‘المدينة الترفيهية’ عرض يتجاوز حدود الركح إلى عرض البحر

شدّ فريق مسرحية “المدينة الترفيهية” رحاله إلى المملكة العربية السعودية في التاسع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ليقدّم سلسلة عروضه ضمن الأسبوع المسرحي في موسم الرياض حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه. ومع كل عرض، استطاعت المسرحية أن تأسر القلوب، مستحضرة ذكريات الطفولة، ومقدمة تجربة فنية تجمع بين الغناء والرقص والخيال البصري، بأسلوب يمزج الحنين مع الإبداع المعاصر.

وعبرت نجمة المسرحية رهف محمد، التي تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، عن فرحتها بهذه التجربة عبر خاصية الستوري على حسابها في إنستغرام، قائلة “10 أيام مرت كأنها يوم واحد، والودّ ودنا نكمّل معكم أكثر… شكرًا لحضوركم وتشجيعكم. شكرًا أهل السعودية على حسن الضيافة والاستقبال الطيب. أموت عليكم، ولو تحدثت من هنا إلى الغد ما أوفيكم حقكم.”

وأضافت أن هذه المشاركة تمثل أول تجربة لها في السعودية، مؤكدة أن الذكريات التي تركتها المسرحية ستظل خالدة: “كانت أول مرة لي أقدم عرضًا في السعودية، وخليتموها ذكرى لا تُنسى. وإن شاء الله لن تكون الأخيرة… إلى لقاء قريب”.

وعلى هامش العرض الأخير، فاجأ رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، فريق العمل معلنًا عن رغبته في إعادة المسرحية إلى الرياض ومدن أخرى بالمملكة، تقديرًا لجودة الإنتاج والنجاح الجماهيري الذي حققته.

وردّ مخرج العمل بدر الشعيبي معبّرًا عن فخره بهذه التجربة “كان لي الشرف أن أقدم أهم عمل لشركتي ‘ترند’ ومن إخراجي في بلدي المملكة”. وأضاف في تغريدة أخرى “لم نجد من يستطيع منافستنا على الأرض، فقررنا أن نجرب البحر… وبالمناسبة، مسرحية المدينة الترفيهية أول عمل مسرحي عربي يُعرض على كروز”.

وتستعد المسرحية لتقديم عروض جديدة بين 29 يناير/كانون الثاني ومطلع فبراير/شباط المقبلين على متن أرويا كروز، وسط أجواء وصفها الحساب الرسمي للكروز بأنّها “لا تُنسى على أمواجنا العربية”. ويقدم العرض رحلة غنائية ساحرة، حيث يتداخل فيها الفرح والخيال واللعب، لتصبح تجربة عائلية متكاملة تُشعر الجمهور بأنه جزء من المدينة نفسها.

وتدور أحداث “المدينة الترفيهية” حول شابين يزوران مدينة مهجورة كانت تنبض بالفرح، ليكتشفا أن المكان تحول إلى ملاذ لأشخاص يعيشون على ذكرياتهم القديمة، فيحاولان إعادة الحياة والبهجة إليها، لتتحول المسرحية إلى رحلة بحث عن السعادة المفقودة وإحياء الروح في الأماكن التي شكلت جزءًا من وجدانهم.

ويقدم العرض تجربة مسرحية متكاملة من توقيع مريم نصير في النص، وإنتاج شركتي “ترند للإنتاج الفني” و”بارتنرز للإنتاج” ويوسف المجادي، مع استعراضات أبدعها فرج الفرحان، وديكور صممه محمد الربيعان، وكلمات أغاني كتبها كل من محمد الشريدة وبشار الشطي، لتكوّن كل هذه الجهود مجتمعة لوحة نابضة بالفرح والخيال على خشبة المسرح.

ويشارك في البطولة إلى جانب رهف محمد عدد كبير من الفنانين، منهم: بشار الشطي، بدر الشعيبي، يعقوب عبدالله، أحمد إيراج، محمد الشعيبي، فرح الصراف، ناصر الدوسري، فهد الصالح، طلال سام، وريان دشتي، إضافة إلى مجموعة من النجوم الآخرين. تكشف أدوارهم عن عوالم داخلية وشخصيات تبحث عن معنى وجودها، بينما ينسج العرض شبكة من الحكايات والذكريات، ليخلق فضاءً مسرحيًا يربط الماضي بالحاضر ويعيد للجمهور الإحساس بعذوبة طفولته وفرحته البسيطة.

انطلقت جولة المسرحية من الكويت، ثم امتدت إلى قطر والسعودية، مع استعدادات للقاء الجمهور الإماراتي في يناير/كانون الثاني المقبل. وكانت المسرحية قد حظيت بإشادة واسعة في مهرجان “صيفي ثقافي” بالكويت، حيث أعادت الجمهور إلى دفء الطفولة عبر تقنيات بصرية متقدمة واشتغال جمالي مكثف أعاد للمدينة ملامحها الذاكرية.

وتظل “المدينة الترفيهية” أكثر من مجرد عرض مسرحي؛ إنها رحلة إلى عالم الطفولة حيث يلتقي الحنين بالخيال، وتنبض الخشبة بالحياة والفرح. بتوقيع فريق من صناع المسرح المبدعين، تقدم المسرحية تجربة فنية لا تُنسى تعيد الروح إلى المكان والزمن، وتترك في ذاكرة الجمهور لحظة من السعادة الحقيقية.

الأدنى منذ 2021.. تراجع شعبية ترامب في ولايته الثانية وحرب غزة أحد أسبابها

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة “غالوب”، أن معدل تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصل إلى أدنى مستوى له بعد عشرة أشهر من ولايته الثانية، وهو الأدنى عمومًا منذ تركه المنصب في عام 2021.

ولفت الاستطلاع، إلى أن نسبة تأييد ترامب بلغت 36 بالمئة، مع رفض 60 بالمئة لأسلوب إدارته للرئاسة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير، وهذه النسبة أقل بنقطة واحدة مما كانت عليه في تموز/ يوليو، مع أن الاستطلاع أظهر استقرار نسبة التأييد بين 40 بالمئة و41 بالمئة خلال الأشهر التي تلت ذلك، كما أشارت صحيفة “ذا هيل”.وجاءت أدنى درجة حصل عليها ترامب في استطلاع “غالوب” بنسبة 34 بالمئة، وذلك بعد أحداث الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير 2021 مع نهاية فترة ولايته الأولى، لكن في الوقت نفسه، شهدت نسبة تأييد الجمهوريين والمستقلين انخفاضًا، فمنذ أواخر تشرين الأول/ أكتوبر انخفضت نسبة تأييد الجمهوريين بمقدار سبع نقاط مئوية لتصل إلى 84 بالمئة، بينما بلغت نسبة تأييد المستقلين للرئيس 25 بالمئة، بانخفاض عن 33 بالمئة.تفاوت النسب وفق طبيعة القضايا
وتتراوح نسبة تأييد ترامب بين 40 بالمئة و30 بالمئة، وقد حصل على أعلى نسبة تأييد، بلغت 43 بالمئة، لأسلوب تعامله مع الجريمة، كما أفاد 41 بالمئة آخرون بموافقتهم على تعامله مع الشؤون الخارجية، و39 بالمئة بموافقتهم على أجندته التجارية، وفقًا للاستطلاع.

