سوريا تشارك في المؤتمر العالمي للمياه في مراكش

شارك معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد في أعمال الدورة التاسعة عشرة من المؤتمر العالمي للمياه، المنعقد في مدينة مراكش بالمغرب إلى جانب وزراء وخبراء وممثلين عن المنظمات الدولية المعنية بقطاع المياه.

وأوضحت وزارة الطاقة عبر قناتها على التلغرام، أن المؤتمر يشكل منصة عالمية لبحث التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة الموارد المائية وازدياد مخاطر الفيضانات والجفاف، إضافة إلى الضغوط المتنامية على البنية التحتية المائية في العديد من دول العالم، كما يتيح فرصة مهمة لعرض الحلول المبتكرة والممارسات الرائدة في مجال الإدارة المستدامة للمياه.وفي كلمة له خلال المؤتمر أكد أبو زيد، حرص سوريا على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه، والانخراط بفعالية في الجهود العالمية الهادفة إلى تطوير هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن أولويات العمل تشمل التوسع في مشاريع التحلية، وإدارة الطلب على المياه، ورفع كفاءة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، إضافة إلى تطوير البنى التحتية وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وانطلقت أمس أعمال الدورة التاسعة عشرة من المؤتمر العالمي للمياه وتستمر حتى الخامس من الشهر الجاري، وتأتي مشاركة سوريا في إطار توجه وزارة الطاقة إلى توسيع الشراكات الدولية والاطلاع على أحدث الخبرات والتقنيات المتقدمة، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى توفير خدمات مائية أكثر استدامة وكفاءة، ويلبي الاحتياجات المتزايدة للمواطنين.

إسرائيل تجري “مناورة حرب” تحاكي هجرة طارئة لـ45 ألف يهودي

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن وزارة الهجرة والاستيعاب أجرت “مناورة حرب” تحاكي الهجرة الطارئة لـ45 ألف يهودي يفرون من “دولة منهارة”، لاختبار خطط لاستقبال 800 وافد يومياً لمدة شهرين.

وبحسب “جيروزاليم بوست”، كان هذا هو السيناريو الذي واجه ممثلي المنظمات الحكومية وغير الربحية والوطنية الرئيسية في الرملة يوم الخميس الماضي، حيث خططوا وحاكوا الهجرة الجماعية الطارئة لـ800 شخص يومياً لمدة شهر أو شهرين، مشيرة إلى أن هذا السيناريو ليس افتراضياً بالنسبة لوزير الهجرة أوفير سوفير، الذي قال إن الهجرة الجماعية الطارئة هي أمر من المرجح أن يحدث تاريخياً.

سد الثغرات التي كشفتها حرب 7 أكتوبر

وأجرت وزارة الهجرة والاستيعاب وسلطة الطوارئ في إسرائيل تمرين “رفع راية الهجرة” في معهد المرونة الوطنية الإسرائيلي، استعداداً للهجرة اليهودية الجماعية التي تثيرها حوادث خطيرة لليهود، واستكشفت المحاكاة كل نقطة في عملية الهجرة، وصولاً إلى أدق التفاصيل، لاختبار كيف يمكن أن يعطل الواقع كل خطة.

وذكرت “جيروزاليم بوست” أن فشل حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول) كان بمثابة تحذير لسلطة الطوارئ الوطنية ولطموحات التخطيط الخاصة بوزير الهجرة، حيث أوضح المدير العام لوزارة الهجرة، أفيخاي كاهانا، للصحافيين أن نقص البيانات حول النازحين الإسرائيليين داخلياً يعني أن الحكومة لم تكن لديها سيطرة كاملة على من يبحث عن مأوى في الفنادق ومن يتنقل من مكان إلى آخر.

تحديات الإجلاء والاستقبال

أثناء المحاكاة، تم تقسيم الممثلين إلى فرق عمل لحل مشاكل المراحل الأربع للهجرة، الإجلاء من الخارج، والاستقبال في إسرائيل، والإسكان قصير الأمد، والاستيعاب طويل الأمد.

