«تصنيف الإخوان»… الأردن سبق ترمب بحظر الجماعة وغلق مقارها

يَختصِر مصطلح «الحركة الإسلامية» نشاط جماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، وهي جماعة «محظورة وغير شرعية» في البلاد، وكذلك نشاط ذراعها السياسية «حزب جبهة العمل الإسلامي»، المرخّص بموجب أحكام قانون الأحزاب النافذ. وفي ظل تداخل للعلاقة بين الجماعة والحزب لطالما شكت منه مؤسسات رسمية، يبدو واضحاً، حسب محللين سياسيين، أن هذا الأمر أحبط إلى حد كبير محاولات إصلاح الحياة السياسية في الأردن بسبب احتكار الإسلاميين الفعل السياسي في الشارع، وضعف منافسيهم عن مجاراة شعبيتهم. وأمام جملة القضايا التي حرّكها النائب العام الأردني ضد نشاطات الجماعة والشبهات حول تمويل الحزب، فإن الحركة الإسلامية في البلاد تعيش أياماً صعبة، في مواجهة تجاوزات قانونية محتملة ما زال القضاء يحقق في تفاصيلها. وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فقد تم ضبط وثائق تؤكد وجود تجاوزات مالية، بعد تنفيذ مداهمات أمنية لدى صدور قرار رسمي بـ«إغلاق مكاتب الجماعة» في أبريل (نيسان) الماضي.

كان شهر أبريل الماضي صادماً للجماعة والحزب. فقادتهما لم يتوقعوا تصعيداً إلى هذا الحد من المؤسسات الرسمية ضدهم، بما يمكن أن يهدد بقاءهم. وظل الاعتقاد السائد لديهم أن الأزمة بين الدولة و«الإخوان» ستعبر كسابقاتها، غير أن مراجع رسمية أخذت قراراً بالمضي في «تصويب الاختلالات القانونية والتشوهات في الحياة السياسية» الناتجة من تداخل العلاقة بين الجماعة والحزب، وكسر حالة الاستقطاب للحياة السياسية من قِبل الحركة الإسلامية.

وربما لا يتذكر كثيرون أن الأردن تحرك ضد جماعة «الإخوان» قبل صدور قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نهاية الشهر الماضي، بالطلب من إدارته درس «تصنيف بعض فروع أو تقسيمات جماعة الإخوان المسلمين منظماتٍ إرهابية أجنبية». فقد كان الربيع الماضي مطلعُهُ ثقيل على الحركة الإسلامية في الأردن بعدما اختل توازنها أمام الفعل السريع لتطبيق أحكام قضائية سابقة بحق الجماعة. كما أن هذا التوازن قد يختل أكثر لاحقاً بعد صدور أحكام قضائية متوقعة بخصوص القضايا المنظورة حالياً أمام المحاكم الأردنية. وإزاء هذا الأمر، يسعى قادة في الحركة الإسلامية إلى تجاوز الأزمة واحتواء الغضب الرسمي الذي يهدد بالفعل مصير استمرارهم في الحياة السياسية.

الموقف الرسمي بانتظار أحكام القضاء

لخَّص العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الموقف من الجماعة والحزب، برده على سؤال عن مستقبل الحركة الإسلامية في البلاد خلال لقاءات مع شخصيات وازنة. قال الملك إن ذلك ينتظر «أحكام القضاء»، مؤكداً أن سيادة القانون تضمن العدالة للجميع. وقد التقى الملك عبد الله الثاني رؤساء حكومات سابقين قبل شهرين، وجرى الحديث عن مستقبل العلاقة مع الحركة الإسلامية في المملكة الأردنية.

وإذا كان العاهل الأردني تحدث بلغة واضحة بهذا الشأن، فإن ارتباك سلوك أقطاب مركز القرار في تعاملاتهم مع الحركة الإسلامية أثّر على فهم المتابعين بخصوص مصير القضايا المنظورة حالياً أمام القضاء، في ظل همس يتساءل عن بطء إجراءات التقاضي، و«المبالغة» في المخاوف من ردود فعل الشارع على الأحكام المنتظر صدورها، خصوصاً إذا جاءت لصالح إنهاء وجود المرجعيات المؤسسية والأذرع المالية والاستثماريّة للجماعة؛ ما يعني تأثر الحزب الإسلامي جراء انقطاع التدفقات النقدية عنه، ومحاسبته على تلقيه أموالاً من الخارج.

ويبدو أن تباين وجهات النظر، لئلا يُقال صراع النفوذ بين أقطاب مركز القرار، نابع من مخاوف إزاء ردود الفعل الشعبية على أحكام قد تصدر بحق مؤسسات وشخصيات من الجماعة. وفي حال كان ذلك صحيحاً، ففي الأمر جانب من الاعتراف بضعف المواجهة مع الجماعة التي تسيطر على عاطفة شارع عريض من الأردنيين. لكن تكلفة المماطلة بإجراءات التقاضي قد تكون على حساب الثقة بالإجراءات الرسمية التي ستأتي بعد صياغة وزارة الخارجية الأميركية قرار ترمب الذي حدد فرع «الإخوان» في الأردن أحد الفروع التي يتناولها تصنيف الإرهاب. ووقتها سيكون على المؤسسة الرسمية في الأردن التعامل مع الحضور الشعبي المناصر للحركة الإسلامية في الشارع.

ويُدرك الجميع في الأردن، على الأرجح، بأن الرافعة المالية لـ«حزب جبهة العمل الإسلامي» هي جماعة «الإخوان» التي تمتلك رصيداً من التبرعات والاشتراكات تصل إلى ملايين الدنانير. كما يُدرك الجميع أيضاً، على الأرجح، بأن تمويل الحملات الانتخابية للحزب في مختلف المواسم النيابية والبلدية والنقابية، هو تمويل مفتوح. ويؤكد هذا الأمر ما كشفته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن توافر «وثائق» تؤكد أن تمويل الحزب «ليس ذاتياً، بل من أموال الجماعة الأم التي لا يزال التحقيق جارياً حول التجاوزات في جمع التبرعات وطبيعة الاستثمار فيها والتحويلات إلى الخارج».

تُهم الجماعة وتوقيتها

في شهر أبريل الماضي، وبعد أقل من ثلاثة أشهر على تسلم دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة في ولايته الثانية، تحركت الحكومة الأردنية، وفعّلت قراراً قضائياً سابقاً صدر في عام 2020 بـ«حل جماعة الإخوان المسلمين» وبـ«اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية؛ وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية».

