تصاعدت حدة التوتر بشأن إيران، الثلاثاء، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العمل العسكري ضد طهران بات «أكثر احتمالًا من عدمه»، في تصريح أثار مخاوف متزايدة لدى دول الخليج العربي، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب الصحيفة، وجّهت كل من السعودية وسلطنة عُمان وقطر رسالة واضحة إلى البيت الأبيض حذّرت فيها من أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني قد تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية، وتلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الأميركي. ومنذ أواخر ديسمبر، التزمت هذه الدول، رغم خصومتها مع إيران، موقفًا حذرًا، وامتنعت عن التعليق العلني على الاحتجاجات الجارية داخل إيران.
ونقل وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس ترامب «يستمع إلى آراء متعددة حول كل قضية، لكنه في النهاية يتخذ القرار الذي يراه مناسبًا».
في المقابل، تبنّى ترامب لهجة تصعيدية عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث دعا المتظاهرين الإيرانيين إلى «مواصلة الاحتجاج واستعادة السيطرة على مؤسساتهم»، مؤكدًا أن «المساعدة قادمة». كما أعلن إلغاء جميع لقاءاته مع مسؤولين إيرانيين «إلى أن تتوقف أعمال القتل بحق المتظاهرين»، ودعا معارضي النظام إلى كشف هوية المسؤولين عن القمع، محذرًا من أنهم «سيدفعون الثمن».
وشهد البيت الأبيض، الثلاثاء، اجتماعًا رفيع المستوى لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران. وفي وقت لاحق، جدّد الرئيس الأميركي التهديد بإمكانية تدخل عسكري في حال استمرت عمليات إعدام المتظاهرين، مشيرًا إلى أنه ينتظر تقارير استخباراتية حول أعداد الضحايا قبل اتخاذ أي قرار.
وبحسب تقديرات متداولة، أسفرت حملة القمع منذ اندلاع الاحتجاجات في أواخر ديسمبر عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، في حين تنفي طهران هذه الأرقام، وتحمّل ما تصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية سقوط القتلى من المدنيين وعناصر الأمن. في المقابل، تتحدث وسائل إعلام معارضة عن أعداد أكبر بكثير من الضحايا.
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن «صدمته» إزاء تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين.
كما فرضت السلطات الإيرانية قيودًا مشددة على وسائل الاتصال، شملت قطع الإنترنت وخدمات الهاتف على نطاق واسع، إلى جانب التشويش على البث الفضائي ومصادرة أطباق الاستقبال خلال مداهمات للمنازل. ورغم هذه الإجراءات، تتواصل الاحتجاجات في عدد من المناطق، في مؤشر على استمرار الحراك الشعبي منذ انطلاقه في 28 ديسمبر.
أكتب إليكم في ظل التصعيد الخطير للقصف الواسع النطاق والأنشطة العسكرية في عدة مناطق من العالم، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا ليس فقط لحياة البشر، بل للغلاف الجوي والهواء الذي نتنفسه وللتوازن الطبيعي الذي تقوم عليه الحياة.
لقد بلغ تلوث الغلاف الجوي بالانبعاثات السامة والجزيئات الدقيقة والمخلفات الكيميائية مستوى لم يعد فيه حتى السماء آمنة. وبصفتي طبيبًا مختصًا في طب وجراحة العيون العصبية، ألاحظ بقلق شديد ازدياد الأمراض العصبية والتنكسية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتلوث البيئي، وهو ما يؤثر على الإنسان والحيوان والنبات والأنظمة البيئية بأكملها.
إن الطبيعة ليست مجرد مورد يُستغل، بل هي أساس الحياة والثقافة والتاريخ والحضارة الإنسانية. وكما تُحمى الآثار واللغات والتقاليد بوصفها تراثًا ثقافيًا، يجب الاعتراف بالطبيعة وحمايتها كتراث ثقافي مشترك للبشرية جمعاء.
بناءً على ذلك، أتقدم باحترام باقتراح الاعتراف بالطبيعة كتراث ثقافي عالمي تحت مظلة منظمة اليونسكو، لما يحمله ذلك من التزام أخلاقي وثقافي وقانوني لحماية البيئة من الدمار الناتج عن الحروب والتلوث والاستغلال غير المسؤول.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
د. نديم سراج طبيب عيون مندوب اتحاد الأطباء العرب في أوروبا (منظمة غير حكومية)
بيان إضافي: بصفتي صحفيًا ورئيس تحرير جريدة المدار نيوز في نيويورك، أؤكد دعمي الكامل لهذه المبادرة، وأعتبرها ضرورة إنسانية وبيئية وثقافية عاجلة.
