تبوك -(أ ف ب) – هبطت طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” الإماراتية الأربعاء في مطار تبوك في السعودية، بعد “حادثة” على متنها لم توضح تفاصيلها، فيما تنقل تقارير إعلامية لا سيما إسرئايلية، معلومات متضاربة عنها.
وأعلن متحدث باسم شركة فلاي دبي الأربعاء أن “الرحلة رقم اف-زد 1073″ التابعة لها و”المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي… شهدت حادثة أثناء الرحلة” لم تحدّد ماهيتها، مشيرة الى أن الطائرة “هبطت بسلام في مطار تبوك (في السعودية)، وجميع الركاب بخير”. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشادة حصلت بين قائد الطائرة ومساعده استدعت تفعيل إشارة الاستغاثة التي أثارت مخاوف من حصول عملية خطف.
وقالت قناة 12 الإسرائيلية إن هناك تحقيقا في ما إذا كان قائد الطائرة حاول الانتحار عبر إسقاط الطائرة، وتدخّل مساعده. إلا أنه لم يتسنّ التحقّق من هذه المعلومات.
في مطار تبوك في شمال غرب المملكة والواقع على بعد أكثر من مئة كيلومتر من الحدود الأردنية، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن انتشار أمني في محيط المطار حيث كان يمكن ايضا رؤية سيارة إسعاف.
وقالت إحدى الراكبات في رحلة شركة “فلاي دبي” التي كانت متجهة إلى إسرائيل قبل تغيير مسارها الأربعاء وهبوطها اضطراريا في السعودية، لوكالة فرانس برس إن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها لقتل جميع من على متنها.
وقالت الراكبة ميريام شيرا أوهيون إن الطائرة كانت “خارجة عن السيطرة تقريبا” عندما وقع حادث الطعن فوق الأردن، أثناء الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب.
وأوضحت في تصريحات للصحافيين عبر مكبر للصوت على هاتف والدتها التي كانت تنتظرها في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، أن “مساعد الطيار حاول قتل الطيار وتنفيذ هجوم انتحاري بالطائرة”.
وأضافت “كانت الطائرة في طريقها للسقوط بالفعل، ولولا سرعة البديهة لدى العديد من الأشخاص الذين سيطروا على مساعد الطيار وشلّوا حركته، لكانت الكارثة قد وقعت”.
وتابعت “كان هناك طبيب قدّم الإسعافات الأولية، وأشخاص عالجوا كلا منهما. لم تقع إصابات أخرى بخلاف الطيار، لكن الخوف الأكبر كان من تحطم الطائرة، وهو بالضبط ما كان يحاول المعتدي فعله”.
وقالت والدتها ياسمين أبوكاسيس إن ابنتها كانت على متن الرحلة لحضور مراسم تأبين لشقيقها الذي قُتل في هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وروت أبوكاسيس لوكالة فرانس برس أن ابنتها “اعتقدت أنهم سيموتون”.
وقالت أبوكاسيس “ذهبت امرأة كانت بصحبة ثلاثة أطفال إلى (قمرة القيادة) ورأت الكثير من الدماء”.
وأشارت إلى وجود طيارين آخرين على متن الطائرة توليا القيادة وغّيرا مسارها نحو المملكة العربية السعودية.
وكانت الطائرة تعبر الأجواء السعودية في طريقها من دبي إلى تل أبيب عندما طلبت الهبوط اضطراريا في مطار سلطان بن عبد العزيز الدولي في تبوك في شمال غرب السعودية
وندد وزير الحرب الإسرائيلي الأربعاء بما اعتبره “محاولة هجوم جهادي”، بعدما اضطرت طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” الى الهبوط اضطراريا إثر ما يشتبه بأنه هجوم من أحد طيارَي الرحلة على الآخر.
وقال يسرائيل كاتس في بيان إن “الحادث الخطير الذي وقع على متن رحلة فلاي دبي كان محاولة هجوم إرهابي جهادي”..