أيضًا، جاءت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي لسياستي الهجرة والاقتصاد منخفضة، حيث بلغت 37 بالمئة و36 بالمئة على التوالي، وبلغت أدنى نسبة تأييد له لسياسة الرعاية الصحية 30 بالمئة، وفقًا للاستطلاع. 

وكتب باحثو “غالوب” أن “جميع التقييمات الحالية تتوافق مع التقييمات السابقة، ولكن هناك تراجع ملحوظ في التأييد لتعامل ترامب مع قضايا الهجرة (-9 نقاط)، والوضع في الشرق الأوسط (-7 نقاط)، والاقتصاد (-6 نقاط) منذ شباط/فبراير الماضي”، وأضافوا أنه منذ آذار/مارس الماضي، انخفضت تقييمات ترامب بنسب مئوية مزدوجة فيما يتعلق بالميزانية الفيدرالية (-12 نقطة) والوضع في أوكرانيا (-10 نقاط).

وفيما يتعلق بتعامله مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حصل ترامب على موافقة 33 بالمئة من المشاركين. وبلغت نسبة تأييده لرده على الحرب بين روسيا وأوكرانيا 31بالمئة، وأشار الباحثون إلى أن “أطول إغلاق للحكومة الفيدرالية، والخسائر الانتخابية للحزب الجمهوري، والمخاوف المستمرة بشأن القدرة على تحمل التكاليف، يبدو أنها أضرَّت بمكانة ترامب لدى الشعب الأمريكي، وخاصة الجمهوريين والمستقلين”.

وفي حين عكس ترامب مساره بشأن الرسائل الجمهورية بشأن القدرة على تحمل التكاليف، ووصف منذ ذلك الحين القضية بأنها “عملية احتيال من قبل الديمقراطيين”، كانت التكاليف المتزايدة في طليعة انتخابات 5 تشرين الثاني/نوفمبر التي شهدت فوز العديد من الديمقراطيين بمناصب منتخبة في جميع أنحاء البلاد.

وأشارت مؤسسة “غالوب” إلى أن التأثير المشترك لخسائر الجمهوريين في انتخابات عام 2025، وانخفاض نسبة تأييد ترامب “قد يكون علامة على وجود مشكلة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، عندما سيحاول الحزب الجمهوري الحفاظ على السيطرة الكاملة على الحكومة الفيدرالية”.

ترامب يلقي باللوم على الصحافة
ومع انخفاض شعبية استطلاعات الرأي، صعّد ترامب هجماته على الصحافة، ففي وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس لمراسلة قناة ABC News ” اصمتي يا خنزيرة” عندما سألته عن إصدار وزارة العدل الوشيك للملفات المتعلقة بجيفري إبستين.

الاحتلال يقدم خطة جديدة “للتعامل مع لبنان”.. هذه أهدافها

ذكرت القناة 13 العبرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قدم خطة عملياتية للمستوى السياسي، لتوسيع الهجمات ضد حزب اللهاللبناني.

وقالت القناة، إن “الجيش الإسرائيلي قدم خطة عملياتية لتوسيع الهجمات ضد حزب الله، وذلك خلال اجتماع خاص عُقد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الأمنيين”.

وأضافت، أن “الخطة التي قدمها الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي في تل أبيب، تأتي قبل نحو شهر من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنزع سلاح حزب الله، وتشمل خيارات لتكثيف الضربات داخل لبنان في حال استمرار عدم التقدّم في تنفيذ نزع سلاح الحزب”.

كما أشارت القناة إلى أن “إسرائيل ولبنان يترقبان زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى بيروت إلى جانب زيارة مبعوثة ترامب إلى لبنان مورغان أورتاغوس، في وقت تحدثت الجهات الأمنية في إسرائيل أنها رصدت محاولات جديدة لتهريب أسلحة إلى لبنان”.وفي سياق ذي صلة، ذكرت هيئة البث العبرية، أن “إسرائيل نقلت رسائل إلى بيروت عبر الولايات المتحدة مفادها أنها ستزيد حجم الغارات لتصل إلى مناطق كانت تمتنع عن استهدافها سابقا بطلب من إدارة ترامب، وذلك بسبب أن الجيش اللبناني لا يبذل جهدا كافيا لنزع سلاح حزب الله”.

وأضافت، أن “إسرائيل كنت ترغب في فرض مهلة نهائية على الحكومة اللبنانية لزيادة حجم الغارات، لكنها تنتظر قرارًا أمريكيًا بهذا الشأن”، مشيرة إلى أن “من المقرر أن تزور أورتاغوس، إسرائيل هذا الأسبوع، قبل انتقالها إلى بيروت، لبحث القضية ذاتها”.

وأوضحت القناة، أن “التهديد الإسرائيلي وعدم رضا واشنطن عن أداء الجيش اللبناني، دفعاه إلى كشف مواد إعلامية غير مسبوقة، حيث سمح للصحفيين بدخول أنفاق تابعة لحزب الله، في جنوب البلاد، لعرض ما وصفه بجهوده في تنفيذ خطة نزع السلاح”.

كما نقلت عن مصدر غربي مطّلع قوله إن “النفق الذي جرى عرضه اكتُشف خلال الأشهر الأخيرة، ويُرجح أنه ظهر مع بدء تنفيذ خطة نزع السلاح، التي أُقرت في سبتمبر الماضي”.

وتحدثت القناة، أن الجيش اللبناني “كان يمتنع سابقًا عن نشر هذه المعلومات بسبب حساسية داخلية، لكن الخطوة جاءت في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية والأمريكية”.

ومطلع نوفمبر الجاري، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، استعداد بلاده للتفاوض مع إسرائيل لتثبيت الاتفاق ووقف الانتهاكات، إلا أن تل أبيب لم تستجب.

عربي21

البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك

القاهرة-سانا

أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار اليماحي في بيان له اليوم إلى أن استمرار هذه الهجمات العدوانية يعكس سياسة تصعيد ممنهجة يمارسها كيان الاحتلال دون أي احترام للشرعية الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الاعتداءات فوراً ومنع تكرارها، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وجدد رئيس البرلمان العربي تضامن البرلمان الكامل مع سوريا ودعمها في الحفاظ على أمنها وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكداً أن المساس بأي دولة عربية هو مساس بالأمن القومي العربي.

وكانت بلدة بيت جن بريف دمشق قد تعرضت فجر الجمعة لاعتداء إسرائيلي أسفر عن استشهاد 13 مواطناً وإصابة العشرات، فيما توغلت قوات الاحتلال داخل البلدة واعتقلت ثلاثة مواطنين، وقد تصدى الأهالي لهذه القوات التي أطلقت نيراناً كثيفة وقصفت بالمدفعية مناطق متفرقة.

من “الذكاء الشامل” إلى “الهلوسة الرقمية”.. دليلك لفهم مصطلحات الذكاء الاصطناعي

في وقت تتسارع فيه تطورات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، وتغزو المصطلحات التقنية الأحاديث اليومية والتغطيات الإعلامية، يبرز سؤال واحد: كيف نفهم كل هذه التعقيدات؟

شرح تقرير مبسط لموقع “تك كرانش” اطلعت عليه “العربية Business”، أبرز المصطلحات الشائعة في عالم الذكاء الاصطناعي بلغة مبسطة وواضحة.

بين المصطلحات العلمية والتقنيات المتقدمة، يبقى الهدف من هذا الدليل هو تبسيط المفاهيم وإزالة الغموض عن عالم الذكاء الاصطناعي.

فكل مصطلح هنا ليس مجرد كلمة تقنية، بل لبنة في بناء الثورة التكنولوجية التي نعيشها اليوم.الذكاء الاصطناعي العام (AGI)

هو النموذج الذي يحاكي الذكاء البشري ويُتوقع أن يتفوق عليه في معظم المهام. تباينت التعريفات بين كونه “زميلًا بشريًا في العمل” كما وصفه رئيس شركة OpenAI سام ألتمان، وبين كونه نظامًا يتمتع باستقلالية قادرة على التفوق على الإنسان اقتصاديًا.

وكلاء الذكاء الاصطناعي

هي أدوات ذكية تنجز المهام بالنيابة عن المستخدم، تتجاوز قدرات روبوتات المحادثة العادية، وقد تشمل تنظيم النفقات أو كتابة الشيفرات.

لكن البنية التقنية لهذا النوع من الذكاء لا تزال قيد التطوير.

سلسلة التفكير (Chain of Thought)

تشبه خطوات التفكير التي نتبعها لحل مسألة حسابية معقدة.

وتُستخدم في النماذج اللغوية الكبيرة لتقسيم المشكلات إلى خطوات منطقية محسّنة للحصول على نتائج أكثر دقة.

التعلم العميق

أحد أشكال التعلم الآلي المتقدم، يعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات قادرة على استيعاب الأنماط المعقدة والتعلم الذاتي من البيانات دون تدخل بشري مباشر.

الانتشار (Diffusion)

تقنية رئيسية خلف نماذج توليد الصور والفيديو والنصوص، تعمل على “تشويش” البيانات وإعادة بنائها بشكل تدريجي للوصول إلى مخرجات واقعية.

التقطير (Distillation)

أسلوب لتقليص حجم النماذج الضخمة عبر “تعليم” نموذج أصغر على يد نموذج أكبر، ما يساهم في تقديم أداء قريب بأداء أعلى وكلفة أقل.

الضبط الدقيق (Fine-Tuning)

هو تدريب إضافي لنموذج موجود سلفًا، باستخدام بيانات متخصصة لتحسين أدائه في مهام محددة.

GAN – الشبكات التوليدية التنافسية

تتكون من نموذجين يتنافسان: أحدهما يُولّد البيانات، والآخر يُقيّمها.

وتُستخدم لإنتاج صور أو أصوات واقعية، لكنها محدودة في نطاقات معينة.

الهلوسة

مصطلح يُستخدم حين يقدم الذكاء الاصطناعي معلومات غير صحيحة أو مختلقة.

تمثل الهلوسة تحديًا كبيرًا في النماذج العامة، وتدفع المطورين نحو تصميم نماذج أكثر تخصصًا.

الاستدلال (Inference)

المرحلة التي يُفعّل فيها النموذج للتنبؤ أو تقديم إجابة استنادًا إلى ما تعلمه.

وكلما كان الجهاز أقوى، كانت كفاءة الاستدلال أعلى.

نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)

مثل GPT وكلاود وجيميني، وهي الأساس وراء أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية.

تعتمد على تعلم الأنماط اللغوية من مليارات الكلمات لتقديم ردود ذكية ومحسوبة.

الشبكة العصبية

هي بنية مستوحاة من دماغ الإنسان، وتُشكل الأساس لتقنيات التعلم العميق، وتُستخدم في التعرف على الصور، والكلام، والقيادة الذاتية.

التدريب

المرحلة التي “يتعلم” فيها النموذج من البيانات.

وهي أساس عملية بناء الذكاء الاصطناعي القائم على التعلم الآلي، لكنها تستهلك موارد ضخمة.

التعلم بالتحويل (Transfer Learning)

تقنية لإعادة استخدام المعرفة المكتسبة من مهمة ما في مهمة أخرى، ما يقلل من الحاجة إلى تدريب مكثف على بيانات جديدة.

الأوزان

هي القيم التي تُحدد أهمية كل مدخل أثناء التدريب، وتُشكل الأساس في اتخاذ النموذج لقراراته.

الرئيس الشرع يلتقي فعاليات مدنية وعسكرية في محافظة حلب بذكرى تحرير المدينة

حلب-سانا

التقى الرئيس أحمد الشرع فعاليات مدنية وعسكرية في محافظة حلب في ذكرى تحرير المدينة.

وتضمن اللقاء الذي حضره وزير الداخلية أنس خطاب ومحافظ حلب عزام الغريب كلمة للرئيس الشرع بارك فيها لأهالي حلب تحرير مدينتهم وتحدث عن ضرورة تضافر الجهود لإعادة بناء المحافظة.

الرئيس الشرع: تحرير حلب لحظة تاريخية أعادت ولادة سوريا بأكملها

حلب-سانا

أكد الرئيس أحمد الشرع خلال كلمة ألقاها اليوم في قلعة حلب بمناسبة ذكرى تحرير المدينة أن هذه اللحظة التاريخية تمثل ولادة جديدة لحلب ولسوريا بأكملها، مشيراً إلى أن الشعب السوري قدّم تضحيات جسيمة وسالت دماء غزيرة على أسوار المدينة حتى تحقق التحرير.وقال الرئيس الشرع: “في مثل هذه اللحظات كانت تختلجنا المشاعر ونحن نرقب دخول الأبطال إلى مدينة حلب لتحرير أهلها من النظام البائد، وفي مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، ومن أسوار هذه القلعة الشامخة رأينا الشام محررة ورأينا المجاهدين في قلب دمشق، فحلب كانت بالنسبة لنا البوابة لدخول سوريا بأكملها”.

