‌‏ويتكوف: نعلن اليوم الانتقال من وقف النار في غزة إلى نزع السلاح وإعادة الإعمار

أعلن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اليوم (الأربعاء) رسمياً الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لإنهاء الحرب في غزة.

وفي تغريدة نشرها على شبكة التواصل الاجتماعي X، صرّح ويتكوف قائلاً: “اليوم، نيابةً عن الرئيس ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 بنداً لإنهاء الصراع في غزة، وهي الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تسريح القوات، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار”..

أكد المبعوث الخاص أن “المرحلة الثانية تُنشئ حكومة انتقالية فلسطينية تكنوقراطية في غزة، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتبدأ عملية نزع السلاح وإعادة تأهيل غزة بالكامل، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم بالتواجد فيها. وتتوقع الولايات المتحدة من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لآخر مختطف قتيل. إن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة”.

من المهم أن نذكر أن المرحلة الأولى قدمت مساعدات إنسانية تاريخية، وحافظت على وقف إطلاق النار، وأعادت جميع الرهائن الأحياء ورفات سبعة وعشرين من أصل ثمانية وعشرين رهينة توفوا. نحن ممتنون جداً لمصر وتركيا وقطر على جهود الوساطة الحيوية التي بذلوها والتي مكّنت كل التقدم حتى الآن.

هيئة العمليات في الجيش العربي السوري: فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب

دمشق-سانا

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري اليوم الأربعاء عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب.

وقالت هيئة العمليات لـ سانا: ننوه لأهلنا القاطنين بمنطقة شرق حلب والمحددة مسبقاً عبر شاشة ومنصات قناة الإخبارية، بأنه سيتم فتح ممر إنساني يوم غد باتجاه مدينة حلب، مشيرة إلى أن الممر سيكون عبر قرية حميمة على طريق M15 الطريق الرئيسي الواصل بين مدينة دير حافر ومدينة حلب.

وقالت هيئة العمليات: نهيب بأهلنا المدنيين ضرورة الابتعاد عن كل مواقع تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية بالمنطقة المحددة مسبقاً.

وأكدت هيئة العمليات أن الجيش العربي السوري سيقوم باتخاذ عدد من الإجراءات للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين.

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت أمس الثلاثاء منطقة دير حافر ومسكنة ومحيطهما بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة، وذلك بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في هذه المنطقة.

الرئيس الشرع: الحقوق الكردية مصانة بالدستور ووحدة سوريا وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية

أكد الرئيس أحمد الشرع أن ما شهدته سوريا خلال عقود حكم النظام البائد من مظالم طالت جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، مشدداً على أن مرحلة ما بعد التحرير تمثل بداية جديدة قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون وبناء مؤسسات الدولة، بما يضمن الحقوق الدستورية لجميع السوريين، ويحفظ وحدة الأراضي السورية ويعزز الاستقرار والتنمية.

وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع قناة “شمس”: إن المظالم التي وقعت خلال أكثر من 60 عاماً شملت مكونات المجتمع السوري، بما فيها المكون الكردي، مؤكداً أن الثورة السورية المباركة شهدت مشاركة فاعلة من أبناء الشعب السوري على اختلاف انتماءاتهم ومشاركة طيبة من أهلنا الكرد.

مظالم النظام البائد شملت جميع السوريين

وأضاف: إن التحرير شكل أول رد حقيقي على تلك المظالم التي وقعت على الشعب الكردي وبقية مكونات المجتمع السوري، عبر إسقاط منظومة إجرامية مارست سياسات تمييزية وانتقائية، من بينها حرمان شرائح من الأكراد من الجنسية وحقوق المواطنة.

وأوضح الرئيس الشرع أن إسقاط النظام البائد كان مدخلاً أساسياً لاستعادة الحقوق الكردية وغيرها من حقوق السوريين، مشيراً إلى أن بعض المظالم طالت الجميع خلال سنوات الثورة نتيجة ممارسات جهات منفلتة أو غير منضبطة، مؤكداً أنه بذل كل ما في وسعه لحماية المدنيين والمكون الكردي ضمن الإمكانات المتاحة آنذاك، بشهادة أبناء تلك المناطق.