اختارت الحكومة الأردنية توقيت تفعيل الحكم القضائي السابق بُعيد الكشف، في منتصف الشهر نفسه، عن «مخطط للفوضى» في البلاد. وتم إحباط هذا المخطط بعد القبض على خلية «إخوانية» مكونة من 16 شخصاً ثبت أن عدداً منهم ينتمي إلى «حزب جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية للجماعة. وقد أحيل المتهمون إلى محكمة أمن الدولة، وأُسندت لهم جناية تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، وتهمة جناية التدخل بتصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، وتهمة جناية القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. كما يواجه المتهمون تهماً تتعلق بمشروع تصنيع طائرات مسيّرة، وتهم نقل وتخزين مواد متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية تم تهريبها من الخارج، وإخفاء صاروخ في إحدى ضواحي عمان. وتعود وقائع هذه القضية في الواقع إلى عام 2023، وقد صدرت أحكام بحق 4 متهمين في وقت سابق.

بعدها، وجّهت السلطة القضائية تهماً مباشرة للجماعة المحظورة عقب كشف التحقيقات الأولية سلسلة تجاوزات قانونية ومالية نتيجة متابعة شبكة تحويلات مالية للخارج من أموال تم جمعها كتبرعات. وقالت الجهات المختصة إن هناك «نشاطاً مالياً غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين المحظورة طوال الأعوام الماضية داخلياً وخارجياً، تزايدت وتيرته في آخر 8 سنوات».

شكّل التوجه الرسمي وقتها، في الكشف عن تجاوزات متعلقة بملف جماعة «الإخوان» في الأردن، صدمة داخل صفوف الجماعة وذراعها السياسية «حزب جبهة العمل الإسلامي». وأثارت سلسلة الاتهامات التي وجَّهتها السلطة القضائية للجماعة أسئلة تتعلق بمصير «جبهة العمل» التي التزمت الصمت في قضية حل جماعة «الإخوان» والملاحقة القانونية لأموالها وأصولها. وجاء من ضمن الاتهامات أن «الأموال التي يتم جمعها وصرفها بشكل غير قانوني تُستخدم لغايات سياسية وخيرية ذات مآرب سياسية، فقد كانت تُصرف على أحد الأحزاب وعلى الأدوات والأذرع والحملات الإعلامية وعلى الفعاليات والاحتجاجات، والتدخل في الانتخابات النقابية والطلابية، وصرف مرتبات شهرية لبعض السياسيين التابعين للجماعة وعلى حملاتهم الدعائية». وتتضمن الاتهامات أيضاً أن الجماعة حازت وتحت عناوين مختلفة عشرات الملايين من الدنانير استُثمر جزء منها في شراء شقق خارج الأردن، كما استُخدمت الأموال لأغراض غير مشروعة قانوناً، ومنها ما سُجّل بأسماء أفراد ينتمون إلى الجماعة عن طريق ملكيات مباشرة أو أسهم في بعض الشركات.

حوارات صاخبة داخل الحركة الإسلامية

أغلق «حزب جبهة العمل الإسلامي» مكتبه الشبابي في وقت سابق من الأسبوع الماضي، ولدى السؤال عن القرار الحزبي كانت الإجابة من مصادر قريبة من الحزب نفسه بالقول: «إن صراعاً خفياً يدور في أروقة مجالس ومكاتب الحزب المنتخبة، حول استسلام القيادات أمام الحملة الرسمية التي تستهدف تصفية الجماعة والحزب». أضافت هذه المصادر أن هناك «مطالب يقودها تيار الشباب تضغط باتجاه تنفيذ خطوات احتجاجية تصعيدية».

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وحسب مصادر «الشرق الأوسط» الخاصة، أعاد الخلاف بين تيار الشباب في الحزب وبين قياداته المواجهة التاريخية بين فريقي الصقور (الشباب) داخل الحركة، والحمائم (القيادات). وأوضحت المصادر أن هناك داخل الحزب مَن يطالب بإعادة صياغة أهدافه ومبادئه ونظامه الأساسي، على قاعدة الفصل التنظيمي مع الجماعة الأم التي جُرِّم العمل تحت عنوانها، وهذا أمر يرفضه تيار الشباب المتشدد في الحزب والمرتبط بعلاقة تنظيمية مع جماعة «الإخوان».

ولا يُدرك شباب الحركة مدى المأزق الذي يعانيه حزبهم، ولا ما ينتظره قادة الجماعة من مساءلة قضائية، حسب ما يقول متابعون لملف الحركة الإسلامية في الأردن. وحسب هؤلاء، يُرجح أن يكون التصعيد الرسمي موازياً لأي تصعيد تدعمه الحركة الإسلامية. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن أي استعراضات جماهيرية شعبية تدعمها الجماعة المحظورة أو الحزب سيقابلها تصعيد رسمي باستخدام وثائق ومعلومات صارت في حوزة الجهات المختصة.

وبرأي المصادر نفسها، لا يملك الحزب اليوم سوى خيارات محدودة، فإما أن يَحل نفسه، ويعيد اجتماع منتسبيه تحت اسم جديد، وإما أن يذهب إلى الاندماج مع حزب آخر، وهو سيناريو مستبعد، وإما انتظار صدور القرار القضائي لتحديد ما هي الخطوة المقبلة الممكنة. وقد لا يكون قرار القضاء في الواقع في صالح استمرار «حزب جبهة العمل الإسلامي» بالحياة السياسية؛ ما يعني خسارته 31 مقعداً في البرلمان. وفي هذه الحال، لا بد من التعامل مع قضية ملء شواغر مقاعد الحزب في مجلس النواب الحالي؛ الأمر الذي يدفع بسيناريو حل المجلس والذهاب لانتخابات مبكرة في مدة لا تتجاوز 4 شهور من تاريخ الحل.

وقالت مصادر رسمية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة والحزب مارسا تصعيداً في الشارع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، تاريخ عملية «طوفان الأقصى» في غزة، مضيفة أن شعارات وهتافات سعت لـ«الاستقواء» على الموقف الرسمي و«تشويه» الرواية الرسمية، مضيفة أن الحركة الإسلامية بالغت في تنفيذ احتجاجات في مناطق لها حساسيتها الأمنية، كما حصل قرب السفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية والسفارة الأميركية في منطقة عبدون. وعلى رغم «الطرد» المُبكر للسفير الإسرائيلي في عمّان وأركان سفارته، فإن الحركة ظلت تدعو إلى تنفيذ احتجاجات والدعوة إلى حرق السفارة. وتؤكد معلومات وتسجيلات متوافرة لدى السلطات الأردنية، أن الجماعة وحزبها «تلقيا توجيهات من قيادات (حمساوية) من الخارج» بضرورة تحريك الجبهة الأردنية لمناصرة غزة.

حسابات الموقف الرسمي… «بالع السيف»

ولأسباب كثيرة، يجد القرار الرسمي الأردني نفسه بموقف لا يُحسد عليه. فبين تأخر إجراءات التقاضي و«جدال» الأقطاب في مركز القرار، وبين استحقاق القرار الأميركي بتصنيف فروع وشخوص من جماعة «الإخوان» على قوائم الإرهاب (وهو ما يمكن أن يطول مؤسسات وأشخاصاً من الأردن)، سيكون الموقف الرسمي كـ«بالع السيف». فالقضاء سيحتاج إلى وقته لاستكمال مسارات التقاضي، في حين أن الشارع الأردني شديد التوتر تجاه أي قرار أميركي من شأنه أن يؤثر على القرار الداخلي. وثمة من يقول إنه لو استعجل القضاء الأردني دراسة الوضع القانوني لملف التجاوزات داخل الجماعة والحزب، منذ أبريل الماضي، لكان الوضع مريحاً لجهة الثقة بالقرار الرسمي بوصفه مستقلاً عن القرار الأميركي.

