلحة المرسلة إلى إسرائيل، وفق تقرير أُنجز نهاية ديسمبر 2025، يكشف أبعادًا خطيرة تتعلق بالدور الأميركي في الحرب على قطاع غزة.

وأوضحت جبر ل الأردن ٢٤ أن التقرير أشار إلى ارتفاع نسبة ضعف الرقابة من نحو 9% قبل حرب أكتوبر إلى ما يقارب 44% خلال الحرب، معتبرة أن ذلك يعكس إفراط الولايات المتحدة في تزويد دولة الاحتلال بكافة أشكال الدعم العسكري دون أي اعتبار لطبيعة أو نوعية المعدات المرسلة.

وأضافت أن “ما كان يهم واشنطن هو تنفيذ إبادة متعددة الأوجه وبجميع أنواع الأسلحة، دون أي محاسبة أو ضوابط”، مشيرة إلى أن التقرير تحدث عن ذخائر متطورة، ومنصات أسلحة، وأنظمة رؤية ليلية، وقنابل محظورة دوليًا، جرى استخدامها بشكل واضح في قطاع غزة.

وأكدت جبر أن هذه المعطيات تثبت أن الولايات المتحدة كانت “مرتهنة للسياسات الإسرائيلية، وفقدت القدرة على ضبط السلوك الاحتلالي والعدواني”، لافتة إلى أن واشنطن تحاول تسويق رواية مضللة للرأي العام العالمي مفادها وجود خشية من وصول هذه الأسلحة إلى “جهات غير معلومة”.

وبيّنت أن “الولايات المتحدة تستخدم هذه الذريعة لمنح إسرائيل غطاءً مفتوحًا لخوض حروب وجودية، أو شن عدوان استباقي كلما شكت بوجود قوة مقاومة قادرة على تغيير موازين القوى”، معتبرة أن ذلك يتقاطع مع التهديدات الأميركية والإسرائيلية المتصاعدة تجاه لبنان وساحات إقليمية أخرى.

وحول الادعاء بإمكانية وصول الأسلحة إلى فصائل المقاومة، شددت جبر على أن “واشنطن تدرك تمامًا أن هذه الأسلحة وصلت إلى دولة الاحتلال”، موضحة أن قيمتها قُدّرت بنحو 20 مليار دولار منذ بداية حرب أكتوبر وحتى أغسطس 2025.

وأضافت أن الحديث عن ضعف الرقابة “ليس حجة بل ذريعة”، تهدف إلى تبرير استباحة كافة أطياف المقاومة، والتقليل من مسؤولية الولايات المتحدة عن استخدام أسلحة محرمة دوليًا، مؤكدة أن واشنطن تحاول التنصل من إدانات قانونية وأخلاقية محتملة.

وفي سياق متصل، اعتبرت جبر أن توقيت صدور التقرير “ليس بريئًا”، وقد يرتبط بمحاولات أميركية استباقية لتبرئة نفسها في حال الدخول بمرحلة جديدة من التصعيد، أو توسيع رقعة الحرب، حتى لا تُتهم مباشرة بالشراكة في جرائم الحرب.

وقالت: “الولايات المتحدة اعتادت على سياسات متناقضة؛ تقدم السلاح لإسرائيل وتبيع وهم السلام للعالم، وتدّعي قيادة الاستقرار، بينما ترفض أي تغيير حقيقي في الضفة الغربية”.

وأكدت أن واشنطن “خرجت من عباءة القانون الدولي، وتخلت عن جميع المعايير القانونية والأخلاقية، وتعمل فقط وفق معيار المصلحة الصهيو–أميركية”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى قطاع غزة بوصفه “مشروعًا أميركيًا خالصًا”، وإلى الضفة الغربية كـ”جائزة استراتيجية” للتوسع الجغرافي والديمغرافي الإسرائيلي.

وختمت جبر بالإشارة إلى أن التقرير نفسه تحدث عن حذف متعمد لبعض السجلات، متسائلة: “إذا كان البنتاغون يعترف بوجود خلل، فلماذا جرى حذف بيانات أساسية؟ ومن المستفيد من إخفاء هذه المعلومات؟”، معتبرة أن ذلك يعزز فرضية التضليل المتعمد والتواطؤ السياسي والعسكري.

ترامب يلمح إلى استمرار الإشراف على فنزويلا فترة طويلة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ‍مقابلة نشرتها ⁠صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الخميس، إن “الوقت وحده ​سيحدد” المدة التي ستبقي ​فيها الولايات المتحدة ​على إشرافها على فنزويلا.

