تنظيم الحج والعمرة في سوريا: مرحلة جديدة بين الماضي والحاضر

يشهد ملف الحج والعمرة في سوريا مرحلة تنظيمية جديدة، في إطار إعادة بناء المؤسسات الدينية وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للحجاج والمعتمرين السوريين، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة ومعايير التنظيم الحديثة.

ويقف على إدارة هذا الملف حالياً كل من مدير الحج والعمرة في سوريا الأستاذ نور الأعرج، ومدير الأوقاف الأستاذ سامر بيراقدار، وبإشراف مباشر من وزير الأوقاف السوري الدكتور محمد أبو الخير شكري، الذي يقود وزارة الأوقاف في الحكومة السورية الانتقالية، ويعمل على تحديث البنية الإدارية والتنظيمية للوزارة.

ويُعدّ الدكتور محمد أبو الخير شكري شخصية أكاديمية ودينية وقانونية معروفة، حيث يحمل خبرة طويلة في الدراسات الشرعية والقانونية، وشغل مناصب تعليمية ودعوية متعددة، ما انعكس على أدائه الوزاري القائم على التنظيم المؤسسي والحوكمة.

التنظيم الحالي يركّز على وضوح الإجراءات، وتحديد المسؤوليات، وتحسين آليات التسجيل، وتنظيم البعثات، إضافة إلى متابعة شؤون الحجاج والمعتمرين قبل السفر وأثناء أداء المناسك وبعد العودة، بما يضمن كرامة الحاج وسلامته.

الفرق بين الماضي والحاضر


في السابق، كان ملف الحج والعمرة يعاني من ضعف التنظيم، وتداخل الصلاحيات، وغياب المعايير الواضحة في اختيار البعثات والخدمات، ما انعكس سلباً على تجربة الحجاج والمعتمرين.

أما اليوم، فتسعى الإدارة الجديدة، بقيادة وزارة الأوقاف، إلى تصحيح تلك الأخطاء من خلال اعتماد أنظمة أكثر دقة، وتنسيق أفضل مع الجهات المعنية، والالتزام بالضوابط الرسمية، وتطوير الجانب الإداري والخدمي بما يتلاءم مع متطلبات العصر.

خلاصة


إن ما يشهده قطاع الحج والعمرة في سوريا اليوم يمثّل انتقالاً حقيقياً من مرحلة العشوائية إلى مرحلة التنظيم المؤسسي، بقيادة شخصيات إدارية ودينية تسعى إلى ترسيخ الثقة وتقديم صورة مشرّفة عن إدارة الشأن الديني في سوريا الجديدة.

28 كانون الثاني / يناير 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *