إدارة ترامب تحذر: “أوروبا تنزلق نحو الانحطاط الحضاري”

قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن “أوروبا تواجه احتمالًا صارخًا لمحو الحضارة، متعهدةً بدعم واشنطن للأحزاب الوطنية ذات التوجهات المماثلة في جميع أنحاء القارة لمنع مستقبل تصبح فيه أغلبية بعض أعضاء الناتو غير أوروبية”. وُجّهت هذه الرسالة كجزء من التحديث السنوي لاستراتيجية الأمن العالمي الأمريكية.

وكتب ترامب في مقدمة الوثيقة، التي وصفها بأنها “خارطة طريق لضمان بقاء أمريكا أعظم وأنجح دولة في تاريخ البشرية  في كل ما نقوم به، نضع أمريكا أولاً”، وتابع “إن هذا الانخفاض الاقتصادي يتضاءل أمام الاحتمال الأكثر وضوحاً والأكثر قسوة للزوال الحضاري (…) إذا استمرت الاتجاهات الحالية، ستصبح القارة غير قابلة للتعرف عليها في غضون 20 عاماً أو أقل”.


وقالت الوثيقة: “نريد أن تبقى أوروبا أوروبية، وأن تستعيد ثقتها الحضارية بنفسها، وأن تتخلى عن تركيزها الفاشل على الاختناق التنظيمي”، واضافت “إن النفوذ المتزايد للأحزاب الأوروبية الوطنية يدعو بالفعل إلى تفاؤل كبير”. “يجب أن يكون هدفنا مساعدة أوروبا على تصحيح مسارها الحالي”.

وجاء في الوثيقة: “تجد إدارة ترمب نفسها في خلاف مع المسؤولين الأوروبيين الذين يحملون توقعات غير واقعية للحرب بينما هم في حكومات أقلية غير مستقرة، العديد منها يتجاهل المبادئ الأساسية للديمقراطية لقمع المعارضة”.

الصحة العالمية تكشف أعداد المنتحرين سنويا حول العالم

حذّرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن الانتحار يُسبب واحدا في المئة من الوفيات حول العالم، مبدية أسفها لعدم كفاية التقدم المُحرز في مواجهة هذه الحالات التي تشكل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب.

وقالت الرئيسة الحالية لقسم الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية ديفورا كيستيل خلال مؤتمر صحافي إن “الانتحار أودى بحياة ما يقرب من 727 ألف شخص في عام 2021 وحده”.

وأشارت المنظمة في تقرير جديد إلى أن الانتحار يمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين الشباب في مختلف البلدان والسياقات الاجتماعية والاقتصادية.

ورغم الجهود العالمية المبذولة، كان التقدم بطيئا للغاية في تحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الذي اعتُمد عام 2015)، والذي يهدف إلى خفض معدلات الانتحار بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

وأوضحت كيستيل أنه في حال “استمر الاتجاه الحالي، فلن يتجاوز الانخفاض 12%” خلال خمس سنوات.على الصعيد العالمي، انخفض معدل الانتحار بنسبة 35% بين عامي 2000 و2021، وظل مستقرا خلال جائحة كوفيد رغم زيادة عوامل الخطر، بحسب التقرير.

يحدث ما يقرب من ثلاثة أرباع (73%) حالات الانتحار في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يعيش غالبية سكان العالم.

لكن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن البلدان ذات الدخل المرتفع لديها معدلات انتحار أعلى نسبة لعدد السكان.

وأفادت المنظمة في بيان أن الانتحار لا يزال نتيجة قصوى لبعض اضطرابات الصحة العقلية.يعاني أكثر من مليار شخص من هذه الاضطرابات، وأكثرها شيوعا القلق والاكتئاب، وهو رقم ينمو بوتيرة أسرع من عدد سكان العالم، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأبدت المنظمة قلقا خاصا إزاء اضطرابات الصحة العقلية بين الشباب الذين عانوا بشكل خاص خلال جائحة كوفيد، وهم أكثر عرضة لوسائل التواصل الاجتماعي.

قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان إن “تطوير خدمات الصحة النفسية يُعدّ أحد أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحا”.

للاضطرابات النفسية عواقب اقتصادية وخيمة، إذ إن تكاليف الرعاية الصحية مرتفعة، لكن ثمة تكاليف أكبر لها طابع غير مباشر، لا سيما لناحية فقدان الإنتاجية، بحسب منظمة الصحة العالمية التي تُشير إلى أن الاكتئاب والقلق وحدهما يُكلّفان الاقتصاد العالمي تريليون دولار سنويا.

السيدة لطيفة الدروبي تزور مدرسة الإمام خطيب الثانوية الحكومية في مدينة إسطنبول

زارت عقيلة فخامة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي مدرسة الإمام خطيب الثانوية الحكومية في مدينة إسطنبول.

واطلعت السيدة الدروبي على منهجية التعليم فيها بحضور مسؤولين من وزارة التربية التركية، وذلك على هامش أعمال قمة إسطنبول للتعليم 2025 بنسختها الخامسة.

