إدارة ترامب تدرج فروع الإخوان في لبنان والأردن ومصر على قوائم الإرهاب

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها، في خطوة قد تنعكس على علاقات واشنطن مع عدد من حلفائها الإقليميين.

وقالت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان إن القرار يشمل فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي الأميركي ولمصالح الولايات المتحدة.

وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـمنظمة إرهابية أجنبية، ما يجرّم تقديم أي دعم مادي له بموجب القانون الأميركي، بينما أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، بدعوى تقديمهما دعمًا لحركة حماس.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هذه الخطوة تأتي ضمن «جهد مستمر لعرقلة العنف وأعمال زعزعة الاستقرار التي تنفذها فروع جماعة الإخوان المسلمين»، مؤكدًا أن واشنطن ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع الجماعة من الحصول على موارد تدعم ما وصفه بالإرهاب.

وجاء القرار تنفيذًا لأمر تنفيذي وقّعه ترامب العام الماضي، كُلّف بموجبه وزراء في إدارته بتحديد آلية فرض العقوبات على الجماعة، التي تقول واشنطن إنها منخرطة في أنشطة عنيفة أو داعمة لها.

في المقابل، تؤكد قيادات في جماعة الإخوان المسلمين أنها تنبذ العنف.

ويرى محللون أن القرار قد يحظى بترحيب من دول حليفة للولايات المتحدة مثل مصر والإمارات، في حين قد يثير تحفظات لدى دول أخرى تسمح بنشاط الجماعة، من بينها قطر وتركيا، كما قد تكون له تداعيات على ملفات الهجرة واللجوء في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

مصدر استخباراتي: تنظيم قسد يجند فلول النظام البائد والمطلوبين للقتال إلى جانبه

أكد مصدر استخباراتي أن تنظيم قسد يقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين لمناطقه مقابل البقاء فيها.

وقال المصدر الاستخباراتي لـ سانا: إن أعداداً كبيرة من فلول النظام البائد والمطلوبين من مختلف الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب تنظيم قسد، مشيراً إلى أنه يتم تجنيد هؤلاء المجرمين بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني الإرهابي.

وأوضح المصدر أن عناصر تنظيم PKK الإرهابي بالتعاون مع تنظيم قسد مسؤولون عن قصف مدينة حلب بمسيرات إيرانية الصنع، لافتاً إلى أن عناصر هذا التنظيم تستثمر الفلول وتمدهم بالعبوات وأدوات التفخيخ لاستهداف التجمعات المدنية وقوات الجيش والأمن السوري.

وبين المصدر أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن من إحباط عدة عمليات إرهابية أثناء تصعيد تنظيم قسد، بأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت في تحذير في وقت سابق اليوم منطقة دير حافر ومسكنة بريف حلب ومحيطهما منطقة عسكرية مغلقة، وذلك بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في تلك المنطقة، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع قسد هناك.

تقرير ايران انترناشيونال: مقتل 12 ألف من المحتجين خلال ليلتين

أصدر طاقم صحيفة “إيران إنترناشونال”، التي تصدر في لندن وتعارض النظام في إيران، صباح اليوم (الثلاثاء) بيانًا أعلن فيه أنه “في أكبر مذبحة في التاريخ الإيراني المعاصر، وخاصة في ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة، قُتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص”.

جاء في الرسالة أن معلومات وصلت إلى الصحيفة من المجلس الأعلى للأمن القومي ومن مكتب الرئيس في إيران تشير إلى أن المذبحة حدثت بأمر مباشر من علي خامنئي، بعلم وموافقة صريحة من رؤساء السلطات الثلاث في الحكومة، وبإصدار أمر إطلاق نار مباشر من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي.


كتبت هيئة التحرير أن هذا الرقم من اليومين الأخيرين يستند إلى معلومات تم الحصول عليها من مصدر مقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب الرئيس.

كما أن التقرير في الصحيفة يستند إلى عدة مصادر في الحرس الثوري في مدن مشهد، كرمنشاه وأصفهان، شهادات شهود عيان وعائلات المتوفين، تقارير ميدانية، معطيات مرتبطة بمراكز طبية ومعلومات تم الحصول عليها من أطباء وممرضات في مدن مختلفة، والتي تم فحصها بدقة وعلى عدة مراحل استناداً إلى معايير مهنية.

في غضون ذلك، صدرت صباح اليوم إدانات إضافية من العالم على قمع الاحتجاجات في إيران من قبل النظام. وكتب وزير الخارجية الألماني يوهان ودفول في حسابه على منصة X: “هذا النظام فقد بشكل واضح كل شرعية ولم يعد يحظى بدعم الشعب الإيراني. سنستخدم جميع الوسائل المتاحة لدينا، بما في ذلك العقوبات، ضد هذا النظام”. كما قال رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيزي، إن أستراليا “تقف إلى جانب الشعب الإيراني”.

كما أشار صباح اليوم مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس إلى الفوضى في إيران، وقال: “أعتقد أن النظام الإيراني سينهار في الأسابيع القريبة”.

الجيش السوري يعلن دير حافر ومسكنة ومحيطهما بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري منطقة دير حافر ومسكنة ومحيطهما بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة، داعية المدنيين للابتعاد عنها حرصاً على سلامتهم.

وقالت الهيئة في تحذير نشرته على قناة الإخبارية السورية مرفق مع خريطة توضيحية: “على كل المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات.. حافظوا على أرواحكم”.

وأضافت الهيئة: “بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب، تعتبر المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه”.

وتابعت الهيئة: “نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد في هذه المنطقة، وعلى كل المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات للمحافظة على أرواحكم”.

وأكدت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتها الإجرامية.

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت أمس، رصدها وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد، وأكدت أنها تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، معتبرة استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف.

photo 2026 01 13 11 58 38 الجيش السوري يعلن دير حافر ومسكنة ومحيطهما بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة
منذ عودة ترامب إلى الرئاسة..الولايات المتحدة تلغي 100 ألف تأشيرة

قالت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين، إن واشنطن ألغت أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترامب الرئاسة في ولايته الثانية، وفي رقم يعد قياسياً في سنة واحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: “لا أولوية لدى إدارة ترامب تعلو على حماية المواطنين الأمريكيين وحماية السيادة الأمريكية”. ويمثّل الرقم زيادة بمرّتين ونصف مرة مقارنة مع إجمالي التاشيرات التي ألغيت في  2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية، إن “آلاف” التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، يمكن أن تشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات طلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأمريكية، رغم أن بعض المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية، إن 8 آلاف تأشيرة ملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترامب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

ويندرج إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فدرالية في مدن أمريكية. وقالت وزارة الأمن الداخلي في الشهر الماضي، إن إدارة ترامب رحّلت أكثر من 605 آلاف، وأن 2.5 مليون آخرين غادروا طواعية.

سيمثل نهاية حلف ناتو..مفوض أوروبي يحذر من استيلاء أمريكا على غرينلاند

أكد مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس اليوم الإثنين، أن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة، سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وأن الدول الأعضاء ‍في الاتحاد ملزمة ⁠بمساعدة الدنمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري.

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ​في الدنمارك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال المنطقة القطبية الغنية بالمعادن، وذات الموقع الاستراتيجي، وبدعوى أن الوجود العسكري الأمريكي فيها ​غير كاف.
وذكرت غرينلاند أنها ​ليست للبيع، وهو ما أكدته الدنمارك، لكن ترامب ‍لم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة. 

وقال ⁠كوبيليوس في مؤتمر أمني في السويد: “أتفق مع رئيسة وزراء الدنمارك على أن ذلك سيكون ⁠نهاية حلف شمال الأطلسي، وسكوتن له آثار سلبية للغاية على الناس”. وأضاف، أن المادة 42.‌7 من معاهدة الاتحاد ‍الأوروبي، ‍تلزم الدول الأعضاء بمساعدة ‍الدنمارك عند تعرضها لعدوان عسكري. وتابع “سيعتمد الأمر كثيراً على الدنمارك وكيف سيكون رد فعلها وموقفها، لكن ‌من ​المؤكد أن على الدول الأعضاء تقديم المساعدة إذا تعرضت ⁠دولة عضو أخرى لعدوان عسكري”. 

تقرير: “ترامب يدرس إجراء محادثات لكنه يميل إلى الموافقة على هجوم في إيران”

رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يفكر في شن هجوم على إيران، هذا ما أفاد به هذا المساء (الاثنين) مصدر في البيت الأبيض لصحيفة “وول ستريت جورنال”. وأوضح المصدر من ناحية أخرى أنه لا يزال “يتم النظر في عرض إيراني لإجراء محادثات”، إلا أن ترامب “يميل إلى الموافقة على شن ضربات” في البلاد.