من جهتها، أعلنت السعودية، الأربعاء، هبوط طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” اضطراريا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك، بعد تلقي نداء استغاثة إثر إصابة كابتن الطائرة ومساعده.
وأفاد المطار في بيان، بأن مركز المراقبة الجوية تلقى الساعة 8:44 صباحا (05:44 ت.غ) نداء استغاثة من الرحلة رقم FZ1073 التابعة لطيران “فلاي دبي”، طلبت فيه القيام بهبوط اضطراري، وفق قناة “الإخبارية” السعودية.
وأضاف أنه تم إعلان حالة الطوارئ في المطار والتأهب لتقديم المساعدة للطائرة، التي هبطت بسلام في الساعة 9:45 صباحا (06:45 ت.غ).
وذكر أنه تبيّن إصابة كابتن الطائرة والطيار المساعد، وقد نُقلا إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بحسب البيان، دون تحديد ملابسات الإصابات.
وأردف أن إدارة المطار في تبوك (شمال غرب) قدمت الرعاية اللازمة للركاب في صالة المسافرين، ونسقت مع الناقل الجوي لتأمين طائرة بديلة، وفق البيان.
وأكد المطار التزامه بالأنظمة والتعليمات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني، وفق المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بسلامة الملاحة الجوية والركاب وأطقم الضيافة.
ولا تقيم السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا وترفض قيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأفادت تقارير إعلامية لا سيما إسرائيلية عن حصول مشادة على متنها، فيما أفاد مطار تبوك السعودي عن نقل قائد الطائرة ومساعده الى المستشفى لمعالجة إصابتين لم يحدّد طبيعتهما.
وتتولى فرق من مركز تعزيز الصحة النفسية السعودي والهلال الأحمر رعاية الركاب داخل المطار، بينما ينتظرون الصعود على متن طائرة أخرى لمواصلة رحلتهم إلى وجهتها النهائية، بحسب المصدر نفسه.
وأدى تفعيل إشارة الاستغاثة إلى حالة من التوتر في خضم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأقلعت طائرات مقاتلة إسرائيلية في اتجاه طائرة فلاي دبي، بعدما اعتقد الجيش الإسرائيلي أن الأمر قد يكون عملية خطف، وهي فرضية استُبعدت سريعا، بحسب القناتين التلفزيونيتين الإسرائيليتين 12 وكان.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن الوضع بات الآن “تحت السيطرة، وأن جميع الإجراءات اللازمة جارية لضمان عودة الركاب الإسرائيليين بأمان”.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتصال بعدد من وزرائه خلال الحادثة، و”يواصل متابعة الوضع”، وفقا لبيان صادر عن الحكومة.
ولم تقدّم الشركة المشغّلة للطائرة أو سلطات الدول المعنية حتى الآن تفاصيل بشأن ما حدث بالفعل على متن الرحلة. وردّا على استفسار من وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنه “يتحقّق” من التقارير.
– قميص ملطّخ بالدماء –
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مصادر لم تسمّها، بأن الركاب على متن الطائرة تدخّلوا للفصل بين الطيارين أثناء المشاجرة التي نشبت بينهما، ونشرت صورا لأحد الركاب وهو يرتدي قميصا ملطّخا بالدماء.
وبحسب بيانات موقع “فلايت رادار” لتتبع حركة الطيران، فقدت الطائرة ارتفاعها بشكل مفاجئ أثناء الرحلة، إذ هبطت من قرابة 34 ألف قدم عند الساعة 5,21 بتوقيت غرينتش إلى أقل من 17 ألف قدم عند الساعة 5,22.
ويأتي الحادث وسط تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب التي اندلعت في نهاية شباط/فبراير مع الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
كما يأتي الحادث قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقرّر إجراؤها في نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الثلاثاء إن هناك “مؤشرات” إلى أن أعداء إسرائيل قد يحاولون شن هجمات قبيل الانتخابات، فيما اتهمه زعيم المعارضة بـ”إثارة الخوف”.
راي اليوم