الدويري: انهيار وشيك لقوات “قسد” المحاصرة في حلب

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن المعركة في حلب تشهد تغيرات دراماتيكية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بين الجيش السوري وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).

وأضاف أن قوات محاصرة تابعة لـ”قسد” بدأت في تغيير بوصلة المواجهة بعد إدراكها أن المعركة خاسرة لا محالة، مما أدى إلى عمليات انشقاق وتراجع حاد في القدرة القتالية، في مؤشر واضح على انهيار وشيك في بنيتها العسكرية.

وأوضح -خلال فقرة التحليل العسكري على قناة الجزيرة- أن الجيش السوري كان في موقف حرج بسبب تسليط كل عيون العالم عليه فيما يتعلق بحقوق الأقليات، سواء في الساحل أو في السويداء أو الآن في الشمال الشرقي من حلب، مما جعله يدير المعركة بحذر شديد.

ولفت الدويري إلى أن الوضع الإنساني معقد للغاية، حيث كان عدد السكان في الحيين 240 ألفاً، خرج منهم 142 ألفاً، وبالتالي تبقى حوالي 98 إلى 100 ألف من المدنيين محاصرين في المنطقة.

وأشار إلى أن قوات “قسد” الموجودة في الداخل محاصرة ولا يوجد مجال لتقديم المساعدات أو الدعم لها، وقد ادركت أن هذه المعركة خاسرة لا محالة، فبدأت عمليات الانشقاق فيها حسبما ذكرته بعض المصادر.

تعامل حكيم

ونبه الدويري إلى أن المعركة لن تكون حرب مدن بالمعنى الحرفي وفق القراءة الأولية، وإلا فإن هذه الأحياء يمكن أن تأخذ أشهراً حتى يتم تطهيرها، مشيراً إلى أن التراجع في القدرة القتالية ينعكس مباشرة على حي الشيخ مقصود.

وفي سياق متصل، أوضح أن حي الأشرفية هو الأقرب إلى الأحياء التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية، لكن حي الشيخ مقصود مطوق من كافة الجهات، حيث إن القوات الكردية أو قوات “قسد” تحديداً مطوقة من كل النواحي.

ولفت الدويري إلى أن “التعامل الحكيم” في إدارة المعركة يتمثل في التقرب من اتجاهات متعددة بعد تقسيم المنطقة إلى مربعات أمنية، والتقرب ببطء وبحذر واستخدام النيران المسددة أكثر من النيران القوسية، مؤكداً أن هذا الأسلوب يؤتي أكله ويسرع في عملية انهيار القوة المدافعة، خاصة أنها لا تتلقى الدعم ولا المناصرة.

وعلى صعيد التقدير الإستراتيجي، يرى الدويري أن قوات “قسد” كانت تراهن على أن يقدم لها قائدها مظلوم عبدي المساعدة، سواء من خلال الطائرات المسيرة أو من خلال عملية كسر الطوق، موضحاً أن القوات المحاصرة يمكن إنقاذها إما من الجو وهذا غير متاح إلا بالطائرات المسيرة، أو بعمليات كسر الطوق.

وأشار إلى أن القوات الكردية كان يمكنها أن تتقرب نحو الأحياء المحاصرة سواء من عين العرب كوباني أو من منطقة الفرات وشمال سد تشرين، لكن هذا الرهان كان خاسراً، معتبراً أن ذلك مؤشر إيجابي بالنسبة يصب في صالح استقرار الوضع بصورة عامة في سوريا.

المصدر: الجزيرة

الرئيس الشرع يلتقي رئيسي المجلس والمفوضية الأوربيين في قصر الشعب

التقى الرئيس أحمد الشرع، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والوفد المرافق، في قصر الشعب بدمشق. وفي وقت سابق، استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني الوفد الأوروبي عند وصوله إلى قصر الشعب، تلت ذلك جلسة مباحثات مع الرئيس الشرع.

وأجرى الوفد خلال زيارته إلى سوريا جولة على حي جوبر بدمشق، الذي تعرض للتدمير والتخريب جراء قصف النظام البائد.

وكان الوفد الأوروبي وصل إلى أراضي الجمهورية العربية السورية صباح اليوم عبر مطار دمشق الدولي.

واشنطن: هناك متسع لأمريكا والصين في فنزويلا

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الخميس، إن هناك متسعاً لموازنة الأدوار لكل من الولايات المتحدة والصين في فنزويلا للسماح بالتجارة، ولكن واشنطن لن تسمح لبكين بسيطرة كبيرة في الدولة الواقعة في أمريكا ⁠اللاتينية.