ويبدو أن الموقف الرسمي الأردني يضع في الحسبان ضرورة حماية الحكومة التي يجب أن تستمر مع استمرار مجلس النواب حتى عام 2028؛ لأن أي حل مبكر لمجلس النواب يعني ضرورة تقديم الحكومة استقالتها خلال أسبوع، ولا يُكلَّف نفس الرئيس تشكيل الحكومة التي بعدها. ويرغب الرئيس جعفر حسان في البقاء كسابقيه من الرئاسات، وهذا قد ينسحب على الارتخاء الحكومي في انتظار حكم القضاء، إذا تقرر حل حزب جبهة العمل الإسلامي وعندها سيفقد مجلس النواب 31 مقعداً هم نواب الحزب.

«الإخوان»… الحصار يشتد

تترقب جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في مصر، نتائج تحركات تجريها واشنطن بطلب من الرئيس دونالد ترمب لاعتبارها «تنظيماً إرهابياً»، قبيل 3 سنوات من نهاية مئويتها الأولى. يرى خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الأم المحظورة بمصر، والمنقسمة في الخارج إلى 3 جبهات، «تمضي إلى حصار جديد لتحركاتها المالية والأنشطة الموالية لها، وبفاعلية أكبر»، متوقعين «مزيداً من التحركات لتجفيف منابع الجماعة في الخارج، مع إمكانية غلق مؤسسات وقنوات محسوبة عليها».

وتصنَّف السلطات المصرية جماعة «الإخوان» «تنظيماً إرهابياً» منذ عام 2013، علماً بأن هذا التصنيف كان سارياً لعقود من قبل. ويقبع معظم قادة «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت في البلاد بعد إسقاط حكم «الإخوان» (في العام نفسه، 2013)، بينما هناك آخرون هاربون في الخارج ومطلوبون للقضاء المصري، ويديرون حالياً التنظيم وسط انقسامات حادة.

ووفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض قبل أسبوع، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بتقديم تقرير حول ما إذا كان سيتم تصنيف أي من فروع «جماعة الإخوان المسلمين» (تأسَّست عام 1928) مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، وذلك في غضون 45 يوماً. واتهمت إدارة ترمب فروعاً لـ«الإخوان» في تلك الدول بدعم أو تشجيع شنّ هجمات عنيفة على إسرائيل وشركاء الولايات المتحدة، أو تقديم الدعم المادي لـ«حماس». وفي تصريحات لموقع «جست ذا نيوز» اليميني الأميركي، الأحد الماضي، أكّد ترمب أن خطته لتصنيف جماعة «الإخوان» «منظمةً إرهابيةً أجنبيةً» باتت في مراحلها الأخيرة، وذلك بعد خطوة حاكم ولاية تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، الذي صنّف «الإخوان» ومجلس العلاقات الأميركية – الإسلامية (كير) «منظمتَين إرهابيَّتين أجنبيَّتين ومنظمتَين إجراميَّتين عابرتَين للحدود». وطعن مجلس «كير» ضد هذا التصنيف.

ويعتقد المحلل في شؤون الحركات الإسلامية، عمرو فاروق، أن قرار التصنيف في حال صدوره «سيفاقم مشكلات الأزمات الداخلية للجماعة في ظل انشقاقها لـ3 تنظيمات في الخارج، بخلاف صدور قيود ستُفرَض على التمويلات والتحركات المالية، وتجميد أرصدة لقياداتها، وفرض قيود على مؤسسات محسوبة على الجماعة وغلقها، فضلاً عن إمكانية غلق قنوات محسوبة عليها مثل (مكملين) و(وطن)».

وأكد المحلل في شؤون الجماعات المسلحة، الدكتور عمرو عبد المنعم، أن قرار ترمب «سيزيد من انقسام الجماعة التي تعاني بالأساس من ارتباك في التعامل مع هذا التوجه الأميركي الكاشف عن أن واشنطن ابتعدت، في ظل إدارة ترمب الجديدة، عن الجماعة بعد سنوات من دعمها» في ظل إدارات سابقة. وواجهت الجماعة التصنيف المحتمل لها بصدور 3 بيانات من عناصرها المنقسمين بالخارج. فقد قالت الجماعة، في بيان حمل اسم محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة (أعلى مسؤول بالجماعة في ظل حبس المرشد الحالي محمد بديع بمصر)، إنها ترفض قرار ترمب، مؤكدة أنه «مخالف للواقع ويجافي الحقائق»، مشيرة إلى أنها «منفتحة على كل نقاش جاد على المستويات العربية والغربية كافة لإيضاح منهجنا».

سبق هذا البيانَ بيانٌ لجبهة ثانية في لندن تزعم التحدث باسم الجماعة ويرأسها القيادي الإخواني صلاح عبد الحق. وجاء في بيانها: «نرفض بشكل قاطع أمر ترمب الصادر في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) بشأن الجماعة». وزعم البيان أن التنظيم لا يعمل من خلال فروع، بل بكيانات منفصلة تتخذ قراراتها الخاصة وتتصرف وفقاً للقانون في البلدان التي توجد فيها، وعدّ التصنيف «يُقوّض الأمن القومي الأميركي والاستقرار الإقليمي». وأكد أن «الجماعة ستستخدم كل السبل القانونية المتاحة للطعن على هذه الإجراءات، وأنها تظل مستعدة للتعاون بحُسن نية في هذا الصدد مع الإدارة الأميركية».

في المقابل، قالت الجبهة الثالثة للتنظيم المصري بالخارج والمعروفة باسم «تيار التغيير»، إن «القرار لا يستهدف جماعة بعينها فحسب، بل يستهدف كل صوت حر، أو مقاوم للاحتلال»، مؤكدة أن «الإدارة الأميركية هي العدو الأول لحرية المنطقة». وبرأي فاروق، فإن تلك البيانات المتباينة «تؤكد أننا أمام تنظيم متراجع» وأن الضربة التي ستأتي من واشنطن (التصنيف الإرهابي) «ستكون حاسمة في مواجهة أي نشاط له». أما عبد المنعم فيرى أنه ليس أمام الجماعة سوى النشاط في المسار القانوني عبر محامين دوليين، وفتح قنوات تواصل مع أعضاء بالكونغرس، مع تحركات إعلامية مكثفة عبر منابرها، بالإضافة إلى السعي لـ«ترسيخ المظلومية الكاذبة لدى قواعدها الداخلية». وأوضح عبد المنعم أن الأفرع الثلاثة لـ«الإخوان» خاملة العمل، لكنها ستعمل على ترتيبات لمواجهة التصنيف المحتمل، مشيراً إلى أن القرار الأميركي لن يؤثر على الجماعة الأم في مصر، لكن آثاره ستلاحق المصريين المنتشرين بالخارج، لا سيما في أوروبا.

