الخليج “يحتاج الأردن” في “اللوجستيات” بعد أزمة هرمز: “سكة حديد” الإمارات.. كيف سيتم التعامل مع تعطيل 1800 شاحنة؟ والمشروع السعودي “للنقل البري” يستهدف “سواحل سورية”
بدأت أوساط خبيرة في الحكومة الأردنية مبكرا بتوجيه نصائح وإرشادات لكيفية إدارة ملف التعطل المتوقع في قطاع النقل البري على مستوى الشاحنات محليا في حال إنجاز مشروع سكة الحديد الجديد الذي وقعت أوراقه حكومة الإمارات بالتعاون مع الحكومة الأردنية.
وفكرة المشروع تتعلق بإقامة سكة حديدية تصل ما بين مصانع خاصة في شركة الفوسفات وهي أبرز شركة تعدين وطنية في مناطق جنوبي الأردن وبين خليج العقبة لأغراض تنويع التعاون التجاري مع الإمارات و تنويع مصادر التصدير.
ولم يعرف بعد ما إذا كان المشروع له مرحلة ثانية بعيدا عن جزئية نقل الفوسفات.
وهذه السكة الحديدية هي التي ستنتهي بتشغيل خط خاص لنقل الفوسفات وهو أحد ابرزالصادرات الأردنية عبر ميناء العقبة الى الدول التي تشتريه.
المشروع الإماراتي ضخم وحجم الإحتفاء به في عمان غير مفهوم وقد يشكل بوابة لتعميق الإستثمارات بين البلدين في ظل الإحتياجات اللوجستية الحساسة التي فرضها إيقاع الحرب ضد إيران.
لكن إحدى كلفه قد تتعلق بتعطيل عمل نحو 1800 شاحنة مصنفة فنيا بانها قديمة.
وكانت تتولى عمليا نقل بضاعة الفوسفات وهذا العدد يعني 1800 عائلة من أبناء محيط مدينة معان وقبائلها على الأقل في جوار المشاريع و ميناء العقبة، الأمر الذي يحتاج لمعالجات خاصة علما بان شركة الفوسفات تدفع كلفة نقل كبيرة بريا جراء نقل صادرتها ومنتجاتها والمشروع يقلص عليها كلفة النقل.
تقارير إعلامية إماراتية كانت قد أشارت الى تمويلمشروع السكك الحديدية بموجب تعاقد إستثماري مع الأردن قد تزيد قيمته عن مليارين من الدولارات.
ويبدو هنا ان الجانب الإماراتي أعاد النظر في تفكيره بدعم مشروع السكك الحديدية للنقل البري داخل الاردن بعدما طالب بأوراق ذات المشروع في الماضي ثم تخلى عنه والسبب هو الإحتياج اللوجستي بعد حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
المرجح ان التفكير الاماراتي بالاستثمار في قطاع النقل عبر السكك الحديدية يعالج في الاثناء إرتفاع الطلب الخليجي على لوجستيات النقل في ظل عدم الإستقرار و التصعيد العسكري في خليج العرب.
ويوازي ذلك أنباء أعلنتها وكالة الأنباء السعودية عن التفكير في مشروع إستراتيجي اضافي للنقل البري يبدأ بالسعودية وينتهي بسواحل المتوسط و عبر الأراضي الأردنية.
لم يعرف بعد ما اذا كان المشروع السعودي له علاقة بتوافقات مع جمهورية مصر أو بقطاع النقل البري.
لكن الأسواق المتخصصة في إستثمارات النقل متفائلة عموما في العاصمة عمان وموضوع سكك حديدية تربط في قطاع النقل البري بين الاردن وسوريا من المشاريع التي بحثت على نطاق رفيع المستوى ايضا مؤخرا كما صرح رئيس الوزراء جعفر حسان.