وفي مقابلة مع فوكس بيزنس نتورك أوضح رايت أيضاً أنه يتوقع أن تزيد شيفرون أنشطتها في فنزويلا بسرعة، مع تطلع كونوكو فيليبس وإكسون موبيل ​أيضاً للعب دور في هذا القطاع.

وأضاف “أعتقد أننا سنشهد على الأرجح بعض التدخل الصيني طويل الأمد في فنزويلا. طالما أن أمريكا هي القوة ​المهيمنة هناك، ومع سيادة ​القانون، وطالما أن الولايات المتحدة تتحكم في تدفق النفط، فسيكون ذلك جيداً”. وتابع “هل هناك ⁠توازن يمكن تحقيقه مع الصين؟ أعتقد ذلك”.

وأردف “في هذا الإطار، وباعتبار أن الشريك الرئيسي لفنزويلا هو ⁠الولايات المتحدة، هل يمكن أن تكون هناك تجارة ‍مع الصين؟ هذا شيء أكيد. هل ‌سنسمح لفنزويلا بأن تصبح ‍دولة عميلة للصين؟ بالقطع لا”.

وقال رايت أيضاً إنه كان يتحدث مع المديرين التنفيذيين لكبار شركات النفط الأمريكية منذ يوم السبت، وإن العديد من الشركات ‌شعرت بخيبة أمل ​لعدم دعوتها إلى اجتماع الصناعة غداً الجمعة في البيت الأبيض، لكنه ⁠لم يذكر أسماء أي منها.

ترامب يهدد بضرب إيران بـ”قوة شديدة”

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، بضرب إيران “بقوة شديدة”، إذا “بدأت السلطات بقتل المتظاهرين”.

وقال ترامب في مقابلة مع الصحافي المحافظ هيو هيويت: “لقد أبلغتهم أنّهم إذا بدأوا بقتل الناس، وهو ما يميلون إلى القيام به خلال أعمال الشغب – لديهم الكثير من أعمال الشغب – إذا فعلوا ذلك، سنضربهم بشدّة”.

واحتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب العاصمة الإيرانية الخميس، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في وقت تشهد البلاد احتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.

وأظهرت صور من طهران حشوداً وسيارات تطلق أبواقها تأييداً للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئاً بالمحتجّين. كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.

تصريحات للحكومة السورية بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب

أصدرت الحكومة السورية تصريحات بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب جاء فيها :

نؤكد في الحكومة السورية وبشكل واضح أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية.

الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد، إلى جانب إخوتهم العرب، وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة.

نؤكد أن الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين.

ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار.

دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

نطالب بشكل واضح بإخراج المجموعات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي.

نؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها.

سوريا: قتلى باشتباكات عنيفة ونزوح واسع بحلب ورئيس الأركان يصل المدينة

أعلنت مديرية صحة حلب مقتل 5 أشخاص وجرح 33 بنيران قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالمدينة، بينما تدور اشتباكات عنيفة، اليوم الخميس، بين الجيش السوري وقسد في محيط حي الأشرفية ، وسط نزوح كبير للمدنيين، تزامنا مع وصول رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان إلى حلب، في حين قالت قسد إنها أحبطت تقدما للجيش، محصية 8 قتلى و57 جريحا “جراء عملية الجيش منذ 3 أيام”.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقسد بمحيط حي الأشرفية، تزامنا مع حركة نزوح كبيرة للمدنيين، في حين أصيب 9 أشخاص باستهداف قسد أحياء عدة، وفق مدير الصحة بحلب.

وقد تزامن اندلاع الاشتباكات مع وصول رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان إلى المدينة للإشراف على الواقع العملياتي والميداني، وفق ما نقلت منصة “سوريا الآن” عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.

وذكرت “سانا” أن عنصرا من الجيش أصيب في قصف مدفعي من قسد أثناء تأمين خروج مدنيين بحي السريان، كما أصيب مدنيان إثر سقوط قذيفة في حي الخالدية القريب من دوار شيحان بمدينة.

وبينما أهاب الجيش بالأهالي الابتعاد عن مواقع “تنظيم قسد”، ذكرت هيئة عمليات الجيش السوري أنه استهدف حاجزا لقسد في حي الأشرفية “كان يوقف الأهالي ويمنعهم من الخروج ويرهبهم”، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).

