«لو فيغارو»: روحاني قاد تحركاً داخلياً لإقصاء خامنئي عن إدارة الأزمة

أفادت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني قاد تحركاً داخلياً داخل النظام لمحاولة إبعاد المرشد علي خامنئي عن إدارة الأزمة، وذلك قُبيل انطلاق حملة القمع ليلة 8 إلى 9 يناير (كانون الثاني)، عندما كانت الاحتجاجات في ذروتها.

وتراجعت إطلالات خامنئي (86 عاماً)، إلى حدها الأدنى منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، وأثارت وسائل إعلام إيرانية تكهنات بمساعٍ لتعيين خلفية المرشد الذي تولى مهامه في عام 1989 خلفاً للمرشد الأول (الخميني)، وهو صاحب كلمة الفصل في البلاد.

وحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة «لو فيغارو»، عقد روحاني اجتماعاً ضم أعضاء من حكومته السابقة، بينهم وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إلى جانب رجال دين من قم وشخصيات من «الحرس الثوري»، بهدف سحب إدارة الملف الأمني والسياسي من المرشد.

وأفادت المصادر بأن هذه المحاولة لم تنجح، بعدما لم يحظَ التحرك بدعم علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي، الذي كان ممثلاً في الاجتماع. وأشارت إلى أن العملية أُبقيت بعيدة عن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان «لحمايته»، قبل أن يُفرض على روحاني وظريف الإقامة الجبرية لعدة أيام.

ويأتي التقرير بعدما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف لاريجاني، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة وعلى رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، أن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم حسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

غلاف النشرة الأسبوعية لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الذي يتهم روحاني بتقديم الخدمة لإسرائيل ديسمبر الماضي
غلاف النشرة الأسبوعية لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الذي يتهم روحاني بتقديم الخدمة لإسرائيل ديسمبر الماضي

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وانتشرت أنباء عن فرض الإقامة الجبرية على روحاني وظريف خلال الحملة الأمنية التي شنتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، لكن مكتب ظريف ومقربين من روحاني نفوا صحة ذلك.

ولم تكن المرة الأولى التي يطرح فيها اسم روحاني وظريف بمرحلة ما بعد خامنئي، إذ انتشرت معلومات من هذا القبيل بعد الحرب الـ12 يوماً والتهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الإيراني.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية في 20 يناير الماضي، عن مكتب ظريف بياناً ينفي صحة المزاعم الموجهة إليه، وقال إن المعلومات المتداولة «لا أساس لها من الصحة». وجاء في بيان مكتب ظريف أن «هذه الكذبة الدنيئة مهّدت الطريق لسردية زائفة من صنع نتنياهو وعصابته الذين يسعون إلى تمزيق إيران»، مشيراً إلى أن «نياتهم الخبيثة تكشفت في مقالات حديثة لوسائل إعلام أميركية متطرفة».

وأضاف البيان أن الادعاء «اختلق أموراً لتحقيق مصالح فئوية وضيعة» وبـ«تواطؤ بعض الجماعات الداخلية مع عملاء في الخارج»، عادّاً أن ترويج وسائل إعلام إسرائيلية له «في هذه الأيام الأليمة» استدعى تكذيب ذلك رسمياً.

كما عدّ البيان تكرار تداول هذه المزاعم «بلية خطيرة» ابتُلي بها البلد منذ عقود، داعياً إلى وضع حدّ لما وصفه بـ«الهامش الآمن» لمن يلجأون إلى «الكذب والافتراء» تحت غطاء شعارات ثورية، في تحذير لأطراف داخلية.

ومع ذلك، قال خامنئي في 9 فبراير (شباط) إن الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل. وتزامن الخطاب مع حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي، شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير.

وشملت الاعتقالات التي بدأت في 8 فبراير حسين كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي. وآذر منصوري رئيسة «جبهة الإصلاحات» وحليفها علي شكوري راد، الأمين العام السابق لحزب «اتحاد ملت إيران»، ومحسن أمين‌ زاده، نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

كما جرى استدعاء كل من محسن آرمين وبدر السادات مفيدي وفرج كميجاني، وهم أعضاء في اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات، عبر إخطارات قضائية. وسبق ذلك بيوم واحد الإعلان عن توقيف قربان بهزاديان ‌نجاد، مستشار مير حسين موسوي ورئيس حملته الانتخابية في انتخابات عام 2009.

وأطلقت السلطات سراح المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام، والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، بكفالة مالية.

وحينها، ذكرت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «المؤسسات الأمنية والقضائية» أوقفت هؤلاء الناشطين، مشيرة إلى أن «الاتهامات الموجهة إليهم تشمل استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف مناوئة للدستور، والتناغم مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام، وإنشاء آليات تخريبية سرية».

