إندبندنت: الحرب على إيران تُنذر بالإرهاب والفوضى وانتشار الأسلحة النووية #عاجل

حذر الكاتب الصحفي سام كيلي من أن الهجوم “غير المبرر” الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قد يفتح الباب أمام مرحلة خطيرة من الفوضى الإقليمية والتصعيد العابر للحدود، مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار الإرهاب وتوسّع سباق التسلح النووي.

ورأى محرر الشؤون العالمية في صحيفة إندبندنت أن تداعيات القصف لن تقتصر على ساحات المواجهة المباشرة، في وقت دُعي فيه مواطنون في دول الشرق الأوسط إلى الاحتماء تحسبا لضربات إيرانية انتقامية، بل إن آثارها السياسية والأمنية ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.

واعتبر الكاتب أن الضربات -التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها “عملية قتالية كبرى”- ترسِّخ منطقا دوليا جديدا يقوم على القوة المنفلتة، بما قد يشجع أنظمة استبدادية أخرى على انتهاج الأسلوب ذاته، كما أن الهجوم قد يفهم في أوساط واسعة على أنه استهداف للإسلام، مما يزيد احتمالات التعبئة المتطرفة ويغذي موجات عنف جديدة.

وفي هذا السياق، ذكر الكاتب أن إسرائيل -بعد مقتل نحو 80 ألف شخص في غزة وتسوية القطاع بالأرض- واصلت التوسع في الاستيلاء على ما تبقى من أراضٍ للفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك ما سيقود -مع الضربات على إيران- إلى ردود فعل عنيفة وسيغذي الإرهاب، حسب رأي الكاتب.

ورغم إقرار الكاتب بسجل النظام الإيراني القمعي داخليا وتدخلاته الإقليمية ودعمه لقوى مسلحة في عدة ساحات، فهو يؤكد أن إسقاط الحكومات بالقوة العسكرية ليس حلا مستداما، وأن هناك أطُراً دولية -مثل الاتفاق النووي السابق- كانت توفر مسارا لاحتواء البرنامج النووي الإيراني قبل أن يتم التخلي عنها.

وذهب سام كيلي إلى أن التطورات الأخيرة تبعث برسالة خطيرة إلى العالم، مفادها أن امتلاك السلاح النووي قد يكون الضمانة الوحيدة لردع الغزو أو التدخل الخارجي، واستشهد بحالات مثل أوكرانيا التي تخلت عن ترسانتها النووية التي كانت ستحميها من أي غزو، وفنزويلا التي لا تملك ترسانة تحميها أصلا، مشيرا إلى أن دولا أخرى في المنطقة قد تعيد النظر في حساباتها النووية.

وخلص المقال إلى أن الضربة الأمريكية الإسرائيلية لا تهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي وتصاعد الإرهاب فقط، بل تضع النظام الدولي أمام اختبار عميق، لأنها تُضعف فكرة القانون الدولي وتعزز منطق الردع النووي كخيار بقاء، مما ينذر بعالم أكثر اضطرابا وخطورة.

المصدر: إندبندنت

وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي تضامن سوريا في وجه الهجمات الإيرانية

دمشق-سانا

أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اليوم السبت اتصالاً هاتفيّاً مع وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، عبد الله بن زاید آل نهیان، تناول خلاله التطورات الإقليمية الأخيرة.

وأكد الوزير الشيباني تضامن الجمهورية العربية السورية مع دولة الإمارات، وأدان بشدة الهجمات الإيرانية على أراضيها، مشدداً على وقوف سوريا إلى جانب دولة الإمارات الشقيقة.

وكان الوزير الشيباني أجرى اتصالات دبلوماسية مكثّفة اليوم مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين في المنطقة، لبحث مستجدات التصعيد الإيراني الإسرائيلي وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في الدول التي تضررت جراء تبادل القصف الصاروخي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء الأزمة، ودعم الأمن والاستقرار.

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن كلّ من السعودية والإمارات و البحرين، وقطر، والكويت، والأردن، معربة عن تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات الغاشمة.

الرئيس الشرع يؤكد للأمير محمد بن سلمان وقوف سوريا إلى جانب المملكة العربية السعودية

دمشق-سانا

أجرى السيد الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، جرى خلاله بحث التطورات الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك القصف الإيراني وانعكاساته على الأمن والاستقرار.