وأضاف الرئيس الشرع: “إن تحرير حلب أعاد الأمل إلى الأمة كلها، فبعد أن كُسر قيد حلب حررت السجون وعادت البسمة إلى أطفال سوريا، وبعد أن حررت حلب عاد الأمل للأمة بعودة سوريا إلى أحضانها، واليوم ليس مجرد احتفال بحلب فحسب بل هو عنوان لتاريخ جديد يرسم لسوريا بأكملها وللمنطقة برمتها”.وأشار الرئيس الشرع إلى أن تحرير المدينة يفتح الطريق أمام إعادة البناء والإعمار، وقال: “قد حررت حلب وشُق أمامنا طريق طويل ببنائها وإعمارها، وإعمار حلب جزء رصين وأساسي في بناء سوريا بأكملها، فالواجب على المجاهدين في تحريرها قد مضى، وبات العبء عليكم أيها الشعب لإعادة بناء سوريا من جديد، حلب منارة للاقتصاد ومنارة للعمران ومنارة للبناء والازدهار”.

وتابع الرئيس الشرع: “نحن لم نكتف فقط بتحرير حلب بل المشوار قد بدأ بالفعل منذ اللحظة الأولى للتحرير، فنعمل جميعاً بكل جهد لإعادة بناء سوريا من جديد”.

وأعرب الرئيس الشرع عن سعادته بوجوده بين أهالي مدينة حلب قائلاً: “أنتم اليوم تكتبون التاريخ بأيديكم يا أهل حلب، سوريا كلها تنظر إليكم اليوم”.

قبل 533 سنة.. أبرمت اتفاقيات مهدت لظهور أميركا بالخارطة

يوم 3 أغسطس (آب) 1492، غادر المستكشف الإيطالي الأصل، المولود بمدينة جنوة، كريستوفر كولومبوس منطقة بالوس دي لا فرونتيرا (Palos de la Frontera) الإسبانية ضمن رحلته الشهيرة بهدف العثور على طريق جديدة نحو بلاد الهند. وخلال هذه الرحلة الأولى، تمكن كولومبوس من بلوغ جزر البحر الكاريبي بحلول 12 أكتوبر (تشرين الأول) 1492. وبتلك الفترة، ظن الأخير أنه قد بلغ بلاد الهند.

وقبل انطلاقه بهذه الرحلة عبر المحيط الأطلسي، أبرم كريستوفر كولومبوس اتفاقية مع كل من ملكة قشتالة إيزابيلا الأولى (Isabella I) وملك أراغون فيرديناند الثاني (Ferdinand II) لضمان تمويل رحلته الاستكشافية.قبول فكرة رحلة كولومبوس

إلى ذلك، مثل كريستوفر واحدا من الأبناء الستة للنساج دومينيكو كولومبوس (Domenico Colombo). ومنذ الخامسة عشر من عمره، ركب كريستوفر البحار رفقة شقيقه الأكبر برتولوميو (Bartolomeo) الذي عمل كرسام خرائط بلشبونة بالبرتغال. وفي الأثناء، أبدى كريستوفر إعجابه الشديد بعالم البحار والاستكشافات عقب حصوله على خرائط قديمة من والده ومطالعته لكتابات ماركو بولو (Marco Polo) والكاردينال الفرنسي بيار دايي (Pierre d’Ailly) الذي ألف كتاب إماغو موندي (Imago mundi) المعروف أيضا بصور من العالم.عقب عمله بالبحر الأبيض المتوسط لسنوات ومتابعته لرحلات المستكشفين، الذين عملوا لصالح البرتغال، حول القارة الأفريقية لبلوغ الهند، وضع كريستوفر كولومبوس خطة للعثور على طريق أقصر نحو بلاد الهند وذلك عبر الإبحار غربا. سنة 1484، عرض كريستوفر كولومبوس فكرته على ملك البرتغال جون الثاني (John II) إلا أنه لم يحصل على تأييد. وسنة 1486، عرض كولومبوس فكرته على حكام قشتالة إلا أن طلبه قد قوبل بالرفض.

ومع نهاية عملية السيطرة على غرناطة وسقوط الأندلس، عرض كريستوفر كولومبوس خطته مجددا سنة 1492 على كل من ملكة قشتالة إيزابيلا الأولى وملك أراغون فرديناند الثاني. وهذه المرة، حظي المستكشف الإيطالي بدعم لتنفيذ رحلته البحرية الجريئة.اتفاقيات سانتا في

بادئ الأمر، شكك المسؤولون المقربون من إيزابيلا الأولى في إمكانية نجاح مثل هذه الرحلة. وفي خضم هذه الشكوك، اقتنعت إيزابيلا الأولى بفكرة دعم رحلة كولومبوس عقب تدخل راهب توليدو (Toledo) هرناندو دي تالافيرا (Hernando de Talavera) الذي أقنعها أنها لن تخسر شيئا إذا فشلت الرحلة وأنها ستربح كثيرا في حال نجاحها.

يوم 17 أبريل (نيسان) 1492، أبرمت اتفاقيات سانتا في (Santa Fe) بين كل من إيزابيلا الأولى وفيرديناند الثاني من جهة وكريستوفر كولومبوس من جهة ثانية. وبموجب هذه الاتفاقيات، حصل كريستوفر كولومبوس على ألقاب أميرال ونائب الملك والحاكم العام، بالمستعمرات والمناطق التي سيتم اكتشافها، ولقب الدون (Don) الشرفي تزامنا مع تمويل سخي لرحلته الاستكشافية. من جهة ثانية، نصت الاتفاقيات على حصول كريستوفر كولومبوس على عشر الغنائم والثروات التي سيعود بها من رحلته.وعلى الرغم من نجاحاته الاستكشافية، أعفي كولومبوس من مهامه كحاكم على جزر الهند، التي تمكن من بلوغها لصالح الإسبان خلال رحلاته الاستكشافية، بسبب سوء التصرف والإدارة. وخلال نفس العام، سجن الأخير لوهلة بقشتالة تزامنا مع فقدانه لعدد من ألقابه وقسم من ثروته. وعقب وفاته سنة 1506، قاد ابنه دييغو، وعدد من أفراد عائلته، مغامرة قضائية ضد التاج الإسباني لاسترداد ألقابه وممتلكاته. وقد استمرت هذه الرحلة القضائية لعقود دون أن تسفر عن شيء.

ما هي خريطة المسيحية الأميركية التي تؤمن بعودة الرسل والأنبياء؟

في ساعةٍ متأخرة تحت الأضواءٍ الكاشفة في قاعة الكونغرس الأميركي، وفي أحد خطاباته بعد أسابيع قليلة من بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وقف مايك جونسون، رئيس مجلس النواب مضموم الشفتين، مرتّلًا كلماته كما لو كانت مقاطع من وحي مُنزّل: “دعم إسرائيل واجب مقدس”.