كما التقت السيدة الدروبي في مقر إقامتها بمدينة إسطنبول، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في تركيا، السيدة ماهينور أزدمير.

مصرف سوريا المركزي يكشف عن انتعاشه اقتصادية بعد رفع العقوبات

دمشق – قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية إن الاقتصاد السوري ينمو بأسرع كثيرا من تقديرات البنك الدولي التي تبلغ واحدا بالمئة لعام 2025، وذلك بفضل رفع العقوبات وتدفق العائدين إلى البلاد بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما، مما يسهم في دعم خطط البلاد لإعادة إطلاق عملتها وجهود بناء مركز مالي جديد في الشرق الأوسط.
ويظهر جليا الجهود التي تبذلها السلطات السورية من أجل إنعاش الاقتصاد من خلال عقد اتفاقيات استثمارية واعدة في جميع المجالات خاصة الطاقة بعد رفع العقوبات الدولية.


وتحدث حصرية عبر رابط فيديو إلى مؤتمر نكست في نيويورك، ورحب باتفاقية مع فيزا لإطلاق أنظمة دفع رقمية، مضيفا أن البلاد تعمل مع صندوق النقد الدولي لتطوير أساليب لقياس البيانات الاقتصادية بدقة لتعكس الانتعاش.
ووصف حاكم مصرف سوريا، الذي يساعد في توجيه عملية إعادة اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي بعد سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عام، إلغاء العديد من العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده بأنه “معجزة”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني تمديد تعليق ما يسمى بعقوبات قيصر ضد سوريا لمدة 180 يوما، لكن رفعها بالكامل يتطلب موافقة الكونغرس.


وعبر حصرية، بناء على مناقشات مع مشرعين أميركيين، عن توقعاته بإلغاء العقوبات بحلول نهاية عام 2025، لتنتهي بذلك “الحلقة الأخيرة من العقوبات”.


وقال “بمجرد حدوث ذلك، سيطَمئن هذا بنوك المراسلة المحتملة بشأن التعامل مع سوريا” مضيفا أن سوريا تعمل على تحديث اللوائح الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما سيوفر، على حد قوله، ضمانات إضافية للمقرضين الدوليين. وذكر أن مصرف سوريا المركزي نظم في الآونة الأخيرة ورش عمل مع بنوك من الولايات المتحدة وتركيا والأردن وأستراليا لمناقشة إجراءات العناية الواجبة في مراجعة المعاملات.


وقدر البنك الدولي في يوليو/تموز أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا سينمو بنسبة متواضعة قدرها واحد بالمئة في عام 2025 بعدما انكمش 1.5 بالمئة في عام 2024 وسط تحديات أمنية وقيود تتعلق بالسيولة وتعليق المساعدات الخارجية.
وقال حصرية “لا أعتقد أن هذا يعكس واقع الاقتصاد السوري بعد عودة نحو 1.5 مليون لاجئ. احسبوا فقط الحد الأدنى الذي يمكن أن تضيفه عودة اللاجئين إلى الناتج المحلي الإجمالي”.
واعترف بأن سوريا ليس لديها بيانات اقتصادية موثوقة، لكنه قال إن التضخم انخفض وإن ارتفاع سعر صرف الليرة يعد مؤشرا على أداء الاقتصاد.


وأوضح أن سوريا تستعد لإطلاق عملة جديدة من ثماني فئات ورقية، وأكد خططا لحذف صفرين منها في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي سجلت 11057 للدولار يوم الخميس على منصة وورك سبيس التابعة لمجموعة بورصات لندن.
وذكر أن بلاده ستنهي سبعة عقود من تمويل البنك المركزي لعجز موازنة الحكومة، وستستعيد الثقة في المالية العامة وإدارة المصرف المركزي مضيفا “ستكون العملة الجديدة إشارة ورمزا لهذا التحرر المالي”.


ورحب أيضا باتفاقية جديدة مع فيزا أعلن عنها يوم الخميس لتطوير أنظمة دفع رقمية ستحفز الشركة على العودة إلى سوريا.
وقال حصرية “يسعدنا العمل مع فيزا وماستركارد”، وإن مسؤولين سوريين سيعقدون اجتماعات أخرى مع فيزا بشأن هذه الشراكة مضيفا “نعمل على إنشاء نظام دفع متكامل يضم شركاء عالميين لأن… رؤيتنا هي أن تصبح سوريا مركزا ماليا لمنطقة بلاد الشام”.
 

إعلان الحرب ضد التفاهة لتصحيح صورتنا الاجتماعية

لم تعد التفاهة في المغرب مجرّد محتوى عابر يُستهلك وينسى في اليوم ذاته، بل أصبحت أشبه بطبقة كثيفة من السحاب الرقمي تحجب ملامح مجتمعنا المغربي الأصيل، وتشوه صورته أمام العالم، وتخلق واقعًا موازياً لا يمتّ بصلة إلى حقيقة المغاربة ولا إلى عمق حضارتهم التليدة . وحين تتحول السوشيال ميديا إلى ماكينة ضخمة تعيد تدوير السطحية، وتدفعها إلى واجهة الترند، يصبح خوض “الحرب على التفاهة” ضرورة اجتماعية وأخلاقية وثقافية، لا مجرد خيار نقدي عابر.

