قالت صحيفة “جلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية، إن المخاوف تتزايد من دخول الاقتصاد العالمي في حالة “ركود تضخمي”، مع افتتاح أسبوع التداول العالمي بتراجعات حادة وانهيار في الأسواق، بالتزامن مع قفزة هائلة في أسعار النفط لم تشهدها الأسواق منذ ما يقرب من 40 عاماً.
وبحسب “جلوبس”، فإن أسبوع التداول العالمي افتُتح بتراجعات حادة، على خلفية قفزة يومية في سعر النفط، الذي تجاوز عتبة 110 دولارات للبرميل، فيما سجلت الأسواق في آسيا هبوطاً حراً، وافتُتح التداول في الولايات المتحدة على انخفاضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار النفط تراجعت لاحقاً إلى حوالي 102 دولار، بعد تقرير أفاد بأن وزراء مالية دول مجموعة السبع (G7) يناقشون إمكانية ضخ مشترك للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
ونقلت الصحيفة عن رونين مناحيم، كبير اقتصاديي الأسواق في بنك “مزراحي تفحوت” الإسرائيلي، قوله إن الخطر الذي يسقط الأسواق هو عودة الضغوط التضخمية، مضيفاً أن: “كبح التضخم، الذي تم تحقيقه بجهد كبير من خلال سلسلة من رفع أسعار الفائدة الحاد والمستمر، قد يتآكل بسبب قفزة في أسعار الطاقة خلال أيام قليلة.
وأوضح مناحيم أنه بعد الارتفاعات الحادة الأولية في الأسواق، التي عكست فرضية أن الحرب ستحقق نتيجة مثالية في وقت قصير، بدأ العسكريون والخبراء يشيرون إلى أن المعركة قد تستمر عدة أسابيع، وتتطلب ثمناً باهظاً، ونتيجة لذلك، بدأت الأسواق في التراجع وتوقفت الحماسة، وفي بعض الحالات نشهد انخفاضات كبيرة، تعكس الآن العقبات التي قد تظهر في الطريق.
وإلى جانب الخوف من العقبات، فإن عدم اليقين بشأن كيفية تطور القتال يدفع الفاعلين الاقتصاديين إلى تأخير النفقات الكبيرة على السلع المعمرة والمعدات والآلات، وتوسيع خطوط الإنتاج، حتى تتضح الصورة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن الاستراتيجي البارز إد يارديني، الذي رفع توقعاته لاحتمال حدوث انهيار في وول ستريت في وقت لاحق من العام إلى 35%، بعد أن كانت 20% فقط في توقعاته السابقة، على خلفية ما وصفه بـ”الأوقات التي تتغير بسرعة”.
وكتب يارديني: “الاقتصاد الأمريكي وسوق الأسهم عالقان حالياً بين إيران والمأزق، وكذلك الاحتياطي الفيدرالي”، مضيفاً: “إذا استمرت صدمة النفط، فإن التفويض المزدوج للاحتياطي الفيدرالي سيكون عالقاً بين الخطر المتزايد لارتفاع التضخم من جهة، وارتفاع معدلات البطالة من جهة أخرى”.