ياسين نجار رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية
تنص «المادة 42 – الفقرة السابعة»، من «معاهدة الاتحاد الأوروبي»، على ما يلي: «في حال تعرّضت دولةٌ عضو لعدوانٍ مسلّح على أراضيها، تلتزم الدول الأعضاء الأخرى تقديم العون والمساعدة بكل الوسائل المتاحة لها، وذلك وفق (المادة 51) من ميثاق الأمم المتحدة».
ومملكة الدنمارك عضو في «الاتحاد الأوروبي»، وبالتالي فإنها تحظى بـ«غطاء (المادة 42 – الفقرة السابعة)»، التي لم تفعّل سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت حينذاك لموجة من الهجمات الإرهابية. بيد أن لجزيرة غرينلاند القطبية، التي يسعى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للاستحواذ عليها؛ إنْ سلماً أو باللجوء إلى القوة العسكرية، وفق ما أكده أكثر من مرة، وضعاً خاصاً؛ ذلك أنها لم تعد جزءاً من «الاتحاد الأوروبي»؛ بسبب نتيجة الاستفتاء الذي جرى في عام 1985 بحيث خسرت الانتماء إلى «الاتحاد الأوروبي» وتحولت إلى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك مع استمرار الروابط الدستورية والدفاعية بين الطرفين.
ورغم ذلك، فإن دول «الاتحاد الأوروبي» تعدّ نفسها معنية مباشرة بمصير غرينلاند؛ لسببين رئيسيين: الأول أن السيادة عليها تعود إلى الدنمارك؛ العضو في «الاتحاد الأوروبي». والثاني بسبب انتماء الدنمارك إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» الذي تنتمي إليه غالبية النادي الأوروبي، وبالتالي؛ فإنها تتمتع، كما الجزيرة القطبية، بضمانة «المادة الخامسة» بعكس «المادة 42 – الفقرة السابعة».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافة الثلاثاء قبل توجهه إلى مدينة ديترويت بولاية ميتشغان (رويترز)
حتى اليوم، اكتفى «الاتحاد الأوروبي» بالتصريحات؛ أبرزها جاء في بيان مشترك من 7 دول؛ هي: فرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وبولندا، والدنمارك، وأيضاً بريطانيا (من خارج الاتحاد)، يشدد على المبادئ الأساسية للقانون الدولي (احترم سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم جواز تغيير الحدود بالقوة…). والأهم أن البيان شدد على أن غرينلاند «تنتمي إلى شعبها»، وأنه «يعود إلى الدنمارك وغرينلاند وحدهما البتّ في المسائل التي تخصهما» مع التركيز على أهمية المحافظة على أمن القطب الشمالي وعلى دور «الحلف الأطلسي» في ذلك. وصدر عن «المفوضية الأوروبية» بيان شبيه ببيان «مجموعة السبع» هذه، التي تضم الدول الأوروبية الرئيسية السبع.
ترمب: الاستحواذ على غرينلاند «حاجة نفسية»
بكلام آخر، لم يتضح مطلقاً أن للأوروبيين خطة ما في مواجهة أطماع ترمب، الذي يبرر رغبته هذه بمنع الصين وروسيا من السيطرة على غرينلاند مما سيشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، مع إشارته إلى حاجة بلاده إلى ما يختزنه باطن الجزيرة من «معادن نادرة». ولم يتردد ترمب في تأكيد أنه يأمل إنهاء هذا الملف «خلال شهرين»، وأنه قد يجد نفسه مضطراً إلى الاختيار «بين الاستحواذ على الجزيرة، ومصير (حلف الأطلسي)»، في إشارة إلى التحذيرات الأوروبية التي نبهته إلى «انهيار الحلف» في حال أقدم على تنفيذ خطة الاستيلاء.
