العملات السورية الجديدة ولقاء الرئيس أحمد الشرع مع مصرف سورية المركزي


شهدت سوريا مرحلة اقتصادية جديدة مع الإعلان عن إطلاق العملات السورية الجديدة، وذلك في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة النظام النقدي واستعادة الثقة بالعملة الوطنية بعد سنوات طويلة من التدهور الاقتصادي والتضخم الحاد.

وجاء هذا التطور عقب لقاء رسمي جمع فخامة الرئيس أحمد الشرع مع مجلس إدارة مصرف سورية المركزي، حيث جرى بحث السياسات النقدية المستقبلية، وآليات طرح العملة الجديدة، وضمان انتقال سلس من العملة القديمة إلى الجديدة دون الإضرار بالمواطنين أو بالأسواق.

وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن العملة الجديدة ليست مجرد تغيير شكلي، بل تمثل خطوة سيادية واقتصادية تهدف إلى تسهيل التعاملات اليومية، وتعزيز الاستقرار النقدي، وإعادة الاعتبار لليرة السورية كرمز وطني. كما شدد على أن حذف الأصفار لا يعني تلقائياً تحسناً فورياً في سعر الصرف، بل هو جزء من مسار إصلاحي أوسع.

من جهته، أوضح مصرف سورية المركزي أن العملات الجديدة صُممت وفق معايير أمنية حديثة، وتحمل رموزاً مستوحاة من البيئة والتراث السوري، بعيداً عن أي رموز شخصية، في رسالة تؤكد الانتقال إلى مرحلة مؤسساتية حديثة.

وأشار المصرف إلى أن عملية استبدال العملات ستتم تدريجياً، مع منح المواطنين فترة انتقالية كافية لتبديل ما بحوزتهم من أوراق نقدية قديمة، بما يضمن الاستقرار ويمنع أي ارتباك في السوق.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تحتاج إلى سياسات مرافقة تشمل ضبط الأسعار، وتحفيز الإنتاج، وتحسين بيئة الاستثمار، حتى تحقق أهدافها المرجوة وتنعكس إيجاباً على حياة السوريين.

ياسين نجار
رئيس التحرير – المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأميركية

هنأ الرئيس أحمد الشرع الشعب السوري بمناسبة قدوم العام الجديد.

وقال الرئيس الشرع في منشور عبر منصة (X): “مع بداية عامٍ جديد، نتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى مستقبل مشرق، تبقى فيه سوريا موحدة قوية ومستقرة، ويشارك فيها السوريون يداً بيد في البناء والتنمية، ليعمّ الخير والسلام والوئام في كل أرجائها.

وختم الرئيس الشرع بالتهنئة قائلاً: “كل عام وأنتم وسوريا بألف خير”.

فلول الخراب وتمويل الفوضى: تجريم الإرهاب السياسي في سوريا الجديدة

التعامل معه كمادة إعلامية عابرة، بل كإنذار أمني وسياسي خطير يكشف محاولات منظّمة لإعادة إنتاج الفوضى في سوريا، عبر تحالف المال الفاسد مع السلاح الخارج عن الدولة.

بحسب ما عُرض، تظهر أسماء ضباط سابقين في النظام المخلوع، يتقدمهم سهيل الحسن، في سياق تواصل وتنسيق يهدف إلى تقويض سلطة الدولة السورية الحالية. هذه ليست معارضة سياسية ولا اختلافًا في الرأي، بل انتقال صريح إلى منطق التخريب والعمل السرّي.

أما التمويل، فيُعاد طرح اسم رامي مخلوف بوصفه حلقة مركزية محتملة في ضخّ المال لتغذية هذه التحركات. الحديث هنا ليس عن ثروة خاصة، بل عن مال جُمِع عبر شبكات فساد احتكرت الاقتصاد على حساب السوريين، ويُخشى أن يُعاد توظيفه اليوم لضرب استقرارهم.

من يقف خلف رامي مخلوف؟
السؤال الأخطر لا يتوقف عند الاسم، بل عند الشبكات التي تحرّك المال وتديره: بقايا الدولة العميقة الاقتصادية، شبكات مصالح قديمة، وواجهات مالية في الخارج، اعتادت العمل في الظل وتغذية الصراعات كلما فقدت نفوذها. هذه المنظومة لا تعترف بدولة ولا بقانون، وتعتبر الفوضى أداتها الوحيدة للعودة.

