تدهور الأوضاع في إيران: الاحتجاجات، القمع، الموقف الأميركي، واحتمالات الحرب

تشهد إيران منذ اندلاع موجات الاحتجاجات الشعبية الأخيرة حالة تدهور متسارع على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذه التظاهرات، التي خرجت من رحم المعاناة اليومية للمواطن الإيراني، كشفت عمق الأزمة البنيوية التي يعاني منها النظام، وأعادت طرح تساؤلات كبرى حول مستقبل الحكم، ودور المجتمع الدولي، وإمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

أسباب التدهور الداخلي

يعود التدهور الداخلي في إيران إلى مجموعة من العوامل المتراكمة، أبرزها الانهيار الاقتصادي الناتج عن العقوبات الدولية، وسوء الإدارة، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، إلى جانب الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة. كما ساهم التضييق على الحريات العامة وغياب أي أفق سياسي للإصلاح في انفجار الغضب الشعبي.

أسلوب النظام في قمع الاحتجاجات

المرشد الأعلى علي خامنئي قاد عملية قمع ممنهجة للتظاهرات، مستخدمًا الحرس الثوري وقوات الباسيج، إلى جانب حملات اعتقال واسعة، وقطع الإنترنت، والسيطرة الصارمة على وسائل الإعلام. وفي خطاباته، اتهم خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بتحريك الشارع الإيراني، في محاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية.

الموقف الأميركي

أعلنت الولايات المتحدة دعمها العلني لحق الشعب الإيراني في التظاهر السلمي، وأدانت استخدام العنف ضد المدنيين. إلا أن هذا الدعم بقي سياسيًا وإعلاميًا، دون أي تدخل عسكري مباشر، في ظل خشية واشنطن من اندلاع حرب إقليمية شاملة. وترى الإدارة الأميركية أن الضغط الاقتصادي والعقوبات لا يزالان الوسيلة الأنجع لتطويق النظام الإيراني.

هل تقترب الحرب؟

رغم التصعيد المتبادل، لا تبدو الحرب الشاملة وشيكة في المدى القريب، نظرًا لكلفتها الباهظة على جميع الأطراف. لكن في المقابل، يبقى خطر التصعيد المحدود أو ما يُعرف بحروب الظل قائمًا، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو المواجهات غير المباشرة في المنطقة. ويظل الملف النووي الإيراني العامل الأخطر في معادلة الحرب والسلم.

دور الشاه السابق رضا بهلوي

في خضم هذه التطورات، برزت مواقف لافتة للشاه السابق رضا بهلوي، أعلن فيها استعداده للاعتراف بإسرائيل ووقف البرنامج النووي الإيراني في حال سقوط النظام الحالي. غير أن الولايات المتحدة تنظر إلى بهلوي كرمز للمعارضة أكثر من كونه بديلًا سياسيًا جاهزًا، وتؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم.



التاريخ: January 16, 2026
إعداد: ياسين نجار – رئيس التحرير | جريدة المدار نيوز – نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

إهداء جائزة نوبل للرئيس الأميركي ومطالبة بجلب الرئيس الفنزويلي للعدالة: تصعيد سياسي ورسائل نفطية

في خطوة سياسية غير مسبوقة، أعلنت رئيسة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عن إهداء أي جائزة سلام دولية قد تُمنح لها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة أن دعم الولايات المتحدة للشعب الفنزويلي يمثل حجر الأساس في معركة الحرية والديمقراطية. هذه الخطوة جاءت بالتوازي مع دعوات متصاعدة لمحاسبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وجلبه إلى الولايات المتحدة لمواجهة العدالة الدولية، في ظل اتهامات واسعة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

ماريا كورينا ماتشادو: رسالة سياسية إلى واشنطن

تُعد ماريا كورينا ماتشادو من أبرز وجوه المعارضة الفنزويلية، وقد ركزت في خطابها الأخير على تحميل نظام نيكولاس مادورو مسؤولية الانهيار الاقتصادي والهجرة الجماعية لملايين الفنزويليين. وإهداء جائزة نوبل – في حال نيلها – إلى الرئيس الأميركي يحمل رسالة واضحة مفادها أن المعارضة ترى في واشنطن شريكًا رئيسيًا في دعم التحول الديمقراطي وإنهاء حكم مادورو.