ووفقاً للصحيفة، في سيناريو انهيار الدولة، حيث تفشل الأنظمة الإلكترونية وتغلق المطارات، ستحتاج الوكالة اليهودية إلى العمل لتنسيق الأمر مع المهاجرين الجدد، ولإجلاء اليهود، اقترح فريق الإجلاء نقل اللاجئين اليهود إلى البلدان المجاورة لنقلهم جواً.

وفي الختام، قال سوفير إن إسرائيل شهدت ثلاث فترات طوارئ حديثة تطلبت تحولات في السياسة لمعالجة الهجرة والإسكان، جائحة فيروس كورونا، والحرب الأوكرانية الروسية، وحرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ويقول إن “إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي”، وإنهم مستعدون لأي سيناريو من هذا القبيل.

الرئيس الشرع يبحث مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا القضايا ذات الاهتمام المشترك

دمشق-سانا

بحث رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع اليوم في دمشق مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، المستجدات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني.

الرئيس الشرع يهنئ في اتصال هاتفي المنتخب الوطني بفوزه على نظيره التونسي في بطولة كأس العرب

أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مرئياً مع بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره التونسي بهدف وحيد في بطولة كأس العرب المقامة في قطر، هنأهم خلاله على هذا الفوز الذي أدخل الفرحة إلى قلوب السوريين جميعاً.

وقال الرئيس الشرع خلال الاتصال: إن هذا الفوز يعكس روح العزيمة والإصرار لدى اللاعبين، مشدداً على أن الرياضة تشكل مساحة مهمة لتعويض السوريين عن الخسارات التي مروا بها خلال الـ 14 عاماً الماضية، وأن كل خطوة يحققها المنتخب تسهم في إسعاد الشعب السوري ورفع اسم سوريا عالياً.

وأضاف الرئيس الشرع: “لقد أفرحتم السوريين جميعاً بهذا الأداء الممتاز، ونأمل أن تكون لكم مساهمة كبيرة في إسعادهم أكثر، وعليكم أن تشدوا الهمة والتحلي بالصبر، وسنعمل على إصلاح البنية التحتية للملاعب والفنادق الرياضية بدعم من دول عدة تبنت الاستثمار في هذا القطاع”.

كما توجه الرئيس الشرع بالشكر إلى المدرب الإسباني للمنتخب، مثمناً جهوده في قيادة المنتخب، ومؤكداً أن العمل الجماعي بين الجهاز الفني واللاعبين هو ما يصنع الانتصارات، متمنياً له المزيد من النجاح في قيادة المنتخب نحو تحقيق إنجازات أكبر والوصول إلى كأس العالم.

بدورهم، عبّر أعضاء المنتخب عن شكرهم للرئيس الشرع على هذه المبادرة، مؤكدين العزم والإصرار على تحقيق إنجازات كروية قادمة.

وكان منتخب سوريا للرجال بكرة القدم افتتح مشواره اليوم ببطولة كأس العرب المقامة في قطر، بالفوز على نظيره التونسي بهدف وحيد في المباراة التي أقيمت على استاد أحمد بن علي في الدوحة، وسجل هدف المباراة عمر خريبين بالدقيقة الـ 49.

نجوم ‘الكينج’: كلّنا بخير.. والحريق لن يوقفنا عن التصوير

القاهرة – شهدت منطقة التصوير المفتوحة داخل استديو مصر، الجمعة، اندلاع حريق كبير في ديكور مسلسل “الكينج” المقرر عرضه في موسم رمضان 2026. وقد اندلعت النيران في الديكورات الخاصة بمنطقة الحارة والشقة المستخدمة في تصوير مشاهد المسلسل، بينما كان العمل متوقفًا في ذلك اليوم، ما حال دون وقوع إصابات في صفوف الفنانين أو الفنيين.

وتوجه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى موقع الحريق لمعاينة الأضرار بعد إخماد النيران والانتهاء من أعمال التبريد. واطمأن الوزير على سلامة المباني التاريخية داخل استديو مصر وكافة مواقع التصوير الأخرى، مشيدًا بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية التي شاركت بخمس سيارات إطفاء وتمكنت من السيطرة على الحريق دون وقوع خسائر في الأرواح أو امتداد النيران إلى البنية الأساسية للاستديو.