إحباط تقدم

وقالت وزارة الدفاع، باكرا الخميس، إنها ستنشر مواقع سيتم استهدافها في حيي الأشرفية والشيخ مقصود حولتها قسد إلى مواقع عسكرية، وسبق أن أعلن الجيش أنه سيبدأ ابتداء من الساعة 1.30 ظهرا استهدافا مركزا لمواقع قسد في هذين الحيَّين.

كما فرضت السلطات السورية، سابقا، حظر تجوال في الحيَّين، وأعلنتهما منطقتين عسكريتين مغلقتين.

وقال المكتب الإعلامي لقسد إن التنظيم أحبط تقدم الجيش على محور “الكاستيلو” شمالي حلب، موضحا أن حصيلة 3 أيام من عمليات الجيش بلغت 8 جرحى و57 جريحا.

وحمّلت قسد الجيش النظامي “مسؤولية التداعيات الإنسانية” للهجوم على حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

حركة نزوح

وفي وقت سابق الخميس، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن “فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمّنون خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب جراء انتهاكات تنظيم قسد”.

وذكرت محافظة حلب في بيان على قناتها بمنصة “تلغرام”، أنها “تلقّت مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية”.

وبيّنت أن تلك المناشدات جاءت “بعد قيام تنظيم قسد بمنع الكثير من الأهالي من الخروج أمس (الأربعاء) ومحاولته استخدامهم دروعا بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش”.

ولفتت أنه “بعد التنسيق مع الجيش العربي السوري تم ترتيب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة في مدينة حلب”.

وأعلنت المحافظة عن فترة جديدة للأهالي الراغبين بالخروج من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة عبر ممري العوارض وشارع الزهور المعروفين لدى أهالي المنطقة.

وذكرت أن عملية الخروج ستستمر ثلاث ساعات، من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.

دعم تركي

هذا وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، الخميس، إن أنقرة ستدعم سوريا في كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية إذا طلبت دمشق ذلك.

وأوضحت المصادر أن العملية ضد تنظيم “قسد” في حلب يُنفّذها الجيش السوري لوحده، وأن أنقرة تدعم سوريا في كفاحها ضد الإرهاب انطلاقاً من مبدأ وحدتها وسلامة أراضيها.

وأضافت أن تركيا تتابع عن كثب التطورات الحاصلة في سوريا، معتبرةً أن أمن جارتها الجنوبية هو أمن تركيا.

وتابعت المصادر: “عقب استهداف تنظيم قسد للمدنيين وقوات الأمن، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابات، أطلقت الحكومة السورية عملية لمكافحة الإرهاب في حلب لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين”.

جبر : تقرير البنتاغون يكشف انفلات الرقابة على الأسلحة الأميركية المرسلة لإسرائيل وتواطؤًا في حرب الإبادة

خاص – قالت أستاذة العلوم السياسية المختصة بالشأن الفلسطيني الدكتورة أريج جبر إن اعتراف وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بضعف عمليات التتبع والرقابة على الأسلحة المرسلة إلى إسرائيل، وفق تقرير أُنجز نهاية ديسمبر 2025، يكشف أبعادًا خطيرة تتعلق بالدور الأميركي في الحرب على قطاع غزة.

وأوضحت جبر ل الأردن ٢٤ أن التقرير أشار إلى ارتفاع نسبة ضعف الرقابة من نحو 9% قبل حرب أكتوبر إلى ما يقارب 44% خلال الحرب، معتبرة أن ذلك يعكس إفراط الولايات المتحدة في تزويد دولة الاحتلال بكافة أشكال الدعم العسكري دون أي اعتبار لطبيعة أو نوعية المعدات المرسلة.

وأضافت أن “ما كان يهم واشنطن هو تنفيذ إبادة متعددة الأوجه وبجميع أنواع الأسلحة، دون أي محاسبة أو ضوابط”، مشيرة إلى أن التقرير تحدث عن ذخائر متطورة، ومنصات أسلحة، وأنظمة رؤية ليلية، وقنابل محظورة دوليًا، جرى استخدامها بشكل واضح في قطاع غزة.