وعندما ⁠سألته الصحيفة عما إذا كان ⁠الأمر سيستغرق 3 أشهر أو 6 أشهر ‌أو سنة ‍أو أكثر، رد ترامب “سأقول أطول ‌من ​ذلك بكثير”. 

وأصر ترامب على أن الحكومة المؤقتة لفنزويلا كانوا موالين سابقين لنيكولاس مادورو المسجون حالياً، وقال “هذه الحكومة الآن توفر لنا كل ما نراه ضرورياً، والوقت كفيلٌ بإثبات ذلك”.

وأضاف ترامب: “سنعيد بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية، سنستخدم النفط وسنُخفّض أسعار النفط، وسنُقدّم الأموال لفنزويلا، التي هي في أمسّ الحاجة إليها”. 

ولم يُحدد ترامب مدة زمنية دقيقة لبقاء الولايات المتحدة مهيمنة سياسياً على فنزويلا، ورداً على إذا كانت المدة 3 أو 5 سنوات، قال: “أعتقد أنها ستستمر لفترة أطول بكثير”. 

ولم يُجب ترامب عن أسئلة حول سبب اعترافه بنائبة الرئيس مادورو، ديلسي رودريغيز، زعيمةً جديدةً لفنزويلا بدلاً من دعم ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة التي قاد حزبها حملة انتخابية ناجحة ضد مادورو في عام 2024، والتي فازت مؤخراً بجائزة نوبل للسلام.

وامتنع عن التعليق عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع رودريغيز. وقال إن وزير الخارجية الأمريكي يتحدث معها باستمرار.

وأضاف ترامب: “أؤكد لكم أننا على تواصل دائم معها ومع الإدارة”. كما لم يُقدم ترامب أي التزامات بشأن موعد إجراء الانتخابات في فنزويلا.

وبعد وقت قصير من جلوس 4 صحافيين من صحيفة نيويورك تايمز لإجراء مقابلة معه، أوقف ترامب المقابلة مؤقتاً للرد على مكالمة هاتفية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وذلك بعد أيام من تهديده باستهداف البلاد لدورها كمركز لتجارة الكوكايين. وبمجرد انتهاء المكالمة، دعا الرئيس صحفيي نيويورك تايمز للبقاء في المكتب البيضاوي للاستماع إلى المحادثة مع الرئيس الكولومبي، بشرط عدم نشر تفاصيلها.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعاتٍ من إعلان مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تخطط لتولي زمام بيع النفط الفنزويلي بشكل فعلي إلى أجل غير مسمى، وذلك ضمن خطةٍ من 3 مراحل عرضها وزير الخارجية ماركو روبيو على أعضاء الكونغرس.

وأبدى المشرّعون الجمهوريون دعماً كبيراً لإجراءات الإدارة، جدّد الديمقراطيون أمس الأربعاء، تحذيراتهم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو تدخل دولي مطول دون سند قانوني واضح. وتناول ترامب خلال المقابلة طيفاً واسعاً من المواضيع، من بينها حادثة إطلاق النار المميتة التي نفذها ضباط الهجرة في مينيابوليس، والهجرة، والحرب الروسية الأوكرانية، وغرينلاند وحلف شمال الأطلسي، وحالته الصحية، وخططه لإجراء المزيد من التجديدات في البيت الأبيض. 

الدفاع المدني يستأنف عمليات إجلاء المدنيين في حلب

استأنفت فرق الدفاع المدني السوري صباح اليوم عمليات إجلاء المدنيين في أحياء عدة بمدينة حلب.

وقال الدفاع المدني عبر قناته على تلغرام: إن بعض أحياء المدينة يشهد قصفاً وتصعيداً مستمراً من قبل تنظيم قسد، ما يهدد حياة المدنيين وسلامتهم.

وأضاف: تقوم الفرق بنقل المدنيين القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، وتقدم الفرق الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى، ومن ثم تنقل العائلات إلى الوجهة التي تختارها أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة، لتكون العائلات بأمان.

وفي ظل مناشدات العائلات المحاصرة بعد منع تنظيم قسد الأهالي من الخروج يوم أمس أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرّي العوارض وشارع الزهور الإنسانيين، لتأمين خروج الراغبين بمغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية حتى الـ 01:00 ظهراً، وذلك بالتنسيق مع الجيش العربي السوري.

وحذرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تنظيم قسد من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج عبر الممرات التي أعلنت عنها المحافظة.