وشدد على ضرورة مراجعة جميع مواقع التصوير داخل الاستديو والتأكد من التزام الشركات المنتجة باشتراطات الحماية المدنية، بما في ذلك توافر معدات الإطفاء ووسائل الأمان اللازمة. كما كلّف بمتابعة دورية لأعمال التصوير ورفع تقارير حول إجراءات التأمين لضمان بيئة عمل آمنة، مؤكدًا التنسيق العاجل مع النيابة والحماية المدنية للوقوف على أسباب الحريق.

وأكد الفنان سامي مغاوري، أحد المشاركين في بطولة المسلسل، في تصريح لموقع “إي تي بالعربي”، أن الحريق اندلع قبل بدء التصوير بست ساعات تقريبًا، ما أدى إلى إلغاء يوم العمل بالكامل، مشيرا إلى أن النيران شبت داخل الديكور الخاص بالشقة التي يجسد فيها الفنان عمرو عبدالجليل أحد أهم مشاهده، بينما كان فريق العمل يستعد لتصوير مشهد “الفرح” الخاص بالفنان محمد إمام.

ونشر الفنان محمد إمام تدوينة على مختلف حساباته بالمواقع الاجتماعية عبّر فيها عن شكره لقوات الحماية المدنية ولطاقم الإنتاج الذي خاطر بحياته لإنقاذ المعدات والملابس، مؤكدًا أن الإصابات التي حدثت كانت بسيطة وأن فريق العمل بخير. كما أعرب عن امتنانه لكل من تواصل معه للاطمئنان، مؤكدًا استمرار التصوير خلال الفترة المقبلة على الغم من أن ما حصل اختبار صعب في وقت صعب.

ومن جانبه، أكد المنتج عبدالله أبوالفتوح سلامة جميع أفراد الفريق، موجّهًا الشكر لرجال الحماية المدنية على جهودهم، ومشيرًا إلى صعوبة اليوم وما شهده من أحداث، لكنه شدد على استمرار العمل استعدادًا لعرض المسلسل في رمضان 2026.

وأصدرت شركة إدارة الأصول الثقافية والسينمائية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن الحريق لم يُصِب استديو مصر أو مبانيه الإنتاجية بأي ضرر، واقتصر على ديكور خارجي تابع للمسلسل، دون أي تأثير على الأصول أو المواقع المحيطة.

وكشفت التحريات الأولية أن الحريق وقع في غياب فريق العمل، إذ كان التصوير متوقفًا في ذلك اليوم، وهو ما حال دون وقوع أي إصابات بين الفنانين أو الفنيين. وسارعت فرق الإطفاء إلى الموقع فور اندلاع الحريق عند الواحدة والنصف ظهرًا، وتمكنت من إخماد النيران سريعًا.

ينتمي العمل إلى فئة الأكشن ويتكون من 30 حلقة، وهو من تأليف محمد صلاح العزب وإخراج شيرين عادل وإنتاج عبدالله أبوالفتوح. ويشارك في بطولته كل من: محمد إمام (في دور حمزة الدباح الكينج)، ميرنا جميل، عمرو عبدالجليل، حنان مطاوع، سامي مغاوري، حجاج عبدالعظيم، كمال أبورية، وانتصار، ومن المقرر عرضه في موسم رمضان 2026.

وبهذا تستمر التحقيقات لمعرفة أسباب الحريق، وسط تأكيدات رسمية بأن الاستديو لم يتأثر وأن العمل سيستكمل تصويره قريبًا.

الأحكام تطلق على فيلم ‘الست’ قبل العرض ومنى زكي في المقدمة

القاهرة – أثار الإعلان الترويجي لفيلم “الست” الذي يجسد حياة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ونقاشات واسعة حول بطلته منى زكي وقدرتها على تجسيد كوكب الشرق رغم عدم وجود تشابه بينهما، بينما علق آخرون على الفكرة بحد ذاتها بتقديم عمل جديد عن أم كلثوم.

ويقدم فيلم “الست” سيرة تمتد عبر مراحل زمنية عديدة من حياة أم كلثوم، منذ طفولتها وبداياتها الأولى حين كانت تغني التواشيح إلى جانب والدها وهي ترتدي زي الرجال بسبب القيود الاجتماعية على غناء الفتيات، مرورا بسنوات الصعود والشهرة، وصولا إلى آخر سنوات المجد الفني لأسطورة الطرب العربي.