ولم تصدر السلطات المصرية بياناً بشأن تحركات ترمب، لكن الجريدة الرسمية في مصر نشرت، الثلاثاء الماضي، قرار محكمة جنايات القاهرة في 18 نوفمبر بمد إدراج جماعة «الإخوان» ومؤسسة «ميدان» الموالية لها و108 متهمين بالانتماء للجماعة على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات.

وأشار المحلل فاروق إلى أن نفوذ واشنطن أكبر من أي دولة، وبالتالي حتى لو هناك قرار بحظر للإخوان في مصر، فهذا سيعزز ضربات السلطات المصرية للتنظيم بصورة أكبر، فضلاً عن ملاحقة وتجفيف المنابع التابعة لها في الخارج، وسيمتد ذلك ليشمل فرع الجماعة المحظورة في الأردن، وفرعها أيضاً في لبنان. وتوقع عبد المنعم، من جهته، أن السلطات المصرية ستواصل رفضها للتصالح أو التسويات مع الجماعة، وفي المقابل ليس أمام التنظيم الدولي سوى تقديم تنازلات في مواجهة الحصارَين المالي والتنظيمي، داخلياً وخارجياً.

عمّان: محمد خير الرواشدة

مصر تردّ على دعوة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين عبر رفح

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، أن معبر رفح “لن يكون بوابة للتهجير”، مشدداً على أن دوره يتمثل بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، ومعرباً عن رفض مصر لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين.

وقال عبدالعاطي، خلال مشاركته في منتدى الدوحة، إن مصر “لن تحكم غزة، ولن تكون هناك دولة أجنبية تحكم القطاع”، مشدداً أن “الفلسطينيين هم من سيحكمون القطاع”.

وأضاف أن الأولوية الآن هي تسهيل تدفق الإغاثة، مؤكداً ضرورة أن تقوم إسرائيل بفتح جميع المعابر أمام دخول المساعدات دون قيود، لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى الحاجة الملحّة لنشر “قوة استقرار دولية” على الخط الأصفر داخل قطاع غزة “بأسرع وقت ممكن”، موضحاً أن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، “ينتهك وقف إطلاق النار يومياً”، الأمر الذي يتطلّب وجود مراقبين على الأرض لضمان التنفيذ الفعلي ووقف التصعيد.

وتنصّ المرحلة الثانية من الخطّة التي لم يبدأ تنفيذها بعد على انسحاب إسرائيل من مواقعها الحالية في غزة وتولّي سلطة انتقالية الحكم في القطاع مع انتشار قوّة استقرار دولية.

وبموجب الخطّة الأمريكية المؤلّفة من 20 بنداً التي كان الرئيس دونالد ترامب أوّل من كشف عنها، يفترض أن تسلّم حماس أسلحتها وسيتسنّى لأعضائها الذين يلقون السلاح مغادرة غزة. وقد رفضت حركة حماس مرارا هذا المطلب.

الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا اليوم تسير نحو الاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة والحصار الاقتصادي سببتها سياسات النظام البائد، مشيراً إلى أن رفع العقوبات، ولا سيما قانون قيصر سيكون عاملاً أساسياً في تعزيز جهود التعافي الاقتصادي.

photo 2025 12 06 16 19 47 1 الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

وفي حوار أجراه مع الصحفية كريستيان أمانبور كبيرة مذيعي الشؤون الدولية في شبكة CNN التلفزيونية، ضمن مشاركته في منتدى الدوحة 2025 المنعقد في العاصمة القطرية تحت شعار “ترسيخ العدالة.. من الوعود إلى الواقع الملموس”، شدد الرئيس الشرع على أن إسرائيل تحاول الهروب من المجازر التي ترتكبها في قطاع غزة عبر تصدير الأزمات إلى دول المنطقة، موضحا أن سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية لإرساء دعائم الاستقرار، لكن إسرائيل قابلتها بعنف شديد، حيث شنت أكثر من ألف غارة ونفذت 400 توغل داخل الأراضي السورية.

وبيّن الرئيس الشرع أن سوريا تعمل مع القوى الدولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول 2024، وجميع الدول تؤيد هذا المطلب، مؤكداً ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وأن أي اتفاق يجب أن يضمن مصالح سوريا أولاً.
وفيما يلي النص الكامل للحوار:
سؤال: هل تعتقد أنه تم دمج سوريا بشكل كامل في المجتمع الدولي وهل تأمل أيضاً أن المستقبل على طريق الإصلاح؟
قال الرئيس الشرع:
إن سوريا مرت بمراحل خطيرة خلال المئة سنة الماضية وبالأخص الستين سنة الماضية، حيث كانت تعيش في حالة عزلة كبيرة وفي حصار اقتصادي خانق، جراء سياسات النظام البائد التي دفعت أغلب الأطراف الإقليمية ومعظم الأطراف الدولية للانكفاء عن سوريا، لذلك حُرم العالم من سوريا كما حُرمت منه.

وأضاف: في مثل هذه الأيام كنا نتهيأ للدخول إلى دمشق، وكنتم في هذا المؤتمر، وربما غيّرنا مخطط هذا المؤتمر في ذاك الوقت أثناء التقدم العسكري الذي كان يحصل، وبعد يومين تقريباً من الآن كان إعلان دخول دمشق.

photo 2025 12 06 16 20 05 1 الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

وتابع: خلال السنة الماضية استعادت سوريا الكثير من علاقاتها الإقليمية والدولية وتجاوزت سوريا اليوم مرحلة ترطيب العلاقات، ووفينا بكل ما تكلمناه في بداية وصولنا إلى دمشق، ما شكل ثقة كبيرة عند كل الأطراف الإقليمية والدولية وبالتأكيد نحن نسير في المسار الصحيح وكل الخطوات التي اتخذناها صبّت في المصلحة العامة السورية.

وقال: إن سوريا اليوم استعادت موقعها الإقليمي والدولي المهم وتحولت من منطقة مصدرة للأزمات إلى منطقة يمكن أن تكون نموذجا حياً للاستقرار الإقليمي في المنطقة، وبالتالي أدرك العالم هذه الفرصة بسرعة كبيرة وبادل سوريا الانفتاح بشكل سريع للاستفادة من موقعها ومن تأثيرها الإقليمي لإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة.

photo 2025 12 06 16 20 07 1 الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

سؤال: إسرائيل تطالب بمنطقة منزوعة السلاح في الجنوب، ما ردكم على هذه المطالبات؟
قال الرئيس الشرع: إن إسرائيل دائماً تصدر الأزمات إلى الدول الأخرى محاولة الهروب من المجازر المروعة التي ترتكبها في غزة فتحاول أن تصدر الأزمات، وتبرر كل شيء بالمخاوف الأمنية، وتقيس على 7 تشرين الأول 2023 ما يحصل من حولها، بينما سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية لإرساء دعائم الاستقرار الإقليمي.

