بطل سيدني أحمد الأحمد



دعيتُ أنا ياسين نجار، رئيس تحرير جريدة المدار نيوز، للقاءٍ إنساني خاص مساء ليلة الأمس، جمعنا على مائدة العشاء مع البطل السوري أحمد الأحمد، بطل مدينة سيدني الأسترالية، الذي أنقذ عشرات الأبرياء من موتٍ محقق في حادثة هزّت الضمير الإنساني والعالم بأسره.

رصاص في الجسد… وبطولة في القلب: أحمد الأحمد بطل سيدني الذي أنقذ عشرات الأبرياء من مجزرة محققة

في لحظةٍ فارقة بين الحياة والموت، برز اسم أحمد الأحمد كشاهد حيّ على أن الشجاعة الحقيقية
لا تُقاس بالقوة، بل بالاستعداد للتضحية من أجل الآخرين.



تحدّث أحمد الأحمد بهدوءٍ يليق بالكبار عن تفاصيل ذلك اليوم الدامي، الذي تزامن مع احتفالات عيد الهانوكا اليهودي، وعلى أحد شواطئ مدينة سيدني، حيث سالت دماء أبرياء، لكنه وقف سدًا منيعًا في وجه الجريمة.

دفع ثمن هذا الموقف البطولي غاليًا، إذ أُصيب بعدة طلقات نارية، خضع على إثرها لعمليات جراحية معقّدة، ولا يزال حتى اليوم يعاني من آثارها، فيما لا تزال رصاصتان مستقرتين في جسده بانتظار عمليات إضافية.

ورغم الألم، لم يفقد أحمد إنسانيته ولا تواضعه.


شابٌ لطيف، قريب من القلب، تشعر وكأنك تعرفه منذ زمن طويل، يتمتع بكاريزما عالية
وحضور صادق يترك أثرًا عميقًا في كل من يلتقيه.

شارك في هذا اللقاء عدد من الشخصيات القانونية والطبية والاجتماعية، من بينهم:
الدكتور معتز غريواتي،
المايير محمد خير الله – عمدة مدينة برسبكت بارك، ولاية نيوجيرسي،
الدكتور محمد حمشو،
الصيدلي وضاح،
والأخ السيد سمير القابوني، وهو شخصية نشيطة وفاعلة في مجموعتنا السورية
التي تعمل من أجل سوريا،
إضافة إلى عدد من الأطباء والإخوة والأصدقاء، ونعتذر ممن خانتنا الذاكرة عن ذكر أسمائهم.

ويُذكر أن أحمد الأحمد هو بطل سوري الأصل، وقد لقي ترحيبًا واسعًا وكبيرًا من الأوساط
اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية وجميع أنحاء العالم، حيث يتم تكريمه في المحافل الدولية تقديرًا لعمله البطولي، وقد وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بطل ورجل مقدام، مشيدًا بشجاعته وموقفه الإنساني.

أقيم اللقاء في مطعم الباشا بمدينة باترسون – ولاية نيوجيرسي،
وسط أجواء إنسانية دافئة، جسّدت معنى التقدير والاحترام لرجلٍ لم يسعَ إلى البطولة،
لكن البطولة اختارته.

ياسين نجار 
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز 
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *