قدم فخامة الرئيس أحمد الشرع درع النصر لوزارة الدفاع ورفاق درب التحرير، تكريمًا لجهودهم وتضحياتهم، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال الرسمي بالذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا


صوّت مجلس النواب الأمريكي اليوم بالأغلبية لصالح إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، الذي أُقرّ في كانون الأول 2019 لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب التي ارتكبها بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة.
وجاء الإلغاء شاملاً ودون أي شروط، ضمن مادة مدرجة في قانون موازنة وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026، بعد جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، مدعومة بالجالية السورية والمنظمات السورية الأمريكية الفاعلة في واشنطن، إضافة إلى مساندة دول شقيقة وصديقة عملت لرفع هذه العقوبات التي أثقلت كاهل السوريين.
وقال رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم لـ سانا: أجاز مجلس النوّاب مشروعَ موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 وفيها مادّةُ إلغاءِ قانون قيصر إلغاءً غير مشروط بنتيجة تصويت 312 موافقاً، و112 معترضاً.
من جهته، قال عضو المجلس السوري الأمريكي عبد الحفيظ شرف: بعد إجازة القانون في مجلس النوّاب يتّجهُ المشروعُ الآن إلى مجلس الشيوخ مرة أخرى لأن هناك بعض التعديلات على قانون الميزانية ليس لها علاقة بسوريا ومتعلقة بأمور أخرى، لذلك قد يكون هناك تصويت آخر في مجلس الشيوخ على قانون الميزانية ككل وليس بخصوص سوريا، إلغاء القانون سيمر بشكل أوتوماتيكي ويصل إلى مكتب الرئيس الأمريكي ليوقعه بشكل نهائي بعد ذلك.
لم يكن الوصول إلى هذه النتيجة سهلاً، فقد بدأت الخطوات مع إعلان الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية في الـ 13 من أيار الماضي، رفع العقوبات عن سوريا، غير أن إلغاء “قانون قيصر” يتطلّب موافقة مجلسي الشيوخ والنواب.
وفي العاشر من تشرين الأول الماضي، صوّت مجلس الشيوخ لصالح الإلغاء ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، وفي العاشر من تشرين الثاني أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق عقوبات “قيصر” لمدة 180 يوماً، بانتظار موافقة مجلس النواب.
وبرزت لاحقاً مؤشرات إيجابية متسارعة، منها تصريحات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب برايان ماست المؤيدة للإلغاء، وتأكيد السيناتور كريس فان هولن دعمه لإلغاء كامل ودون شروط، ليكتمل المسار اليوم بالتصويت داخل مجلس النواب، على أن يُرفع إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه وجعله نافذاً.
أقرّ الكونغرس الأمريكي في كانون الأول 2019 “قانون قيصر” لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها بحق السوريين، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.
واستمد القانون اسمه من “فريد المذهان”، الذي سرّب آلاف الصور المروعة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام البائد، وقد فرض القانون عقوبات واسعة استهدفت أفراداً وشركات ومؤسسات مرتبطة بالنظام، إلا أن الأخير تمكن في أحيان كثيرة من الالتفاف عليها، فيما بقي الشعب السوري والاقتصاد الوطني الأكثر تضرراً.
ويتوقع خبراء أن يفتح إلغاء “قانون قيصر” الباب أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم إعادة الإعمار، وتحسن الوضع الاقتصادي بعد إزالة العقبة الأكبر أمام انتعاش السوق السورية، وتدفق المشاريع الاستثمارية وتحويل سوريا إلى ورشة إعمار وبناء، واستقرار أسعار السلع الأساسية وتوفرها في الأسواق، و إعادة انفتاح الشركات العربية والأجنبية للاستثمار في سوريا، وانتعاش القطاع المصرفي عبر تسهيل عودة العلاقات البنكية بين سوريا والخارج، لتدخل سوريا بهذا الإلغاء مرحلة جديدة يُتوقع أن تحمل فرصاً اقتصادية واستثمارية واعدة، وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر استقراراً.
شكلت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها سوريا بعد التحرير مع عددٍ من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية محطة مفصلية في مسار إعادة بناء الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، إذ تمثل أدوات عملية لفتح آفاق جديدة في مجالات حيوية تمس حياة المواطنين مباشرة، وتدعم التنمية المستدامة وإعادة الإعمار بعد سنوات من التحديات التي فرضتها الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري.
نحو خمسين اتفاقية ومذكرة تفاهم وقعتها سوريا، هدفت إلى تعزيز البنية التحتية عبر مشاريع في النقل الجوي والموانئ والجسور والطاقة، بما ينعكس على تحسين الخدمات الأساسية، كما شملت هذه الاتفاقيات دعم قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والزراعة والإغاثة، لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية وخليجية لتشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة قانونية واقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال.
وتضمنت هذه الاتفاقيات أيضاً، نقل التكنولوجيا والمعرفة، عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم والزراعة، وتطوير الاتصالات والبنية الرقمية، كما اتجهت سوريا إلى تنويع شراكاتها الدولية من خلال التعاون مع دول عربية وأوروبية وآسيوية، بما يعزز مكانتها الدبلوماسية والاقتصادية، ولم تغفل هذه الاتفاقيات جانب الأمن والاستقرار، إذ شملت التعاون العسكري والدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية والتحديات الأمنية.
خاص – أدان الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي الاقتحام الذي نفّذه جيش الاحتلال الإسرائيلي لمقر ورئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مدينة القدس، معتبراً الخطوة “تصعيداً خطيراً وعدواناً مباشراً على مؤسسة دولية تحظى بحماية القانون الدولي”.
وقال البرغوثي في تصريحاته لـ”الأردن 24″ إن هذا الاعتداء “يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاستهداف المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق الأونروا، بهدف شطب دورها وتقويض وظيفتها الأساسية في حماية حقوق أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني”.
وأضاف أن الاقتحام “يعكس سلوكاً ممنهجاً يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من بوابتها الأكثر حساسية، وهي قضية اللاجئين، عبر ممارسة الضغط على الوكالة وإضعاف حضورها في القدس والضفة الغربية”.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات “تندرج ضمن خطة إسرائيلية أوسع تسعى لتجفيف موارد الأونروا وتشويه صورتها، تمهيداً لإنهاء ولايتها التي أقرها المجتمع الدولي منذ عام 1949”.
وأوضح البرغوثي أن “استهداف مؤسسة أممية يشكل تحدياً صارخاً للأمم المتحدة ومجلس الأمن، ويتطلب موقفاً دولياً واضحاً يضع حداً لهذه السياسات”، محذراً من أن الصمت الدولي على هذه الممارسات “يشجع الاحتلال على المزيد من الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته”.
وشدد على أن الأونروا ستبقى “شاهداً دولياً على نكبة الشعب الفلسطيني، ومؤسسة حاسمة في الدفاع عن حقوق اللاجئين”، وأن المساس بها “يهدف إلى شطب حق العودة وتغيير الحقائق السياسية والقانونية التي أقرها العالم”.
وختم البرغوثي حديثه بالتأكيد على ضرورة تحرك عربي ودولي فوري لضمان حماية مقار الوكالة従 ولوقف الاعتداءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومؤسساته الدولية.
جو 24
شهدت دمشق صباح اليوم، عرضاً عسكرياً نظمته وزارة الدفاع بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير سوريا، وذلك بحضور الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء والقادة العسكريين.