وأضاف: سوريا منذ التحرير أرسلت رسائل إيجابية تجاه السلام والاستقرار الإقليمي وأعلنت صراحة أنها ستكون بلد الاستقرار وأنها غير معنية في أن تكون مصدرة للنزاعات، ولكن إسرائيل قابلت سوريا بعنف شديد وشنت عليها أكثر من ألف غارة حتى اليوم ونفذت أكثر من 400 توغل وكان آخر هذه الاعتداءات المجزرة التي ارتكبتها في بلدة بيت جن بريف دمشق وراح ضحيتها العشرات.

photo 2025 12 06 16 20 09 1 الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

وتابع: نحن نستعين على هذا الأمر بإقناع الدول الفاعلة إقليمياً وأيضاً الدول العالمية، فكل العالم اليوم يؤيد سوريا في مطالبها في إعادة الأوضاع إلى ما قبل الثامن من كانون الأول وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الجنوب، كما تصر سوريا على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك عام1974، الذي يحصل على إجماع دولي وإجماع من مجلس الأمن، مشيراً إلى أن البحث عن اتفاقات أخرى كمنطقة عازلة أو ما شابه ذلك، ربما يدخلنا في مكان خطر لا نعلم حدوده لذلك من الأفضل الالتزام باتفاق 1974.

وأضاف الرئيس الشرع: يتحدثون عن منطقة منزوعة السلاح، وإسرائيل دائماً ما تقول إنها تخشى أن تتعرض لهجمات من المنطقة الجنوبية في سوريا، فمن سيتولى حماية هذه المنطقة إن لم يكن هناك تواجد للجيش السوري ولقوات الأمن السورية؟ هناك مفاوضات تجري الآن والولايات المتحدة الأمريكية منخرطة معنا فيها وجميع الدول تدعم مطلبنا بانسحاب إسرائيل إلى ما قبل 8 كانون الأول 2024 ومعالجة المخاوف الأمنية المنطقية بحيث يخرج كلا الطرفين في حالة أمان، ثم عن سوريا هي التي تتعرض إلى هجمات إسرائيلية وليست سوريا من تقوم بالهجمات على إسرائيل، فمَن الأولى أن يطالب بمنطقة عازلة وانسحاب؟

سؤال: في ظل الحديث عن أن سقوط الأسد يشكل بداية فصل جديد لسوريا، هناك مخاوف داخلية لدى البعض تتعلق بالوحدة الوطنية والتشرذم وخصوصاً بين الأقليات، إضافة إلى استمرار العقوبات مثل قانون قيصر، هل تعتبرون هذه التحديات أولوية كافية لتوحيد البلاد والوفاء بوعدكم في هذا المجال؟

photo 2025 12 06 16 20 11 1 الرئيس الشرع: سوريا تسير نحو الاستقرار.. نطالب إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك

قال الرئيس الشرع: أنا أخالفكم في توصيف حالة أن الناس يشعرون بالخوف في سوريا، اليوم سوريا منذ أسبوع من الآن إلى بضعة أيام أخرى، تشهد نزول الملايين بشكل عفوي إلى الشوارع والساحات يعبرون عن فرحتهم بإسقاط النظام فهل هؤلاء خائفون؟ سوريا بالعكس تعيش في أفضل ظروفها.
ليس هناك بلد لا يعاني من بعض المشاكل الداخلية أو لا توجد سلطة في العالم تحصل على توافق مئة في المئة، وخاصة أن سوريا كما تعلمون منذ مئة عام تقريبا مرت بظروف متعددة كانت منها مرحلة ما قبل الاستقلال التام عن الاحتلال الفرنسي ثم مرحلة الانقلابات ثم حكم النظام البائد خلال ال 60 سنة الماضية.

وأضاف: إن النظام السابق أورثنا نزاعات كثيرة حيث كان يستخدم طوائف ضد طوائف أخرى، ولكن نحن منذ بداية معركة ردع العدوان غلّبنا حالة العفو والصفح لأجل مستقبل مستدام آمن للشعب السوري.

وتابع: قمنا أيضاً بإشراك جميع المكونات في تشكيل الحكومة وفي المؤتمر الوطني، فالكثير من الإجراءات التي قمنا بها ساعد على تهدئة الأوضاع لأن الكثير من الدول التي يحصل فيها نزاعات دخل في دوامة ما بعد النزاع لوقت أطول من الحرب ذاتها، ونحن حاولنا أن نقوم بإجراءات متتالية وكانت أغلبها ناجحة، لكن لنكن واقعيين أيضاً: هل تطالب سوريا بأن تحصل على توافق مئة في المئة؟ هذا الأمر لا يحدث حتى في الدول المتقدمة والمستقرة، وسوريا انتقلت من نظام حكم إلى نظام آخر لا يشبهه على الإطلاق، وبعد نجاح الثورة الشعبية أيضاً هناك متضررون من هذا الانتقال وهناك مستفيدون كثر من النظام السابق ومع هذا حققنا إنجازات كثيرة خلال السنة الماضية، مشيراً إلى أنه رغم بعض الإشكاليات التي حصلت، تسير سوريا بمسار إيجابي نحو الاستقرار والنمو الاقتصادي.

وقال: خلال السنة الماضية شهدنا نمواً اقتصادياً تدريجياً، وتحسناً في البيئة الخدمية، الكهرباء كانت تأتي تقريباً ساعة ونصف في اليوم، ووصلنا إلى 12 ساعة وصل، وفي نهاية هذا العام إن شاء الله نحقق اكتفاء ذاتياً في الكهرباء، كما نعمل على تطوير القطاع الخدمي بشكل مستمر، فسوريا ذاهبة إلى بيئة اقتصادية ناهضة والاستثمارات الاقتصادية التي ستحصل ستساعد بشكل كبير على تحقيق الاستقرار.

وأضاف: لذلك نحن طالبنا الولايات المتحدة وجلسنا مع أعضاء الكونغرس عدة مرات لإقناعهم برفع قانون قيصر الذي وضع بالأساس لمحاسبة النظام السابق لأنه ارتكب جرائم بحق الشعب السوري، ولا ينبغي أن يكون اليوم أداة لتجويع الشعب السوري من جديد، وحققنا نتائج جيدة في هذا المجال وأكثر من 95 في المئة من الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب يدعم مسار رفع العقوبات عن سوريا وأغلب دول العالم أيضاً على نفس النهج، لذلك لا ينبغي أن يكون أيضاً مصير الشعب السوري “25” مليون إنسان مرتبطاً ببعض الأشخاص غير المقتنعين برفع العقوبات، لافتاً إلى أن الأمور ذاهبة باتجاه رفع العقوبات.

