منذ عودة ترامب إلى الرئاسة..الولايات المتحدة تلغي 100 ألف تأشيرة

قالت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين، إن واشنطن ألغت أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترامب الرئاسة في ولايته الثانية، وفي رقم يعد قياسياً في سنة واحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: “لا أولوية لدى إدارة ترامب تعلو على حماية المواطنين الأمريكيين وحماية السيادة الأمريكية”. ويمثّل الرقم زيادة بمرّتين ونصف مرة مقارنة مع إجمالي التاشيرات التي ألغيت في  2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية، إن “آلاف” التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، يمكن أن تشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات طلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأمريكية، رغم أن بعض المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية، إن 8 آلاف تأشيرة ملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترامب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

ويندرج إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فدرالية في مدن أمريكية. وقالت وزارة الأمن الداخلي في الشهر الماضي، إن إدارة ترامب رحّلت أكثر من 605 آلاف، وأن 2.5 مليون آخرين غادروا طواعية.

سيمثل نهاية حلف ناتو..مفوض أوروبي يحذر من استيلاء أمريكا على غرينلاند

أكد مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس اليوم الإثنين، أن استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة، سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وأن الدول الأعضاء ‍في الاتحاد ملزمة ⁠بمساعدة الدنمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري.

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة سيطرة الولايات المتحدة لغرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ​في الدنمارك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال المنطقة القطبية الغنية بالمعادن، وذات الموقع الاستراتيجي، وبدعوى أن الوجود العسكري الأمريكي فيها ​غير كاف.
وذكرت غرينلاند أنها ​ليست للبيع، وهو ما أكدته الدنمارك، لكن ترامب ‍لم يستبعد الاستيلاء عليها بالقوة. 

وقال ⁠كوبيليوس في مؤتمر أمني في السويد: “أتفق مع رئيسة وزراء الدنمارك على أن ذلك سيكون ⁠نهاية حلف شمال الأطلسي، وسكوتن له آثار سلبية للغاية على الناس”. وأضاف، أن المادة 42.‌7 من معاهدة الاتحاد ‍الأوروبي، ‍تلزم الدول الأعضاء بمساعدة ‍الدنمارك عند تعرضها لعدوان عسكري. وتابع “سيعتمد الأمر كثيراً على الدنمارك وكيف سيكون رد فعلها وموقفها، لكن ‌من ​المؤكد أن على الدول الأعضاء تقديم المساعدة إذا تعرضت ⁠دولة عضو أخرى لعدوان عسكري”. 

تقرير: “ترامب يدرس إجراء محادثات لكنه يميل إلى الموافقة على هجوم في إيران”

رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يفكر في شن هجوم على إيران، هذا ما أفاد به هذا المساء (الاثنين) مصدر في البيت الأبيض لصحيفة “وول ستريت جورنال”. وأوضح المصدر من ناحية أخرى أنه لا يزال “يتم النظر في عرض إيراني لإجراء محادثات”، إلا أن ترامب “يميل إلى الموافقة على شن ضربات” في البلاد.

في البيت الأبيض يدرسون اقتراحًا إيرانيًا لاستئناف محادثات النووي، ومستشارون أمريكيون كبار، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس، يحثون ترامب على محاولة الدبلوماسية قبل أن ينتقل إلى الخيار العسكري، وذلك على خلفية احتجاجات واسعة وقمع مدنيين في البلاد. من بين الخيارات التي يتم النظر فيها أيضًا فرض عقوبات إضافية على إيران.

وفقًا لمصادر رسمية، ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا، وسيلتقي مع مستشارين كبار يوم الثلاثاء ليحدد موقفه. مع ذلك، أشار أمس إلى اتصالات محتملة مع إيران وصرّح: “من الممكن أن يكون هناك لقاء”.

 في هذا السياق، أعربت إسرائيل عن قلقها من أن تتركز المحادثات على الاتفاق النووي فقط، الأمر الذي سيسمح للنظام بقمع الاحتجاجات ضده والتعافي.