وأكد السيد الرئيس خلال الاتصال، اليوم السبت، حرص سوريا على التضامن العربي وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، ووقوف الجمهورية العربية السورية إلى جانب المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، مشدداً على رفض سوريا القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لموقف سوريا، مثمناً عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وكانت سوريا أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن عدد من الدول العربية الشقيقة، وأعربت عن تضامنها الكامل معها، ورفضها القاطع لأي تهديدات لأمن واستقرار هذه الدول.

مقتل 85 طالبة في مدرسة إيرانية بغارة إسرائيلية أمريكية

ارتفع عدد القتلى في مدرسة ابتدائية للبنات بمحافظة هرمزغان، جنوبي إيران، جراء غارة جوية إسرائيلية أمريكية، إلى 85 طالبة.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، بأن مدرسة “الشجرة الطيبة” للبنات الواقعة في منطقة ميناب، تعرضت في وقت سابق من اليوم لغارة أمريكية إسرائيلية.

وصباح السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، تحت اسم “زئير الأسد”، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت “عمليات قتالية واسعة النطاق” في إيران.

وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ”تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري”.

فيما أعلنت إسرائيل حالة “طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد”.

من جهتها، توعدت إيران “برد قاس” على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل.

هيئة بحرية: تلقينا بلاغات تفيد بإغلاق مضيق هرمز

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (السبت)، إنها تلقت عدة بلاغات ‌من سفن ‌في ​الخليج ‌تفيد بتلقيها ​رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز. ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح السبت، شن «عملية قتالية كبرى ومستمرة» ضد إيران، مؤكداً أن إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

ولاحقاً، أعلنت عدة دول خليجية إغلاقاً مؤقتاً للأجواء واعتراض صواريخ على أراضيها.

لبنان يرفض إقحامه في النزاعات الإقليمية… ويشدّد على ضرورة حماية أمنه

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط عقب الضربات الإسرائيلية الأميركية ضد إيران اليوم (السبت)، حذَّر المسؤولون اللبنانيون من أي محاولة لإقحام لبنان في النزاعات الإقليمية، مؤكِّدين على ضرورة تحييده وحماية أمنه واستقراره الوطني.

وصباح اليوم، شنَّت إسرائيل مجموعة من الغارات الجوية على مناطق في لبنان، فيما اعتُبر خطوة تحذيرية ضمن التصعيد الإقليمي.

يتصاعد الدخان من مناطق يُزعم أنها تابعة لـ«حزب الله» في قرية القطراني جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مناطق يُزعم أنها تابعة لـ«حزب الله» في قرية القطراني جنوب لبنان (د.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الحصيلة النهائية كانت خمس غارات استهدفت محيط القاطراني في البقاع الغربي، وغارتان استهدفتا وادي برغز، وغارة واحدة استهدفت مرتفعات سجد في إقليم التفاح.

عون: تغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني

وأجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الأشغال فايز رسامني، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بالإضافة إلى تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمتابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة.

وشدَّد عون على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، مؤكداً أن المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون أي اعتبار آخر.

وأضاف أن حماية سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وتجنبه كوارث الصراعات الخارجية، هي أولوية مطلقة، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة.

سلام: لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات

بدوره، ناشد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام جميع اللبنانيين التحلي بالحكمة وعدم إقحام لبنان في مغامرات، وقال عبر منصة «إكس»: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».

كذلك، سلام اجتماعاً موسعاً في السراي الكبير لمتابعة جهوزية المؤسسات وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، وضرورة التشدد منعاً لأي استغلال أو احتكار.

رجي: تحييد لبنان أولوية

كذلك، أكَّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على صفحته في «إكس» أن «مصلحة الوطن فوق كل اعتبار»، مشدداً على شعار التحييد ثلاث مرات متتالية: «تحييد لبنان. تحييد لبنان. تحييد لبنان».

منسقة الأمم المتحدة في لبنان: حماية البلد أولوية للجميع

كما قالت منسقة الأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس خلال تصريح لها: «لقد صمد الشعب اللبناني في وجه الأزمات المتتالية. واليوم، يقول لي الكثيرون: لا يمكننا تحمل الانزلاق إلى أزمة أخرى. خلال هذه الفترة الحرجة والخطيرة، يجب على جميع الأطراف في لبنان إعطاء الأولوية، قولاً وفعلاً، لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة».