سؤال: هناك بعض الخوف عند الأقليات في سوريا، وما جرى في الساحل والسويداء، من هذا المنبر ما الذي ستفعله من أجل أن يشعروا بأنهم جزء من سوريا الموحدة؟

قال الرئيس الشرع: بدايةً سوريا هي التي عرّفت معنى التعايش السلمي عبر كل تاريخها، نحن نتكلم عن حضارة عمرها أكثر من 8000 سنة، وسوريا هي التي تعطي دروساً للعالم كيف يعيش الناس مع بعضهم، فاليوم نحن لا نستطيع أن نُعرّف الثورة أنها كانت ثورة سُنيّة فحسب لأن كل أطياف ومكونات الشعب السوري شاركت في هذه الثورة، والمسيحيون تأذوا أيضاً من النظام السابق، وحتى العلويون هم أكثر من دفع ضريبة ممارسات النظام السابق من التجويع والفقر، وأنا أيضاً لست مع القول بأن العلويين كلهم كانوا مع النظام أو منتفعين منه، وكان يعيش بعضهم في حالة من الخوف والرعب فيما لو انتهى حكم النظام السابق.

وأضاف: نحن الآن ورثنا مشكلة كبيرة لا ذنب لنا فيها، وكلنا فيها ضحايا ويجب أن نعالجها بحكمة شديدة جداً.. حصلت نزاعات نعم، لكن شكّلنا لجان تقصي حقائق واستقبلنا لجان تقصي حقائق دولية، ونعمل على محاكمة مرتكبي الجرائم في الساحل والسويداء.

وتابع: هذه الإفرازات غير الجيدة في مستواها الأدنى، رغم فظاعة ما جرى، ونحن لا نبررها، ويجب أن نحاسب ونشدد على مواجهة هذا الأمر، ومن بدأ هذا الأمر هم أشخاص من فلول النظام السابق ثم تطور إلى أن وصل إلى ما وصل إليه، لكن أقول إن سوريا دولة قانون والقانون هو الذي يحكمها وهو الذي يحافظ ويصون حقوق الجميع.

وقال: سوريا ليست مجموعة من الطوائف تعيش مع بعضها، سوريا بلد غني وشعب مثقف وواعٍ، ولديها موارد متنوعة، وتعزيز مبدأ القانون والمحاسبة من خلال القانون وتعزيز دور المؤسسات وبناء الدولة الجديدة هو الطريق الذي نصل به إلى ضمان حقوق الجميع.

وأضاف: تحاورنا مع كل الأطراف وحاولنا أن نثبّت مبدأ الشراكة للجميع وليس المحاصصة، فسياسة تقسيم السلطة على الطوائف والأعراق خاطئة وينبغي أن تكون الحكومات تكنوقراط من الكفاءات بغض النظر عن هوية هذا الشخص أو عرقه أو دينه وهذا هو الذي عملنا عليه، فاليوم الطوائف كلها ممثلة في الحكومة السورية لكن بعيداً عن المحاصصة، وفي هذا تسلك سوريا مساراً جديداً سيتعلم منه الآخرون كيف تدار الأمور ما بعد الأزمات والحروب.

ورداً على سؤال حول الانتخابات قال الرئيس الشرع: سوريا ليست قبيلة، بل بلد متطور، ونظام الحكم في أي دولة يرتبط ارتباطاً وثيقاً مع ثقافة البلد والمرحلة التاريخية التي تسبق إنشاءه، وسوريا بلد قائم على الانتخابات، ونحن عملياً لسنا جاهزين بهذا الوقت لإجراء انتخابات على مستوى التمثيل البرلماني بسبب ضياع وثائق الكثير من الناس، لكن مع ذلك خضنا غمار الانتخابات بطريقة تتناسب مع حالة المرحلة الانتقالية، ومبدأ اختيار الشعب من يحكم هو مبدأ أساسي تعارفت عليه البشرية وأيضاً ينص عليه ديننا الإسلامي حيث يجب أن ينال الحاكم رضا غالبية الشعب، وأنا أؤمن بذلك، ولا ينبغي أن نربط سوريا بالأشخاص بل ببناء مؤسسات قادرة على الاستمرار إلى ما لا نهاية، وهذا هو التحدي الآن خلال المرحلة الانتقالية.

وأضاف: بعد التحرير أجرينا مؤتمر حوار وطني شامل انبثق منه إعلان دستوري مؤقت، وهذا الإعلان أعطى صلاحية للرئيس بالاستمرار خمس سنوات سيتم خلالها إصدار الكثير من القوانين وسيكتب الدستور الذي سيكون المرجعية الأساسية لنظام الحكم، وبعد 4 سنوات سنذهب بالتأكيد للانتخابات.

وفيما يتعلق بالإرهاب قال الرئيس الشرع: هناك الكثير من الأحكام المسيسة والحكم على أشخاص بأنهم إرهابيون يحتاج إلى أدلة وإثباتات وهناك تعاريف متعددة للإرهاب واختلاط في فهم معناه، وأرى أن الإرهابي هو من يقتل الأطفال والأبرياء ويستخدم الوسائل غير الشرعية في إيذاء الناس، ولو طبقنا هذا التوصيف على دول عدة في العالم نجده في عدد الضحايا الذين وقعوا في غزة، وهم نحو 70 ألف إنسان من الأبرياء، وفي عهد النظام البائد قُتل أكثر من مليون سوري، وغُيّب أكثر من 250 ألف شخص، وهُجر أكثر من 13 مليون إنسان، وهناك حروب حصلت في المنطقة كالعراق وأفغانستان، راح فيها ضحايا أغلبهم من الأبرياء، والقتلة هم من يصفون الآخرين بالإرهابيين، وأعتقد أنه أصبح لدى الناس وعي بمعنى كلمة “إرهابي” ومن يستحق هذه الصفة بالضبط.

وأضاف: نحن بأيدينا كسرنا قيود السجون التي كانت تعذب الناس وتُغتَصب النساء والأطفال داخلها، نحن من حررنا وكسرنا قيد سجن صيدنايا الذي كان يحرق عظام الناس بالأسيد، والواقع هو من يكذب المعايير المزدوجة التي يسعى البعض إلى ترويجها.

وبخصوص حقوق المرأة في سوريا شدد الرئيس الشرع على أنها محفوظة ومصانة، وعلى ضمان حصولها عليها وتمكينها في المجتمع، مشيراً إلى الجهود المبذولة لضمان مشاركتها في الحكومة ومجلس الشعب، وقال: ليس هناك خوف على المرأة السورية.

يُباع بالجرام والكيلو بآلاف الجنيهات.. مصر تنجح في زراعة أغلى ليمون في العالم

في إطار التوجه المصري نحو زراعة أصناف جديدة من المحاصيل خاصة تلك المطلوبة بقوة في الأسواق الدولية، نجحت مصر مؤخرًا في زراعة الليمون الكافيار وهو أغلى ليمون في العالم.