وأكدت جبر أن هذه المعطيات تثبت أن الولايات المتحدة كانت “مرتهنة للسياسات الإسرائيلية، وفقدت القدرة على ضبط السلوك الاحتلالي والعدواني”، لافتة إلى أن واشنطن تحاول تسويق رواية مضللة للرأي العام العالمي مفادها وجود خشية من وصول هذه الأسلحة إلى “جهات غير معلومة”.

وبيّنت أن “الولايات المتحدة تستخدم هذه الذريعة لمنح إسرائيل غطاءً مفتوحًا لخوض حروب وجودية، أو شن عدوان استباقي كلما شكت بوجود قوة مقاومة قادرة على تغيير موازين القوى”، معتبرة أن ذلك يتقاطع مع التهديدات الأميركية والإسرائيلية المتصاعدة تجاه لبنان وساحات إقليمية أخرى.

وحول الادعاء بإمكانية وصول الأسلحة إلى فصائل المقاومة، شددت جبر على أن “واشنطن تدرك تمامًا أن هذه الأسلحة وصلت إلى دولة الاحتلال”، موضحة أن قيمتها قُدّرت بنحو 20 مليار دولار منذ بداية حرب أكتوبر وحتى أغسطس 2025.

وأضافت أن الحديث عن ضعف الرقابة “ليس حجة بل ذريعة”، تهدف إلى تبرير استباحة كافة أطياف المقاومة، والتقليل من مسؤولية الولايات المتحدة عن استخدام أسلحة محرمة دوليًا، مؤكدة أن واشنطن تحاول التنصل من إدانات قانونية وأخلاقية محتملة.

وفي سياق متصل، اعتبرت جبر أن توقيت صدور التقرير “ليس بريئًا”، وقد يرتبط بمحاولات أميركية استباقية لتبرئة نفسها في حال الدخول بمرحلة جديدة من التصعيد، أو توسيع رقعة الحرب، حتى لا تُتهم مباشرة بالشراكة في جرائم الحرب.

وقالت: “الولايات المتحدة اعتادت على سياسات متناقضة؛ تقدم السلاح لإسرائيل وتبيع وهم السلام للعالم، وتدّعي قيادة الاستقرار، بينما ترفض أي تغيير حقيقي في الضفة الغربية”.

وأكدت أن واشنطن “خرجت من عباءة القانون الدولي، وتخلت عن جميع المعايير القانونية والأخلاقية، وتعمل فقط وفق معيار المصلحة الصهيو–أميركية”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى قطاع غزة بوصفه “مشروعًا أميركيًا خالصًا”، وإلى الضفة الغربية كـ”جائزة استراتيجية” للتوسع الجغرافي والديمغرافي الإسرائيلي.

وختمت جبر بالإشارة إلى أن التقرير نفسه تحدث عن حذف متعمد لبعض السجلات، متسائلة: “إذا كان البنتاغون يعترف بوجود خلل، فلماذا جرى حذف بيانات أساسية؟ ومن المستفيد من إخفاء هذه المعلومات؟”، معتبرة أن ذلك يعزز فرضية التضليل المتعمد والتواطؤ السياسي والعسكري.

ترامب يلمح إلى استمرار الإشراف على فنزويلا فترة طويلة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ‍مقابلة نشرتها ⁠صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الخميس، إن “الوقت وحده ​سيحدد” المدة التي ستبقي ​فيها الولايات المتحدة ​على إشرافها على فنزويلا.

وعندما ⁠سألته الصحيفة عما إذا كان ⁠الأمر سيستغرق 3 أشهر أو 6 أشهر ‌أو سنة ‍أو أكثر، رد ترامب “سأقول أطول ‌من ​ذلك بكثير”. 

وأصر ترامب على أن الحكومة المؤقتة لفنزويلا كانوا موالين سابقين لنيكولاس مادورو المسجون حالياً، وقال “هذه الحكومة الآن توفر لنا كل ما نراه ضرورياً، والوقت كفيلٌ بإثبات ذلك”.

وأضاف ترامب: “سنعيد بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية، سنستخدم النفط وسنُخفّض أسعار النفط، وسنُقدّم الأموال لفنزويلا، التي هي في أمسّ الحاجة إليها”. 

ولم يُحدد ترامب مدة زمنية دقيقة لبقاء الولايات المتحدة مهيمنة سياسياً على فنزويلا، ورداً على إذا كانت المدة 3 أو 5 سنوات، قال: “أعتقد أنها ستستمر لفترة أطول بكثير”. 