بدورها، أكدت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية توقيف وتوجيه الاتهام إلى «عدد من الشخصيات السياسية»، من دون الكشف عن أسمائهم، موضحة أن الاعتقالات جاءت بعد «الانتهاء من التحقيق في أعمال وأنشطة بعض العناصر السياسية المهمة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة».

صورة نشرها موقع روحاني ويتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس الأسبق للبرلمان علي أكبر ناطق نوري ويبدو بجواره حسن خميني خلال مراسم الذكرى السابعة لحليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني 11 يناير 2024
صورة نشرها موقع روحاني ويتوسط الرئيس الأسبق محمد خاتمي والرئيس الأسبق للبرلمان علي أكبر ناطق نوري ويبدو بجواره حسن خميني خلال مراسم الذكرى السابعة لحليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني 11 يناير 2024

وقبيل توسّع حملة الاعتقالات، وجّه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي انتقادات حادة لشخصيات داخلية أصدرت بيانات خلال الاحتجاجات، وطالبت بإصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية.

وقال إن «الذين يصدرون من الداخل بيانات ضد الجمهورية الإسلامية يرددون صدى النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، محذراً من أن عدم الوقوف إلى جانب «ولي الفقيه» يؤدي إلى المصير نفسه الذي انتهى إليه «أولئك الذين لجأوا إلى صدام حسين أثناء الحرب، ويلجأون اليوم إلى الصهاينة المجرمين».

وكانت قناة «إيران إنترناشونال» المعارضة، قد ذكرت في 20 يناير، أن اللجنة المركزية لـ«جبهة الإصلاحات» عقدت اجتماعاً طارئاً وسرياً ناقشت فيه مسودة بيان تطالب بتنحي خامنئي، وتشكيل «مجلس انتقالي» لإدارة البلاد وتهيئة مسار انتقال سياسي.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية تدخلت وهددت قادة الجبهة، ما أدى إلى وقف نشر البيان، والتراجع عن أي دعوة علنية، بما في ذلك مقترحات «استقالات جماعية»، و«دعوات لمظاهرات واسعة».

ورداً على اعتقالات التي طالت الإصلاحيين، أفاد موقع «كلمة» التابع لمكتب مير حسين موسوي، بأن موجة الاعتقالات الجديدة استهدفت شخصيات أيدت فكرة تشكيل «جبهة إنقاذ إيران»، وهو اقتراح طرحه موسوي، مشيراً إلى توقيفات الأيام الأخيرة.

وقال أمير أرجمند، مستشار موسوي، إن النظام «يعد انتقال ثقل المعارضة إلى الداخل وتشكّل معارضة وطنية تهديداً وجودياً»، مضيفاً أن الاعتقالات الأخيرة «صممت في هذا السياق».

غوتيريش يندد بتصاعد “شريعة الغاب” في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، من انتشار “شريعة القوّة” مع تجاوز أصحاب النفوذ القانون الدولي واستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى لمهاجمة حقوق الإنسان.

وأفاد في مستهل اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بأن “حقوق الإنسان تتعرّض إلى هجوم شامل حول العالم”، مشيراً إلى أن “شريعة القوة باتت تغلب” سيادة القانون.

وشدد على أن “هذا الهجوم لا يأتي متخفيّاً، ولا بشكل مفاجئ. إنه يحدث في وضح النهار ويقوده غالباً أولئك الذين يمتلكون أكبر قدر من القوة”.

ولم يذكر الأمين العام للأمم المتحدة حالات معيّنة، رغم أنه أعرب عن استيائه من الحرب الروسية المتواصلة في أوكرانيا حيث قال إن أكثر من 15 ألف مدني قتلوا خلال 4 سنوات من العنف.

وقال: “حان الوقت لوضع حد لإراقة الدماء”. ولفت إلى “الانتهاكت الصارخة لحقوق الإنسان والكرامة البشرية والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأشار إلى أن المسار الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة “واضح بشكل صارخ وهدفه محدد: حل الدولتين يتم تقويضه على مرأى من الجميع”.

وأضاف “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بحدوث ذلك”.

وذكّر غوتيريش في آخر مرة يحضر فيها شخصياً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأن الحقوق لا تتلاشى في المناطق الأكثر تأثراً بالنزاعات فحسب، وقال “يتم تقليص حقوق الإنسان حول العالم بشكل متعمّد واستراتيجي مع التباهي بذلك أحياناً”.

وتابع “نعيش في عالم حيث يتم تبرير المعاناة الجماعية بينما يستخدم الناس كأوراق مساومة ويتم التعامل مع القانون الدولي على أنه مجرّد مصدر إزعاج”.

وأشار غوتيريش إلى أن “آليات القوة العالمية تتغير”، داعياً الناس لتوحيد صفوفهم من أجل حماية الحقوق وايجاد “توازن قوي ضد التوجهات الاستبدادية من الأعلى إلى الأسفل التي نراها اليوم”.