وبيّن الرئيس الشرع أن النظام البائد اعتمد على إذكاء النزاعات الطائفية والعرقية وتعميق الانقسام المجتمعي، ما خلّف رواسب من انعدام الثقة، مؤكداً أن تحرير سوريا فتح نافذة لمرحلة جديدة قوامها المواطنة المتساوية وسيادة القانون، والتوزيع العادل للثروة، وحرية المطالبة بالحقوق عبر الأطر القانونية والمؤسساتية، كما أن بناء هذه المنظومة يتطلب الاستقرار والهدوء.

ما جرى في حلب إنفاذ للقانون وحفاظ على الأمن والاستقرار

وأشار إلى أن الدولة السورية تعاملت خلال عمليات التحرير بروح المسؤولية، وراعت البعد الإنساني رغم الطابع العسكري للمعارك، مبيناً أن ما جرى في مدينة حلب، ولا سيما في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري، وإنفاذ للقانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية وتهديد الأمن والاستقرار، وأكد أن العملية كانت ناجحة ونُفذت بأقل كلفة ممكنة مع تأمين ممرات آمنة للمدنيين.

وقال الرئيس الشرع: في أول لقاء بعد شهر ونصف تقريباً من وصولنا إلى دمشق أو أقل من ذلك التقيت مع مظلوم عبدي وقلت له: سيد مظلوم إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكردي فأنت لا تحتاج أن تصرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدستور، مشدداً على أن المكون الكردي شارك في الثورة السورية المباركة وكان جزءاً منها، وبالتالي لا يمكن اختصار أن المكون الكردي يمثله تنظيم قسد، فضلاً عن الخلافات البينية وعدم إجماعهم على نظرية تنظيم قسد.

اتفاق العاشر من آذار يحفظ وحدة البلاد والحقوق الدستورية

وأوضح الرئيس الشرع أن الدولة دخلت في تفاهمات مع تنظيم قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء، مشدداً على أن اتفاق العاشر من آذار نص بوضوح على صون الحقوق الدستورية للمكون الكردي، واحترام خصوصيته الثقافية، وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، وقطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا، مشيراً إلى أن الاتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة.

ولفت إلى أن الاتفاق شكّل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن تنفيذه العملي لم يشهد تقدماً ملموساً، مؤكداً أن حماية المكون الكردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة، والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية، وشدد على أن الحقوق مكفولة بالدستور ولا تحتاج إلى إراقة دماء، وأن الكفاءة هي معيار المشاركة لا المحاصصة.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الدولة السورية ملتزمة باتفاق العاشر من آذار، وتدعو إلى تنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً، مؤكداً أن الخيارات مفتوحة أمام تنظيم قسد للاندماج والمشاركة في بناء الدولة، وأن وحدة سوريا وسيادة القانون تمثلان الأساس لاستقرارها واستقرار المنطقة بأسرها.

قسد لم تنفذ الاتفاق العاشر من آذار

وأوضح الرئيس الشرع أن الاتفاق مع تنظيم قسد نص على انسحاب القوى العسكرية من حي الشيخ مقصود، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر الأمنية المنتسبين إلى وزارة الداخلية ومن أبناء الحي، لإدارة شؤونه الأمنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الانسحاب لم يتم وفق ما جرى الاتفاق عليه، إضافة إلى خروقات متكررة تمثلت بعودة المناوشات والقصف على أحياء سكنية مجاورة، ما أثر سلباً على حالة الاستقرار في حلب.

وبيّن الرئيس الشرع أن الدولة تعاملت مع الملف باعتباره جزءاً من الحل الشامل المتعلق بتنظيم قسد في شمال شرق سوريا، لافتاً إلى أن تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطه بجهات خارج الحدود حال دون تنفيذ الاتفاقات الموقعة، حيث يطغى الطابع العسكري والأمني على قراراته.

الدولة لم تغلق باب المشاركة في بناء الدولة أمام أحد

وشدد الرئيس الشرع على أن حماية المكون الكردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، أو عبر عسكرة الأحياء السكنية وحفر الأنفاق داخلها، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة، والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن الدولة السورية تشكل الإطار الجامع والضامن الحقيقي لحقوق جميع مواطنيها.