ولم يُجب ترامب عن أسئلة حول سبب اعترافه بنائبة الرئيس مادورو، ديلسي رودريغيز، زعيمةً جديدةً لفنزويلا بدلاً من دعم ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة التي قاد حزبها حملة انتخابية ناجحة ضد مادورو في عام 2024، والتي فازت مؤخراً بجائزة نوبل للسلام.

وامتنع عن التعليق عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع رودريغيز. وقال إن وزير الخارجية الأمريكي يتحدث معها باستمرار.

وأضاف ترامب: “أؤكد لكم أننا على تواصل دائم معها ومع الإدارة”. كما لم يُقدم ترامب أي التزامات بشأن موعد إجراء الانتخابات في فنزويلا.

وبعد وقت قصير من جلوس 4 صحافيين من صحيفة نيويورك تايمز لإجراء مقابلة معه، أوقف ترامب المقابلة مؤقتاً للرد على مكالمة هاتفية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وذلك بعد أيام من تهديده باستهداف البلاد لدورها كمركز لتجارة الكوكايين. وبمجرد انتهاء المكالمة، دعا الرئيس صحفيي نيويورك تايمز للبقاء في المكتب البيضاوي للاستماع إلى المحادثة مع الرئيس الكولومبي، بشرط عدم نشر تفاصيلها.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعاتٍ من إعلان مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تخطط لتولي زمام بيع النفط الفنزويلي بشكل فعلي إلى أجل غير مسمى، وذلك ضمن خطةٍ من 3 مراحل عرضها وزير الخارجية ماركو روبيو على أعضاء الكونغرس.

وأبدى المشرّعون الجمهوريون دعماً كبيراً لإجراءات الإدارة، جدّد الديمقراطيون أمس الأربعاء، تحذيراتهم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو تدخل دولي مطول دون سند قانوني واضح. وتناول ترامب خلال المقابلة طيفاً واسعاً من المواضيع، من بينها حادثة إطلاق النار المميتة التي نفذها ضباط الهجرة في مينيابوليس، والهجرة، والحرب الروسية الأوكرانية، وغرينلاند وحلف شمال الأطلسي، وحالته الصحية، وخططه لإجراء المزيد من التجديدات في البيت الأبيض. 

الدفاع المدني يستأنف عمليات إجلاء المدنيين في حلب

استأنفت فرق الدفاع المدني السوري صباح اليوم عمليات إجلاء المدنيين في أحياء عدة بمدينة حلب.

وقال الدفاع المدني عبر قناته على تلغرام: إن بعض أحياء المدينة يشهد قصفاً وتصعيداً مستمراً من قبل تنظيم قسد، ما يهدد حياة المدنيين وسلامتهم.

وأضاف: تقوم الفرق بنقل المدنيين القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، وتقدم الفرق الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى، ومن ثم تنقل العائلات إلى الوجهة التي تختارها أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة، لتكون العائلات بأمان.

وفي ظل مناشدات العائلات المحاصرة بعد منع تنظيم قسد الأهالي من الخروج يوم أمس أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرّي العوارض وشارع الزهور الإنسانيين، لتأمين خروج الراغبين بمغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية حتى الـ 01:00 ظهراً، وذلك بالتنسيق مع الجيش العربي السوري.

وحذرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تنظيم قسد من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج عبر الممرات التي أعلنت عنها المحافظة.

وأعلنت هيئة العمليات عن حظر تجوال ابتداء من الساعة الـ 01:30 ظهراً حتى إشعارٍ آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب وبدء عمليات استهداف مركز لمواقع تنظيم قسد في هذه الأحياء، داعية المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم.

روبيو يلمّح إلى أن كوبا قد تكون التالية بعد الإطاحة بمادورو

لمَّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لمساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لاستعادة الهيمنة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وقال روبيو إنه سيكون قلقاً بعض الشيء لو كان مسؤولاً في الحكومة الكوبية في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي جرت في فنزويلا، وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وصرَّح روبيو، الذي كان لديه اهتمام طويل الأمد بكل من فنزويلا وكوبا: «لو كنت أعيش في هافانا وكنت في الحكومة، لكنت قلقاً على الأقل قليلاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وللولايات المتحدة تاريخ طويل من التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية، فبين 15 و19 أبريل (نيسان) 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، درَّبتهم وموَّلتهم وكالة الاستخبارات الأميركية، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بُعد 250 كيلومتراً من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفر القتال عن مقتل نحو 100 شخص من كل جانب.