قالها جونسون دون أن يرمش، وسط تصفيق بعض الحاضرين، وصمت آخرين. ظهر المشهد كقداس ديني، لا كخطاب رسميّ، وكأن المنبر الذي صعد عليه لم يعد جزءًا من جمهورية تعرّف كدولة علمانية، بل مذبحًا في كنيسة يعلوها علم الولايات المتحدة وبجانبه الصليب.لم تكن هذه الجملة مجرد رأي سياسي في لحظة توتر، فقد كررها غير جونسون، وهو نفسه مرات كان آخرها قبل عدة أيام حين قال إن حبه لإسرائيل “أمر يتعلق بالإيمان” لا بالسياسة. تأتي كل هذه التصريحات لتعكس أزمة خطيرة، تدهور أيديولوجي تقود فيه عقيدة قومية متطرفة التشريع السياسي والقانوني في دولة تقول عن نفسها إنها قائدة العالم الحر، وتكتب فيه النبوءات القديمة فصولًا جديدة من السياسة الحديثة.

فـ”القومية المسيحية” في الولايات المتحدة لم تعد فكرة هامشية يتداولها متطرفون على أطراف المجتمع، بل باتت مشروعًا متكاملًا في قلب المؤسسات، يحكم البيت الأبيض والكونغرس كما يحكم الكنيسة، ويعيد تشكيل الخطاب السياسي، ومعه الجهاز البيروقراطي للدولة بأكملها. ليصبح الجدل في أميركا اليوم، لا حول دور الدين في الحياة العامة، بل حول معنى الأمة التي يجب أن تكونها الولايات المتحدة: هل هي جمهورية تعددية كما كُتب في الدستور؟ أم مملكة تُحكم باسم الرب كما ورد في الإنجيل؟

ليست القومية المسيحية مصطلحًا جديدًا، لكنها أصبحت في السنوات الأخيرة قوة متزايدة التأثير، خصوصًا في أعقاب صعود الرئيس دونالد ترامب، حيث لم يعد غريبًا أن نرى شعارات دينية على قبعات أنصاره وقمصانهم، وكتبًا مقدسة تُرفع في التجمعات الانتخابية. غير أن قياس ومعرفة هذه الظاهرة يظل تحديًا بحثيًّا حقيقيًّا، نظرًا إلى طبيعتها المطاطة والمائعة وغير المؤسسية.تشير القومية المسيحية إلى رؤية سياسية ترى أن الولايات المتحدة دولة مسيحية في أصلها وتكوينها، ويجب أن تُحكم بقيم الكتاب المقدس. لكن هذه الرؤية تتفاوت في تفاصيلها بين من يدعون إلى دولة ثيوقراطية تُلغى فيها الحدود بين الكنيسة والدولة، وبين من يرون أن المسيحية ينبغي أن تكون مجرد إطار أخلاقي عام للحكم والسياسة.

أصبحت القومية المسيحية ظاهرة تطل برأسها بقوة على السياسة والمجتمع في الولايات المتحدة الأميركية، ومع ذلك كان من العسير ضبط مصطلح شامل وجامع لها يحددها بغية تفسيرها، والمشكلة تكمن في أنها ظاهرة حاضرة بقوة لكنها ليست منظمة في إطار واضح، فبعكس تيارات الإحياء الديني الإسلامي مثلًا التي يمكن رصدها من خلال حركات منظمة ورموز واضحة، ورؤى أيديولوجية راسخة تصارع منذ عقود طويلة السرديات الرسمية، حيث لا تظهر ولا تتجلى القومية المسيحية بنفس الصيغة، فلا توجد جماعة واحدة أو أطر كبرى متماسكة واضحة ينضوي تحتها كتل متجانسة ترفع شعار تحكيم “الكتاب المقدس” في الحياة.

ومن هنا تأتي صعوبة القياس وتحديد الظاهرة فمن هم القوميون المسيحيون في الولايات المتحدة؟ هل هم الذين يتمنون إلغاء الفصل بين الكنيسة والدولة مثل الكاتب المحافظ ديفيد بارتون الذي يوصف عادة من قبل الأكاديميين بأنه “مؤرخ زائف”؟

القومية المسيحية على الخريطة الأميركية

يروج  بارتون دائمًا لفكرة أن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة لم يقصدوا مطلقًا الفصل بين الكنيسة والدولة وإنما كانوا يقصدون حماية الدين من الحكومة لا فصل الدين عن السياسة، لكن المؤسسات العليا القضائية الأميركية -حسبما يرى- أساءت فهم ما قصده الآباء المؤسسون، ويقول دائمًا إنه غير معني بالقانون الوضعي الذي يحلل الحرام ويسوغ “الفجور الجنسي” بتعبيره، وأنه لا يعنيه ما قاله وما فعله الساسة الأميركيون فليس للناس أن يضعوا قانونًا يتناقض مع ما أقره الله من الصواب والخطأ.

هل وحدهم القوميون المسيحيون من يريدون ذلك، أم يشاركهم ذلك التوجه شرائح من غير المتدينين ممن لا يحبذون دمج الدين بالدولة، وفي الوقت نفسه يريدون استعادة المسيحية بوصفها البناء الأخلاقي الرئيسي للسياسة والمجتمع في الولايات المتحدة لاستلهام قيمها وتوجهاتها؟

حاول الباحثان أندرو وايتهايد وصامويل بيري الإجابة عن ذلك من خلال استبيان ميداني اعتمد على مجموعة من الأسئلة لتحديد مواقع الأفراد على طيف القومية المسيحية. وشملت الأسئلة استفسارات مثل: هل يجب إعلان الولايات المتحدة أمة مسيحية؟ هل يجب أن تستند القوانين الأميركية إلى أوامر الكتاب المقدس؟ وهل المسيحية جزء من الهوية الأميركية؟

حاول الباحثان من خلال هذا الاستجواب أن يصلا إلى مدى تغلغل أفكار المسيحية في الولايات المتحدة لمعرفة النسبة المحتملة لمعتنقي أفكار القومية المسيحية في أميركا، بحيث يكون المجيبون بنعم عن أغلب الأسئلة مؤيدين للقومية المسيحية، والمجيبون بها عن نصف الأسئلة متعاطفين أكثر من كونهم مؤيدين، ثم يكون المجيبون بلا هم الرافضين لهذه الأيديولوجيا.

بهذه المعايير المبنية على الأسئلة أجرى “المعهد العام لأبحاث الدين الأميركي” وهو منظمة غير ربحية ولا حزبية متخصصة في الدراسات الكمية والنوعية ذات الصلة بالمواضيع الدينية، بحثه لعام 2024 لدراسة القومية المسيحية في الولايات الأميركية الخمسين، وذلك من خلال إجراء مقابلات مع 22 ألف مواطن أميركي بالغ.وبحسب نتائج هذا البحث، فإن ثلاثة من كل 10 أميركيين إما مؤيدون للقومية المسيحية وإما متعاطفون معها، و10% من الأميركيين مؤيدون وأتباع لتلك الأيديولوجيا، و20% منهم متعاطفون معها، و37% منهم متشككون فيها و29% رافضون لها، وهذه النسب مستقرة منذ عام 2022.