المظاهرات التي بدأت في نهاية ديسمبر وامتدت منذ ذلك الحين إلى جميع أنحاء البلاد تشكل تحديًا وجوديًا محتملاً للنظام في إيران، الذي وصل إلى السلطة عقب ثورة 1979.

وأفادت منظمات حقوق الإنسان أن المئات قُتلوا على يد قوات النظام، وتُظهر مقاطع الفيديو التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قوات تطلق النار على المتظاهرين، بالإضافة إلى العديد من الجثث.

صحيفة “ذا هيل”: تحقيق العدالة لضحايا هجمات الأسد الكيميائية بات قريباً

أكدت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن العدالة باتت أقرب من أي وقت مضى لضحايا الهجمات الكيميائية التي نفذها النظام البائد في سوريا، إذ أتاح سقوطه قبل أكثر من عام، فرصة غير مسبوقة لملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم، بدءاً من مطوري المواد السامة وصولاً إلى الضباط الذين نفذوا الهجمات والقادة الذين خططوا لها.

وفي مقال رأي للخبير في شؤون الأمن الكيميائي غريغوري دي كوبلنتز، أشار إلى أن سقوط نظام الأسد شكّل نقطة تحول تاريخية في مسار المحاسبة، لافتاً إلى أن مساءلة النظام البائد على استخدامه الأسلحة الكيميائية ليست مجرد مطلب عدلي، بل خطوة ضرورية لتعزيز القاعدة الدولية الرافضة لاستخدام هذه الأسلحة وردع اللجوء إليها مستقبلاً.

ولفت دي كوبلنتز إلى أن العالم أحيا في تشرين الثاني الماضي، خلال الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الحروب الكيميائية، في مناسبة حملت دلالة خاصة، إذ كانت المرة الأولى التي يُكرَّم فيها ضحايا وناجون من الهجمات الكيميائية في سوريا علناً داخل بلدهم.

وأوضح أن النظام البائد نفّذ أكثر من 340 هجوماً كيميائياً خلال 13 عاماً من الحرب، وكان هجوم السارين على الغوطة في آب 2013 الأكثر دموية، إذ أودى بحياة أكثر من 1100 مدني خلال ساعات، مبيناً أنه رغم أن الغوطة ودوما وخان شيخون تُعد أبرز مواقع الفظائع الكيميائية، فإن مدناً وبلدات كثيرة في أنحاء سوريا تعرضت لهجمات مماثلة، حيث تشير تقديرات منظمات حقوقية إلى مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص وإصابة أكثر من 12 ألفاً بالأسلحة الكيميائية.

وشدد الكاتب على أن مسارات العدالة في سوريا بدأت تتشكل مع إطلاق الرئيس أحمد الشرع “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” للتحقيق في انتهاكات النظام البائد وإحالة مرتكبيها إلى القضاء، مشيراً في هذا السياق إلى اعتقال خمسة من كبار ضباط سلاح الجو المرتبطين بالهجمات الكيميائية، في حين فرّ آخرون إلى لبنان، بينهم جميل حسن، وبسام الحسن، والطيار محمد الحاصوري الذي نفذ الهجوم على خان شيخون، واعتبر أن تسليم هؤلاء خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة.

وأوضح دي كوبلنتز أن هناك إجراءات قضائية جارية في فرنسا، حيث صدرت مذكرات توقيف بحق الأسد وأربعة من كبار ضباطه بتهم استخدام أسلحة كيميائية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ورغم وجودهم في منفى بموسكو، يُرجح أن يمثلوا أمام المحكمة غيابياً العام المقبل، ما سيتيح للمدعين الفرنسيين تقديم أدلة دامغة على تورط النظام، كما تُجرى تحقيقات مماثلة في ألمانيا والسويد قد تفضي إلى محاكمات إضافية.

