وزير الخارجية السوري يتسلّم أوراق اعتماد السفير اللبناني

استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق السفير اللبناني هنري قسطون، الذي قدّم نسخة عن أوراق اعتماده تمهيداً لمباشرة مهامه سفيراً لجمهورية لبنان لدى الجمهورية العربية السورية.

هل تسمح أميركا للصين بالتفوق عليها اقتصاديا؟

تسود المشهد العالمي حالة من الترقب عما سيفضي إليه الصراع الاقتصادي الأميركي مع الصين، إذ تحتل الأخيرة المرتبة الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة من حيث قيمة الناتج المحلي الإجمالي، ويرى البعض أنها مسألة وقت لتتجاوز الصين أميركا اقتصاديًا لا سيما مع المشكلات الداخلية لأكبر اقتصاد بالعالم حاليا.

وقد أعطى قيادة الصين لتجمع بريكس، وبروز دور هذا التجمع خلال السنوات الماضية، الأمل لدى البعض بأن ثمة قوة اقتصادية من شأنها أن تنافس أميركا، بل يذهب البعض إلى أن معادلة القوى الاقتصادية الحالية في طريقها للزوال، ليحل نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب، كبديل للنظام الحالي الذي تسيطر عليه أميركا منفردة.

وشهدت السنوات القليلة الماضية حالة من الصراع المكشوف بين أميركا والصين بالمجال الاقتصادي في أمرين هما التبادل التجاري، وقطاع التكنولوجيا.

ومن الضروري أن نقف على بعض المؤشرات الاقتصادية المنشورة التي تظهر أيا من الطرفين يميل ميزان القوة الاقتصادية لصالحه، لتكون الرؤية بعيدة عن العاطفة.قيمة الناتج المحلي

تظهر أرقام قاعدة بيانات البنك الدولي عدة أمور منها:

  • تقلص الفجوة بين الناتج المحلي الصيني ونظيره الأميركي عام 2021 إلى 5.4 تريليونات دولار.
  • بداية من عام 2022 وحتى 2024، زادت الفجوة بشكل ملحوظ إلى 7.6 تريليونات دولار ثم 9.4 تريليونات، ثم 10.4 تريليونات مما يشير إلى تفوق للاقتصاد الأميركي على الصيني في هذه السنوات، وأن هذا التقدم يأتي بناء على مقومات اقتصادية أفضل، مكنت أميركا من تصدر اقتصادات العالم.
  • في الوقت الذي ارتفع فيه الناتج الأميركي من 23.6 تريليون دولار عام 2021 إلى 29.1 تريليونا عام 2024، نجد أن الناتج الصيني ظل حبيس نطاق بين 18.2 تريليون دولار و18.7 تريليونا.

وإذا كانت الصين متأثرة بالتداعيات السلبية لأزمة كورونا منذ عام 2020، وأزمة الديون الداخلية، وتعثر في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. فإن أميركا عانت هي الأخرى من أزمات التضخم وارتفاع البطالة وتراجع قيمة الدولار، وتفاقم أزمة الدين العام. ولوحظ أن تباطؤ معدلات النمو العالمي، ومرور الاقتصاد العالمي بالعديد من الأزمات، مثل التضخم وحرب روسيا مع أوكرانيا وصراعات الشرق الأوسط وغيرها، كان لها تأثير واضح على اقتصاد كل من أميركا والصين، وباقي دول العالم.

السباق التكنولوجي

التكنولوجيا إحدى أهم أدوات الصراع بين أميركا والصين، ويترجم هذا في مجالات كثيرة على رأسها السلاح والأدوية ووسائل الاتصال والمواصلات.

وما هو متعارف عليه في قياس هذا السباق والاهتمام به: مؤشر الإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي.