كل ما سبق استوعبه الأوروبيون. لكن ما فاجأهم ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» يوم 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من تصريحات لترمب، في مقابلة طويلة استمرت ساعتين… فقد سُئل عن سبب عدم اكتفائه بإرسال مزيد من القوات الأميركية إلى غرينلاند، الأمر المتاح قانوناً بموجب اتفاق سابق مع الدنمارك، إذا كان هدفه التصدّي للتهديدات الأجنبية، فكان رده أنه لن يشعر بالارتياح ما لم يكن مالكاً للجزيرة. وقال ما حرفيته: «هذا ما أشعر أنه مطلوب نفسياً لتحقيق النجاح. أعتقد أن الملكية تمنحك أشياء لا يمكنك الحصول عليها؛ سواء عبر عقد إيجار ومعاهدة. الملكية تمنحك أموراً وعناصر لا يمكنك الحصول عليها بمجرد توقيع وثيقة، حتى لو كانت لديك قاعدة عسكرية». كذلك، فإن محللين أوروبيين يرون أن ترمب يريد أن يحفر اسمه إلى جانب الرؤساء الأميركيين الذين نجحوا في توسيع رقعة الأراضي الأميركية.
يقول مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن الأوروبيين «يجدون أنفسهم في وضع صعب، وعاجزين عن إيجاد وسيلة للوقوف في وجه رغبات ترمب؛ بسبب حاجتهم إليه في ملفَي أوكرانيا و(حلف الأطلسي). من هنا، فإنهم يسعون إلى اتباع استراتيجية مزدوجة تقوم، من جهة، على محاولة إقناعه بأنه يستطيع تحقيق كل رغباته من غير الحاجة إلى ضم أو احتلال غرينلاند. ومن جهة ثانية، يركزون على الأضرار المترتبة على (مغامرته)؛ إن على صعيد احترام المبادئ الدولية، أو مصير (حلف الأطلسي)، أو العلاقة بالدول الأوروبية، فضلاً عن توفير الحجج لدول أخرى مثل روسيا والصين للاحتذاء بما قد يقدم عليه ترمب».
الواضح أن الطرف الأوروبي لا يرغب مطلقاً في مواجهة واشنطن، وأنه يراهن على السبل الدبلوماسية لمعالجة المخاوف الأمنية الأميركية، من خلال التذكير بأن «معاهدة الدفاع الأميركية – الدنماركية»، القائمة منذ عام 1951، التي جرى تحديثها في 2004، تسمح أصلاً بتوسيع كبير للوجود العسكري الأميركي على الجزيرة، بما في ذلك إنشاء قواعد جديدة.
من جانب آخر، يدفع الأوروبيون باتجاه عدّ أن مسؤولية الدفاع عن غرينلاند وعن أمن القطب الشمالي تقع على عاتق «حلف الأطلسي» الذي تتزعمه واشنطن. وبمعنى ما، يريد الأوروبيون، ومعهم مارك روته، الأمين العام لـ«حلف الأطلسي»، سحب البساط الأمني من تحت رجلَي ترمب، فيما سلطات كوبنهاغن وغرينلاند تؤكد انفتاحها على أي استثمارات أميركية في الجزيرة القطبية. كذلك يسعى الأوروبيون إلى إقناع سكان غرينلاند بأنهم قادرون على ضخ استثمارات توازي أو تتقدم على وعود الاستثمارات التي يغدقها ترمب وفريقه عليهم. وتخوف الأوروبيين عنوانه احتمال أن يختار السكان الانفصال عن الدنمارك في استفتاء مقبل؛ مما يسهل «مهمة الإغراء التِّرَمْبِيَّة». ووفق مشروع أولي لـ«المفوضية الأوروبية»، فإن «بروكسل» تقترح مضاعفة المنحة السنوية المعطاة لغرينلاند.
ركاب طائرة حطت في مطار نوك عاصمة غرينلاند الاثنين (أ.ب)
عقوبات وانتشار عسكري
إذا تبين للأوروبيين أن الإقناع والتحذير لا يكفيان، فإن كثيرين يدعون إلى رفع سلاح العقوبات الاقتصادية في وجه واشنطن، مذكرين بأن «الاتحاد» يمثل الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للولايات المتحدة، ويشكل سوقاً من 450 مليون مستهلك. وبفضل ما سبق، يستطيع الأوروبيون التأثير على الاقتصاد الأميركي؛ لا بل الذهاب إلى فرض عقوبات عليه، وصولاً إلى التهديد بإجراءات «انتقامية» تتراوح بين إغلاق القواعد العسكرية الأميركية في أوروبا، ومنع الأوروبيين من شراء السندات الحكومية الأميركية، وحتى استخدام ما تسمى «أداة مكافحة الإكراه» في «الاتحاد الأوروبي» التي تمنح «المفوضية الأوروبية» صلاحية حظر السلع والخدمات الأميركية في سوق «الاتحاد»، وفرض رسوم جمركية، وسحب حقوق الملكية الفكرية، ومنع الاستثمارات… بيد أن هذه الإجراءات ثنائية النصل؛ إذ إنها تصيب الاقتصاد الأوروبي في الصميم؛ بسبب التداخل بين الطرفين، وبالنظر إلى أن أي إجراءات سيكون الرد الأميركي عليها سريعاً. وللتذكير؛ فإن ترمب نجح في فرض اتفاقية تجارية على «الاتحاد الأوروبي» تتضمن فرض رسوم بنسبة 15 في المائة على الصادرات الأوروبية. وليس مؤكداً أن كل الدول الأوروبية ستوافق على عقوبات من هذا النوع.