الاعتداء السياسي: ترهيب أم فشل أمني؟

رغم تصاعد الزخم السياسي للمعارضة، تعرضت شخصيات معارضة لمحاولات تضييق وتهديد، إلا أن المعارضة شددت على أن ما جرى لا يرقى إلى كسر إرادة الشارع، معتبرة أن العنف السياسي يعكس حالة الإفلاس التي وصل إليها النظام. وأكدت قيادات معارضة أن الحل لا يكمن في الاعتداءات، بل في محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات أمام القضاء الدولي.

مطالبة بجلب مادورو إلى الولايات المتحدة

تطالب المعارضة الفنزويلية، بدعم من شخصيات سياسية وحقوقية دولية، بجلب الرئيس نيكولاس مادورو إلى الولايات المتحدة لمحاكمته على خلفية قضايا تتعلق بالفساد، وتجارة المخدرات، وانتهاكات حقوق الإنسان. وترى المعارضة أن واشنطن تملك الأدوات القانونية والسياسية لتحريك هذا الملف في المحاكم الأميركية والدولية.

النفط الفنزويلي في الحسابات الأميركية

يأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأميركي بملف النفط الفنزويلي، باعتبار فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم. وترى واشنطن أن أي انتقال سياسي حقيقي قد يفتح الباب أمام إعادة دمج فنزويلا في أسواق الطاقة العالمية، بما يخدم الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي.

خلاصة

بين إهداء رمزي لجائزة نوبل، ودعوات صريحة لمحاسبة الرئيس الفنزويلي، تقف فنزويلا أمام مرحلة مفصلية. فالمعارضة تراهن على دعم أميركي متزايد، فيما يبقى ملف النفط والعدالة الدولية عاملين حاسمين في رسم مستقبل البلاد والمنطقة.



التاريخ: January 16, 2026
إعداد: ياسين نجار – رئيس التحرير | جريدة المدار نيوز – نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

كاتب بريطاني: نحن غير مستعدين الآن لخوض حرب كبرى

تسود المشهد البريطاني المعاصر حالة من الطمأنينة الهشة استمرت 8 عقود، وهي فترة لم تخض فيها البلاد حروبا مع قوى عظمى متكافئة، بحسب ما ورد في مقال تحليلي نشره موقع آي بيبر الإخباري.

وأطلق الكاتب مارك والاس تحذيرا صارخا من أن المجتمع البريطاني لم تعد لديه المناعة الثقافية والنفسية الكافية لتحمل صدمة حرب حديثة واسعة النطاق، قد تبتلع في أسابيع ما لم تبتلعه الحروب المحدودة خلال عقود مضت.

واستهل والاس مقاله بطرح يشي برمزية مؤثرة، مستحضرا ذكريات طفولته في قاعة المدرسة التي تصدرها نصب تذكاري خشبي محفور عليه أسماء مئات الطلاب الذين سقطوا في الحربين العالميتين.

هذه النُصب المنتشرة في القرى والمدن لم تعد، في نظره، مجرد ذكرى عابرة، بل هي تذكير دائم بأن ثمن الحرية كان دائما “باهظا ومروعا”. ومع ذلك، يرى الكاتب أن البريطانيين بدؤوا ينسون المعنى الحقيقي لتلك التضحيات.

وقال إن العالم في عام 2026 بات أكثر اضطرابا من أي وقت مضى؛ فروسيا تشن حربا برية هي الأسوأ في أوروبا ضد أوكرانيا منذ 1945، مع تهديدات علنية ومستمرة لأمن أوروبا الغربية، في حين تستعرض الصين قوتها العسكرية لمحاصرة تايوان.

وفي هذا السياق، يقتبس والاس مقولة ليون تروتسكي -وهو أحد كبار منظري الثورة البلشفية في روسيا القيصرية- جاء فيها “قد لا تهتم بالحرب، لكنّ الحرب مهتمة بك”، ليؤكد أن الركون إلى السلام لا يعني بالضرورة تجنب الصراع.

