تصعيد خطير.. الصين تهدد بمهاجمه تايوان عسكريا “إن لم يبق خيار آخر لمنع استقلالها” والأخيرة ترد: لن نختار الدكتاتورية والتهديد بالحرب يتعارض مع القوانين الدولية
29 مايو، 2020
بكين- وكالات: في تصعيد خطير في حدة الخطاب الرسمي، لمح
مسؤولان صينيان بارزان إلى أن بلادهما قد تشن هجوما عسكريا على جزيرة تايوان إن لم
يبق أمامها خيار آخر لمنع استقلالها.
وصرح
رئيس هيئة الأركان المشتركة للمجلس العسكري المركزي الصيني، لي زوتشنغ، في كلمة
ألقاها اليوم الجمعة في قاعة الشعب الكبرى في بكين، خلال ندوة مقامة بمناسبة
الذكرى الـ15 لتبني “قانون مناهضة الانفصال”، بأن الباب لا يزال مفتوحا أمام عملية
عسكرية ضد تايوان التي تصر بكين على أنها تابعة للدولة الصينية.
وقال:
“إذا خسرت الفرصة لإعادة التوحيد السلمي فإن القوات المسلحة للشعب مع كل الدولة،
بما فيها سكان تايوان، ستتخذ جميع الخطوات اللازمة بغية إحباط أي مخططات وخطوات
انفصالية بشكل حاسم”.
وتابع:
“لا نتعهد بتجنب استخدام القوة، ونحتفظ بحقنا في استخدام جميع التدابير المطلوبة
بغية ضمان الاستقرار والسيطرة على الوضع في مضيق تايوان”.
ومن
جانبه، أكد رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، لي تشان شو،
وهو ثالث أكبر مسؤول في الحزب الشيوعي الحاكم، أن اللجوء إلى “الوسائل غير
السلمية” تجاه تايوان بمثابة خيار أخير، متعهدا بـ”مضاعفة الجهود مائة مرة طالما
تبقى هناك أقل فرصة لتطبيق تسوية سلمية”.
وتابع
مخاطبا القوى المؤيدة لاستقلال تايوان: “مسار استقلال تايوان يؤدي إلى طريق مسدود،
وأي تحد لهذا القانون سيواجه عقابا صارما”.
ويتيح
“قانون مناهضة الانفصال” الذي تم إقراره في عام 2005 للدولة الصينية أرضية قانونية
للتحرك عسكريا ضد تايوان في حال انفصال الأخيرة أو اقترابها من تطبيق هذا الهدف.
بدورها
قالت الحكومة التايوانية، الجمعة، إن شعب تايوان لن يختار الدكتاتورية أو الخضوع
للعنف، وذلك تعليقا على تهديد الصين باستخدام القوة لو تطلب الأمر لمنع استقلال
هذه الجزيرة.
وأعلن
مجلس شؤون الصين لصناعة السياسات في تايوان، في بيان أن تهديدات بكين بالحرب
تتعارض مع القانون الدولي.
وتتطلع
الصين إلى تطبيق نموذج قائم على مبدأ “بلد واحد بنظامين” كما هو الحال مع هونغ
كونغ، الذي من شأنه أن يسمح لتايوان بالمحافظة على بعض الحريات والحكم الذاتي
الواسع، مع خضوعها لسيادة الصين القارية.
وحُكمت
تايوان (التي تطلق على نفسها رسميا اسم “جمهورية الصين”) بشكل منفصل عن البر
الرئيسي الصيني منذ عام 1949 بعدما خسر القوميون الحرب الأهلية أمام الشيوعيين
وهربوا إلى هذه الجزيرة لتأسيس حكومة موازية.
وعلى
مدى عقود، اعتبر قادة تايوان أنفسهم الممثلين الحقيقيين للصين بأكملها، رغم اعتراف
الغالبية العظمى من دول العالم دبلوماسيا ببكين.
لكن
مع انتقال الجزيرة إلى الديمقراطية منذ تسعينات القرن الماضي، ظهرت هوية تايوانية
فريدة، ولم يعد كثيرون من سكانها يسعون لأي شكل من أشكال التوحيد مع الصين.
وأثار
الأمر قلق بكين التي تشدد على أن أي إعلان استقلال رسمي من قبل تايوان سيشكل
تجاوزا للخط الأحمر.