وحذّر غوتيريش من أنه “عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار كل شيء معها”.

وقال إن أزمة احترام حقوق الإنسان “تعكس وتفاقم كل خلل عالمي آخر”، مشيرا إلى ازدياد “انعدام المساواة بسرعة مذهلة”.

كما لفت إلى “تسارع فوضى المناخ بينما تستخدم التكنولوجيا، وخصوصا الذكاء الاصطناعي، بشكل متزايد في طرق تقمع الحريات وتعمّق انعدام المساواة وتضع المهمّشين في مواجهة أشكال جديدة من التمييز على الإنترنت وخارجها”.

الاتحاد الأوروبي يعتزم تعليق إقرار اتفاق التجارة مع أمريكا

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز اليوم الإثنين أن الاتحاد الأوروبي بصدد تعليق إجراءات التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة، وأنه يسعى للحصول على مزيد من التفاصيل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول برنامج الرسوم الجمركية الجديد.

وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، قالت زيليانا زوفكو، كبيرة مفاوضي التجارة في مجموعة حزب الشعب الأوروبي، بشأن الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة إن الاتحاد الأوروبي “ليس لديه خيار آخر” سوى تأجيل إجراءات التصديق على الاتفاقية لحين اتضاح الموقف.

ومجموعة حزب الشعب الأوروبي المنتمية ليمين الوسط هي أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي.

تقرير: التوتر الأمريكي الإيراني يهدد أسواق الغاز

حذر تقرير بحثي من احتمال ارتفاع تقلبات أسعار الغاز الطبيعي ورفع علاوة المخاطر في حال اندلاع مواجهة محدودة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى الدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة الغاز الطبيعي المسال.

التقرير، الذي أعدّه فرانسيسكو ساسي، أستاذ جيوسياسة الطاقة في جامعة أوسلو، وجيوفاني بيتينيلي الباحث في سوق الغاز، ونشرته نشرة الجغرافيا السياسية للغاز الطبيعي لعام 2026، أشار إلى أن تصاعد الخطاب الأمريكي والتحشيد العسكري في الشرق الأوسط يزيد من احتمالات شن ضربة أمريكية محدودة على إيران، وهي مواجهة قد لا تتحول إلى صراع شامل لكنها كافية لإشعال موجة جديدة من تقلبات الأسعار ورفع علاوة المخاطر في أسواق الغاز.

ويؤكد التقرير أن كل من الولايات المتحدة وإيران يمتلكان حوافز لتجنب الانزلاق نحو مواجهة طويلة الأمد، مما يجعل التأثير الأكثر ترجيحاً على السوق فترة محدودة من التذبذب في الأسعار مع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية. 

ويشير التحليل السياسي والعسكري إلى أن إدارة ترامب قد كثفت خطابها العدواني تجاه إيران خلال الشهرين الماضيين، بدايةً كرد فعل على القمع العنيف للاحتجاجات التي اندلعت في يناير (كانون الثاني)، ثم تحول التركيز لاحقاً إلى البرنامج النووي الإيراني. 

ويعتبر هذا التحرك محاولة لاستغلال ضعف النظام الإيراني لانتزاع تنازلات استراتيجية، ويضاف إلى ذلك زيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وبلغ التوتر ذروته في 19 فبراير (شباط)، حين أعلن الرئيس ترامب عن إمكانية تنفيذ ضربة محدودة خلال 10 أيام، رغم استمرار المحادثات مع إيران بشأن البرنامج النووي.

ويخلص التقرير إلى أن توجيه ضربة أمريكية محدودة هو السيناريو الأكثر ترجيحاً في الوقت الراهن، مستنداً إلى النجاحات العسكرية الأخيرة التي حققتها الولايات المتحدة وحالة الضعف التي أظهرها النظام الإيراني خلال ما يُعرف بـ”حرب الـ12 يوماً”. 

ومع ذلك، يشدد التقرير على أن كلا الطرفين يسعى لتجنب صراع طويل الأمد، فالنظام الإيراني يواجه تهديداً وجودياً، بينما تميل الإدارة الأمريكية إلى عمليات قصيرة المدى ذات أهداف محددة دون الانزلاق في احتلال طويل أو التزامات مطولة.

أما بالنسبة لتأثير هذه التوترات على أسواق الغاز العالمية، فيشير إلى أن أي اضطراب في مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى قفزات كبيرة في الأسعار الفورية، مع ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية. 

وقد ظهر هذا التأثير بالفعل في 19 فبراير (شباط)، حين شهدت أسعار الغاز في منصة TTF الأوروبية تذبذبات واضحة استجابة للأخبار القادمة من واشنطن. 

