من “الذكاء الشامل” إلى “الهلوسة الرقمية”.. دليلك لفهم مصطلحات الذكاء الاصطناعي

في وقت تتسارع فيه تطورات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، وتغزو المصطلحات التقنية الأحاديث اليومية والتغطيات الإعلامية، يبرز سؤال واحد: كيف نفهم كل هذه التعقيدات؟

شرح تقرير مبسط لموقع “تك كرانش” اطلعت عليه “العربية Business”، أبرز المصطلحات الشائعة في عالم الذكاء الاصطناعي بلغة مبسطة وواضحة.

بين المصطلحات العلمية والتقنيات المتقدمة، يبقى الهدف من هذا الدليل هو تبسيط المفاهيم وإزالة الغموض عن عالم الذكاء الاصطناعي.

فكل مصطلح هنا ليس مجرد كلمة تقنية، بل لبنة في بناء الثورة التكنولوجية التي نعيشها اليوم.الذكاء الاصطناعي العام (AGI)

هو النموذج الذي يحاكي الذكاء البشري ويُتوقع أن يتفوق عليه في معظم المهام. تباينت التعريفات بين كونه “زميلًا بشريًا في العمل” كما وصفه رئيس شركة OpenAI سام ألتمان، وبين كونه نظامًا يتمتع باستقلالية قادرة على التفوق على الإنسان اقتصاديًا.

وكلاء الذكاء الاصطناعي

هي أدوات ذكية تنجز المهام بالنيابة عن المستخدم، تتجاوز قدرات روبوتات المحادثة العادية، وقد تشمل تنظيم النفقات أو كتابة الشيفرات.

لكن البنية التقنية لهذا النوع من الذكاء لا تزال قيد التطوير.

سلسلة التفكير (Chain of Thought)

تشبه خطوات التفكير التي نتبعها لحل مسألة حسابية معقدة.

وتُستخدم في النماذج اللغوية الكبيرة لتقسيم المشكلات إلى خطوات منطقية محسّنة للحصول على نتائج أكثر دقة.

التعلم العميق

أحد أشكال التعلم الآلي المتقدم، يعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات قادرة على استيعاب الأنماط المعقدة والتعلم الذاتي من البيانات دون تدخل بشري مباشر.

الانتشار (Diffusion)

تقنية رئيسية خلف نماذج توليد الصور والفيديو والنصوص، تعمل على “تشويش” البيانات وإعادة بنائها بشكل تدريجي للوصول إلى مخرجات واقعية.

التقطير (Distillation)

أسلوب لتقليص حجم النماذج الضخمة عبر “تعليم” نموذج أصغر على يد نموذج أكبر، ما يساهم في تقديم أداء قريب بأداء أعلى وكلفة أقل.

الضبط الدقيق (Fine-Tuning)

هو تدريب إضافي لنموذج موجود سلفًا، باستخدام بيانات متخصصة لتحسين أدائه في مهام محددة.

GAN – الشبكات التوليدية التنافسية

تتكون من نموذجين يتنافسان: أحدهما يُولّد البيانات، والآخر يُقيّمها.

وتُستخدم لإنتاج صور أو أصوات واقعية، لكنها محدودة في نطاقات معينة.

الهلوسة

مصطلح يُستخدم حين يقدم الذكاء الاصطناعي معلومات غير صحيحة أو مختلقة.

تمثل الهلوسة تحديًا كبيرًا في النماذج العامة، وتدفع المطورين نحو تصميم نماذج أكثر تخصصًا.

الاستدلال (Inference)

المرحلة التي يُفعّل فيها النموذج للتنبؤ أو تقديم إجابة استنادًا إلى ما تعلمه.

وكلما كان الجهاز أقوى، كانت كفاءة الاستدلال أعلى.

نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)

مثل GPT وكلاود وجيميني، وهي الأساس وراء أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية.

تعتمد على تعلم الأنماط اللغوية من مليارات الكلمات لتقديم ردود ذكية ومحسوبة.

الشبكة العصبية

هي بنية مستوحاة من دماغ الإنسان، وتُشكل الأساس لتقنيات التعلم العميق، وتُستخدم في التعرف على الصور، والكلام، والقيادة الذاتية.

التدريب

المرحلة التي “يتعلم” فيها النموذج من البيانات.

وهي أساس عملية بناء الذكاء الاصطناعي القائم على التعلم الآلي، لكنها تستهلك موارد ضخمة.

التعلم بالتحويل (Transfer Learning)

تقنية لإعادة استخدام المعرفة المكتسبة من مهمة ما في مهمة أخرى، ما يقلل من الحاجة إلى تدريب مكثف على بيانات جديدة.