وختم الخبير الأمريكي بأن بلاده قادرة على دعم جهود المحاسبة عبر تزويد الحكومة السورية بمعلومات استخباراتية رفعت عنها السرية حول مسؤولين حكوميين وعسكريين وعلماء سابقين، إضافة إلى التعاون عبر الإنتربول والشراكات الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، مؤكداً أن معاقبة المسؤولين عن الجرائم الكيميائية ليست فقط استحقاقاً للضحايا، بل رسالة ردع قد تحمي العالم مستقبلاً.

وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أكد في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن في الثامن من الشهر الجاري أن سوريا تتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لها في التخلص من الإرث الثقيل للأسلحة الكيميائية الذي ورثته من النظام البائد، مؤكداً عزمها الثابت على مواصلة العمل لطي هذه الصفحة نهائياً، وذلك انطلاقاً من التزامها الراسخ بصون وتعزيز نظام عدم الانتشار العالمي، باعتباره ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

الطبيعة بوصفها تراثًا ثقافيًا عالميًا


تُعدّ الطبيعة إحدى الركائز الأساسية لوجود الإنسان واستمراره، فهي ليست مجرد مورد مادي قابل للاستهلاك،
بل تمثل منظومة أخلاقية وثقافية وروحية متكاملة، تشكّل جزءًا لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي.

المبررات:

1. لاهوتيًا:


إن إعادة تفسير العبارة التوراتية «أخضعوا الأرض» ضرورة أخلاقية معاصرة، بحيث تُفهم على أنها تكليف
بالرعاية والمسؤولية لا بالهيمنة والتدمير. فالطبيعة هي الخلق المطلق لله، وقد أُودعت لدى الإنسان كأمانة،
يُحاسَب على صونها وحمايتها، لا على استنزافها أو تشويهها.

2. فلسفيًا:


كرّست العقلانية الديكارتية والمثالية الألمانية مفهوم سيطرة الإنسان على الطبيعة، حيث اعتُبرت الطبيعة
موضوعًا خاضعًا للعقل الإنساني. ويعبّر إيمانويل كانط عن هذا التوجّه بقوله: «العقل الإنساني هو الذي يفرض
قوانينه على الطبيعة». وقد أسهم هذا التصور في تبرير الاستغلال غير المحدود للبيئة.

3. سياسيًا:


تعكس الدولة الحديثة صراعًا دائمًا بين استراتيجيات كبرى: البيئة مقابل الاقتصاد، والبيولوجيا مقابل
التكنولوجيا. وغالبًا ما يُضحّى بالطبيعة لصالح النمو الاقتصادي والتقدم التقني، ضمن منطق سياسي يسعى
إلى السيطرة بدل التوازن.

4. جماليًا – حسّيًا وفسيولوجيًا:


في سلّم القيم الإنسانية، تحتل الطبيعة المرتبة الأعلى، فهي المصدر الأول للجمال والتوازن النفسي
والجسدي. وبوصفها قيمة فوق-أخلاقية، فإنها تجسّد الحقيقة والخير والمعنى الأخلاقي للحياة.

5. علاجيًا:


أثبتت الطبيعة قدرتها العلاجية عبر التاريخ، كما في علاج الأمراض الجلدية في البحر الميت، وعلاج السل
وأمراض الجهاز التنفسي في الهواء الجاف لصعيد مصر، أو في الهواء الجبلي النقي في سويسرا.

6. إلهاميًا:


كانت الطبيعة ولا تزال مصدرًا رئيسيًا للإلهام الإنساني، ومنها استقى الفنانون والأدباء والشعراء
خيالهم ورؤيتهم للعالم.

7. إنسانيًا – كونيًا:


بينما يمكن قياس الأرض وتقسيمها سياسيًا، يبقى الهواء والسماء بلا حدود. ومع القوة التدميرية الهائلة
للأسلحة الحديثة، وخاصة النووية، يصبح من غير المقبول تعريف الهواء الذي نتنفسه ضمن أطر قومية أو
سياسية ضيقة.

الهواء النظيف والصحي حق إنساني أساسي، وليس ترفًا أو امتيازًا.