وأشار إلى أن المكون الكردي مندمج تاريخياً في المجتمع السوري، ويشارك في الحياة السياسية والتعليمية والإدارية، لافتاً إلى وجود تمثيل كردي في الحكومة السورية، وعرض المشاركة في البرلمان والمؤسسات السيادية، وأكد أن الدولة لم تغلق باب المشاركة أمام أحد، بل إن الغياب كان نتيجة قرارات اتخذها تنظيم قسد بإرادته.

وأكد الرئيس الشرع أن العملية في حي الشيخ مقصود نُفذت بعد انسحاب أكثر من 90 بالمئة من المدنيين، وتأمين ممرات آمنة وفق القوانين الدولية وبأقل كلفة ممكنة، مبيناً أن بعض المجموعات المسلحة منعت المدنيين من الخروج، واستخدمت منشآت مدنية، بما فيها مشافٍ لأغراض عسكرية، رغم الوساطات الدولية التي قبلت بها الدولة السورية.

وأوضح أن الدولة تعاملت مع الملف بمنتهى المسؤولية، وحرصت على عدم تعريض حياة المدنيين للخطر، مؤكداً أن ما جرى كان إجراءً ضرورياً لحماية مدينة حلب وسكانها، ومنع استمرار القصف والاعتداءات التي طالت الأحياء المجاورة.

وفيما يتعلق بشمال شرق سوريا، بين الرئيس الشرع أن هذه المنطقة تضم معظم الثروات الوطنية من نفط وغاز وزراعة ومياه وطاقة، وأن استمرار سيطرة تنظيم قسد عليها حرم الدولة السورية من مواردها، وألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني، وأعاق جهود إعادة الإعمار، رغم الحاجة الماسة لهذه الموارد في تحسين معيشة المواطنين.

الدولة السورية ماضية في بناء دولة قوية عادلة

وشدد على أن الدولة السورية لا تهدد أحداً، بل تطرح الوقائع وتنصح بما يحقق المصلحة العامة، كما أن بقاء قوى مسلحة خارج سلطة الدولة يهدد الاستقرار الوطني والإقليمي، وينعكس سلباً على دول الجوار، مؤكداً أن التجربة العراقية لا يمكن أن تقاس على الواقع السوري نظراً لوجود اختلاف كبير في الجغرافيا والوضع السياسي والحالة التاريخية.

وختم الرئيس الشرع بالتأكيد أن الدولة السورية ماضية في حماية المدنيين، ومحاسبة أي تجاوزات وفق القانون، داعياً إلى تغليب العقل والحكمة، وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت، والعمل المشترك لبناء دولة قوية عادلة تضمن الحقوق وتصون كرامة جميع أبنائها، وتفتح صفحة جديدة من السلام والتنمية لكل السوريين بعد سنوات طويلة من المعاناة.

حصري- مسؤول: أمريكا تسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط 

واشنطن 14 يناير كانون الثاني (رويترز) – قال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه لرويترز إن الولايات المتحدة تسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط في إطار إجراء احترازي مع تصاعد التوتر في المنطقة.

يأتي الإعلان بعدما قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز في وقت سابق من اليوم الأربعاء إن طهران حذرت الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية من أنها ستضرب هذه القواعد إذا هاجمتها الولايات المتحدة.

رويترز

الأمن الداخلي يغلق طريق مسكنة – المزرعة السادسة في ريف حلب لدواعٍ أمنية

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في منطقة السفيرة بريف حلب اليوم الأربعاء، إغلاق الطريق المتجه نحو ناحية مسكنة والمزرعة السادسة حتى إشعار آخر، وذلك لأسباب أمنية وحرصاً على سلامة المواطنين.

ودعت القيادة الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة، مؤكدةً أن القرار يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية للحفاظ على الأمن والسلامة العامة.

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري ذكرت في الـ12 من الشهر الجاري أنه تم رصد وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، موضحةً أن مصادرها الاستخباراتية أفادت بأن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد.

وأشارت الهيئة إلى أنها تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، مؤكدةً أن استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف.

ترامب سيعلن اليوم عن الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة وتأسيس مجلس السلام

أفاد مصدران مطلعان على التفاصيل صباح اليوم (الأربعاء) أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة – بما في ذلك إنشاء “مجلس السلام” والحكومة التكنوقراطية الفلسطينية.

بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة أسماء الأعضاء الخمسة عشر للحكومة التكنوقراطية واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة. وذكرت الصحيفة أن نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للسلام في الشرق الأوسط، سيُعيّن ممثلاً للرئيس ترامب في “مجلس السلام” وسيشرف على تنفيذه. وصرح مسؤولون أمريكيون بأن المجلس “سيقدم توجيهات رفيعة المستوى بشأن قضايا غزة”.

أمس افدنا لأول مرة تشكيلة حكومة التكنوقراط المتوقعة. وقد علمت i24NEWS أسماء سبعة من أعضاء اللجنة المحتملين، وأبرزهم علي شعت، الذي شغل في السابق منصب نائب وزير النقل تحت ياسر عرفات. شخصية مركزية أخرى هي عائد أبو رمضان، الذي يشغل منصب رئيس غرفة التجارة في غزة.

الأعضاء الآخرون المتوقع تعيينهم في اللجنة المرتقبة هم: عبد الكريم عاشور، علي شمالي، هناء ترزي، جبرالداعور وعائد ياغي.

مقر عائلات المخطوفين رد على الخبر وقال إنه يدعو “نتنياهو للتمسك بوعده كما وعد العائلة بألا ينتقل إلى المرحلة الثانية حتى يعود ران، الانتقال في هذا الوقت هو فقدان أهم وسيلة ضغط وقد يكون حكماً باختفائه إلى الأبد”

“حتى يعود ران، لن تتمكن دولة إسرائيل من إغلاق جرحها الأكثر نزيفًا، ولن تستطيع البدء في التعافي والشفاء الذي هي في أمسّ الحاجة إليه”، كُتب أيضًا.

i24

التوتر مع إيران: تحذيرات السعودية وقطر للولايات المتحدة

تصاعدت حدة التوتر بشأن إيران، الثلاثاء، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العمل العسكري ضد طهران بات «أكثر احتمالًا من عدمه»، في تصريح أثار مخاوف متزايدة لدى دول الخليج العربي، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.

وبحسب الصحيفة، وجّهت كل من السعودية وسلطنة عُمان وقطر رسالة واضحة إلى البيت الأبيض حذّرت فيها من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية، وتلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الأميركي. ومنذ أواخر ديسمبر، التزمت هذه الدول، رغم خصومتها مع إيران، موقفًا حذرًا، وامتنعت عن التعليق العلني على الاحتجاجات الجارية داخل إيران.

ونقل وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس ترامب «يستمع إلى آراء متعددة حول كل قضية، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه مناسبًا».

في المقابل، تبنّى ترامب لهجة تصعيدية عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث دعا المتظاهرين الإيرانيين إلى «مواصلة الاحتجاج واستعادة السيطرة على مؤسساتهم»، مؤكدًا أن «المساعدة قادمة». كما أعلن إلغاء جميع لقاءاته مع مسؤولين إيرانيين «إلى أن تتوقف أعمال القتل بحق المتظاهرين»، ودعا معارضي النظام إلى كشف هوية المسؤولين عن القمع، محذرًا من أنهم «سيدفعون الثمن».

وشهد البيت الأبيض، الثلاثاء، اجتماعًا رفيع المستوى لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران. وفي وقت لاحق، جدّد الرئيس الأميركي التهديد بإمكانية تدخل عسكري في حال استمرت عمليات إعدام المتظاهرين، مشيرًا إلى أنه ينتظر تقارير استخباراتية حول أعداد الضحايا قبل اتخاذ أي قرار.

وبحسب تقديرات متداولة، أسفرت حملة القمع منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، في حين تنفي طهران هذه الأرقام، وتحمّل ما تصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية سقوط القتلى من المدنيين وعناصر الأمن. في المقابل، تتحدث وسائل إعلام معارضة عن أعداد أكبر بكثير من الضحايا.

من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن «صدمته» إزاء تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين.

كما فرضت السلطات الإيرانية قيودًا مشددة على وسائل الاتصال، شملت قطع الإنترنت وخدمات الهاتف على نطاق واسع، إلى جانب التشويش على البث الفضائي ومصادرة أطباق الاستقبال خلال مداهمات للمنازل. ورغم هذه الإجراءات، تتواصل الاحتجاجات في عدد من المناطق، في مؤشر على استمرار الحراك الشعبي منذ انطلاقه في 28 ديسمبر.