ويقدّم الفيلم رؤية سينمائية لحياة “كوكب الشرق” من خلال معالجة كتبها أحمد مراد وأخرجها مروان حامد، بينما يشارك في بطولته عدد كبير من نجوم السينما المصرية، من بينهم أحمد خالد صالح، وسيد رجب، وعمرو سعد، وأحمد داود، إضافة إلى ظهور عدد من النجوم كضيوف شرف مثل كريم عبد العزيز وأحمد حلمي ونيللي كريم.

وعلى الرغم أن الفيلم سيُعرض رسمياً بدور العرض في 10 ديسمبر/كانون الأول، بدأ بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي في التعليق على الشبه بين منى زكي وأم كلثوم وأبدى البعض شكوكا حول قدرة المكياج على خلق التشابه بين منى زكي وأم كلثوم: وذهب البعض الى مقارنة أبطال العمل في الفيلم الذي سيعرض قريبا، بنجوم المسلسل الذي تم انتاجه عام 1999 وكان من بطولة الفنانة صابرين التي أدت شخصية أم كلثوم، واعتبر البعض أن صابرين نجحت في التحدي وتمكنت من أداء الدور بنجاح.

وذهب آخرون إلى مقارنة ممثلي الأدوار الأخرى بين الفيلم والمسلسل بمن فيهم محمد القصبجي.

ويُعد مسلسل “أم كلثوم” عام 1999، من إخراج إنعام محمد علي وبطولة صابرين، العمل الأبرز في هذا السياق، بعدما قدّم معالجة تفصيلية لمسيرة كوكب الشرق وحظي بانتشار واسع ما زال أثره حاضراً لدى الجمهور.

في المقابل كان هناك الكثير من المتابعين الذين اعتبروا أنه من المجحف الحكم على الفيلم من خلال الإعلان الترويجي دون مشاهدته.

وإثر الضجة الواسعة حول الفيلم، ظهر المستشار تركي آل الشيخ في فيديو جديد نشره عبر صفحته على فيسبوك، وهو يتحدث بحماس عن فيلم الست بحضور مخرجه مروان حامد والمنتج أحمد بدوي. رد فيه على موجة التعليقات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول العمل، مؤكدا دعم هيئة وصندوق الأفلام وموسم الرياض للفيلم دون أي تدخل في تفاصيله.

‘غبي منه وفيه’ يعود بأحداث وشخصيات جديدة

القاهرة – فاجأ الفنان المصري هاني رمزي محبي السينما بالإعلان عن التحضير للجزء الثاني من فيلمه الشهير “غبي منه فيه”، الذي بدأ عرضه للمرة الأولى في عام 2004 وحقق نجاحا جماهيريا واسعا.

وقال هاني رمزي خلال فعاليات “مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي” الذي تم تكريمه خلاله،  إن الجزء الثاني مطلب جماهيري، وتابع “هعمل أحداث جديدة من غير أي تكرار لأي شخصية، هو دا الحل الوحيد لأن مفيش حد هيحل مكان حسن حسني”. وأضاف “أحرص على تقديم عمل يحترم جمهور الجزء الأول، مع تطوير الشخصية وإضافة عناصر جديدة تجذب المشاهدين”.
وسبق أن أثيرت فكرة الجزء الثاني من الفيلم إلا أن أسباباً فنية عديدة عطلت خروج المشروع للنور،  ومن بينها وفاة أغلب أبطال الفيلم، وعلى رأسهم الفنان حسن حسني، صاحب شخصية “ضبش”، وطلعت زكريا “نصة”، وسعيد طرابيك، الذي جسد شخصية والد نيللي كريم ضمن أحداث الفيلم.

كما أن هناك أكثر من 5 مؤلفين قدموا تصورات لأحداث الجزء الثاني من الفيلم، ولم تكن على نفس مستوى الجزء الأول، لذلك تراجع بعض صناع الفيلم عن فكرة تقديم الجزء الجديد، خوفاً من ألا يحقق نفس النجاح الذي حققته النسخة الأولى.

