ترامب يكتب “دستور الغابة”: نفطٌ يُصادَر… ودولٌ تُدار بالريموت كنترول!

كتب  أ. د. محمد تركي بني سلامة

في القرن الحادي والعشرين—عصر الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان المعلّبة—يُفترض أن البشرية دفنت الاستعمار مع سفنه ومدافعه وأعلامه. لكن المفاجأة أن الاستعمار لم يمت… لقد “حدّث” نظامه التشغيلي فقط. لم يعد يحتاج إلى جندي يرفع الراية فوق القصر، بل إلى بيان من البيت الأبيض، وحساب مصرفي في نيويورك، وخطاب متعالٍ يبتسم وهو يضغط على زر الإخضاع.

وفق ما ورد في التصريحات الامريكية التي تستند إليها هذه القراءة، نحن أمام منطق وقح لا يتخفّى: قرارات السلطات الفنزويلية “ستمليها” الولايات المتحدة، وعائدات النفط الفنزويلي ستذهب إلى حسابات أمريكية. جملة واحدة تكفي لتكذيب ألف مؤتمر عن السيادة والاستقلال وحقوق الشعوب. بل تكفي لتصفير كل ما قيل عن مبادئ ويلسون وحق تقرير المصير. إنها ليست “سياسة خارجية”؛ إنها لغة وصاية استعمارية من النوع الذي كنا نظنه طيّ التاريخ.

وهنا يظهر دونالد ترامب لا كـ”رئيس” بالمعنى التقليدي، بل كمديرٍ تنفيذيّ لشركة عالمية اسمها “أمريكا أولاً”، شعارها: الثروات هناك… والخزائن هنا. الدول في هذا المنطق ليست دولاً؛ هي حقول نفط تمشي على خريطة، تُدار عن بُعد بالعقوبات والتهديد والإملاءات. أمّا الرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو، فقد جرى تصويره سياسيًا وإعلاميًا وكأنه متهم بلا محكمة، ودولة بلا حق دفاع، في مشهد—لو اكتملت تفاصيله كما يُروّج—يبدو أقرب إلى سيناريو قرصنة دولية منه إلى نظام دولي يفترض أنه “قائم على قواعد”.

وإذا أردنا الصراحة: ما الفرق الجوهري بين هذا السلوك وبين الاستعمار الأوروبي القديم؟

بالأمس كانوا ينهبون الذهب والمطاط والتوابل باسم “الحضارة”. واليوم يُنهب النفط باسم أكثر فجاجة: “القوة هي الحق” و*”مصالح أمريكا أولاً”. الفرق الوحيد أن البارجة استُبدلت بـالبنك*، والمندوب السامي استُبدل بـموفد رئاسي، والسوط استُبدل بـعقوبات اقتصادية تخنق الشعوب ثم تُلام الشعوب لأنها تختنق.

أما التبعات… فهنا تبدأ المأساة :

سياسيًا: هذا النهج ينسف السيادة الوطنية من جذورها، ويحوّل القانون الدولي إلى “نصائح عامة” تُطبّق على الضعفاء وتُعلّق للأقوياء.

اقتصاديًا: نحن أمام سطو منظم على ثروات الشعوب؛ موارد تُباع، وعائدات تُجمَّد، وأموال تُركَن خارج الحدود، في عملية نهب تُقدَّم بربطة عنق وكلمة “شرعية”.

قانونيًا وأخلاقيًا: هذا انقلاب على كل ما بشّرت به الدول الغربية—وعلى رأسها الولايات المتحدة—عن الحرية وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير وعدم التدخل. لأنك لا تستطيع أن تعظ العالم بالأخلاق وأنت تمارس السطو باسم “النظام”.

والأخطر من كل ذلك: أن منطق القوة المتوحشة إذا ترسّخ لن يتوقف عند فنزويلا.

اليوم فنزويلا… وغدًا إيران… وبعد الغد قد نستيقظ على قائمة جديدة تُكتب في واشنطن وتُنفَّذ في عواصم أخرى. إنه منحدر قاتل يقود العالم إلى حقبة مظلمة حيث تُقاس الشرعية بحجم المدفع، وتُختزل العدالة في ميزان المصالح، ويصبح الأمن والسلم الدوليان مجرد لافتة تُعلّق على باب مؤسسة دولية عاجزة.