وقد أظهر البحث أن 20% من الجمهوريين من أتباع تلك الأيديولوجيا و33% من منتسبي الحزب متعاطفون معها، في حين أن 5% فقط من الديمقراطيين من أتباعها و11% منهم فقط متعاطفون معها. وجدير بالذكر بحسب البحث أنه كلما انخفض المستوى التعليمي للفرد وزاد عمره يكون أميل إلى الارتباط بأفكار القومية المسيحية. كذلك فإن أغلبية الأميركيين المسيحيين البيض بنسبة 54% منهم تابعون لتلك الأيديولوجيا أو متعاطفون معها على الأقل، في حين تقل النسبة لتصبح 46% فقط بين الأميركيين السود.

وتتجلى القومية المسيحية على الخريطة الأميركية على النحو التالي: هناك ولايات وصلت فيها نسبة القومية المسيحية إلى نحو نصف السكان أو أكثر، وهي ميسيسيبي بنسبة 51% من سكانها، وأوكلاهوما بنفس النسبة، ولويزيانا بنسبة 50% من سكانها وأركنساس بنسبة 49% من سكانها، وفرجينيا الغربية بنسبة 48% من سكانها وداكوتا الشمالية بنسبة 46% من سكانها.

وجدير بالذكر أن 67% من أتباع القومية المسيحية في الولايات المتحدة الأميركية و48% من المتعاطفين مع تلك الأيديولوجيا يرون أن فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأخيرة هو قدر إلهي، كذلك يشير البحث المعمق إلى أن أغلب القوميين المسيحيين يميلون أكثر من غيرهم من الأميركيين إلى دعم أفكار العنف السياسي، إذ إن أربعة من كل عشرة من أتباع القومية المسيحية، وثلاثة من كل عشرة من المتعاطفين معها، يرون أن الوطنيين المخلصين قد يضطرون في لحظة من اللحظات إلى استخدام العنف لإنقاذ البلاد على صعيد السياسة الداخلية، في حين كان 15% من المشككين في تلك الأيديولوجيا و7% فقط من الرافضين لها يوافقون على فكرة اللجوء إلى العنف لتصحيح المسار الداخلي.

هنا نلقي  نظرة على أبرز الجماعات الضاغطة في اتجاه القومية المسيحية، وكما سبق أن أوضحنا فإن مسألة قياس القومية المسيحية مسألة عسيرة بحثيًّا، ولهذا السبب لا يمكن حين نتحدث عن الجماعات الضاغطة في هذا الاتجاه أن ندرج كل رمز سياسي يحاجّ بحجج دينية أو يستهدف إدخال تشريعات في مجالات معينة تتواءم مع قيم الدين، لأنه في تلك الحالة سيشمل الأمر أغلب الجمهوريين عمومًا بل وبعض الديمقراطيين أحيانًا.وكذلك لا يمكن احتساب الجماعات التي تركز على قضايا صغيرة فرعية بعينها لتغيرها في السياسة لصالح الرؤى الدينية، لأنه بهذا المفهوم يمكن إدخال العديد من الجماعات والتيارات في التاريخ الأميركي بشكل يُخرج الظاهرة عن سياقها، فمنظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل” التي يبلغ عدد أعضائها 10 ملايين مشهورة جدا بنفوذها وتأثيرها في السياسة الأميركية من أجل دعم دولة الاحتلال لأسباب دينية محضة، ومع ذلك يقع تأثيرها القومي المسيحي بشكل رئيسي في إطار خط فرعي واحد داخل السياسة الخارجية الأميركية.

إن كل الجماعات الضاغطة المسيحية وكل الرموز السياسية الذين يجادلون في السياسة بلغة دينية أو يخططون لزيادة نفوذ الدين داخل السياسة الأميركية هم يؤدون دورهم في تشكيل مشهد القومية المسيحية الصاعد بالولايات المتحدة الأميركية، لكن في السطور القادمة سنسلط الضوء على أبرز الجماعات والمؤسسات التي تحاول على نحو منظم تحريك السياسة الأميركية بوضوح لتصبح سياسة مسيحية تزال فيها الحدود الفاصلة بين الكنيسة والدولة بشكل عام وليس في فرع أو مشهد أو لقطة بعينها.

حركة الجبال السبعة

إذا ما حاولنا رسم خريطة للجماعات الدافعة في سبيل السيادة المسيحية على السياسة والمجتمع، فربما تكون البداية الفضلى هي من حركة “الجبال السبعة”، فمن هذه الحركة يمكن رسم العديد من الخيوط مع الحركات والشخصيات الأخرى المختلفة في السياسة الأميركية ذات الصلة بالقومية المسيحية سواء في الأصول أو في الفروع.

بحسب مجلة سبيكتروم للصحافة الاستقصائية وهي منصة ذات توجه مسيحي بروتستانتي فإن حركة الجبال السبعة هي حركة تهدف لسيادة المسيحيين والمسيحية على سبعة مجالات رئيسية من مجالات الحياة الاجتماعية في الولايات المتحدة الأميركية وهي الأسرة والشؤون الدينية والتعليم والإعلام ومجال الفن والترفيه وقطاع الحكومة وقطاع الأعمال التجارية، وتظهر نتائج استطلاع أجراه بول دجوب وهو مدير برنامج بيانات البحث السياسي بجامعة دينيسون أن نحو 41% من المسيحيين الأميركيين عمومًا و55% من المسيحيين الإنجيليين تحديدًا يوافقون على هذه الفكرة الأساسية لحركة الجبال السبعة.

وحين يأتي الحديث عن الجبال السبعة، يبرز اسم تشارلي كيرك وهو الصحافي الشاب والناشط الذائع الصيت الذي اشتهر بشكل كبير في الفترة الأخيرة خلال الحملة التي قام بها لدعم الرئيس الحالي دونالد ترامب أثناء الانتخابات الأخيرة، فقد ذاع صيت مقاطعه المرئية التي يناقش فيها الشباب في الجامعات وعلى المنصات الإعلامية لمواجهة حججهم التقدمية بحجج أخرى مسيحية محافظة، خاصة أن كيرك يتمتع بالقدرة على المحاجّة والإقناع باستخدام حجج منطقية لا دينية فقط، وبحسب ماثيو بويدي الأستاذ الأكاديمي بجامعة شمال جورجيا وصاحب كتاب “ولاية الجبال السبعة: فضح الخطة الخطيرة لتنصير أميركا وتدمير الديمقراطية”، فإن كيرك والمنظمة الشبابية المحافظة التي يرأسها والتي تعد أبرز أقرانها -وهي “نقطة تحول الولايات المتحدة”- يحاولان بفاعلية جعل حركة الجبال السبعة هي العنصر التنظيمي المركزي في عهد ترامب، ومن ثم إنهاء الفصل العلماني المفترض في البلاد.