ويعتبر ذلك الليمون من المحاصيل التي لا زالت تُزرع في مساحات محدودة حول العالم، كما أنه يتم استخدامه في المطاعم الراقية حول العالم.

مصر تنجح في زراعة أغلى ليمون في العالم

نجحت زراعة الليمون الكافيار – الليمون الأغلى في العالم – في مصر خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تمت زراعته في محافظات المنيا والفيوم والشرقية والإسماعيلية عن طريق بعض المستثمرين العاملين في القطاع الخاص الزراعي وذلك في عدد من الصوب الزراعية الخاصة بالقطاع الخاص.

أغلى ليمون في العالم

وبالفعل أثبتت تلك التجارب نجاحًا ملحوظًا، إلا أنه لا يمكن تعميم التجربة بسبب التكاليف المرتفعة، وعدم معرفة المواطنين المصريين بها بصورة كبيرة، كما يترواح سعر الكيلو في مصر بين 8 و10 آلاف جنيه، لذلك فهي محصول تصديري بالأساس، وإن بيع في بعض المحال والسلاسل التجارية الكبرى بالواحدة.

مشروع زراعي واعد يحتاج استثمارات كبيرة

ويعتبر زراعة الليمون الكافيار في مصر من المشاريع الزراعية الحديثة والواعدة، حيث بدأ الاهتمام بهذا النوع الفاخر من الحمضيات خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب عليه عالميًا، خصوصًا في أسواق أوروبا والشرق الأوسط.

وتحتاج زراعة ذلك الليمون إلى تربة جيدة الصرف ومناخ معتدل، مع توفير نظم ري حديثة للحفاظ على رطوبة التربة وتجنب الإجهاد المائي، وهو ما يضمن إنتاج ثمار بجودة عالية ومذاق متميز.

سبب التسمية بالليمون الكافيار

ويعود سبب تسميته إلى ثماره صغيرة الحجم وقشرتها الخضراء أو الصفراء التي تحتوي على حبيبات صغيرة تشبه الكافيار عند فتح الثمرة.

الليمون الكافيار

ويعتمد نجاح زراعة هذا النوع على العناية الدقيقة بالنباتات، بما في ذلك التقليم المنتظم، ومكافحة الأمراض والآفات، واختيار أصناف مقاومة للملوحة والجفاف، لضمان إنتاجية عالية ومستمرة على مدار العام.

ولأنه أحد المحاصل الواعدة تسعى الشركات الزراعية المصرية إلى استغلاله في التصدير إلى الأسواق العالمية، حيث يعتبر من المنتجات الفاخرة ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، ما يتيح فرصة لزيادة العائد من المحاصيل الزراعية وتحقيق أرباح جيدة، لذلك يتم العمل على تطوير أساليب التعبئة والتغليف الحديثة، لضمان وصول الثمار إلى الأسواق الأجنبية بحالة ممتازة، وهو ما يعزز سمعة مصر في تصدير المنتجات الزراعية الفاخرة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في هذا القطاع.

كيفية الحصول على إنتاجية مرتفعة

وأكدت تقارير أنه يجب الالتزام بمجموعة من النصائح والتوصيات للحصول على إنتاجية مرتفعة وذلك على النحو التالي:

• توفير مساحة كافية لكل شجرة تسمح لجذورها بالنمو والتوسع مستقبلاً دون أي قيود.
• تعرض الأشجار لأشعة الشمس المباشرة لمدة لا تقل عن ست ساعات يوميًا لتعزيز عملية التمثيل الضوئي وإنتاج ثمار ناضجة ومليئة بالعصارة.
• اختيار تربة جيدة التصريف والتهوية لتفادي تجمع المياه حول الجذور.
• ري الأشجار مرة كل أسبوعين خلال مرحلة النمو، مع إضافة سماد خاص بالحمضيات لتعزيز تحمل الفاكهة وتحفيز نموها الصحي.
• عند القيام بعملية التقليم، يجب ارتداء قفازات لحماية اليدين من الأشواك الحادة على الأغصان والفروع.
• إزالة الأخشاب الميتة بانتظام وإجراء تقليم داخلي يسمح للضوء بالوصول إلى مركز الشجرة، ما يحسن جودة الثمار ويزيد من الإنتاجية على المدى الطويل.

130 يومًا فقط للنمو.. انطلاقة قوية لزراعة الشيا في السعودية وهذه أبرز المكاسب

خلال السنوات القليلة الماضية بدأت المملكة العربية السعودية توطين أنواع جديدة من المحاصيل الزراعية لتغطية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد ومن بينها نبات الشيا.

وتُولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الزراعي نتيجة مساهمته القوية في الناتج المحلي، فضلاً عن توفير السلع والمنتجات الزراعية بالكميات المطلوبة.

توطين زراعة الشيا في السعودية

من ناحية أخرى نجحت السعودية مؤخرًا في توطين زراعة نبات الشيا في عدد من المناطق وعلى رأسها منطقة مكة المكرمة، وذلك بهدف تطوير القطاع الزراعي من خلال إدخال محاصيل جديدة تتوافق مع الظروف المناخية المحلية.وأشارت وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن نبتة الشيا تنتمي إلى عائلة النعناع، وموطنها الأصلي أمريكا الوسطى، وتتميز بكونها مستديمة الخضرة ذات حواف مسننة وأزهار صغيرة تتنوع ألوانها بين الأرجواني مع مركز أبيض.

كما يبلغ ارتفاعها نحو متر واحد، وتتمتع بمعدل تلقيح عالٍ، فيما يصل إنتاج الهكتار الواحد من بذور الشيا إلى ما بين 800 و1200 كجم، وهي من النباتات غير التقليدية، سريعة النمو، وتمكث في التربة نحو 130 يومًا فقط، وتتميز باستهلاك قليل للمياه.

دعم متواصل لمزارعي الشيا

وأكدت الوزارة على تقديم كل أشكال الدعم والتمكين للمزارعين في زراعة محاصيل جديدة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز الأمن الغذائي، كما أوضحت الوزارة أن أوراق نبتة الشيا تدخل في الصناعات التحويلية مثل الأغذية والمشروبات، ومستحضرات التجميل، والزيوت الطبيعية، ما يضيف قيمة اقتصادية إضافية للمزارعين.

وأكدت الوزارة قدرة النبات على التكيف مع الظروف البيئية في المملكة، حيث ينمو في المناطق ذات الطقس الدافئ بدرجات حرارة تتراوح بين 15 و30 درجة مئوية، كما أثبتت التجارب الميدانية نجاح توطين زراعته في محافظة الطائف بمنطقة مكة المكرمة على مساحة تبلغ 100 متر مربع طولًا و70 متر مربع عرضًا، ما يمهد الطريق نحو التوسع في زراعته وزيادة إنتاجه محليًا. كما أشارت الوزارة إلى أن نبات الشيا يتم تسميده بالسماد العضوي تام التحلل بمعدل 30 مترًا مكعبًا للهكتار، مع الانتظام في التسميد الكيماوي المتكامل، ويتميز بقدرته على تحمل فترات قصيرة من الجفاف.