وأشار والاس إلى أن أكثر من 80 عاما مرت منذ أن خاضت بريطانيا حربا ضد دولة مكافئة لها في القوة.

حذر من أن الجيش البريطاني قد يتم تدميره بالكامل أو إخراجه من الخدمة في غضون أسابيع فقط في حرب حديثة كتلك التي تدور رحاها بين روسيا وأوكرانيا

ومع إقراره بأن ثمة حروبا عديدة قاتل فيها جنود بريطانيون وقُتلوا، إلا أنه يرى أنها كانت صراعات أصغر نطاقا بكثير وضد أعداء أقل فتكا بكثير من الحروب التي خلدت ذكراها المدرسة التي تلقى فيها تعليمه في طفولته.

على أن أشد ما يخشاه الكاتب هو أن تهتز مشاعر البريطانيين مثلما حدث في العقد الأول من القرن الحالي عندما كانوا يشاهدون توابيت جنودهم القتلى تمر أمام أعينهم وهي عائدة من العراق وأفغانستان، وكان عددها بالمئات.

لكنه حذر من أن الجيش البريطاني قد يتم تدميره بالكامل أو إخراجه من الخدمة في غضون أسابيع فقط في حرب حديثة كتلك التي تدور رحاها بين روسيا وأوكرانيا.

وفي تقدير والاس أن هذا الضعف في المناعة النفسية والاجتماعية يمثل سلاحا بيد الأعداء، فالأنظمة الشمولية في روسيا والصين تراهن على أن المجتمعات الغربية المترفة سوف تنهار أمام أول صدمة حقيقية لخسائر بشرية واسعة.

وحسب رأيه، فإن الحل لا يكمن فقط في سد الفجوة المالية في ميزانية الدفاع، بقدر ما يتمثل في يقظة ثقافية واجتماعية تعيد تقدير قيمة الردع العسكري، والاستعداد النفسي لمواجهة الحقيقة المرة قبل أن يطرق الأعداء الأبواب.

وأكد أن النصب التذكارية ليست للماضي فحسب، بل هي رسالة للبريطانيين لإنقاذ عائلاتهم من مصير مشابه في المستقبل.

المصدر: آي بيبر

تمديد عمل الممر الإنساني قرب دير حافر شرق حلب يوم غد الجمعة

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تمديد مدة الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر بريف حلب ليوم آخر بنفس التوقيت يوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026 من الساعة 09:00 صباحاً، وحتى الساعة 17:00 مساءً.

وأوضحت هيئة العمليات في تصريح لـ سانا أن مجموعات من ميليشيات PKK الإرهابية المتحالفة مع تنظيم قسد تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب مدينة دير حافر.

وأكدت هيئة العمليات أنه سيتم استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة، مشيرة إلى الانتهاء من كل التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

ودعت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري المدنيين إلى الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد فوراً.

وكان تنظيم قسد عرقل اليوم الخميس خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة، ومنعهم من العبور عبر ممر حميمة الإنساني الذي أعلنت عنه إدارة المنطقة بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع استمرار اعتداءاته بقذائف الهاون والطائرات المسيرة على نقاط الجيش العربي السوري والمناطق المدنية بريف حلب الشرقي.

الرئيس الشرع يلتقي ممثلين عن شركة تركية وقعت اتفاقية إنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل بمرفأ طرطوس

دمشق-سانا

التقى الرئيس أحمد الشرع ممثلين عن شركة (DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş) التركية بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، وذلك عقب توقيع اتفاقية استراتيجية لإنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس، بما يسهم في إدخال صناعة السفن وتطوير الصناعات البحرية ودعم قطاع النقل البحري وفق معايير دولية معتمدة.

photo 2026 01 15 19 10 56 2 الرئيس الشرع يلتقي ممثلين عن شركة تركية وقعت اتفاقية إنشاء وتشغيل حوض سفن متكامل بمرفأ طرطوس
فرنسا تنشر أولى قواتها في غرينلاند

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن بلاده نشرت “مجموعة أولى من العسكريين” في غرينلاند في إطار بعثة أوروبية، وسترسل “وسائل برية وجوية وبحرية” إضافية الى الجزيرة التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، والتي ترغب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستحواذ عليها.