سامي الجميل: الجيش اللبناني الضامن لحماية البلاد

إلى ذلك، أكَّد رئيس حزب «الكتائب» اللبنانية سامي الجميل أن «مصلحة لبنان فوق أي محور، وأمن اللبنانيين فوق أي حسابات خارجية»، مشدداً على أن أي محاولة من «حزب الله» لجرِّ لبنان إلى مواجهة ردّاً على استهداف إيران «تستوجب حزماً واضحاً من الجيش اللبناني».

سعيد: بلا إسناد لطهران

كما علَّق النائب السابق فارس سعيد على الهجوم الإسرائيلي والأميركي على إيران، عبر منصة «إكس»، قائلاً: «بلا إسناد لطهران»، مؤكداً ضرورة أن يبقى لبنان بعيداً عن أي انخراط أو دعم لتصعيد خارجي قد يطال المنطقة.

السعودية: تصدينا لهجمات إيرانية على منطقتي الرياض والشرقية

أعربت السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها. وقالت إن “هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من علم السلطات الإيرانية أن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران”.

وأكدت على أنه “في ضوء هذا العدوان غير المبرر فإن المملكة تؤكد أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان”.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجرى في وقت سابق من، اليوم السبت، اتصالات هاتفية مع كل من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وملك الأردن عبدالله الثاني، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).وذكرت الوكالة أن ولي العهد أكد “تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب دولهم الشقيقة، ووضع المملكة لكافة إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم اليوم والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة”.

نيويورك تايمز توجه انتقادات حادة لترامب: لماذا اشعلت حربا لا مبرر لها؟ #عاجل

جو 24 :

نشرت هيئة التحرير في صحيفة نيويورك تايمز مقالا افتتاحيا انتقدت فيه بشدة قرار الرئيس دونالد ترمب بشن هجوم عسكري واسع على إيران بالتعاون مع إسرائيل، مشيرة إلى التناقض الكبير بين وعوده الانتخابية في 2024 بإنهاء الحروب وبين أفعاله على أرض الواقع التي أدت إلى توسيع تدخلات عسكرية في 7 دول خلال العام الماضي.

الافتتاحية أكدت أن ترمب لم يقدم مبررا مقنعا للهجوم على إيران، ولم يُشرك الكونغرس، الذي يمنحه الدستور وحده سلطة إعلان الحرب، ولم يوضح أهدافه العسكرية بشكل محدد.

كما يتهم المقال ترمب بأنه كذب بشأن النتائج السابقة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/تموز الماضي، الأمر الذي يقلل من مصداقيته لدى المواطنين الأمريكيين ويطرح تساؤلات حول أهدافه المستقبلية، على حد تعبير الصحيفة.

ورغم إدانة هيئة التحرير للنظام الإيراني “لِما أقدم عليه من قمع داخلي وقتل للمتظاهرين”، فإن الهيئة ترى أن الطريقة التي يتصرف بها ترمب تجاه إيران متهورة وغير مسؤولة، لأن الهجوم يحمل مخاطر عالية لكل من الجنود الأمريكيين والسكان المدنيين في المنطقة، إضافة إلى احتمال الرد الإيراني العنيف، بما يشمل الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على السعودية وقطر والدول المجاورة.

وتوضح الهيئة أن مقاربة مسؤولة لأي تدخل عسكري كانت ستتطلب، إعلان أهداف واضحة، سواء كانت محدودة لوقف البرنامج النووي الإيراني أو تشمل أهدافا أوسع مثل إنهاء دعم الجماعات الإرهابية، والحصول على موافقة الكونغرس والتعاون مع الحلفاء الدوليين، ناهيك عن تقييم المخاطر بعناية وإعداد خطة لإدارة أي رد فعل إيراني محتمل.

وأكد التقرير أن ترمب، بدلا من ذلك، يستند إلى وعوده الغامضة ودعم الشعب الإيراني المزعوم لتبرير الهجوم، مع تجاهل القانون الدولي والقوانين الأمريكية، والاستمرار في ممارسة سياسة متقلبة تجاه الحلفاء، وتوفير حماية للمسؤولين الذين ارتكبوا أخطاء جسيمة.