لكن هاني رمزي وجد الحل في أن يكون الجزء الجديد مختلفا كليًّا عن الأول، سواء في الأحداث أو الشخصيات، وانضمام وجوه جديدة إلى العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الشخصية الرئيسية التي يقدمها. وأكد أن رحيل عدد من الفنانين الذين شاركوا في الجزء الأول يمثل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها، مشددًا على أن هؤلاء النجوم لا يمكن أن يحل أحد مكانهم.

وأعرب رمزي عن حماسه الكبير للعودة إلى تقديم شخصية “سلطان”، مؤكدًا أن العمل السينمائي لا يزال في مرحلة الكتابة، وأنه وفريقه يسعون جاهدين للخروج بالسيناريو في أفضل صورة ممكنة.

وتابع إن عملية كتابة الجزء الثاني تمر بمراحل دقيقة، موضحًا أنهم يكتبون ثم يعيدون النظر في كل شيء، يصل الأمر أحيانًا إلى تمزيق صفحات كاملة وإعادة صياغتها مجددًا بحثًا عن النسخة الأفضل. وأضاف أن العمل لم يكتمل بعد؛ نظرًا لحرصه على تقديم جزء يتفوق على الأول من حيث الفكرة والتنفيذ.

وعن ما إذا كان تقديم جزء ثانٍ يعد مغامرة، نفى رمزي ذلك تمامًا، مستشهدًا بتجربته السابقة مع شخصية “أبو العربي”، التي حققت نجاحًا واسعًا في السينما، ثم عادت وحققت نجاحًا مماثلًا على المسرح رغم اختلاف الشخصيات المشاركة. وقال إن هذا يؤكد أن الشخصية الجيدة تستطيع أن تُلهِم أعمالًا ناجحة في أكثر من قالب فني.

وفيلم “غبي منه فيه” عرض في 2004، وتدور أحداثه حول “سلطان- هاني رمزي” الذي يشعر باليأس من تحقيق حُلمه بالزواج من حبيبته سامية، التي أعطى له والدها مهلة شهر واحد كي يُعِد خلاله بيت الزوجية؛ فتعرّفه سامية على زوج خالتها ضبش، الذي يُشركه في سرقاته لمساعدته، لكنه يوقعه في المتاعب بسبب غبائه الشديد.

وشارك في بطولته بجانب هاني رمزي نخبة من النجوم، وهم: حسن حسني، نيللي كريم، طلعت زكريا، سعيد طرابيك، سامي مغاوري وآخرون. ومن تأليف أحمد عبدالله. وإخراج رامي إمام.

التوازن الاستراتيجي: موقع الصين في ضوء المعادلة الأميركية-السعودية المستجدة

شهد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط تحولاً مفصلياً في أواخر عام 2025. ففي أعقاب الاجتماعات رفيعة المستوى الأخيرة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقيادة الأميركية في واشنطن، أعادت الولايات المتحدة التأكيد على التزاماتها الأمنية تجاه المملكة. وفي حين يميل المحللون الغربيون غالباً إلى تأطير هذا التحالف المتجدد كخطوة تهدف إلى احتواء بكين، فإن القراءة المتأنية والعميقة للأحداث تكشف واقعاً مغايراً؛ إذ لا تشير تطورات العلاقات الأميركية–السعودية إلى خروج الصين من المشهد، بل تسلط الضوء على بيئة دولية معقدة ومتعددة الأقطاب، يظل فيها النفوذ الصيني بنيوياً واقتصادياً وراسخاً بعمق.

أسطورة “المعادلة الصفرية” في الجغرافيا السياسية

تسود سردية نمطية مفادها أنه لكي تكسب واشنطن، يجب أن تخسر بكين. بيد أن الديناميكيات الحالية في الرياض تدحض هذا المنظور “الصفري”. فقد انتهجت المملكة العربية السعودية بفعالية سياسة “السعودية أولاً”، وهي استراتيجية ترتكز على تنويع الشراكات بدلاً من الانحياز لمحور دون آخر.

بالنسبة للصين، يحمل هذا التوجه ميزة واضحة؛ فالسعودية لم تعد دولة تدور في فلك التوجيهات الغربية حصراً، بل باتت قوة وسطى تتمتع باستقلالية القرار. إن قرار الرياض بتحديث علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة هو خطوة براغماتية لتأمين حدودها. ومن المفارقات أن هذا الاستقرار الأمني يصب في مصلحة بكين. فبصفتها المشتري الأكبر للنفط السعودي، تحتاج الصين إلى استقرار الخليج العربي لضمان التدفق الحر للطاقة. وإذا كان الجيش الأمريكي يوفر المظلة الأمنية التي تحمي ممرات الشحن هذه، فإن بكين بذلك تضمن مصالحها في مجال الطاقة دون أن تتكبد الأعباء المالية والعسكرية الباهظة لشرطَة المنطقة.

المحرّك الاقتصادي الذي لا غنى عنه

بينما تقدم واشنطن الضمانات الأمنية والعتاد العسكري المتطور مثل مقاتلات “إف-35″، فإنها لا تستطيع بسهولة استنساخ الدور الذي تلعبه الصين في التحول الاقتصادي للمملكة. تتطلب “رؤية السعودية 2030” تنمية هائلة في البنية التحتية، والتصنيع الصناعي، والقدرات الإنشائية؛ وهنا تظل الصين الشريك الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

واعتباراً من نوفمبر 2025، تواصل الشركات المملوكة للدولة في الصين هيمنتها على قطاعات البناء في “المشاريع العملاقة” السعودية مثل “نيوم”. وتشير البيانات الحديثة إلى أن أكثر من 750 شركة صينية تعمل حالياً داخل المملكة. وفي الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على الدفاع وقطاعات تكنولوجية محددة مثل رقائق الذكاء الاصطناعي، تقوم الشركات الصينية ببناء العمود الفقري المادي للاقتصاد السعودي الجديد، بدءاً من السكك الحديدية فائقة السرعة وصولاً إلى مزارع الطاقة الشمسية.

علاوة على ذلك، تعكس أحجام التبادل التجاري حقيقة جلية: الصين لا تزال الشريك التجاري الأول للسعودية. ويخلق هذا التكامل الاقتصادي تكافلاً بنيوياً؛ حيث تصدر السعودية الطاقة لتغذية الصناعة الصينية، وتصدر الصين الآلات والسلع الاستهلاكية التي تستهلكها المملكة. هذا الاندماج المنهجي يخلق مرونة لا يمكن للاتفاقيات الدبلوماسية مع أطراف ثالثة تفكيكها بسهولة.

التكنولوجيا والسيادة الوطنية

شكّلت التكنولوجيا، وتحديداً الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، محوراً رئيسياً في المحادثات الأميركية–السعودية الأخيرة. وقد سعت الولايات المتحدة إلى الحد من نشر البنية التحتية الرقمية الصينية لصالح البدائل الأميركية. ومع أن هذا يمثل تحدياً، إلا أنه يحفّز الصين على التكيف.

لقد توجهت الصين نحو القطاعات التي تكون فيها القيود الأميركية أقل صرامة، مثل تكنولوجيا الطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية (EVs)، والبنية التحتية المدنية. وعلى سبيل المثال، شهدت الاتفاقيات المبرمة في عام 2025 توسعاً لمصنّعي السيارات الكهربائية الصينيين في إنشاء مرافق إنتاج محلية داخل السعودية.

إضافة إلى ذلك، فإن إصرار السعودية على مبدأ “السيادة التقنية” يعني حذرها من الاعتماد الكلي على مورد واحد. وقد أوصلت الرياض رسالة صريحة لبكين مفادها أن صفقاتها الأمنية مع واشنطن لا تحول دون التعاون التجاري مع الصين، وهو ما بدا واضحاً حين طمأن المسؤولون السعوديون نظراءهم الصينيين قبيل قمة واشنطن بأن العلاقات التجارية ستظل قوية ومتينة.

واقع أسواق الطاقة

لا يزال النقاش حول “البترويوان” — تسعير النفط بالعملة الصينية — ورقة استراتيجية طويلة الأمد لبكين. ورغم أن الاتفاق الأمني الأمريكي يعزز مكانة الدولار على المدى القصير، فإن التحول الهيكلي في الطلب العالمي على النفط يميل لصالح الصين.

تعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للطاقة ومنافساً للمملكة العربية السعودية في أسواق النفط العالمية. في المقابل، تعتبر الصين زبوناً استراتيجياً طويل الأمد ومضموناً. وتفرض حقيقة السوق الأساسية هذه على الرياض ضرورة إيلاء الأولوية لعلاقتها مع بكين لتأمين عوائدها المستقبلية. وتواصل الدولتان استكشاف اتفاقيات تبادل العملات والتسويات المالية عبر الحدود التي تقلل من عوائق التجارة، مما يضمن استمرار تعميق الترابط المالي بغض النظر عن المعاهدات الدفاعية.

إن إعادة تموضع العلاقات الأميركية–السعودية في عام 2025 لا تمثل هزيمة للدبلوماسية الصينية، بل هي تكريس للنظام العالمي متعدد الأقطاب الذي دعت إليه الصين. وإن حقيقة اضطرار واشنطن الآن لتقديم ضمانات أمنية ملزمة ونقل التكنولوجيا المتقدمة للحفاظ على نفوذها، هي بحد ذاتها دليل على الضغط التنافسي الذي تفرضه بكين بمجرد صعودها.

بالنسبة للصين، يمثل الوضع توازناً مستقراً. تتحمل الولايات المتحدة تكلفة الأمن الإقليمي، بينما تجني الصين ثمار التكامل الاقتصادي والوصول إلى الطاقة. وبعيداً عن كونها قد أُقصيت، تظل الصين ركيزة أساسية لمستقبل الشرق الأوسط، وتعمل في مسار موازٍ للنفوذ لا يمكن للقوة العسكرية الأميركية إزاحته.

الكاتب: ألطاف موتي

الضغوط الاميركية لحل الازمة الأوكرانية

يبدو أن الأزمة الأوكرانية ستتخذ مسارًا مختلفًا مع طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة تمثل خارطة طريق، حدد فيها مهلة لقبول أوكرانيا بها في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على كييف للقبول، فضلًا عن الضغط على المواقف الأوروبية للمضي قدمًا بوجهة النظر الأميركية. وهي تشكّل في الواقع وجهًا لضيق الخيارات المتاحة لأزمة باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين.

تنطلق الخطة الأميركية من اتفاق شامل لعدم الصدام بين روسيا وأوكرانيا والمجموعة الأوروبية، على أن تنهي النزاع الممتد لثلاثة عقود خلت، والذي خلّف منذ العام 2014 خسائر بشرية ومادية ضخمة تفوق عمليًا قيمة القضايا المتنازع عليها. وتضم مسودة الخطة 28 بندًا تشكّل قاعدة لاتفاق سلام يوازن بين النفوذ الروسي والضمانات الغربية، إضافة إلى محاولة تقييد الخيارات العسكرية والسياسية أمام طرفي النزاع.

وتنص بنود الخطة المتصلة بمنطقتي خيرسون وزاباروجيا على تجميد الخطوط القائمة حاليًا كما هي، بحيث تحتفظ موسكو بحوالي 75 في المئة من المنطقتين، مع إمكانية إعادة بعض الأراضي شرط التوصل إلى تفاهمات سياسية ضمن المفاوضات المقترحة لاحقًا. كما تكرّس الاعتراف بسيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم باعتبارها واقعًا ثابتًا، مقابل ضمان حرية استخدام أوكرانيا لنهر دنيبر في النقل التجاري، وتسهيل مرور الحبوب عبر البحر الأسود دون عوائق. وتشير الخطة أيضًا إلى تشغيل محطة زاباروجيا النووية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تقاسم إنتاجها الكهربائي بين روسيا وأوكرانيا، باعتبار ذلك محاولة لخفض التوتر حول أكبر منشأة نووية في أوروبا.