إن الشعوب التي ما زالت تعتبر نفسها “متحضرة”، والدول التي تؤمن فعلًا بالنظام الدولي وبقواعد القانون الدولي وبفكرة الأمن والسلم العالميين، مطالَبة اليوم لا غدًا بأن تقول: كفى. لأن الصمت هنا ليس حيادًا؛ الصمت هو اشتراك غير مباشر في جريمة قتل النظام الدولي على الهواء مباشرة.

إذا قَبِل العالم أن تُدار فنزويلا من واشنطن “بالريموت”، فليستعدّ لليوم الذي يكتشف فيه أن السيادة—كلمة كان يرددها—لم تعد أكثر من ذكرى جميلة من زمنٍ كان فيه للقانون معنى، وللحدود احترام، وللشعوب حق أن تملك نفطها… لا أن تُؤجِّره قسرًا لمن يملك مفاتيح الخزائن.

ترامب يلمح إلى استمرار الإشراف على فنزويلا فترة طويلة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ‍مقابلة نشرتها ⁠صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الخميس، إن “الوقت وحده ​سيحدد” المدة التي ستبقي ​فيها الولايات المتحدة ​على إشرافها على فنزويلا.

وعندما ⁠سألته الصحيفة عما إذا كان ⁠الأمر سيستغرق 3 أشهر أو 6 أشهر ‌أو سنة ‍أو أكثر، رد ترامب “سأقول أطول ‌من ​ذلك بكثير”. 

وأصر ترامب على أن الحكومة المؤقتة لفنزويلا كانوا موالين سابقين لنيكولاس مادورو المسجون حالياً، وقال “هذه الحكومة الآن توفر لنا كل ما نراه ضرورياً، والوقت كفيلٌ بإثبات ذلك”.

وأضاف ترامب: “سنعيد بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية، سنستخدم النفط وسنُخفّض أسعار النفط، وسنُقدّم الأموال لفنزويلا، التي هي في أمسّ الحاجة إليها”. 

ولم يُحدد ترامب مدة زمنية دقيقة لبقاء الولايات المتحدة مهيمنة سياسياً على فنزويلا، ورداً على إذا كانت المدة 3 أو 5 سنوات، قال: “أعتقد أنها ستستمر لفترة أطول بكثير”. 

ولم يُجب ترامب عن أسئلة حول سبب اعترافه بنائبة الرئيس مادورو، ديلسي رودريغيز، زعيمةً جديدةً لفنزويلا بدلاً من دعم ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة التي قاد حزبها حملة انتخابية ناجحة ضد مادورو في عام 2024، والتي فازت مؤخراً بجائزة نوبل للسلام.

وامتنع عن التعليق عندما سُئل عما إذا كان قد تحدث مع رودريغيز. وقال إن وزير الخارجية الأمريكي يتحدث معها باستمرار.

وأضاف ترامب: “أؤكد لكم أننا على تواصل دائم معها ومع الإدارة”. كما لم يُقدم ترامب أي التزامات بشأن موعد إجراء الانتخابات في فنزويلا.

وبعد وقت قصير من جلوس 4 صحافيين من صحيفة نيويورك تايمز لإجراء مقابلة معه، أوقف ترامب المقابلة مؤقتاً للرد على مكالمة هاتفية من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وذلك بعد أيام من تهديده باستهداف البلاد لدورها كمركز لتجارة الكوكايين. وبمجرد انتهاء المكالمة، دعا الرئيس صحفيي نيويورك تايمز للبقاء في المكتب البيضاوي للاستماع إلى المحادثة مع الرئيس الكولومبي، بشرط عدم نشر تفاصيلها.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعاتٍ من إعلان مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تخطط لتولي زمام بيع النفط الفنزويلي بشكل فعلي إلى أجل غير مسمى، وذلك ضمن خطةٍ من 3 مراحل عرضها وزير الخارجية ماركو روبيو على أعضاء الكونغرس.

