إيران قادرة على تعطيل مضيق هرمز بالطائرات المسيرة لعدة أشهر

4 مارس آذار آذَار (رويترز) – رجح محللون عسكريون ومصادر مخابرات أن تؤدي هجمات الطائرات الإيرانية المسيرة إلى تعطيل مضيق ​هرمز لعدة أشهر، لكنهم قالوا إن قدرة الجمهورية الإسلامية على مواصلة قصفها الصاروخي غير واضحة.

ومنذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران يوم السبت، أطلقت طهران مئات ‌الصواريخ وأكثر من ألف طائرة مسيرة على دول الخليج المتحالفة مع واشنطن. وتمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض معظمها، لكن بعض المباني السكنية والتجارية والبنية التحتية والقواعد العسكرية الأمريكية تعرضت لأضرار.

* مصنّع رئيسي للطائرات المسيرة

طهران هي أحد كبار مصنعي الطائرات المسيرة، ويقدر مركز مرونة المعلومات، المجموعة البحثية غير الربحية التي تمولها وزارة الخارجية البريطانية، أن لديها القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة شهريا.

وحجم مخزونها من الصواريخ غير معروف، إذ يتراوح بين 2500 ​صاروخ وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي وحوالي ستة آلاف صاروخ وفقا لمحللين. وقد يكون حجم مخزون الأسلحة الإيراني المتبقي عاملا رئيسيا في تحديد مسار الحرب.

وكان إغلاق مضيق هرمز، ​وهو ممر ضيق بين إيران وعمان يمر عبره خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، أحد الأهداف الرئيسية لإيران، وقد توقف الشحن ⁠عبر هذا الشريان الحيوي للطاقة تقريبا بعد أن ضربت إيران ست سفن.

وقفزت أسعار الطاقة، إذ ارتفع سعر خام برنت 12 بالمئة وارتفع مؤشر الغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 50 بالمئة منذ بداية ​الأسبوع.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي “لن تستسلم إيران بسهولة أو بسرعة، فهي تمتلك الوسائل التي تجعل من غير الآمن مرور حركة التجارة عبر مضيق هرمز”.

وأضاف ماكنالي “تضع الولايات المتحدة أولوية لمهاجمة ​الذخائر والقواعد والمنشآت الإيرانية التي تهدد المضيق. لكن كل ما على إيران فعله هو إظهار قدرتها على ضرب بضع ناقلات نفط، وستتكفل المخاوف بالباقي، ولن يجرؤ أحد على المرور”.

* إمدادات الصواريخ نقطة ضعف

قال مدير سابق في وكالة المخابرات البريطانية إن إمدادات الصواريخ الاستراتيجية نقطة ضعف لإيران.

وأضاف “روسيا ليست في وضع يسمح لها بإعادة التزويد والصين ستكون حذرة للغاية في هذا الشأن. إذا عُرف أن الصين تزود إيران فعليا بنوع من المعدات العسكرية ​الخطيرة، فسيكون ذلك سيكون له تأثير سيئ للغاية على دول مجلس التعاون الخليجي”، والذي يضم البحرين والكويت والسعودية وقطر وعمان والإمارات.

وقال مصدر استخباراتي غربي ثان إن مخزون الصواريخ قد يكون ​أقل لأن طهران كانت تزود جماعة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وانخفضت المخزونات أيضا خلال الحرب التي دامت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو حزيران، لكنها استُعيدت جزئيا، وفقا للمخابرات العسكرية الإسرائيلية.

وقد يكون ‌أحد العوائق الرئيسية ⁠هو منصات إطلاق الصواريخ. فوفقا لبحث أجرته مؤسسة سي.آي.آر البريطانية، انخفضت الإمدادات إلى النصف على الأقل خلال العام الماضي بسبب الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، وانخفضت أكثر خلال الأيام الخمسة الماضية.

على الرغم من ذلك، من المرجح أن تتمكن إيران من مواصلة القتال باستخدام طائراتها المسيرة. ويقول فارزين ناديمي، الزميل في معهد واشنطن، إن أحدث جيل من طائرات شاهد-136 المسيرة التي تمتلكها البلاد يبلغ مداها 700 إلى ألف كيلومتر، وهو ما يكفي للوصول إلى أي مكان على الساحل الجنوبي للخليج عند إطلاقها من البر الإيراني أو السفن.