إذا كان «آخر الدواء الكَيّ»، فإن المتاح لأوروبا استباق أي محاولة أميركية، بنشر قوة عسكرية أوروبية في غرينلاند، بحيث تعدّ ورقة ضمانات للجزيرة القطبية، ولتضع واشنطن في وضع حرج؛ حيث على قواتها أن تقاتل قوة «أوروبية – أطلسية». وهذا الخيار طرحه وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، العام الماضي، وتبنته الحكومة الألمانية، وذكره مفوض الدفاع في «الاتحاد الأوروبي»، آندريوس كوبيليوس، الاثنين، حيث أشار إلى أن «الاتحاد» قادر على توفير مزيد من الأمن لغرينلاند إذا طلبت الدنمارك ذلك، بما في ذلك إرسال قوات وبنية تحتية عسكرية، مثل السفن الحربية، وقدرات لمكافحة الطائرات المسيّرة.
تجد أوروبا نفسها أمام «حائط» أميركي صعب الاجتياز، وأن «امتحان غرينلاند» ستكون له، دون شك، تبعات كبيرة على جانبي «الأطلسي»، وعلى مستقبل «الاتحاد الأوروبي»، وعلى كيفية تعزيز قدراته ليدافع على الأقل عن مصالحه وأعضائه.
خرج الآلاف في مسيرات تحت المطر في شمال شرق سوريا الثلاثاء، احتجاجاً على طرد مقاتلين أكراد من مدينة حلب هذا الأسبوع بعد اشتباكات دامية استمرت أياماً.
وينكأ العنف في حلب أحد الجروح الكبيرة في سوريا؛ إذ يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب دامت 14 عاماً مقاومة من القوات الكردية المتخوفة من حكومته. وتشير بيانات وزارة الصحة السورية إلى أن القتال الذي استمر 5 أيام أسفر عن 23 قتيلاً على الأقل وفرار أكثر من 150 ألفاً من الجيبين اللذين يقودهما الأكراد في المدينة.
وقالت إلهام أحمد، المسؤولة الكردية السورية، للصحافيين الثلاثاء، إن 48 قُتلوا في هجمات القوات الحكومية. ولم تتمكن رويترز، من تحديد إذا كان عدد القتلى الذي أعلنته الوزارة ضمن العدد الذي ذكرته المسؤولة الكردية.
وتظاهر آلاف الأكراد السوريين في مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد اليوم، وحملوا لافتات تحمل شعارات القوات الكردية، وصوراً للمقاتلين الأكراد الذين قُتلوا في المعارك، وفجر بعضهم أحزمة ناسفة مع اقتراب القوات الحكومية منهم.
مخاوف
وغادر آخر المقاتلين الأكراد حلب في الساعات الأولى من 11 يناير (كانون الثاني)، لتنتهي بذلك السيطرة الكردية على جيبين داخل المدينة كانوا يسيطرون عليهما منذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011. ولا تزال السلطات الكردية تدير منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا، وتقاوم الجهود لدمجها في الحكومة السورية الجديدة، التي تتألف من مقاتلين سابقين أطاحوا بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وتعثّر اتفاق أُبرم في مارس (آذار) 2025، لدمج السلطات الكردية في الحكومة المركزية. وقالت إلهام إن الاتفاق سيُعد لاغياً، إذا مضت الحكومة في شنّ هجمات على مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد. وظهرت على ملصقات أخرى وجوه الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عليها حرف “إكس” باللون الأحمر وتحمل عبارة “قتلة الشعب الكردي”.
وتتهم تركيا قوات سوريا الديمقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية.
ويقول كثير من الأكراد إن إراقة الدماء منذ أيام زادت شكوكهم في وعود الشرع بالحكم لجميع السوريين.
