تاريخ طويل وخبرة دبلوماسية في خدمة العمل العربي والدولي
بقلم: الإعلامي ياسين نجار
رئيس تحرير صحيفة المدار نيوز
نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية
التاريخ: 29 مارس 2026
شهدت الساحة العربية تطوراً سياسياً ودبلوماسياً مهماً مع انتخاب الدكتور نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، في مرحلة حساسة تمر بها المنطقة العربية، في ظل الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها عدة دول عربية، مما يتطلب قيادة دبلوماسية ذات خبرة طويلة وعلاقات دولية واسعة، قادرة على إدارة الملفات العربية المعقدة في هذه المرحلة التاريخية الصعبة.
يُعد الدكتور نبيل فهمي من أبرز الدبلوماسيين العرب والمصريين، حيث يتمتع بتاريخ طويل في العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية، وخصوصاً في العلاقات العربية-الأمريكية وملفات الأمن الدولي ونزع السلاح، وهو من الشخصيات التي لعبت دوراً مهماً في رسم السياسات الخارجية والدبلوماسية في المنطقة.
ولد الدكتور نبيل فهمي عام 1951، وهو نجل إسماعيل فهمي، وزير خارجية مصر الأسبق، مما جعله ينشأ في بيئة دبلوماسية وسياسية منذ الصغر، وكان لذلك أثر كبير في توجهه نحو العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية.

تخرج من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ثم حصل على درجة الماجستير في الإدارة من الولايات المتحدة، وبدأ مسيرته الدبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية، حيث عمل في العديد من المناصب الدبلوماسية المهمة، سواء داخل مصر أو في البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، مما أكسبه خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي الدول
ومن أبرز المناصب التي شغلها:
– سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية (1999 – 2008).
– وزير خارجية مصر (2013 – 2014).
– عمل في بعثة مصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف.
– عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
– شارك في مفاوضات دولية تتعلق بالحد من انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح.
ويُعرف الدكتور نبيل فهمي بأنه من الشخصيات الدبلوماسية التي تؤمن بالحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، ويدعو دائماً إلى التوازن في العلاقات الدولية وتنويع العلاقات بما يخدم المصالح العربية.

إن انتخاب الدكتور نبيل فهمي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية يأتي في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات كبيرة، منها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا ولبنان والسودان واليمن وليبيا، إضافة إلى التوترات في منطقة الخليج، وقضايا الأمن القومي العربي، والتعاون الاقتصادي العربي، وكذلك إصلاح وتطوير جامعة الدول العربية.
إن انتخابه يمثل اختيار شخصية دبلوماسية ذات خبرة طويلة في السياسة الدولية، وقد يكون لهذا الاختيار دور مهم في إعادة تفعيل العمل العربي المشترك في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ المنطقة العربية.