وشارك في العرض العسكري، الذي انطلق من مطار المزة مروراً بأوتوستراد المزة فساحة الأمويين وصولاً إلى ساحة الجمارك، مختلف الفرق والتشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، في تأكيد على الجهوزية العالية للجيش العربي السوري بمختلف تشكيلاته، في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
وتخلل العرض تحليق مروحيات الجيش فوق سماء دمشق، وإلقاء الورد وقصاصات ورقية تتضمن عبارات وطنية، إضافة إلى تحليق 14 طياراً شراعياً فوق ساحة الأمويين بالتزامن مع العرض العسكري.
واحتشد آلاف المواطنين لمشاهدة العرض، رافعين العلم السوري وسط هتافات تعبر عن فرحتهم بالتحرير وانتصار الثورة السورية.

حضر العرض كل من وزراء الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، والدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، والداخلية أنس خطاب، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، إضافة إلى عدد من القادة العسكريين.

وعبّر المواطنون الذين حضروا العرض العسكري عن فخرهم واعتزازهم بالجيش، وما أظهرته من جاهزية عالية وانضباط.
وأكد ميناس بركة أن سوريا الآن بأمان بعد سنوات من الخوف من جرم النظام البائد، قائلة: “أصبحنا نشاهد المروحيات تلقي الورود بدل البراميل”.
من جهته، أوضح أحمد حاج محمد أن ما شاهده اليوم في هذا العرض كان محط فخر واعتزاز للسوريين، حيث باتت الفرحة والأمل بمستقبل أفضل لسوريا، ترتسم على وجوه جميع المواطنين من كبار وصغار، بعد سنوات من المعاناة.

بدوره، أشار إياد سليق وصديقه مصعب بلال الداية، إلى أن الحضور الشعبي الواسع لمشاهدة هذا العرض دليل على الاعتزاز بالتضحيات التي قدمها الثوار، والدور الكبير الذي يقوم به الجيش في حماية البلاد، مبيناً ان مشاركة الرئيس الشرع السوريين بهذه الاحتفالات محط فخر بأن يكون رئيس البلاد قريباً من الناس.
في حين، لفت إبراهيم الأحمد إلى أن الخطوات التي تقوم بها الدولة منذ التحرير تسهم في إعادة النهوض بالبلاد في مختلف القطاعات بعد سنوات صعبة عاشها السوريون في ظل النظام البائد.