وقال حسن محمد، رئيس مجلس الأديان والمعتقدات في شمال شرق سوريا، الذي حضر الاحتجاجات اليوم: “إذا كانوا يحبون الأكراد حقاً، وإذا كانوا يقولون بصدق إن الأكراد مكون رسمي وأساسي في سوريا، فيجب الاعتراف بحقوق الشعب الكردي في الدستور”.
ويخشى آخرون تفاقم إراقة الدماء؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الأجزاء الشرقية من حلب التي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “منطقة عسكرية مغلقة”، وأمرت جميع القوات المسلحة في المنطقة بالانسحاب شرقاً.
وقال إدريس الخليل، وهو أحد سكان القامشلي المشاركين في الاحتجاجات اليوم، إن العنف في حلب يذكره بالقتل الطائفي في العام الماضي للأقلية العلوية على الساحل السوري والأقلية الدرزية في جنوب البلاد. وأضاف “فيما يتعلق بالمخاوف من اندلاع حرب شاملة، إذا كانوا يريدون حرباً شاملة فإن الناس سيعانون أكثر، وسيؤدي ذلك إلى انقسام بين سكان المنطقة ما يمنعهم من العيش معاً بسلام”.
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرض عقوبات عليها وعلى أعضائها، في خطوة قد تنعكس على علاقات واشنطن مع عدد من حلفائها الإقليميين.
وقالت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان إن القرار يشمل فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنها تشكل تهديدًا للأمن القومي الأميركي ولمصالح الولايات المتحدة.
وصنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـمنظمة إرهابية أجنبية، ما يجرّم تقديم أي دعم مادي له بموجب القانون الأميركي، بينما أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، بدعوى تقديمهما دعمًا لحركة حماس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هذه الخطوة تأتي ضمن «جهد مستمر لعرقلة العنف وأعمال زعزعة الاستقرار التي تنفذها فروع جماعة الإخوان المسلمين»، مؤكدًا أن واشنطن ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع الجماعة من الحصول على موارد تدعم ما وصفه بالإرهاب.
وجاء القرار تنفيذًا لأمر تنفيذي وقّعه ترامب العام الماضي، كُلّف بموجبه وزراء في إدارته بتحديد آلية فرض العقوبات على الجماعة، التي تقول واشنطن إنها منخرطة في أنشطة عنيفة أو داعمة لها.
في المقابل، تؤكد قيادات في جماعة الإخوان المسلمين أنها تنبذ العنف.
ويرى محللون أن القرار قد يحظى بترحيب من دول حليفة للولايات المتحدة مثل مصر والإمارات، في حين قد يثير تحفظات لدى دول أخرى تسمح بنشاط الجماعة، من بينها قطر وتركيا، كما قد تكون له تداعيات على ملفات الهجرة واللجوء في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.
أكد مصدر استخباراتي أن تنظيم قسد يقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين لمناطقه مقابل البقاء فيها.
وقال المصدر الاستخباراتي لـ سانا: إن أعداداً كبيرة من فلول النظام البائد والمطلوبين من مختلف الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب تنظيم قسد، مشيراً إلى أنه يتم تجنيد هؤلاء المجرمين بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني الإرهابي.
وأوضح المصدر أن عناصر تنظيم PKK الإرهابي بالتعاون مع تنظيم قسد مسؤولون عن قصف مدينة حلب بمسيرات إيرانية الصنع، لافتاً إلى أن عناصر هذا التنظيم تستثمر الفلول وتمدهم بالعبوات وأدوات التفخيخ لاستهداف التجمعات المدنية وقوات الجيش والأمن السوري.
وبين المصدر أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن من إحباط عدة عمليات إرهابية أثناء تصعيد تنظيم قسد، بأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت في تحذير في وقت سابق اليوم منطقة دير حافر ومسكنة بريف حلب ومحيطهما منطقة عسكرية مغلقة، وذلك بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في تلك المنطقة، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع قسد هناك.
أصدر طاقم صحيفة “إيران إنترناشونال”، التي تصدر في لندن وتعارض النظام في إيران، صباح اليوم (الثلاثاء) بيانًا أعلن فيه أنه “في أكبر مذبحة في التاريخ الإيراني المعاصر، وخاصة في ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة، قُتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص”.
جاء في الرسالة أن معلومات وصلت إلى الصحيفة من المجلس الأعلى للأمن القومي ومن مكتب الرئيس في إيران تشير إلى أن المذبحة حدثت بأمر مباشر من علي خامنئي، بعلم وموافقة صريحة من رؤساء السلطات الثلاث في الحكومة، وبإصدار أمر إطلاق نار مباشر من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي.