ويُعد نجاح زراعته في المملكة خطوة مهمة لتعزيز استدامة المحاصيل الزراعية وكفاءتها، بما يدعم الاكتفاء الذاتي ويحقق أهداف رؤية السعودية 2030.

زراعة أنواع جديدة من المحاصيل في السعودية

وتواصل السعودية تنفيذ خطط تنويع المحاصيل الزراعية وزراعة أصناف جديدة تتوافق مع الظروف المناخية المحلية، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، حيث يأتي هذا التوجه ضمن خطط رؤية السعودية 2030 التي تُركز على تطوير القطاع الزراعي من خلال إدخال تقنيات حديثة ومحاصيل مبتكرة، تدعم استدامة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات الزراعية.

وفي الوقت نفسه تشجع المملكة المزارعين على اعتماد المحاصيل الواعدة وغير التقليدية مثل الشيا، الكينوا، والكينوا البرية، من خلال برامج تمويلية وإرشادية، وتوفير الدعم الفني والمزارعي اللازم، حيث يهدف هذا التوجه إلى زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتوسيع الصناعات التحويلية القائمة على هذه المحاصيل، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل مستدامة.

الرئيس الشرع يلتقي أمير دولة قطر في اليوم الأول من أعمال منتدى الدوحة 2025

التقى الرئيس أحمد الشرع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك في اليوم الأول من أعمال منتدى الدوحة 2025 المنعقد في الدوحة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

الرئيس أحمد الشرع يزور مقرّ قناة الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة

الدوحة-سانا

زار الرئيس أحمد الشرع اليوم مقرّ قناة الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة، والتقى المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، والعاملين في القناة، واطلع على أقسامها وآليات العمل الإعلامي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى دولة قطر للمشاركة في منتدى الدوحة 2025.

إدارة ترامب تحذر: “أوروبا تنزلق نحو الانحطاط الحضاري”

قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن “أوروبا تواجه احتمالًا صارخًا لمحو الحضارة، متعهدةً بدعم واشنطن للأحزاب الوطنية ذات التوجهات المماثلة في جميع أنحاء القارة لمنع مستقبل تصبح فيه أغلبية بعض أعضاء الناتو غير أوروبية”. وُجّهت هذه الرسالة كجزء من التحديث السنوي لاستراتيجية الأمن العالمي الأمريكية.

وكتب ترامب في مقدمة الوثيقة، التي وصفها بأنها “خارطة طريق لضمان بقاء أمريكا أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية  في كل ما نقوم به، نضع أمريكا أولاً”، وتابع “إن هذا الانخفاض الاقتصادي يتضاءل أمام الاحتمال الأكثر وضوحاً والأكثر قسوة للزوال الحضاري (…) إذا استمرت الاتجاهات الحالية، ستصبح القارة غير قابلة للتعرف عليها في غضون 20 عاماً أو أقل”.


وقالت الوثيقة: “نريد أن تبقى أوروبا أوروبية، وأن تستعيد ثقتها الحضارية بنفسها، وأن تتخلى عن تركيزها الفاشل على الاختناق التنظيمي”، واضافت “إن النفوذ المتزايد للأحزاب الأوروبية الوطنية يدعو بالفعل إلى تفاؤل كبير”. “يجب أن يكون هدفنا مساعدة أوروبا على تصحيح مسارها الحالي”.

وجاء في الوثيقة: “تجد إدارة ترمب نفسها في خلاف مع المسؤولين الأوروبيين الذين يحملون توقعات غير واقعية للحرب بينما هم في حكومات أقلية غير مستقرة، العديد منها يتجاهل المبادئ الأساسية للديمقراطية لقمع المعارضة”.

الصحة العالمية تكشف أعداد المنتحرين سنويا حول العالم

حذّرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن الانتحار يُسبب واحدا في المئة من الوفيات حول العالم، مبدية أسفها لعدم كفاية التقدم المُحرز في مواجهة هذه الحالات التي تشكل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب.

وقالت الرئيسة الحالية لقسم الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية ديفورا كيستيل خلال مؤتمر صحافي إن “الانتحار أودى بحياة ما يقرب من 727 ألف شخص في عام 2021 وحده”.

وأشارت المنظمة في تقرير جديد إلى أن الانتحار يمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب في مختلف البلدان والسياقات الاجتماعية والاقتصادية.

ورغم الجهود العالمية المبذولة، كان التقدم بطيئا للغاية في تحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الذي اعتُمد عام 2015)، والذي يهدف إلى خفض معدلات الانتحار بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

وأوضحت كيستيل أنه في حال “استمر الاتجاه الحالي، فلن يتجاوز الانخفاض 12%” خلال خمس سنوات.على الصعيد العالمي، انخفض معدل الانتحار بنسبة 35% بين عامي 2000 و2021، وظل مستقرا خلال جائحة كوفيد رغم زيادة عوامل الخطر، بحسب التقرير.

يحدث ما يقرب من ثلاثة أرباع (73%) حالات الانتحار في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يعيش غالبية سكان العالم.

لكن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن البلدان ذات الدخل المرتفع لديها معدلات انتحار أعلى نسبة لعدد السكان.

وأفادت المنظمة في بيان أن الانتحار لا يزال نتيجة قصوى لبعض اضطرابات الصحة العقلية.يعاني أكثر من مليار شخص من هذه الاضطرابات، وأكثرها شيوعا القلق والاكتئاب، وهو رقم ينمو بوتيرة أسرع من عدد سكان العالم، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأبدت المنظمة قلقا خاصا إزاء اضطرابات الصحة العقلية بين الشباب الذين عانوا بشكل خاص خلال جائحة كوفيد، وهم أكثر عرضة لوسائل التواصل الاجتماعي.

قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان إن “تطوير خدمات الصحة النفسية يُعدّ أحد أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحا”.

للاضطرابات النفسية عواقب اقتصادية وخيمة، إذ إن تكاليف الرعاية الصحية مرتفعة، لكن ثمة تكاليف أكبر لها طابع غير مباشر، لا سيما لناحية فقدان الإنتاجية، بحسب منظمة الصحة العالمية التي تُشير إلى أن الاكتئاب والقلق وحدهما يُكلّفان الاقتصاد العالمي تريليون دولار سنويا.

السيدة لطيفة الدروبي تزور مدرسة الإمام خطيب الثانوية الحكومية في مدينة إسطنبول

زارت عقيلة فخامة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي مدرسة الإمام خطيب الثانوية الحكومية في مدينة إسطنبول.

واطلعت السيدة الدروبي على منهجية التعليم فيها بحضور مسؤولين من وزارة التربية التركية، وذلك على هامش أعمال قمة إسطنبول للتعليم 2025 بنسختها الخامسة.

كما التقت السيدة الدروبي في مقر إقامتها بمدينة إسطنبول، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في تركيا، السيدة ماهينور أزدمير.