وقال ماكرون إن “على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا التواجد في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي”.


وشدد خلال كلمة الى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا بجنوب فرنسا، على أن “دور” باريس يقتضي بأن “تكون الى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها”.


وبدأ نشر القوات بالتزامن مع اجتماع مهم بين مسؤولين أمريكيين ودنماركيين ومن غرينلاند، والذي كشف ⁠عن استمرار وجود خلافات جوهرية، وربما مستعصية، بين رؤية واشنطن وكوبنهاغن ونوك لمستقبل الجزيرة.

وقال ماكرون في منشوره على منصة إكس “بناء ⁠على طلب الدنمارك، قررت أن تشارك فرنسا في المناورات المشتركة التي ‍تنظمها الدنمارك في غرينلاند، العناصر العسكرية الفرنسية ‌الأولى في طريقها بالفعل. وستتبعها عناصر أخرى”.

واشنطن تكشف تفاصيل المرحلة الثانية في غزة بمشاركة تركيا

أعلن مسؤولون أمريكيون اليوم عن توقعات بالإعلان قريبًا عن أسماء أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون قطاع غزة، بعد عملية اختيار دقيقة بالتنسيق مع وسطاء من قطر وتركيا ومصر والإمارات والبحرين والمغرب. وأكد المسؤولون أن البحث عن الأعضاء المناسبين كان “واسعًا وشاملًا” لضمان قبولهم إقليميًا.

وأشار المسؤولون إلى أن إعلان إطار “توازن القوى” (BoP) قد يتم خلال منتدى دافوس الأسبوع المقبل، بعد أن أُرسلت الدعوات ويُقال إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اختار بعض المشاركين شخصيًا.

رغم استمرار احتجاز جثمان ران غفيلي، أوضح المسؤولون أن المرحلة الثانية من الخطة ستستمر، معتبرين أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يعملان بحسن نية للإفراج عن جثمانه. وقال أحد المسؤولين: “لا تزال هناك قنوات اتصال جيدة، ونعمل على تحديد موقعه من بين عدة أماكن محتملة”.

وبخصوص الملف الأمني، أوضح المسؤولون أن هناك «حماسًا كبيرًا» تجاه قوة الأمن الدولية (ISF)، مع التأكيد على أن العمل اليومي داخل غزة سيتم بشكل رئيسي بواسطة الشرطة الفلسطينية المحلية، باعتبارها العنصر الأهم في الخطة. ومن المتوقع الكشف عن مزيد من التفاصيل خلال أسبوعين تقريبًا.

وفي شأن الأسلحة، ألمح المسؤولون إلى أن “نزع السلاح الثقيل” قد يكون خيارًا مطروحًا، بدلًا من “نزع التسلح الكامل”، بحيث يتم وضع الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ والقاذفات في أماكن تمنع استخدامها ضد إسرائيل أو في هجمات هجومية.

كما أشاد المسؤولون بدور تركيا، معتبرين مشاركتها «محورية» نظرًا لتأثيرها على حركة حماس، معربين عن أملهم في أن تسهم التطورات الإيجابية في غزة بإعادة بناء العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وتخفيف حدة الخطاب السياسي بين البلدين.

تنظيم قسد يغلق الممرات الإنسانية في دير حافر ومسكنة ويمنع خروج المدنيين

حلب-سانا

أغلق تنظيم قسد اليوم الخميس، الممرات الإنسانية في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، ومنع خروج المدنيين عبرها، بعدما كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت عن فتحها أمام المدنيين.