8. نداء عاجل:


إن التحديات البيئية التي تواجه البشرية اليوم تتطلب تحركًا فوريًا وجادًا من المجتمع الدولي،
وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، من أجل حماية الطبيعة باعتبارها تراثًا
ثقافيًا وإنسانيًا عالميًا.



إعداد:
الدكتور نديم سراج – ألمانيا

حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

شهدت عدة أحياء في مدينة حلب اليوم الإثنين عمليات مكثفة لإزالة السواتر الترابية، وفتح الطرقات الرئيسية التي كانت مغلقة منذ سنوات في إطار خطة أوسع تهدف إلى تسهيل حركة المدنيين وتمهيد الطريق أمام عودة الحياة التدريجية إلى المناطق المحررة من تنظيم قسد.

وتركزت الأعمال التي تشرف عليها محافظة حلب بالتعاون مع الجهات الخدمية والأمنية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، إضافة إلى منطقة معامل الليرمون الصناعية.

IMG 2912 حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

وأوضح مدير مركز الدفاع المدني في حلب عمار عبد الرحمن، في تصريح لمراسلة سانا، أن الحملة تستهدف فتح الطرقات التي أغلقت سابقاً بسبب وجود تنظيم قسد، مبيناً أن العمل يشمل أحياء بني زيد والأشرفية والشيخ مقصود، إلى جانب منطقة معامل الليرمون الممتدة بين دوار الليرمون ودوار شيحان حيث تتركز كتلة صناعية كبيرة.

وأكد أن فتح هذه الطرقات يسهم في تسريع عودة المعامل إلى العمل وتوفير فرص عمل للأهالي، بما ينعكس على عودة الحياة تدريجياً إلى المدينة.

من جهته، أوضح الفني في مجلس محافظة حلب المهندس عبد الرزاق صالح الحجي، أن دخول المجلس إلى هذه الأحياء جاء بعد تحريرها من قبل وزارة الدفاع وتأمينها من قبل قوى الأمن الداخلي عبر تفكيك الألغام والمقذوفات.

IMG 3002 حلب تفتح طرقات أحيائها المغلقة منذ سنوات وتعيد تنشيط الحركة في الليرمون

وأضاف: إن المجلس دخل بأسطول خدمي كبير يضم تركسات وقلابات ورافعات طوارئ وآليات خدمية حيث تم تنفيذ أعمال إزالة الأنقاض وفتح الطرقات وإزالة القمامة، إلى جانب حملة نظافة شاملة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد والشقيف، وذلك ضمن خطة المحافظة لإعادة تأهيل الطرق وتأمين عودة آمنة ومستقرة للأهالي.

وأعرب عدد من السكان عن ارتياحهم لهذه الخطوة، إذ أشار المواطن مصطفى عيسى من حي الشيخ مقصود إلى أنه تمكن اليوم من السير في طرق كانت مغلقة لسنوات، ما وفر عليه الوقت والجهد، كما رحّب المواطن محمد توما من حي الأشرفية بهذه الإجراءات، معتبراً إياها مؤشراً إيجابياً على تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية.

وتُعد عملية فتح الطرقات وإزالة السواتر في أحياء حلب خطوة تتجاوز الجانب الخدمي، إذ تمثل بداية لطي صفحة سنوات من الإغلاق والعزلة، وإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية عبر تفعيل المنطقة الصناعية في الليرمون، وتعزيز الترابط الاجتماعي في المدينة، تمهيداً لمرحلة أوسع من التعافي وإعادة الإعمار.

وكانت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، عقدت اجتماعاً تنسيقياً اليوم الإثنين في مبنى محافظة حلب خُصِّص لبحث تسريع عودة الأهالي إلى منازلهم في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.

الجيش العربي السوري: أي تحرك لقسد ومجاميعها الإرهابية في ريف حلب سيقابل بالرد

قالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إنها رصدت وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.

وأضافت هيئة العمليات لـ سانا: بحسب مصادرنا الاستخباراتية، فإن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد.