وقال محلل في سي.آي.آر. إن العديد من هذه الطائرات يتم ​إنتاجها في مصانع مزدوجة الاستخدام، ويمكن إعادة تجهيز ​منشآت أخرى لزيادة الإنتاج.

وتمكنت هذه الطائرات المسيرة ⁠من اختراق أنظمة الدفاع الجوي لدول الخليج، حيث دخلت 65 طائرة إلى الإمارات منذ اندلاع الحرب.

وضربت تلك الطائرات مراكز بيانات تابعة لأمازون ومطار دبي الدولي وفندق فيرمونت. وتعرضت البحرين أيضا لأضرار مادية في البنية التحتية وقاعدة بحرية أمريكية وبرج يضم فندقا وشققا سكنية بسبب هذه الطائرات ​المسيرة.

* الألغام البحرية قد تطيل فترة الاضطراب

يستعد تجار النفط لمزيد من الارتفاعات في الأسعار في الأيام المقبلة مع احتمال امتداد فترة الاضطراب ​في مضيق هرمز.

وقال أحد كبار ⁠المسؤولين التنفيذيين في شركة فيتول، وهي شركة عالمية لتجارة السلع، “أنا قلق للغاية، فهناك مخاطر لا تحظى حاليا بالتقدير الكافي في أسواق النفط… النظرية السائدة هي أن إيران تستخدم أولا الصواريخ القديمة والطائرات المسيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية. إذا كان الأمر كذلك، فإن ردهم لم يبدأ بعد”.

وإذا بدأت الصواريخ والطائرات المسيرة في النفاد، فقد تلجأ إيران إلى الألغام البحرية. وتمتلك طهران مخزونا يتراوح بين خمسة إلى ستة ⁠آلاف لغما من ​هذا النوع، وفقا لشركة دراياد جلوبال، وهي شركة متخصصة في المخابرات المرتبطة بالمخاطر البحرية.

ويمكن تثبيت الألغام في قاع البحر ​أو دفعها بواسطة صواريخ أو تركها تطفو في المياه لتنفجر عند اصطدامها بسفينة. وقال محللون إنه لا توجد مؤشرات على زرع ألغام في مضيق هرمز بعد.

وقال كورماك ماكاري، مدير شركة كونترول ريسكس المتخصصة في الاستخبارات البحرية وخدمات الأمن “إذا ​تم زرع ألغام بحرية، فسوف يستغرق التعامل معها وقتا طويلا. عندئذ سنشهد أشهرا من الدمار”.

أمريكا: انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها إيران مع استمرار الحرب

واشنطن 4 مارس آذار (رويترز) – قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال ​دان كين اليوم الأربعاء إن عدد ‌الصواريخ التي تطلقها إيران انخفض مع استمرار الحرب.

وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية تضاءلت بشدة مع ​توسع الولايات المتحدة في ضرباتها ​باتجاه الداخل الإيراني.

وقال كين خلال مؤتمر ⁠صحفي بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) “سنبدأ الآن في ​التوسع (بالضربات) باتجاه الداخل وشن هجمات أعمق تدريجيا ​داخل الأراضي الإيرانية، مما يمنح القوات الأمريكية مزيدا من حرية المناورة”.

وقال وزير الدفاع بيت هيجسيث ​إن الولايات المتحدة تحقق انتصارات في ​حربها على إيران معبرا عن أسفه لمقتل ستة جنود ‌أمريكيين ⁠حتى الآن خلال هذا الصراع. وأضاف أن الولايات المتحدة ستصمد أمام إيران.

وقال هيجسيث إن الجيش الأمريكي أغرق سفينة حربية إيرانية ​قبالة سواحل ​سريلانكا ⁠واصفا ذلك بأنه أول إغراق لسفينة معادية باستخدام طوربيد منذ ​الحرب العالمية الثانية.

وكان لرويترز ​السبق ⁠في نشر نبأ إغراق هذه السفينة.

وقال هيجسيث “أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية ظنت ⁠أنها ​في مأمن في المياه ​الدولية لكن طوربيدا أغرقها. موت هادئ”.

إعداد نهى زكريا ومحمد ​علي فرج للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي

ماكرون يطالب نتانياهو بالامتناع عن شن هجوم بري في لبنان

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل مارون، اليوم الأربعاء، إنه أجرى محادثات مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس وزراء لبنان نواف سلام، لمناقشة الوضع المقلق في لبنان.

