الرئيس الشرع يهنئ الشعب السوري برفع العقوبات: بدأ زمن بناء سوريا لتصل إلى أعلى المراتب

توجه الرئيس أحمد الشرع بالتهنئة إلى الشعب السوري بعد رفع العقوبات عن سوريا بشكل كامل، وبالشكر للرئيس الأمريكي وأعضاء الكونغرس والدول التي ساندت الشعب السوري، مؤكداً أن زمن بناء سوريا بدأ حتى الوصول بها إلى أعلى المراتب.

وقال الرئيس الشرع في كلمة اليوم من جبل قاسيون عبر حسابه على منصة (X): “الشعب السوري العظيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أتوجه إليكم من على سفح جبل قاسيون بالتهنئة والشكر لرفع العقوبات عن سوريا، فاليوم هو أول يوم وسوريا بدون عقوبات بفضل الله عزّ وجلّ، ثم بجهودكم وصبركم لأربعة عشر عاماً”.

وأضاف الرئيس الشرع: “الشكر الجزيل لكل من ضحى وصبر خلال فترة الثورة السورية المباركة، لكل من استنشق الكيماوي، لكل من هاجر وغادر أرضه، لكل من غرق في البحار، ولدماء الشهداء التي روت هذه الأرض المباركة، حتى وصلنا إلى هذا النصر العظيم، الذي تُوّج برفع القيود عن سوريا بشكل كامل”.

وتابع الرئيس الشرع: “الشكر الجزيل والخاص للرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على استجابته لدعوة الشعب السوري، وتقدير أعضاء الكونغرس لتضحيات الشعب السوري وتلبيتهم لدعوته برفع العقوبات عن سوريا”.

وقال الرئيس الشرع: “الشكر موصول للرئيس رجب طيب أردوغان والأمير محمد بن سلمان والأمير تميم بن حمد آل ثاني، كما أتوجه أيضاً بالشكر الجزيل لجميع الدول العربية والإسلامية والأوروبية التي ساندت الشعب السوري خلال فترة حربه وساندته أيضاً برفع العقوبات عنه في السنة الأخيرة”.

وختم الرئيس الشرع بالقول: “اليوم يومكم أيها الشعب السوري العظيم، ذهب زمن الوجع وبدأ زمن البناء بإذن الله، يداً بيد نبني هذا الوطن حتى نصل به إلى أعلى المراتب بإذن الله تعالى”.

الحصرية: إلغاء قانون قيصر يزيل حاجزاً قانونياً أساسياً أمام اندماج سوريا بالنظام المالي الدولي

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن إلغاء قانون قيصر يزيل حاجزاً قانونياً أساسياً أمام إعادة اندماج سوريا بالنظام المالي الدولي، وخاصة الحصول على تصنيف ائتماني سيادي.

وأوضح الحصرية في منشور على صفحته في فيسبوك أن إلغاء هذا القانون لا يقتصر على تخفيف العقوبات فحسب، بل يفتح فرصاً مهمةً أمام سوريا، كالتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية، حيث يمكن رفع القيود القانونية عنها، من السعي للحصول على تصنيف ائتماني سيادي ظلّي “غير مُعلن واستشاري”، كخطوة أولى، يليه تصنيف علني عندما تسمح الظروف بذلك.

وبين الحصرية أن التصنيف الائتماني السيادي لا يعني الاقتراض الفوري، بل يهدف إلى وضع تقييم موضوعي للأوضاع الاقتصادية والمالية، وتعزيز الانضباط في السياسات وتحديد أولويات الإصلاح، وإرسال إشارة واضحة بالشفافية، وإعادة بناء المؤسسات، والتمهيد لإعادة الانخراط مع المؤسسات الدولية والمستثمرين.

وأكد الحصرية أن مصرف سوريا المركزي سيؤدي دوراً محورياً من خلال دعم الشفافية النقدية، وتوفير بيانات اقتصادية موثوقة، وتعزيز الاستقرار المالي، وهي تعتبر ركائز أساسية لأي تقييم ائتماني سيادي موثوق.

وقال: “الطريق طويل، لكن المهم أن نبدأ، من المرجّح أن تبدأ سوريا بتصنيف منخفض، وهو أمر طبيعي في الدول الخارجة من نزاعات، فالقيمة الحقيقية تكمن في المعيار الذي يضعه التصنيف وخارطة الطريق التي يوفرها للتحسين، وليس في التصنيف بحد ذاته”.

وكان الكونغرس الأمريكي أقر في كانون الأول عام 2019 “قانون قيصر” لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.

وصوّت مجلس الشيوخ الأمريكي في العاشر من تشرين الأول الماضي، لصالح إلغاء هذا القانون ضمن مشروع موازنة وزارة الدفاع، ثم تبعه مجلس النواب في الـ 10 من كانون الأول الجاري، لكن المشروع عاد مجدداً إلى مجلس الشيوخ بسبب تعديلات لا علاقة لها بسوريا، حيث أقره أمس الأول بشكل نهائي. 

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” وأصبح نافذاً.

ترامب يوقع على إلغاء “قانون قيصر” ليصبح نافذاً

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، المتضمن مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ 2019 ليصبح الإلغاء نافذاً.

وجاء توقيع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض اليوم، بعد أن صوت مجلسا الشيوخ والنواب خلال الأيام الماضية على قانون موازنة الدفاع الأمريكية، والمتضمن المادة الخاصة بإلغاء “قانون قيصر” الذي فرض على سوريا منذ أكثر من خمس سنوات لمعاقبة النظام البائد على جرائمه بحق الشعب السوري.

ويأتي إلغاء قانون قيصر شاملاً ودون أي شروط، تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، مدعومة بالجالية السورية والمنظمات السورية الأمريكية الفاعلة في واشنطن، إضافة إلى مساندة دول شقيقة وصديقة عملت لرفع هذه العقوبات التي أثقلت كاهل السوريين.

وقال رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم في منشور على منصة X: ” إنه بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع الذي يتضمن المادة التي نجحنا بإلحاقها بالمشروع لإلغاء قانون قيصر، أصبحَ الإلغاءُ الآن قانوناً أمريكياً نافذاً وواجب التطبيق”.

وأضاف غانم: “منذ الآن صارت سوريا بدون عقوبات قيصر”، مقدماً التهنئة لسوريا وللشعب السوري بهذه المناسبة.

 وفي منشور مماثل أكد التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار أن “اليوم يشكّل محطة مفصلية في مسار سوريا”، قائلاً: “إن توقيع قانون الدفاع وإلغاء قيصر يفتحان باباً طال انتظاره للإغاثة وإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد، ويهيّئان فرصاً للاستثمار والتعاون بما يخدم مصالح السوريين والأمريكيين على حد سواء”.

وأعرب التحالف عن تقديره لهذا القرار المهم من الولايات المتحدة، مقدماً الشكر لأعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الذين أسهموا في دفعه وتحقيقه خدمةً للمصلحة المشتركة، وتعزيزاً للاستقرار والتنمية.

بدوره، قال عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون في منشور على منصة X: “ممتن لأن الرئيس ترامب وقع للتو على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات المفروضة على سوريا”.

وبدأت خطوات إلغاء “قانون قيصر” مع إعلان الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى السعودية في الـ 13 من أيار الماضي رفع العقوبات عن سوريا، غير أن الإلغاء الرسمي يتطلّب موافقة مجلسي الشيوخ والنواب.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي صوت في العاشر من تشرين الأول الماضي، لصالح إلغاء “قانون قيصر” ضمن مشروع الموازنة، ثم تبعه مجلس النواب في ال 10 من كانون الأول الجاري، لكن المشروع عاد مجدداً إلى مجلس الشيوخ بسبب تعديلات لا علاقة لها بسوريا، حيث أقره أمس بشكل نهائي ورفعه للرئيس الأمريكي للتوقيع عليه.

وكان الكونغرس الأمريكي أقر في كانون الأول عام 2019 “قانون قيصر” لمعاقبة النظام البائد على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، ودخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020.

ومن المنتظر أن يسهم إلغاء “قانون قيصر” في فتح الباب أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم إعادة الإعمار، وتحسين الوضع الاقتصادي في سوريا بعد إزالة أكبر عقبة أمام ذلك.