كما تشير الخطة إلى تحديد سقف للجيش الأوكراني بحيث لا يتجاوز 600 ألف جندي، في محاولة لضبط موازين القوى العسكرية بين الطرفين وتقليص فرص العودة إلى سباق تسلح جديد في المنطقة. وامتدت الخطة إلى سياقات تتصل بالنظام السياسي الأوكراني، وكضمانة للجانب الروسي هناك مقترح لإدراج بند دستوري يمنع انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي، إضافة إلى إدراج نص في النظام الأساسي للحلف بعدم إدخال أوكرانيا إليه، على أن لا تؤثر هذه الإجراءات على دخولها للاتحاد الأوروبي. وفيما يخص الضمانات الأميركية لأوكرانيا، تمنح الولايات المتحدة تعهدًا أمنيًا لكييف مشروطًا بعدم قيامها بمهاجمة روسيا، وبالتالي فهو ضمان دفاعي يسقط تلقائيًا عند خرق أوكرانيا للاتفاق. وفي مقابل ذلك تتعهد الولايات المتحدة وأوروبا بالمواجهة العسكرية في حال خرقت روسيا الاتفاق وشنّت هجومًا جديدًا على أوكرانيا، ما يجعل الخطة قائمة على موازنة بين الردع والتحفيز على احترام بنودها. كما تشير الخطة إلى مطالبة موسكو بإقرار نص قانوني داخلي يمنع الاعتداء على أوكرانيا وأوروبا، في محاولة أميركية لإظهار الالتزام القانوني بالموقف السياسي من الخطة وتطبيقاتها العملية.

أما لجهة المواقف المعلنة من الخطة، فيبدو الموقف الأوكراني حذرًا في ضوء المكاسب الميدانية لروسيا، مقابل تريث موسكو في التعامل مع الخطة بمجملها، فيما تتجه المواقف الأوروبية نحو دعم التقارب المحتمل وصولًا إلى حلول مقبولة للأطراف المنخرطة في النزاع.

في الواقع، إن تشريح الخطة وإطلاقها في هذه الظروف يظهران دفعًا أميركيًا واضحًا باتجاه فرض حل بفترة مضغوطة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا من تاريخ إعلانها إلى موعد قبولها من الجانب الأوكراني، وهو ما يشكّل بيئة ضاغطة لا مفر لكييف من التعامل معها ولو مرغمة. وهي امتداد لمحاولات أميركية سابقة لم تستجب لها كييف. وبصرف النظر عن رفض أو قبول الخطة، فليس ثمة خيارات متاحة إلا تصعيد المواجهات العسكرية في وقت تستعد واشنطن لمزيد من الضغوط إلى جانب بعض الدول الغربية على كييف. وفي المقابل يبدو الموقف الروسي حذرًا، رهنًا برد الفعل الأوكراني وتجاوبه مع الطروحات، مع الإشارة إلى أن الخطة تلامس معظم ما تطالب به موسكو ميدانيًا وقانونيًا، عبر الإشارات التي تقيد الموقف الأوروبي بشأن عدم إدخال أوكرانيا إلى حلف الأطلسي.

في المحصلة، وبصرف النظر عن المآلات النهائية للخطة الأميركية، ثمة ضرورة قصوى لإحاطة الأزمة الأوكرانية بتفاهمات وخطط حلول، ولا سيما أن تداعيات الأزمة امتدت لترسم معالم حرب عالمية ثالثة، نظرًا لارتباطاتها مع مصالح دول إقليمية وعالمية كبرى تتشابك مصالحها بحيث لا يستطيع أي طرف التخلّي عنها بسهولة؛ بخاصة أن جميع الأطراف المباشرة وغير المباشرة المنخرطة في الصراع قد دفعت أثمانًا كبيرة، ومن الصعب خروجها دون مكاسب ولو كانت في حدّ الترضية.

وعلى قاعدة أن الرابح في أي معركة هو خاسر أيضًا نتيجة ما استهلكته الحرب من أثمان مادية وبشرية، تبقى أوكرانيا تحديدًا الخاسر الأكبر في معركة يصعب أن ينتصر فيها أحد، سيما أن قواعدها قامت على تطلعات استراتيجية يصعب التراجع عنها. فروسيا تعتبر أن أمنها القومي مهدد عبر أوكرانيا، مقابل احتلال مناطق حيوية من أراضي الأخيرة وضمّ روسيا لبعضها، ما شكّل وضعًا معقدًا يصعب على كييف التراجع عنه في ظل انعدام الخيارات المقبولة والقابلة للحياة.

د. خليل حسين