وأكد ماكرون ضرورة أن يوقف حزب الله فوراً هجماته على إسرائيل وما وراءها، محذراً من أن هذه الاستراتيجية التصعيدية تمثل خطأ جسيماً يهدد استقرار المنطقة بأسرها، بحسب منشور على صفحته الرسمية في منصة “إكس”.

كما دعا الرئيس الفرنسي رئيس وزراء إسرائيل إلى احترام وحدة أراضي لبنان، والامتناع عن أي هجوم بري، مشدداً على أهمية عودة الأطراف إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن فرنسا، بالتعاون مع شركائها، ستواصل دعم القوات المسلحة اللبنانية لتتمكن من ممارسة مهامها السيادية بشكل كامل، ووضع حد للتهديد الذي يشكله حزب الله.

وبالنظر إلى الطوارئ الإنسانية في جنوب لبنان، أكد الرئيس أن فرنسا ستتخذ إجراءات فورية لدعم السكان اللبنانيين النازحين.

وختم بالقول إن تضامن فرنسا مع الشعب اللبناني والتزامها باستقرار المنطقة يظل في صميم سياستها الخارجية.

قلق إسرائيلي من وجود محادثات إيرانية أمريكية لوقف الحرب

واشنطن- (أ ف ب) – الأناضول- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة في “موقع قوي للغاية” في مواجهة إيران، في خامس أيام الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل عليها.

وقال ترامب أمام تجمع لمسؤولي شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض “نحن في موقع قوي للغاية حاليا، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائدا، ينتهي به المطاف ميتا”.

وفي سياق متصل، كشفت قناة عبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلقا من احتمالية وجود محادثات أمريكية إيرانية لوقف الحرب، وطلب توضيحا من البيت الأبيض.

ونقلت القناة 12 مساء الأربعاء عن مصادر لم تسمها قولها: “حصلت المخابرات الإسرائيلية على معلومات تشير إلى احتمال وجود محادثات بين مسؤولين في النظام الإيراني ومسؤولين بإدارة ترامب بشأن وقف إطلاق النار”.

وأضافت المصادر أن إسرائيل قلقة من أن الولايات المتحدة قد تتحرك لإنهاء الحرب قبل تحقيق جميع أهداف تل أبيب.

والإثنين، اتصل نتنياهو بمسؤولين في البيت الأبيض وسألهم عما إذا كانت هذه المحادثات أو تبادل الرسائل قد جرت بالفعل. ونفى الأمريكيون ذلك، وفق المصادر.

وحسب المصادر، فإن “البيت الأبيض أبلغ نتنياهو أن إدارة ترامب لا تتحدث مع الإيرانيين من وراء ظهره.”

وامتنع مكتب رئيس الوزراء والسفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق على تقرير القناة، ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل.

كما تشن طهران هجمات على ما تصفها بـ”مصالح أمريكية” بدول عربية، غير أن بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.


الأمين العام لحزب الله: إسرائيل تهديد للمنطقة… وسنقاتل حتى الموت

قال الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، إن إسرائيل تمثل “تهديدًا للبنان وللمنطقة بأسرها”، مؤكدًا أن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل لم تلتزم بشروطه.

وأضاف أن الحزب وافق سابقًا على المسار الدبلوماسي، إلا أنه “لم يحقق نتائج خلال 15 شهرًا”، مشددًا على أن التنظيم “سيقاتل حتى الموت ولن يستسلم”.

حصري: آلاف المقاتلين الأكراد يشنون هجوماً برياً ضد النظام الايراني

قال مسؤول في ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران (CPFIK) إن الجماعات الكردية المسلحة المتمركزة في العراق بدأت بالفعل هجومًا عسكريًا ضد قوات النظام الإيراني.

وفقًا للمسؤول، بدأ المقاتلون الأكراد المرتبطون بحزب حياة كردستان الحرة (PJAK) باتخاذ مواقع قتالية داخل الأراضي الإيرانية يوم الاثنين، الثاني من مارس\آذار.

قال المسؤول لـ i24NEWS: “لقد بدأت التحركات العسكرية البرية من قبل القوات الكردية ضد إيران منذ منتصف ليل الثاني من مارس\آذار”.

مضيفا بأن القوات الإيرانية أخلت مدينة مريوان الحدودية في الثالث من مارس\آذار وبدأت بإقامة مواقع دفاعية في المنطقة وحولها.