رسالة عاجلة من دكتور نديم سراج الى الأمم المتحدة

السادة في منظمة اليونسكو المحترمين،

أكتب إليكم في ظل التصعيد الخطير للقصف الواسع النطاق والأنشطة العسكرية في عدة مناطق من العالم، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا ليس فقط لحياة البشر، بل للغلاف الجوي والهواء الذي نتنفسه وللتوازن الطبيعي الذي تقوم عليه الحياة.

لقد بلغ تلوث الغلاف الجوي بالانبعاثات السامة والجزيئات الدقيقة والمخلفات الكيميائية مستوى لم يعد فيه حتى السماء آمنة. وبصفتي طبيبًا مختصًا في طب وجراحة العيون العصبية، ألاحظ بقلق شديد ازدياد الأمراض العصبية والتنكسية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتلوث البيئي، وهو ما يؤثر على الإنسان والحيوان والنبات والأنظمة البيئية بأكملها.

إن الطبيعة ليست مجرد مورد يُستغل، بل هي أساس الحياة والثقافة والتاريخ والحضارة الإنسانية. وكما تُحمى الآثار واللغات والتقاليد بوصفها تراثًا ثقافيًا، يجب الاعتراف بالطبيعة وحمايتها كتراث ثقافي مشترك للبشرية جمعاء.

بناءً على ذلك، أتقدم باحترام باقتراح الاعتراف بالطبيعة كتراث ثقافي عالمي تحت مظلة منظمة اليونسكو، لما يحمله ذلك من التزام أخلاقي وثقافي وقانوني لحماية البيئة من الدمار الناتج عن الحروب والتلوث والاستغلال غير المسؤول.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،

د. نديم سراج
طبيب عيون
مندوب اتحاد الأطباء العرب في أوروبا (منظمة غير حكومية)

بيان إضافي:
بصفتي صحفيًا ورئيس تحرير جريدة المدار نيوز في نيويورك، أؤكد دعمي الكامل لهذه المبادرة، وأعتبرها ضرورة إنسانية وبيئية وثقافية عاجلة.

ياسين نجار
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية

خيارات الأوروبيين لمواجهة أطماع ترمب في غرينلاند

تنص «المادة 42 – الفقرة السابعة»، من «معاهدة الاتحاد الأوروبي»، على ما يلي: «في حال تعرّضت دولةٌ عضو لعدوانٍ مسلّح على أراضيها، تلتزم الدول الأعضاء الأخرى تقديم العون والمساعدة بكل الوسائل المتاحة لها، وذلك وفق (المادة 51) من ميثاق الأمم المتحدة».

ومملكة الدنمارك عضو في «الاتحاد الأوروبي»، وبالتالي فإنها تحظى بـ«غطاء (المادة 42 – الفقرة السابعة)»، التي لم تفعّل سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت حينذاك لموجة من الهجمات الإرهابية. بيد أن لجزيرة غرينلاند القطبية، التي يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للاستحواذ عليها؛ إنْ سلماً أو باللجوء إلى القوة العسكرية، وفق ما أكده أكثر من مرة، وضعاً خاصاً؛ ذلك أنها لم تعد جزءاً من «الاتحاد الأوروبي»؛ بسبب نتيجة الاستفتاء الذي جرى في عام 1985 بحيث خسرت الانتماء إلى «الاتحاد الأوروبي» وتحولت إلى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك مع استمرار الروابط الدستورية والدفاعية بين الطرفين.

ورغم ذلك، فإن دول «الاتحاد الأوروبي» تعدّ نفسها معنية مباشرة بمصير غرينلاند؛ لسببين رئيسيين: الأول أن السيادة عليها تعود إلى الدنمارك؛ العضو في «الاتحاد الأوروبي». والثاني بسبب انتماء الدنمارك إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» الذي تنتمي إليه غالبية النادي الأوروبي، وبالتالي؛ فإنها تتمتع، كما الجزيرة القطبية، بضمانة «المادة الخامسة» بعكس «المادة 42 – الفقرة السابعة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافة الثلاثاء قبل توجهه إلى مدينة ديترويت بولاية ميتشغان (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافة الثلاثاء قبل توجهه إلى مدينة ديترويت بولاية ميتشغان (رويترز)

حتى اليوم، اكتفى «الاتحاد الأوروبي» بالتصريحات؛ أبرزها جاء في بيان مشترك من 7 دول؛ هي: فرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وبولندا، والدنمارك، وأيضاً بريطانيا (من خارج الاتحاد)، يشدد على المبادئ الأساسية للقانون الدولي (احترم سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم جواز تغيير الحدود بالقوة…). والأهم أن البيان شدد على أن غرينلاند «تنتمي إلى شعبها»، وأنه «يعود إلى الدنمارك وغرينلاند وحدهما البتّ في المسائل التي تخصهما» مع التركيز على أهمية المحافظة على أمن القطب الشمالي وعلى دور «الحلف الأطلسي» في ذلك. وصدر عن «المفوضية الأوروبية» بيان شبيه ببيان «مجموعة السبع» هذه، التي تضم الدول الأوروبية الرئيسية السبع.

ترمب: الاستحواذ على غرينلاند «حاجة نفسية»

بكلام آخر، لم يتضح مطلقاً أن للأوروبيين خطة ما في مواجهة أطماع ترمب، الذي يبرر رغبته هذه بمنع الصين وروسيا من السيطرة على غرينلاند مما سيشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، مع إشارته إلى حاجة بلاده إلى ما يختزنه باطن الجزيرة من «معادن نادرة». ولم يتردد ترمب في تأكيد أنه يأمل إنهاء هذا الملف «خلال شهرين»، وأنه قد يجد نفسه مضطراً إلى الاختيار «بين الاستحواذ على الجزيرة، ومصير (حلف الأطلسي)»، في إشارة إلى التحذيرات الأوروبية التي نبهته إلى «انهيار الحلف» في حال أقدم على تنفيذ خطة الاستيلاء.

كل ما سبق استوعبه الأوروبيون. لكن ما فاجأهم ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» يوم 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من تصريحات لترمب، في مقابلة طويلة استمرت ساعتين… فقد سُئل عن سبب عدم اكتفائه بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى غرينلاند، الأمر المتاح قانوناً بموجب اتفاق سابق مع الدنمارك، إذا كان هدفه التصدّي للتهديدات الأجنبية، فكان رده أنه لن يشعر بالارتياح ما لم يكن مالكاً للجزيرة. وقال ما حرفيته: «هذا ما أشعر أنه مطلوب نفسياً لتحقيق النجاح. أعتقد أن الملكية تمنحك أشياء لا يمكنك الحصول عليها؛ سواء عبر عقد إيجار ومعاهدة. الملكية تمنحك أموراً وعناصر لا يمكنك الحصول عليها بمجرد توقيع وثيقة، حتى لو كانت لديك قاعدة عسكرية». كذلك، فإن محللين أوروبيين يرون أن ترمب يريد أن يحفر اسمه إلى جانب الرؤساء الأميركيين الذين نجحوا في توسيع رقعة الأراضي الأميركية.

https://content.jwplatform.com/players/5KC3j31l.html

الخيارات الأوروبية: الدبلوماسية أولاً

يقول مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن الأوروبيين «يجدون أنفسهم في وضع صعب، وعاجزين عن إيجاد وسيلة للوقوف في وجه رغبات ترمب؛ بسبب حاجتهم إليه في ملفَي أوكرانيا و(حلف الأطلسي). من هنا، فإنهم يسعون إلى اتباع استراتيجية مزدوجة تقوم، من جهة، على محاولة إقناعه بأنه يستطيع تحقيق كل رغباته من غير الحاجة إلى ضم أو احتلال غرينلاند. ومن جهة ثانية، يركزون على الأضرار المترتبة على (مغامرته)؛ إن على صعيد احترام المبادئ الدولية، أو مصير (حلف الأطلسي)، أو العلاقة بالدول الأوروبية، فضلاً عن توفير الحجج لدول أخرى مثل روسيا والصين للاحتذاء بما قد يقدم عليه ترمب».