وأعلنت هيئة العمليات عن حظر تجوال ابتداء من الساعة الـ 01:30 ظهراً حتى إشعارٍ آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب وبدء عمليات استهداف مركز لمواقع تنظيم قسد في هذه الأحياء، داعية المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم.

روبيو يلمّح إلى أن كوبا قد تكون التالية بعد الإطاحة بمادورو

لمَّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لمساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لاستعادة الهيمنة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وقال روبيو إنه سيكون قلقاً بعض الشيء لو كان مسؤولاً في الحكومة الكوبية في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي جرت في فنزويلا، وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وصرَّح روبيو، الذي كان لديه اهتمام طويل الأمد بكل من فنزويلا وكوبا: «لو كنت أعيش في هافانا وكنت في الحكومة، لكنت قلقاً على الأقل قليلاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وللولايات المتحدة تاريخ طويل من التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية، فبين 15 و19 أبريل (نيسان) 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، درَّبتهم وموَّلتهم وكالة الاستخبارات الأميركية، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بُعد 250 كيلومتراً من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفر القتال عن مقتل نحو 100 شخص من كل جانب.

ترامب يكشف التفاصيل ويقول: سنقوم بإدارة فنزويلا.. وعلى الرئيس الكولومبي توخي الحذر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيواجه العدالة الأميركية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين التوصل إلى مرحلة انتقالية وصفها بالآمنة والعادلة، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية أعلن من خلالها إلقاء القبض على مادورو ونقله خارج البلاد.

وأوضح ترامب، في كلمة رسمية، أن القوات المسلحة الأميركية نفذت، بتوجيه مباشر منه، عملية عسكرية “استثنائية” في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، جرى خلالها استخدام القوة الجوية والبحرية في هجوم وصفه بالمذهل وغير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن العملية استهدفت جلب مادورو إلى العدالة، مؤكدا أنها مثلت أحد أبرز عروض القوة والكفاءة العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية نفذت بدقة عالية، وبأسلوب مشابه لعمليات أميركية سابقة استهدفت شخصيات ومواقع وصفها بالبالغة الحساسية، مؤكدا أن القدرات العسكرية الفنزويلية لم تتمكن من التصدي للعملية، وأن اعتقال مادورو جرى “في عتمة الليل” دون خسائر في صفوف القوات الأميركية.

إرهاب المخدرات

وقال ترامب إن مادورو اعتقل برفقة زوجته سيليا فلوريس، وأن كليهما سيواجهان القضاء الأميركي بعد توجيه اتهامات لهما في إحدى محاكم نيويورك الجنوبية، تتعلق بما وصفه بـ”إرهاب المخدرات” ضد الولايات المتحدة ومواطنيها. وأضاف أن المتهمين نقلا على متن سفينة متجهة إلى الأراضي الأميركية تمهيدا لاستكمال الإجراءات القضائية.

وأشاد ترامب بأداء القوات المسلحة الأميركية وجهات إنفاذ القانون، مؤكدا أن العملية نفذت بسرعة وفتك ودقة، دون مقتل أي جندي أميركي أو فقدان أي معدات عسكرية. وقال إن عددا كبيرا من المروحيات والمقاتلات والجنود شاركوا في العملية، مشددا على أن الجيش الأميركي يظل “الأقوى في العالم” من حيث القدرات والمهارات والتجهيزات.

وربط الرئيس الأميركي العملية بالجهود الأميركية لمكافحة تهريب المخدرات، قائلا إن نسبة كبيرة من المخدرات التي كانت تصل إلى الولايات المتحدة عبر البحر مصدرها فنزويلا، مؤكدا أن العملية أسهمت – بحسب تعبيره – في القضاء على نسبة كبيرة من هذه الأنشطة.

وأضاف أن مادورو كان يقود شبكة إجرامية منظمة، من بينها ما يعرف بـ”كارتل دي لوس سوليس”، المسؤول – وفق قوله – عن موت آلاف الأميركيين خلال السنوات الماضية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة، إلى أن تتوفر الظروف لإطلاق عملية انتقالية عادلة، مشددا على أن واشنطن لن تقبل بعودة الأوضاع التي سادت خلال السنوات السابقة.

وقال إن بلاده ستبقى منخرطة في إدارة الملف الفنزويلي حتى يتم ضمان انتقال سياسي آمن يخدم مصالح الشعب الفنزويلي.

