مقتل تسعة إسرائيليين جراء إصابة مباشرة لمبنى في بيت شيمش قرب القدس

قُتل تسعة إسرائيليين وأصيب نحو 22 آخرين، اليوم الأحد، إثر سقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى سكني في مدينة بيت شيمش وسط إسرائيل، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأمنية.

فرق الإطفاء والإنقاذ من منطقة القدس تعمل في هذه اللحظات تحت أنقاض المبنى المنهار.

وأشارت فرق الإسعاف إلى أن أربعة من المصابين في حالة حرجة، فيما وُصفت حالة اثنين بالخطيرة، من بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام، بينما تراوحت إصابات الآخرين بين طفيفة ومتوسطة. وتم نقل معظم الجرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.

وفي بيان أولي، قدّرت جهات أمنية إسرائيلية أن الصاروخ أُطلق من إيران، مرجّحة أن عملية اعتراضه لم تنجح. وأعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في ملابسات الحادث.


وأكد الجيش أن قوات من قيادة الجبهة الداخلية وفرق طبية وطواقم إنقاذ تعمل في الموقع، إلى جانب مروحية لإجلاء المصابين، فيما توجه قائد الجبهة الداخلية إلى مكان الحادث لمتابعة التطورات.

من جانبه، قال المسعف في نجمة داود الحمراء، يوسف لاوفر، إن طواقم الإسعاف تلقت بلاغًا عن سقوط صاروخ أدى إلى دمار في عدة مبانٍ، مضيفًا: “عند وصولنا، لاحظنا دمارًا واسعًا وبدأنا بتقديم العلاج لعدد من المصابين، بينهم طفلة في حالة خطيرة، فيما تواصل الفرق عمليات البحث عن مصابين آخرين”.

ودعت السلطات السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتوجه إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

دونالد ترامب:” القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض…وأنا وافقت”

أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم سلسلة مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية، أكد خلالها أن القيادة الإيرانية الجديدة أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وفي مقابلة مع مجلة The Atlantic قال ترامب: “القيادة الجديدة في إيران تواصلت معي وأبدت رغبتها في الحوار، وقد وافقت على ذلك”، مشيرًا إلى أنه لم يحدد بعد موعدًا لمثل هذه المحادثات. وأضاف في حديثه لشبكة Fox News: “العملية العسكرية في إيران مستمرة وتتقدم بسرعة، ونحن نقوم بعملنا ليس فقط لأجلنا، بل لأجل العالم”.

في السياق العسكري، أعلن البنتاجون اليوم عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة منذ بدء العمليات في إيران. وأوضح بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية أن “المعلومات المتعلقة بالجنود الذين سقطوا ستُحفظ سرية لمدة 24 ساعة بعد إبلاغ عائلاتهم احترامًا لهم”.

وقال مسؤول أمريكي بارز لقناة الجزيرة إن الجيش مستعد لعملية قد تمتد لأسابيع، مؤكدًا أن الأهداف العسكرية مركزة على تدمير قدرات إيران الصاروخية. وأضاف: “نحن ندرك أن العملية لن تكون سريعة، ونستعد لمواجهة طويلة المدى، ولا يمكننا تحديد تأثير وفاة خامنئي على ردود إيران العسكرية بدقة”.


كما شاركت قاذفات استراتيجية من طراز B2 في الضربات الجوية الأخيرة، واستهدفت مواقع تحت الأرض لصواريخ إيرانية في مغاور ومخابئ. ووفقًا لتقارير شبكة Fox News، نفذت أربع قاذفات B2 رحلات ذهاب وعودة من الولايات المتحدة إلى إيران، وأسقطت عشرات القنابل بوزن 900 كيلوغرام على مواقع مختلفة.

واشنطن تقرّ بمقتل وإصابة 8 جنود.. وإيران تواصل استهداف القواعد الأميركية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، اليوم الأحد، مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين، من ضمنهم 5 بجروح خطيرة، من جرّاء الاستهدافات الإيرانية التي طالت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وأضافت أنّ عدداً من الجنود أُصيب بشظايا، فيما تعرّض آخرون لارتجاج في الدماغ نتيجة الهجمات.