وأوضحت أنها تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، مؤكدةً أن استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف.

وشددت هيئة العمليات على أن الجيش العربي السوري لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد الخطير.

تعزيزات للجيش العربي السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب

وصول تعزيزات للجيش العربي السوري باتجاه خط الانتشار شرق حلب بعد رصد المزيد من المجاميع المسلحة لتنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد إلى جانب تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.

غرينلاند… الجزيرة المتجمّدة التي أشعلت صراع القرن الحادي والعشرين


تُعد جزيرة غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتقع في أقصى شمال الكرة الأرضية بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي.
وعلى الرغم من أن أكثر من ثمانين في المئة من مساحتها مغطى بالجليد، فإنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى محور صراع
جيوسياسي دولي متصاعد، بعد أن أعادت الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، طرح فكرة شراء الجزيرة من الدنمارك،
في خطوة بدت صادمة في ظاهرها، لكنها عميقة الدلالات في جوهرها.

غرينلاند تتبع سياسيًا لمملكة الدنمارك، لكنها تتمتع بحكم ذاتي واسع منذ عام 2009، حيث تدير شؤونها الداخلية والاقتصادية،
في حين تبقى السياسة الخارجية والدفاع بيد كوبنهاغن. ويبلغ عدد سكان الجزيرة نحو ستة وخمسين ألف نسمة، معظمهم من شعب الإنويت،
الذين عاشوا في هذه الأرض القاسية منذ آلاف السنين.

تكمن أهمية غرينلاند في موقعها الاستراتيجي الفريد، فهي تشكل حلقة وصل بين أمريكا الشمالية وأوروبا وروسيا،
وتقع في قلب القطب الشمالي الذي بات ساحة تنافس دولي محتدم مع ذوبان الجليد وفتح طرق شحن جديدة
قد تغيّر خريطة التجارة العالمية في العقود المقبلة.

أما من حيث الثروات، فإن غرينلاند تُعد كنزًا غير مستغل. فهي تحتوي على معادن نادرة تُعد أساسية للصناعات التكنولوجية
والعسكرية الحديثة، مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى احتياطات محتملة من النفط والغاز،
وثروات سمكية تشكل العمود الفقري لاقتصاد الجزيرة.

الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند ليس جديدًا، إذ تستضيف الجزيرة قاعدة ثول الجوية منذ الحرب الباردة،
والتي تُعد جزءًا من منظومة الإنذار المبكر للصواريخ، ما يجعل الجزيرة عنصرًا أساسيًا في الأمن القومي الأمريكي.

في عام 2019، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا عالميًا حين أعلن اهتمامه بشراء غرينلاند،
واصفًا الأمر بأنه “صفقة استراتيجية”. ورغم السخرية التي قوبل بها التصريح، إلا أن الفكرة كانت مطروحة بجدية داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

أهداف ترامب لم تكن عقارية، بل استراتيجية بامتياز. فالولايات المتحدة تسعى إلى تقليص اعتمادها على الصين في مجال المعادن النادرة،
ومنع تمدد النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، وضمان تفوقها العسكري والاقتصادي لعقود مقبلة.

رد الدنمارك جاء حاسمًا، حيث أعلنت رئيسة وزرائها أن غرينلاند ليست للبيع، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية وإلغاء زيارة رسمية لترامب إلى كوبنهاغن.

اليوم، تقف غرينلاند أمام مفترق طرق تاريخي، بين طموح الاستقلال الكامل، وضغوط القوى الكبرى،
وحقيقة الاعتماد الاقتصادي على الدعم الدنماركي. لكن المؤكد أن هذه الجزيرة المتجمدة لم تعد على هامش التاريخ،
بل أصبحت في قلب صراع القرن الحادي والعشرين.