يتمتع كيرك بقدرات فكرية ونقاشية واضحة تجعله محطًّا للأنظار وجاذبًا لقطاعات واسعة من الجماهير حتى من خارج الولايات المتحدة، ومن ثم فهو يتمتع بنفوذ بالغ داخل حركة “لنجعل أميركا عظيمة مجددًا”، وبحسب مجلة سبيكتروم فهو يؤدي دورًا كبيرًا في اختيار المعينين والمديرين داخل الإدارة الأميركية مما جعله يلقب “صانع الملوك”.

جدير بالذكر أن كيرك قد صرح في عام 2020 بأن ترامب رجل يدرك جيدًا أبعاد التأثير الثقافي للجبال السبعة، مع العلم أيضا بأن واحدة من رموز حركة الجبال السبعة بحسب شبكة “سي بي سي” الكندية هي باولا وايت رئيسة مكتب الإيمان الذي أعلن دونالد ترامب تأسيسه في البيت الأبيض بعد عودته للرئاسة، مما يدل على مدى نفوذ الحركة.

هذه الحركة مثلها مثل كل الحركات الشبيهة الدافعة في اتجاه القومية المسيحية سواء في ملفات فرعية أو في التوجيه الكلي للسياسة، تعد مسألة “دولة الاحتلال” و”معركة هرمجدون” مسألة شديدة الأهمية بالنسبة لها، فكل الحركات القومية المسيحية تريد بناء الجنة المسيحية ومملكة الرب على الأرض واعتقادهم الديني يشترط أنه ليتم ذلك ينبغي ترسيخ وضع دولة الاحتلال وسيطرتها على الأراضي العربية الموعودة بها بحسب اعتقادهم الديني، لذلك فإن ضمان الدعم التام لدولة الاحتلال الإسرائيلي من قبل الولايات المتحدة الأميركية هدف أساسي لكل تلك الجماعات.

حركة الإصلاح الرسولي الجديد

وإذا ما ذُكرت فكرة “ولاية الجبال السبعة” وهي فكرة مؤسسة في القومية المسيحية، فإن حركة الإصلاح الرسولي الجديد المسيحية البروتستانتية ينبغي أن تُذكر، وهي الحركة التي تؤمن بأن دونالد ترامب جندي عينه الرب لمحاربة قوى الشيطان والإلحاد داخل الولايات المتحدة وأن الله هو من أنقذه في محاولة اغتياله، وتسعى تلك الحركة لإعادة بناء المجتمع والسياسة الأميركية بحسب اللاهوت والمعتقدات المسيحية لتصير العقيدة المسيحية هي المهيمنة على البلاد، وبحسب منصة ذا كونفيرسيشن الصحافية والبحثية الأميركية فإن ثلاثة ملايين أميركي يرتادون كنائس تلك الحركة وربما يزيد العدد على ذلك.ولدت هذه الحركة في تسعينيات القرن الماضي على أساس عقيدة تقول بأن الله لا يزال يرسل أنبياء وجنودا معاصرين يصححون مسار المجتمع الأميركي، ومن هنا يمكن فهم رمزية دونالد ترامب بالنسبة للحركة، وبحسب ذا كونفيرسيشن فإن هذه الحركة تؤمن بأن السلطة الثقافية والسياسية بالولايات المتحدة ينبغي أن تكون في أيدي القادة الدينيين المسيحيين، ومن ثم يتم حكم الولايات المتحدة من خلال النصوص المقدسة في نظرهم ومن خلال التوجيه الإلهي والوحي الذي يبعث به الله للقادة الدينيين.

جدير بالذكر هنا أن مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي الذي ذكرناه في بداية التقرير وصمويل أليتو قاضي المحكمة العليا قد ظهرا وهما يرفعان شعار الحركة “النداء إلى السماء”، وبحسب صحيفة بوليتيكو الأميركية فإن حركة الإصلاح الرسولي مناصرة بشدة بالطبع لأفكار المسيحية الصهيونية.

مؤسسة زيكلاغ

وربما تكون المجموعة الثالثة التي يمكن الإشارة إليها في إطار رسم خريطة أبرز الحركات القومية المسيحية هي مجموعة زيكلاغ، وهي مؤسسة مسجلة رسميًّا باعتبارها مؤسسة خيرية ومن ثم فهي معفاة من الضرائب ولا تلتزم علنًا بالإفصاح عن مموليها وتعد تبرعاتها معفاة من الضرائب بموجب القانون.

ولكن الجهة المانحة لهذه المؤسسة الخيرية تضم أغنى العائلات المسيحية المتدينة في الولايات المتحدة الأميركية بحسب منصة الصحافة الاستقصائية الأميركية “بروبوبليكا”، ومن ضمنهم عائلة أويهلين التي تتاجر في لوازم المكاتب، وعائلة والر التي تملك شركة “جوكي للملابس”، وتضم المجموعة 125 عضوًا كلهم أثرياء مسيحيون من المديرين التنفيذيين والقساوسة والإعلاميين المشهورين، علما بأن المجموعة تقصر الانضمام إليها على المدعوين فقط الذين لا تقل ثروتهم بحال عن 25 مليون دولار.

بحسب تحقيق بروبوبليكا الذي حصل على الآلاف من رسائل مجموعة زيكلاغ الإلكترونية والمقاطع المرئية المصنوعة لأغراض داخلية إضافة إلى عروض جمع التبرعات التي تقدم للأعضاء حصرًا، ومجموعة من الوثائق الإستراتيجية للمجموعة، فإن الهدف الطويل المدى لزيكلاغ هو محاولة السيطرة المسيحية على المجالات الرئيسية للنفوذ في المجتمع الأميركي، بمعنى السيطرة على الجبال السبعة، وتنصيب مسيحيين متدينين في مراكز القيادة بالولايات المتحدة الأميركية بحيث يتم إعادة تشكيل كل جبل من الجبال السبعة من جديد على نحو يرضي الرب.

جدير بالذكر أن تمويل زيكلاغ تستفيد منه بشكل خاص المنظمة الشبابية السابقة الذكر “نقطة تحول الولايات المتحدة” التي تؤدي دورًا كبيرًا على المستوى الثقافي في الولايات المتحدة من ناحية تهيئة المناخ للسيطرة على الجبال السبعة، كما أنه بالرغم من كون مجموعة زيكلاغ مؤسسة خيرية معفاة من الضرائب لا يُسمح لها قانونًا بأي شكل مباشر أو غير مباشر بأن تلعب في الساحة السياسية، فإنها وفق تحقيق بروبوليكا أدّت دورًا كبيرًا حركيًّا وماليًّا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح حملة الرئيس الحالي دونالد ترامب.وبحسب تحقيق بروبوبليكا أيضًا فإن القوة الدافعة وراء جهود مجموعة زيكلاغ هي المبشر المسيحي لانس والناو الذي يعيش بولاية تكساس ويعرف نفسه صراحة بأنه “قومي مسيحي”، وهذا الواعظ لا يكاد مقال أو ورقة بحثية عن القومية المسيحية تخلو من الإشارة إليه، لأنه يعد من أكثر الشخصيات تأثيرًا فيما يسمى بتيار القومية المسيحية، وهو بحسب تعبير بروبوبليكا الجسر الرابط بين تيار القومية المسيحية وبين إدارة دونالد ترامب.