وعبرت الشابة سما سليق عن فخرها بما تشهده سوريا من استقرار وأمن عمّ المحافظات السورية، منوهةً بالتضحيات التي قدمت في سبيل انتصار الثورة السورية، بينما عبرت الطفلة إيمان التقي، عن سعادتها الكبيرة بالاحتفالات والعرض العسكري، وحضور الرئيس الشرع مكان العرض، مؤكدةً أن الفرحة كانت “كبيرة جداً”، وأن أمنيتها هي أن تبقى سوريا بخير دائماً.
ويحتفل الشعب السوري اليوم، بالذكرى الأولى لتحرير سوريا من النظام البائد، حيث خرج الملايين إلى ساحات المدن والبلدات للمشاركة في هذه المناسبة منذ الصباح للتعبير عن فرحهم وأملهم بمستقبل مشرق ومليء بالسلام والحرية والازدهار لبلادهم.
أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى أن سوريا الجديدة بعد التحرير تسعى للاستثمار بالتنمية والنهوض لبناء مستقبل أفضل، مشدداً على أنها تحولت من “مملكة الخوف” إلى بلد خالٍ من أي معتقل رأي.
وقال الوزير المصطفى، في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية: إن سوريا حريصة على ألا تكون تهديداً لأحد، فهي تريد ترميم قدراتها الداخلية، مبيناً أن إسرائيل تنتهج سلوكاً تصعيدياً منذ تشرين الأول 2023 تجاه دول المنطقة.
وأوضح المصطفى، أن الحكومة الإسرائيلية تحاول جر كل الدول نحو مواجهات استفزازية، “وتريد خلق وقائع جديدة عبر مواجهات مفتوحة للهروب من قضايا داخلية، وربما حزبية، وبذلك تخطئ الحسابات في أحيان كثيرة”، مشيراً إلى أن موقف سوريا لم يتغير، وهو ضرورة انسحاب إسرائيل من كل المناطق التي احتلتها بعد الـ 8 من كانون الأول 2024.
ولفت المصطفى إلى أن الإدارة الأمريكية اقتنعت بوجهة نظر سوريا بضرورة انسحاب إسرائيل من هذه المناطق، وقال: إن واشنطن تحاول فرض ضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن ذلك، “لكن الأخير يحاول دائماً تبني سياسة الهروب للأمام”.
وتطرق الوزير المصطفى إلى الجهود المبذولة لتوقيع اتفاقية أمنية مع إسرائيل، وشدد على أن دمشق لن تقبل بأي اتفاق أقل من اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 في صلبها وماهيتها، مبيناً أن دمشق ترفض أيضاً ذرائع إسرائيل وحججها بما تدعيه “حماية الطائفة الدرزية” في جنوب سوريا.
وحول الموقف من قوات قسد، أكد المصطفى أنه لا بديل عن اتفاق 10 آذار الماضي الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع، مع مظلوم عبدي لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في الجزيرة السورية ضمن مؤسسات الدولة، وقال: إن “فكرة الفيدرالية واللامركزية السياسية التي تطرحها قسد منتهية”، معتبراً أن قسد ارتكبت خطأ كبيراً عبر مقاربات غير عقلانية، حيث تستند مناوراتها إلى قراءة خاطئة، وبالتالي تفوت فرصاً تاريخية.
وأضاف المصطفى: إن قسد وافقت على اتفاق 10 آذار، ولكنها لا تلتزم بتعهداتها فيه وتسعى للمماطلة ومحاولة كسب وقت، ريثما تحصل مجموعة من التغيرات، وخاصة بعد أحداث السويداء، لافتاً إلى أن “عبدي زار مدينة أربيل في إقليم كردستان شمال العراق في تشرين الأول الماضي، بدلاً من أن يأتي إلى دمشق لإتمام الاتفاق، وذلك يدل على أنه لا يقرأ السياسة بشكل واضح”.
وشدد المصطفى على أنه “لا وجود لبنود غير معلنة” في اتفاق 10 آذار، وأضاف: “الاندماج بالمؤسسات السياسية والعسكرية ليس ككتل إنما كأفراد”، مؤكداً أن واشنطن ترى أن الدولة السورية هي الطرف المؤهل لمواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي وجزء رئيسي من استقرار الإقليم، وهي الذريعة التي تستخدمها قسد للمماطلة في تنفيذ الاتفاق، وبالتالي فالدولة “لن تؤجل الملفات الإقليمية والدولية كافة من أجل قسد”.
وحول دور الإعلام بعد التحرير، قال المصطفى: إن سوريا انتقلت من حالة “مملكة الخوف” واعتقال وقتل الصحفيين إلى بلد دون أي معتقل بسبب رأيه أو تدوينته، ولفت إلى ارتقاء أكثر من 700 صحفي خلال سنوات الثورة ضد النظام البائد بين عامي 2011 و2024، مؤكداً أنه لا توجد أي حالة اعتقال لصحفي في سوريا، باستثناء حالة واحدة قيد التحقيق.
وأضاف المصطفى: إن أكثر من 500 وسيلة إعلامية تعمل بسوريا حالياً، وتلقينا نحو 3000 طلب للحصول على بطاقات صحفية، يتم العمل على معالجتها، فيما استقبلت البلاد أكثر من 3 آلاف وفد أجنبي منذ بداية 2025، موضحاً أن “وزارة الإعلام انتقلت من وزارة الرقابة إلى وزارة صناعة محتوى إعلامي”.
وتابع: إن الوزارة تحاول من خلال فرقها كافة أن تكون فاعلة، وتلعب دوراً قيادياً في عملية صناعة المحتوى، كما تسعى لتطوير الصحافة، حيث أعادت تطوير وكالة الأنباء سانا على أسس جديدة، وأعادت إطلاق صحيفة الثورة التي ستكون منصة وجريدة ورقية وموقعاً إلكترونياً، ونحن ذاهبون باتجاه إعادة إطلاق إذاعة دمشق، باعتبارها إذاعة وطنية، وسنساهم أيضاً في إعادة إطلاق المؤسسة العربية للإعلان، بعد إعادة تعريفها لتتحول إلى وكالة إعلانية تستطيع أن تحقق الربح.
وبخصوص الدراما السورية، قال المصطفى: إن الوزارة تسعى لتوطين صناعة الدراما في سوريا، وأضاف: “استطعنا توطين أكثر من 25 مسلسلاً سيتم تصويرها بسوريا، وهذا الرقم أكبر من الرقم الذي كان عام 2010، كما نسعى لأن تكون سوريا مقراً للصناعة الإعلامية، حيث نفذنا مشروعين استراتيجيين كبيرين في هذا الصدد”.
وبالنسبة للرؤية الاستراتيجية للوزارة لعام 2026، أشار المصطفى إلى أن سوريا كانت في حالة استثنائية معزولة ومنبوذة وأمامها الكثير من العقبات، وغير قادرة على التفاعل الدولي، ولذلك نسعى للاستثمار في أنماط جديدة من الإعلام، والانتقال من فكرة الإعلام إلى فكرة التواصل وتعزيز الشفافية، كما نسعى لتنظيم العمل الإعلامي بشكل كبير، و”خلق بيئة صحية للإعلام بدون تنافسية سلبية”.
وقال وزير الاعلام: نريد إدماج التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، في شتى مسائل الصناعة التلفزيونية، وكذلك نريد الاهتمام بالبعد الشخصي للفرد السوري وبجيل الشباب، لأنه المعول عليه في المستقبل ليقود سوريا، لافتاً إلى أننا نهدف لتطوير الإعلام الرسمي بنقله إلى مفهوم الإعلام العام، وذلك بأن يصبح “موجوداً على أساس تنافسي وجزءاً من المشهد، وليس المشهد كله”.
دمشق-سانا
منذ الثامن من كانون الأول 2024، لم تعد دمشق تلك العاصمة المعزولة التي أنهكتها الحرب وأثقلها الاستبداد، التحرير أعاد إليها الحياة، وفتح أبوابها على مصراعيها لتتحول إلى ساحة دبلوماسية نابضة تستقبل عشرات الوفود العربية والدولية، في مشهد يؤكد عودة سوريا إلى محيطها الطبيعي بعد سنوات طويلة من العزلة التي فرضها النظام البائد.
أكثر من سبعين وفداً عربياً ودولياً وأممياً زار سوريا والتقى الرئيس أحمد الشرع، في زيارات جسّدت دعماً سياسياً ومعنوياً لبلد دخل مرحلة مفصلية من تاريخه، وعكست هذه اللقاءات رغبة المجتمع الدولي في إعادة دمج سوريا كفاعل محوري في المنطقة، لا بوصفها دولة خارجة من الحرب، بل كدولة تسعى إلى الاستقرار والانخراط الفاعل في محيطها، ورسم ملامح علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم، وتأسيس شراكات واسعة في شتى المجالات.
كثافة الاستقبالات التي أجراها الرئيس الشرع مع القادة والمسؤولين العرب والأجانب تؤكد أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والدبلوماسي، وأنها عازمة على إعادة بناء شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية بعد سنوات من العزلة، فالانفتاح السوري بعد التحرير ليس مجرد بروتوكول، بل تحول استراتيجي يعيد البلاد إلى قلب محيطها العربي والدولي. 15 كانون الأول 2024
قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يستقبل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون لبحث إعادة النظر في القرار 2254.
القائد أحمد الشرع يبحث مع وفد الخارجية البريطانية التطورات الأخيرة في سوريا.
القائد أحمد الشرع يبحث مع وفد الخارجية الألمانية التطورات في سوريا.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً تركياً على رأسه وزير الخارجية هاكان فيدان.
القائد أحمد الشرع يجتمع مع وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي على رأسه وليد جنبلاط برفقة عدد من النواب ومشايخ الطائفة الدرزية في لبنان.
قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يلتقي وفداً أردنياً على رأسه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً قطرياً برئاسة وزير الدولة محمد بن عبد العزيز الخليفي.
القائد أحمد الشرع يلتقي رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري مبعوث رئيس الوزراء العراقي.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً بحرينياً رفيع المستوى برئاسة رئيس جهاز الأمن الاستراتيجي الشيخ أحمد بن عبد العزيز آل خليفة.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً ليبياً رفيع المستوى برئاسة وليد اللافي وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية.
قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يستقبل وفداً رسمياً أوكرانياً برئاسة وزير الخارجية أندريه سيبيغا.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفداً برئاسة وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي. 3 كانون الثاني 2025
القائد أحمد الشرع يلتقي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، والقائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي مايكل أونماخت.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفداً من مملكة البحرين برئاسة وزير الخارجية عبد اللطيف الزياني.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفد الجمهورية الإيطالية برئاسة وزير الخارجية أنطونيو تاجاني.
قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يستقبل وفداً عمانياً برئاسة الشيخ عبد العزيز الهنائي المبعوث الخاص لسلطان عُمان.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان برئاسة فولكر تورك.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفد مملكة إسبانيا برئاسة وزير الخارجية والتعاون خوسيه مانويل ألباريث بوينو.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً قطرياً رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي برئاسة حاجة لحبيب مفوضة المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً من المحكمة الجنائية الدولية برئاسة كريم أحمد خان المدعي العام للمحكمة.
قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يجتمع مع وفد جامعة الدول العربية برئاسة حسام زكي الأمين العام المساعد والممثل الشخصي للأمين العام للجامعة.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفد مملكة النرويج برئاسة وزير الشؤون الخارجية إسبن بارث إيدي.
القائد أحمد الشرع يلتقي السيدة ديبرا تايس والدة الصحفي الأمريكي أوستن تايس المغيّب من قبل النظام البائد.
القائد أحمد الشرع يستقبل المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.
القائد أحمد الشرع يجتمع مع وفد جمهورية بيلاروس برئاسة وزير الخارجية رجينكوف مكسيم فلاديميروفيتش.

قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع يستقبل وفداً رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة برئاسة فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين.
القائد أحمد الشرع يجتمع مع وفد تركي برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن.
القائد أحمد الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد مصطفى.
القائد أحمد الشرع يلتقي وفداً من روسيا الاتحادية برئاسة ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للشرق الأوسط.

رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع يستقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يلتقي وفداً رفيع المستوى من جمهورية سلوفينيا برئاسة تانيا فاجون نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية.
رئيس الجمهورية يستقبل وفداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية برئاسة فرناندو غونزاليز المدير العام للمنظمة.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً رفيع المستوى من جمهورية الجزائر برئاسة أحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية.
الرئيس الشرع يلتقي وفداً يونانيّاً رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية جيورجيوس جيرابتريتس.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً قبرصيّاً رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية كونستاندينوس كومبوس.
الرئيس الشرع يستقبل سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سوريا شي هونغ وي والوفد المرافق.
رئيس الجمهورية يستقبل وفداً من الجمهورية التركية برئاسة رئيس وقف نشر العلوم بلال أردوغان.
زيارة وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لرئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع.

الرئيس الشرع يستقبل وفداً تركياً رفيع المستوى ضم وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً من جمهورية ألمانيا الاتحادية على رأسه وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي آرمين لاشيت.
الرئيس الشرع يلتقي وفداً رفيع المستوى من جمهورية كوريا برئاسة وزير الخارجية تشو تاي يول.

الرئيس الشرع يستقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يستقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.
رئيس الجمهورية يلتقي المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي مارون كيروز.

الرئيس الشرع يستقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق.
لقاء جمع رئيس الجمهورية مع عضو الكونغرس الأمريكي كوري لي ميلز.
الرئيس الشرع يلتقي عضو الكونغرس الأمريكي مارلين ستوتزمان.
الرئيس الشرع يستقبل رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري.
الرئيس الشرع يستقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
رئيس الجمهورية يلتقي وفداً من الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة رجل الأعمال جونوثان باس.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً من دولة أذربيجان برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء سمير شريفوف.

الرئيس الشرع يلتقي وفداً من جمهورية الصين الشعبية برئاسة تشين وي تشينغ المدير العام لإدارة شؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا لدى وزارة الخارجية.
الرئيس الشرع يستقبل وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يلتقي رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند والوفد المرافق.

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك.
رئيس الجمهورية يستقبل وفداً سعودياً رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الخاص لرئيس الوزراء العراقي إلى سوريا عزت الشابندر.
الرئيس الشرع يلتقي وكيل الأمين العام لإدارة عمليات السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا والوفد المرافق.

الرئيس الشرع يستقبل وزير خارجية المملكة المتحدة ديفيد لامي.
الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا توماس باراك والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً من اتحاد الغرف والبورصات السلعية في تركيا (TOBB)، برئاسة رفعت حصارجيكلي أوغلو رئيس الاتحاد، ورئيس الاتحاد العالمي للغرف (WCF).
رئيس الجمهورية يلتقي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يستقبل وفداً من مجموعة CMACGM برئاسة رئيس مجلس إدارتها رودولف جاك سعادة.
الرئيس الشرع يلتقي وفداً أمريكياً رفيع المستوى يرأسه المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، وضم الوفد عضو مجلس الشيوخ السيناتور جين شاهين، وعضو مجلس النواب جو ويلسون.

الرئيس الشرع يلتقي رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري.
الرئيس الشرع يلتقي عدداً من سفراء الدول العربية الشقيقة والصديقة المعتمدين في دمشق.

رئيس الجمهورية يستقبل وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك نائب رئيس الوزراء.
الرئيس الشرع وعقيلته السيدة لطيفة الدروبي يستقبلان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر وعقيلته سوزان كوبر، إلى جانب المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا توماس باراك والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يلتقي رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالن لبحث تطورات الاتفاق مع قيادة قسد.
الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر.
الرئيس الشرع يلتقي نائب الرئيس الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون والوفد المرافق.
الرئيس الشرع يستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري.
رئيس الجمهورية يلتقي وفداً من الكونغرس الأمريكي برئاسة عضو مجلس النواب دارين لحود.
الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك.

الرئيس الشرع يستقبل وفد أعضاء مجلس الأمن الدولي، وعدداً من المسؤولين الأمميين، بحضور عدد من الوزراء.
لقد انتهى زمن الاستبداد، وبدأ زمن الانفتاح والشراكة، كل وفد يهبط في مطار دمشق الدولي هو شهادة على أن العزلة ولّت، وأن سوريا دخلت عصراً جديداً من التوازن والتعاون، لتصبح شريكاً لا يمكن تجاهله في صياغة مستقبل المنطقة، وكل زيارة إلى دمشق تحمل دليلاً على أن دماء الشهداء لم تذهب هدراً، وأن التضحيات أثمرت وطناً حراً يمد يده إلى الجميع.
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، أن معبر رفح “لن يكون بوابة للتهجير”، مشدداً على أن دوره يتمثل بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، ومعرباً عن رفض مصر لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين.
وقال عبدالعاطي، خلال مشاركته في منتدى الدوحة، إن مصر “لن تحكم غزة، ولن تكون هناك دولة أجنبية تحكم القطاع”، مشدداً أن “الفلسطينيين هم من سيحكمون القطاع”.
وأضاف أن الأولوية الآن هي تسهيل تدفق الإغاثة، مؤكداً ضرورة أن تقوم إسرائيل بفتح جميع المعابر أمام دخول المساعدات دون قيود، لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى الحاجة الملحّة لنشر “قوة استقرار دولية” على الخط الأصفر داخل قطاع غزة “بأسرع وقت ممكن”، موضحاً أن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، “ينتهك وقف إطلاق النار يومياً”، الأمر الذي يتطلّب وجود مراقبين على الأرض لضمان التنفيذ الفعلي ووقف التصعيد.
وتنصّ المرحلة الثانية من الخطّة التي لم يبدأ تنفيذها بعد على انسحاب إسرائيل من مواقعها الحالية في غزة وتولّي سلطة انتقالية الحكم في القطاع مع انتشار قوّة استقرار دولية.
وبموجب الخطّة الأمريكية المؤلّفة من 20 بنداً التي كان الرئيس دونالد ترامب أوّل من كشف عنها، يفترض أن تسلّم حماس أسلحتها وسيتسنّى لأعضائها الذين يلقون السلاح مغادرة غزة. وقد رفضت حركة حماس مرارا هذا المطلب.
أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا اليوم تسير نحو الاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة والحصار الاقتصادي سببتها سياسات النظام البائد، مشيراً إلى أن رفع العقوبات، ولا سيما قانون قيصر سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز جهود التعافي الاقتصادي.