الموجتان 7 و8 من “الوعد الصادق 4” تستهدفان قواعد أميركية

وأفاد حرس الثورة الإسلامية في إيران أنّه نُفِّذت، قبل ظهر اليوم، الموجتان السابعة والثامنة من عمليات “الوعد الصادق 4” ضد أهداف وُصفت بالأميركية والإسرائيلية، عبر إطلاق متتالٍ للصواريخ وتحليق واسع النطاق للطائرات المسيّرة.

وأفادت المعطيات بأن قاعدة “علي السالم” الأميركية في الكويت خرجت عن الخدمة في إثر الهجمات الأخيرة، كما جرى تدمير 3 منشآت بنى تحتية بحرية تابعة لقاعدة “محمد الأحمد” في الكويت.

وفي البحرين، تعرّضت القاعدة البحرية الأميركية في ميناء سلمان لإصابات بواسطة 4 طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في مراكز القيادة والإسناد.

كما استُهدف مقرّ إقامة عسكريين أميركيين في البحرين بصاروخين بالستيين، في وقتٍ تحدثت فيه المعلومات عن استهدافات متتالية طالت قواعد أميركية أخرى في المنطقة.

ووفق المعطيات الواردة، تعرّضت كذلك 3 ناقلات نفط تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا في الخليج ومضيق هرمز لإصابات صاروخية، ما أدّى إلى اندلاع حرائق فيها.

وأشار بيان الحرس إلى ورود تقارير تحدثت عن حالة ارتباك وأزمة نفسية في صفوف العسكريين الأميركيين والمستوطنين الإسرائيليين.

السفارة الأميركية في المنامة تدعو الأميركيين إلى تجنّب الفنادق

وفي السياق، دعت السفارة الأميركية في المنامة الأميركيين إلى تجنّب بعض الفنادق، معتبرة أنّها “قد تكون أهدافاً محتملة”، وذلك عقب استهداف فندق “كراون بلازا” الذي يضمّ مسؤولين عسكريين أميركيين.

كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بإصابة طائرة مسيّرة إيرانية مبنى يضمّ عناصر أمنية إسرائيلية في أبو ظبي، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل.

وسُمع دوي 4 انفجارات بالقرب من قاعدة حرير في إقليم كردستان العراق.

وتستهدف القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب الأراضي الفلسطينية المحتلة، القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وعلى رأسها قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة أربيل الجوية بالعراق، وقاعدة الظفرة في الإمارات، ومقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وغيرها.

كما أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران، الأحد، استهداف حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”، بـ4 صواريخ باليستية، في هجوم مركّز.

(الميادين)

إندبندنت: الحرب على إيران تُنذر بالإرهاب والفوضى وانتشار الأسلحة النووية #عاجل

حذر الكاتب الصحفي سام كيلي من أن الهجوم “غير المبرر” الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قد يفتح الباب أمام مرحلة خطيرة من الفوضى الإقليمية والتصعيد العابر للحدود، مع ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار الإرهاب وتوسّع سباق التسلح النووي.

ورأى محرر الشؤون العالمية في صحيفة إندبندنت أن تداعيات القصف لن تقتصر على ساحات المواجهة المباشرة، في وقت دُعي فيه مواطنون في دول الشرق الأوسط إلى الاحتماء تحسبا لضربات إيرانية انتقامية، بل إن آثارها السياسية والأمنية ستمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة.

واعتبر الكاتب أن الضربات -التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها “عملية قتالية كبرى”- ترسِّخ منطقا دوليا جديدا يقوم على القوة المنفلتة، بما قد يشجع أنظمة استبدادية أخرى على انتهاج الأسلوب ذاته، كما أن الهجوم قد يفهم في أوساط واسعة على أنه استهداف للإسلام، مما يزيد احتمالات التعبئة المتطرفة ويغذي موجات عنف جديدة.

وفي هذا السياق، ذكر الكاتب أن إسرائيل -بعد مقتل نحو 80 ألف شخص في غزة وتسوية القطاع بالأرض- واصلت التوسع في الاستيلاء على ما تبقى من أراضٍ للفلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك ما سيقود -مع الضربات على إيران- إلى ردود فعل عنيفة وسيغذي الإرهاب، حسب رأي الكاتب.