وأبدى المشرّعون الجمهوريون دعماً كبيراً لإجراءات الإدارة، جدّد الديمقراطيون أمس الأربعاء، تحذيراتهم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو تدخل دولي مطول دون سند قانوني واضح. وتناول ترامب خلال المقابلة طيفاً واسعاً من المواضيع، من بينها حادثة إطلاق النار المميتة التي نفذها ضباط الهجرة في مينيابوليس، والهجرة، والحرب الروسية الأوكرانية، وغرينلاند وحلف شمال الأطلسي، وحالته الصحية، وخططه لإجراء المزيد من التجديدات في البيت الأبيض. 

الدفاع المدني يستأنف عمليات إجلاء المدنيين في حلب

استأنفت فرق الدفاع المدني السوري صباح اليوم عمليات إجلاء المدنيين في أحياء عدة بمدينة حلب.

وقال الدفاع المدني عبر قناته على تلغرام: إن بعض أحياء المدينة يشهد قصفاً وتصعيداً مستمراً من قبل تنظيم قسد، ما يهدد حياة المدنيين وسلامتهم.

وأضاف: تقوم الفرق بنقل المدنيين القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، وتقدم الفرق الإسعافات الأولية لكبار السن والمرضى، ومن ثم تنقل العائلات إلى الوجهة التي تختارها أو إلى مراكز الإيواء المؤقتة، لتكون العائلات بأمان.

وفي ظل مناشدات العائلات المحاصرة بعد منع تنظيم قسد الأهالي من الخروج يوم أمس أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرّي العوارض وشارع الزهور الإنسانيين، لتأمين خروج الراغبين بمغادرة أحياء الشيخ مقصود والأشرفية حتى الـ 01:00 ظهراً، وذلك بالتنسيق مع الجيش العربي السوري.

وحذرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تنظيم قسد من استهداف الأهالي الذين يرغبون بالخروج عبر الممرات التي أعلنت عنها المحافظة.

وأعلنت هيئة العمليات عن حظر تجوال ابتداء من الساعة الـ 01:30 ظهراً حتى إشعارٍ آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب وبدء عمليات استهداف مركز لمواقع تنظيم قسد في هذه الأحياء، داعية المدنيين للابتعاد عن مواقع التنظيم.

لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو


عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءً سياسيًا مهمًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا، في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة الشرق الأوسط، وسط استمرار الحرب في غزة، والتصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، وملفات سوريا والضفة الغربية.

أكد ترامب في تصريحاته الختامية أن الولايات المتحدة تسعى إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، لكنه شدد على أن ذلك مشروط بنزع سلاح حركة حماس بالكامل. وقال إن واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل التزامًا كاملًا، ولن تسمح بعودة التهديدات المسلحة ضدها.

وأضاف ترامب أن بلاده ناقشت مع الجانب الإسرائيلي ضرورة منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، محذرًا من أن أي محاولة إيرانية للالتفاف على العقوبات أو استئناف التخصيب ستقابل برد حازم.

وفيما يتعلق بسوريا، أوضح ترامب أن هناك فهمًا أمريكيًا–إسرائيليًا لضرورة الوصول إلى حدود آمنة ومستقرة، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم بين القيادة الإسرائيلية والرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن مسار سياسي طويل الأمد، يضمن الأمن ويمنع التصعيد.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أمن إسرائيل يأتي في مقدمة أولوياته، مشددًا على أن أي تقدم في ملف غزة يجب أن يسبقه نزع سلاح حماس بشكل كامل. كما أعرب عن تقديره للدعم الأمريكي السياسي والعسكري.

أما فيما يخص سوريا، فقد شدد نتنياهو على أن إسرائيل تريد حدودًا هادئة، لكنها لن تقبل بوجود أي تهديدات عسكرية على حدودها الشمالية، في إشارة إلى حزب الله أو المجموعات المدعومة من إيران.

الموقف السوري، وفق القراءة السياسية، يقوم على رفض أي ترتيبات أمنية تمس السيادة السورية أو تشرعن الاحتلال. وتؤكد دمشق أن أي سلام حقيقي يجب أن يبدأ بانسحاب كامل من الأراضي المحتلة واحترام اتفاقية فصل القوات لعام 1974.