وفقًا للمسؤول في لجنة مكافحة الإرهاب، انتقل مقاتلو حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) إلى مواقع حول جبال الجنوب في مريوان  غربي ايران.

المسؤول قال إن آلاف المقاتلين من حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) منتشرون بالفعل داخل المناطق الجبلية في إيران، وخاصة في عمق جبال زاغروس.

يعمل PJAK من خلال جناحين مسلحين: وحدات يرك (وحدات حماية كردستان الشرقية) وHPJ (قوات حماية المرأة)، والتي قال المسؤول إنها مستوحاة من التشكيلات الكردية في سوريا.


تأتي هذه التعليقات في ظل عدة تقارير إعلامية تشير إلى أن واشنطن قد تدرس اعتبار الجماعات الكردية شركاء محتملين في الجهود للضغط على النظام الإيراني.

ذكرت شبكة CNN أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تدرس خططاً لتسليح القوات الكردية بهدف إثارة انتفاضة شعبية داخل إيران.

وفي غضون ذلك، أفادت “أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث مع قادة أكراد في العراق لمناقشة الصراع الدائر بين إسرائيل وإيران والإجراءات المحتملة التالية.

كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أيضاً أن إدارة ترامب منفتحة على دعم جماعات مسلحة داخل إيران على استعداد لتحدي الحكومة.


هذا وصرح المسؤول في CPFIK إن عدة فصائل كردية سياسية ومسلحة مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال: “إن معظم الأحزاب المسلحة في كردستان الشرقية [غرب إيران] مستعدة للعمل صورة موحدة وبشكل علني مع دولة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.”

بالإضافة إلى حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، تطرق الى عدة مجموعات ناشطة في كردستان الإيرانية: الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (KDPI)، فصائل كومله، وحزب حرية كردستان (PAK).

بينما لدى PJAK عدة آلاف من المقاتلين، قال المسؤول إن الجماعات الأخرى مجتمعة لا تملك سوى بضع مئات من المسلحين، كثير منهم قاتلوا ضد داعش في العراق وسوريا.

وتابع وقال إنه: “حالياً، هناك عدة آلاف من القوات المسلحة المدربة في كردستان الشرقية، وهم مستعدون لتلقي السلاح من دولة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.”

وصف المسؤول في الحزب الشيوعي البعثي الكردي التعاون الكردي مع إسرائيل والولايات المتحدة كجزء من رؤية جيوسياسية أوسع.

وأوضح بأن إيران هي “دولة متعددة القوميات” تتألف من العديد من الجماعات العرقية — بما في ذلك الأكراد والبلوش والأذريين والتركمان والعرب — واقترح أن إضعاف طهران قد يسمح لهذه المجتمعات بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال.

وقال أيضًا إن دولة كردية مستقبلية يمكن أن تكون بمثابة ممر استراتيجي يربط الخليج الفارسي بإسرائيل.

وأشار إلى أن : “الأكراد قوة فعالة لهزيمة أعداء إسرائيل”، لافتا الى أن الأكراد واليهود يتقاسمون أعداء مشتركين في المنطقة.

وقال: “الأكراد واليهود حلفاء طبيعيون في الشرق الأوسط”، مضيفاً أن العديد من الأكراد يعتبرون قيام إسرائيل دليلاً على أن الاستقلال ممكن للأمم التي لا تملك دولة.

وأوضح بأن الفصائل الكردية سترحب بتعاون أوثق مع كل من الولايات المتحجة وإسرائيل، بما في ذلك إقامة قواعد عسكرية أميركية محتملة في المناطق الكردية بإيران والتعاون الاقتصادي مع إسرائيل.

لم يتم التحقق بشكل مستقل من الادعاءات بشأن التحركات العسكرية الكردية والدعم الأمريكي المحتمل.

كما لم يؤكد البيت الأبيض ولا المسؤولون الإسرائيليون علنًا وجود خطط لتسليح الجماعات الكردية داخل إيران.

مركز أبحاث يحذر: الصراع في الشرق الأوسط يتصاعد إلى ما هو أبعد من المواجهة الإقليمية

يشير مركز سوفان للأبحاث إلى أن استهداف إيران المتعمّد لقطاع الطاقة يضيف بعدًا جديدًا وخطيرًا للصراع، إذ تجاوز النزاع حدود المواجهة الإقليمية. ومن خلال ضرب شرايين الطاقة العالمية، ترسل طهران رسالة واضحة عن قدرتها على فرض تداعيات اقتصادية عالمية، في مؤشر على محدودية قدرة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على احتواء الحرب.