وباستعراض الأرقام الخاصة لهذا المؤشر خلال آخر 5 سنوات، أتيحت عنها بيانات 2018-2022، اتضح الآتي:

  • من حيث النظر للإنفاق على البحث والتطوير في كل من أميركا والصين، نجد تقدما أميركيا على الصين في هذا المجال، سواء من حيث نسبة الإنفاق للناتج المحلي، أو قيمة الإنفاق بالمليار دولار.
  • من حيث قيمة الإنفاق، نجد أن أميركا على مدار الفترة من 2018-2022، تنفق ضعف ما تنفقه الصين على البحوث والتطوير، ومن هنا نجد الفجوة التكنولوجية لصالح أميركا، وهو ما ظهر في الاتفاق الأخير بين البلدين بشأن تسوية الرسوم الجمركية، حيث قبلت الصين رفع الرسوم الجمركية على صادراتها لأميركا بنحو 30%، مما كانت عليه قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مقابل أن ترفع أميركا القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.
  • نسبة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي في أميركا أفضل منها في الصين، ففي عام 2018 كانت النسبة في أميركا 2.99% نسبة إلى الناتج المحلي، بينما في الصين كانت النسبة 2.14%، وظل الفرق على مدار الفترة في صالح أميركا. ففي عام 2022 كانت النسبة بأميركا 3.59% وفي الصين 2.5%، مع ملاحظة الزيادة في قيمة الناتج المحلي لأميركا مقارنة بالصين.

وقد تكون القيم الخاصة بالإنفاق على البحث والتطوير مرتفعة في أميركا بسبب ارتفاع مستوى المعيشة والدخول بشكل عام، ولكن علينا أن نأخذ في الاعتبار أن أميركا ما زالت تمسك بزمام التكنولوجيا في مجال السلاح والدواء ووسائل الاتصال والمواصلات، وهو ما ظهر بشكل واضح على مدار السنوات الماضية، في أزمة شركة هواوي الصينية، وكذلك التهديد الأميركي الذي أعلنته بإمكانية منع دراسة الطلاب الصينيين بالجامعات الأميركية.

وتجتهد الصين في سد الفجوة التكنولوجية، وتحاول أن تجعل ميزة الولايات المتحدة عليها نسبية وليست تنافسية، إلا أن الأخيرة -بسبب انفتاحها الكبير على جميع دول العالم لاستقطاب الكفاءات العلمية والعقول المتميزة منذ سنوات- ميزتها وقوت موقفها، مقارنة بالصين التي بدأت متأخرة جدًا في فتح المجال لاستقدام الأجانب في منح دراسية.

نصيب الفرد من الدخل القومي

استخدام هذا المؤشر يتطلب أن نأخذ في الاعتبار أن عدد السكان مختلف تمامًا بين البلدين، فالصين يصل عدد سكانها إلى 1.4 مليار نسمة، مقابل عدد سكان لأميركا البالغ 340 مليون نسمة، أي أن عدد سكان الصين أكثر من 3 أضعاف سكان أميركا، ومع ذلك فالأخيرة بشكل عام دخلها القومي يفوق الدخل القومي للصين.

ولو افترضنا أن عدد السكان متساو في كل من أميركا والصين، فإن نصيب الفرد في أميركا سيكون أفضل من الصين بسبب زيادة الدخل القومي في أميركا مقارنة بالصين.

وقد يتبادر إلى الذهن، سبب استخدام هذا المؤشر، والحقيقة أن المقارنة هنا عادلة، لكون الدولتين تعتمدان في تحقيق الدخل القومي على الإنتاج والتكنولوجيا، وليس على مصادر ريعية، ومن هنا فالمقارنة لها اعتباراتها ودلالاتها العلمية.

وثمة فارق كبير بين متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي في كل من أميركا والصين، ويصل الفارق لصالح أميركا بنحو 6 أضعاف، مع مراعاة أن الصين لم تبلغ المتوسط العالمي -وفق هذا المؤشر- إلا عام 2022.وختامًا، فإن المال والسلطة مجال للتنافس بين الدول على مر العصور، ولا يتصور أن تقبل أميركا بتقدم الصين اقتصاديًا أو أن يكون لها سلطان سياسي وعسكري ينافسها، ولعل المتابع لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يلاحظ هذا بشكل واضح.

فكلتا الدولتين تسعيان لتحقيق المزيد من التقدم، وتصدر المشهد العالمي بمقومات اقتصادية وسياسية وعسكرية، وأميركا سوف تسعى خلال الفترة القادمة للحفاظ على تقدمها من جانب، وعرقلة التقدم الصيني، وكذلك سيكون هدف بكين.