تشير المعطيات إلى أن اللقاء عزز التحالف الأمريكي–الإسرائيلي، لكنه لم ينتج حلولًا نهائية، بل رسّخ خطوطًا عريضة لمرحلة تفاوضية جديدة، خصوصًا في الملف السوري الذي لا يزال الأكثر تعقيدًا.

خلاصة القول، فإن لقاء ترامب ونتنياهو أعاد رسم أولويات المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، مع تركيز واضح على الأمن، وردع إيران، وربط أي مسار سياسي بشروط صارمة، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة دقيقة وحساسة.

روبيو يلمّح إلى أن كوبا قد تكون التالية بعد الإطاحة بمادورو

لمَّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لمساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لاستعادة الهيمنة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وقال روبيو إنه سيكون قلقاً بعض الشيء لو كان مسؤولاً في الحكومة الكوبية في أعقاب العملية العسكرية الأميركية التي جرت في فنزويلا، وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وصرَّح روبيو، الذي كان لديه اهتمام طويل الأمد بكل من فنزويلا وكوبا: «لو كنت أعيش في هافانا وكنت في الحكومة، لكنت قلقاً على الأقل قليلاً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وللولايات المتحدة تاريخ طويل من التدخلات العسكرية في أميركا اللاتينية، فبين 15 و19 أبريل (نيسان) 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، درَّبتهم وموَّلتهم وكالة الاستخبارات الأميركية، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بُعد 250 كيلومتراً من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفر القتال عن مقتل نحو 100 شخص من كل جانب.

تحالف القتلة: الأسد ومادورو… حين تتحول الدول إلى عصابات عابرة للحدود

لم يكن اللقاء بين بشار الأسد ونيكولاس مادورو حدثاً دبلوماسياً عابراً أو مجرّد بروتوكول سياسي،
بل كان إعلاناً فاضحاً عن تحالف بين نظامين سقطا أخلاقياً وإنسانياً قبل أن يسقطا سياسياً.
لقد جرى هذا التحالف في العلن، بالصورة والصوت، دون أي خجل، بينما كان الشعب السوري
يُقصف ويُقتل ويُهجّر، وتُفتح أبواب السجون على المقابر الجماعية.
اختار مادورو الوقوف إلى جانب نظام فقد كل شرعية إنسانية،
نظام بنى استمراره على القمع والدم، ولم يتردد في استخدام كل أدوات القتل
للبقاء في السلطة. لم تكن الزيارات ولا التصريحات مجرد علاقات دبلوماسية،
بل كانت إعلان ولاء سياسي واضح لنظام قاتل.
إن الأخطر في هذا التحالف هو محاولة تغليفه بشعارات كاذبة،
وعلى رأسها شعار “دعم فلسطين”، الذي استُخدم كستار لتبرير علاقات
قذرة مع تنظيمات مسلحة وشبكات عابرة للحدود، بينما الحقيقة
كانت تجارة مخدرات، وغسل أموال، وتحالفات مع الجريمة المنظمة.
فلسطين لم تكن يوماً غطاءً لتجارة الموت،
ولا قضية الشعب الفلسطيني كانت مبرراً لقتل شعوب أخرى.
ومن يستخدم فلسطين ليغطي جرائمه، لا يدافع عنها، بل يشوّهها.
ما يجمع الأسد ومادورو ليس الفكر ولا العقيدة،
بل عقلية العصابة: قمع الداخل، تخوين الشعوب،
تحويل الدولة إلى ملكية خاصة، واستخدام “المؤامرة الخارجية”
لتبرير الفشل والانهيار.
في سوريا، كانت النتيجة مدناً مدمّرة، ملايين اللاجئين،
وشعباً دُفع إلى المنافي. وفي فنزويلا، كانت النتيجة
انهيار دولة غنية، فقر وجوع، وهجرة جماعية.
اليوم، تسقط الأقنعة تباعاً، وتظهر الحقيقة بلا رتوش:
تحالفات قائمة على الدم، والمخدرات، وقمع الشعوب.
لكن التاريخ لا ينسى، والشعوب لا تموت،
ومصير الطغاة واحد مهما طال الزمن.