وأوضح مسؤول منطقة دير حافر عبد الوهاب عبد اللطيف في تصريح لـ سانا، أن الجهات المعنية نظّمت الطريق وأزالت السواتر منذ الساعة التاسعة صباحاً، التزاماً بتعليمات هيئة العمليات، إلا أن تنظيم قسد واصل منع المدنيين من العبور وإغلاق الطرق المؤدية إلى الممر الإنساني، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وتعريض حياة الأهالي للخطر.

ولفت عبد اللطيف إلى أن الجهات المحلية وجّهت مناشدات للمنظمات الإنسانية والجهات المعنية، كما تم تكليف شعبة الأوقاف والمجمع التربوي بفتح المدارس والمساجد لاستقبال الأهالي العالقين، إضافة إلى تجهيز أماكن إيواء وتأمين وسائل نقل لنقلهم إلى الوجهات التي يرغبون بها.

وأشار إلى استمرار التنسيق مع فرق الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف واللجنة المركزية للاستجابة في محافظة حلب للقيام بالواجب الإنساني تجاه الأهالي، مبيناً أنه تم التواصل مع منظمات دولية، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، للضغط باتجاه فتح الطريق دون أي استجابة من تنظيم قسد.

وبيّن عبد اللطيف أن إغلاق المعابر دفع بعض الأهالي إلى سلوك طرق برية غير آمنة تحتوي على جسور وبنى تحتية متضررة، ما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم، وخاصة النساء والأطفال، مؤكداً أن مناشدات الأهالي تتواصل يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بفتح الطريق.

من جهته، أوضح عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ونائب رئيس اللجنة المركزية للاستجابة فرهاد خورتو، أن الجهات المعنية متواجدة أمام معبر حميمة منذ ساعات الصباح بانتظار خروج المدنيين، إلا أن قسد منعتهم من العبور، وقامت بوضع سواتر إسمنتية وترابية ملغّمة حالت دون وصولهم.

وأشار خورتو إلى ورود معلومات تفيد بوجود نحو 200 سيارة مدنية عالقة داخل المنطقة، وسط تهديدات مباشرة للمدنيين بالقنص في حال اقترابهم من المعبر، مؤكداً أن الجهوزية الإنسانية والأمنية في أعلى مستوياتها، مع تجهيز سيارات إسعاف وفرق طبية ومراكز إيواء قريبة تحسباً لبقاء الأهالي ليوم أو يومين.

وفي شهادة من داخل المنطقة، أكد المواطن بلال حسون من سكان دير حافر أن الأهالي وصلوا إلى المعبر الإنساني المحدد من قبل الدولة، إلا أن قسد وتنظيم PKK أغلقاه بالكامل ومنعا خروج المدنيين، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني يزداد سوءاً بسبب الانتشار العسكري للتنظيم، مطالباً المنظمات الدولية بالتدخل العاجل.

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت اليوم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب عبر قرية حميمة على طريق M15، موضحةً أن الممر سيكون متاحاً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً لتأمين خروج الأهالي من مناطق شرق حلب.

بطل سيدني أحمد الأحمد



دعيتُ أنا ياسين نجار، رئيس تحرير جريدة المدار نيوز، للقاءٍ إنساني خاص مساء ليلة الأمس، جمعنا على مائدة العشاء مع البطل السوري أحمد الأحمد، بطل مدينة سيدني الأسترالية، الذي أنقذ عشرات الأبرياء من موتٍ محقق في حادثة هزّت الضمير الإنساني والعالم بأسره.

رصاص في الجسد… وبطولة في القلب: أحمد الأحمد بطل سيدني الذي أنقذ عشرات الأبرياء من مجزرة محققة

في لحظةٍ فارقة بين الحياة والموت، برز اسم أحمد الأحمد كشاهد حيّ على أن الشجاعة الحقيقية
لا تُقاس بالقوة، بل بالاستعداد للتضحية من أجل الآخرين.



تحدّث أحمد الأحمد بهدوءٍ يليق بالكبار عن تفاصيل ذلك اليوم الدامي، الذي تزامن مع احتفالات عيد الهانوكا اليهودي، وعلى أحد شواطئ مدينة سيدني، حيث سالت دماء أبرياء، لكنه وقف سدًا منيعًا في وجه الجريمة.

دفع ثمن هذا الموقف البطولي غاليًا، إذ أُصيب بعدة طلقات نارية، خضع على إثرها لعمليات جراحية معقّدة، ولا يزال حتى اليوم يعاني من آثارها، فيما لا تزال رصاصتان مستقرتين في جسده بانتظار عمليات إضافية.

ورغم الألم، لم يفقد أحمد إنسانيته ولا تواضعه.


شابٌ لطيف، قريب من القلب، تشعر وكأنك تعرفه منذ زمن طويل، يتمتع بكاريزما عالية
وحضور صادق يترك أثرًا عميقًا في كل من يلتقيه.

شارك في هذا اللقاء عدد من الشخصيات القانونية والطبية والاجتماعية، من بينهم:
الدكتور معتز غريواتي،
المايير محمد خير الله – عمدة مدينة برسبكت بارك، ولاية نيوجيرسي،
الدكتور محمد حمشو،
الصيدلي وضاح،
والأخ السيد سمير القابوني، وهو شخصية نشيطة وفاعلة في مجموعتنا السورية
التي تعمل من أجل سوريا،
إضافة إلى عدد من الأطباء والإخوة والأصدقاء، ونعتذر ممن خانتنا الذاكرة عن ذكر أسمائهم.

ويُذكر أن أحمد الأحمد هو بطل سوري الأصل، وقد لقي ترحيبًا واسعًا وكبيرًا من الأوساط
اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية وجميع أنحاء العالم، حيث يتم تكريمه في المحافل الدولية تقديرًا لعمله البطولي، وقد وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بطل ورجل مقدام، مشيدًا بشجاعته وموقفه الإنساني.

أقيم اللقاء في مطعم الباشا بمدينة باترسون – ولاية نيوجيرسي،
وسط أجواء إنسانية دافئة، جسّدت معنى التقدير والاحترام لرجلٍ لم يسعَ إلى البطولة،
لكن البطولة اختارته.

ياسين نجار 
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز 
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية

5 خيارات أمام أوروبا لحماية غرينلاند من ترامب

تضع رغبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في السيطرة على غرينلاند، وهي إقليم دانماركي يتمتع بحكم ذاتي، أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في موقف صعب، حيث بات يتعين عليهم البحث عن خيارات لمواجهة واشنطن ولحماية منطقة القطب الشمالي.

وصرحت إدارة ترامب مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى السيطرة على غرينلاند، وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو الصين من احتلالها في المستقبل.

ويضع هذا الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو أمام معضلة صعبة. فبينما لا تتمتع غرينلاند بصفة العضو في التكتل مقارنة بوضع الدنمارك، فإن الجزيرة القطبية مشمولة بضمانات التحالف الدفاعي من خلال عضوية الدنمارك، وفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وفي الوقت الذي دافع فيه القادة الأوروبيون بقوة عن السيادة والسلامة الإقليمية وحق غرينلاند والدنمارك في اتخاذ القرارات بشأن المسائل التي تخصهما، لا توجد حتى الآن استراتيجية واضحة حول كيفية ردع ترامب، أو الرد إذا قام بخطوة ما.

ورصدت تقارير وسائل إعلام غربية بعض الخيارات التي قد تلجأ إليها الدول الأوروبية بجانب حلف الناتو في أزمة غرينلاند، ولعل من أبرزها:

أولاً: خيار الدبلوماسية

بدأت الحكومات الأوروبية، بقيادة سفير الدنمارك لدى الولايات المتحدة، جيسبر مولر سورنسن، ومبعوث غرينلاند، جاكوب إسبوسيثسن، في ممارسة الضغط على المشرعين الأمريكيين لإقناع الرئيس بالتخلي عن طموحاته الإقليمية للجزيرة.

كما تهدف المبادرات الدبلوماسية إلى تلبية المخاوف الأمنية الأمريكية، أولاً من خلال التأكيد على أن معاهدة الدفاع الأمريكية الدنماركية القائمة منذ عام 1951، التي تم تحديثها في عام 2004، تسمح بالفعل بتوسيع التواجد العسكري الأمريكي في الجزيرة، بما في ذلك قواعد جديدة.

