دمشق-سانا
افتتحت جمعية بيت الخط العربي والفنون، اليوم الأحد، المعرض الفني الجماعي في صالة جمعية المنتدى الاجتماعي بدمشق، معلنة انطلاق فعاليات مهرجانها السنوي السادس للفن التشكيلي، بمشاركة 32 فناناً من عدد من المحافظات السورية.
وضمّ المعرض نحو 60 عملاً توزّعت بين الرسم والنحت والخط العربي، مقدّمة رؤى تنتمي إلى المدارس الواقعية والتعبيرية والانطباعية والتجريدية والحروفية، في حضور عكس غنى المشهد التشكيلي السوري وتعدّد أساليبه واتجاهاته.
تشبيك أوسع ومساحة للإبداع
وأكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية بيت الخط العربي والفنون، الفنانة التشكيلية ريم قبطان، في تصريح لـ سانا، أن افتتاح المعرض شكّل الانطلاقة الأولى لفعاليات المهرجان السنوي السادس، الذي جاء هذا العام بالتعاون مع جمعية المنتدى الاجتماعي، في إطار تعزيز التشبيك بين الجمعيات التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتبادل الخبرات وإغناء الحراك الثقافي والفني.

وأوضحت قبطان أن المعرض ضم أعمالاً لفناني الجمعية وضيوف الشرف من مختلف المحافظات، بما يعكس ثراء التجارب واختلاف المدارس، وبيّنت أن فعاليات اليوم الثاني تتضمن ورشة رسم مباشرة تعتمد على تكوينات بخامات متعددة، يعقبها تكريم أفضل ثلاثة أعمال بجوائز تهدف إلى دعم المواهب الشابة وتحفيزها على الاستمرار في الإبداع.
الحرف العربي بطل اللوحة
بدوره، بيّن الفنان التشكيلي خلدون الأحمد من حلب، المشارك بعمل حروفي، أن الحرف العربي يشكّل محور أعماله بوصفه عنصراً جمالياً وتكوينياً واسع الطاقة، وقال: “أبحث في كل لوحة عن مفردات تليق بعظمة الحرف العربي ليكون بطلاً للعمل، فهو يفتح أمامي مساحات حرة من الليونة والطواعية، ويمنح التكوين إيقاعاً بصرياً يعكس جماليات الخط داخل العمل التشكيلي”.
تراث الجزيرة السورية في عمل تشكيلي

أما الفنان علي سعيد من الحسكة، فأوضح أن مشاركته جاءت من خلال عمل يستلهم تراث منطقة الجزيرة السورية، بهدف التعريف بخصوصيتها وما تختزنه من موروث ثقافي واجتماعي غني، وأشار إلى أن العمل يجسّد المرأة السورية بوصفها رمزاً للهوية والانتماء، مؤكداً أن هذا التراث يشكّل جزءاً أصيلاً من فسيفساء الثقافة السورية المتنوعة.
ويواصل مهرجان الفن التشكيلي السنوي السادس فعالياته على مدى أسبوعين، عبر مجموعة من الأنشطة الفنية التي تسعى من خلالها جمعية بيت الخط العربي والفنون إلى دعم الحركة التشكيلية، وتشجيع المواهب الشابة، وإتاحة فضاء للحوار والإبداع بين الفنانين والجمهور، بما يعزّز حضور الفن بوصفه أحد روافد الثقافة السورية.