بقلم : ياسين نجار

ترامب يكشف التفاصيل ويقول: سنقوم بإدارة فنزويلا.. وعلى الرئيس الكولومبي توخي الحذر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيواجه العدالة الأميركية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين التوصل إلى مرحلة انتقالية وصفها بالآمنة والعادلة، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية أعلن من خلالها إلقاء القبض على مادورو ونقله خارج البلاد.

وأوضح ترامب، في كلمة رسمية، أن القوات المسلحة الأميركية نفذت، بتوجيه مباشر منه، عملية عسكرية “استثنائية” في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، جرى خلالها استخدام القوة الجوية والبحرية في هجوم وصفه بالمذهل وغير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن العملية استهدفت جلب مادورو إلى العدالة، مؤكدا أنها مثلت أحد أبرز عروض القوة والكفاءة العسكرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العملية نفذت بدقة عالية، وبأسلوب مشابه لعمليات أميركية سابقة استهدفت شخصيات ومواقع وصفها بالبالغة الحساسية، مؤكدا أن القدرات العسكرية الفنزويلية لم تتمكن من التصدي للعملية، وأن اعتقال مادورو جرى “في عتمة الليل” دون خسائر في صفوف القوات الأميركية.

إرهاب المخدرات

وقال ترامب إن مادورو اعتقل برفقة زوجته سيليا فلوريس، وأن كليهما سيواجهان القضاء الأميركي بعد توجيه اتهامات لهما في إحدى محاكم نيويورك الجنوبية، تتعلق بما وصفه بـ”إرهاب المخدرات” ضد الولايات المتحدة ومواطنيها. وأضاف أن المتهمين نقلا على متن سفينة متجهة إلى الأراضي الأميركية تمهيدا لاستكمال الإجراءات القضائية.

وأشاد ترامب بأداء القوات المسلحة الأميركية وجهات إنفاذ القانون، مؤكدا أن العملية نفذت بسرعة وفتك ودقة، دون مقتل أي جندي أميركي أو فقدان أي معدات عسكرية. وقال إن عددا كبيرا من المروحيات والمقاتلات والجنود شاركوا في العملية، مشددا على أن الجيش الأميركي يظل “الأقوى في العالم” من حيث القدرات والمهارات والتجهيزات.

وربط الرئيس الأميركي العملية بالجهود الأميركية لمكافحة تهريب المخدرات، قائلا إن نسبة كبيرة من المخدرات التي كانت تصل إلى الولايات المتحدة عبر البحر مصدرها فنزويلا، مؤكدا أن العملية أسهمت – بحسب تعبيره – في القضاء على نسبة كبيرة من هذه الأنشطة.

وأضاف أن مادورو كان يقود شبكة إجرامية منظمة، من بينها ما يعرف بـ”كارتل دي لوس سوليس”، المسؤول – وفق قوله – عن موت آلاف الأميركيين خلال السنوات الماضية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة، إلى أن تتوفر الظروف لإطلاق عملية انتقالية عادلة، مشددا على أن واشنطن لن تقبل بعودة الأوضاع التي سادت خلال السنوات السابقة.

وقال إن بلاده ستبقى منخرطة في إدارة الملف الفنزويلي حتى يتم ضمان انتقال سياسي آمن يخدم مصالح الشعب الفنزويلي.

شركات أميركية تستثمر في فنزويلا

وفي السياق ذاته، أعلن ترامب أن شركات أميركية كبرى ستتجه إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما في قطاع النفط، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ستضخ مليارات الدولارات بهدف إعادة بناء ما وصفه بالبنى التحتية المتهالكة، وتحقيق عوائد اقتصادية لفنزويلا.

وحذر الرئيس الأميركي من أن بلاده مستعدة لتنفيذ موجة عسكرية ثانية، بل وأكبر، إذا اقتضت الضرورة، رغم تأكيده أن العملية الأولى كانت ناجحة ولا تستدعي حاليا تصعيدا إضافيا. وقال إن هذا الاستعداد يأتي في إطار ضمان تحقيق الأهداف الأميركية بالكامل.