شركات أميركية تستثمر في فنزويلا

وفي السياق ذاته، أعلن ترامب أن شركات أميركية كبرى ستتجه إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما في قطاع النفط، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ستضخ مليارات الدولارات بهدف إعادة بناء ما وصفه بالبنى التحتية المتهالكة، وتحقيق عوائد اقتصادية لفنزويلا.

وحذر الرئيس الأميركي من أن بلاده مستعدة لتنفيذ موجة عسكرية ثانية، بل وأكبر، إذا اقتضت الضرورة، رغم تأكيده أن العملية الأولى كانت ناجحة ولا تستدعي حاليا تصعيدا إضافيا. وقال إن هذا الاستعداد يأتي في إطار ضمان تحقيق الأهداف الأميركية بالكامل.

وتحدث ترامب مطولا عن اتهام مادورو باستضافة خصوم الولايات المتحدة والسماح باستخدام الأراضي الفنزويلية لأنشطة تهدد الأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أن نظام مادورو انتهك، وفق وصفه، مبادئ السياسة الخارجية الأميركية، وأن واشنطن قررت إعادة العمل بعقيدة “مونرو” في سياق استراتيجيتها الجديدة للأمن القومي في نصف الكرة الغربي.

وأكد الرئيس الأميركي أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي سيبقى ساريا، وأن الولايات المتحدة ستظل متموضعة عسكريا وتتخذ ما يلزم من قرارات حتى تحقيق ما وصفه بالرضا الكامل عن نتائج العملية. ووجه تحذيرا صريحا إلى القيادات السياسية والعسكرية الفنزويلية، قائلا إن ما حدث مع مادورو قد يتكرر مع آخرين في حال عدم التزامهم بما وصفه بمصالح شعبهم.

وختم ترامب كلمته بالقول إن مادورو “ترك الشعب الفنزويلي حرا”، معتبرا أن الوقت قد حان ليتمتع الفنزويليون بالحرية، ومؤكدا أن العملية العسكرية تشكل رسالة تحذير لكل من يهدد السيادة الأميركية أو حياة المواطنين الأميركيين.

ترامب يهدد الرئيس الكولومبي: عليه توخي الحذر

ووجّه ترامب تحذيرا واضحا إلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، مؤكدا أن الأخير يمتلك مصانع لإنتاج الكوكايين في بلاده، داعيا إياه إلى ضرورة توخي الحذر.

وقال ترامب، ردا على سؤال بشأن بيترو: “إنه ينتج الكوكايين ويُرسل إلى الولايات المتحدة، لذا فعليه أن يكون حذرا حقا”.

بدوره، أعلن الرئيس بيترو أن أي استهداف للأراضي الكولومبية سيكون “إعلان حرب” وسيدمر العلاقات الثنائية بين بوغوتا وواشنطن.

مثال غير مسبوق على قوة الردع الأميركي

من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية مؤخرا تمثل نموذجا غير مسبوق من حيث البسالة والدقة والقوة، مؤكدا أن العالم بات يحترم الولايات المتحدة مجددا في ظل القيادة الحالية، وأن ما جرى يعكس مستوى عاليا من التنسيق والجاهزية داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.

وفي كلمة ألقاها عقب إعلان الرئيس الأميركي تفاصيل العملية، وصف هيغسيث التحرك العسكري بأنه “عملية مشتركة نفذت بشكل مثالي”، مؤكدا أنها أنجزت على أيدي نخبة من أفضل جنود الولايات المتحدة. وقال إن المحاربين الأميركيين “لا مثيل لهم في العالم”، مشيدا بما وصفه بالشجاعة والبسالة التي تجلت خلال تنفيذ العملية.

وأكد هيغسيث دعم وزارة الدفاع الكامل للرئيس دونالد ترامب، مشيرا إلى أنه لا توجد دولة أخرى في العالم قادرة على تنفيذ عملية بهذا المستوى من التعقيد والدقة. وقال إن القيادة الأميركية الحالية أظهرت مزيجا من الحزم والقوة لم يشهده العالم من قبل، معتبرا أن هذه القيادة أعادت ترسيخ الردع الأميركي على الساحة الدولية.

وأوضح وزير الحرب أن خصوم الولايات المتحدة باتوا يدركون أن واشنطن قادرة على إسقاط قوتها العسكرية “في أي وقت وفي أي مكان”، مشيرا إلى أن التنسيق العالي، وسرعة التنفيذ، ومستوى الفتك والدقة، جميعها برزت بوضوح خلال العملية التي نفذت في ساعات متأخرة من الليل.