المصدر: الجزيرة

إنفوغراف 24| أمريكا اللاتينية على صفيح ساخن.. هل تقترب الحرب؟

تشهد دول أمريكا اللاتينية مرحلة من الغليان السياسي والأمني، إذ تتزايد التوترات الداخلية في عدة بلدان، بالتوازي مع اتساع دائرة الضغوط والتدخلات الأمريكية المباشرة وغير المباشرة، ما جعل المنطقة أشبه بـ”صفيح ساخن” يهدد بالانفجار في أي لحظة.

وخلال العقد الأخير، تعيش المنطقة واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً مع تزايد المخاوف من أن تؤدي التوترات المتصاعدة إلى تغيير خريطة التحالفات أو إلى صدامات أوسع، خاصة مع قيام واشنطن بتشديد العقوبات على حكومات تعتبرها “معادية”، في مقابل دعمها لقوى سياسية معارضة في تلك البلدان، الأمر الذي يفاقم الاستقطاب الداخلي.

الحرب على كاراكاس 

وتتشابك الأزمات الاقتصادية في كاراكاس، مع صراع سياسي حاد بين الحكومة والمعارضة، وسط تدخل أمريكي متصاعد يسعى لتغيير موازين الحكم.

وفي خضم التوتر مع واشنطن، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عن تشكيل مكتب سياسي جديد للحزب الاشتراكي الموحد، والذي سيكون مسؤولاً عن قيادة العمل السياسي والتنظيمي للثورة البوليفارية.

وقال في تجمع جماهيري مخصص لأداء اليمين للجان الأساسية البوليفارية: “لقد منحني المؤتمر هذه القوة الجبارة، هذه الحركة الشعبية الهائلة المسماة الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي، الذي أسسه الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز، سلطة تعيين مكتب سياسي جديد”.

ويضم المكتب السياسي الفنزويلي الجديد 12 عضواً، 6 رجال و6 نساء، فيما احتفظ ديوسدادو كابيو بمنصبه أميناً عاماً للحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي، وأشار مادورو إلى أن كل عضو في المكتب السياسي تلقى بالفعل مهام محددة.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة “ميامي هيرالد” الأمريكية، إن ترامب وجه رسالة صريحة إلى مادورو: “يمكنك إنقاذ نفسك وأقرب الناس إليك، لكن عليك مغادرة البلاد الآن”، عارضاً توفير ممر آمن له ولزوجته وابنه فقط إذا وافق على الاستقالة فوراً.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن نيكولاس مادورو رفض التنحي فوراً عن السلطة، مقدماً سلسلة من المطالب المضادة، بما في ذلك الحصانة الدولية من الملاحقة القضائية، والسماح له بالتنازل عن السيطرة السياسية، مع الاحتفاظ بالسيطرة على القوات المسلحة.

انتخابات هندوراس

وفي سياق منفصل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هندوراس بمحاولة تغيير نتائج انتخاباتها الرئاسية، وقال إن شعب هندوراس صوَّت بأعداد هائلة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مضيفاً أن اللجنة الانتخابية الوطنية، وهي الهيئة الرسمية المكلفة بفرز الأصوات، توقفت فجأة عن العد في منتصف ليل اليوم ذاته.

وكان ترامب أعرب في وقت سابق، عن تأييده لمرشح “الحزب الوطني” المحافظ لانتخابات الرئاسة في هندوراس، العمدة السابق لعاصمة البلاد نصري عصفورة، المعروف أيضاً باسم “تيتو عصفورة.

ووصف الرئيس الأمريكي، عصفورة بأنه الرجل الذي يقف إلى جانب الديمقراطية ويحارب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وقال إن “تعداد الأصوات أظهر سباقاً متقارباً بين تيتو عصفورة، وسلفادور نصر الله، مع احتفاظ عصفورة بفارق ضئيل قدره 500 صوت”، مشيراً إلى إيقاف الإحصاء عندما تم حساب 47% فقط من الأصوات.

وتوعد ترامب، بأنهم سيدفعون الثمن إذا حصل تلاعب بالنتائج، مشدداً على ضرورة انتهاء اللجنة من فرز الأصوات، وأن يتم حساب أصوات مئات الآلاف من الهندوراسيين، وأن تسود الديمقراطية في هندوراس.