ودخلت الحرب مع إيران يومها الثالث، حيث وسّعت طهران هجماتها على الأهداف العسكرية الأمريكية والأصول التابعة لها، بالإضافة إلى توسيع نطاق ضرباتها على منشآت النفط والطاقة في المنطقة. وتستهدف إيران منشآت رئيسية مثل رأس تنورة في المملكة العربية السعودية ورأس لفان في قطر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إثارة تقلبات الأسواق العالمية للطاقة.

هجمات على النفط والغاز

استهدفت إيران أمس السفن العابرة لمضيق هرمز، حيث صرّح العميد ساردار إبراهيم جبار، مستشار الحرس الثوري الإيراني، بأن المضيق مغلق وأن أي سفن تحاول العبور ستتعرّض للإحراق. واليوم، وسّعت إيران هجماتها لتشمل المزيد من المنشآت الحيوية للطاقة في المنطقة، حيث قالت إنها ضربت ناقلة النفط “أثينا نوفا” المسجّلة في الإمارات بطائرتين مسيّرتين.

ووفقاً للدراسة التي اطلعت عليها “القدس العربي” ، تشمل أهداف إيران منشأة أرامكو في رأس تنورة، إحدى أكبر منشآت إنتاج النفط في العالم وركيزة صناعة النفط السعودية. ورغم أن الإنتاج لم يتأثر بشكل مباشر، أدى توقف وحدات التكرير إلى تقويض قدرة المنشأة على الصمود أمام أي صدمات مستقبلية في السوق.

كما استُهدفت رأس لفان في قطر، أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث أعلنت شركة قطر للطاقة تعليق الإنتاج بعد الهجوم، ما أدى إلى صدمة كبيرة في أسعار الغاز العالمية. وتعرّضت منشآت حيوية أخرى في الخليج، بما فيها مراكز بيانات في الإمارات، لتأثيرات مماثلة.

وفي إسرائيل، أُغلقت بعض حقول الغاز مؤقتًا، بما في ذلك حقل ليفياثان البحري الذي تديره شركة شيفرون، كإجراء أمني احترازي. وداخل إيران، سُمعت انفجارات السبت في جزيرة خارك، التي تعالج نحو 90٪ من صادرات النفط الإيرانية، دون وضوح مدى الأضرار.

تداعيات اقتصادية عالمية

وبحسب ما ورد في دراسة سوفان، تستهدف إيران شرايين الطاقة العالمية بشكل متعمّد، ما يضيف بعدًا خطيرًا للصراع ويفتح الباب أمام آثار اقتصادية عالمية مباشرة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الهجمات إلى اضطراب في توازن العرض والطلب على النفط والغاز، خاصة في أوروبا وآسيا، مع زيادة المخاطر الاقتصادية والمالية.

واليوم، ارتفعت أسعار النفط بنحو 10٪، بينما قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية حوالي 50٪ بعد توقف صادرات الغاز المسال من قطر وقلق الأسواق من الاضطرابات الأوسع. وفي آسيا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال القياسية بنسبة 39٪، مع ارتفاع مؤشر S&P Global Japan-Korea Marker (JKM)، ما يعكس المخاوف الحادة من نقص الإمدادات.

وأكدت إيران أن صراعها، الذي تصفه ببقاء النظام، لا يعترف بأي خطوط حمراء، وأن “القفازات رفعت”، وفق تصريحات المسؤولين الإيرانيين. وفي الوقت نفسه، رفض علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووسائل الإعلام بشأن محاولات لإعادة التفاوض مع واشنطن، مؤكدًا في منشور على منصة “إكس” أن إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة.

الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء الليبي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية

تلقى الرئيس أحمد الشرع اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة.

وبحث الجانبان خلال الاتصال التطورات في المنطقة، وتداعيات التصعيد العسكري، وضرورة منع اتساع رقعة الصراع، لما له من انعكاسات خطيرة تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

كما أكد الطرفان أهمية التشاور والتنسيق وتعزيز التضامن العربي، بما يعزز الاستقرار ويحفظ مصالح الدول العربية.