الواضح أن الطرف الأوروبي لا يرغب مطلقاً في مواجهة واشنطن، وأنه يراهن على السبل الدبلوماسية لمعالجة المخاوف الأمنية الأميركية، من خلال التذكير بأن «معاهدة الدفاع الأميركية – الدنماركية»، القائمة منذ عام 1951، التي جرى تحديثها في 2004، تسمح أصلاً بتوسيع كبير للوجود العسكري الأميركي على الجزيرة، بما في ذلك إنشاء قواعد جديدة.

من جانب آخر، يدفع الأوروبيون باتجاه عدّ أن مسؤولية الدفاع عن غرينلاند وعن أمن القطب الشمالي تقع على عاتق «حلف الأطلسي» الذي تتزعمه واشنطن. وبمعنى ما، يريد الأوروبيون، ومعهم مارك روته، الأمين العام لـ«حلف الأطلسي»، سحب البساط الأمني من تحت رجلَي ترمب، فيما سلطات كوبنهاغن وغرينلاند تؤكد انفتاحها على أي استثمارات أميركية في الجزيرة القطبية. كذلك يسعى الأوروبيون إلى إقناع سكان غرينلاند بأنهم قادرون على ضخ استثمارات توازي أو تتقدم على وعود الاستثمارات التي يغدقها ترمب وفريقه عليهم. وتخوف الأوروبيين عنوانه احتمال أن يختار السكان الانفصال عن الدنمارك في استفتاء مقبل؛ مما يسهل «مهمة الإغراء التِّرَمْبِيَّة». ووفق مشروع أولي لـ«المفوضية الأوروبية»، فإن «بروكسل» تقترح مضاعفة المنحة السنوية المعطاة لغرينلاند.

ركاب طائرة حطت في مطار نوك عاصمة غرينلاند الاثنين (أ.ب)
ركاب طائرة حطت في مطار نوك عاصمة غرينلاند الاثنين (أ.ب)

عقوبات وانتشار عسكري

إذا تبين للأوروبيين أن الإقناع والتحذير لا يكفيان، فإن كثيرين يدعون إلى رفع سلاح العقوبات الاقتصادية في وجه واشنطن، مذكرين بأن «الاتحاد» يمثل الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للولايات المتحدة، ويشكل سوقاً من 450 مليون مستهلك. وبفضل ما سبق، يستطيع الأوروبيون التأثير على الاقتصاد الأميركي؛ لا بل الذهاب إلى فرض عقوبات عليه، وصولاً إلى التهديد بإجراءات «انتقامية» تتراوح بين إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في أوروبا، ومنع الأوروبيين من شراء السندات الحكومية الأميركية، وحتى استخدام ما تسمى «أداة مكافحة الإكراه» في «الاتحاد الأوروبي» التي تمنح «المفوضية الأوروبية» صلاحية حظر السلع والخدمات الأميركية في سوق «الاتحاد»، وفرض رسوم جمركية، وسحب حقوق الملكية الفكرية، ومنع الاستثمارات… بيد أن هذه الإجراءات ثنائية النصل؛ إذ إنها تصيب الاقتصاد الأوروبي في الصميم؛ بسبب التداخل بين الطرفين، وبالنظر إلى أن أي إجراءات سيكون الرد الأميركي عليها سريعاً. وللتذكير؛ فإن ترمب نجح في فرض اتفاقية تجارية على «الاتحاد الأوروبي» تتضمن فرض رسوم بنسبة 15 في المائة على الصادرات الأوروبية. وليس مؤكداً أن كل الدول الأوروبية ستوافق على عقوبات من هذا النوع.

إذا كان «آخر الدواء الكَيّ»، فإن المتاح لأوروبا استباق أي محاولة أميركية، بنشر قوة عسكرية أوروبية في غرينلاند، بحيث تعدّ ورقة ضمانات للجزيرة القطبية، ولتضع واشنطن في وضع حرج؛ حيث على قواتها أن تقاتل قوة «أوروبية – أطلسية». وهذا الخيار طرحه وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، العام الماضي، وتبنته الحكومة الألمانية، وذكره مفوض الدفاع في «الاتحاد الأوروبي»، آندريوس كوبيليوس، الاثنين، حيث أشار إلى أن «الاتحاد» قادر على توفير مزيد من الأمن لغرينلاند إذا طلبت الدنمارك ذلك، بما في ذلك إرسال قوات وبنية تحتية عسكرية، مثل السفن الحربية، وقدرات لمكافحة الطائرات المسيّرة.

تجد أوروبا نفسها أمام «حائط» أميركي صعب الاجتياز، وأن «امتحان غرينلاند» ستكون له، دون شك، تبعات كبيرة على جانبي «الأطلسي»، وعلى مستقبل «الاتحاد الأوروبي»، وعلى كيفية تعزيز قدراته ليدافع على الأقل عن مصالحه وأعضائه.

أكراد سوريا يحتجون على أحداث حلب الدامية

خرج الآلاف في مسيرات تحت المطر في شمال شرق سوريا الثلاثاء، احتجاجاً على طرد مقاتلين أكراد من مدينة حلب هذا الأسبوع بعد اشتباكات دامية استمرت أياماً.

 وينكأ العنف في حلب أحد الجروح الكبيرة في سوريا؛ إذ يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب دامت 14 عاماً مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته. وتشير بيانات وزارة الصحة السورية إلى أن القتال الذي استمر 5 أيام أسفر عن 23 قتيلاً  على الأقل وفرار أكثر من 150 ألفاً من الجيبين اللذين يقودهما الأكراد في المدينة.

وقالت إلهام أحمد، المسؤولة الكردية السورية، للصحافيين الثلاثاء، إن 48 قُتلوا في هجمات القوات الحكومية. ولم تتمكن رويترز، من تحديد إذا كان عدد القتلى الذي أعلنته الوزارة ضمن العدد الذي ذكرته المسؤولة الكردية.

وتظاهر  آلاف الأكراد السوريين في مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد اليوم، وحملوا لافتات تحمل شعارات القوات الكردية، وصوراً للمقاتلين الأكراد الذين قُتلوا في المعارك، وفجر بعضهم أحزمة ناسفة مع اقتراب القوات الحكومية منهم.

مخاوف

وغادر آخر المقاتلين الأكراد حلب في الساعات الأولى من 11 يناير (كانون الثاني)، لتنتهي بذلك السيطرة الكردية على جيبين داخل المدينة كانوا يسيطرون عليهما منذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011. ولا تزال السلطات الكردية تدير منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا، وتقاوم الجهود لدمجها في الحكومة السورية الجديدة، التي تتألف من مقاتلين سابقين أطاحوا بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتعثّر اتفاق أُبرم في مارس (آذار) 2025، لدمج السلطات الكردية في الحكومة المركزية. وقالت إلهام إن الاتفاق سيُعد لاغياً، إذا مضت الحكومة في شنّ هجمات على مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد. وظهرت على ملصقات أخرى وجوه الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عليها حرف “إكس” باللون الأحمر وتحمل عبارة “قتلة الشعب الكردي”.

وتتهم تركيا قوات سوريا الديمقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية.

ويقول كثير من الأكراد إن إراقة الدماء منذ أيام زادت شكوكهم في وعود الشرع بالحكم لجميع السوريين.

وقال حسن محمد، رئيس مجلس الأديان والمعتقدات في شمال شرق سوريا، الذي حضر الاحتجاجات اليوم: “إذا كانوا يحبون الأكراد حقاً، وإذا كانوا يقولون بصدق إن الأكراد مكون رسمي وأساسي في سوريا، فيجب الاعتراف بحقوق الشعب الكردي في الدستور”.

ويخشى آخرون تفاقم إراقة الدماء؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الأجزاء الشرقية من حلب التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “منطقة عسكرية مغلقة”، وأمرت جميع القوات المسلحة في المنطقة بالانسحاب شرقاً.

وقال إدريس الخليل، وهو أحد سكان القامشلي المشاركين في الاحتجاجات اليوم، إن العنف في حلب يذكره بالقتل الطائفي في العام الماضي للأقلية العلوية على الساحل السوري والأقلية الدرزية في جنوب البلاد. وأضاف “فيما يتعلق بالمخاوف من اندلاع حرب شاملة، إذا كانوا يريدون حرباً شاملة فإن الناس سيعانون أكثر، وسيؤدي ذلك إلى انقسام بين سكان المنطقة ما يمنعهم من العيش معاً بسلام”.