قام السيد الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى كلٍّ من ألمانيا ثم بريطانيا، في زيارة اعتُبرت من أهم الزيارات السياسية لسوريا إلى أوروبا منذ سنوات طويلة، حيث حملت هذه الزيارة أبعاداً سياسية واقتصادية ودبلوماسية مهمة، وقد تركزت المباحثات على إعادة العلاقات وملف إعادة الإعمار وملف اللاجئين والعقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.
أولاً: زيارة ألمانيا – تاريخ الزيارة: 1 أبريل / نيسان 2026

في العاصمة الألمانية برلين، عقد الرئيس السوري سلسلة لقاءات مع مسؤولين ألمان، حيث تم بحث عدة ملفات مهمة، أهمها إعادة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وألمانيا، ومشاركة الشركات الألمانية في إعادة إعمار سوريا، وملف اللاجئين السوريين في ألمانيا وإمكانية عودة قسم منهم إلى سوريا، إضافة إلى التعاون الاقتصادي وفتح باب الاستثمار، والتعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وكذلك بحث موضوع تخفيف أو رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.
ثانياً: زيارة بريطانيا – تاريخ الزيارة: 3 أبريل / نيسان 2026

بعد انتهاء زيارته إلى ألمانيا، توجه الرئيس السوري إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث عقد لقاءات سياسية مهمة تناولت عدة ملفات، منها العلاقات السياسية بين بريطانيا وسوريا، والعقوبات البريطانية المفروضة على سوريا، والاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا، والتعاون الأمني والاستخباراتي، والأوضاع في الشرق الأوسط، وإمكانية إعادة فتح السفارات بين البلدين، إضافة إلى الحديث عن الطائرة الرئاسية السورية الجديدة في حال تم تأكيد هذا الموضوع رسمياً.
التحليل السياسي:
إن زيارة ألمانيا وبريطانيا في هذا التوقيت تشير إلى بداية عودة سوريا إلى المجتمع الدولي، وتغير تدريجي في الموقف الأوروبي تجاه سوريا، وبدء الحديث عن إعادة الإعمار والاستثمارات، واحتمال تخفيف العقوبات في المرحلة القادمة، وفتح صفحة سياسية جديدة بين سوريا وأوروبا.
الخلاصة:
إن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى كل من ألمانيا وبريطانيا قد تشكل نقطة تحول في العلاقات السورية الأوروبية، وقد تكون بداية مرحلة سياسية واقتصادية جديدة لسوريا على الساحة الدولية.
الإعلامي ياسين نجار
رئيس تحرير جريدة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية