لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو


عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءً سياسيًا مهمًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا، في توقيت بالغ الحساسية تشهده منطقة الشرق الأوسط، وسط استمرار الحرب في غزة، والتصعيد الإقليمي المرتبط بإيران، وملفات سوريا والضفة الغربية.

أكد ترامب في تصريحاته الختامية أن الولايات المتحدة تسعى إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، لكنه شدد على أن ذلك مشروط بنزع سلاح حركة حماس بالكامل. وقال إن واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل التزامًا كاملًا، ولن تسمح بعودة التهديدات المسلحة ضدها.

وأضاف ترامب أن بلاده ناقشت مع الجانب الإسرائيلي ضرورة منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والصاروخية، محذرًا من أن أي محاولة إيرانية للالتفاف على العقوبات أو استئناف التخصيب ستقابل برد حازم.

وفيما يتعلق بسوريا، أوضح ترامب أن هناك فهمًا أمريكيًا–إسرائيليًا لضرورة الوصول إلى حدود آمنة ومستقرة، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم بين القيادة الإسرائيلية والرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن مسار سياسي طويل الأمد، يضمن الأمن ويمنع التصعيد.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أمن إسرائيل يأتي في مقدمة أولوياته، مشددًا على أن أي تقدم في ملف غزة يجب أن يسبقه نزع سلاح حماس بشكل كامل. كما أعرب عن تقديره للدعم الأمريكي السياسي والعسكري.

أما فيما يخص سوريا، فقد شدد نتنياهو على أن إسرائيل تريد حدودًا هادئة، لكنها لن تقبل بوجود أي تهديدات عسكرية على حدودها الشمالية، في إشارة إلى حزب الله أو المجموعات المدعومة من إيران.

الموقف السوري، وفق القراءة السياسية، يقوم على رفض أي ترتيبات أمنية تمس السيادة السورية أو تشرعن الاحتلال. وتؤكد دمشق أن أي سلام حقيقي يجب أن يبدأ بانسحاب كامل من الأراضي المحتلة واحترام اتفاقية فصل القوات لعام 1974.

تشير المعطيات إلى أن اللقاء عزز التحالف الأمريكي–الإسرائيلي، لكنه لم ينتج حلولًا نهائية، بل رسّخ خطوطًا عريضة لمرحلة تفاوضية جديدة، خصوصًا في الملف السوري الذي لا يزال الأكثر تعقيدًا.

خلاصة القول، فإن لقاء ترامب ونتنياهو أعاد رسم أولويات المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، مع تركيز واضح على الأمن، وردع إيران، وربط أي مسار سياسي بشروط صارمة، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة دقيقة وحساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *