الجيش السوري يعزز وجوده على حدود لبنان والعراق مع تصاعد الحرب الإقليمية

عزز الجيش العربي السوري وجوده على الحدود مع لبنان والعراق، في إطار إجراءات دفاعية، تهدف إلى حماية الحدود ومنع أي ارتدادات أمنية محتملة، مع تصاعد الحرب الإقليمية، وارتفاع مستوى التوتر على أكثر من محور.

وتحوّلت الحدود السورية مع دول الجوار في هذه المرحلة إلى خط الدفاع الأول، ما جعل ضبطها أولوية ملحّة في ظل محاولات التسلل والتهريب واستغلال الثغرات.

هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت أمس الأربعاء، توسيع انتشار وحداته على طول الحدود مع البلدين، عبر إشراك وحدات من حرس الحدود وكتائب الاستطلاع في انتشار ميداني منظم يركّز على مراقبة الأنشطة الحدودية، ومكافحة التهريب، ومنع أي نشاط غير قانوني.

مصادر عسكرية أكدت أن الخطوة دفاعية وسيادية بحتة، هدفها توطيد الأمن الداخلي، وترسيخ الاستقرار على الشريط الحدودي، مشددةً على أن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دول الجوار، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني يستهدفها.

ضبط المناطق الحدودية لضمان الاستقرار

التمركز الجديد يسهم في فرض القانون بالمناطق التي شهدت نشاطاً لشبكات التهريب والجريمة المنظمة، ويعزّز الاستقرار في القرى والبلدات الحدودية، بما ينعكس إيجاباً على أمن السكان، ويمتد أثره إلى لبنان والعراق، كما يمنح الاعتماد على مهام الاستطلاع والمراقبة المستمرة قدرة استباقية لرصد أي نشاط مشبوه قبل تحوّله إلى تهديد فعلي.

ورغم التقارير عن نشر قاذفات صواريخ قصيرة المدى، تشدد سوريا على أن الانتشار إجراء دفاعي لا يحمل طابعاً هجومياً، وأن الحدود السورية مناطق استقرار، وليست منصات للتصعيد.

تنسيق مع لبنان وأمن مشترك مع العراق

ويترافق تمركز الجيش السوري على الحدود مع لبنان مع مسار سياسي موازٍ، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن العلاقات بين البلدين جيدة، وأن التنسيق الأمني والعسكري مستمر عبر لجان مشتركة تبحث ملفات الحدود والموقوفين وترسيم الحدود، بما يعزز الاستقرار، ويحدّ من أي احتكاك غير محسوب.

وعلى الجبهة الشرقية، جاء الاتصال الهاتفي بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ‑ الإيرانية ليؤكد أهمية التعاون الأمني المشترك، وضبط الحدود ومكافحة الإرهاب، وسبق ذلك استقبال الرئيس الشرع لرئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري أربع مرات، حيث بحثا المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الأمني، مع التأكيد على أن استقرار سوريا عنصر أساسي في أمن المنطقة.

وفي ظل فترة شديدة الحساسية وحرب إقليمية مفتوحة، تتحرك الدول وفق أولوياتها السيادية، وسوريا – بإعادة تمركزها العسكري على حدودها- تؤكد أن حماية السيادة أولوية قصوى، وأن الجيش يشكّل خط الدفاع الاستراتيجي الذي يحمي الداخل، ويغلق الثغرات، ويطمئن الأهالي، ويؤكد أن الحدود السورية مناطق استقرار لا ممرات للفوضى.

الرئيس أحمد الشرع وملك الأردن عبد الله الثاني يبحثان هاتفياً تطورات التصعيد في المنطقة

دمشق-سانا

أجرى الرئيس أحمد الشرع اليوم الخميس اتصالاً هاتفياً مع الملك الأردني عبد الله الثاني تناولا خلاله مستجدات التصعيد الأخير في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التضامن العربي، محذرين من اتساع رقعة الصراع، لِمَا له من آثار خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين الشقيقين.