لقد عرف المغرب، خلال العقد الأخير، صعودًا لافتا ومربكًا لفئة من “المؤثرين” الذين اقتحموا المشهد الافتراضي من بوابة الإثارة الرخيصة، والمتاجرة في الأجساد، واستثمار الدين، وتدوير الخرافات، وتضخيم الفضائح، وتقديم صورة نمطية ومشوّهة عن وطن مترامي التاريخ ومتعدد الأصوات. فبدل أن تكون المنصات الرقمية امتدادًا لنبض المجتمع، أصبحت في كثير من الأحيان مرآة كاذبة ومصقولة بيد من يبحث عن الربح السريع، ولو على حساب القيم والذوق العام والأمن الرمزي للوطن.

أخطر ما في هذه الظاهرة أنها لم تعد محصورة في دائرة الفرجة القصيرة العمر والرخيصة، بل تحولت إلى آلية تصنع إدراكًا جماعيًا جديدًا. فالجيل الذي يفتح عينيه كل صباح على فيديوهات تُروّج للجنس المبطّن والعلني والابتزاز العاطفي، والفضائح المفتعلة، وتقدّم نماذج سريعة للغنى والشهرة، سيتشرّب، بوعي أو من دون وعي، قيمًا جديدة تستبدل الاجتهاد بالاستعراض، والمعرفة بالصراخ، والمهارة بالفضيحة. وبذلك يصبح المؤثر التافه أكثر تأثيرًا من المعلم، وأكثر حضورًا من الكاتب، وأكثر سلطةً من الصحافي.

ولم تقف موجة التفاهة عند هذا الحد، بل ظهرت فئة أخرى عميقة الضرر: تجار الدين. أولئك الذين يمزجون الفتوى بالتسلية، ويحوّلون الخطاب الديني إلى عرض مباشر، يبيعون فيه الطمأنينة بسرعة “اللايك” ويخلطون بين الموعظة والتسويق. وبموازاة ذلك انتشرت موجة من المشعوذين الرقميين، من قارئي الطالع إلى مفسري الأحلام ومدّعي العلاج بطاقة الرقية الشرعية، الذين يكرّسون العقلية القدرية ويقوّضون أسس التفكير العلمي ويستغلون هشاشة الناس من أجل المزيد من الأرباح.

وفي الجانب الأكثر قتامة، يقف المؤثرون الذين يتاجرون بسمعة المغرب نفسه. منهم من يختلق مأساة اجتماعية، ومن يضخّم واقعة بسيطة ويحوّلها إلى “فضيحة دولة”، ومن يعرض حياته الخاصة وخصوصيات الآخرين للبيع العام، غير مدركً أنّ العالم يراقب وأن الصورة التي سينقلها قد تتحول إلى عنوان إعلامي في الخارج. هؤلاء لا يقدمون محتوى، بل يقدمون “تشويهًا” ممنهجًا للبلد وللإنسان المغربي، في لحظة تحتاج فيها المملكة إلى تعزيز صورتها الدولية الصافية، لا إلى تدميرها من داخل فضاء افتراضي منفلت.

وهكذا يصبح المشهد المغربي محاصرًا بجيش من التافهين الذين يمارسون تأثيرًا معكوسًا: تأثيرًا يهدم ولا يبني، يخدر ولا يحرر، يجرّ إلى الخلف بينما يتقدم العالم نحو اقتصاد المعرفة والابتكار. ومن هنا تنبع الحاجة إلى «الحرب على التفاهة» بوصفها حركة تصحيحية شمولية: حماية للذوق العام، وصيانة للقيم، وترميمًا للصورة العالمية للمغرب، وتحصينًا للأجيال الجديدة من اقتصاد الوهم.

الحرب على التفاهة لا تعني الرقابة القمعية، ولا خنق حرية التعبير، بل تعني بناء جدار من الوعي، وتعزيز التربية الإعلامية في المدارس، وإحياء دور القراءة والفنون والفكر النقدي، وتشجيع المحتوى الهادف الذي يكرّم الإنسان بدل استغلاله، ويعكس المغرب بعمقه وتنوعه بدل اختزاله في مشهد مثير للشفقة. وتعني أيضًا أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في ردع خطاب الكراهية والعنف والإساءة للقاصرين، وتحيين المنظومة القانونية المرتبطة بالمنصات الرقمية، ومراقبة الأموال المجهولة التي تتحكم في “ترندات” موجهة ومشبوهة.

كما أن للمجتمع المدني دور جوهري في هذه الحرب، من خلال إطلاق مبادرات للنقد الثقافي، ودعم صناع المحتوى الجاد، وفضح الممارسات التي تستغل هشاشة الجمهور. كما أن للصحافة المهنية مسؤولية مضاعفة في تقديم أطروحة مضادة للسطحية، وفي تعويض الفراغ الذي سمح للتفاهة بأن تتمدد وتبتلع الفضاء العمومي.