وفي رسالة موجهة مباشرة إلى الجمهوريين خارج دائرة ترامب المؤيدة لترامب، قال الدبلوماسيون الأوروبيون إن الهجوم الأمريكي على غرينلاند، الذي يعني فعلياً انقلاب عضو على آخر، سيعني “نهاية الناتو”.

وبشكل أكثر تحديداً، أفادت التقارير أن سفراء الناتو اتفقوا في بروكسل الأسبوع الماضي على أن التحالف عبر الأطلسي يجب أن يتحرك لزيادة الإنفاق العسكري في القطب الشمالي، ونشر المزيد من المعدات، وإجراء المزيد من التدريبات الأكبر حجماً للمساعدة في تهدئة المخاوف الأمنية الأمريكية.

وقال وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، لرويترز، إنه يتعين على حلف الناتو إطلاق عملية في القطب الشمالي للتعامل مع المخاوف الأمنية الأمريكية.

واقترح فرانكن عمليتي “حارس البلطيق”، وهي عملية تابعة لحلف الناتو تم إطلاقها العام الماضي لتأمين البنية التحتية في بحر البلطيق، و”الحارس الشرقي”، التي وسعت المفهوم لحماية الجناح الشرقي لأوروبا على نطاق أوسع من الطائرات من دون طيار والتهديدات الأخرى، بصفتهما نموذجين محتملين لعملية “حارس القطب الشمالي”.

ثانياً: العقوبات الاقتصادية

من الناحية النظرية، يتمتع الاتحاد الأوروبي، وهو سوق يضم 450 مليون شخص، بنفوذ اقتصادي كبير على الولايات المتحدة، ويمكنه التهديد باتخاذ إجراءات انتقامية تتراوح بين إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا وحظر شراء الأوروبيين لسندات الحكومة الأمريكية، بحسب صحيفة الغارديان.

وتشمل أكثر العقوبات التي يتم الترويج لها على نطاق واسع أداة مكافحة الإكراه التابعة للاتحاد الأوروبي، أو “بازوكا التجارة”، التي تمنح المفوضية الأوروبية سلطة منع السلع والخدمات الأمريكية من دخول سوق الاتحاد الأوروبي، وفرض التعريفات الجمركية، وتجريدها من حقوق الملكية الفكرية، ومنع استثماراتها.

لكن ذلك يتطلب موافقة الحكومات الوطنية للتكتل على استخدامه، وهو أمر يبدو من غير المرجح أن تفعله هذه الحكومات التي لا تبدو راغبة في إلحاق ضرر اقتصادي بالتكتل، وتحرص على إبقاء الولايات المتحدة داعمة لها بشأن أوكرانيا.

وأشار جان ماري غيهينو، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في الأمم المتحدة، إلى أن أوروبا تعتمد على شركات التكنولوجيا الأمريكية في جميع أنواع المجالات: “سواء كان الأمر يتعلق بحماية البيانات أو الذكاء الاصطناعي أو تحديثات البرامج، بما في ذلك لأغراض الدفاع، فإن أوروبا لا تزال تحت رحمة حسن النية الأمريكية”.

ثالثاً: الاستثمار في غرينلاند

يعتمد اقتصاد غرينلاند بشكل كبير على الإعانات السنوية من الدنمارك، التي بلغ مجموعها حوالي 4 مليارات كرونة دنماركية (حوالي 530 مليون يورو) في العام الماضي، والتي تغطي ما يقرب من نصف ميزانية الإنفاق العام للإقليم الشاسع، وتمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبينما وعد ترامب بـ”استثمار مليارات الدولارات” في غرينلاند، فقد يلجأ الاتحاد الأوروبي إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في محاولة لإبقاء الجزيرة بعيداً عن قبضة الولايات المتحدة الاقتصادية.