وفي حوار أجراه مع الصحفية كريستيان أمانبور كبيرة مذيعي الشؤون الدولية في شبكة CNN التلفزيونية، ضمن مشاركته في منتدى الدوحة 2025 المنعقد في العاصمة القطرية تحت شعار “ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس”، شدد الرئيس الشرع على أن إسرائيل تحاول الهروب من المجازر التي ترتكبها في قطاع غزة عبر تصدير الأزمات إلى دول المنطقة، موضحا أن سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية لإرساء دعائم الاستقرار، لكن إسرائيل قابلتها بعنف شديد، حيث شنت أكثر من ألف غارة ونفذت 400 توغل داخل الأراضي السورية.
وبيّن الرئيس الشرع أن سوريا تعمل مع القوى الدولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول 2024، وجميع الدول تؤيد هذا المطلب، مؤكداً ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وأن أي اتفاق يجب أن يضمن مصالح سوريا أولاً.
وفيما يلي النص الكامل للحوار:
سؤال: هل تعتقد أنه تم دمج سوريا بشكل كامل في المجتمع الدولي وهل تأمل أيضاً أن المستقبل على طريق الإصلاح؟
قال الرئيس الشرع:
إن سوريا مرت بمراحل خطيرة خلال المئة سنة الماضية وبالأخص الستين سنة الماضية، حيث كانت تعيش في حالة عزلة كبيرة وفي حصار اقتصادي خانق، جراء سياسات النظام البائد التي دفعت أغلب الأطراف الإقليمية ومعظم الأطراف الدولية للانكفاء عن سوريا، لذلك حُرم العالم من سوريا كما حُرمت منه.
وأضاف: في مثل هذه الأيام كنا نتهيأ للدخول إلى دمشق، وكنتم في هذا المؤتمر، وربما غيّرنا مخطط هذا المؤتمر في ذاك الوقت أثناء التقدم العسكري الذي كان يحصل، وبعد يومين تقريباً من الآن كان إعلان دخول دمشق.

وتابع: خلال السنة الماضية استعادت سوريا الكثير من علاقاتها الإقليمية والدولية وتجاوزت سوريا اليوم مرحلة ترطيب العلاقات، ووفينا بكل ما تكلمناه في بداية وصولنا إلى دمشق، ما شكل ثقة كبيرة عند كل الأطراف الإقليمية والدولية وبالتأكيد نحن نسير في المسار الصحيح وكل الخطوات التي اتخذناها صبّت في المصلحة العامة السورية.
وقال: إن سوريا اليوم استعادت موقعها الإقليمي والدولي المهم وتحولت من منطقة مصدرة للأزمات إلى منطقة يمكن أن تكون نموذجا حياً للاستقرار الإقليمي في المنطقة، وبالتالي أدرك العالم هذه الفرصة بسرعة كبيرة وبادل سوريا الانفتاح بشكل سريع للاستفادة من موقعها ومن تأثيرها الإقليمي لإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة.

سؤال: إسرائيل تطالب بمنطقة منزوعة السلاح في الجنوب، ما ردكم على هذه المطالبات؟
قال الرئيس الشرع: إن إسرائيل دائماً تصدر الأزمات إلى الدول الأخرى محاولة الهروب من المجازر المروعة التي ترتكبها في غزة فتحاول أن تصدر الأزمات، وتبرر كل شيء بالمخاوف الأمنية، وتقيس على 7 تشرين الأول 2023 ما يحصل من حولها، بينما سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية لإرساء دعائم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف: سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية تجاه السلام والاستقرار الإقليمي وأعلنت صراحة أنها ستكون بلد الاستقرار وأنها غير معنية في أن تكون مصدرة للنزاعات، ولكن إسرائيل قابلت سوريا بعنف شديد وشنت عليها أكثر من ألف غارة حتى اليوم ونفذت أكثر من 400 توغل وكان آخر هذه الاعتداءات المجزرة التي ارتكبتها في بلدة بيت جن بريف دمشق وراح ضحيتها العشرات.

وتابع: نحن نستعين على هذا الأمر بإقناع الدول الفاعلة إقليمياً وأيضاً الدول العالمية، فكل العالم اليوم يؤيد سوريا في مطالبها في إعادة الأوضاع إلى ما قبل الثامن من كانون الأول وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الجنوب، كما تصر سوريا على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك عام1974، الذي يحصل على إجماع دولي وإجماع من مجلس الأمن، مشيراً إلى أن البحث عن اتفاقات أخرى كمنطقة عازلة أو ما شابه ذلك، ربما يدخلنا في مكان خطر لا نعلم حدوده لذلك من الأفضل الالتزام باتفاق 1974.
وأضاف الرئيس الشرع: يتحدثون عن منطقة منزوعة السلاح، وإسرائيل دائماً ما تقول إنها تخشى أن تتعرض لهجمات من المنطقة الجنوبية في سوريا، فمن سيتولى حماية هذه المنطقة إن لم يكن هناك تواجد للجيش السوري ولقوات الأمن السورية؟ هناك مفاوضات تجري الآن والولايات المتحدة الأمريكية منخرطة معنا فيها وجميع الدول تدعم مطلبنا بانسحاب إسرائيل إلى ما قبل 8 كانون الأول 2024 ومعالجة المخاوف الأمنية المنطقية بحيث يخرج كلا الطرفين في حالة أمان، ثم عن سوريا هي التي تتعرض إلى هجمات إسرائيلية وليست سوريا من تقوم بالهجمات على إسرائيل، فمَن الأولى أن يطالب بمنطقة عازلة وانسحاب؟
سؤال: في ظل الحديث عن أن سقوط الأسد يشكل بداية فصل جديد لسوريا، هناك مخاوف داخلية لدى البعض تتعلق بالوحدة الوطنية والتشرذم وخصوصاً بين الأقليات، إضافة إلى استمرار العقوبات مثل قانون قيصر، هل تعتبرون هذه التحديات أولوية كافية لتوحيد البلاد والوفاء بوعدكم في هذا المجال؟