وتشير هيئة التحرير إلى محاولات أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين، مثل النواب رو خانّا وتوماس ماسي، وكذلك السيناتوران تيم كاين وراند بول، للحد من قدرة الرئيس على شن حرب على إيران دون موافقة الكونغرس، معتبرة أن تأكيد سلطة الكونغرس هو الطريقة الأنسب لضبط الرئيس ومنع التصعيد غير المحسوب.

ختاما، يشدد المقال على حماية القوات الأمريكية والمدنيين الإيرانيين الأبرياء، ويعبر عن الأسف لأن ترمب لا يتعامل مع الحرب بالجدية والاحترام الذي تتطلبه. الافتتاحية تحذر من أن عدم وضوح أهداف ترمب يفتح الباب لصراع مفتوح يشبه حروب العراق وأفغانستان، التي طال أمدها وأثقلت كاهل القوات الأمريكية وعامة الشعب الأمريكي.

وهيئة التحرير هي مجموعة من الصحفيين المتخصصين في الرأي، وتستند آراؤهم إلى الخبرة والبحث والنقاش وقيم راسخة، وهي هيئة مستقلة عن غرفة الأخبار بصحيفة نيويورك تايمز.

يشار إلى أن القوات الأمريكية والإسرائيلية شنت هجوما صباح اليوم على إيران مما تطلب ردا إيرانيا طال عدة دول خليجية وعربية.

المصدر: نيويورك تايمز

واشنطن تكدّس قواتها الجوية.. هل اقترب الهجوم على إيران؟

أظهرت صور أقمار صناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية زيادة سريعة في الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا والشرق الأوسط، حيث تم نقل أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى المنطقة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في 17 فبراير (شباط) دون التوصل إلى اتفاق.

ويعد هذا الانتشار من الأكبر في المنطقة منذ أكثر من عقدين، أي منذ ما قبل حرب العراق عام 2003. 

ويأتي ذلك في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيّد برنامجها النووي، حيث صرح في 19 فبراير (شباط) بأنه سيقرر خلال 10 أيام القيام بضربة عسكرية. 

في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن التوصل إلى اتفاق ممكن، لكنه يتطلب وقتاً.

حشد يفوق الضربات السابقة

وأكد خبراء راجعوا تفاصيل الانتشار العسكري، أن مستوى الحشد الحالي يتجاوز ما سجل قبل الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في يونيو (حزيران) من العام الماضي. 

وأشاروا إلى أن طبيعة الأصول العسكرية التي يتم تجميعها توحي بالتحضير لحملة جوية متعددة الأيام، من دون مؤشرات على نية تنفيذ غزو بري.

كما رُصدت عشرات الطائرات الإضافية على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” التي شوهدت قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، بعد وصولها إلى خليج سودا. 

وتعد هذه الحاملة الثانية التي ترسل إلى الشرق الأوسط، إلى جانب “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب منذ مطلع فبراير (شباط)، ما يعني أن نحو ثلث السفن الحربية الأمريكية النشطة باتت موجودة في المنطقة. 

وترافق حاملتا الطائرات مدمرات مزودة بصواريخ موجهة من طراز “توماهوك”، وهي الصواريخ نفسها التي استخدمتها القوات الأمريكية في ضرب أهداف نووية إيرانية العام الماضي.

توزيع استراتيجي 

تشير بيانات التتبع الجوي إلى أن أكثر من نصف الطائرات التي نُقلت حديثاً هبطت في قواعد بأوروبا.

ويهدف هذا التموضع، وفق محللين، إلى إبقاء الأصول العسكرية خارج مدى معظم الصواريخ الإيرانية، وتفادي تحويلها إلى “أهداف سهلة”، مع الاحتفاظ بالقدرة على التحرك السريع عند الحاجة. 

وتظهر بيانات التتبع أن غالبية الطائرات المنتشرة حديثاً هي طائرات نقل عسكري وناقلات تزويد بالوقود، فيما يصعب تتبع المقاتلات القتالية نظراً لإيقاف بيانات مواقعها غالباً لأسباب أمنية.

كما تم نشر أكثر من ثلث أسطول طائرات الإنذار المبكر الأمريكية من طراز “إي-3 جي سنتري” في أوروبا والشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة. 