وتحدث ترامب مطولا عن اتهام مادورو باستضافة خصوم الولايات المتحدة والسماح باستخدام الأراضي الفنزويلية لأنشطة تهدد الأمن القومي الأميركي، مشيرا إلى أن نظام مادورو انتهك، وفق وصفه، مبادئ السياسة الخارجية الأميركية، وأن واشنطن قررت إعادة العمل بعقيدة “مونرو” في سياق استراتيجيتها الجديدة للأمن القومي في نصف الكرة الغربي.

وأكد الرئيس الأميركي أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي سيبقى ساريا، وأن الولايات المتحدة ستظل متموضعة عسكريا وتتخذ ما يلزم من قرارات حتى تحقيق ما وصفه بالرضا الكامل عن نتائج العملية. ووجه تحذيرا صريحا إلى القيادات السياسية والعسكرية الفنزويلية، قائلا إن ما حدث مع مادورو قد يتكرر مع آخرين في حال عدم التزامهم بما وصفه بمصالح شعبهم.

وختم ترامب كلمته بالقول إن مادورو “ترك الشعب الفنزويلي حرا”، معتبرا أن الوقت قد حان ليتمتع الفنزويليون بالحرية، ومؤكدا أن العملية العسكرية تشكل رسالة تحذير لكل من يهدد السيادة الأميركية أو حياة المواطنين الأميركيين.

ترامب يهدد الرئيس الكولومبي: عليه توخي الحذر

ووجّه ترامب تحذيرا واضحا إلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، مؤكدا أن الأخير يمتلك مصانع لإنتاج الكوكايين في بلاده، داعيا إياه إلى ضرورة توخي الحذر.

وقال ترامب، ردا على سؤال بشأن بيترو: “إنه ينتج الكوكايين ويُرسل إلى الولايات المتحدة، لذا فعليه أن يكون حذرا حقا”.

بدوره، أعلن الرئيس بيترو أن أي استهداف للأراضي الكولومبية سيكون “إعلان حرب” وسيدمر العلاقات الثنائية بين بوغوتا وواشنطن.

مثال غير مسبوق على قوة الردع الأميركي

من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية مؤخرا تمثل نموذجا غير مسبوق من حيث البسالة والدقة والقوة، مؤكدا أن العالم بات يحترم الولايات المتحدة مجددا في ظل القيادة الحالية، وأن ما جرى يعكس مستوى عاليا من التنسيق والجاهزية داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.

وفي كلمة ألقاها عقب إعلان الرئيس الأميركي تفاصيل العملية، وصف هيغسيث التحرك العسكري بأنه “عملية مشتركة نفذت بشكل مثالي”، مؤكدا أنها أنجزت على أيدي نخبة من أفضل جنود الولايات المتحدة. وقال إن المحاربين الأميركيين “لا مثيل لهم في العالم”، مشيدا بما وصفه بالشجاعة والبسالة التي تجلت خلال تنفيذ العملية.

وأكد هيغسيث دعم وزارة الدفاع الكامل للرئيس دونالد ترامب، مشيرا إلى أنه لا توجد دولة أخرى في العالم قادرة على تنفيذ عملية بهذا المستوى من التعقيد والدقة. وقال إن القيادة الأميركية الحالية أظهرت مزيجا من الحزم والقوة لم يشهده العالم من قبل، معتبرا أن هذه القيادة أعادت ترسيخ الردع الأميركي على الساحة الدولية.

وأوضح وزير الحرب أن خصوم الولايات المتحدة باتوا يدركون أن واشنطن قادرة على إسقاط قوتها العسكرية “في أي وقت وفي أي مكان”، مشيرا إلى أن التنسيق العالي، وسرعة التنفيذ، ومستوى الفتك والدقة، جميعها برزت بوضوح خلال العملية التي نفذت في ساعات متأخرة من الليل.

وفي حديثه عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال هيغسيث إن مادورو “حظي بفرصته”، كما حظيت أطراف أخرى، لكنه لم يستجب، وكانت النتيجة – بحسب تعبيره – معروفة. وأضاف أن العملية تأتي في إطار جدية الإدارة الأميركية في وقف تدفق العصابات وأعمال العنف إلى داخل الولايات المتحدة، وكذلك في مواجهة تهريب المخدرات الذي وصفه بأنه يهدد المجتمع الأميركي.