إن “الحرب على التفاهة” ليست صراعًا ضد أفراد بقدر ما هي مواجهة مع بنية ثقافية بدأت تتمدد على حساب المعرفة الهادفة. وهي معركة دفاع عن صورة المغرب في الخارج، وعن كرامة المواطن في الداخل، وعن مستقبل الأجيال التي تستحق فضاءً رقميا يمنحها الأمل لا العطب، والمعرفة لا الخرافة، والقدرة على صنع المستقبل لا الهروب منه.

وحين يتم ترسيخ هذه الرؤية، لن يكون هدفنا فقط محو التفاهة، بل إعادة بناء المعنى، وإعادة الاعتبار للمبدعين والمثقفين والباحثين والمربين، حتى يصبح التأثير قيمة تُنتج معرفة، لا سوقًا تُساوم ويتاجر فيها الفضائح.

حملة اعتقالات تطال مهاجرين صوماليين في أميركا

واشنطن – قال مسؤولون اتحاديون إن أفرادا من أصول صومالية كانوا من بين من جرى اعتقالهم في حملة ضد المهاجرين في مينيابوليس، وذلك بعد يومين من كيل الرئيس دونالد ترامب الإهانات للمهاجرين من البلد الواقع في القرن الأفريقي والتصريح بأنه يريدهم أن يخرجوا من الولايات المتحدة.


وذكرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في أول بيان لها الخميس حول العملية إن الاعتقالات في مينيابوليس بدأت يوم الاثنين. ولم يقدم المسؤولون رقما إجماليا للمعتقلين، لكنهم قدموا تعريفا عن 12 من المعتقلين، خمسة منهم من الصومال، بينما كان الباقون من المكسيك والسلفادور.


وفي البيان، وصفتهم تريشيا ماكلوفلين مساعدة وزيرة الأمن الداخلي بأنهم جميعا مجرمون خطرون جرت إدانتهم بتهم تتنوع بين الاحتيال وسرقة السيارات والسلوك الجنسي الإجرامي والقيادة تحت تأثير الكحول.
وانتقد جاكوب فراي رئيس بلدية مينيابوليس، وهو ديمقراطي، هجمات ترامب على السكان الصوماليين في المدينة، ودعا أمس الخميس الأميركيين إلى “حب واحترام” الجالية الصومالية المهاجرة في مينيسوتا، وهي الأكبر في أميركا الشمالية.


وأشاد حلفاء الرئيس الاميركي بحديثه العنصري ضد الصوماليين وهجومه على سياسيي مينيسوتا الذين يدافعون عنهم. وخلال اجتماع حكومي بثته قنوات التلفزيون يوم الثلاثاء علق ترامب على تقارير عن فساد حكومي يرتبط بسكان مينيسوتا بوصف المهاجرين هناك “بالقمامة” وقال إنه يريد إعادتهم “إلى حيث أتوا”. كما وصف رئيس بلدية مينيابوليس بأنه “أحمق”.


كما هاجم النائبة عن الحزب الديمقراطي إلهان عمر، قائلا “يجب ألا تكون عضو في الكونغرس، ويجب أن تُطرد من بلادنا”.


بدورها ردت النائبة في منشور على اكس بالقول “رسالتي لترامب: خطاب الكراهية لن ينفع. الأميركيون من أصول صومالية باقون هنا”.

واتخذت الادارة الأميركية الثلاثاء، خطوة جديدة في سياق تشديد سياسات الهجرة، عبر إيقاف جميع معاملات الهجرة الخاصة بمواطني 19 دولة، من بينها السودان واليمن وأفغانستان والصومال. ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تقليص دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة.


وجاء التحرك بعد أيام فقط من إعلان مسؤولين أميركيين نيتهم فرض قيود أكثر صرامة على الهجرة، عقب حادث إطلاق نار وقع الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة أخرى، وتورط فيه شاب أفغاني، بحسب ما أوردته السلطات. الحادثة أثارت نقاشًا داخليًا حول إجراءات التدقيق الأمني وآليات السماح بالدخول إلى الأراضي الأميركية.
ووفق مذكرة أصدرتها دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية، فقد تم تعليق النظر في طلبات الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية لمواطني 12 دولة كانت واشنطن قد منعت سفرهم منذ يونيو/حزيران الماضي، وتشمل: أفغانستان، بورما، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن. كما أضيفت قائمة أخرى تضم سبع دول هي بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.


وذكرت المذكرة أن الشخص المشتبه بتنفيذه عملية إطلاق النار التي وقعت في 26 نوفمبر/تشرين الثاني قرب البيت الأبيض هو أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة ضمن برنامج الإجلاء الذي نفذته واشنطن عند انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في عام 2021. وقد مثل أمام القضاء الثلاثاء ودفع ببراءته من تهمة القتل.