الأوزان

هي القيم التي تُحدد أهمية كل مدخل أثناء التدريب، وتُشكل الأساس في اتخاذ النموذج لقراراته.

خيال علمي يصبح حقيقة… روبوتات دقيقة ستساهم في توصيل الأدوية داخل الجسم البشري

في حين يبدو أن الروبوتات الصغيرة القادرة على الزحف داخل الأنقاض أو عبر الجسم البشري لتوصيل الأدوية تنتمي إلى عالم الخيال العلمي، إلا أن الواقع أصبح أقرب إلى هذه الفكرة.

باحثون من جامعة ولاية بنسلفانيا يقودون فريقاً دولياً في تطوير روبوتات لينة مبتكرة، تم تصميمها لتكون مرنة وذات قدرة على التفاعل مع المحيطات المختلفة، سواء داخل الجسم البشري أو في بيئات مدمرة، وفقاً لموقع «ساي تك دايلي».

الروبوتات اللينة بين الخيال والواقع

الروبوتات اللينة تختلف عن نظيراتها التقليدية الصلبة؛ حيث تعتمد على مواد مرنة تحاكي حركات الكائنات الحية، ما يمنحها القدرة على التكيف مع الأماكن الضيقة والمعقدة. وهذه الروبوتات تتمتع بإمكانات هائلة، سواء في عمليات البحث والإنقاذ داخل المباني المدمرة أو في توصيل الأدوية داخل الجسم البشري.

التحديات التقنية

رغم إمكانات هذه الروبوتات الكبيرة، فإن دمج أجهزة الاستشعار والإلكترونيات مع هذه الأنظمة اللينة كان يُعد من أكبر التحديات.

ووفقاً للبروفيسور هوانيو لاري تشينغ، أحد الباحثين الرئيسيين في المشروع، تُمثل أهم التحديات في جعل هذه الروبوتات أكثر ذكاءً وقدرة على التفاعل بشكل مستقل مع البيئة المحيطة بها، دون الحاجة لتدخل بشري مستمر.

دمج الإلكترونيات المرنة

تتمثل الخطوة الرئيسية نحو تحسين هذه الروبوتات في دمج الإلكترونيات المرنة، وهو ما يُعزز قدرتها على العمل في بيئات معقدة دون التأثير على مرونتها. فالحلول المطروحة لم تتوقف عند تحسين القدرة على الحركة، بل شملت أيضاً منع التداخل الكهربائي والمغناطيسي الذي قد يؤثر على أداء الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالروبوتات.

تطبيقات عملية في البحث والإنقاذ والطب

الروبوتات اللينة لا تقتصر فوائدها على الاستخدامات العسكرية أو الصناعية، بل يمكن أن يكون لها دور بارز في الطب أيضاً.

ففي عمليات البحث والإنقاذ، يمكن لهذه الروبوتات التنقل عبر الأنقاض واكتشاف الضحايا المحاصرين. أما في المجال الطبي، فقد تستجيب لتغيرات في مستوى الرقم الهيدروجيني أو الضغط داخل الجسم، ما يُتيح توصيل الأدوية بدقة أو جمع العينات.

الخطوة التالية: حبوبات روبوتية في الجسم

أحد التطبيقات المُثيرة التي يعمل عليها الفريق هو ابتكار حبوبات روبوتية يمكن ابتلاعها والتنقل عبر الجهاز الهضمي، للكشف عن الأمراض أو توصيل الأدوية مباشرة إلى المناطق المتأثرة في الجسم. هذه التكنولوجيا قد تُحدث ثورة في مجال التشخيص والعلاج، ما يُتيح تقليل الحاجة للإجراءات الجراحية التقليدية.

مستقبل العلاجات الوعائية

مع تقدم هذه التكنولوجيا، يتصور الباحثون إمكانية استخدامها في العلاجات الوعائية؛ حيث يمكن حقن الروبوتات في الأوعية الدموية لعلاج الأمراض القلبية أو توصيل الأدوية مباشرة إلى المناطق المتضررة، وهذه التطبيقات قد تفتح آفاقاً جديدة للعلاجات الطبية غير الجراحية.

وفي حين لم تتم بعد تسميتها رسمياً فإن هذه الروبوتات اللينة تُمثل طفرة حقيقية في مجال التكنولوجيا الطبية والإنقاذ. ومع استمرار البحث والتطوير، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تُغير شكل الطب الحديث، مقدمةً حلولاً غير جراحية لمشكلات كانت تُعدُّ في الماضي مستحيلة.