قال الرئيس الشرع: أنا أخالفكم في توصيف حالة أن الناس يشعرون بالخوف في سوريا، اليوم سوريا منذ أسبوع من الآن إلى بضعة أيام أخرى، تشهد نزول الملايين بشكل عفوي إلى الشوارع والساحات يعبرون عن فرحتهم بإسقاط النظام فهل هؤلاء خائفون؟ سوريا بالعكس تعيش في أفضل ظروفها.
ليس هناك بلد لا يعاني من بعض المشاكل الداخلية أو لا توجد سلطة في العالم تحصل على توافق مئة في المئة، وخاصة أن سوريا كما تعلمون منذ مئة عام تقريبا مرت بظروف متعددة كانت منها مرحلة ما قبل الاستقلال التام عن الاحتلال الفرنسي ثم مرحلة الانقلابات ثم حكم النظام البائد خلال ال 60 سنة الماضية.
وأضاف: إن النظام السابق أورثنا نزاعات كثيرة حيث كان يستخدم طوائف ضد طوائف أخرى، ولكن نحن منذ بداية معركة ردع العدوان غلّبنا حالة العفو والصفح لأجل مستقبل مستدام آمن للشعب السوري.
وتابع: قمنا أيضاً بإشراك جميع المكونات في تشكيل الحكومة وفي المؤتمر الوطني، فالكثير من الإجراءات التي قمنا بها ساعد على تهدئة الأوضاع لأن الكثير من الدول التي يحصل فيها نزاعات دخل في دوامة ما بعد النزاع لوقت أطول من الحرب ذاتها، ونحن حاولنا أن نقوم بإجراءات متتالية وكانت أغلبها ناجحة، لكن لنكن واقعيين أيضاً: هل تطالب سوريا بأن تحصل على توافق مئة في المئة؟ هذا الأمر لا يحدث حتى في الدول المتقدمة والمستقرة، وسوريا انتقلت من نظام حكم إلى نظام آخر لا يشبهه على الإطلاق، وبعد نجاح الثورة الشعبية أيضاً هناك متضررون من هذا الانتقال وهناك مستفيدون كثر من النظام السابق ومع هذا حققنا إنجازات كثيرة خلال السنة الماضية، مشيراً إلى أنه رغم بعض الإشكاليات التي حصلت، تسير سوريا بمسار إيجابي نحو الاستقرار والنمو الاقتصادي.
وقال: خلال السنة الماضية شهدنا نمواً اقتصادياً تدريجياً، وتحسناً في البيئة الخدمية، الكهرباء كانت تأتي تقريباً ساعة ونصف في اليوم، ووصلنا إلى 12 ساعة وصل، وفي نهاية هذا العام إن شاء الله نحقق اكتفاء ذاتياً في الكهرباء، كما نعمل على تطوير القطاع الخدمي بشكل مستمر، فسوريا ذاهبة إلى بيئة اقتصادية ناهضة والاستثمارات الاقتصادية التي ستحصل ستساعد بشكل كبير على تحقيق الاستقرار.
وأضاف: لذلك نحن طالبنا الولايات المتحدة وجلسنا مع أعضاء الكونغرس عدة مرات لإقناعهم برفع قانون قيصر الذي وضع بالأساس لمحاسبة النظام السابق لأنه ارتكب جرائم بحق الشعب السوري، ولا ينبغي أن يكون اليوم أداة لتجويع الشعب السوري من جديد، وحققنا نتائج جيدة في هذا المجال وأكثر من 95 في المئة من الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب يدعم مسار رفع العقوبات عن سوريا وأغلب دول العالم أيضاً على نفس النهج، لذلك لا ينبغي أن يكون أيضاً مصير الشعب السوري “25” مليون إنسان مرتبطاً ببعض الأشخاص غير المقتنعين برفع العقوبات، لافتاً إلى أن الأمور ذاهبة باتجاه رفع العقوبات.
سؤال: هناك بعض الخوف عند الأقليات في سوريا، وما جرى في الساحل والسويداء، من هذا المنبر ما الذي ستفعله من أجل أن يشعروا بأنهم جزء من سوريا الموحدة؟
قال الرئيس الشرع: بدايةً سوريا هي التي عرّفت معنى التعايش السلمي عبر كل تاريخها، نحن نتكلم عن حضارة عمرها أكثر من 8000 سنة، وسوريا هي التي تعطي دروساً للعالم كيف يعيش الناس مع بعضهم، فاليوم نحن لا نستطيع أن نُعرّف الثورة أنها كانت ثورة سُنيّة فحسب لأن كل أطياف ومكونات الشعب السوري شاركت في هذه الثورة، والمسيحيون تأذوا أيضاً من النظام السابق، وحتى العلويون هم أكثر من دفع ضريبة ممارسات النظام السابق من التجويع والفقر، وأنا أيضاً لست مع القول بأن العلويين كلهم كانوا مع النظام أو منتفعين منه، وكان يعيش بعضهم في حالة من الخوف والرعب فيما لو انتهى حكم النظام السابق.