إعداد: ياسين نجار – رئيس التحرير – جريدة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية



مقالة نارية | تخبّط مظلوم عبدي… حين تتحوّل القيادة إلى عبء سياسي

بقلم: ياسين نجار
رئيس التحرير – المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية

لم تكن حلب يومًا مدينة هامشية في التاريخ السوري، ولا ساحة قابلة للتجارب السياسية أو العسكرية. هي مدينة القرار، والاقتصاد، والرمزية الوطنية. ومن يخطئ في قراءة حلب، يخطئ في قراءة سوريا بأكملها. ومع ذلك، وجدت قوات سوريا الديمقراطية نفسها داخل أحياء حلب بلا مشروع واضح، وبلا شرعية شعبية، وبلا قرار سياسي نهائي، لتدخل في واحدة من أكثر مراحلها ارتباكًا منذ تأسيسها.

في قلب هذا المشهد يقف مظلوم عبدي، القائد العام لقسد، كشخصية مثيرة للجدل، لا بسبب مواقفه فقط، بل بسبب غياب الموقف. فالتردد لم يعد مجرد تكتيك، بل تحوّل إلى سمة دائمة في قيادته، انعكست سلبًا على عناصره، وعلى البيئة الاجتماعية المحيطة به.

منذ اللحظة الأولى، لم يعلن مظلوم عبدي موقفًا واضحًا من الوجود في حلب. هل هو وجود دائم؟ أم ورقة تفاوض؟ أم مجرد انتظار لتوازنات دولية؟ هذا الغموض ترك عناصره في حالة ضياع، وفتح الباب أمام تصاعد الرفض الشعبي، خاصة مع فرض التجنيد الإجباري، وإنشاء حواجز أمنية غير منسجمة مع طبيعة المدينة.

قسد خسرت الشارع الحلبي قبل أن تخسر مواقعها. فالعلاقة مع الأهالي لم تُبنَ على شراكة أو احترام خصوصية المدينة، بل على منطق أمني بحت. وهذا ما جعل أي ضغط سياسي أو أمني كفيلًا بتفكيك حضورها دون الحاجة إلى معركة كبرى.

في المقابل، تعامل الجيش السوري مع المشهد بهدوء محسوب. لم يندفع إلى مواجهة مفتوحة، بل اعتمد سياسة النفس الطويل، مستندًا إلى عاملين حاسمين: الوقت، والمزاج الشعبي. ومع كل يوم يمر، كانت كفة الشرعية تميل لصالحه، فيما كانت قسد تفقد المزيد من أوراقها.

الهزيمة التي مُنيت بها قسد في حلب لم تكن عسكرية بالمعنى التقليدي، بل سياسية بامتياز. لم تُرفع رايات الاستسلام، ولم تُعلن بيانات الانسحاب، لكن الواقع فُرض. انسحابات صامتة، وتفاهمات اضطرارية، وغياب كامل لأي خطاب منتصر.

مظلوم عبدي ظهر في هذه المرحلة كقائد عاجز عن اتخاذ قرار نهائي: لا مواجهة، ولا انسحاب مشرّف، ولا اتفاق واضح. هذا النوع من القيادة لا يصنع انتصارات، بل يراكم الخسائر المؤجلة.

إن أخطر ما واجهته قسد في حلب ليس الجيش السوري، بل الحقيقة السياسية: لا يمكن فرض مشروع سياسي دون قبول الناس. ولا يمكن الاعتماد إلى ما لا نهاية على مظلة خارجية متقلبة.

حلب وجّهت رسالة قاسية لكنها واضحة: من لا يملك قرارًا مستقلًا، ولا رؤية واضحة، ولا شجاعة الاعتراف بالخطأ، لا يمكنه البقاء لاعبًا مؤثرًا.

الخلاصة أن ما جرى في حلب سيُسجّل كنقطة تحوّل في مسار قسد، وكإنذار مبكر بأن زمن إدارة المناطق بالانتظار والتردد يقترب من نهايته. ومظلوم عبدي، إن استمر في هذا النهج، فلن يُذكر كقائد خسر معركة، بل كمن أضاع الفرصة، وأربك رجاله، وترك قراراته معلّقة بين واشنطن ودمشق، دون أن يرسو على بر.