وتتميز هذه الطائرات بقبة رادارية دوارة كبيرة، وتُستخدم للإنذار المبكر ورصد الأهداف والمراقبة الجوية في جميع الظروف، ما يوفر صورة آنية لحركة الطيران في المجال الجوي المحيط. 

وفي أوروبا، أظهرت صور منشورة عبر الإنترنت وجود نحو 12 مقاتلة “إف-22 رابتور” في قاعدة ليكنهيث الجوية بالمملكة المتحدة، إضافة إلى رصد مقاتلة “إف-16” وهي تهبط في جزر الأزور. 

كما أظهر مقطع فيديو مصور من مطار خانيا في كريت وجود ما لا يقل عن 10 مقاتلات “إف-35” إضافية، إلى جانب طائرات تزويد بالوقود وطائرة استطلاع واحدة على الأقل وصلت بعد 17 فبراير (شباط).

استعداد لحملة سريعة وكبيرة

يرى محللون أن حجم الحشد العسكري يشير إلى استعداد لتنفيذ عملية واسعة النطاق وبوتيرة سريعة، مع تقليل مخاطر الرد أو التداعيات السلبية. 

إلا أن بعض الخبراء أشاروا إلى أنه في حال التخطيط لحملة جوية تمتد لأسابيع، فستكون هناك حاجة إلى أصول عسكرية إضافية.

في المقابل، أقر مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بوجود تدفق كبير للقوات نحو الشرق الأوسط، لكنهم امتنعوا عن التعليق على التفاصيل، مستندين إلى اعتبارات تتعلق بالأمن العملياتي. 

«لو فيغارو»: روحاني قاد تحركاً داخلياً لإقصاء خامنئي عن إدارة الأزمة

أفادت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني قاد تحركاً داخلياً داخل النظام لمحاولة إبعاد المرشد علي خامنئي عن إدارة الأزمة، وذلك قُبيل انطلاق حملة القمع ليلة 8 إلى 9 يناير (كانون الثاني)، عندما كانت الاحتجاجات في ذروتها.

وتراجعت إطلالات خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وأثارت وسائل إعلام إيرانية تكهنات بمساعٍ لتعيين خلفية المرشد الذي تولى مهامه في عام 1989 خلفاً للمرشد الأول (الخميني)، وهو صاحب كلمة الفصل في البلاد.

وحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة «لو فيغارو»، عقد روحاني اجتماعاً ضم أعضاء من حكومته السابقة، بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إلى جانب رجال دين من قم وشخصيات من «الحرس الثوري»، بهدف سحب إدارة الملف الأمني والسياسي من المرشد.

وأفادت المصادر بأن هذه المحاولة لم تنجح، بعدما لم يحظَ التحرك بدعم علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي، الذي كان ممثلاً في الاجتماع. وأشارت إلى أن العملية أُبقيت بعيدة عن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان «لحمايته»، قبل أن يُفرض على روحاني وظريف الإقامة الجبرية لعدة أيام.

ويأتي التقرير بعدما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف لاريجاني، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة وعلى رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، أن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم حسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

غلاف النشرة الأسبوعية لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الذي يتهم روحاني بتقديم الخدمة لإسرائيل ديسمبر الماضي
غلاف النشرة الأسبوعية لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الذي يتهم روحاني بتقديم الخدمة لإسرائيل ديسمبر الماضي

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وانتشرت أنباء عن فرض الإقامة الجبرية على روحاني وظريف خلال الحملة الأمنية التي شنتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، لكن مكتب ظريف ومقربين من روحاني نفوا صحة ذلك.

ولم تكن المرة الأولى التي يطرح فيها اسم روحاني وظريف بمرحلة ما بعد خامنئي، إذ انتشرت معلومات من هذا القبيل بعد الحرب الـ12 يوماً والتهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الإيراني.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية في 20 يناير الماضي، عن مكتب ظريف بياناً ينفي صحة المزاعم الموجهة إليه، وقال إن المعلومات المتداولة «لا أساس لها من الصحة». وجاء في بيان مكتب ظريف أن «هذه الكذبة الدنيئة مهّدت الطريق لسردية زائفة من صنع نتنياهو وعصابته الذين يسعون إلى تمزيق إيران»، مشيراً إلى أن «نياتهم الخبيثة تكشفت في مقالات حديثة لوسائل إعلام أميركية متطرفة».

وأضاف البيان أن الادعاء «اختلق أموراً لتحقيق مصالح فئوية وضيعة» وبـ«تواطؤ بعض الجماعات الداخلية مع عملاء في الخارج»، عادّاً أن ترويج وسائل إعلام إسرائيلية له «في هذه الأيام الأليمة» استدعى تكذيب ذلك رسمياً.

كما عدّ البيان تكرار تداول هذه المزاعم «بلية خطيرة» ابتُلي بها البلد منذ عقود، داعياً إلى وضع حدّ لما وصفه بـ«الهامش الآمن» لمن يلجأون إلى «الكذب والافتراء» تحت غطاء شعارات ثورية، في تحذير لأطراف داخلية.

ومع ذلك، قال خامنئي في 9 فبراير (شباط) إن الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل. وتزامن الخطاب مع حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي، شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير.

وشملت الاعتقالات التي بدأت في 8 فبراير حسين كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي. وآذر منصوري رئيسة «جبهة الإصلاحات» وحليفها علي شكوري راد، الأمين العام السابق لحزب «اتحاد ملت إيران»، ومحسن أمين‌ زاده، نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

كما جرى استدعاء كل من محسن آرمين وبدر السادات مفيدي وفرج كميجاني، وهم أعضاء في اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات، عبر إخطارات قضائية. وسبق ذلك بيوم واحد الإعلان عن توقيف قربان بهزاديان ‌نجاد، مستشار مير حسين موسوي ورئيس حملته الانتخابية في انتخابات عام 2009.

وأطلقت السلطات سراح المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام، والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، بكفالة مالية.

وحينها، ذكرت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «المؤسسات الأمنية والقضائية» أوقفت هؤلاء الناشطين، مشيرة إلى أن «الاتهامات الموجهة إليهم تشمل استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف مناوئة للدستور، والتناغم مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام، وإنشاء آليات تخريبية سرية».

بدورها، أكدت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية توقيف وتوجيه الاتهام إلى «عدد من الشخصيات السياسية»، من دون الكشف عن أسمائهم، موضحة أن الاعتقالات جاءت بعد «الانتهاء من التحقيق في أعمال وأنشطة بعض العناصر السياسية المهمة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة».

صورة نشرها موقع روحاني ويتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس الأسبق للبرلمان علي أكبر ناطق نوري ويبدو بجواره حسن خميني خلال مراسم الذكرى السابعة لحليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني 11 يناير 2024
صورة نشرها موقع روحاني ويتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس الأسبق للبرلمان علي أكبر ناطق نوري ويبدو بجواره حسن خميني خلال مراسم الذكرى السابعة لحليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني 11 يناير 2024

وقبيل توسّع حملة الاعتقالات، وجّه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي انتقادات حادة لشخصيات داخلية أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات، وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية.

وقال إن «الذين يصدرون من الداخل بيانات ضد الجمهورية الإسلامية يرددون صدى النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، محذراً من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وكانت قناة «إيران إنترناشونال» المعارضة، قد ذكرت في 20 يناير، أن اللجنة المركزية لـ«جبهة الإصلاحات» عقدت اجتماعاً طارئاً وسرياً ناقشت فيه مسودة بيان تطالب بتنحي خامنئي، وتشكيل «مجلس انتقالي» لإدارة البلاد وتهيئة مسار انتقال سياسي.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية تدخلت وهددت قادة الجبهة، ما أدى إلى وقف نشر البيان، والتراجع عن أي دعوة علنية، بما في ذلك مقترحات «استقالات جماعية»، و«دعوات لمظاهرات واسعة».

ورداً على اعتقالات التي طالت الإصلاحيين، أفاد موقع «كلمة» التابع لمكتب مير حسين موسوي، بأن موجة الاعتقالات الجديدة استهدفت شخصيات أيدت فكرة تشكيل «جبهة إنقاذ إيران»، وهو اقتراح طرحه موسوي، مشيراً إلى توقيفات الأيام الأخيرة.

وقال أمير أرجمند، مستشار موسوي، إن النظام «يعد انتقال ثقل المعارضة إلى الداخل وتشكّل معارضة وطنية تهديداً وجودياً»، مضيفاً أن الاعتقالات الأخيرة «صممت في هذا السياق».