وأشارت دائرة الهجرة في توضيحها إلى أنها تشكل خط الدفاع الأول في منع من تصفهم بـ”العناصر الخطرة” من استغلال الولايات المتحدة كملاذ آمن، مؤكدة أن أحداث الفترة الأخيرة كشفت ما يمكن أن يؤدي إليه ضعف التدقيق الأمني أو تسريع البت في الملفات. واستشهدت بإطلاق النار الأخير باعتباره مثالًا على المخاطر المحتملة في حال غياب إجراءات التحقق الصارمة.

حلٌ بسيط لتجنّب آثار النظارة الشمسية على الأنف

تعد النظارة الشمسية قطعة إكسسوار لا غنى عنها خلال فصل الصيف؛ إذ إنها تحمي العين من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، كما أنها تضفي لمسة أناقة وجاذبية نهائية على المظهر، غير أنها تترك آثارا قبيحة المظهر على الأنف عند ارتدائها لفترة طويلة. فكيف يمكن منع هذه الآثار؟

للإجابة عن هذا السؤال، قالت محررة الموضة والجمال بوكالة الأنباء الألمانية يوليا بريشينغ، إنه يمكن منع آثار النظارة الشمسية على الأنف بحيلة بسيطة تتمثل في وضع بودرة تثبيت المكياج على وسادات الأنف الخاصة بالنظارة.

وأوضحت بريشينغ أنه من الأفضل وضع بودرة التثبيت على وسادات أنف النظارة على سطح قابل للمسح، ثم ارتداء النظارة الشمسية كالمعتاد، وبذلك تكون الآثار أقل وضوحا بكثير مما تكون عليه بدون وضع البودرة.

ولتعزيز التأثير، يمكن أيضا وضع بودرة التثبيت على مناطق الأنف، التي عادة ما تترك فيها النظارة الشمسية علامات.

أما إذا تركت النظارة الشمسية آثارا على الأنف، فيمكن إخفاء هذه الآثار على وجه السرعة من خلال تطبيق خافي العيوب (الكونسيلر).

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية

حماة تحتفل بذكرى النصر والتحرير

شهدت ساحة العاصي بمدينة حماة اليوم فعالية شعبية حاشدة بمناسبة مرور عام على تحرير المدينة من النظام البائد حيث توافد مئات آلاف المواطنين للمشاركة في الاحتفال الذي جسّد وحدة السوريين وإصرارهم على بناء مستقبل وطنهم.

DSC03451 حماة تحتفل بذكرى النصر والتحرير

رفع المشاركون أطول علم سوري بطول 500 متر وعرض 4 أمتار وسط الساحة، في مشهد رمزي يؤكد وحدة الأرض والشعب.

وردد المشاركون الأهازيج الوطنية والهتافات التي عبّرت عن العزم على مواصلة مسيرة النصر وإعادة إعمار البلاد.

DSC09996 حماة تحتفل بذكرى النصر والتحرير

وخلال مشاركته في الاحتفالية قال محافظ حماة عبد الرحمن السهيان إن تحرير المدينة يوم يسطره التاريخ بماء الذهب مشيراً إلى أن حماة أم البطولات والتضحيات، وكان لها السبق دائماً في مقاومة النظام المجرم.

وأضاف: “نتذكر هذه اللحظة التاريخية منذ عام حينما دخل الثوار إلى هذه المدينة الحبيبة المباركة، وقفنا على أعتابها داعين الله أن يفتح علينا هذه البلاد، وأن يكرمنا بسقوط النظام المجرم”، موضحاً أن هذا الموعد العظيم سبقه الكثير من المحطات، أنين المعتقلين وصيحات المهجرين، والقصف والتهجير والتشريد، وبفضل هذه التضحيات تم التحرير.

وأوضح أن حماة بدأت بمقارعة النظام المجرم منذ الستينيات، وبمثل هذه الإرادة ستكمل دورها في بناء البلاد.

DJI 0185 حماة تحتفل بذكرى النصر والتحرير

وقال المحافظ: نقول لكل سوريا لا للتقسيم، سوريا أرضٌ واحدة وشعبٌ واحد، وإننا معاً سنعيد بناء كل ما دمره النظام المجرم ونعيد البلاد إلى مصاف المجد والألق.

وتجسد الاحتفالية في ساحة العاصي روح الانتصار ووحدة السوريين، وتؤكد وفق العديد من المشاركين أن ذكرى التحرير ليست مجرد محطة تاريخية، بل عهد جديد لبناء سوريا قوية وموحدة، قادرة على تجاوز آثار النظام البائد والانطلاق نحو المستقبل الذي يتطلع إليه أبناؤها.

DSC09975 حماة تحتفل بذكرى النصر والتحرير

ومع فجر الخامس من كانون الأول 2024 أعلنت إدارة العمليات العسكرية بدء دخول مدينة حماة للمرة الأولى في تاريخ الثورة السورية، عبر المحور الشرقي وذلك امتداداً للانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات الثورة في حلب.

وشكّلت معركة تحرير حماة محطةً مفصليةً في ملحمة “ردع العدوان” إذ قصمت ظهر النظام البائد وقطعت أنفاسه، بعدما عزلت قواته وشتّتت أوصالها في مساحات مترامية بلا قيمة إستراتيجية حيث كان هذا الإنجاز فاصلاً بين حقبة مظلمة امتدت لعقود وبين فجر جديد طال انتظاره، ليؤكد أن الثورة ماضية في طريقها نحو النصر الكامل الذي تكلل بإسقاط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024.

السيدة لطيفة الدروبي تشارك في قمة إسطنبول للتعليم 2025 بنسختها الخامسة

إسطنبول-سانا

شاركت عقيلة فخامة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي في قمة إسطنبول للتعليم 2025 بنسختها الخامسة تحت عنوان “تحسين العالم بالتعليم”، بحضور عدد من الشخصيات الدولية والمسؤولين الأتراك، من بينهم السيدة الأولى أمينة أردوغان، ورئيس وقف المعارف مصطفى أوزديك، وذلك في مركز أتاتورك الثقافي بإسطنبول.

وألقت السيدة الدروبي كلمة في القمة تناولت فيها أهمية الاستثمار في التعليم، بوصفه الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتنمية المجتمعات.

وأشارت إلى ضرورة تعزيز الشراكات الدولية الداعمة للبرامج التعليمية والتنموية، باعتبارها عاملًا حاسماً في دفع مسارات التطوير وتمكين الأجيال الشابة.

وتكتسب مشاركة سوريا أهمية خاصة في ظل المرحلة الحالية من التعافي، لما يحمله ملف التعليم من دور محوري في بناء المجتمعات، وخصوصاً أن القمة تركّز في نسختها الحالية على التعليم في مناطق الصراع والدول الخارجة من النزاعات، وعلى دوره في العلاج والتشافي والنهوض ودعم الاستقرار.

وتتضمن القمة التي ينظّمها وقف المعارف التركي على مدى يومين برعاية عقيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السيدة أمينة أردوغان، جلسات نقاشية متعددة واجتماعاً وزارياً يجمع وزراء التعليم من الدول المشاركة، لبحث التحديات التعليمية وإيجاد حلول عملية لها.

تفاصيل تحرير حماة.. في قبضة الثوار

دمشق-سانا

شكّلت معركة تحرير حماة محطةً مفصليةً في ملحمة “ردع العدوان”، إذ قصمت ظهر النظام البائد وقطعت أنفاسه، بعدما عزلت قواته وشتّتت أوصالها في مساحات مترامية بلا قيمة استراتيجية، هذا الإنجاز كان فاصلاً بين حقبة مظلمة امتدت لعقود وبين فجر جديد طال انتظاره، ليؤكد أن الثورة ماضية في طريقها نحو النصر الكامل.

وجاءت هذه المعركة امتداداً للانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات الثورة في حلب، حيث اتجهت إدارة العمليات العسكرية نحو محافظة حماة لمواجهة استمرار استهداف المدنيين وتشريد الأهالي، وبذلك تحوّل قلب سوريا إلى ساحة حاسمة في مسار التحرير، مانحاً الثوار موقعاً استراتيجياً عزّز حضورهم ورسّخ خطواتهم على طريق الحرية.

حسن عبد الغني القيادي في إدارة العمليات العسكرية، أكد أن التقدم نحو حماة ليس خياراً، بل واجب أخلاقي واستراتيجي لتحرير المحافظة وحماية سكانها من القصف الممنهج للنظام البائد، مشيراً إلى أن المعركة ستُحدد مسار الصراع بشكل كامل نحو دمشق.

إلا أن المفاجأة تمثّلت في انسحاب القوات لاحقاً، رغم التقدّم الواسع الذي حققته في عدد من القرى والبلدات والمواقع العسكرية الاستراتيجية، ومنها قاعدة اللواء 87، وذلك من دون تفسير معلن في حينه، هذا التراجع أثار تساؤلات عديدة، لكنه لم يستمر طويلاً، ليكشف لاحقاً أنه كان جزءاً من خطة إعادة تموضع تكتيكية مدروسة.

فمع فجر الخامس من كانون الأول 2024، أعلنت إدارة العمليات العسكرية بدء دخول مدينة حماة للمرة الأولى في تاريخ الثورة السورية، عبر المحور الشرقي الذي لم يحسب له جيش النظام البائد حساباً، لانشغاله بتحصين جبل زين العابدين وثكنة قمحانة شمالاً، هذا الاختراق الاستراتيجي شكّل نقطة تحوّل بارزة في مسار المعركة، وأكد قدرة الثوار على استثمار عنصر المفاجأة وتغيير موازين الصراع.

أولى المواجهات في الريف الشمالي والغربي لحماة

مساء يوم السبت الـ 30 من تشرين الثاني 2024، أعلنت “إدارة العمليات العسكرية”، تحرير بلدات ومدن “كفرزيتا واللطامنة ومورك والأربعين وتل سكيك ومعركبة ولحايا وعطشان وتل بزام والبويضة” بريف حماة الشمالي، في ظل توسع عمليات التحرير، وانهيار كبير لقوات الأسد على جميع المحاور، وذلك في إطار اليوم الرابع من عملية ردع العدوان.