ورغم إقرار الكاتب بسجل النظام الإيراني القمعي داخليا وتدخلاته الإقليمية ودعمه لقوى مسلحة في عدة ساحات، فهو يؤكد أن إسقاط الحكومات بالقوة العسكرية ليس حلا مستداما، وأن هناك أطُراً دولية -مثل الاتفاق النووي السابق- كانت توفر مسارا لاحتواء البرنامج النووي الإيراني قبل أن يتم التخلي عنها.

وذهب سام كيلي إلى أن التطورات الأخيرة تبعث برسالة خطيرة إلى العالم، مفادها أن امتلاك السلاح النووي قد يكون الضمانة الوحيدة لردع الغزو أو التدخل الخارجي، واستشهد بحالات مثل أوكرانيا التي تخلت عن ترسانتها النووية التي كانت ستحميها من أي غزو، وفنزويلا التي لا تملك ترسانة تحميها أصلا، مشيرا إلى أن دولا أخرى في المنطقة قد تعيد النظر في حساباتها النووية.

وخلص المقال إلى أن الضربة الأمريكية الإسرائيلية لا تهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي وتصاعد الإرهاب فقط، بل تضع النظام الدولي أمام اختبار عميق، لأنها تُضعف فكرة القانون الدولي وتعزز منطق الردع النووي كخيار بقاء، مما ينذر بعالم أكثر اضطرابا وخطورة.

المصدر: إندبندنت

مقتل المرشد العام الإيراني: زلزال سياسي وعسكري يعيد رسم الشرق الأوسط


شكّل إعلان السلطات الإيرانية مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، إلى جانب رئيس الحرس الثوري وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين، لحظة مفصلية غير مسبوقة في تاريخ إيران الحديث، وحدثًا زلزاليًا تجاوز حدوده الوطنية ليهزّ معادلات الأمن الإقليمي والدولي.


فبعد ساعات من الجدل، أكّدت طهران رسميًا نبأ مقتل المرشد الأعلى متأثرًا بالغارات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وأعلنت الحداد الرسمي في البلاد لمدة أربعين يومًا، في اعتراف واضح بحجم الضربة التي تلقّاها رأس النظام ومركز ثقله العقائدي والسياسي.


اللافت في هذا التطور أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن مقتل المرشد الأعلى وكبار القادة الإيرانيين قبل الإعلان الإيراني الرسمي، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تفوق استخباراتي وعسكري، وضعت طهران في أزمة سياسية داخلية حادة.
إلى جانب المرشد الأعلى، أكدت إيران مقتل رئيس الحرس الثوري وقيادات عسكرية وأمنية رفيعة، ما يشير إلى أن الضربة كانت عملية استهداف مباشر لقيادة الدولة بهدف شلّ منظومة القرار والسيطرة.

إعلان الحداد أربعين يومًا حمل دلالات سياسية عميقة، أبرزها محاولة احتواء الشارع الإيراني وإعادة تعبئته، لكنه في الوقت نفسه فتح باب التساؤلات حول مستقبل القيادة، وآلية الخلافة، ودور الحرس الثوري في المرحلة المقبلة.

في أول ردّ رسمي، توعّدت إيران بأن الرد سيكون قويًا وقاسيًا، ما يرفع احتمالات توسيع رقعة الحرب إقليميًا. إلا أن فقدان رأس القيادة يطرح تساؤلات جدية حول قدرة طهران على تنفيذ ردّ استراتيجي متماسك.

مقتل المرشد الأعلى ليس حدثًا داخليًا فحسب، بل تطور استراتيجي يضع الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة من الصراع، ويعيد طرح سؤال مصيري: هل الهدف إسقاط النظام الإيراني أم إخضاعه بشروط جديدة بالقوة؟

ما جرى في طهران ليس نهاية فصل، بل بداية مرحلة جديدة تُدار فيها الصراعات بالضربات المباشرة والحرب النفسية وإعادة تشكيل الأنظمة.



الإعلامي ياسين نجار
رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية