ما هي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها سوريا بعد التحرير؟

شكلت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعتها سوريا بعد التحرير مع عددٍ من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية محطة مفصلية في مسار إعادة بناء الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، إذ تمثل أدوات عملية لفتح آفاق جديدة في مجالات حيوية تمس حياة المواطنين مباشرة، وتدعم التنمية المستدامة وإعادة الإعمار بعد سنوات من التحديات التي فرضتها الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري.

نحو خمسين اتفاقية ومذكرة تفاهم وقعتها سوريا، هدفت إلى تعزيز البنية التحتية عبر مشاريع في النقل الجوي والموانئ والجسور والطاقة، بما ينعكس على تحسين الخدمات الأساسية، كما شملت هذه الاتفاقيات دعم قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والزراعة والإغاثة، لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية وخليجية لتشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة قانونية واقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال.

وتضمنت هذه الاتفاقيات أيضاً، نقل التكنولوجيا والمعرفة، عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم والزراعة، وتطوير الاتصالات والبنية الرقمية، كما اتجهت سوريا إلى تنويع شراكاتها الدولية من خلال التعاون مع دول عربية وأوروبية وآسيوية، بما يعزز مكانتها الدبلوماسية والاقتصادية، ولم تغفل هذه الاتفاقيات جانب الأمن والاستقرار، إذ شملت التعاون العسكري والدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية والتحديات الأمنية.