ووفقاً لمسودة اقتراح المفوضية في سبتمبر/ أيلول 2025، يمكن للاتحاد الأوروبي اعتباراً من عام 2028 مضاعفة التزاماته تجاه غرينلاند لمطابقة المنحة الدنماركية السنوية، في حين يمكن للجزيرة أيضاً التقدم بطلب للحصول على ما يصل إلى 44 مليون يورو من تمويل الاتحاد الأوروبي للأراضي النائية المرتبطة بالاتحاد الأوروبي.

وفي حين أن واشنطن قد يكون لديها مليارات أكثر لتقدمها مقارنة ببروكسل، إلا أن سكان غرينلاند قد يكونون، بمجرد حصولهم على استقلالهم، حذرين من تعريض أنفسهم للشركات الأمريكية الجشعة، ومترددين في فقدان نظام الضمان الاجتماعي الخاص بهم على النمط الإسكندنافي.

رابعاً: نشر قوات عسكرية

ذكرت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، لتظهر للرئيس الأمريكي أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة مشتركة من حلف شمال الأطلسي لحماية منطقة القطب الشمالي.

وفي ورقة بحثية لمركز أبحاث “بروجيل”، جادل مورينو بيرتولدي وماركو بوتي بأن حكومات الاتحاد الأوروبي يجب أن “تحمي غرينلاند بشكل استباقي من التوسع الأمريكي”، مضيفين: “يمتلك الاتحاد الأوروبي قدرة على الانتشار السريع ويجب تفعيلها”.

وفي إطار الاتفاق مع كوبنهاغن ونوك، سيتعين نشر قوات أوروبية في الجزيرة “كدليل على التزام أوروبا بوحدة أراضي غرينلاند”، وفق الورقة البحثية. ورغم أن ذلك لن يمنع ضم الولايات المتحدة لها، إلا أنه سيجعل الأمر أكثر تعقيداً.

وأضافت الورقة البحثية: “على الرغم من عدم وجود حاجة لمواجهة مسلحة، فإن مشهد قيام الولايات المتحدة بأسر جنود أقرب حلفائها من شأنه أن يدمر مصداقية الولايات المتحدة، ويشوّه سمعتها الدولية، ويؤثر بقوة على الرأي العام الأمريكي والكونغرس”.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي إن برلين تعمل على خطة “تتضمن الردع الأوروبي” في حالة محاولة الولايات المتحدة الاستيلاء على غرينلاند، بينما طرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، العام الماضي احتمال نشر قوة عسكرية فرنسية.

وتُشكّل قدرة الاتحاد الأوروبي على الانتشار السريع إطاراً لنشر ما يصل إلى 5000 جندي من عدة دول أعضاء، تحت قيادة الاتحاد الأوروبي، للاستجابة للأزمات خارج التكتل. ويعتقد الخبراء وبعض السياسيين أن هذه القدرة قد تُغيّر حسابات الولايات المتحدة.

وقال سيرغي لاغودينسكي، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر الألماني: “لا أحد يعتقد أن الحرب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرغوبة أو يمكن الفوز بها. لكن أي تحرك عسكري أمريكي ضد الاتحاد الأوروبي ستكون له عواقب وخيمة على التعاون الدفاعي والأسواق والثقة العالمية بالولايات المتحدة”.

خامساً: حل وسط

ووفق تقرير لمجلة بوليتيكو الأمريكية، فإن التوصل إلى تسوية تفاوضية يخرج فيها ترامب من المحادثات بشيء يمكنه تسويقه على أنه انتصار، وتسمح للدنمارك وغرينلاند بحفظ ماء الوجه، ربما يكون أسرع طريق للخروج من المأزق.

واقترح مسؤول كبير سابق في حلف الناتو أن الحلف يمكنه التوسط بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة، كما فعل مع أعضاء الحلف تركيا واليونان بشأن نزاعاتهم.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى حلف الناتو، ماثيو ويتاكر، إن ترامب ومستشاريه لا يعتقدون أن غرينلاند مؤمنة بشكل كافٍ. وأضاف: “مع ذوبان الجليد وانفتاح الطرق في القطب الشمالي والشمال الأقصى… تُصبح غرينلاند خطراً أمنياً جسيماً على البر الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية”.

عربي بوست