وأشار وزير الحرب إلى أن الإدارة الأميركية جادة أيضا في استعادة ما وصفه بـ”النفط الذي سرق من الولايات المتحدة”، وفي إعادة تأسيس الهيمنة والردع الأميركيين على المستوى الدولي، مؤكدا أن هذه الأهداف ترتبط بشكل مباشر بأمن وسلامة وحرية وازدهار الشعب الأميركي.

دان كاين: عملية الحسم المطلق نفذت بدقة

وفي سياق متصل، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين أن الجيش الأميركي نفذ، بتوجيه من الرئيس وبدعم وزارة الدفاع، عملية عسكرية سرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس لاعتقال نيكولاس مادورو وزوجته، ضمن عملية حملت اسم “الحسم المطلق”.

وأوضح كاين أن العملية خطط لها على مدى أربعة أشهر، ونفذت ليلا بمشاركة برية وجوية وبحرية وفضائية مشتركة، وبالتنسيق مع وكالات الاستخبارات الأميركية، مؤكدا أنها جرت بدقة عالية ومن دون خسائر في صفوف القوات الأميركية، قبل استخراج المعتقلين بنجاح خارج فنزويلا.

(وكالات)

سوريا ترحب بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في الرياض

رحبت الجمهورية العربية السورية بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في العاصمة السعودية الرياض، باعتبارها خطوة مهمة في طريق تغليب لغة الحوار.

وثمنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان اليوم الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الحوار ودعم الجهود الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في السلام والاستقرار.

وقالت الوزارة: إن سوريا تشدد على أن الحل السياسي الشامل، القائم على الحوار بين اليمنيين أنفسهم هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون وحدة الأراضي اليمنية.

وكان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية أعلن أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تقدّم بطلب إلى المملكة العربية السعودية ⁠من أجل استضافة مؤتمر يهدف إلى بحث حل الأزمة في الجنوب، في حين رحبت المملكة بالفكرة وأبدت موافقتها على عقد المؤتمر.

وسبق أن أكدت سوريا دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية؛ في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.

photo 1 2026 01 03 20 01 46 سوريا ترحب بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حوار يمني شامل في الرياض
اليمن على مفترق طرق: انسحاب إماراتي وضغط سعودي يعيدان رسم المشهد الإقليمي

نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية

تشهد الساحة اليمنية مرحلة دقيقة وحساسة مع تتابع التطورات السياسية والعسكرية التي تشير إلى تحوّل واضح في مقاربة إدارة الصراع، بعد سنوات طويلة من المواجهات المفتوحة والتعقيدات الإقليمية. ويبرز في هذا السياق انسحاب القوات الإماراتية من مواقع مؤثرة داخل اليمن، في خطوة أعادت ترتيب موازين القوى وفتحت الباب أمام تساؤلات عميقة حول مستقبل الصراع واتجاهاته خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب معطيات ميدانية وتقارير سياسية متقاطعة، فإن هذا الانسحاب لم يكن خطوة منفصلة عن السياق الإقليمي العام، بل جاء نتيجة ضغوط سياسية ودبلوماسية مارستها المملكة العربية السعودية، التي تسعى منذ فترة إلى إعادة ضبط مسار التحالف وتخفيف حدة التصعيد، تمهيدًا للانتقال من منطق الحسم العسكري إلى مقاربة سياسية أكثر استدامة.

ويرى محللون أن الرياض باتت أكثر اقتناعًا بأن استمرار النزاع بصيغته السابقة لا يخدم استقرار المنطقة ولا أمنها القومي، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وتعقيدات أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة لإيجاد حلول سياسية تنهي واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم.

وفي هذا الإطار، يُنظر إلى الانسحاب الإماراتي على أنه إعادة تموضع استراتيجية، جاءت بعد تنسيق سياسي واضح مع المملكة العربية السعودية، وليس تعبيرًا عن قطيعة أو خلاف جوهري داخل التحالف. فالعلاقات بين الرياض وأبوظبي ما زالت محكومة باعتبارات الشراكة الاستراتيجية، غير أن اختلاف الأولويات وطرق إدارة المرحلة المقبلة فرض تغييرات ملموسة على الأرض.