في البيت الأبيض يدرسون اقتراحًا إيرانيًا لاستئناف محادثات النووي، ومستشارون أمريكيون كبار، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، يحثون ترامب على محاولة الدبلوماسية قبل أن ينتقل إلى الخيار العسكري، وذلك على خلفية احتجاجات واسعة وقمع مدنيين في البلاد. من بين الخيارات التي يتم النظر فيها أيضًا فرض عقوبات إضافية على إيران.

وفقًا لمصادر رسمية، ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا، وسيلتقي مع مستشارين كبار يوم الثلاثاء ليحدد موقفه. مع ذلك، أشار أمس إلى اتصالات محتملة مع إيران وصرّح: “من الممكن أن يكون هناك لقاء”.

 في هذا السياق، أعربت إسرائيل عن قلقها من أن تتركز المحادثات على الاتفاق النووي فقط، الأمر الذي سيسمح للنظام بقمع الاحتجاجات ضده والتعافي.

المظاهرات التي بدأت في نهاية ديسمبر وامتدت منذ ذلك الحين إلى جميع أنحاء البلاد تشكل تحديًا وجوديًا محتملاً للنظام في إيران، الذي وصل إلى السلطة عقب ثورة 1979.

وأفادت منظمات حقوق الإنسان أن المئات قُتلوا على يد قوات النظام، وتُظهر مقاطع الفيديو التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قوات تطلق النار على المتظاهرين، بالإضافة إلى العديد من الجثث.

صحيفة “ذا هيل”: تحقيق العدالة لضحايا هجمات الأسد الكيميائية بات قريباً

أكدت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن العدالة باتت أقرب من أي وقت مضى لضحايا الهجمات الكيميائية التي نفذها النظام البائد في سوريا، إذ أتاح سقوطه قبل أكثر من عام، فرصة غير مسبوقة لملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم، بدءاً من مطوري المواد السامة وصولاً إلى الضباط الذين نفذوا الهجمات والقادة الذين خططوا لها.

وفي مقال رأي للخبير في شؤون الأمن الكيميائي غريغوري دي كوبلنتز، أشار إلى أن سقوط نظام الأسد شكّل نقطة تحول تاريخية في مسار المحاسبة، لافتاً إلى أن مساءلة النظام البائد على استخدامه الأسلحة الكيميائية ليست مجرد مطلب عدلي، بل خطوة ضرورية لتعزيز القاعدة الدولية الرافضة لاستخدام هذه الأسلحة وردع اللجوء إليها مستقبلاً.

ولفت دي كوبلنتز إلى أن العالم أحيا في تشرين الثاني الماضي، خلال الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الحروب الكيميائية، في مناسبة حملت دلالة خاصة، إذ كانت المرة الأولى التي يُكرَّم فيها ضحايا وناجون من الهجمات الكيميائية في سوريا علناً داخل بلدهم.

وأوضح أن النظام البائد نفّذ أكثر من 340 هجوماً كيميائياً خلال 13 عاماً من الحرب، وكان هجوم السارين على الغوطة في آب 2013 الأكثر دموية، إذ أودى بحياة أكثر من 1100 مدني خلال ساعات، مبيناً أنه رغم أن الغوطة ودوما وخان شيخون تُعد أبرز مواقع الفظائع الكيميائية، فإن مدناً وبلدات كثيرة في أنحاء سوريا تعرضت لهجمات مماثلة، حيث تشير تقديرات منظمات حقوقية إلى مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص وإصابة أكثر من 12 ألفاً بالأسلحة الكيميائية.

وشدد الكاتب على أن مسارات العدالة في سوريا بدأت تتشكل مع إطلاق الرئيس أحمد الشرع “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” للتحقيق في انتهاكات النظام البائد وإحالة مرتكبيها إلى القضاء، مشيراً في هذا السياق إلى اعتقال خمسة من كبار ضباط سلاح الجو المرتبطين بالهجمات الكيميائية، في حين فرّ آخرون إلى لبنان، بينهم جميل حسن، وبسام الحسن، والطيار محمد الحاصوري الذي نفذ الهجوم على خان شيخون، واعتبر أن تسليم هؤلاء خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة.

وأوضح دي كوبلنتز أن هناك إجراءات قضائية جارية في فرنسا، حيث صدرت مذكرات توقيف بحق الأسد وأربعة من كبار ضباطه بتهم استخدام أسلحة كيميائية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ورغم وجودهم في منفى بموسكو، يُرجح أن يمثلوا أمام المحكمة غيابياً العام المقبل، ما سيتيح للمدعين الفرنسيين تقديم أدلة دامغة على تورط النظام، كما تُجرى تحقيقات مماثلة في ألمانيا والسويد قد تفضي إلى محاكمات إضافية.

وختم الخبير الأمريكي بأن بلاده قادرة على دعم جهود المحاسبة عبر تزويد الحكومة السورية بمعلومات استخباراتية رفعت عنها السرية حول مسؤولين حكوميين وعسكريين وعلماء سابقين، إضافة إلى التعاون عبر الإنتربول والشراكات الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، مؤكداً أن معاقبة المسؤولين عن الجرائم الكيميائية ليست فقط استحقاقاً للضحايا، بل رسالة ردع قد تحمي العالم مستقبلاً.

وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أكد في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن في الثامن من الشهر الجاري أن سوريا تتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لها في التخلص من الإرث الثقيل للأسلحة الكيميائية الذي ورثته من النظام البائد، مؤكداً عزمها الثابت على مواصلة العمل لطي هذه الصفحة نهائياً، وذلك انطلاقاً من التزامها الراسخ بصون وتعزيز نظام عدم الانتشار العالمي، باعتباره ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

شهدت عدة أحياء في مدينة حلب اليوم الإثنين عمليات مكثفة لإزالة السواتر الترابية، وفتح الطرقات الرئيسية التي كانت مغلقة منذ سنوات في إطار خطة أوسع تهدف إلى تسهيل حركة المدنيين وتمهيد الطريق أمام عودة الحياة التدريجية إلى المناطق المحررة من تنظيم قسد.

وتركزت الأعمال التي تشرف عليها محافظة حلب بالتعاون مع الجهات الخدمية والأمنية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، إضافة إلى منطقة معامل الليرمون الصناعية.

IMG 2912 حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

وأوضح مدير مركز الدفاع المدني في حلب عمار عبد الرحمن، في تصريح لمراسلة سانا، أن الحملة تستهدف فتح الطرقات التي أغلقت سابقاً بسبب وجود تنظيم قسد، مبيناً أن العمل يشمل أحياء بني زيد والأشرفية والشيخ مقصود، إلى جانب منطقة معامل الليرمون الممتدة بين دوار الليرمون ودوار شيحان حيث تتركز كتلة صناعية كبيرة.

وأكد أن فتح هذه الطرقات يسهم في تسريع عودة المعامل إلى العمل وتوفير فرص عمل للأهالي، بما ينعكس على عودة الحياة تدريجياً إلى المدينة.

من جهته، أوضح الفني في مجلس محافظة حلب المهندس عبد الرزاق صالح الحجي، أن دخول المجلس إلى هذه الأحياء جاء بعد تحريرها من قبل وزارة الدفاع وتأمينها من قبل قوى الأمن الداخلي عبر تفكيك الألغام والمقذوفات.

IMG 3002 حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

وأضاف: إن المجلس دخل بأسطول خدمي كبير يضم تركسات وقلابات ورافعات طوارئ وآليات خدمية حيث تم تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض وفتح الطرقات وإزالة القمامة، إلى جانب حملة نظافة شاملة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد والشقيف، وذلك ضمن خطة المحافظة لإعادة تأهيل الطرق وتأمين عودة آمنة ومستقرة للأهالي.

وأعرب عدد من السكان عن ارتياحهم لهذه الخطوة، إذ أشار المواطن مصطفى عيسى من حي الشيخ مقصود إلى أنه تمكن اليوم من السير في طرق كانت مغلقة لسنوات، ما وفر عليه الوقت والجهد، كما رحّب المواطن محمد توما من حي الأشرفية بهذه الإجراءات، معتبراً إياها مؤشراً إيجابياً على تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية.

وتُعد عملية فتح الطرقات وإزالة السواتر في أحياء حلب خطوة تتجاوز الجانب الخدمي، إذ تمثل بداية لطي صفحة سنوات من الإغلاق والعزلة، وإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية عبر تفعيل المنطقة الصناعية في الليرمون، وتعزيز الترابط الاجتماعي في المدينة، تمهيداً لمرحلة أوسع من التعافي وإعادة الإعمار.

وكانت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، عقدت اجتماعاً تنسيقياً اليوم الإثنين في مبنى محافظة حلب خُصِّص لبحث تسريع عودة الأهالي إلى منازلهم في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.

الجيش العربي السوري: أي تحرك لقسد ومجاميعها الإرهابية في ريف حلب سيقابل بالرد

قالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.

وأضافت هيئة العمليات لـ سانا: بحسب مصادرنا الاستخباراتية، فإن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد.

وأوضحت أنها تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، مؤكدةً أن استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف.

وشددت هيئة العمليات على أن الجيش العربي السوري لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد الخطير.