وفي حديثه عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال هيغسيث إن مادورو “حظي بفرصته”، كما حظيت أطراف أخرى، لكنه لم يستجب، وكانت النتيجة – بحسب تعبيره – معروفة. وأضاف أن العملية تأتي في إطار جدية الإدارة الأميركية في وقف تدفق العصابات وأعمال العنف إلى داخل الولايات المتحدة، وكذلك في مواجهة تهريب المخدرات الذي وصفه بأنه يهدد المجتمع الأميركي.

وأشار وزير الحرب إلى أن الإدارة الأميركية جادة أيضا في استعادة ما وصفه بـ”النفط الذي سرق من الولايات المتحدة”، وفي إعادة تأسيس الهيمنة والردع الأميركيين على المستوى الدولي، مؤكدا أن هذه الأهداف ترتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة وحرية وازدهار الشعب الأميركي.

دان كاين: عملية الحسم المطلق نفذت بدقة

وفي سياق متصل، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين أن الجيش الأميركي نفذ، بتوجيه من الرئيس وبدعم وزارة الدفاع، عملية عسكرية سرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس لاعتقال نيكولاس مادورو وزوجته، ضمن عملية حملت اسم “الحسم المطلق”.

وأوضح كاين أن العملية خطط لها على مدى أربعة أشهر، ونفذت ليلا بمشاركة برية وجوية وبحرية وفضائية مشتركة، وبالتنسيق مع وكالات الاستخبارات الأميركية، مؤكدا أنها جرت بدقة عالية ومن دون خسائر في صفوف القوات الأميركية، قبل استخراج المعتقلين بنجاح خارج فنزويلا.

(وكالات)

سوريا ترحب بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في الرياض

رحبت الجمهورية العربية السورية بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في العاصمة السعودية الرياض، باعتبارها خطوة مهمة في طريق تغليب لغة الحوار.

وثمنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان اليوم الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الحوار ودعم الجهود الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في السلام والاستقرار.

وقالت الوزارة: إن سوريا تشدد على أن الحل السياسي الشامل، القائم على الحوار بين اليمنيين أنفسهم هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون وحدة الأراضي اليمنية.

وكان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية أعلن أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تقدّم بطلب إلى المملكة العربية السعودية ⁠من أجل استضافة مؤتمر يهدف إلى بحث حل الأزمة في الجنوب، في حين رحبت المملكة بالفكرة وأبدت موافقتها على عقد المؤتمر.

وسبق أن أكدت سوريا دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية؛ في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.

photo 1 2026 01 03 20 01 46 سوريا ترحب بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في الرياض
هنأ الرئيس أحمد الشرع الشعب السوري بمناسبة قدوم العام الجديد.

وقال الرئيس الشرع في منشور عبر منصة (X): “مع بداية عامٍ جديد، نتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى مستقبل مشرق، تبقى فيه سوريا موحدة قوية ومستقرة، ويشارك فيها السوريون يداً بيد في البناء والتنمية، ليعمّ الخير والسلام والوئام في كل أرجائها.

وختم الرئيس الشرع بالتهنئة قائلاً: “كل عام وأنتم وسوريا بألف خير”.

وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يقول إن العالم صدم من فظائع الفاشر

جدد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء حرص السودان على التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة لاسيما في المجال الإنساني.

جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه اليوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بحضور وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد الذي قال في تصريحات صحفية عقب الاجتماع إن رئيس المجلس السيادي أكد، خلال اللقاء، على ضرورة أن تراعي وكالات الأمم المتحدة سيادة السودان ومصالحه القومية وذلك بالنظر لما حدث في مدينة الفاشر من فظائع وجرائم ارتكبتها مليشيا آل دقلو الإرهابية.

مشيراً إلى استخدامها لسلاح الغذاء لتجويع المواطنين داخل الفاشر.

من جانبه قال توم فليتشر، إن الأزمة الإنسانية في السودان تنذر بمخاطر كبيرة مشيرا إلى انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوع الماضي والتي عبر فيها عن صدمته للانتهاكات والفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر.

وأضاف أن المجتمع الدولي يتطلع لتحقيق السلام في السودان مؤكدا التزامه بتوفير المساعدات الإنسانية لاسيما الغذاء والأدوية المنقذة للحياة لملايين النازحين واللاجئين.

ووصف فليتشر لقاءه مع رئيس المجلس السيادي بالمثمر والبناء مؤكداً استعداد المنظمة الدولية للعمل مع الشركاء من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.