إن التحولات العميقة التي تشهدها الولايات المتحدة لا يمكن فهمها دون التطرق إلى الدور الذي تؤديه القومية المسيحية. فهي ليست أيديولوجيا دينية فحسب، بل مشروع سياسي واجتماعي متكامل، يسعى إلى فرض نظام قيمي وديني عادة ما حاربت أمثاله الولايات المتحدة ومؤسساتها خارج حدودها.

وإذا كان من السهل رصد آثار الإسلام السياسي في العالم العربي من خلال الحركات والأحزاب، فإن القومية المسيحية في أميركا تحتاج إلى أدوات بحثية أكثر حساسية، لأنها تتحرك من داخل مؤسسات المجتمع نفسه، وتستغل الثغرات القانونية والدستورية، وتستند إلى سرديات دينية عميقة الجذور في الوعي الجماعي الأميركي.

ومع فشل الليبراليين الأميركيين والعلمانيين في مواجهة الشعب بخطاب جامع، وبسياسات تضمن فصل الدين عن الدولة دون إقصاء ديني، فإن الولايات المتحدة قد تكون على أعتاب تحول لا يهدد فقط الأقليات، أو التعددية الدينية في البلاد التي تفتخر بكونها بوتقة للجميع، بل تحول من شأنه أن يقوض أسس الجمهورية نفسها.

المصدر: الجزيرة 

السوشيال ميديا.. ملجأ للمراهقين المكتئبين أم سبب للاكتئاب؟

1استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والآثار المترتبة عليه أصبح موضوعاً ملحّاً بالنسبة للعلماء والأخصائيين النفسيين، وتزداد أهمية الموضوع عندما يتعلق الأمر بالمراهقين وصحتهم الجسدية والنفسية.

ولهذا ما زالت الأبحاث واستطلاعات الرأي ترصد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وكيفية ووتيرة استخدام المراهقين لها، وهنا تظهر تساؤلات أخرى، هل وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على صحة المراهقين العقلية، أم أن المراهقين المصابين بأمراض نفسية هم أكثر ميلاً لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

أظهرت دراسة بريطانية حديثة نُشرت نتائجها في مجلة الطبيعة والسلوك البشري “نيتشر هيومن بيهيفيور” أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يقضون في المتوسط حوالي 50 دقيقة يومياً أكثر على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنةً بالمراهقين الأصحاء، ويستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مختلف عن أقرانهم الأصحاء.

وأضافت الدراسة أن مزاج المراهقين يعتمد بشكل كبير على كمية التعليقات والردود عبر الإنترنت، مثل الإعجابات، والتعليقات، ومشاركة المنشورات.

رافق الدراسة استطلاع رأي، جمع الباحثون من خلاله بيانات 3,340 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 11 و19 سنة، 16 بالمئة منهم يعانون من مرض نفسي واحد على الأقل، تم تقسيم الأمراض النفسية إلى نوعين، داخلية مثل اضطرابات القلق والاكتئاب التي يصعب ملاحظتها من الخارج، وخارجية مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والاضطرابات السلوكية التي تكون مرئية للآخرين.بيّنت نتائج الدراسة أن أثر وسائل التواصل الاجتماعي السلبي كان أكثر وضوحاً بقليل في حالة الأمراض الداخلية مقارنة بتأثيره في حالة الأمراض الخارجية.

ومع ذلك ما زالت تفاصيل أخرى غائبة عن هذه الدراسة، فلم توضح تماماً ما إذا كانت التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في سوء الحالة النفسية للمراهقين، أم أن المراهقين الذين يعانون من اضطرابات نفسية يصبحون هدفاً أسهل لهذه التعليقات السلبية بسبب حساسيتهم العالية، بحسب ليندا كاميريني، عالمة في جامعة سويسرا الإيطالية في لوغانو.

وللوصول إلى إجابات أكثر دقة يوصي مارسل رومانوس، مدير قسم طب الأطفال والصحة النفسية للأطفال في مستشفى جامعة فيتسبرغ في مقابلة مع البث الإذاعي البافاري بضرورة تضمين موضوع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر في خطط العلاج للمراهقين الذين يعانون من مشاكل نفسية.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي مبالغ به!

هل يستخدم المراهقون وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم لا يشعرون بأنهم على ما يرام؟ أم أنهم يشعرون بالسوء لأنهم يقضون الكثير من الوقت على هذه الوسائل؟

الإجابة على السؤال ليست سهلة وما زالت غير واضحة، ولكن وفق العديد من الدراسات التي أجريت منذ عقدين من الزمن إلى اليوم على علاقة مواقع التواصل الاجتماعي والمراهقين، يؤكد عدّة باحثين وجود ارتباطات بين استخدام التواصل الاجتماعي وتراجع الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

فيقول عالم الأعصاب مارتن كورتي إن وسائل التواصل الاجتماعي تجذب قدراً كبيراً من اهتمام المراهقين، ولا تترك مجالاً واسعاً لممارسة التمارين الرياضية أو الأنشطة الإبداعية، مما يضرّ بتطور الدماغ، بالإضافة إلى أنها تقلل من قدرتهم على التعاطف، وتؤثر على علاقاتهم الاجتماعية، الأمر الذي ينعكس بالضرورة على الصحة النفسية.

أما فيما يخص الصحة النفسية، فيؤكد كورتي أن الاستخدام المتكرر والمفرط للوسائط الرقمية يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالوحدة وزيادة التوتر والأمراض العقلية مثل القلق والاكتئاب، كما يواجه المراهقون اليوم مخاطر مقارنة أنفسهم بالآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤدي إلى شعورهم بالنقص والإحباط بسبب الصورة المثالية التي يتم عرضها على هذه المواقع.

من جانبها تحذر عالمة النفس الأمريكية جين إم توينغ من الإفراط في قضاء الوقت أمام شاشات الهواتف المحمولة، في كتابها ” iGen” رسمت توينغ علاقة مثيرة للقلق بين انتشار الهواتف الذكية وارتفاع معدلات الاكتئاب والانتحار بين الفتيات المراهقات في الولايات المتحدة.

وعلى صعيد آخر يرى علماء وباحثون آخرون أن هذه الارتباطات مبالغ بها بعض الشيء وتثير القلق غير المبرر، فجمعت إيمي أوربن باحثة في مجال الإدراك والدماغ وزميلها أندرو برزيبيلسكي من جامعة كامبريدج بيانات أكثر من 350 ألف شاب وشابة، ولم يجدوا سوى ارتباط ضئيل بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرفاهية والصحة العقلية.

وأكد الباحثان على ضرورة أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار عند دراسة الصحة النفسية للمراهقين، مثل التنمر وقلة النوم، وازدياد الضغوط.

  1. ↩︎