وسبق أن اتهمت الرئيسة اليسارية لهندوراس والحليفة القوية لفنزويلا، شيومارا كاسترو، المعارضة بتدبير “انقلاب انتخابي” في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وادعت أن “الجماعات نفسها” التي دبرت انقلاب عام 2009، الذي أطاح بزوجها الرئيس آنذاك مانويل زيلايا، كانت وراء المؤامرة الجديدة المزعومة ضد اليسار

.انقلاب على كولومبيا

وتدهورت العلاقات بين بوجوتا وواشنطن بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حيث تتهم الحكومة الأمريكية الرئيس غوستافو بيترو، بعدم الحزم في مواجهة عصابات المخدرات وفرضت عليه عقوبات.

وفي اجتماع للحكومة الأمريكية، الثلاثاء، ألمح ترامب إلى إمكانية توجيه ضربات إلى كولومبيا، في إطار محاربة الجريمة المرتبطة بالمخدرات.

وحذر الرئيس الكولومبي، نظيره الأمريكي، من تهديد سيادة بلاده، في ظل تصعيد حرب التصريحات بين بوجوتا وواشنطن. وقال بيترو: “مهاجمة سيادتنا يعني إعلان الحرب. لا تضر بعلاقات دبلوماسية استمرت قرنين”.

مخاوف من توسّع النزاع 

في المقابل، تسعى دول مثل المكسيك والبرازيل والأرجنتين إلى لعب دور الوسيط، لمحاولة الحفاظ على قدر من الاستقرار، رغم ضغوط الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات العابرة للحدود، والتي تمثل ملفاً حساساً في العلاقة مع واشنطن.

وقالت الرئاسة البرازيلية، إن الرئيسين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والأمريكي دونالد ترامب اتفقا على تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظّمة.

وأكدت برازيليا على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الدولية”، فيما أعرب ترامب عن “استعداد كامل للعمل مع البرازيل” لمواجهة هذه التنظيمات.

وأما رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، فاعتبرت أن تهديد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية أمريكية ضد عصابات مخدرات داخل المكسيك، “أمر غير وارد”.

وقالت في تصريحات: “لا نريد تدخلات من أي حكومة أجنبية. هناك تعاون وتنسيق، لكن ليس تبعية”، موضحة أنه “لا يمكن السماح بأي تدخل”.

مستقبل غامض

وعلى الرغم من أن المنطقة اعتادت تقلبات سياسية حادة عبر تاريخها، فإن التحديات الحالية من تضخم مالي، وتراجع اقتصادي، وتدخلات خارجية، وصراعات سياسية، تضع أمريكا اللاتينية أمام مفترق طرق.

فإما مسار تصعيد يزيد من عزلة بعض الحكومات ويدفع إلى مواجهات داخلية، أو مسار تفاهمات قد تُحدث انفراجاً جزئياً، في حال تراجعت الضغوط الخارجية وتم فتح قنوات حوار حقيقية.

ومع استمرار واشنطن في تشديد سياستها تجاه المنطقة، يبدو أن أمريكا اللاتينية ستظل خلال الفترة المقبلة ساحة صراع جيوسياسي ساخنة، تتأثر فيها قرارات العواصم المحلية بميزان القوى الدولي إلى حدٍّ غير مسبوق.

24

قارنوه مع مانديلا : أبرز المثقفين والنجوم العالميين يطالبون بالإفراج عن البرغوثي

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم (الأربعاء) أن أكثر من 200 شخصية ثقافية بارزة من مختلف أنحاء العالم وقعوا رسالة مشتركة تدعو إلى الإفراج الفوري عن مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح والمعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002.

سوريا تعلن مقتل شخص خلال ضبط شحنة ألغام معدّة للتهريب إلى لبنان

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم (الأربعاء)، مقتل شخص واعتقال أربعة آخرين خلال إحباط محاولة تهريب كميات من الألغام الحربية قالت إنها كانت متجهة إلى لبنان، وفق ما أفادت به الوزارة عبر منصة «إكس».