كتبت هيئة التحرير أن هذا الرقم من اليومين الأخيرين يستند إلى معلومات تم الحصول عليها من مصدر مقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب الرئيس.
كما أن التقرير في الصحيفة يستند إلى عدة مصادر في الحرس الثوري في مدن مشهد، كرمنشاه وأصفهان، شهادات شهود عيان وعائلات المتوفين، تقارير ميدانية، معطيات مرتبطة بمراكز طبية ومعلومات تم الحصول عليها من أطباء وممرضات في مدن مختلفة، والتي تم فحصها بدقة وعلى عدة مراحل استناداً إلى معايير مهنية.
في غضون ذلك، صدرت صباح اليوم إدانات إضافية من العالم على قمع الاحتجاجات في إيران من قبل النظام. وكتب وزير الخارجية الألماني يوهان ودفول في حسابه على منصة X: “هذا النظام فقد بشكل واضح كل شرعية ولم يعد يحظى بدعم الشعب الإيراني. سنستخدم جميع الوسائل المتاحة لدينا، بما في ذلك العقوبات، ضد هذا النظام”. كما قال رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيزي، إن أستراليا “تقف إلى جانب الشعب الإيراني”.
كما أشار صباح اليوم مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس إلى الفوضى في إيران، وقال: “أعتقد أن النظام الإيراني سينهار في الأسابيع القريبة”.
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري منطقة دير حافر ومسكنة ومحيطهما بريف حلب منطقة عسكرية مغلقة، داعية المدنيين للابتعاد عنها حرصاً على سلامتهم.
وقالت الهيئة في تحذير نشرته على قناة الإخبارية السورية مرفق مع خريطة توضيحية: “على كل المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات.. حافظوا على أرواحكم”.
وأضافت الهيئة: “بعد استمرار تنظيم قسد بحشد مجاميعه مع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب، تعتبر المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه”.
وتابعت الهيئة: “نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد في هذه المنطقة، وعلى كل المجاميع المسلحة بهذه المنطقة الانسحاب إلى شرق الفرات للمحافظة على أرواحكم”.
وأكدت الهيئة أن الجيش العربي السوري سيقوم بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتها الإجرامية.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت أمس، رصدها وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد، وأكدت أنها تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، معتبرة استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف.
قالت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين، إن واشنطن ألغت أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترامب الرئاسة في ولايته الثانية، وفي رقم يعد قياسياً في سنة واحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: “لا أولوية لدى إدارة ترامب تعلو على حماية المواطنين الأمريكيين وحماية السيادة الأمريكية”. ويمثّل الرقم زيادة بمرّتين ونصف مرة مقارنة مع إجمالي التاشيرات التي ألغيت في 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.
وقالت الخارجية، إن “آلاف” التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، يمكن أن تشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.
ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات طلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأمريكية، رغم أن بعض المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.
وقالت الخارجية، إن 8 آلاف تأشيرة ملغاة كانت لطلاب.
وشدّدت إدارة ترامب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.
ويندرج إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فدرالية في مدن أمريكية. وقالت وزارة الأمن الداخلي في الشهر الماضي، إن إدارة ترامب رحّلت أكثر من 605 آلاف، وأن 2.5 مليون آخرين غادروا طواعية.
أكد مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس اليوم الإثنين، أن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة، سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وأن الدول الأعضاء في الاتحاد ملزمة بمساعدة الدنمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري.
وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي في الدنمارك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال المنطقة القطبية الغنية بالمعادن، وذات الموقع الاستراتيجي، وبدعوى أن الوجود العسكري الأمريكي فيها غير كاف. وذكرت غرينلاند أنها ليست للبيع، وهو ما أكدته الدنمارك، لكن ترامب لم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة.
وقال كوبيليوس في مؤتمر أمني في السويد: “أتفق مع رئيسة وزراء الدنمارك على أن ذلك سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وسكوتن له آثار سلبية للغاية على الناس”. وأضاف، أن المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، تلزم الدول الأعضاء بمساعدة الدنمارك عند تعرضها لعدوان عسكري. وتابع “سيعتمد الأمر كثيراً على الدنمارك وكيف سيكون رد فعلها وموقفها، لكن من المؤكد أن على الدول الأعضاء تقديم المساعدة إذا تعرضت دولة عضو أخرى لعدوان عسكري”.