التجريم: إرهاب سياسي مكتمل الأركان
إن أي تمويل أو تنظيم أو تنسيق مسلح خارج إطار الدولة، وبهدف زعزعة الأمن وتخريب المؤسسات، يُعدّ إرهابًا سياسيًا صريحًا مهما حاول أصحابه تغليفه بالشعارات. وإذا ثبتت هذه الوقائع، فنحن أمام جريمة تمسّ الأمن القومي، وتستوجب المساءلة الكاملة بلا أي حصانة أو غطاء.

أما عن دور قناة الجزيرة، فإن نقل التسريبات لا يعفي من المسؤولية التحريرية. فطريقة العرض، والتوقيت، والإطار السياسي المختار، تطرح أسئلة جدية حول ما إذا كان الهدف كشف الحقيقة أم توظيفها لضرب سمعة الدولة السورية في مرحلة إعادة التأسيس.

الخلاصة
فلول النظام السابق لا يملكون مشروع دولة، بل مشروع فوضى. والمال الذي يُستخدم لإشعال الاضطراب هو ذاته المال الذي نُهب من الشعب. سوريا اليوم أقوى ووعيها أعلى، وأي محاولة للعودة عبر الإرهاب السياسي مصيرها الفشل. والله لهم بالمرصاد.


ياسين نجار
رئيس التحرير – المدار نيوز
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

السعودية والسياسة العربية في السودان: مواجهة النفوذ وحماية الدولة


لم يعد ما يجري في السودان مجرد حرب داخلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بل تحوّل إلى ساحة صراع إقليمي مكشوف، تُدار فيها المعارك بالوكالة، وتُختبر فيها حدود النفوذ العربي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

اتهامات متصاعدة طالت دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وهو دعم تنفيه أبوظبي رسميًا، لكن الوقائع الميدانية، والتقارير الاستخباراتية، ومسار الحرب، جميعها تشير إلى دور يتجاوز العمل الإنساني والدبلوماسي.

في المقابل، تتبنى المملكة العربية السعودية نهجًا مختلفًا جذريًا، يقوم على منع انهيار الدولة السودانية ووقف الحرب، لا على الاستثمار في الميليشيات. الرياض، التي رعت مفاوضات جدة، تدرك أن تفكك السودان يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العربي والبحر الأحمر.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يقود هذا الملف بعقلية الدولة لا المغامرة، رافضًا الانزلاق إلى صدام عربي–عربي، لكنه في الوقت نفسه لا يغض الطرف عن محاولات فرض أمر واقع جديد في السودان عبر السلاح والمرتزقة.

الحديث عن تحالف عربي عسكري يطارد الإمارات غير دقيق، لكن الأكيد أن هناك مواجهة سياسية صامتة، واختلافًا حادًا في الرؤى. السعودية تتحرك لإغلاق ملف الحرب، بينما تُتهم أطراف أخرى بإطالة أمدها.

وفي خضم هذا الصراع، يدفع الشعب السوداني الثمن الأكبر: دولة تتفكك، مدن تُدمَّر، وملايين يُشرَّدون، بينما تُدار الصراعات الإقليمية فوق أنقاض وطن.

إن استمرار الحرب لم يعد مقبولًا، وأي مشروع يقوم على دعم الميليشيات سيقود السودان إلى مصير مظلم. وحده المسار السياسي، وإنهاء عسكرة النفوذ، يمكن أن ينقذ ما تبقى من الدولة السودانية.


ياسين نجار
رئيس التحرير – المدار نيوز
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يقول إن العالم صدم من فظائع الفاشر

جدد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء حرص السودان على التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة لاسيما في المجال الإنساني.

جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه اليوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بحضور وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد الذي قال في تصريحات صحفية عقب الاجتماع إن رئيس المجلس السيادي أكد، خلال اللقاء، على ضرورة أن تراعي وكالات الأمم المتحدة سيادة السودان ومصالحه القومية وذلك بالنظر لما حدث في مدينة الفاشر من فظائع وجرائم ارتكبتها مليشيا آل دقلو الإرهابية.

مشيراً إلى استخدامها لسلاح الغذاء لتجويع المواطنين داخل الفاشر.

من جانبه قال توم فليتشر، إن الأزمة الإنسانية في السودان تنذر بمخاطر كبيرة مشيرا إلى انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوع الماضي والتي عبر فيها عن صدمته للانتهاكات والفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر.

وأضاف أن المجتمع الدولي يتطلع لتحقيق السلام في السودان مؤكدا التزامه بتوفير المساعدات الإنسانية لاسيما الغذاء والأدوية المنقذة للحياة لملايين النازحين واللاجئين.

ووصف فليتشر لقاءه مع رئيس المجلس السيادي بالمثمر والبناء مؤكداً استعداد المنظمة الدولية للعمل مع الشركاء من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.