وقالت الوزارة إن العملية جرت خلال مداهمة في منطقة الجبّة بريف دمشق الشمالي بعد «تحرّيات دقيقة ومتابعة مستمرة» أسفرت عن رصد تحركات مجموعة مشتبه بها، قبل تنفيذ المداهمة التي أفضت إلى توقيف أربعة أشخاص، و«تحييد» مشتبه به خامس، في إشارة إلى مقتله خلال اشتباك مع الدوريات.

ونقل مدير الأمن الداخلي في منطقة يبرود الحدودية مع لبنان خالد عباس تكتوك، أن الوحدات المختصة صادرت «1250 لغماً حربياً مجهزاً بصواعق»، كانت مخزّنة «في أحد المواقع في الجبّة» في ريف دمشق. وقالت الوزارة إن الألغام المصادَرة كانت معدَّة للتهريب إلى «حزب الله» في لبنان.

ونشرت وزارة الداخلية صوراً تُظهر عشرات الصناديق الخشبية والحقائب قالت إنها معبّأة بالألغام الحربية، إضافةً إلى مئات الألغام المكدّسة في ساحة مفتوحة داخل مبنى.

وتشهد الحدود السورية – اللبنانية الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، نشاطاً واسعاً لشبكات تهريب تعمل في المناطق الجبلية الوعرة لا سيما في القلمون والزبداني وريف حمص. وتشمل هذه الأنشطة تهريب المخدرات والمحروقات والأسلحة، إذ يستفيد المهرّبون من طبيعة المنطقة وصعوبة ضبط المعابر غير الشرعية، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقول إسرائيل التي تصعّد ضرباتها على «حزب الله» في لبنان، إن التنظيم المدعوم من طهران يحاول إعادة تسليح نفسه. وفي 11 سبتمبر (أيلول)، أعلنت سوريا أنها فكّكت، قرب دمشق، شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» الذي نفى في بيان، أن يكون له «وجود» على الأراضي السورية.

ومنذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، محاولات ضبط الحدود، وجرت مناوشات عدة، لكنّ التهريب لم يتوقف. ولا تزال الدول المجاورة لسوريا تعلن ضبط كميات كبيرة من أقراص الكبتاغون.

الأمم المتحدة تتبنى قراراً يطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان

نيويورك-سانا

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة فجر اليوم قراراً يؤكد أن استمرار احتلال إسرائيل وضمّها للجولان السوري غير قانوني، ويطالب بانسحابها إلى خط الرابع من حزيران 1967.

وصوتت 123 دولة لصالح مشروع القرار الذي قدمته مصر، وعارضته إسرائيل و6 دول، فيما امتنعت 41 دولة عن التصويت.

وينص القرار على أن قرار إسرائيل الصادر في الـ 14 من كانون الأول 1981 بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل، باطل ولاغٍ وليس له أي شرعية على الإطلاق.

ويطالب القرار إسرائيل بالانسحاب من الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران 1967 تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي في تصريحات لقناة الإخبارية: إن الجمعية العامة شهدت حدثاً مهماً خلال التصويت على مشروع القرار المتعلّق بالجولان السوري المحتل، حيث أيّدته لأول مرة 123 دولة.

وأضاف: إن “هذا التصويت والقرار الأممي يظهران أن سوريا، مع كل التحديات، لا تتخلى عن حقها في الجولان، وقد أثبتت ذلك عبر قوتها الدبلوماسية الجديدة وانخراطها الفاعل مع المجتمع الدولي، ما أدى لتغيير موقف أكثر من 26 دولة مقارنة بالعام الماضي لصالح القرار”.

وثمّن علبي دور دولة مصر التي دأبت على تقديم هذا القرار لسنوات، مشيداً في الوقت ذاته بدور جميع الدول التي صوتت لصالحه عبر الأعوام، والدول التي أيّدته هذا العام.

وأكد مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة أن المحادثات مع إسرائيل لا تتناول بأي شكل من الأشكال مصير الجولان السوري المحتل، وأنه أرض عربية سورية، والموقف السوري ثابت تجاه هذه القضية.

وأشار إلى أن المحادثات التي جرت بين سوريا وإسرائيل تمت بمتابعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار السعي لمعالجة المخاوف الأمنية للطرفين.