وأوضح التقرير أن صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بلغت 87 مليون طن في عام 2025، أي حوالي 20% من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب مفاجئ في الإمدادات له أثر بالغ على الأسواق العالمية.

ويضيف التقرير أن الدول الآسيوية مثل الهند وباكستان وبنغلاديش ستكون الأكثر عرضة للخطر، إذ ستواجه صعوبة في تعويض الغاز المفقود بأسعار مرتفعة، ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة شديدة. 

كما ستتأثر كوريا الجنوبية واليابان بفقدان الكميات الموردة بعقود طويلة الأمد، فيما ستواجه أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار المحلية نتيجة المنافسة على سوق فورية أصبحت أكثر ضيقاً.

ويخلص التقرير إلى أنه ورغم من أوجه الشبه المحتملة مع تداعيات فقدان إمدادات الغاز الروسي في 2022، فإن هناك اختلافات جوهرية، إذ من المقرر دخول طاقات إنتاجية جديدة كبيرة إلى السوق خلال السنوات المقبلة، ما قد يخفف جزئياً من مدة الأزمة.

القوات الأمريكية تبدأ الانسحاب من سوريا

تعتزم القوات الأمريكية التي تقود التحالف الدولي ضد داعش الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة “فرانس برس” الإثنين، تزامناً مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وتأتي هذه الخطوة بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظاً على ذكر اسمه: “في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان”.

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجح المصدر الدبلوماسي أن “ينجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً”، مؤكداً بدوره أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا”.

وبدأت الولايات المتحدة الاثنين الانسحاب من قاعدة قسرك، وهي قاعدة رئيسية لها في شمال شرق سوريا، وفقاً للمصدر الكردي.

وقال المصدر: “هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق”.

وشاهد مصورو “فرانس برس” عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع برفقة آليات أمريكية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق “أم4” الدولي الذي يربط الحسكة، حيث قاعدة قسرك، بكردستان العراق.

وإلى جانب قسرك، لا تزال القوات الأمريكية متواجدة في قاعدة خراب الجير في ريف رميلان في الحسكة.

ونشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي شكلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.

وخلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، وقاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم الإرهابي، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي.

ويتزامن ذلك مع إعلان العراق في يناير (كانون الثاني) اكتمال عملية انسحاب التحالف من أراضيه الاتحادية.

ويأتي الانسحاب الأمريكي من قواعد عسكرية في وقت أعلنت واشنطن إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم داعش كانوا محتجزين لدى القوات الكردية إلى العراق، في عملية قالت إن هدفها “ضمان بقاء معتقلي داعش داخل مراكز احتجاز”.

في الوقت نفسه، أفرغ مخيم الهول الذي كان يضم عائلات عناصر في داعش، تقريباً من قاطنيه، بعد مغادرة العدد الأكبر منهم وسط ظروف غامضة إلى جهة مجهولة، بينما نقلت السلطات آخرين إلى مخيم تحت سيطرتها في حلب.

تراجع الأسهم الأوروبية وسط ضبابية السياسة التجارية الأمريكية

تراجعت الأسهم الأوروبية في معاملات متقلبة، اليوم الإثنين، متأثرة بموجة جديدة من الضبابية المحيطة بالسياسة التجارية الأمريكية بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن معدل جديد للرسوم الجمركية العالمية.

واختتم المؤشر ستوكس الأوروبي الأسبوع الماضي عند مستوى قياسي مرتفع بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الاقتصادات العالمية العام الماضي.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن ترامب عن معدل جديد للرسوم الجمركية يبلغ 10% ثم رفعه إلى 15% مما أثار الغموض حول أهمية الاتفاقيات التجارية مثل تلك المبرمة مع الاتحاد الأوروبي. واستبعدت المفوضية الأوروبية إجراء أي تغييرات.

وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي اليوم 0.3% إلى 628.62 نقطة، مع هبوط المؤشر داكس الألماني 0.7% مسجلاً أكبر الخسائر في أوروبا.

وهبطت معظم القطاعات، وتصدر قطاع التكنولوجيا الخسائر بتراجعه 1.3% في حين جاء قطاع البنوك، الذي ينظر إليه على أنه أكثر تركيزاً على السوق المحلية، بين أكبر القطاعات صعوداً.

وارتفع سهم إنيل، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، 3.4% بعد إعلانها عن زيادة نفقاتها الرأسمالية على مدى السنوات الثلاث المقبلة وتحويل تركيزها إلى الطاقة المتجددة لا سيما في أوروبا والولايات المتحدة.

وهبط سهم شركة جونسون ماتي 14% بعد موافقتها على خفض سعر بيع وحدتها لتقنيات المحفزات إلى شركة هانيويل بعد أداء ضعيف من الوحدة في السنة المالية 2025 مع تأجيل مشروعات وضعف الربحية.