وأضاف: نحن الآن ورثنا مشكلة كبيرة لا ذنب لنا فيها، وكلنا فيها ضحايا ويجب أن نعالجها بحكمة شديدة جداً.. حصلت نزاعات نعم، لكن شكّلنا لجان تقصي حقائق واستقبلنا لجان تقصي حقائق دولية، ونعمل على محاكمة مرتكبي الجرائم في الساحل والسويداء.
وتابع: هذه الإفرازات غير الجيدة في مستواها الأدنى، رغم فظاعة ما جرى، ونحن لا نبررها، ويجب أن نحاسب ونشدد على مواجهة هذا الأمر، ومن بدأ هذا الأمر هم أشخاص من فلول النظام السابق ثم تطور إلى أن وصل إلى ما وصل إليه، لكن أقول إن سوريا دولة قانون والقانون هو الذي يحكمها وهو الذي يحافظ ويصون حقوق الجميع.
وقال: سوريا ليست مجموعة من الطوائف تعيش مع بعضها، سوريا بلد غني وشعب مثقف وواعٍ، ولديها موارد متنوعة، وتعزيز مبدأ القانون والمحاسبة من خلال القانون وتعزيز دور المؤسسات وبناء الدولة الجديدة هو الطريق الذي نصل به إلى ضمان حقوق الجميع.
وأضاف: تحاورنا مع كل الأطراف وحاولنا أن نثبّت مبدأ الشراكة للجميع وليس المحاصصة، فسياسة تقسيم السلطة على الطوائف والأعراق خاطئة وينبغي أن تكون الحكومات تكنوقراط من الكفاءات بغض النظر عن هوية هذا الشخص أو عرقه أو دينه وهذا هو الذي عملنا عليه، فاليوم الطوائف كلها ممثلة في الحكومة السورية لكن بعيداً عن المحاصصة، وفي هذا تسلك سوريا مساراً جديداً سيتعلم منه الآخرون كيف تدار الأمور ما بعد الأزمات والحروب.
ورداً على سؤال حول الانتخابات قال الرئيس الشرع: سوريا ليست قبيلة، بل بلد متطور، ونظام الحكم في أي دولة يرتبط ارتباطاً وثيقاً مع ثقافة البلد والمرحلة التاريخية التي تسبق إنشاءه، وسوريا بلد قائم على الانتخابات، ونحن عملياً لسنا جاهزين بهذا الوقت لإجراء انتخابات على مستوى التمثيل البرلماني بسبب ضياع وثائق الكثير من الناس، لكن مع ذلك خضنا غمار الانتخابات بطريقة تتناسب مع حالة المرحلة الانتقالية، ومبدأ اختيار الشعب من يحكم هو مبدأ أساسي تعارفت عليه البشرية وأيضاً ينص عليه ديننا الإسلامي حيث يجب أن ينال الحاكم رضا غالبية الشعب، وأنا أؤمن بذلك، ولا ينبغي أن نربط سوريا بالأشخاص بل ببناء مؤسسات قادرة على الاستمرار إلى ما لا نهاية، وهذا هو التحدي الآن خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف: بعد التحرير أجرينا مؤتمر حوار وطني شامل انبثق منه إعلان دستوري مؤقت، وهذا الإعلان أعطى صلاحية للرئيس بالاستمرار خمس سنوات سيتم خلالها إصدار الكثير من القوانين وسيكتب الدستور الذي سيكون المرجعية الأساسية لنظام الحكم، وبعد 4 سنوات سنذهب بالتأكيد للانتخابات.
وفيما يتعلق بالإرهاب قال الرئيس الشرع: هناك الكثير من الأحكام المسيسة والحكم على أشخاص بأنهم إرهابيون يحتاج إلى أدلة وإثباتات وهناك تعاريف متعددة للإرهاب واختلاط في فهم معناه، وأرى أن الإرهابي هو من يقتل الأطفال والأبرياء ويستخدم الوسائل غير الشرعية في إيذاء الناس، ولو طبقنا هذا التوصيف على دول عدة في العالم نجده في عدد الضحايا الذين وقعوا في غزة، وهم نحو 70 ألف إنسان من الأبرياء، وفي عهد النظام البائد قُتل أكثر من مليون سوري، وغُيّب أكثر من 250 ألف شخص، وهُجر أكثر من 13 مليون إنسان، وهناك حروب حصلت في المنطقة كالعراق وأفغانستان، راح فيها ضحايا أغلبهم من الأبرياء، والقتلة هم من يصفون الآخرين بالإرهابيين، وأعتقد أنه أصبح لدى الناس وعي بمعنى كلمة “إرهابي” ومن يستحق هذه الصفة بالضبط.
وأضاف: نحن بأيدينا كسرنا قيود السجون التي كانت تعذب الناس وتُغتَصب النساء والأطفال داخلها، نحن من حررنا وكسرنا قيد سجن صيدنايا الذي كان يحرق عظام الناس بالأسيد، والواقع هو من يكذب المعايير المزدوجة التي يسعى البعض إلى ترويجها.
وبخصوص حقوق المرأة في سوريا شدد الرئيس الشرع على أنها محفوظة ومصانة، وعلى ضمان حصولها عليها وتمكينها في المجتمع، مشيراً إلى الجهود المبذولة لضمان مشاركتها في الحكومة ومجلس الشعب، وقال: ليس هناك خوف على المرأة السورية.