وزير العدل لـ سانا: بناء سلطة قضائية مستقلة هو عماد سوريا الجديدة

أكد وزير العدل مظهر الويس أن الوزارة تعمل على بناء سلطة قضائية مستقلة وفعالة تكون عماد سوريا الجديدة، دولة القانون والمواطنة والعدالة، مشدداً على أن الشعب السوري سينتصر في معركة البناء كما انتصر في معركة إسقاط الظلم والبغي.

وأوضح الوزير الويس في لقاء مع سانا أن الدولة تولي أهمية قصوى للقضاء، مشيراً إلى أن المحور الرئيسي لعمل الوزارة هو تعزيز استقلال القضاء وضمان عدم التأثير على القاضي، لتأمين الأجواء القانونية السليمة التي تمكنه من إصدار قراره وفق قناعته القانونية ما يضمن استعادة ثقة المواطنين والمستثمرين السوريين والعرب والأجانب على حد سواء.

محاور الإصلاح الشامل

وبيّن الوزير الويس أن خطة الإصلاح تقوم أيضاً على مكافحة الفساد واجتثاثه من كامل المرافق العدلية، إضافة إلى مراجعة البنية التشريعية والإجرائية، بهدف تبسيط الإجراءات وتحقيق “العدالة الناجزة” التي تواكب متطلبات المرحلة، كما أن العدالة الانتقالية، محورٌ بالغ الأهمية نظراً للانتهاكات الجسيمة التي شهدتها المرحلة الماضية.

معالجة إرث الانتهاكات وترسيخ السلم الأهلي

وأشار وزير العدل إلى الدور الأساسي للوزارة في معالجة هذا الإرث الثقيل من الانتهاكات وقال: “وجدنا أنفسنا أمام ترسانة من الأحكام التعسفية، أحكام الإعدام والسجن، والحجوزات والمصادرات، ومنع السفر”، مؤكداً أنه تم تشكيل لجان متخصصة لمعالجة هذه الملفات ضمن مسار العدالة الانتقالية، انطلاقاً من بيان الرئيس أحمد الشرع القائل: “نصر لا ثأر فيه”، بهدف الحفاظ على النسيج المجتمعي وإعلاء دولة القانون.

وأضاف: “بدأنا في المسار الصحيح لبناء دولة المواطنة التي يعيش فيها المواطنون بكرامة ومساواة.. وهذا الأمر ساعد في تحقيق الكثير من الاستقرار، وأن تكون الدولة هي الحامي الأبرز للسلم الأهلي، بالتعاون مع المجتمع المدني والنخب المجتمعية”.

إعادة الاعتبار للموظف والتحول نحو الرقمنة

ولفت الوزير إلى سياسة النظام البائد التي كانت تدفع الموظف بشكل غير مباشر نحو الفساد، موضحاً أن الوزارة تعمل على إعادة الاعتبار لهذا الموظف معنوياً ليكون إيجابياً وأداؤه صحيحاً.

وأشار إلى أهمية مواكبة التطور العالمي، حيث نعيش في عصر السرعة والاستثمار والتحول الرقمي الهائل وجميع الدول تتجه نحو أتمتة الإجراءات لاختصار الوقت وتحقيق الشفافية وثقة الجمهور، مبيناً أن الوزارة تعمل على خطة للتحول الرقمي، ما سيسهم في تحقيق عدالة أسرع وأكثر شفافية.

وأكد أن الجهاز القضائي في الجمهورية العربية السورية سيكون عند حسن ظن الشعب السوري، حارساً للحقوق، ضامناً للحريات، ملاذاً للمواطنين، وسيفاً للعدالة، وأن سوريا ستصل خلال فترة قريبة إلى مصاف الدول المتحضرة في هذا المجال.

رسالة طمأنة وتهنئة بالنصر

وختم الوزير الويس اللقاء برسالة طمأنة لأبناء الشعب السوري، قائلاً: “كما انتصرتم وانتصرنا جميعاً في معركة إسقاط الظلم والبغي، فلا بد أن ننتصر في معركتنا الأخرى، وهي معركة البناء.. بناء دولة القانون والعدالة، دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع”.