وفي تمام الساعة التاسعة صباح الأحد الـ 1 من كانون الأول 2025 “اليوم الخامس من معركة ردع العدوان”، تمكنت قوات الثوار من السيطرة على مناطق استراتيجية بعد مواجهات عنيفة مع قوات النظام البائد، وزيادة تأمين خطوط الإمداد نحو ريف حماة الأوسط.

الساعة 14:00 تحرير معان والكبارية وكوكب شمالي حماة، والسيطرة على جبل شحشبو في شمالها الغربي.

الساعة 17:00 تحرير قرى الطليسية والشعثة والفان الشمالي وتلة الراي وطيبة الاسم في ريف حماة الشمالي، بعد اشتباكات عنيفة، رمى خلالها النظام البائد بكل ثقله في محاولة يائسة لوقف انهياراته المتسارعة، فاستخدم قذائفه وصواريخه الموجهة، ذات التدمير العشوائي واسع النطاق، وذلك بالتزامن مع تراجع بعض قواته نحو نقاط كانت تعدها أكثر تحصناً داخل المدينة.

الساعة 19:30 الثوار يحررون السمّان والقريتين وعين الحلوة، مع إحكام الطوق على محاور النظام في الريف الأوسط ومنع أي تعزيزات له من الوصول إلى مدينة حماة.

أيضاً في تمام الساعة 21:00 بدأت الاشتباكات في جنوب المحافظة، بمحور الصور وتل سمعان وعين حلاقيم، وتمكنت قوات الثورة من تحرير قرى استراتيجية.

الساعة 23:00 الثوار يحررون خربة قسطون والحواش وكفرزيتا الجنوبي، ليؤمنوا بذلك كامل المحاور الجنوبية للريف الأوسط، فيما لجأت قوات النظام البائد إلى مواقعهم على مشارف مدينة حماة، في محاولة أخيرة ويائسة قبل الانهيار الكامل على هذا المحور.

يوم الإثنين الـ 2 من كانون الأول:

الساعة 3:00 تحرير قرية قصر أبو سمرة بريف حماة الشمالي الشرقي.

الساعة 3:40 تحرير مدينة كرناز في ريف حماة الشمالي.

الساعة 8:00 تحرير مدينة قلعة المضيق وقرى عدة في سهل الغاب شمال غربي حماة.

وبتحرير هذه الجبهات من قوات النظام البائد رغم الغارات الجوية الكثيفة، تم إغلاق جميع المنافذ أمام أي التفاف أو هجوم معاكس، وأصبحت الجبهة الشمالية قاعدة آمنة للتوسع نحو الوسط والجنوب، لتعلن إدارة العمليات العسكرية تأمين مدينة حلب بالكامل والتوجه نحو حماة.

يوم الثلاثاء الـ 3 من كانون الأول:

الساعة 07:00 تحرير مدن صوران وطيبة الإمام وحلفايا ومعردس بريف حماة الشمالي.

الساعة 17:00: تحرير 13 قرية، أهمها الرهجان ومعرشحور بريف حماة الشرقي.

يوم الأربعاء الـ 4 من كانون الأول:

الساعة 5:00 تحرير الفرقة 25 ومدرسة المجنزرات أحد أهم قلاع النظام البائد وميليشياته الإيرانية، وقرى المباركات ورسم البغل وعويجة والعيور وكاسون الجبل في ريف حماة الشرقي.

الساعة 15:00 تحرير السعن وسروج ومعسكرها والشيخ هلال في ريف حماة الشرقي.

الساعة 16:00 تحرير رحبة خطاب ومستودعاتها في ريف حماة الغربي.

الساعة 19:00 تحرير قرى المجدل وتل بيجو والشيروسوبين وبلدة خطاب في ريف حماة الغربي.

الساعة 18:00 تطويق الأطراف الغربية والشمالية لمدينة حماة.

فضلاً عن انتزاع السيطرة على جبل كفراع الاستراتيجي المطل على القسم الشرقي من حماة والمجاور لجبل زين العابدين، هذا الاختراق سمح بالسيطرة على جبرين وحي الصواعق، والاقتراب مباشرة من أحياء القصور والفيحاء وغرناطة، ليصبح مركز المدينة على مرمى أقل من أربعة كيلومترات.

حماة المدينة.. قاب قوسين من التحرير

تمام الساعة 12:00 من فجر الخميس الـ 5 من كانون الأول، وبعد تأمين الأرياف الشمالية والوسطى والجنوبية، بدأ الثوار بالضغط على المدينة نفسها، مع محاور مشتركة من الشمال والجنوب والغرب والتقدم في ضواحي مدينة حماة.

الساعة 05:00 الثوار يحررون المناطق الصناعية وحي المزارع الغربية.

الساعة 10:00 تحرير حي باب النصر وحي الشاغور، وبات وجود قوات النظام البائد نادراً، في النقاط المحصنة في وسط المدينة.

الساعة 15:00 تحرير أحياء عدة والسجن المركزي بالمدينة.

الساعة 16:00 الثوار يزفون نبأ التحرير الكامل لمدينة حماة بعد انسحاب آخر عناصر النظام البائد من الأحياء الشرقية والغربية، بالتوازي مع تأمين جميع الطرق الرئيسية.

الساعة 19:00 الانتهاء من تمشيط جبل زين العابدين وقمحانة في ريف حماة الشمالي، والانتهاء من تمشيط مطار حماة العسكري في ريف المدينة الغربي.

الساعة 23:59 بداية وصول أرتال عملية “ردع العدوان” إلى ريف حمص الشمالي.

لماذا تأخر تحرير حماة أكثر من بقية المدن؟

مع خسارة جيش الأسد لمناطقه في حلب وإدلب، أعاد تجميع قواته المتراجعة في حماة، وكان جبل زين العابدين، الذي يضم شبكة أنفاق ومراكز قيادة إيرانية وسورية، يمثل الدرع الحقيقي لقوات النظام البائد، وقد حاولت كثيراً قوات ردع العدوان قبل انسحابها من بعض المواقع، السيطرة عليه عبر استهدافه بمسيرات “شاهين”، لكن تدعيم جيش الأسد والميليشيات الإيرانية لهذا الخط صعّب الاقتحام المباشر لأيام عدة، قبل أن يفاجئه الثوار بالالتفاف من السعن والسلمية وقطع خطوط الإمداد القادمة من الرقة.

ومع دخول قوات ردع العدوان إلى المدينة، انسحب جيش الأسد البائد من مطار حماة العسكري، بينما شوهدت أرتاله تتجه إلى حمص، في مؤشر على بدء انهيار خط دفاعه الأول في وسط البلاد، وعلى وقع الأهازيج وزغاريد الأمهات المكلومات نامت حماة ليلتها الأولى حرة بيد الثوار بعدما فكت قيود الاستبداد الذي مُورس على أبنائها منذ عهد الأسد الأب، في حين أسقط الأهالي صنم حافظ الأسد في الساحة الرئيسية، في مشهد احتفى به السكان بوصفه لحظة تاريخية تنهي عقوداً من الخوف والهيمنة الأمنية.

ولِبَثّ الطمأنينة في نفوس السوريين، أصدرت إدارة العمليات العسكرية رسائل طمأنة علنية، مشابهة لخطابها تجاه الطوائف المسيحية خلال دخول حلب، معتبرةً أن سوريا المستقبل لن تكون طائفية، في إشارة لطمأنة جميع المكونات الاجتماعية في حماة وسهل الغاب والساحل السوري.

معركة حماة.. أهمية حاسمة

دخول مدينة حماة كان التحول الأكثر تأثيراً بعد تحرير حلب، حيث تمت إعادة رسم خرائط السيطرة في وسط البلاد، وفتحت الباب أمام سيناريوهات عسكرية وسياسية جديدة تتجاوز حدود المحافظة، التي بقيت خلال سنوات الثورة خطاً أحمر في حسابات النظام البائد، ودرعاً حصيناً أمام أي اقتراب من حمص ودمشق.

وترجع أهمية معركة حماة التي أثمرت تحريراً تاماً للمحافظة وريفها إلى اعتبارات استراتيجية عدة، أولها يبدأ كون حماة تعد بمثابة قلب سوريا الجغرافي بكل ما للجغرافيا من أهمية في حسم المعارك الفاصلة، كما أن تحرير حماة سمح لقوات الثوار بربط الشمال بالمناطق الوسطى، وتوسيع خطوط الإمداد والإعداد، إضافة إلى وجود مطار عسكري كبير، وهو أحد أكبر قواعد النظام البائد الجوية، التي اعتمد عليها طويلاً، ومستودعات هائلة للسلاح والذخيرة، شكلت خزاناً استراتيجياً لقوات النظام.

معنوياً تشكل حماة رمزية تاريخية في الوعي السوري، نظراً لما ارتكبه النظام البائد من مجازر بحق أهلها عام 1982، حيث قام بتدمير المدينة على رؤوس ساكنيها وقَتل أكثر من 40 ألف مدني وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

معركة حماة لم تكن مجرد اشتباكات كرّ وفرّ، بل شكلت بداية انهيار خطوط دفاع النظام البائد في الوسط السوري، ومنعطفاً حاسماً في مسار السعي نحو إسقاط نظام الأسد، كونها قدمت أكبر عملية إنهاك لمنظومته العسكرية في الوسط، وأنموذجاً لتكتيكات الحرب الحديثة، وأثمرت عن خروج مساحة جغرافية واسعة من سيطرة جيش الأسد، وأنهكت روحه المعنوية، وأسست للنصر الكامل، كما أنجزت تحريراً نقياً، سيخلّده السوريون في سجلات تاريخهم المضيئة.