ويذهب مراقبون إلى أن هذا التطور يُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، التي قادت خلال السنوات الأخيرة مسارًا متدرجًا لإعادة ترتيب المشهد اليمني، مستفيدة من ثقلها السياسي والإقليمي، ومن شبكة علاقاتها الدولية، بهدف تقليص بؤر التوتر وفتح نافذة حقيقية أمام التسويات السياسية.

وفي قلب هذا التوجه، يبرز دور ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود نهجًا يقوم على إعادة تموضع المملكة كقوة استقرار إقليمي، تسعى إلى إدارة الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية، بدل الاستنزاف العسكري طويل الأمد. ويرى أنصار هذا التوجه أن ما يجري اليوم في اليمن هو نتيجة مباشرة لهذا التحول الاستراتيجي.

في المقابل، تحرص الإمارات العربية المتحدة على تقديم انسحابها ضمن إطار مراجعة شاملة لدورها العسكري في اليمن، مع الإبقاء على قنوات التأثير السياسي والأمني مفتوحة، بما ينسجم مع مصالحها الإقليمية دون الانخراط المباشر في صراع طويل الأمد.

ويبقى السؤال الجوهري المطروح: هل يشكّل هذا التحول بداية فعلية لمرحلة جديدة في اليمن، تُقدَّم فيها الحلول السياسية على منطق القوة، أم أنه مجرد إعادة تموضع مؤقت بانتظار توازنات إقليمية ودولية أكثر وضوحًا؟

المؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على ترجمة هذه التحركات إلى مسار سياسي شامل، يُنهي معاناة الشعب اليمني، ويضع حدًا لحرب طال أمدها، ويفتح الطريق أمام استقرار حقيقي ومستدام في اليمن والمنطقة.


بقلم: ياسين نجار
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية

تنصيب زهران ممداني عمدةً لمدينة نيويورك وأداؤه اليمين الدستورية على القرآن الكريم

نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية

شهدت مدينة نيويورك حدثًا سياسيًا وتاريخيًا لافتًا، حيث تم تنصيب زهران ممداني رسميًا عمدةً لمدينة نيويورك، بعد فوزه في الانتخابات البلدية، ليبدأ ولاية جديدة يقود فيها أكبر مدينة في الولايات المتحدة الأميركية، وسط حضور شعبي ورسمي واسع.

وخلال مراسم التنصيب الرسمية التي أُقيمت في مقر بلدية نيويورك، أدى العمدة الجديد زهران ممداني اليمين الدستورية واضعًا يده على نسخة من القرآن الكريم، في مشهد رمزي عكس التنوع الديني والثقافي الذي تتميز به مدينة نيويورك، ورسالة واضحة لاحترام الدستور الأميركي لحرية المعتقد والممارسة الدينية.

ويُعد زهران ممداني أول عمدة مسلم يتولى منصب عمدة مدينة نيويورك في تاريخها الحديث، وهو ما اعتبره مراقبون محطة مفصلية في الحياة السياسية الأميركية، ودليلًا على انفتاح المجتمع الأميركي وتطور تجربته الديمقراطية، لا سيما في مدينة تُعرف بأنها عاصمة التنوع في العالم.

وفي كلمته عقب أداء القسم، أكد ممداني التزامه بخدمة جميع سكان نيويورك دون تمييز، مشددًا على أن إدارته ستضع العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير السكن الملائم، وتعزيز الأمن والخدمات العامة في مقدمة أولوياتها، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المدينة.

كما أشار إلى أن توليه المنصب لا يمثل انتصارًا شخصيًا، بل يعكس إرادة الناخبين الذين طالبوا بالتغيير والإصلاح، مؤكدًا أن نيويورك ستبقى مدينة الفرص، وملاذًا للمهاجرين، ونموذجًا للتعايش المشترك.

وقد لاقت مراسم التنصيب تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها كثيرون رسالة أمل للأقليات والجاليات المختلفة، ودليلًا على أن المشاركة السياسية والعمل الديمقراطي قادران على إحداث تغيير حقيقي في مراكز صنع القرار.


بقلم: ياسين نجار
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية